حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

ايزابيل أوبير، مغامرة غريزية لئيمة!

ايطاليا/ المغرب - هوفيك حبشيان

 

ايزابيل اوبير في الستين اليوم، ولا تزال تبهر، بل يزداد وهجها. تبهر بنبرة صوتها القاطعة، بنظرتها الحادة القاسية التي تعرّي الأسرار، بخياراتها السينمائية التي تقلّها من غرب الكرة الأرضية الى شرقها، بهذا الظمأ إلى المعرفة والتزود من التقنيات والركون الى الغريزة الذي يرافق واحدة من أكثر ممثلات السينما الفرنسية قيمة منذ ارليتي وسيمون سينيوريه. لم يبقَ مهرجان الا كرّمها ولم يبقَ مخرج الا لجأ الى هذه الصفحة البيضاء ليرسم عليها استيهاماته، من ماركو فيريري الى اندره فايدا، مروراً بماورو بولونييني واوتو بريمينغر. واذا استطاع كلود شابرول أن يمسك بكاراكتيرها ليسند اليها أكثر أدوارها انسجاماً مع الفكرة التي تكونت عن أوبير عبر الزمن، فإنه كان عليها أن تنتظر اللقاء الحاسم بميشاييل هانيكه كي يحملها هذا النمسوي الكبير الى التكريس النهائي مع "عازفة البيانو"، في كانّ عام 2001. في الآتي، صفحة ــ تحية الى أوبير، تتضمن مقابلة معها أجرتها "النهار" بين مراكش والبندقية، تتبعها شذرات من هذين اللقاءين معها.

·     ما موقفك من قضية الموت الرحيم، كونك تمثلين في فيلم ماركو بيللوكيو "الجميلة النائمة" الذي يتناول هذه القضية؟

- فعلاً، وبصراحة مطلقة، لم أفكر في الموضوع جيداً. من البديهي القول ان على الانسان أن تكون له حرية الخيار، لكن ما يقوله لنا بيللوكيو في الفيلم هو: "ولكن، ماذا نفعل بحريتنا؟". اذاً، لا يكفي ان نمتلك الحرية. لكن عندما تطرح أسئلة مماثلة في فيلم، ليس من السهل ايجاد أجوبة عنها. أهمية الفيلم في كونه يرينا ان من الصعب جداً أن يكون لنا رأي جازم في هذه القضية. الشخصيات المطروحة لا تختزلها اقتناعاتها. انها مفتوحة على أكثر من ذلك. هذا فيلم عن التناقضات حيث المشاعر لا تتداخل في الأفكار. حتى الشخصية التي أجسدها، تقول انها لا تريد التمثيل بعد الآن، ثم نراها أمام المرآة حالمة بتقمص اللايدي ماكبث الخ. هكذا هي الطبيعة البشرية: نريد شيئاً ثم نضطر بحكم ظروف معينة إلى القيام بخيارات أخرى تكون على نقيض خياراتنا أحياناً. عندما تكون الشخصية حاملة لهذا القدر من التناقضات، يسهل انجراري معها. عموماً، لا انحاز الى الشخصيات ذات البُعد الواحد. لا يهمّني تجسيدها.

·        هل تثقين ثقة مطلقة بالسينمائيين الذين تعملين معهم؟

- نعم. أقرأ السيناريو بالطبع. هذا بالنسبة للسينمائيين المعروفين الذين نعرف ما هم عليه جيداً. أما الذين بدأوا الآن في المهنة، فمعايير العمل معهم مختلفة تماماً. لا أخفي ان هناك العلاقة الشخصية والانجذاب اللذين يكونان الفاصل أحياناً في أسباب اختيارك العمل مع أحدهم.

·     تميلين الى القفز بين بلدك فرنسا والخارج؛ الأفلام التي مثلتِ فيها صُوّرت في كوريا والفيليبين وايطاليا، الخ... وقريباً تصورين في فيلم ايطالي في البرتغال...

- لم أكن عملتُ في ايطاليا منذ زمن طويل، وهذا يسعدني جداً، وخصوصاً مع شخص مثل بيللوكيو وهو صاحب حسّ جمالي رفيع. هناك ايضاً هذا التقليد العريق في السينما الايطالية، يبدأ مع الملابس الأنيقة والديكورات الفاخرة ويشمل كل ما تتشكل منه عظمة الفنّ الايطالي. كنتُ أشعر بالسعادة لإعادة التقاط الخط الذي قادني الى كل هذا التراث. أنا فضولية في طبيعتي، وأحبّ أن تحملني المصادفات والاهتمامات الى أماكن بعيدة، ولا أمانع في المغامرة. يعجبني أن أجد نفسي في أماكن أجهل تماماً كيف تكون فيها الأشياء. هذا ما حصل خلال تصوير فيلمَي مندوزا وسانغ سو. أشياء كهذه محفزة جيدة للعمل وتكاد تكون مسألة طفولية. أشبّه المسألة بعلبة تفتحها ولا تعرف محتواها. يستهويني هذا مثلما يستهويني الاّ أعرف ماذا ينتظرني في آخر المشوار. المفاجأة في العمل السينمائي مهمة جداً لي. اعتقد ان لا أحد يصنع الأفلام ليصل الى نتيجة كان يتوقعها مسبقاً. السينما رحلة الى المجهول تحوّل ابطالها وصنّاعها نفسياً من الداخل. أستطيع القول انني كنت محظوظة عندما أُسندت إليَّ شخصيات مختلفة في كل مرة، حتى في فرنسا. وعليّ التوضيح ان قلة التنوع في فرنسا ليست هي التي جعلتني ابحث عن أدوار في الخارج. لا أشعر انني أكرر نفسي. في المقابل، يجب أن اضيف أنني لا أنجز الأفلام للشركات السياحية (ضحك). اذا اردتُ أن أزور بلداً ما، يمكنني أن أفعل ذلك على نفقتي الخاصة. برغم كل ما سبق وقلته، تبقى السينما هي الهدف الأول والأخير.

·        هل تجدين فرقاً كبيراً بين التمثيل بالفرنسية والتمثيل بالايطالية أو لغات أخرى...

- أن تصوّر فيلماً في ايطاليا، فهذا لا يختلف كثيراً عن تصويره في فرنسا، لأن الثقافتين متقاربتان الى حدّ ما. لكن أن تذهب الى بلدان مثل الفيليبين وكوريا، فهنا ستجد ان الفرق كبير، وهذا يشكل تحدياً غير مسبوق على الصعيد التمثيلي. كثر لا يتكلمون كلمة انكليزية واحدة في كوريا، وكوني لا أتكلم الكورية، فهذا يزيد الأمور تعقيداً. التواصل معهم ليس سهلاً، مع انني لستُ بالشخص الصعب.

·     أخبريني قليلاً عن تعاونك مع المخرج الكوري الجنوبي هونغ سانع سو في فيلم "في بلد آخر". يُقال ان لديه طريقة خاصة في العمل...

- كانت تجربة ممتازة بالفعل. نعم، يعمل بطريقة خاصة جداً. لا يكتب أيّ سيناريو، يكتفي باعطائك الدور الذي تضطلع به على قصاصات ورق صباح كل يوم. ولا يرتجل خلافاً لما يعتقده بعضهم. كل شيء يجري بسرعة قياسية. فجأة، يضعك أمام الأمر الواقع، فتصبح مجبراً على أن تصور لمدة 24 ساعة، ثم يتوقف عن التصوير لمدة يومين أو ثلاثة. ينتظره الجميع الى ان يستعيد الالهام. يكرر كثيراً. لديه فريق عمل مصغر، لذا هو يفعل ما يريده، اذ لا ضغوط انتاجية عليه. عملي مع مندوزا كان مختلفاً. فـ"رهينة" لم يأخذني فقط جغرافياً الى ابعد نقطة عن بلدي، بل ايضاً كان التصوير فوضوياً، ومندوزا كان يسعى الى خلق هذه الفوضى. كنا فعلاً نجوع ونخاف ونشعر بالتعب. حتى الرصاص، وهو رصاص غير حقيقي بالطبع، بدأ يخيفني عندما راح يلعلع فوق رؤوسنا. كان مندوزا يعمل كأنه ينجز فيلماً وثائقياً، علماً ان الفيلم لم يكن وثائقياً. هذه تجربة مذهلة في مسيرتي. كل سفر من اسفاري السينمائية كان مختلفا عن الثاني. سانغ سو لا يبذر في الامكانات ولا يلجأ الى موازنة كبيرة، في حين اشبّه مندوزا بشخص يجعلك تغطس في وعاء من المياه الساخنة، ولا يطلب منك ان تحترق فحسب، بل يطلب منك ان تستمتع بالسباحة في ذلك الوعاء. هذا مخرج يسعى الى اشاعة جوّ من التشنج خلال التصوير ينعكس على الممثلين.

·     يحكى انك تتدخلين كثيراً في انجاز الأفلام التي تشاركين فيها. وهنا، آتي على ذكر كلود شابرول مثلاً، اذ يبدو ان بعض الأعمال ولدت من النقاشات بينكما...

- هذا ليس صحيحاً. بدايةً، أنا لا أجري استعدادات لمشاركتي في فيلم، لسبب بسيط ان ما من شيء ينبغي تحضيره. هناك فقط أشياء يجب التفكير فيها. ثمة أفكار مسبقة أو مغلوطة حول العلاقة بين الممثل والسينمائي، وما تقوله لي جزء من هذا. هكذا كنتُ أعمل مع شابرول، لأنه واحد من الذين لا يتحضرون للتصوير بطريقة تقليدية. كانت لدينا نقاشات طويلة، لكن ليس بالضرورة لإنجاز الأفلام التي أنجزناها معاً. الأشياء كانت تأتي كما تأتي، قد يعتقد المرء أنها ثمرة المصادفة، لكنها لم تكن المصادفة.

·     2012 كان عام ايزابيل اوبير: فيلم في برلين، فيلم في كانّ، فيلم في البندقية، نسخة جديدة لـ"باب الجنة" في الصالات، تكريم في مراكش، الخ...

- عملية توزيع الأفلام وتوقيت نزولها الى الصالات يجعلان الممثل يشعر أحياناً بأنه عمل كثيراً في المرحلة الأخيرة، وهذا ما حصل معي في 2012، اذ نزلت كل الأفلام التي كنت عملتُ عليها في الأشهر الأخيرة الى السوق خلال عام واحد. ولكن، هذه صورة غير واقعية طبعاً، مع انني صورتُ كثيراً، وأشياء مخالفة للسائد...

·     في الأمس، وأنا أشاهد لقطات من الأفلام التي شاركتِ فيها على مدار كل تلك الأعوام الماضية، لاحظتُ، مرة جديدة، التنوع الذي تقوم عليه اختياراتك. لكن، في الحين نفسه، هناك شيء مشترك في كل أدوارك، من الصعب عليّ تحديده. هل توافقينني الرأي؟

- نعم، أوافقك تماماً. كان الحظّ حليفي لألتقي بالسينمائيين الجديرين الذين سمحوا لي بأن أضع أقنعة جديدة في كل مرة واحافظ على الجوهر، وان ابقى في موازاة ذلك حرة وقادرة على عدم انكار ذاتي والتخلي عنها. طبعاً، أضعف الايمان ان يحترم المخرج ذات الممثل، ولكن يحصل الا نلتقي بالأشخاص المناسبين أحياناً. معظم الممثلين عندما يعتقدون، في السرّ او في العلن، انهم عاشوا تجربة مميزة مع سينمائي معين، يسعون الى ان تتكرر التجربة. الاستثناء هو الاّ يحصل هذا الشي. لذا، أجد ان من الطبيعي جداً انني انجزتُ افلاماً عدة مع شابرول وهانيكه وجاكو. هذا ما يجب ان يحصل دائماً.

·     نرى كيف يتورط الممثلون الأميركيون في الحياة السياسية والاجتماعية والنضالية ويدعمون قضايا معينة. لماذا لا نرى نماذج مثل هؤلاء عند الفرنسيين مثلاً؟

- ليس عندي جواب عن هذا السؤال، لكن ما تقوله صحيح. ليس كل الأميركيين ملتزمين قضايا معينة، لكن الواحد منهم عندما يلتزم يفعلها بشكل جيد ويذهب بقضيته الى الآخر، ويعلن رأيه وموقفه بصراحة. طبعاً، يهمّني هذا. لكن أعتقد ان الأدوار التي اخترتها، على الرغم من انها ليست نضالية، تعبّر عن حالة فكرية معينة تسكن في أعماقي. في النهاية، يمكن القول ان كل ما نفعله ذو طابع سياسي. لكن، لا أجد حاجة الى أن اكشف عن مواقفي أكثر من ذلك.

hauvick.habechian@annahar.com.lb

اعترافات في ثلاث مدن: قتلتُ كثيرين...

هـ. ح.

كنا ثلاثة أو أربعة نحاور ايزابيل أوبير في مراكش. هناك، في المدينة القرميدية حيث كُرِّمت لمجمل أعمالها، ثمة سؤال يُعتبر من الكلاسيكيات لدى الصحافيين المغاربة يتكرر دائماً: ما رأيك بالمغرب؟ ماذا لوعُرض عليك فيلم مغربي؟ ما رأيك بمهرجان مراكش؟ وإلى ما هنالك مما يدغدغ مشاعر الجمهور العريض، في بلدان يشعر المرء فيها انه في حاجة الى أن يستعير شرعيته من مواقف الأجانب وآرائهم السديدة، هؤلاء الذين يمرون بسرعة الضوء في عواصم اكزوتيكية من دون الالتفات كثيراً الى الخلف. أول سؤال طُرح على أوبير، لم يزعجها بقدر ما استفزّها، لكنها عرفت كيف ترد. مقدم برامج فرنسي من احدى الاذاعات سألها عن السبب الذي حال دون اسناد ادوار كوميدية اليها، واذا كان هذا مرتبطا بالصورة "البائسة" التي رسمتها الصحافة عنها، مرة بعد مرة! اعترضت أوبير على كلمة "بائسة"، ونصحته بأن يحسن اختيار مفرداته (والا ستريه كيف تكون بائسة معه)، شارحة بأنها وُصفت بالمرأة الباردة والمتحفظة، لكن هذا لا يعني بأنها "بائسة". ضحك الجميع بمن فيهم الصحافي البائس. ثم استشهدت بعبارة غودار: "C’est juste une image, ce n’est pas une image juste. الصورة انعكاس، والانعكاس ليس حقيقة". ردّها هذا اثلج صدري وأقحمني في شريط الذكريات السينمائية التي تبدأ عندي مع "فيوليت نوزيير" في 1978 (جائزة التمثيل في كانّ) وتستمر حتى "سكرة السلطة"، والفيلمان لشابرول. هذا الأخير كان يعرف كيف يستخرج اللؤم من بؤبؤ عينيها وكيف يجعل من سماجتها حين تتكلم من اطراف شفتيها شيئاً يمتّع النظر.

في بيروت التقيتُ اوبير للمرة الأولى. كان ذلك في أواخر التسعينات. جاءت برفقة الراحل دانيال توسكان دو بلانتييه لتشارك في مهرجان بيروت السينمائي. ثم، كان لها مؤتمر صحافي على هامش المهرجان: كلمات مكثفة، خجل شديد، شخصية تمحو نفسها بنفسها. الوجه الذي أضاء افلاماً كبيرة لم يكن يقوى على الاغواء في اللغة المباشرة والعلاقة التصاعدية العابرة مع الجالسين أمامها من أهل الصحافة. لم تعترف بشيء لنا، لكن هذا في ذاته كان اعترافاً!

عندما جاءت الى موسترا البندقية العام الماضي لتقديم "الجميلة النائمة" لماركو بيللوكيو عن الموت الرحيم، كان لها أيضاً في المهرجان "باب الجنة" لتشيمينو، إحدى أرقى لحظات تاريخ الوسترن الأميركي. كانت أكثر تحمساً لتتكلم عن فيلم بيللوكيو. وعندما قالت ان الفيلم لا يخلو من مشاعر الحبّ، علّق ناقد على كلامها قائلاً انه يصعب عليه كمتلقٍّ، ان يعثر على الحبّ داخل فيلم قاتم كهذا. فكان ردها: "نعم، ولكن الحبّ أحياناً مجنون. من الصعب ربما ان ترى الحبّ ولكن حتماً سترى جنونه. والحبّ موصومٌ بالجنون. الا يقولون L’amour fou؟".

اعلنت أوبير وهي تدع جلدها الأبيض المنقط يحترق تحت أشعة جزيرة الليدو، بعض تلك الاعترافات التي يحلو للمرء أن يسمعها من الكبار: "لا أشعر بأني راضية عن تجربتي. عندي عطش إلى المزيد دائماً. كيف لي أن أشعر بأن مسيرتي اكتملت؟ سعادتي تأتي من المسرح أكثر مما تأتي من السينما. كنت محظوظة جداً بالعمل مع كبار السينمائيين، وأنا ممثلة سينما في الأساس، ولكن أحياناً أقول لنفسي إنني حققتُ شيئاً ما على الخشبة". أما عن احتمال أن تنتقل الى الاخراج أو الكتابة، فقرارها محسوم: "أنا كسولة في طبيعتي. في كل حال، اعتقد انني لن أعبّر بالكتابة افضل مما عبّرتُ بالتمثيل. كل ما كان في بالي قوله، سبق أن قلته من خلال السينما".

كلمة "رغبة" تتكرر في أكثر من مقابلة معها. بالنسبة لها، التعاون مع مخرج لانجاز فيلم يجب ان ينمّ بشكل أساسي عن رغبة. ليس شيئاً يُنجز هكذا على نحو اعتباطي. عند هذه النقطة من حديثها عن الرغبة، تدخّل صحافي ليروي لنا ان دوراً صغيراً عُرض ذات مرة على الألماني برونو غانز، ولم يكن الدور يثيره لكنه قبل به لأنه اراد ان يرى كيف يعمل لورنس اوليفييه الذي كان يشارك في الفيلم. فلم يكن لدى أوبير ما تقوله سوى ان هناك ممثلين وممثلات سيفعلون الأمر نفسه اليوم مع برونو غانز. أما هي فلا تمانع أن تشارك في أيّ عمل لتيرينس ماليك، مهما يكن الفيلم، حتى لو كان دورها فيه مقتضباً. "حتى لو قُطع الدور في المونتاج، كما يفعل عادة مخرج "شجرة الحياة"؟، نسأل. يأتي الجواب الايجابي بدون أيّ عنجهية أو تواضع مصطنع: "أمام مشروع جديد، كلنا هواة مهما بلغت أعمارنا، لكوننا نبدأ من الصفر. أحياناً، أشعر انني لستُ أكثر خبرة من ممثل شاب يخوض تجربته الأولى. وقد يقودني خجلي الى اقتناع حقيقي بأن الممثل الشاب أكثر حصانة مني. هذا أمر غريب. التمثيل لا يعطيك، على الأقل في تجربتي أنا، ذلك الشعور بأنك تعرف أكثر من الآخرين. ليس حتى مسألة ثقة بالنفس، انه شيء آخر".

على الرغم من تحفظها المتغلغل حتى في مسامات جلدها، تجرأ صديق بولوني على اطلاق السؤال الآتي: "هل تحبين الاستفزاز؟". "لا، لا احبّ، ولكن أحب الطريقة التي يتعامل بها بعض الناس، أمثال بيللوكيو وهانيكه، لإحداث صدام بينهم وبين الواقع. والسينما أداة تخدم هذا الشيء".

في الجلستين اللتين جمعتني بها، علمتُ ما كانت تخفيه في أدوارها. تلك الممثلة المتلونة التي أصبحت مرةً زوجة جان لوي ترانتينيان ومرةً ابنته، لا تمانع مثلاً في أن تظهر في فيلم الى جانب جيمس بوند. "فيلم حركة، نعم لمَ لا؟ اضطلعتُ بدور القاتلة في كذا فيلم. قتلتُ كثيرين...". هذه التي ترفض فكرة محاصرتها في هوية فرنسية ("تعاملتُ مع كبار الأجانب") تؤمن بأن التمثيل في حاجة الى مخيلة وغريزة، لا أكثر ولا أقل. أما الشخصية المرشحة لأن ترافقها الى الفراش؟ "لا آخذ اياً منها، لا أرحب بأحد في فراشي".

النهار اللبنانية في

08/08/2013

 

دايمون في «الجنّة».. الخيال العلمي ودراما الطبقات

نديم جرجورة 

ربع قرن أمضاها الأميركي مات دايمون في بلاتوهات التصوير السينمائي، متدرّجاً من مبتدئ إلى شهرة ونجومية واضحتين. ابن الأعوام الـ43، بات اليوم وجهاً مطلوباً في أفلام مائلة، غالباً، إلى الأكشن بوجهيه الاستخباراتي والإجراميّ

ربع قرن، ومات دايمون مستمرٌّ في تقديم أنماط مختلفة من الأفلام، آخرها «الجنّة» لنل بلومكامب و«رجال الآثار» لجورج كلوني. كان في الثامنة عشرة من عمره فقط عندما مثّل للمرّة الأولى، هو القادم إلى السينما من دراسة المسرح والآداب في جامعة «هارفرد». في العام 1988، ظهر ممثلاً في فيلمين اثنين: «ميستيك بيتزا» لدونالد بيتري، و«والأم الطيّبة» لليونارد نيموي. لكن «ويل هانتنغ الطيّب» (1997) لغاس فان سانت شكّل المنعطف الأساسي في مسيرته الفنية، واضعاً إياه في واجهة المشهد السينمائي الأميركي، بفضل براعته في تأدية دور الشاب الألمعيّ والذكيّ، المختبئ في شخصية عامل تنظيفات في إحدى المدارس الثانوية، كما بإبداعه الجميل في كتابة سيناريو هذا الفيلم بمشاركة صديقه بن أفلك، الذي شاركه التمثيل في الفيلم نفسه، كتابتهما السيناريو عادت عليهما بالفائدة: «أوسكار» أفضل سيناريو أصلي في دورة العام 1998، علماً أن روبن ويليامز نال جائزة «أوسكار» أفضل ممثل ثان عن دوره فيه كطبيب نفسيّ.

«الجنّة» منتمٍ إلى فئة أفلام الخيال العلمي التي تدور أحداثها في المستقبل البعيد نسبياً، والثاني يعود إلى الماضي القريب، ليروي حكاية مجموعة من الرجال يسعون إلى استعادة آثار مهمّة من أيدي النازيين، وهو مقتبس عن كتاب بالعنوان نفسه وضعه روبرت أم. أدزل في العام 2009، ارتكز على قيام الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور بتشكيل فرقة «رجال الآثار»، في العام 1944، لمرافقة جنود الحلفاء بهدف استعادة تلك الآثار التي سرقها النازيون

يذهب «الجنة» (Elysium) بأحداثه وشخصياته ومشاهديه إلى العام 2154، إلى محطّة فضائية تُدعى «الجنّة»، تُقيم فيها الجماعات الثرية جداً، بينما يبقى الفقراء على الأرض المكتظّة بالسكّان، فيحاول بعضهم الهرب إلى أمكنة أفضل. لكن ماكس (مات دايمون) يبدو الشخص الوحيد القادر على إقامة مساواة ما بين هذين العالمين. كيف؟ وما هي الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الأمر، والتحدّيات الجمّة المفروضة عليه؟ هذه تفاصيل مبثوثة في طيات سيناريو مشوّق، يطرح الإجابات خلال سياق درامي متنوّع الاتجاهات، وإن خضعت كلّها للتشويق والصراعات، يمتدّ لساعتين اثنتين.

ردّاً على سؤال حول سبب كون أفلام الخيال العلمي كئيبة وسوداوية، كما في «الجنّة»، كأن تصوير الحياة الجميلة واللطيفة والهادئة والمسالمة في المستقبل «أمر مملّ» في صناعة السينما، قال دايمون إن الركيزة الأساسية في كل حكاية كامنةٌ في حاجة هذه الحكاية إلى «نزاعات» معيّنة بين طرفين أو أكثر: «في هذا الفيلم، هناك نزاع بين الأثرياء والفقراء. أفلام الخيال العلمي تنبثق كلّها من أرواح أو أفكار قلقة. إذا كان المستقبل لطيفاً، أعتقد أننا لن نعثر على مواد درامية لصناعة الأفلام». بهذا المعنى، هل يُمكن القول إن نل بلومكامب أحد هؤلاء السينمائيين ذوي العقول القلقة؟ أجاب دايمون: «أول أمر أخبرني إياه نل عند لقائنا معاً للبحث في مشروع «الجنّة»، كان متعلّقاً بطفولته. فهو نشأ في بلد منتم إلى العالم الثالث، ثم انتقل إلى بلد منتم إلى العالم الأول (وُلد المخرج في «جوهانسبورغ» في جنوب أفريقيا، في الســابع عشر من أيلول 1979، قبل أن ينتقل إلى كندا، علماً أن «الجنّة» هو فيلمه الروائي الطويل الثاني فقط، بعد «المنطقة التاسعة» الذي حقّقه في العام 2009). هاجر إلى المدينة الكندية «فانكوفر» عندما بلغ الثامنة عشرة من عمره. حياته التي أمضاها في هذين البلدين المتناقضين تماماً صنعته كلّياً. هذه المواد الدرامية حاضرة بوضوح في فيلميه الاثنين هذين. يستعين بالخيال العلمي للتعبير عن نفسه لأنه يعشق هذا النوع السينمائي».

كلاكيت

إنقاذ المهرجان

نديم جرجورة

يتخبّط "مهرجان القاهرة السينمائي" في أزمات ومآزق. ضربة إضافية تلقّاها إثر اندلاع "ثورة 25 يناير". لكن ضربات عديدة ألمّت به جرّاء الانهيارات المختلفة التي عاشها قبل ذاك التاريخ بأعوام طويلة. سوء الإدارة أبرز نقاط ضعفه. وهج شخصية كبيرة كسعد الدين وهبه ظلّلته فأخفت وهنه. أتقن وهبه تنظيم الفوضى، فجعل المهرجان ركناً بارزاً في المشهد السينمائي العربي. أتقن لعبة التناقضات، فمنح المهرجان سطوة دولية ما. من جاء بعده عجز عن الخروج من عباءة الرجل، وعن تحويل المهرجان إلى مؤسّسة. ممثلون استلموا رئاسته، فأخفقوا. حاول نقّاد استلام دفّته، فأخفقوا هم أيضاً لشدّة الوهن الذي أُضيف إليه واقع الحال المصري منذ أكثر من عامين

الحكم الإخوانيّ لم يُقدّم شيئاً إيجابياً. هذا معروف. الحكم المذكور أنزل ضربات مؤلمة بالثقافة والفنون في مصر. الآن، أُريد للمهرجان أن يستعيد نبضه. خلافات ونزاعات بين أهل البيت الواحد. سُلِّم الناقد أمير العمري مهمّة انتشاله من توهانه، لكن تبدّل أحوال السياسة إثر "إبعاد" الحكم الإخوانيّ عن الدولة أفضى إلى ترنّح جديد لمهرجان أدّى وظيفة ثقافية سابقاً، عندما واكب تحوّلات المنطقة العربية بعد "حرب تشرين" (1973) عبر السينما. كان يُمكن للعمري إيجاد معادلات ما تقي المهرجان خفّته وهبوطه. كان يُمكنه وضع مقوّمات ما تدفع بالمهرجان خطوة إيجابية أو أكثر إلى الأمام، أو كان يُمكنه المحاولة على الأقلّ. يصعب التكهّن بما كان سيأتي. لكن، للرجل علاقة متينة بالمفاهيم الحديثة للمهرجانات السينمائية، إلى جانب موقعه كناقد مشاكس. انتهى دوره. كُلّف سمير فريد برئاسة المهرجان. فريد ناقد ذو مكانة ثابتة في المشهد الثقافي المصري والعربي. ناقد ذو علاقة وطيدة، هو أيضاً، بالمهرجانات السينمائية الدولية. تردّد أن وزير الثقافة المصري صابر عرب منحه صلاحيات، وطلب من الجهات المختصة تنفيذ قرار التعيين، وألغى "كل ما يُخالف ذلك من قرارات أخرى" ("المصري اليوم"، 6 آب 2013).

هذا حسنٌ. "مهرجان القاهرة السينمائي" محتاج إلى قرارات صارمة، تنبثق من وعي معرفي بكيفية إنقاذه من موت سريريّ عانى ألمه طويلاً. اللحظة مؤاتية. التبدّلات الحاصلة في مصر، في السياسة والاجتماع والاقتصاد وغيرها، لا تكتمل من دون "انقلاب" حقيقيّ يُخرج المهرجان من انهياره. أبرز أُسس "انقلاب" كهذا كامنٌ في تحويل المهرجان إلى مؤسّسة فاعلة، ذات أجهزة إدارية وفنية يتبوّأ رئاساتها متخصّصون يمتلكون حساسية العمل ضمن فريق. يمتلكون ثقافة تتعدّى الفعل الإداري والتنظيمي إلى ما هو أبعد من الغرف المغلقة. يمتلكون حماسة التأسيس، لأن الراهن ملائمٌ لتأسيس جديد لمهرجان ضروريّ. يمتلكون براعة الاحتفال بالسينما في صالات تحترم السينما وطقوسها. يمتلكون حشرية المعرفة والاطّلاع، ويتحرّرون من تعقيدات رقابية تُسيء إلى السينما والسينمائيين والـ"سينيفيليين" معاً.

المرحلة المقبلة حرجة. أشهر قليلة تفصلنا عن نتيجة الاختبار الجديد للإدارة الجديدة هذه.

السفير اللبنانية في

08/08/2013

 

"تشّع زينة للسماء" لأنلو.. إنسان مخلوق من الجزع

زياد الخزاعي (لندن) 

عنوان الفيلم السادس للمخرج التركي المستقلّ أونور أنلو «تشعّ زينة للسماء» مجتزأ من السونيتة الثامنة والعشرين لوليم شكسبير. أما المديح، فمُوَجّه إلى النهار، لأنه تبرّج كونين، الدنيا والآخرة، «حينما تحتجب عنها النجوم المتلألئة». من هنا، رفَع المخرج الموهوب شمسين وثلاثة أقمار فوق بلدة أناضولية، لتكون القرائن على مأساة هلاك أهل بطله في حريق كبير غامض، قبل أن تقسو عليه ظنونه في «خيانة» زوجته الحسناء ياسمين مع تاجر بدين يتفاخر أنه زير نساء.

هذا الخطّ المخادع ليس الحكاية كلّها. ذلك أن سبب الفيلم ومنطقه يكمنان في غرابة طبائع الشاب جمال ورؤيته إلى محيطه، إذ تهبط الصخور من السماء عقاباً على سعيه إلى الهروب مع عشيقته الجديدة، وهي بائعة كتب شابة تُدعى دفني، علّمته في لقائهما الأول أن «سونيتات شكسبير ستنقذ زواجك». هناك ناس بلدته الذين «يخترق» ببصره جدران بيوتهم ومحالهم ومكاتبهم ويكشف خطاياهم، كلّما شعر بأنهم أصبحوا عُصبة عقلانية دنيوية تُعيق جنونه. أخيراً، أشياؤهم التي تحيط به من كل صوب، حيث يعمد إلى كسر أبعادها الحقيقية، ويحوّلها إلى أكسسوارات خرافية ذات ترميزات هزليّة، مثل الكرسيّ الهائل الحجم، الذي يصبح كناية عن عبوديته لعمله في دكّان والده للحلاقة.

لا يتمتّع جمال (علي أتاي) بفتوّته. فهو كائن مستل من فانتازيا، يصنع شياطينها، ويصوغ أحدوثاتها، ويخلق عوالمها بالأبيض والأسود. هذا الخيار اللوني الباهر أضفى التباساً درامياً، يرمي بسهامه في جنان شخصية فيها لوثة وسواسها وانكساراتها وحيرتها وشرورها. هو «إنسان مخلوق من الجزع»، كما قال المسرحيّ الإغريقيّ يوريبيديس ذات مرّة، واستعارها المخرج أنلو شعاراً لعمله المحكم، كي يشحن عبثا نادراً يتلبّس خصال العثمانيّ الحداثيّ الذي يرى في أنفته الشخصية سلاحاً أمثل ضد خنوعه وذله وفزعه.

هذه الطبائع تحيل جمال مستبدّاً مدنيّاً، ينال أولاً من زوجته ياسمينة (ديميت أفقار)، العاملة في معمل إنتاج البيض، ذات القدرات السحرية التي تمكّنها من تحريك الأشياء كما تريد، لكنها تعجز عن تغيير مصيرها الأسود، حين يوسعها زوجها الغيور ضرباً ومهانة. ضمن عالمه المجنون، هي ليست سوى مَنقَصَة زنى «لا يريد» التحقّق من ارتيابه بها، بل يترك نفسه منقاداً نحو الجريمة الكبرى بتصفية التاجر البدين، الذي بدوره «لا يريد» الموت، ويبقى ماشياً يدخّن سيجارته تحت الأقمار الثلاثة. يعتبر جمال هذا الأخير إبليساً طبقياً يجب محقه، كونه لا يتعادل سياسياً وإيديولوجياً مع صديقيه، الطبيب عرفان الذي يسكب دموعاً من دم كمداً على أحوال البشر، والمعلم المكافح من أجل تخفيف هواجس البطل المتعنّت. وحدها الشابة دفني صاحبة القوى الخارقة التي تمكّنها من إيقاف الزمن، ومثله حركة العباد والوجود، تكون خلاصه النهائي من كَمَده. فالحب، في نهاية المطاف، أكبر معجزات حياتنا.

فيلم المخرج أونور أنلو قائم على بصيرة ضوئية (تصوير قدير لفيدات أوزدمير). تقع مشاهده ضحية فصول طويلة معتمة كلّما بقي البطل وحيداً. ذلك أن شروره توغل الانتقام في كيانه الهشّ. بيد أن الضياء يتفتّح كلّما اقتربنا من مَشَاهد بائعة الكتب، وهي كناية عن روح الأدب وجذوته المنقذة له من ارتكاب دناسات أخرى. يمكن القول إن هذه الشابة العصرية هي وجه المرء الساعي إلى رزقه اليومي، ومغامراته المفتوحة على المعرفة، واكتشافاته الساعية إلى «الخير والإخلاص»، التي تشير إليها ميراندا ابنة بروسبيرو بطل «عاصفة» شكسبير. فالسماء الزاهية بضيائها في المشهد الختامي لصاحب «الحكاية المأسوية جداً لجمال تان وعائلته» (2011)، تمثّل بهاء مطلقاً لنفوس هاربة من حصار جور إجتماعي، لن تضمن فرارها سوى سماوات ربّانية خلاّقة بزينات سوريالية.

السفير اللبنانية في

08/08/2013

 

صناع السينما يراهنون على الكوميديا في شباك تذاكر العيد

الفكاهة طغت على ما عداها في محاولة للخروج بالمشاهد من الحالة السياسية المشتعلة

القاهرة - أحمد الريدي 

خمسة أفلام تتنافس خلال عيد الفطر المبارك، الذي بدأ اليوم في دور العرض المصرية، بعد أن انتهى موسم الدراما الرمضانية. ويبدو أن الكوميديا طغت على ما عداها في محاولة للخروج بالمشاهد من الحالة السياسية المشتعلة، علّ البسمة تعود مرة أخرى إلى دور العرض.

فهاني رمزي الذي يعود من جديد إلى السينما بعد فترة غياب، يدخل السباق بفيلم "توم وجيمي" الذي يخرجه أكرم فريد وتشاركه بطولته الطفلة جنا عمر. وتتمحور قصة الفيلم حول البطل الذي يعاني إعاقة ذهنية، فيقف نموه الذهني عند عمر السبع سنوات. بينما تلعب الطفلة جنا دور حفيدة مرشح رئاسي. لتتواصل المواقف الطريفة بينها وبين هاني رمزي.

أما حسن الرداد وحورية فرغلي فيدخلان السباق من خلال "نظرية عمتي"، الذي تشارك في بطولته لبلبة، ويخرجه أكرم فريد. ويدور العمل الذي أقيم عرضه الخاص مساء الأربعاء، حول مذيع تتحكم في حياته عمته "لبلبة"، من خلال نظرياتها وعملها الدؤوب لحثه على الزواج، إلى أن يلتقي بحورية فرغلي، فيحاول التقرب منها والفوز بيدها للزواج.

إلى ذلك، يلتقي سامح حسين وميّ كساب في فيلم "كلبي دليلي" وهو العمل الثاني للطفلة جنا عمر، في موسم العيد. وتدور القصة حول شخصية ضابط شرطة يقوم بدوره سامح حسين يأتي من صعيد مصر إلى منطقة مارينا، ليصطدم بالعديد من المواقف المتغيرة نتيجة اختلاف الثقافات.

خارج السياق

بعد استعراض ثلاثة أعمال، يتبقى عملان يراهن صناعهما على أن يحققا النجاح، رغم ابتعادهما عن الكوميديا، حيث يدخل محمد رمضان السباق للفيلم الثالث على التوالي، داخل نفس الإطار الدرامي، الذي يدور في عالم البلطجة والصراعات، من خلال فيلم "قلب الأسد" الذي يقدم من خلاله شخصية طفل تائه يأخذه شخص ويربيه في السيرك. ليكبر وينضم إلى عصابة، فتتغير حياته ويبدأ رحلة حرب العصابات. وذلك بعد أن قدم رمضان فيلم "الألماني" ومن بعده "عبده موته" الذي تجاوزت إيراداته حين ذاك العشرين مليون جنيه.

أما الفيلم الأخير فهو "البرنسيسة" لعُلا غانم، الذي يدور في عالم الكباريهات والبارات، وهي التجربة التي يرى كثيرون أنها تقترب من تجربة فيلم "ريكلام" التي قدمتها غادة عبدالرازق ورانيا يوسف، وكذلك تجربة "البار" التي قدمت قبل عام.

العربية نت في

08/08/2013

 

قدم 100 مسرحية و30 مسلسلاً و65 فيلماً

محمد عوض... نجم »قليل الحظ« سطع فترة وسيبقى في الذاكرة

القاهرة - أحمد السماحي: 

يعتبر الفنان محمد عوض أحد نجوم مسرح الستينات, ولا يمكن لأحد أن ينسى أدواره في مسرحيات جلفدان هانم ونمرة 2 يكسب, ومطرب العواطف, ولكن من ذا الذي يذكر له دورا مؤثرا على شاشة السينما, اللهم الا دوره الأخير في  "آي آي" الذي مثل فيه عجوز يحلم بجنازة مهيبة يحضرها رئيس الجمهورية شخصيا.

محمد عوض حكاية فنان اجتهد كثيرا, ونجح, واجتهد كثيرا وفشل, ولكنه سيظل طويلا في الذاكرة, في رصيده مئة مسرحية و30 مسلسلاً و65 فيلماً. حين نقترب من عالم الفنان محمد عوض, لابد أولا من معرفة أسلوبه, وشعاره الذي رفعه  الضحك للضحك, لم يرفع شعارات ويتاجر بها, ولم يخلط بين الفن والسياسة, كان اضحاك الناس غايته الوحيدة, والكوميديا في صورتها البسيطة الهدف الذي يتمنى الوصول اليه, حيث سعادته الوحيدة حين يقف على خشبة المسرح فيجد الجمهور يملأ الصالة, ويضحك حتى تدمع الأعين, وتلتهب الأكف من التصفيق, طريقه الفني لم يكن سهلا بل مليئا بالاشواك والحفر والمطبات, ولكنه أمسك بسلاحه وأطلقه في وجه كل هذه العوائق فمهد الطريق بعد صعاب كثيرة من أبرزها موت والده أثناء دراسته الجامعية, ولم يكن سلاحه سوى ابتسامته الشهيرة التي صارت في ما بعد من معالم الكوميديا في مصر  أطلق ضحكته فانفتحت أمامه الأبواب المغلقة, ومثلما كان المشوار مفعماً بالنجاحات كان أيضا حافلا بالتجارب الفاشلة.

في 12 يونيو عام 1934 بمنطقة العباسية القاهرية ولد محمد عوض محمد عوض يوسف ناصر, لأب يعمل موظفا في الشهر العقاري, وأم ربة منزل, تعلم في بادئ الأمر في مدرسة التربية النظامية الأولية في العباسية, وحصل على الابتدائية من مدرسة خليل آغا سنة 1943, وانتقل بعدها الى مدرسة فاروق الأول الثانوية النموذجية, وانضم إلى فريق الكشافة, وسرعان ما بدأت تتضح ملامح موهبة الطفل محمد الذي عشق الترحال والسفر منذ صغره, وفي سن السابعة عشرة عشق الفلسفة, وعندما أقيمت مسابقة للفلسفة حصل على المركز الثاني على القطر المصري, وحبه للفلسفة جعله  يلتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة.

واذا كان مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة, فان خطوة نجمنا الأولى كانت بعد انضمامه دراسيا الى كلية الآداب حيث تتلمذ على يد الكاتب أنيس منصور, ¯ الذي كتب عنه بعد ذلك أكثر من مرة بجريدة الأهرام, وفي هذه الفترة رحل والده وترك له والدته وشقيقاته الثلاث, فتحمل المسؤولية مبكرا, وانضم الى فريق التمثيل بالكلية, وكان المسرح الجامعي في أوج نشاطه, وكان أول دور يقوم به عوض كومبارس صغير, لكنه أداه وكأنه دور البطولة الأولى, فجعل من الدور الصغير دورا كبيرا لفت اليه أنظار الجميع ليحتل مركزا متقدما في فريق التمثيل, كان المثل الأعلى لعوض ومضحكه الوحيد هو عميد الكوميديا نجيب الريحاني, فأعاد في حفلات الجامعة مسرحيات هذا العملاق, وأحضر مخرجين لها من الفنانين المحترفين وكان أبرز هؤلاء الفنان سراج منير الذي أخرج لهم العديد من مسرحيات الريحاني منها "30 يوم في السجن, الدلوعة, لو كنت حليوة, وغيرها " ولم يكتف بهذا فطلب من الفنانة ماري منيب مشاركته بطولة هذه المسرحيات الجامعية فرحبت على الفور مساهمة في دعم الشباب الجدد الموهوبين, وحققت هذه المسرحيات نجاحا كبيرا, وحاز من خلالها على الميداليات الذهبية, وفي هذه الفترة تعرف على زميلته في قسم اللغة الانكليزية, قوت القلوب عبدالوهاب مازن حفيدة محمد رياض باشا رئيس وزراء مصر, حيث كانت عاشقة للتمثيل وتقوم بتمثيل روايات شكسبير باللغة الانكليزية, وربط الحب بينهما وقرر الزواج منها, وبعد انتهائهما من الدراسة تم زواجهما, نهاية الخمسينات ولأنها من سكان غاردن سيتي أحب الا تبتعد عن أهلها كثيرا, فأستأجر شقة في شارع طلعت حرب بجوار ميدان التحرير , وانتقل مع عروسه وأمه وشقيقاته الثلاث الى شقة التحرير, التي أنجب فيها أولاده الثلاثة المخرج عادل عوض, ومصمم الاستعراضات عاطف عوض, والممثل علاء عوض.

ونظراً للمسؤولية الملقاة على عاتقه طرق باب الفنانة ماري منيب التي دعمته, واصطحبته الى فرقة الريحاني للعمل فيها كممثل محترف نظير 10 جنيهات في الشهر, وأعطته جزءا من غرفتها ليبدل فيها ملابسه, ولم تكتف بذلك بل أعطته أيضا خزانة ملابسها فكان يجلس فيها معظم الوقت نظرا لأن أدواره لم تكن تحتاج ملابس, حيث كان يقدم أدوارا بسيطة وصغيرة, وكان ينتظر اللحظة التي يتم الإعلان فيها عن ميلاده كفنان في فرقة الريحاني, وفي أحد الأيام نظر الى الفرقة فوجد أن رفيق مشوار الريحاني المؤلف بديع خيري قد دفع بابنه عادل خيرى ليقوم بأدوار الريحاني, وكان عوض ينتظر هذه الفرصة فلما ضاعت منه, ترك الفرقة.

 وبعد تركه لفرقة الريحاني سعى عوض للتعرف على الفنان عبد المنعم مدبولي الذي ضمه لفرقة "ساعة لقلبك" وأيضاً المسرح الحر, حيث ظهرت موهبته سريعاً وأثبت أنه مشروع نجم كوميدي كبير من خلال مشاركته في العديد من الأعمال المسرحية والاذاعية التي كانت تقدمها الفرقتان خلال هذه الفترة.

جلفدان هانم

في بداية الستينات كان يفترض أن يقوم محمد عوض ببطولة مسرحية " المفتش العام", لكنه استبعد منها بعد اجراء البروفات, وجاءوا بالفنان أبوبكر عزت, ونظرا لاحتياجه للفلوس فقد قرر المشاركة مع فؤاد المهندس في مسرحية " أنا وهو وهي" وبدأ اجراء البروفات على دور مساعد المحامي المتحذلق, وبعد عدة بروفات, أستدعاه عبدالمنعم مدبولي ليقوم ببطولة مسرحية الكاتب علي أحمد باكثير " جلفدان هانم", فترك مسرحية "أنا وهو وهي" ليقوم بالدور الوجه الجديد عادل امام, وبعد عدة أسابيع من البروفات على " جلفدان هانم" تم عرض المسرحية في نفس الموسم الذي عرضت فيه " أنا وهو وهي" فحققت " جلفدان هانم" نجاحا كبيرا واستمر عرضها عدة شهور, وتوالت العروض على "عوض" الذي تألق في مسرحيات "العبيط", نمرة 2 يكسب", "مطرب العواطف", وكانت التعبيرات المضحكة التي يبتكرها سببا لنجاحه.

مضت السنوات وواصل عوض تألقه ونجاحه الفني في المسرح, حيث كان من أهم نجوم الكوميديا على ساحة المسرح المصري في الستينات وشكل مع المهندس ومدبولي والهنيدي تيارا فنيا جديدا في المسرح الكوميدي المصري, واستمرت نجومية عوض بل زادت مساحة أفلامه واستمر بنفس القوة والتألق.

وفي عام 1968 اسس محمد عوض فرقته المسرحية "الكوميدي المصرية" وصرف أموالاً طائلة على الفرقة التي استقطب اليها نجوماً كباراً حيث أنتج لفؤاد المهندس خمس مسرحيات, ولم تحقق الفرقة النجاح المنتظر فقام باغلاقها بعد أن تكبد خسائر فادحة.

وكان من الطبيعي بعد النجاح الذي حققه عوض في المسرح أن تقبل عليه السينما, وكانت أول أدواره في فيلم " شجرة العيلة" مع المخرج شريف والي عام 1960, وتوالت أفلامه لكنه لم يلفت اليه الأنظار كثيرا فهو الموظف الذي تنجب امرأته كثيرا في فيلم " دعني والدموع", وهو صديق للأمير في فيلم " أميرة العرب", وكان من الواضح أن حظ عوض في السينما قليل, فبينما نجح فؤاد المهندس مسرحيا ثم سينمائيا في أفلام مأخوذة عن مسرحياته مثل " أنا وهو وهي" حتى تحولت الى فيلم قام ببطولته, وأسندت البطولة في الأفلام المأخوذة عن مسرحيات محمد عوض الى ممثلين آخرين ومن أهمها مسرحية "العبيط" التي تحولت الى فيلم بالاسم نفسه قام ببطولته فريد شوقي, وظل محمد عوض رغم خفة ظله يقوم بأدوار البطولة الثانية في السينما, في أفلام مثل "آخر شقاوة" "آخر جنان" " المغامرون الثلاثة" و"جدعان حارتنا" و"الأصدقاء الثلاثة", " حارة السقايين" " شقة الطلبة" وغيرها, فقدم عشرات من الأفلام التي قام فيها بأدوار البطولة المساعدة لكنه كان خفيفا جذابا وبمثابة فاكهة الفيلم, وفي عام 1968 منحه نيازي مصطفى أول دور بطولة مطلقة في فيلم " حواء والقرد" مع سعاد حسني, بعدها توالت أدوار البطولة مثل " أزمة سكن" لحلمي رفلة, " غرام في الطريق الزراعي" اخراج عبدالمنعم شكري, "أخواته البنات" لبركات, وغيرها.

وقد كانت رحلة عوض مع البطولة المطلقة قصيرة حيث عاد في النصف الأول من السبعينات الى الأدوار المساعدة مرة أخرى للمشاركة في البطولة مع النجوم الذين بدأ معهم مثل حسن يوسف ونور الشريف  في أفلام "البنات والمرسيدس" و" الشياطين في أجازة" و" البنات والحب", وكان محمد يعود لأدوار البطولة بين وقت وآخر, لكن الكثير من هذه الأفلام لم تنل النجاح المرجو, ومن هذه الأفلام " رحلة العجائب" لحسن الصيفي عام 1974 أمام نبيلة عبيد, وفي العام نفسه قدمه المخرج علي بدرخان في فيلم " شيلني وشيلك" أمام نسرين, ورغم أن أفلام محمد عوض قد قلت أهميتها في السينما الا أنه لم يترك الكوميديا في أفلامه قط, وزادت أفلامه ومسرحياته الناجحة لدرجة أنه كان يقدم بين ثلاثة وخمسة أفلام كل عام وكان تقريباً هو صاحب الأفلام الكوميدية الناجحة في تلك الفترة ولم يكن ينافسه الا عادل امام.

غروب نجم

وتجيء حقبة الثمانينات لتشهد بعض التغيرات في مشواره فقد تراجع عوض سينمائياً الى حد ملحوظ, خصوصاً مع الانطلاقة السينمائية لعادل امام وسعيد صالح وسمير غانم, كما أن السينما خلال هذه الحقبة قد بدأت تغير جلدها بافلام المقاولات وأيضاً دخلها رواد سينما الواقعية الجديدة أمثال عاطف الطيب ومحمد خان وداود عبدالسيد ورأفت الميهي وخيرى بشارة, فأحدث المخرجون الشباب نقلة مهمة في السينما المصرية تراجع معها نجوم وظهر نجوم جدد, وتواري نجم محمد عوض ليسطع نجم عادل امام.

شهدت الثمانينات انحسار الضوء عن الفنان محمد عوض وإن كان قد بدأها بظهور مبهر من خلال المسلسل التلفزيوني "برج الحظ", الا أن الأضواء سرعان ما عادت للانحسار فعاد عوض الى الأدوار الثانوية في أفلام لم تحقق النجاح مثل فيلم " اللي ضحك على الشياطين" اخراج ناصر حسين و" أخي وصديقي سأقتلك" اخراج يس اسماعيل يس, واتجه محمد عوض في نهاية حياته لأفلام المقاولات الكوميدية فشارك في فيلم " سفاح في مدرسة البنات", وبعد أدوار قليلة مشابهة اختفى النجم من الساحة الفنية, ولكنه لم يختف في قلوب الناس كواحد من أفضل وأهم نجوم الكوميديا طوال تاريخها, وفي عام 1992 اختتم عوض حياته بدور كوميدي تدور أحداثه حول رجل فقير كان يحلم بأن تقام له جنازة مهيبة فتم له ذلك بالمصادفة وذلك في فيلم " آي آي" لسعيد مرزوق.

وفي يوم 27 فبراير عام 1997 رحل محمد عوض, بعد أن عانى العديد من المشكلات والمتاعب الصحية والنفسية في سنواته الأخيرة... رحل النجم الذي أضحك الملايين وخلف وراءه ثروة هائلة من المسرحيات والأفلام والمسلسلات, وثلاثة أبناء يعملون في الحقل الفني.

الأكبر

المخرج عادل عوض هو أكبر أبناء محمد عوض ولد في 7 نوفمبر عام 1962 درس في معهد السينما, ومن المصادفات الطريفة التي يذكرها عادل أن الفنان محمود مرسي درس لوالده محمد عوض عندما التحق بعد انتهائه من دراسته في كلية الآداب بالمعهد العالي للفنون المسرحية, وفي نفس الوقت درس مرسي لعادل عوض عندما التحق بمعهد السينما, وبعد تخرج عادل عمل مساعداً مع علي بدرخان في فيلم " الجوع", ومع حسين كمال في " العذراء والشعر الأبيض", قدم بعد ذلك العديد من الأعمال السينمائية المهمة منها "تحت الصفر" بطولة نجلاء فتحي, " كريستال" و"العقرب" لشريهان, "شباب على الهوا" لأحمد الفيشاوي وأحمد رزق, كما قدم فوازير شهر رمضان عام 1998 بعنوان " ايما وسيما" للفنانة  أمينة رزق ولوسي, فضلا عن تقديمه مئات من الأغنيات المصورة لكبار المطربين منهم هاني شاكر, لطيفة, ليلى غفران وغيرهم.

 وعن والده يقول عادل: معروف عن محمد عوض أنه كان طيباً الى أبعد الحدود وكريماً الى حد لا يوصف, وقد تسببت طيبته في العديد من المشكلات التي عانى منها في نهاية حياته, فقد اشترى أرضاً شاسعة واستصلحها وحولها الى زراعية بالقرب من مدينة الاسماعيلية, الا أن مشروع الارض الزراعي لم ينجح واستنفد طاقته المالية والصحية بعد أن أنفق عليه الأموال الطائلة, فأصيب بحالة من الحزن الشديد أثرت جداً على حالته الصحية والنفسية. 

الابن الاوسط علاء عوض هو الابن الثاني للفنان الراحل ولد أول يناير عام 1963 وتخرج في معهد السينما, وعرفه الجمهور كنجم كوميدي في العديد من الأعمال الفنية منها مسلسلات" الوسية", " عائلة الأستاذ شلش", "أخو البنات", وأفلام مثل "المولد", "تحت الصفر", "حالة تلبس", "يوم حلو ويوم مر", "حدوتة مصرية", وغيرها وربما يكون علاء هو أحد ضحايا الشهرة ولكن في الغالب هو الذي فعل ذلك بنفسه فقد اتهم في قضايا غير عادية, ففي شهر أكتوبر عام 1990 اتهم علاء في احدى القضايا وصدر حكم ضده بالحبس لمدة سنة مع الشغل من محكمة جنح مستأنف قصر النيل, ثم اتهم بعد ذلك في قضية حيازة مواد مخدرة حين عثر في مسكنه بالمعادي على 20 غرام هيرويين ونصف كيلو "بانغو", وقد اعترف علاء بحيازته للمضبوطات بقصد التعاطي, وادخل السجن, وبعد خروجه من السجن عاد مرة أخرى للتمثيل ومن أشهر أعماله فيلم "صرخة نملة", ويقوم حاليا ببطولة مسلسل " الركين".

الأصغر

اما عاطف عوض فهو الابن الثالث لمحمد عوض شغل منصب مدير المسرح القومي للطفل, ومصمم الاستعراضات الشهير, تزوج في فترة الفنانة رانيا فريد شوقي وأنجب منها بنتين, صمم للمسرح المصري الحكومي والخاص استعراضات 25 مسرحية, منها ثرثرة فوق النيل, بوم شيكا بوم, شارع محمد علي, الزعيم, بودي غارد, كعب عالي, طراقيعو, حزمني يا, الملك لير, وسط البلد, ولاد الحب والغضب, كرنب زبادي, قصة الحي الشرقي, وفي السينما صمم استعراضات 30 فيلما منها الأقزام قادمون, الحب في الثلاجة, سمع هوس, يا مهلبية يا, الباشا, جاءنا البيان التالي, ميدو مشاكل, 55 اسعاف, كريستال, واستعراضات الفوازير لمدة أربع سنوات بطولة شيريهان, نادين, لوسي, محمد هنيدي ودينا وعلاء ولي الدين, وصمم استعراضات مسلسلات عدة منها آن الأوان بطولة وردة, أبيض في أبيض, والكثير غيرها, وصمم استعراضات كثير من الكليبات لمعظم المطربين والمطربات, مثل أصالة, مدحت صالح, مصطفى قمر, خالد عجاج, أنوشكا, ونال لقب أحسن مصصم استعراضات لمدة أربع سنوات متتالية, والعديد من الجوائز الدولية في مجال فن الاستعراض من الصين واليونان وتركيا.

السياسة الكويتية في

08/08/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)