تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

هوليوود تحضّر حالها لأول فيلم عن السوبر هيروز هذا العام

الحرس يتّجه يميناً بينما أميركا تتجه يساراً

هوليود - محمد رضا

بين اثنين

بينما الاقتصاد الأميركي يعاني وضعاً متأزّماً وصعباً سيترك المزيد من النتائج السلبية على الوضع المالي العالمي، ناهيك عن الأميركي أساساً، فإن الإقبال على صالات السينما على أشدّه في كافّة المدن الأميركية، وحسب تقرير نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) مؤخراً فإن إيرادات الشهر الأول من العام الحالي بلغت بليوناً وسبعمائة ألف دولار أي بزيادة 17.5 بالمئة عن الشهر الأول من العام الماضي.

طبعاً المسألة قد لا تبدو حاسمة لأن أسعار التذاكر ارتفعت في بعض المدن - لكن الحقيقة أنها حاسمة جداً لصالح أن الجمهور يهطل على صالات السينما في مثل هذه الأيام كمطر منهمر.. ذلك لأن الإقبال نفسه هو الذي ارتفع وليس فقط الإيراد، إذ بلغت النسبة 16 بالمئة أكثر من نسبة الداخلين إلى صالات السينما في ذات الشهر من العام الماضي إلى ذلك، هناك دور عرض بالمئات (إن لم يكن بالألوف) خفّضت أسعار بعض تذاكرها فإذا سعر تذكرة الحفلة الأولى من أي فيلم معروض في أي يوم لا يزيد عن خمسة دولارات فقط - أي أرخص من سعره في الإمارات وموازٍ لسعره في بيروت أو القاهرة.

حرب الشرق والغرب

إنها أخبار مفرحة لصناعة السينما بلا ريب خصوصاً بالنسبة للشركات الكبرى التي لديها مجموعة من الأفلام الكبيرة لهذا العام تريد لا عرضها فقط، بل تحقيق نجاحات غامرة عبرها، لا ننسى أن تكلفة صنع الفيلم الواحد من هذه الأفلام ارتفع من 100 مليون دولار قبل أربع أعوام كمعدّل وسط إلى 150- 170 مليون دولار كمعدّل وسط اليوم? كل من يدفع فاتورة ولو كان مقدارها دولاراً واحداً يريد استرداد كلفته، فما البال بمؤسسات تراهن بمئات ملايين الدولارات؟

الفيلم الكبير الأول القادم إلى صالات السينما هذا العام هو Watchmen

إنه كوميكس آخر مع أبطال من (السوبر هيروز) الذين يجوبون الحياة الأميركية دفاعاً عن المبادئ الاجتماعية، وبالتالي السياسية، ويتصدّون للأعداء الداخليين منهم أو الخارجيين? الأصل كامن في شخوص وأحداث مكتوبة - مرسومة قام بها ألان مور وديف غيبونز ظهرت لنحو عام ما بين 1986 و1987 وهي أثارت رواجاً لكنه محدود ولو أنه كافٍ اليوم لعقد العزم على تحويله إلى فيلم.. وإذا ما نجح الفيلم -كما هو متوقّع- فإلى سلسلة كما الحال مع (باتمان) و(سبايدرمان) وسواهما في السنوات العشرين الأخيرة.

المسلسل المذكور تناول عالماً واقعياً من الستينيات وصاغه على أساس أنه لا يزال واقعاً.. فهو يستعير الحرب الباردة بين الشرق والغرب في تلك الآونة ويتعامل معها كحالة حاضرة.. ففي حين أنها كانت في الأساس خطراً محدقاً وانتهت مثل بالون منفوخ من التوتّر عندما انهار النظام الشيوعي وزال الخطر الوارد منه، إلا أن الفيلم يقول لنا إنها ما زالت حاضرة.. فبالنسبة لفيلم (الحرّاس) استمرّت الحرب الباردة ثم انقلبت إلى حرب فعلية لا بين الشرق والغرب.. بل بين الغرب والإرهاب الدولي.

بشيء من الإيضاح، دارت القصّة الأساسية حول السعي لإشعال فتيل حرب نووية شاملة لولا أبطالها المنتقلون إلى الشاشة وهم د. مانهاتن ويؤديه بيلي كرودوب، وولتر كوفاكس (جاكي ايرل هايلي)، والكوميدي (جفري دين مورغن) وبوم الليل (باتريك ولسون).. ومع أن هجوماً نووياً يقع على نيويورك بالفعل، الا أن أبطال الفيلم ينجحون في منع تكراره على مدن أخرى.. وما سنراه على الشاشة لن يخرج كثيراً عن هذا الخط والتركيز على غرابة تلك الشخصيات مثل شخصية (بوم الليل) المستوحاة من مزج ما بين شكل باتمان وشكل أيرون مان مجموعين في هيئة واحدة بينما دكتور مانهاتن جيء به ليماثل شخصية سوبرمان وهو الوحيد بين الشخصيات المذكورة الذي يتمتّع بقوى خارقة ويستطيع الطيران بين الكواكب والمجرّات من دون الحاجة لأنبوبة أكسجين?

تاريخ هذا الحرس

وكانت السينما شهدت محاولات سابقة لنقل هذا المسلسل الذي ظهر في اثني عشر جزءاً من مجلة الكوميكس DC المعروفة بأولى هذه المحاولات وقعت سنة 1986 عندما اشترت شركة فوكس القصّة وعيّنت من كتب سيناريو تصدّى لنهايتها المتشابكة المتعلّقة بكيف يمكن اعتبار أن أميركا هي التي انتصرت في تلك المواجهة رغم أن مدينة نيويورك دمّرت تماماً? لكن شركة فوكس تراجعت عن إنتاج الفيلم سنة 1991 وتركته لشركة وورنر التي عيّنت المخرج الأميركي الذي يعيش في لندن تيري جيليام لإخراجه لكنه انسحب من المهمّة بعد عامين من العمل عليه لينتقل إلى المخرج دارن أرونوفسكي (المصارع)، والمخرج بول غرينغراس مخرج (إنذار بورن) أو Bourne Ulimatum وذلك حين استلمت باراماونت دفّة الفيلم لإنتاجه قبل ثلاثة أعوام حين عاد المشروع إلى وورنر كان المخرج زاك سنايدر حقق نجاحاً تجارياً كبيراً في فيلمه (300) ما دفعها لرمي الكرة إلى حضنه مع سيناريو تم تعديله وشارك في كتابته ثلاثة بينهم ديفيد هايتر الذي كتب، فيما كتب (رجال إكس) و(المومياء 2).

يدّعي المخرج أنه ليس من الأشخاص العاشقين لروايات الكوميكس رغم أن فيلميه الأكثر نجاحاً، وهما (فجر الموتى) و(300) يتعاملان مع خطوط موازية قوامها الفانتازيا الداكنة وفي حالة الفيلم الثاني، فإن الفيلم منفّذ على الكومبيوتر ما يجعله أقرب الأشكال السينمائية إلى تلك المرسومة فنّاً وتقنية كما روحاً.

لكن ما لا يتحدّث المخرج فيه عما إذا كان فيلمه الجديد هذا يتعامل مع الموضوع المطروح من وجهة نظر يمينية أو لا.. فمن تابع فيلميه السابقين وجد أن المنظور الذي جمعهما كان محافظاً خصوصاً لناحية التعامل مع غير الأميركيين.. ففي (فجر الموتى) يمهّد للحديث عن مواجهة بين البشر الأصحّاء والزومبيز بتقديم لقطات حول الجاليات غير الأميركية في الولايات المتحدة.. وفي هذا التقديم مشهد لمصلّين مسلمين وهم يسجدون لله تعالى كما لو كان يقول التهديد قادم من هنا.

أما في (300) فهو وظّف المواجهة السياسية بين أميركا والنظام الإيراني ليجعل كل أشرار الفيلم غرباء فارسيين وهنوداً وصينيين وعرباً.

سياسة على المحك

والمسألة معقّدة بعض الشيء، لأنه في حال أن الفيلم الجديد حافظ على روح الرواية الدائرة في ركاب الحرب الباردة، فإنه سيكون أوّل فيلم كبير يخرج في عهد ولاية الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما ليقول إن الحرب الباردة واقعة داعياً للمواجهة والتغلّب على التهديد الذي يراه جاسماً.

بالتالي، سيستبعد الفيلم -في هذه الحالة- احتمال نجاح أي تواصل بين الولايات المتحدة وروسيا ويصوّر أن الأمور ما زالت على حالها وبذلك يجهض محاولات أوباما للتواصل مع الطرف المناوئ سعياً وراء السلام.. تجارياً، هذا يضع الفيلم في محك فريد.

من ناحية يود الجمهور مشاهدة فيلم من نوع أفلام الأبطال الخارقين، وكونه أوّل الأفلام الخارجة هذا العام في هذا المجال، أو في أي مجال خيالي ضخم، فإن عدداً كبيراً سينطلق إليه في أسبوعه الأول كما هو متوقّع، ما يدور في مكاتب شركة وورنر هو ما إذا كان الأسبوع الأول هو الأسبوع الوحيد من النجاح الفعلي الذي سيواجهه الفيلم وأنه في الأسبوع الثاني سيخسر ما بين 40 و55 بالمئة من مشاهديه ويتراجع عن سدّته ولدى الشركة عدّة أسباب لهذه النظرة التشاؤمية فالفيلم يستند إلى شخصيات لم تعايشها الأجيال الشابة الحاضرة كما عايشت شخصيات باتمان وسبايدر مان وآيرون مان أو العملاق، كذلك، فإن الممثلين الذين يؤدون أدوار البطولة هنا ليسوا معروفين كثيراً.. وأكثرهم شهرة هو بيلي كرودوب الذي لم يبلغ النجومية مطلقاً، وإذا لم يكن هذا كافياً، فإن من المشاكل المتوقّعة بالنسبة لحشد الإقبال لهذا الفيلم حقيقة أن المادّة ليست قادمة من ألعاب الفيديو كما الحال بالنسبة ل(رجال إكس) و(ماتريكس) مثلاً.

كل هذا يعني أن الزخم الأول سيكون فضولياً وإذا لم يثبت الفيلم عن جدارته بين هذا فوج الأسبوع الأول فإن الكلمة السيئة ستنتشر بين الناس ما سيقلّص عدد الحضور سريعاً، إلى ذلك كله، فإن المرحلة الحالية التي لا يزال فيها التأييد الشعبي لباراك أوباما كبيراً قد تجعل العديد من الناس غير مكترثة لمشاهدة فيلم يروّج لاحتمال نشوب الحرب النووية.. وفي الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى إغلاق سجن غونتانامو وإنهاء التواجد الفعلي في العراق وتضييق الخناق على المجموعات المقاتلة في أفغانستان ورأب الصدع القائم بين أميركا والشعوب الإسلامية حسب ما جاء في تصريحاته وبعض خطبه، فإن الفيلم يتقصّد أن يتحدّث عن أن كل ذلك لن يقع وأن الولايات المتحدة ستخوض حرباً نووية ضد الإرهاب لأن على أميركا مواجهته بالقوّة.

اليسار واليمين

مثل أفلام سنايدر هي دعوة عسكرية لكن الجديد هنا أنه يغيّر في التاريخ.. فالقصّة إذ تنطلق في عهد الرئيس رتشارد نيكسون تقرر أنه لم يستقل بل جدّد ولايته أكثر من مرّة بتأييد الشعب الأميركي? هذا التغيير في التاريخ لا يقلق المخرج الذي يقول إنه حين قرأ السيناريوهات السابقة كلها اقتنع بأن المشروع لا يمكن أن يرى النور على الشاشة بسبب صعوبته وخروجه عن السرد الواقعي لتاريخ قريب. يضيف: (لكن بعد قليل أصبحت مقتنعاً بضرورة تقديمه على الرغم من أني لست من المعجبين جدّاً بالكوميكس، وكلّما فكّرت به شعر بالحماس تجاهه أكثر من ذي قبل).

وهو يضيف في مقابلة أخرى أنه حرص على أن يكون أميناً للأصل مدركاً أن الأصل ينطق في نهاية مطافه برسالة كامنة على يمين السياسة الأميركية، كل ذلك يتأكد لنا أكثر من خلال معرفتنا بسوابق الكاتب ألان مور وهو كاتب إنكليزي أنجز عدّة قصص من هذا المنوال سابقاً، من بينها قصّة V for Vendetta التي انتقلت إلى الشاشة قبل ثلاثة أعوام تحت إدارة المخرج جيمس مكتيغ ومن بطولة هوغو ويفينغ وستيفان راي مع ستيفن فراي ونتالي بورتمان في الدور النسائي الأول.. حسب مور فإنه فوجئ بأن القصّة التي كتبها اختفت - حسب تصريحه آنذاك- وحل محلّها عمل آخر نفض يديه منه.. الذي حدث هو أن المخرج ومنتجي الفيلم وهما الأخوان ووشوفسكي اللذان انتجا وأخرجا سلسلة (ماتريكس) قاموا بتغيير منهج الفيلم السياسي من اليمين إلى اليسار بمجرد تحويل الحوار والتعليق واختيار مشاهد تذكّر بسجن أبو غريب وبشرير هو مزيج من بوش وهتلر.. وفي حين أن هذا لم يرق لمور الا أن الفيلم أنجز نجاحاً لا بأس به تجاوز الـ200 مليون دولار مقابل كلفة لم تتجاوز الـ54 مليوناً.

 

يحدث الان

لا للرجل الأخضر؟

رايان غوزلينغ، الممثل الذي شاهدناه في الفيلم التشويقي (تمزّق) لجانب أنطوني هوبكنز رفض عرضاً مغرياً لبطولة شخصية كوميكس معروفة بين جمهورها بـ(المصباح الأخضر) وهو لم يبد أسباباً كثيرة. فقط تعذّر بحجة أنه مشغول بتصوير فيلمين متتابعين رغم أن منتجي (المصباح الأخضر) أخبروه أنهم لا يزمعون دخول التصوير قبل ستة أشهر من الآن، المشروع ذهب إلى ممثل آخر هو إميل هيرش الذي شوهد في فيلم Speed Racer قبل بضعة أشهر، لكن هذا قرر صرف النظر عنه.. والمشكلة تتعدّى الممثلين إلى المخرجين.. فبعد أن تم تعيين مخرج تلفزيوني اسمه غريغ برلنتي لينفّذ هذا الفيلم، تم صرفه والاتصال بمارتن كامبل مخرج (كازينو رويال) لتحقيقه.

لكن المفاجأة هي أن مارتن كامبل قال لبعض من في الوسط إنه قرأ الخبر مثله مثل كل الناس ولم يكن يعلم أنه مرشّح لتحقيق هذا الفيلم أو سواه عما قريب.

كاليستا فلوكارد... فاتها زوجها

تعترف الممثلة كاليستا فلوكهارد أنها لم تشاهد بعد سلسلة (ستار وورز) التي قادت زوجها الممثل هاريسون فورد إلى الشهرة: (لقد عزمت أكثر من مرّة على مشاهدتها، لكن في الحقيقة إما مشغولة بالعمل أو في البيت ولم تتح لي الفرصة).. لكنها تؤكد أن زوجها ليس غاضباً لأنها لم تشاهده في تلك الثلاثية الأولى من السلسلة حيث لعب دور المغامر الفضائي لجانب كاري فيشر مارك هامل: (هو يعلم أنني لم أتزوّجه لأنه نجم سينمائي وهذا هو المهم).

إيدي مورفي مغنياً

وافق كل من الممثل جيم كاري والممثل جايك جيلنهال على الظهور معاً في فيلم بعنوان: (أميركيون ملاعين) بعد كان ساد الاعتقاد أن كاري سيتراجع عن الموافقة المبدئية التي منحها سابقاً وذلك بسبب سلسلة من الأفلام التي كان اتفق عليها.

الفيلم مأخوذ عن مسرحية موسيقية ظهرت سنة 1955 وسبق لها أن تحوّلت إلى فيلم من قبل والنيّة هي أن يقوم كاري وجيلنهال بالغناء في هذا الفيلم... طبعاً إذا كانا يملكان موهبة الغناء أو لا.

 

شاشة عالمية

Crossing Over

النوع: دراما اجتماعية لا تخلو من العنف.

إخراج: واين كرامر عن سيناريو كتبه بنفسه

تمثيل: هاريسون فورد، جيم ستيرجز، أشلي جاد.

نبذة: عن عالم التهريب عبر الحدود من المكسيك إلى داخل الولايات المتحدة كما يختبره رجل بوليس مطلوب منه تنفيذ القانون، وكيف أن من يحاول الدخول عن طريق الفيزا قد لا يُتاح له الحصول عليها، أما لو تسلل عبر الحدود فإن حظوظه أكبر.

رأي الناقد: الغاية من الفيلم هي البحث الاجتماعي عن أزمة يعيشها المجتمع الأميركي اليوم، لكن إذا كان هذا هو الغرض، فطريقة تحقيقه خطأ كامل إذ تجعل المشاهد غير راغب في التواصل مع رسالة الفيلم سواء أيّدها أو عارضها.

رأي آخر: لو أن المخرج كان بالفعل مخلصاً لموضوعه لقبلنا.. لكن الفيلم هو من ذلك النوع المتكرر الذي يفسد فيه المخرج الموضوع الجاد برفع مستوى العنف.

The Class

النوع: دراما اجتماعية من إنتاج فرنسي

إخراج: لوران كانتيه

تمثيل: فرنسوا بيجاديو

نبذة: مدرسة ثانوية في حي فرنسي في الضواحي.. فرنسوا والمعلّمان مصممان على مجابهة المشاكل الاجتماعية التي تؤثر على الطلاب عن طريق توعيتهم وتزكية حب الدراسة فيهم وهو يواجه مصاعب عدّة لكنه ينتصر.

رأي الناقد: نال الفيلم جائزة مهرجان كان السينمائي في العام الماضي واستحق الكثير من التأييد النقدي حينها كما اليوم مع استمرار توزيعه عالمياً.. مليء بالحوار، لكنه مشغول بدراية ورغبة فعلية في أن يتماثل والمعلّم بطل الفيلم في تحقيق رسالته الاجتماعية المعادية للعنف والجهل.

Lies and Illusions

النوع: تشويقي مع أكشن خفيف?

إخراج: تيبور تاكاش

تمثيل: كرستيان سلاتر، كوبا غودينغ، سارا آن شولتز.

نبذة: سامانتا (شولتز) هي مراجعة كتب في دار نشر يؤول اليها كتاب للمؤلّف وز ولسون فتقع في هوى المولّف بسبب روايته، لكنها تكتشف أن هناك سرّاً يخفيه الكاتب قد يكشف عن كيف استوحى حبكة روايته تلك.

رأي الناقد: العناصر التمثيلية الجيّدة في مكانها، لكن رغبة المخرج في إنجاز نجاح تجاري (لم يحققها في أي من أفلامه السابقة) يؤدي بالعمل إلى السرعة وإنجاز أقل المتوقّع منه.

معلومات: طلب الممثل كرستيان سلاتر حذف مشاهد اعتبرها غير واقعية ولا تناسب القصّة وتم له ما أراد.

 

اللقطة الأولى

المسموح به والممنوع

يقف الفاتيكان مرّة أخرى موقف المناهض لفيلم أميركي جديد - قديم فالمخرج رون هوارد، وإثر النجاح التجاري الكبير (نحو 750 مليون دولار عالمياً) الذي حققه فيلم (شيفرة دا فينشي) قبل عامين أنجز فيلماً ثانياً يستمد وقائعه من أحداث سبقت الفيلم السابق وذلك تحت عنوان: (ملائكة وشياطين) مع توم هانكس في البطولة كما المرّة السابقة لجانب وجهين جديدين هما البريطاني إيوان مكروغر والألماني أرمين مولر- شتول.

طبعاً اعتراض الفاتيكان على الفيلم ليس مرجعه من يخرجه ومن يمثّل فيه، بل الأجندة المضادة للكاثوليكية التي بثّها الفيلم السابق والمنتظر من الفيلم الجديد أن يعمل بمقتضاها أيضاً.

بالنسبة للعديد، بينهم صانعو الفيلم، فإن ما طرحه (شيفرة دافنشي) ويطرحه (ملائكة وشياطين) لا يعدو خيالاً - وإذا ما كان الهجوم على الفيلم كبيراً فإن مؤيديه لن يتوانوا عن رفع راية حرّية التعبير على أساس أنها من بديهيات الحرية العامّة.

لكن المشكلة هي أن حريّة التعبير هذه مُساقة ضمن دوافع أخرى لا تخلو منها المؤسسات الغربية عموماً.. فحرية التعبير مثلاً ليست مكفولة أمام فيلم قد يطرح تساؤلات حول الهولوكوست، ولا هي ضمانة لفيلم يريد أن يتناول ظاهرة الشذوذ الجنسي في الغرب من موقف منتقد يعارض فيه ذلك المد الطاغي للحركة المثلية هناك التي وصلت إلى حد سماح بعض الدول الأوروبية وولايتين أميركيّتين (إلى الآن) السماح بزواج المثليين.

حاول أن تصنع فيلماً من النوع الأول وآخر من النوع الثاني وسوف تجد نفسك في مهب الريح.. وبل لم نذهب إلى الإفتراضات: قبل عامين فقط وحين خرج (شيفرة دا فنشي) للعروض، تم منع عرض الفيلم التركي (في وادي الذئاب) في الصالات الألمانية ولم تقبل على عرضه أي من الصالات في معظم الدول الأوربية وقامت مؤسسات غربية عدّة بمهاجمته على أساس أنه مُعادٍ للسامية.

السبب شخصية طبيب يهودي يتاجر بالأعضاء البشرية في فيلم تدور أحداثه - الخيالية تماماً- في العراق لو كان الطبيب المذكور مسلماً أو مسيحياً، هل كان سيحتج أحد؟.. لا أعتقد. ونحن نعرف المشاكل القائمة بين الفاتيكان وبين إسرائيل وربما نرى أن هوليوود تستخدم بعض أفلامها من هذه الزاوية.

الجزيرة السعودية في

06/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)