كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

رؤى نقدية

 
 
 
 
 

"الجدران إن حكت"... إحياء كنيسة

نديم جرجورة

 

إنها حكاية كنيسة صغيرة، ولوحات دينية تزيّن جدراناً يكاد الزمن والإهمال يلتهمان جمالها الفني، وعمقها الإيماني. المخرجة اللبنانية زينة صفير أنجزت فيلماً وثائقياً بعنوان: "الجدران إن حكت" (أُطلق مؤخّراً على أشرطة "دي. في. دي.")، تناولت فيه حكاية كنيسة القديس تادروس في قرية "بحديدات" في منطقة جبيل، وحكاية جدرانها العابقة بقِدَمٍ تاريخي منحها مزيداً من سحر اللغة المقدّسة داخل معبد مسيحي، وجعلها أقرب إلى انفعال جماعي في ريفٍ أظهر الفيلم (54 دقيقة) أنه لا يزال الأقدر على تحصين الإيمان بعفوية لا تحتاج إلى شيء آخر سوى عفوية الإيمان.

لكن الفيلم هذا ليس عن الإيمان فقط، ولا عن قرية تعيش حياتها على وقع ارتباطها وارتباط أهلها بكنيسة قديمة، تُشعّ فيها رسوم جدرانية عاشت طويلاً، وعانت قسوة الزمن، وكادت تضيع في الاختفاء. إنه عن هذا كلّه، وعن أشياء أخرى أيضاً، متعلّقة بفن الترميم، كما بفنّ الرسوم تلك. فاللقاءات المتنوّعة التي أجرتها صفير مزجت النظريّ بالعمليّ، والمعطيات العلمية المساقة في الفيلم عكست تفاصيل قد لا تهمّ أبناء القرية الذين يرتادون الكنيسة كل يوم أحد، لكنها تروي فصولاً من سيرة هذه الكنيسة، ومن فن الرسوم، ومن حكاية تلك الرسوم نفسها. والفيلم، إذ يحاول أن يصنع من الصورة المتحرّكة مرادفاً أو امتداداً أو مرآة للرسوم وعوالمها وتاريخها وحكاياتها، يتحوّل إلى نوع من توازن بصريّ بين القديم والآنيّ، حيث شكّل الآنيّ (بدءاً من العام 2008، تمّ الاشتغال على ترميم الرسوم) نافذة لإطلالة متنوّعة الأشكال على القديم هذا: إطلالة إيمان وفن وعلم وتاريخ وبيئة جغرافية وسلوك حياتي مستند إلى موروثات دينية منفلشة على التربوي والاجتماعي واليومي.

على الرغم من البساطة الفنية الخاصّة بالفيلم، بصرياً وجمالياً، إلاّ أن "الجدران إن حكت" لامس لحظات سينمائية عديدة، خصوصاً على مستوى الصورة والكادر، وإن بشكل موارب وخفر. الإضاءة، بدورها، بدت استكمالاً لحيوية سينمائية متواضعة، أنجزت (الحيوية هذه) فيلماً متكاملاً شكلاً ومضموناً: حكاية الكنيسة وفضاءاتها المختلفة مروية بشكل بصري محترف تقنياً وفنياً. صحيحٌ أن كثرة اللقاءات مع عاملين في الترميم أو في الكنيسة جزءٌ من تقنية الفيلم التسجيلي. وصحيحٌ أن التسجيلي ليس فيلماً وثائقياً سينمائياً. لكن اشتغال زينة صفير منح التسجيلي كامل أداوته الفنية، وجعل سرد الحكاية سلساً وواضحاً ومتجانساً في بنيته الداخلية، بين تقديم المعلومة ودعمها بالصُور، وبين متابعة التفاصيل الجانبية المتعلّقة بالناس وعلاقاتهم ببلدتهم وكنيستهم وتاريخهما.

كلاكيت
فن الاحتيال

نديم جرجورة

ثلاثة أفلام أميركية حديثة الإنتاج التقت النواة الجوهرية لنصوصها السينمائية عند مفردة واحدة: الفساد، بأنواعه كافة. ثلاثة أفلام تشاركت همّاً ثقافياً متمثّلاً بتعرية بواطن الرأسمالية الجشعة، وتشابهت سينمائياً باشتغالات درامية وجمالية متنوّعة، مزجت الكوميديّ الساخر بالواقعي القاسي. ثلاثة أفلام وقّعها ثلاثة سينمائيين مختلفي الأساليب والهواجس، وإن ارتبطوا معاً في تفكيك بنى اجتماعية مرتبطة بالاقتصاديّ والسلوكيّ والنفسيّ. ثلاثة أفلام أُريد لها أن تكون مرايا ذات وبيئة وحراك، تصنع كلّها مفردات العمل السينمائي، وتبوح بمكنونات مبطّنة تروي سِيَر رجال غلبهم الطمع، وأعماهم المال، وانتصر الفسق والعفن فيهم وعليهم. ثلاثة أفلام نالت جوائز متفرّقة في الـ"غولدن غلوب" مساء الثاني عشر من كانون الثاني 2014 (بتوقيت هوليوود): "الاحتيال الأميركي" لديفيد أو. راسل (أفضل فيلم كوميدي، وأفضل ممثلة في فيلم كوميدي نالتها آمي آدامز، وأفضل ممثلة في دور ثان نالتها جينيفر لورنس)، و"ذئب وول ستريت" لمارتن سكورسيزي (أفضل ممثل في فيلم كوميدي لليوناردو دي كابريو)، و"الياسمين الأزرق" لوودي آلن (أفضل ممثلة في فيلم درامي لكايت بلانشيت).

الفساد عنوان عريض يجمع الأفلام الثلاثة في إطار واحد: الرأسمالية المتوحشّة. لكنه فساد نابع من "سهولة" الاحتيال والحصول على الأموال، ومن "براعة" عاملين في الأوساط المالية والاقتصادية، ومن "هشاشة" الأنظمة التي يُفترض بها أن تكون موجودة لحماية المستثمرين. فساد وعفن واحتيال وتواطؤ وعلاقات موقتة مبنية على المصالح الآنيّة. أموال تتراكم في الخزائن السرّية، أو تُصرف في واجهة المشهد. "جنون"، بالمعنى الجمالي أيضاً، في البذخ وابتكار أنماط الحياة اليومية وتحطيم الآخرين من أجل الذات. هذه تفاصيل لا تختزل البنى الدرامية والجمالية والفنية كلّها للأفلام الثلاثة، بل تعكس جانباً أساسياً من النواة الحكائية الموزّعة في ثلاثة اتجاهات: الاحتيال الفردي يُصبح أداة بأيدي رجال "المكتب الفيدرالي للتحقيقات (أف. بي. آي.)"، بهدف فضح الرشاوي والعفن السياسي ـ التجاري ـ الاقتصادي، قبل أن يُصبح احتيالاً على القوانين وأساليب العمل الأمني (الاحتيال الأميركي). الصعود المدوّي في عالم البورصة يُقابله سقوط مدوّ أيضاً لـ"جامع" أموال، لا يُقيم وزناً لشيء أو لأحد (ذئب وول ستريت). الصعود والسقوط نفسيهما داخل أروقة "وول ستريت"، لكن هذه المرّة بعيني الزوجة المخدوعة، التي هبطت من ثرائها الفاحش إلى فقر مدقع ذات ليلة واحدة (الياسمين الأزرق).

التحليل النفسيّ حاضرٌ في بواطن الحكايات. السلوك المهنيّ، والرغبات الحياتية، والهوس بالأرقام، وعبقرية الخديعة، مسائل فاعلة في التفاصيل والهوامش معاً. لكن، في مقابل هذا كلّه، هناك البراعة السينمائية الآسرة في تقديم الحكايات وتحليلها وتفكيكها. هناك سحر الأداء ولمعان الحضور التمثيلي. هناك لعبة التقنيات في تقديم الصُوَر والقصص. هناك جمال الإخراج في مزج السخرية بالواقع. هناك، أساساً، "فن الاحتيال" المرسوم بـ"فن السينما".

السفير اللبنانية في

15.01.2014

 
 

الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم المغربي بطنجة

عمان - ناجح حسن 

ينظم المركز السينمائي المغربي في مدينة طنجة بالمغرب خلال الفترة بين السادس والخامس عشر من الشهر المقبل فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بمشاركة 21 فيلما قصيراً و22 روائيا طويلا، اختارتها لجنة من النقاد والمتخصصين من بين منجز السينما المغربية طيلة العام الفائت، حققها مخرجون ومخرجون مغربيون من الرواد والشباب الجدد منهم يقيم بالداخل والبعض الاخر في المهجر .

وتعقد بمناسبة اقامة الدورة جملة من البرامج والندوات والبرامج التي تعنى بتنشيط الثقافة السينمائية أو التي تعرف بصانعي الافلام واساليبهم الجمالية والدرامية، مثلما يجري ايضا تكريم العديد من الاسماء اللامعة في صناعة السينما بالمغرب واستعادة لجهود وابداعات ممن غيبهم الموت.

وتحضر في المهرجان اشتغالات على الفيلم القصير للمخرجات: ابتسام الكردة، سعاد حميدو، فاتن جنان محمدي، اسماء المدير، مريم بن مبارك، ناريمان يمنة فقير ومحاسن الحشادي، بالاضافة الى افلام لمخرجين شباب مثل: (خلاص) لعبد الإله زيراط، (أنا) ليونس الركاب، (كليوباترا يا لالة) لهشام حجي، (لخاوة) ليوسف بريطل، (اتفاقية زواج) لنورالدين الغماري، (مكالمات مجهولة) لأيوب العياسي، (الدنيا تتقلب) لطارق الإدريسي، و(لقاء) لمصطفى الزيراوي.

ويضم ركن الافلام الروائية الطويلة أفلام: (حمى( لهشام عيوش، )خونة ( لمخرجه الأميركي المقيم في طنجة شين كوليت، (خلف الأبواب المغلقة) لمحمد عهد بنسودة، )سارة) لسعيد الناصري، )كان يا ما كان) لسعيد السي الناصري، )وهم الكلاب) للمخرج هشام العسري، (الصوت الخفي) لكمال كمال، و(سرير الأسرار) لجيلالي فرحاتي.

وعادة ما يتابع فعاليات المهرجان نقاد واعلاميون ومدراء مهرجانات عربية وافريقية واوروبية باحثين عن افضل الافلام المغربية لعرضها وتسويقها في ارجاء المنطقة وبالعالم . 

الرأي الأردنية في

15.01.2014

 
 

محمد صحبي:

«السيسي» لم يؤكد ترشحه للرئاسة.. ويتعامل مع الموقف بذكاء

كتب: سعيد خالد 

قال الفنان محمد صبحي إن الاستفتاء على الدستور قضية مصيرية، مشيرًا إلى أن الدستور جيد جدًا لهذه المرحلة، لأنه حقق مطالب جريئة لم يكن يحلم بها أحد، منها إلغاء مجلس الشورى، الذي كان يعتبر زكاة من الحكومة، مشددًا في حواره مع «المصري اليوم» على أن الفريق أول «السيسي» لم يصرح بأنه سيترشح للرئاسة، ولم يطلب تفويضًا من الشعب بذلك، معتبرًا الترويج لذلك شيئا غير مقنع، وإلى نص الحوار:

·        ما موقفك من الاستفتاء؟

- أعتبر الاستفتاء على الدستور قضية مصيرية لم تكن على نفس شاكلة الاستفتاءات، التي جرت فى مصر من قبل، وأعتقد أن هذا الاستفتاء سيثبت للعالم الخارجي أن ما حدث لم يكن انقلابًا، كما قالوا، وأن الشعب المصري هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الإطاحة بالإخوان، وفى رأيي الدستور جيد جدًا، لأنه حقق مطالب جريئة لم نكن نحلم بها مثل إلغاء مجلس الشوري، الذي كان يعتبر زكاة من الحكومة، وإلغاء نسبة الـ50% من العمال والفلاحين، التي كانت التابوه المقدس في كل الدساتير، خاصة أن المادة المستبدلة تنص على أن يقود الفلاح والعامل حركة المحليات بالانتخاب، وأقول لمن يتخيل أن الدستور يجب أن يكتب فيه كل شىء إنك مخطئ، لأن الدستور يضع الملامح الأساسية لنظام الدولة فقط، والبرلمان المقبل سيستكمل باقي بنوده.

·        ما الذي تطلبه من الشعب المصري في الفترة الحالية؟

- أريد منهم أن يعلموا أن القضية في المعترك اللحظي خطيرة على المستويين الداخلي والخارجي، وعليهم أن يدركوا أننا أمام مغامرة كبرى، ومسؤولية عظيمة لنؤكد للعالم أننا موافقون على خارطة الطريق بكل تفاصيلها، وعلى الجميع أن يعرف أن الديمقراطية درجات، وأخذ المسائل بشكل مطلق مرفوض، وأتمنى أن تتجاوز نسبة التصويت 90%.

·        وكيف ترى مستقبل الديمقراطية في مصر؟

- الديمقراطية لها مراحل، ولا يجب التسرع في تطبيقها، ويكفي أن المواطن يحافظ على حريته وحرية الآخر، ويجب أن نتعلم كيف نتحاور، ويجب على من يتكلم أن يمتلك القدرة على الاستماع، وعلينا اختيار من نحترمه لا من نحله بعيدًا عن المصالح الشخصية.

·        هل تؤيد أم ترفض ترشح الفريق أول «السيسي» لرئاسة الجمهورية؟

- منذ 4 شهور كنت أرى ضرورة عدم استباق الأحداث، لكنني الآن أرى هذا المقترح الأفضل، لأن «السيسي» يستطيع إدارة هذه المرحلة، خاصة أننا «ماصدقنا نحترم راجل»، وشخصيًا أعتبر موقف «السيسي» تاريخيًا، لكنه الآن يعيش صراعًا صعبًا، لأنه يخشى أن ينظر العالم لترشحه للرئاسة على أنه تأكيد لفكرتهم، إلا أنه وفي الوقت نفسه يواجه ضغوطًا شعبية للترشح، وأتمنى ألا نصل لنقطة الاختيار ما بين السيئ والأسوأ كما حدث مع «مرسي وشفيق»، لأننا نحتاج اختيار شخص نؤمن بأنه سيعمل لمصلحة الوطن، ونحن نحتاج لرئيس نحبه ونحترمه يقول لنا الحقيقة، بعيدًا عن الشعارات، وما أؤكد عليه أننا كشعب نعيش في معادلة مع الحاكم إذا وثقنا في شرفه، وحرص على مصالحنا، وبالتالي فعلينا جميعًا أن نضحي، ونعلم أنه «مش هيوزع فلوس»، ويحتاج إلى مساندة وعمل، لتصحيح أخطاء تضاعفت عشرات المرات بعد 24 يناير 2011، لأننا شعب 50% منه يعيش تحت خط الفقر، لكن في النهاية «السيسي» لم يترشح حتى الآن، وما أؤكد عليه أنه حال ترشحه سأنظر إلى منافسيه، وسأختار الأصلح، وقد يكون هو الخيار الوحيد، الذي أمامنا، وحينها سأنتخبه بشرط ألا يظهر الأمر أمام العالم بشكل سلبي.

·        وما رأيك فيما تردد حول اتخاذ «السيسي» قرار الترشح للرئاسة؟

- هذا الكلام عار تمامًا عن الصحة، وهو شخصيًا لم يصرح به كما تردد خلال المؤتمر التثقيفي الأخير، وكنت من الحاضرين وتابعت كل شيء، وهذا لم يحدث، رغم الضغوط التي يتعرض لها لإعلان موقفه من الترشح، إلا أنه تعامل مع الموقف بذكاء، وتحاشى الحوار في هذا الإطار، ولم يقل سوى إنه مهتم بالدستور والاستفتاء عليه، وأن يتواجد المصريون بكثافة، لتحقيق أهم خطوة في خارطة الطريق، وأن كرسي الرئاسة مكتوب عليه اسم صاحبه و«لو ربنا أراد سأكون الرئيس»، وشيء طبيعي ألا يصرح بذلك، لأن الموقف العالمي محرج بالنسبة له، لكن في الوقت نفسه أرى أن مطالبة الناس له بالترشح أمر طبيعي.

المصري اليوم في

15.01.2014

 
 

انتقادات للرقابة العربية بعد حذف 45 دقيقة

من Wolf of Wall Street في الإمارات

كتب: ريهام جودة 

ذكرت وكالة أنباء Associated Press، أن الحكومة الإماراتية حذفت 45 دقيقة من الفيلم الأمريكي The Wolf of Wall Street الذي يقوم ببطولته ليوناردو دي كابريو، وأخرجه مارتن سكورسيزي، وذلك قبل بداية عرضه في قاعتين فقط، وأوضحت الوكالة أن الدقائق المحذوفة قد تصل إلى ربع زمن الفيلم تقريبًا، نظرا لمدة عرضه الطويلة التي تمتد إلى 3 ساعات .

وتابعت الوكالة في تقرير لها: «ما تم حذفه أربك مشاهدي الفيلم وأخرجهم من دور العرض حائرين لأنهم لم يفهموا الأحداث التي تم بترها بسبب المشاهد العارية والجنسية التي قدمها (دي كابريو)، وكتبت إحدى الجمهور على صفحة Reel Cinemas على موقع (فيس بوك) أنها وخطيبها اضطرا لمغادرة قاعة العرض عقب 40 دقيقة من عرض الفيلم، لأنهما لم يفهما شيئًا، بسبب المشاهد المبتورة التي تمت منتجتها بشكل رديء».

واستكملت: «الفيلم سبق أن تعرض للانتقاد في أكثر الدول تحررًا وفي الولايات المتحدة ذاتها بسبب مضمونه الذي يحتوي على الجنس والمخدرات والعنف، إلا أن ذلك لا يعني أن تقوم الدول العربية بفرض رقابة على الأفلام وممارسة دورها بتعنت كبير وبشكل صارم يحظر حتى الشتائم ومشاهد القبلات في المسارح العامة والمسلسلات التليفزيونية».

وأضافت الوكالة في تقريرها: «علق المخرج بـ the National Media Center, جوما أل ليم، الذي أقام لفترة في دبي، على هذا الموقف قائلًا: (الرقابة في الإمارات تحذف مشاهد الجنس والمخدرات والعنف كما تحظر الألفاظ النابية والشتائم، والموزع الخليجي يحاسب على بتره للمشاهد بتلك الصورة المشوهة، وإن كنا نحتاج للتأكد ما إذا كان قد تم حذف تلك المشاهد بالخارج أم بالداخل، ولابد من مشاهدة العمل كاملا للحكم على ما تم بتره وأعتقد أن الفيلم عرض في الخليج بعد حذفه وموافقة المسؤولين عنه في أمريكا).

من جهته لم يعلق مركز قطر الإعلامي الموزع الخليجي للفيلم على حذف 45 دقيقة منه، كما لم يعلق بعد أي من صناعه.

ويستعرض الفيلم قصة حياة جون بلفورت سمسار البورصة في الثمانينيات الذي تلاعب بالأموال وتسبب في خسارة الكثيرين لأموالهم.

وفاز «دي كابريو» بجائزة أفضل ممثل لفيلم موسيقي في حفل جوائز جولدن جلوب الإثنين الماضي، عن دوره في هذا الفيلم.

المصري اليوم في

15.01.2014

 
 

«زي النهارده»..

وفاة الفنان علي الكسار 15 يناير 1957

كتب: ماهر حسن 

ولد الفنان علي الكسار، واسمه الحقيقي على خليل سالم، أما «الكسار» فهو كنية عائلة والدته الذي اتخذه لقبًا له تكريمًا لها، في 13 يونيو عام 1887 بحي البغالة بالقاهرة، امتهن في بداية حياته مهنة «السروجي» التي كان يمتهنها والده، ولكنه لم يستمر فيها، ولم يتمكن من احترافها، فاتجه للطبخ وعمل كمساعد طباخ لخاله، وهو في التاسعة من عمره مما أتاح له فرصة الاختلاط مع النوبيين من بوابين وسفرجية وتعلم لهجتهم وطريقة كلامهم، لكن كان حبه للتمثيل ظل ملازما له.

وفي1907، كون علي الكسار فرقة تمثيل وسماها «دار التمثيل الزينبي»، ثم انتقل إلى فرقة دار السلام بحي الحسين، ومن هنا بدأت شهرته، وذاع صيته، خاصة بعد أن ابتدع شخصية الخادم البربري «عثمان عبد الباسط» التي نافس بها شخصية «كشكش بيه» التي كان يجسدها الممثل الراحل نجيب الريحاني.

وزاد نجاح فرقة الكسار بعد انضمام الشيخ زكريا أحمد لها، حيث قدم لها مجموعة من الألحان المسرحية، ولم يقتصر نجاح علي الكسار على مصر، بل سافر إلى الشام وقدم مسرحياته هناك، وحققت نجاحًا كبيرًا، ليمر بعدها بأزمة تؤدي إلى إغلاق مسرحه بالقاهرة، بعد أن قدم عليه أكثر من 160 عرضًا مسرحيًا.

كانت السينما المحطة الأكثر إبهارًا في حياة علي الكسار، وحققت له الشهرة الأوسع نطاقا.

وعلى مدار 19 عامًا، قدم حوالي 37 فيلمًا كلها تدور حول شخصية الخادم البربري ذو البشرة السمراء، وأشهرها «بواب العمارة عام 1935 وهو أول أفلامه، علي بابا والأربعين حرامي، وسلفني 3 جنيه، ألف ليلة وليلة، نور الدين والبحارة الثلاثة، ورصاصة في القلب».

إلي أن توفي «زي النهارده» في 15 يناير 1957 على سرير الدرجة الثالثة بمستشفى قصر العيني، بعد معاناة طويلة من الفقر والمرض.

المصري اليوم في

15.01.2014

 
 

«زي النهارده»..

وفاة الفنان محمد عبد القدوس في 15 يناير 1969

كتب: ماهر حسن 

ولد محمد أحمد رضوان سليمان عبدالقدوس، في قرية الصالحية بالشرقية في عائلة محافظة، ووالده أحد خريجي الجامع الأزهر.

تخرج «عبدالقدوس» من مدرسة الهندسة وعمل مهندسًا للطرق والكباري.

تعرف محمد عبدالقدوس، على رائدة الصحافة المصرية الفنانة فاطمة اليوسف (روزاليوسف)، وتعارفا وبعدها بفترة بسيطة تزوجا، ولم يبارك والده هذا الزواج وطرده من المنزل لأنه تزوج «مشخصاتية»، فترك الابن وظيفته الحكومية وتفرغ للفن ممثلاً ومؤلفاً مسرحياً.

تعرف على نجيب الريحاني وانضم لجمعية هواة التمثيل ثم اتجه للسينما لأول مرة1932 في فيلم «الوردة البيضاء» مع محمد عبدالوهاب وسليمان نجيب.

لا يتجاوز الرصيد الفني لمحمد عبدالقدوس 15 فيلماً كان أبرزهم أربعة أفلام مع عبدالوهاب وهي «الوردة البيضاء» و «دموع الحب» و «يحيا الحب»، و«رصاصة في القلب»، «أنا حرة» مع لبنى عبدالعزيز وكمال ياسين، و«سر طاقية الإخفاء» مع عبدالمنعم إبراهيم وزهرة العلا و«ليالي الحب» مع عبدالحليم حافظ وآمال فريد.

أنجب من زوجته «روزاليوسف» ابنه الوحيد الأديب الكبير إحسان عبدالقدوس، وبعدما انفصلا قرر ألا يتزوج بعدها وعاش أعزب يتنقل بين السينما والمسرح إلى أن عاد لوظيفته مرة أخرى، حتى تُوفي في 15 يناير 1969.

المصري اليوم في

15.01.2014

 
 

War Witch.. الخوف والخبز والحب في فوهة بندقية

عبد السادة جبار  

تعاملت السينما العالمية مع القضايا الأفريقية من الخارج  ولم تتمكن من مس جوهر القضايا الأساسية والسياسية على وجه التحديد بالرغم من تنوع وتشعب تلك القضايا بما تكتنزه من موروث وتقاليد وجذور حضارية متشابكة مع جميع الحضارات الإنسانية ،فالمخرجون خارج هذه القارة  لم يكونوا دقيقين في المقاربة بين الواقع الأفريقي والسرد السينمائي ، والفن الأفريقي يملك الإمكانية للتعبير عن نفسه والتعبير عن كيانه وتقاليده بشكل جيد إلا أن السينما كصناعة تصبح مهمة صعبة أمام الأفارقة بسبب الإمكانات المالية والخبرة الفنية والتكنولوجية 
وجرت محاولات وطنية كثيرة في إنتاج سينما أفريقية إلا أنها لم تزل تحبو برغم نيلها جوائز مهمة في المهرجانات الدولية ،ومن الطبيعي أن يكون هناك تفاوت بين بلد وآخر ،فإنتاج مصر ودول شمال أفريقيا تونس والجزائر والمغرب وكذلك السنغال كان مميزا إلا أن المقارنة بين السينما الأفريقية والسينما الهندية والتركية والإيرانية لا تجعل الكفة تميل لصالح السينما الأفريقية على الرغم من ثقل السينما المصرية فيها ،ومن الأفلام المميزة  التي تناولت الواقع الأفريقي كان الفيلم الكندي " ساحرة الحرب " سيناريو وإخراج  " كيم نجوين "، والفيلم صور في جمهورية الكونغو الشعبية ،إلا انه لم يشر في قصته في أي بلد تجري الأحداث ويشير إلى مشكلة خطيرة في أفريقيا وهو تجنيد الأطفال في القتال كأنه يعتبر القضية تشمل أفريقيا برمتها ،والتركيز على هذا الموضوع دفع بالفيلم إلى أن يكون من أصدق الأفلام الأجنبية التي عالجت الواقع الأفريقي ،والفيلم لم يتشعب أو يسيس موضوعه أو يناقش فكرة القتال بين الحكومة والمتمردين كما لم يبالغ في مشاهد القتال بقدر تركيزه على حياة البطلة الصغيرة ليمنح الفيلم طابعا إنسانيا محضا، و مخرج الفيلم يسلط الضوء على مأساة أطفال يخطفون ويجبرون على حمل أسلحة تتجاوز أطوال قاماتهم ويشتركون في حروب لا يفهمون سببا لها .وقد جازف المخرج باختياره بطلة الفيلم " ريتشيل موانزا " من أطفال الشوارع ليس لها تجربة في التمثيل إلا أنها كانت مقنعة إلى حد كبير.

سيناريو الفيلم

لقطة عامة لبيوت من صفيح وكرتون وأغصان وأشجار و أطفال بملابس رثة وأمهات نحيفات ، ثم لقطات سريعة لوجوه وأقدام وأيدٍ تدل على البؤس ،تلك هي صورة واقعية لقرية أفريقية تحيط بها طبيعة جميلة ،صورة معبرة لتناقض صارخ بين الجمال والبؤس ،فجأة تصاب طفلة بالذهول وهي تنظر باتجاه النهر، يهاجم متمردون يطلق عليهم جماعة النمر الكبير القرية يقتلون الكبار ويأسرون الصغار في مشاهد قاسية وكأننا في عصر ما قبل التاريخ، ( كومونا ) فتاة بعمر 10 سنوات يجبرونها على قتل والديها بالبندقية بدلا من قتلهما بساطور ،تنفذ الأمر بتوسل من والدها وهي مرتعبة ،يأخذونها إلى معسكر تدريب لتتعلم القتال وتلتحق بالمتمردين ،تتعرف على فتى يدلها لتشرب سائلا أبيض من شجرة يسمونه ( حليب الأشجار) يبعث في جسدها خيالات غريبة ،تحس بأنها ترى جنود الحكومة المختبئين ويدفعها لتقاتل بلا وعي بضراوة دون خوف وتعود سالمة ،تثير اهتمام من حولها يعتقدونها ساحرة ويصل الخبر إلى القائد الكبير الممثل" ألاين لينو ميك" فيلقبها بساحرة الحرب ويقربها منه لتحميه ،لكنها تهرب مع الفتى "ماجيسيان" الذي تعرفت عليه وتوطدت علاقتهما ويقرران الزواج لكنها تشترط عليه الحصول على الديك الأبيض كمهر لها كما كانت تسمع من والديها ،وبعد بحث طويل يحصل عليه ويتزوجان في بيت عائلة طيبة يعمل جزارا ،لكن النمر الكبير يعثر عليهما ويكرر فكرة أن تقتل زوجها بالبندقية لكنها تصطف معه ليقتلهما معا ،يسحبها  ويقتل زوجها بالساطور ويعيدها إلى جيش المتمردين حيث يجعلها خليلته تشعر بوجود جنين تلجأ إلى طريقة غريبة تقتل فيها القائد وتهرب وهي تنزف فينقذها احد رجال شرطة الحكومة ويعيدها إلى الجزار فتعتني بها الزوجة لكن خيالات والديها تلاحقها ويطالبان بدفنهما .بعد مرور حوالي أربع سنوات على مقتلهما تصاب بالهلوسة بعد أن كبر حملها وتهرب باتجاه القرية مع ثقل حملها ويضربها الطلق لتضع طفلتها لكنها تلملم الآمها لتصل إلى القرية  حيث لا تجد أثرا للجثث إلا قميص الأب فتدفنه وهي تردد ترنيمة الدفن وحال الانتهاء تلمح شبحي والديها وهما يغادران راضيين ، تعود حاملة طفلها سيرا على الأقدام تتوقف شاحنة في الطريق تحمل عددا من العوائل يسألها السائق إلى أين ؟تجيبه بأنها تمضي إلى عمها الجزار..  يدعوها السائق لتنضم إليهم.. تقول له إنها لا تملك مالا ،فيرد عليها :بأن لا احد منا يملك المال ..تنضم إليهم  ولكنها تغفو في الشاحنة إغفاءة طويلة ،وتحتضن الطفلة امرأة كبيرة في السن ويمضون في طريق يبدو طويلا .

بطلة من الشارع

كيم نجوين المخرج وكاتب السيناريو تمكن  من تصوير جانب قد يكون صغيرا من الواقع الأفريقي  بأسلوب سلس نجح إلى حد ما في الولوج إلى تفاصيل داخلية في الجانب القاسي من الواقع الأفريقي في ظل الفقر والخوف والظلم والجهل والضياع ،ولم يأت  ذلك إلا من خلال معايشة واقعية للمكان .ويوضح نغوين قائلا :عندما زرت دولة بوروندي شاهدت الناس هناك يعانون كثيرا للحصول على لقمة العيش ويتقاتلون ويعيشون تحت رحمة العنف. ورغم ذلك يسعون إلى الحب، إلى تكوين أسرة، إلى الاستقرار، إلى الإيمان والاستمرار في الحياة حتى وإن كانوا يعيشون في دولة تعمها الفوضى أو تمزقها الحرب . وبالرغم من أن القدرة الإنتاجية للفيلم لم تكن مكلفة ،إلا أن الفيلم كان كافيا ليشير إلى حقائق مؤلمة   ،كما استفاد من طبيعة الحياة وبساطتها والتقاليد الأفريقية ولو بتفصيلات صغيرة مثل موضوع الديك الأبيض ،وفكرة السحر ،ولم يركز على تفاصيل المعارك ليصنع تشويقا بل اعتمد على فترة التدريب وسذاجته عند المتمردين ،كما صنع في مشاهد رائعة بسيطة فكرة الحب التي نشأت بطريقة طبيعية بين  كومونا والفتى الذي تزوجته ،أما مشهد قتل القائد بطريقة كومونا فكان مثيرا إلى حد كبير ، وقد نهضت بدور البطلة ريتشيل موانزا الفتاة التي لم تجرب التمثيل مطلقا حيث حصلت على جائزة الدب الفضي في مهرجان برلين 62 باستحقاق ،وقد عبّرت عن سعادتها وقالت إنها تريد أن تستغل الشهرة التي أكسبها إياها دورها في الفيلم لمساعدة مشردي الحروب من أطفال الكونغو. وأردفت إن فكرتي أن أساعد أطفال الشوارع الذين يعانون، كما أن عددا من مواطني بلادي يعانون وأعرف الكثير منهم".الفيلم علامة بارزة في السينما العالمية التي تهتم بقضايا الشعوب حيث يضع تلك الحقائق القاسية أمام المجتمع الدولي لوضع نهاية لتلك المآسي.

المدى العراقية في

16.01.2014

 
 

نهاية انفصال بداية الماضي

فراس الشاروط  

هل علينا كبشر أن نجترّ خطايانا للأبد؟ ماذا لو وقفنا لحظة كي نتصالح مع ذواتنا ومع من نحب؟ ماذا لو تركنا خلفنا ضحكاتنا ودموعنا السابقة من أجل أن نعيش لحظات الآن ، والآن فقط ، بكل تجلياتها من أجل خطوات آتية مختلفة ؟

لحظة الصفاء مع الذات هذه ومحاسبتها هي نفسها كانت في (عن إيلي) ثم في (انفصال نادر وسيمين) لتتركز الثيمة نفسها مرة أخرى في (الماضي) فيلم أصغر فرهاد المملوء عاطفة ورقة عن علاقاتنا الإنسانية .

فرهاد هو المخرج الذي يبدو أنه خرج من سطوة سينما العراب كياروستامي ليصنع سينما إيرانية مختلفة تغوص عميقاً داخل الروح الإنسانية وعلاقات البشر المتقاطعة ، هكذا ببساطة يقحم أحمد مرغماً في علاقة ماري الجديدة وتدهور علاقتها مع ابنتها الكبرى لوسي ،أحمد القادم من إيران تحت إلحاح زوجته ماري المقيمة في فرنسا لإنهاء  أوراق الانفصال الرسمية بينهما ، ولتبدأ حياة جديدة مع سمير الذي هو الآخر تدهورت حياته بعدما وجد نفسه داخل منظومة الوحدة والاغتراب الذاتي  إثر محاولة زوجته الفاشلة بالانتحار ، حيث تذهب في غيبوبة لا رجعه بعدها للحياة، وسط هذه العلاقات المتشابكة تجد كل شخصية وكأنها مربوطة بخيوط نحو ماضيها ، خيوط تشل حركتها وتوقف تطلعاتها المستقبلية بحياة مستقرة ، هذه الإعاقات تجبرها على الخديعة والكذب على الأقل كي تتستر على الحقائق ولو مؤقتاً من أجل وهَم الاستقرار.
هذه المرة يحاول فرهاد إبعادنا عن واقعه الإيراني الجغرافي ليصنع فيلما بواقع إيراني وبأحداث متجردة من الزمكانية ،فهي ممكن أن تجري في أي وقت وفي أي بلد ولأي أشخاص، فيلماً ينتمي لسينما الإنسان وبحثه الدائم عن احتواء علاقته مع الآخر ، الآخر بمعناه الشخصي والعام .
مشاهدة فاحصة للفيلم تكشف لنا أن فرهاد أراد أن يبدأ فيلمه هذا من لحظة نهاية فيلمه السابق (انفصال) ، فلحظة الفصل والانقسام بين نادر وسيمين في مشهد النهاية بالمحكمة تتجلى هنا بوضوح لحظة وصول أحمد إلى مطار باريس حيث تنتظره ماري ، يتحاوران معاً عبر قاطع زجاجي ، مشهد البداية هذا يحيلنا مباشرة للقطيعة والانفصال بين الشخصيتين وانقسامهما ، أيضاً ماري هي نفسها سيمين التي أرادت الانفصال عن نادر والعيش في فرنسا مع ابنتها بعيداً عن جو إيران الخانق ، ونادر المتمسك بوجود حياته في وطنه حيث أن هنالك ما يستحق أن تبقى من اجله حتى لو كان الواقع الفعلي لا يسعد الإنسان ، وكأن فرهاد يتمم لنا حكاية نادر وسيمين باختلاف الأسماء لتصبح أحمد وماري.

حاول فرهاد صنع فيلم  أشبه بأفلام السينما الفرنسية – وهو إنتاج فرنسي ناطق بالفرنسية- بإيقاع هادئ ،رقيق ، وديناميكة بالتشويق ، كاشفاً لنا من مشهد إلى آخر،عن تفاصيل جديدة من الحكاية التي تشدنا لمتابعة الصراع القائم بين الشخصيات.

أصغر فرهاد بدا كما في أفلامه السابقة مسيطراً تماما على أدواته ، وأداء ممثليه وعلى كل التفاصيل الصغيرة،والتحكم في الإيقاع،متخلصا من الوقوع في التكرار، ليقدم قراءة إنسانية أخرى عن واقعنا وعلاقاتنا بعيداَ عن الزمان والمكان.

المدى العراقية في

16.01.2014

 
 

الفيلم الألماني (حنا أرنت)..

الذات الواعية أمام الحقيقة الصادمة

عزيز الساعدي  

يضع فيلم "حنا أرنت" معاناة الفيلسوفة الألمانية اليهودية وتلميذة الفيلسوف الألماني "كارل يسبرز" التي وجدت نفسها في محنة ضمير مع ذاتها ومع الدولة الإسرائيلية. هذه المحنة ظهرت عندما قام الموساد الإسرائيلي باختطاف النازي "إيهمان" المختبئ في الأرجنتين ونقله إلى إسرائيل ومحاكمته بتهمة محرقة ستة ملايين يهودي

إلا أن "إيهمان" دافع ببراءته من التهمة لكون إرادته لم تتجه لهذه المحرقة حيث كان مستلب التفكير وليس له إرادة فهو منفذ للأوامر النازية فقط. وأضاف بأنه تلقى الأوامر بنقل السجناء في شاحنات وإيصالهم إلى مكان محدد فقط ! أما ماذا يفعلون بهؤلاء اليهود السجناء فهو غير مسؤول عنه فالأوامر مهما تكن قاسية فعليه إطاعتها حتى لو قيل له أن والدك خائن فإنه سينفذ الأوامر ويطلق عليه النار فوراً.

من هذه الوقائع استنتجت الفيلسوفة "حنا" لدى تغطيتها لجلسات المحكمة كمراسلة صحفية لمجلة "نيويوركر" أن هذه المحاكمة تخلو من جريمة أو مجرم، مهما كانت نتائج هذه الحقيقة صادمة لهوية قومها اليهود

وحيث أن المتهم "إيهمان " ليس لديه تفكير وفاقد الإرادة وأنه منفذ للأوامر بالطاعة ، وهكذا هي الأنظمة الشمولية كما يقول جورج أورويل في روايته "1984" إن الإنسان في الأنظمة الشمولية لا يخرج عن كونه "برغي" في آلة الدولة الكبيرة".

في مشهد متوتر وأخاذ تلقي "أرنت" دفاعها أمام طلبتها قائلة – وهي في أشد حالات الانفعال نتيجة محاصرتها في الجامعة من قبل اللوبي الصهيوني- : عند تلغي تفكير الإنسان يصبح شريراً وحيث أن الشرّ متطرف وليس جذرياً فهو زائل أما الخير فإنه باقٍ لأنه جذري ومتأصل في الطبيعة البشرية.

وفي هذا الخطاب وجهت الاتهام إلى بعض القادة اليهود الذين تواطأوا مع النازي في صنع مأساة شعبهم. وهذا ما أثار اليهود ضدها حتى أصدقاؤها اليهود اعتبروها قد تخلت عن الدفاع عن شعبها فروت بحدة قائلة: أنه لا يوجد لديها انتماء لشعب معين وإنما لديها أصدقاء فقط.

سيناريو الفيلم كان محكم البناء ليس فيه فجوات وزوائد ،أما الحوار فكان متوتراً ومتصاعداً

الممثلة بربارا سكوا التي أدت دور" حنا أرنت" بمهارة فائقة وطاقة انفعالية متألقة في أداء مثل هذه الدور الصعب الذي يتطلب من الممثلة شحنات انفعالية فارقة في اتخاذ المواقف المصيرية التي تضع الشخصية قاب قوسين أو أدنى من حافة الموت في سبيل الجهر بالحقيقة.

المدى العراقية في

16.01.2014

 
 

من الإحتجاب الى صدارة المشهد السياسي

شيريهان أيقونة الفن الثائرة: نعم لمستقبل مصر

مي ألياس 

دعت أيقونة الفن شيريهان جموع المصريين للمشاركة في الإستفتاء معتبرة إنهم يصوتون على مستقبل مصر، كما وجهت رسائل شكر وتقدير للجيش والشرطة على جهودهم في تأمين الإستفتاء.

بيروتبعد سنوات من الإحتجاب والصراع مع المرض، عادت الفنانة شيريهان للإضواء بشكل خجول خلال ثورة يناير 2011، عندما رصدتها عدسات الكاميرات في ميدان التحرير تشارك الشعب المصري ثورته، هتفت ضد نظام مبارك، وهتفت ضد المجلس العسكري "يسقط حكم العسكر"، وقاطعت إنتخابات الإعادة رافضة إعطاء صوتها لأي من مرسي أو شفيق، ورفضت دستور الإخوان فصوتت عليه بـ "لا"، وشاركت مشاركة فاعلة في حملة تمرد، وساهمت في دعم ثورة 30 يونيو بالعمل على الأرض وفي حشد الناس، كما ساهمت في الحشد للتصويت بنعم على الدستور.

شيريهان تخلت تدريجياً عن ظهورها الحذر، ولم تكتف بالتغريدات التي كانت تنشرها على تويتر خلال هذه المرحلة، أو بتصريحات مقتضبة بالصوت أحياناً، وبالصورة في أحيان أخرى خلال الفاعليات الثورية، وإنما باتت تشرك متابعيها في أمورها الحياتية، بدءاً من جلسة تصوير رائعة مع المصور كريم نور أعادتها لنا بكامل تألقها وإشراقها، وإنتهاءً بنشرها لصور عديدة لها في باريس مؤخراً وهي تقضي إجازة رأس السنة هناك، وصرها وهي تحتفل بعيد ميلادها، كما نشرت صورها يوم أمس وهي تدلي بصوتها في إستفتاء دستور 2014.

شيريهان وعبر تويتر كتبت تغريدات عديدة تعبر عن موقفها من الفترة الإنتقالية ومما يعنيه الإستفتاء بالنسبة لها ننشر لكم مقتطفات منها:

نعم لمستقبل مصر

"نحن أمام مصــير شــعب وإستعادة وطــن وليس فقط مجرد إســتفتاء علي مواد دستــورية ودستور.  نعم للدستور." فـ اليــوم14 و غــداً 15 يناير2014  إستكمال خارطة المســتقبل لمصــر. ووجهت كلامها للمواطن المصري قائلة: كلمة أخيرة الدستور عقدك الإجتماعي فيما هو لك وما هو عليك ’دينك،  أرضك، وطنك، ودم شهيدك، فلا تتنازل عن حقوقك ثانياً . وسنسأل جميعاً أمام الله عن أمانة مصر و دماء شهدائها ومستقبل أبناء هذا الوطن".

رسائل شكر

كما نشرت رسالة شكر وتقدير لجميع القائمين على تنظيم الإستفتاء خارج اللجان، لتيسير عملية التصويت، ووجهت أيضاً رسالة شكر وتقدير للشرطة النسائية والمراة المصرية .. ورسالة شكر وتقدير لظباط وجنود القوات المسلحة للجهد المبذول بكل حب وإحترام لحماية المواطن.. مرفقة بصورة لضابط في القوات المسلحة يؤدي لها التحية أمام لجنة التصويت. شيريهان نشرت كذلك مجموعة صور لها وهي تدلي بصوتها.

أيقونة الفن الثورية

شيريهان أثبتت خلال المرحلة الماضية بأنها لم تكن مجرد وجه جميل، وموهبة إستثنائية، ولكنها إنسانة تقطر وعياً وثقافة وحباً لبلدها، في البدايات إعتقد البعض إن مشاركتها في ثورة يناير كانت إنتقاماً من نظام ظلمها وآذاها، لكن من يتابع مسيرتها وإنغماسها في العمل السياسي الشعبي وليس السلطوي خلال السنوات الثلاث الماضية، يدرك بأنها تقاتل مع جموع المصريين في خندق واحد لأجل بلد أفضل وحياة أكرم، شيريهان أثبتت أنها أكبر من أي ثأر شخصي، وأنها تسعى لما فيه مصلحة مصر، قد تخطيء وقد تصيب لكن النية والقصد سليمين ووقت المحك فهي تنتصر لمصر ومصر فقط لأنها فوق أي إعتبار.

إيلاف في

16.01.2014

 
 

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. برامج ومسابقات جديدة

عمان – الرأي 

بدأ مهرجان القاهرة السينمائي الدولي باستلام طلبات اشتراك الأفلام فى دورة المهرجان المقبلة السادسة والثلاثين.

وقرر القائمون على المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة في الفترة بين التاسع الى الثامن عشر من شهر تشرين الثاني المقبل، استمرار قبول الافلام المشاركة ضمن اقسام المهرجان العديدة لغاية التاسع من شهر ايلول المقبل .

وشهد المهرجان الذي بات يرأسه الناقد والباحث السينمائي المصري سمير فريد، مراسلات بين لجنة إدارة المهرجان والاتحاد الدولى للمنتجين فى باريس طيلة الاشهر الماضية، حيث جرى أقرار الاتحاد اللائحة الجديدة للمهرجان ليكون من بين ١٤ مهرجاناً فى العالم التي تنظم مسابقات دولية ومسجلة فى الاتحاد ومنها أهم مهرجانات الفن السابع: برلين وكان وفينيسيا.

أتمت اللجنة إعادة هيكلة المهرجان بعد خمسة شهور من العمل، وتم تشكيل فريق العمل بحيث يتضمن أغلبية من العناصر الشابة الخبيرة الجديدة.

يضم المهرجان عشرة أقسام رئيسة هي: مسابقة الأفلام الطويلة، عروض خاصة، مهرجان المهرجانات،أفلام عن السينما،كلاسيكيات الأفلام الطويلة،كلاسيكيات الأفلام القصيرة، السينما ضيف الشرف، حلقة بحث، معرض صور ووثائق، ومعرض المطبوعات السينمائية.

وللمرة الاولى اصبحت المسابقة الدولية لا تقتصر على الأفلام الروائية، وإنما تشمل أيضاً الأفلام التسجيلية والتشكيلية والرسوم المتحركة، كما سيجري منح جائزة تقديرية عن مجمل الأعمال هي جائزة (الهرم الذهبى التذكارى) تحمل اسم الروائي الراحل نجيب محفوظ.

ويعقد أثناء المهرجان ثلاثة برامج موازية هي: برنامج (آفاق السينما العربية) تنظمه نقابة المهن السينمائية على غرار نصف شهر المخرجين فى مهرجان (كان) السينمائي و(أيام فينيسيا) فى مهرجان فينيسيا، وايضا برنامج (أسبوع النقاد الدولى) تنظمه جمعية نقاد السينما المصرية كما في الأسبوع المماثل فى (كان) و(فينيسيا)، وهناك ايضا برنامج (سينما الغد الدولى) للأفلام القصيرة وينظمه اتحاد طلبة المعهد العالى للسينما فى سابقة هى الأولى بالعالم.

وتتألف لجنة تحكيم مسابقة المهرجان من رئيس للجنة وعضوية ستة أخرين، بحيث تمنح الهرم الذهبى لأفضل فيلم والهرم الفضى لأفضل إخراج وسيناريو وممثل وممثلة وأفضل إسهام فنى، كما ستتشكل كل لجنة من لجان تحكيم البرامج الموازية من رئيس وعضوين وتمنح كل منها جائزتين، ولكل جائزة قيمة مالية باسم سعد الدين وهبة وصلاح أبوسيف فى برنامج النقابة، وباسم شادى عبدالسلام وفتحى فرج فى برنامج النقاد، وباسم يوسف شاهين ومحمد كريم فى برنامج اتحاد طلبة المعهد.

الرأي الأردنية في

16.01.2014

 
 

عمرو الليثى يبكى ويعلن عن جائزة للسيناريو باسم والده فى حفل تأبينه

كتب خالد إبراهيم ورحيم ترك

أعلن الإعلامى عمرو الليثى عن جائزة السيناريو لشباب السينما، باسم الراحل ممدوح الليثى تخليداً لذكراه، وقدرها 50 ألف جنيه، على أن يتم توزيعها فى مهرجان الإسكندرية كل عام، وذلك خلال حفل تأبين السيناريست والمنتج الراحل ممدوح الليثى الذى أقيم مساء أمس الخميس، فى المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، ونظمته جمعية كتاب ونقاد السينما، حيث وقف الحضور دقيقة حدادا على روح السيناريست الراحل.

وتم عرض مقتطفات من أهم أعماله، كمنتج وكاتب، تحت شعار "وداعا راهب السينما", والتى تركت بصمة فى السينما المصرية والدراما، ومنها أفلام "ميرامار وثرثرة فوق النيل والسكرية والحب تحت المطر والكرنك وأميرة حبى أنا والطريق إلى إيلات", ومسلسلات "لن أعيش فى جلباب أبى, ليالى الحلمية, رأفت الهجان"، إلى جانب عرض الجوائز والأوسمة التى حصل عليها خلال مشواره الفنى.

وبكى الإعلامى عمرو الليثى أثناء إلقائه كلمة شكر وتحية لرئيس الجمعية وجميع الأعضاء والحضور من الفنانين والإعلاميين, على وفائهم وتكريمهم لروح والده الراحل الذى قاله عنه إنه كان بمثابة الأخ والأب وصديق العمر بالنسبة له.

من جانبه قال الفنان سمير صبرى، فى كلمته التى ألقاها، "إن الراحل كان راهبا وعاشقا للفن، وصاحب فضل عليه وعلى الكثير من الفنانين, وإنه رجل عملاق استطاع أن يكون له فكر خاص فى الإنتاج والإدارة، وكان يؤمن بأن رسالة التليفزيون تقديم الوجوه الجديدة والشابة للفن, وليس حكرا للنجوم الكبار فقط، وأكبر دليل على ذلك اختياره للفنانة صابرين لتجسيد شخصية كوكب الشرق فى مسلسل "أم كلثوم"، والذى حقق نجاحاً كبيراً"، مضيفاً أن الراحل كان مرتبطا ومتحمسا لمسلسل "صديق العمر"، والذى يرصد من خلاله علاقة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالمشير عبد الحكيم عامر, ولكنه توفى قبل أن ينتهى من كتابته.

من جانبه قال أمير أباظة، رئيس جمعية نقاد وكتاب السينما، "إنه فقد أستاذًا كبيراً وأخاً وصديقاً عزيزاً, وهذا الحفل بمثابة تكريم للراحل على إنجازاته المتعددة كنقابى فى نقابة السينمائيين واتحاد عام القنابات الفنية, وإنجازه الإدارى كرئيس لقطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون, بالإضافة الى إنجازه الشخصى كمبدع من خلال الأعمال الفنية التى قدمها, حيث وضعته فى المركز الخامس بين أهم كتاب السينما فى تاريخ السينما المصرية, بالرغم من أن كل إنتاجه 10 أفلام فقط، فى الوقت الذى قدم فيه الآخرون أكثر من 30 عملاً، ولكن لم يتم تصنيفهم, وهذا يدل على مدى أهمية أفلامه، وأن إنجازاته حقيقية على أرض الواقع, مشيراً إلى أن أعماله يشيد بها الجميع، وستكون قدوة وعلامة بارزة للأجيال القادمة.

وتسلم عمرو الليثى درع الجمعية من إيريس نظمى، والتى كان يرأسها قبل ذلك السيناريست الراحل ممدوح الليثى، وحضر حفل التأبين الفنان سمير صبرى، ورئيس جمعية نقاد وكتاب السينما أمير أباظة وإيريس نظمى نائب رئيس الجمعية، والمنتج جمال الليثي، وعماد عبد الله المنتج السينمائى ومحمود عبد السميع مدير التصوير والمنتج محسن علم الدين ومحمد قناوى الأمين العام للجمعية, بالإضافة إلى عدد من أعضاء الجمعية والمثقفين الذين أجمعوا فى كلمتهم التى ألقوها خلال الحفل أنهم فقدوا مبدعا وفنانا وإنسانا بكل معنى الكلمة.

اليوم السابع المصرية في

16.01.2014

 
 

استمرارية النجوم...

هل يعيقها غياب شركات الإنتاج؟ 

كتب الخبرربيع عواد 

صحيح أن الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة في دول عربية تصعب مهمة الفنان وتعرقل مسيرته باعتبار أنه من الصعب إصدار أغانٍ وألبومات وسط المآسي والمعاناة، لكن العائق الأبرز له والذي يؤثر سلباً على استمراريته هو عدم وجود شركة إنتاج ترعاه، وذلك في ظل انكفاء شركات الإنتاج عن الساحة الفنية خشية خسارة أموالها في حال غامرت وأنتجت ألبومات في هذه الظروف الصعبة... مع ذلك نجد محاولات من الفنانين لإنتاج ألبوماتهم بأنفسهم حفاظاً على حضورهم...

بعد غياب عن الساحة الفنية، أطلقت مادلين مطر أغنيتها الجديدة «تعباني}،  مشددة في حديث لها على أن المشاكل الجمة التي تواجهها، لا سيما الصعوبة في الاستمرارية، نظراً إلى الظروف الإنتاجية  والأوضاع السياسية المتوترة في بعض الدول العربية والتي تنعكس بشكل واضح على الواقع الفني... لا تثنيها عن متابعة مسيرتها في الفن، ومؤكدة أنها عندما تغيب تكون منشغلة بتحضير أعمال جديدة وأن الجمهور وفيّ لها على الدوام.  

حول تجديد عقدها مع «روتانا» أضافت: «أنا بعيدة، منذ فترة، عن شركات الإنتاج، صحيح أنّني قد أتأخّر في طرح أعمالي الفنيّة، ولكن هذا أفضل لي، إذ لدي حريّة كاملة في اختيار الأغاني وتصويرها وفعل ما أراه مناسباً، فلا تكون أموري الفنيّة رهناً بإدارة أخرى. عموماً، انحصر تعاوني مع شركات الإنتاج بـ «روتانا»، وعندما انفصلنا، تمّ ذلك بشكلّ حبيّ».

عزت سبب الانفصال إلى «حصريّة الكليبات التي فرضتها «روتانا» على أعمالي، في أوجّ إنطلاقتي الفنيّة، ولم يكن مستحباً عرض تلك الكليبات على قنوات «روتانا» فحسب».

عن موقعها الفنيّ اليوم، قالت: «توقّفت فترة عن طرح أعمال جديدة بسبب ظروف خاصّة مررت بها، ولكن مكاني ما زال موجوداً، ما يعني أنّ أساساتي ثابتة، وخياراتي التي قمت بها في السابق لم تؤثر على غيابي، ولم أهتزّ بفعل هذا الغياب».

شروط وعقبات

كشف جاد نخلة، في حديث له، عن تحضيره لإطلاق أغنية جديدة من كلمات أحمد ماضي، ألحان بلال الزين وتوزيعه، يعود بها إلى الساحة الفنية بعد غياب، وسيتولى إنتاجها بنفسه، مشيراً إلى أنه تلقى عروضاً من شركات إنتاج لكن لم تصل المفاوضات إلى نتائج ايجابية.

أضاف أنه لا يضع شروطاً كبيرة أو معوقات في المفاوضات مع شركات الإنتاج، وكل ما يطلبه المشاركة بالرأي، لأنها تفرض على الفنان اختيار أغنيات معينة، الأمر الذي يعتبره جاد مرفوضاً، {فأنا لست سلعة بيد تلك الشركات} على حد تعبيره.

بدوره يطرح إيوان أغنيته الجديدة {مغير عليي» من كلماته وألحانه، توزيع وسام غزاوي، إنتاج {دلتا برودكشن}، ويصفها بأنها جديدة من ناحيتي الألحان والكلمات وفيها ايقاع {لف} ممزوج بالغربي، كذلك يتميز الكليب المرافق لها بالحركة والحيوية.

مع أن هذه الأغنية هي الأولى بعد فترة غياب، إلا أن إيوان يرفض استعمال كلمة عودة مع إطلاقه لها، لأنه يعتبر أنه لم يغب، بل يجتهد ليكون حاضراً على الساحة الفنية خصوصاً بعدما طرح أغنية {الليلة عيد} منذ فترة.

أضاف في حديث له أن الجمهور لم يخذله يوماً وأنه على تواصل دائم مع محبيه وأنه في صدد تحضير دائم لأعمال جديدة ستبصر النور تباعاً، لكنه لا ينكر أن الافتقار إلى شركة إنتاج يجعل من الاستمرارية أمراً صعباً، لافتاً إلى أن إنتاج أغانيه اليوم هو مشترك بينه وبين أشخاص على غرار {دلتا هاوس}.

تابع: {لا تتوافر شركات إنتاج كثيرة، وتلك الموجودة لم أتلقّ لغاية الآن عرضاً مناسباً منها، فالفنان يبحث عن شركة تساعده وترعاه وليس عرضاً يخنقه. من المؤكد أن الفنان لا يرفض العقد الجيد، إنما ثمة شركات تكتفي بالتوزيع من دون الإنتاج، فينتج الفنان ألبومه وتتولى الشركة توزيعه، في النهاية يتحكم العرض والطلب بالساحة الفنية}.

متطلبات مالية

{واجهت صعوبات إنتاجية كثيرة لكني أصريت على تخطيها لأن الفن يسري في عروقي ولا يمكنني الاستغناء عنه}، أوضح فادي اندراوس مشدداً على أن الاستمرارية هي الأساس في الفن، مع أن تحقيقها صعب في ظل غياب شركات انتاج تدعم الفنان.

أشار إلى أن طرح أي أغنية ودعمها عبر الإذاعات وتصويرها وعرضها على الشاشة يكلّف مبالغ طائلة، وقال: {يعمل كل فنان، سواء كان مبتدئاً أو قديماً، على تحقيق الاستمرارية والحفاظ على النجاح، لا شك في أن التوترات الأمنية والسياسية أثرت بشكل واضح على الواقع الفني كما على مجالات الحياة كافة، وأصبح تركيز المواطن ينحصر في الأخبار السياسية ومستقبله والخوف على وطنه، وفي ظل الافتقار إلى شركات إنتاج يصبح الطريق الفني صعباً بعض الشيء، لكني بطبعي متفائل وأحاول أن أكون حاضراً بشكل دائم وطرح عمل جديد بين حين وآخر}.

الجريدة الكويتية في

16.01.2014

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)