تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

يستعد لتجسيد شخصية شهريار في الإذاعة

جاسم النبهان: المسلسلات التراثية تستعيد الزمن الجميل

الكويت الحسيني البجلاتي

أشاد الفنان الكويتي جاسم النبهان بظاهرة اتجاه صناع الدراما إلى التراث والنهل منه، مؤكداً أن الأعمال التي تستدعي الزمن الجميل، سواء كان في التاريخ القريب أو الماضي البعيد، تعزز من القيم لدى الأجيال الجديدة. وقال النبهان الذي يستعد لتجسيد شخصية شهريار في مسلسل إذاعي أن الأعمال التراثية تنمي الوعي وتعمق الهوية الأصيلة التي تاهت في زحام الحضارة وتقليد الغرب.

وعن تجسيده شخصية شهريار التي سبق أن قدمت في العشرات من الأعمال الإذاعية والتلفزيونية قال النبهان: الشخصية عولجت درامياً كثيراً، وأتذكر كم كنا نتابع بشغف حلقات “ألف ليلة وليلة” وفي الاذاعة المصرية في منتصف الخمسينات وكنت لا أزال طفلاً، وكنا كأسرة نتجمع حول الراديو يومياً لنتابع الأحداث والمغامرات التي كانت تلهب خيالنا كأطفال، وعندما جاء التلفزيون تناول قصص ألف ليلة كثيرا، ولكن شهريار شخصية ثرية، وتمثل معينا لاينضب يغري الكتّاب دائما لتناولها. وأضاف النبهان ان حكايات “ألف ليلة وليلة” لا تخص العرب أو الهنود وحدهم وإنما هي أدب وتراث إنساني خالد يتفاعل معه الكتاب من مختلف الشعوب حول العالم، وكل يتناوله حسب ثقافته ورؤيته وواقعه.

أوضح النبهان انه من هذا المنطلق، فإن إذاعة الكويت قدمت من قبل حكايات “ألف ليلة وليلة” باعتبارها من الأعمال التي لها صفة الاستمرارية والتواصل مع الجمهور سواء عبر الدراما او البرامج. وأكد أن الطرح الجديد للعمل سيراعي الكثير من المتغيرات، لإعادة تقديمه بشكل عصري.

وعن الشكل الجديد للشخصية قال النبهان: إن شهريار اليوم متواصل مع البورصة، وتتأثر حالته النفسية بصعود وهبوط الأسهم والسندات، فإذا انخفضت البورصة أو هوت الأسهم يلجأ إلى سيّافه مسرور ليذبح من يجده أمامه، وأضاف: لم أنته من قراءة النص كاملا وبالتالي لم أشكل بعد رؤيتي الخاصة لكيفية تقديم الشخصية، لكني معجب جدا بما قرأت، لأن الطرح الذي يقدمه المؤلف يتوافق مع مستجدات العصر وتعقيدات الحياة وتشابكها.

وتابع: شهريار الذي أقدمه يتعامل مع الانترنت، وهو ابن هذا العصر الذي نعيشه بتكنولوجيته المتطورة وتعقيداته، وهو يختلف كثيرا عن شهريار الخمسينات الذي كنا نتحلق حول الراديو لمتابعة قصصه مع شهرزاد، وفي عصرنا إذا تأملنا قليلاً سنجد أن الكل صار “شهريار” والغرور سيطر على الكثيرين، وأصبحت الحياة أكثر تعقيداً.

وعن نغمة الحنين إلى التراث التي تغلف أغلب الأعمال الدرامية الخليجية قال النبهان: إن التراث لدى الجميع يعني الماضي الجميل بكل ما يحمله من علاقات وسلوكيات يحن إليها الانسان ويفتقدها في عصر سطوة المادة والزمن متسارع الخطى الذي يلهث فيه الجميع حيث لا وقت للحوار والكل مشغول. وأضاف: من الطبيعي أن تغلف الأعمال هذه النزعة من الحنين إلى حياة الماضي الشفافة، التي كانت تسودها المودة والرحمة، هذا فضلا عن أن من أهم أدوار الدراما تعريف الاجيال الجديدة من أبناء الكويت والخليج بتراثهم، وحثهم على التمسك به والحفاظ عليه.

 وعن التشابه بين أغلب الأعمال التراثية المقدمة قال النبهان: يجب أن نتفق على أن القضايا الحياتية التي تؤرق المجتمع الكويتي والخليجي واحدة تقريبا، لكن عندما يتصدى كاتب لتناول قضية معينة في مسلسل فإنه يتناولها بأسلوبه الخاص وفكره، وربما يأتي الشعور بالتشابه أو التكرار في الأعمال الدرامية من تشابه القضايا، لكن الأمر المؤكد أن أسلوب المعالجة يختلف، لكن هذا لا ينفي أن هناك أزمة بالفعل وهناك غياب للكاتب المتخصص القادر على الابداع والابتكار، ورأى أن الكتاب الجيدين عموما عملة نادرة، ليس في الكويت وحدها، بل في العالم العربي كله، ومن هنا يأتي الشعور بتشابه القضايا المطروحة درامياً.

وعن المخرجين الذين تعامل معهم، قال النبهان: من دون تحديد كل مخرج تعاملت معه رؤيته المختلفة عن الآخر وفق ثقافته وموهبته واستعداده وأسلوب تعامله مع الفريق الذي يعمل معه سواء كانوا فنانين أو فنيين، والعلاقة بيني وبين أي مخرج أنظر إليها على أنها تكاملية، بمعنى أن كلا منا يكمل الآخر، فأنا أتبع ارشاداته حتى لو اختلفت معه لأنه في النهاية يرى العمل كوحدة متكاملة. ومن حقي أن أطرح ملاحظاتي لكن أترك القرار النهائي.

 واتفق النبهان مع أن المسرح الكويتي يعاني حالياً وأنه غاب دوره تقريباً، مرجعاً ذلك إلى هروب الفنانين إلى الفضائيات، وقال: الكويت كانت من أنشط البلدان العربية مسرحياً، وشهدت حركة مسرحية نشطة لعقود، عندما كانت المنافسة بين المسارح الأهلية الأربعة على أشدها، وكان هذا التنافس يصب في مصلحة الحركة المسرحية وإثرائها، لكن مع انتشار الفضائيات هرب الكثير من فناني المسرح إلى التلفزيون لقلة الدعم الممنوح للمسرح مقابل العروض المغرية وارتفاع أجورهم تلفزيونيا، واجتذاب الفضائيات أيضا لجمهور المسرح الذي أصبح يفضل الكسل على النزول إلى المسارح، ورأى أن المسرح الكويتي لن يعود إلى سابق عهده إلا إذا وجد فنانون يخلصون له ويعشقونه.

الخليج الإماراتية في

14/02/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)