حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

محمود المليجى.. «أنتونى كوين» الشرق

اعد الملف: اية رفعت

 

لم تكن أسرة فيلم «أيوب» تعلم أن الفنان الراحل محمود المليجى سيقدم مشهد المتوفى بهذا الأداء المبهر.. حتى اكتشفت أن المشهد لم يكن تمثيليًا فقد توفى بالفعل، أثناء تأديته للمشهد وهو ما أثار ذعر الجميع من حوله. هكذا كان يتمنى أن يموت الفنان الراحل فطالما عبر عن حبه وعشقه للتمثيل الذى استحوذ على فكره وكيانه وحواسه، لدرجة أنه كان يتمنى أن يموت وهو يمثل ولد المليجى فى 22 ديسمبر عام 1910 لأسرة متوسطة الحال بحى المغربلين وانتقل بعدها للحلمية ليلتحق بالمدرسة الخديوية الثانوية، وقد كان عشقه للفن مسيطرا عليه منذ صغره حتى أنه التحق بفرقة مسرح المدرسة التى كان يقوم على تدريبها كبار الفنانين وقتها، ومنها الفنان عزيز عيد والذى قال له أنت لا تصلح أن تمثل ليس رفضا منه لموهبته ولكن لشدة اعجابه به لأنه لا يريده أن يصيبه الغرور بموهبته فى أول الطريق. وانتقل منها للعمل بفرقة فاطمة رشدى المسرحية ومنها لفرقة رمسيس نجيب  التى كان يعمل بها كملقن.. وبدأ مشواره السينمائى بفيلم «الزواج» عام 1933 ومن بعده «وداد» مع الراحلة أم كلثوم عام 1936.. لينطلق من بعدها نجم المليجى ويتنوع بين أدوار الشر والخير والحب والشقاء والرفاهية.. وقدم أكثر من 750 عملا بين الدراما والسينما والمسرح ولقبه أهل الفن بـ«أتنونى كوين الشرق» بعدما قدم شخصيته فى النسخة العربية من فيلم «القادسية».

على عبد الخالق:

استحق لقب «الأستاذ» وكان يطوع حواسه لخدمة المشهد

قال المخرج على عبد الخالق إنه سعيد بعمله مع الراحل محمود المليجى فى أكثر من عمل على رأسها فيلم «مسافر بلا طريق» ومسلسل «بعد الضياع» وأعمال أخرى كثيرة حيث قال: «كان المليجى فناناً ذا قيمة كبيرة جداً وأستطيع أن أقول أنه أكثر ممثل «محترف» قابلته فى حياتى الفنية وذلك ليس على سبيل المجاملة ولكن الراحل كان لديه قدرة على التحكم فى كل حواسه لتطعيمها بفن التمثيل فهو الأجدر بلقب «الأستاذ». وأضاف عبد الخالق: «اتذكر فى أول عمل لى معه كان فيلم «مسافر بلا طريق» كان هناك مشهد يتطلب بكاءه فقال لى تريدنى أُدمع من أى عين، فقلت له الشمال فسألنى تحديدا الدموع تنزل فى أى كلمة فقلت له على طلبى فوجئت أنه طوع حواسه خلال المشهد ليدمع من العين الشمال فى نفس الكلمة التى حددتها والأغرب أنه الفنان الذى كان يؤدى أمامه أخطاء فأعدنا المشهد مرة أخرى والمفاجأة أنه أدمع من نفس العين أيضا وبنفس الكفاءة.

ماجدة خيرالله:

عشق التمثيل وتمنى الموت أمام الكاميرا

رغم أن محمود المليجى يتمتع بملامح شريرة أو حادة ومع ذلك تفوق فى تقديم كل الأدوار. وقد كان أداء المليجى مميزًا بالنسبة لفترة ظهوره بشكل خاص لأن الفنانين وقتها كانوا من مدرسة المسرح فغلب على أدائهم المبالغة ومنهم يوسف وهبى لذلك برز المليجى وسطهم لأنه يتفرد بالأداء الهادئ والتمثيل المتمكن الذى لا يحتاج لمبالغة ليصل لقلوب الجماهير. وأضافت قائلة: «كان ليوسف شاهين فضل فى إعادة اكتشافه حيث قدمه فى أكثر من شكل مختلف وأخرجه من إطار شخصية الشر واستخدم ملامحه فى جميع الأدوار والانطباعات وقدما معا أنجح الأعمال منها عودة الابن الضال وإسكندرية ليه والأرض». وقالت خيرالله إن حياة المليجى الاجتماعية كانت محزنة وكان يتمنى دومًا أن ينهى حياته أثناء تقديم فنه وقد كان بالفعل حيث توفى إثر أزمة قلبية أثناء تصويره لفيلم أيوب.

عزت العلايلى:

تعمد الخطأ أمام الكاميرا حتى يخفف من رهبتى

أكثر من عمل جمع بين الفنان عزت العلايلى والراحل محمود المليجى كان من بينها الفيلم الأشهر «الأرض» ومسلسل العنكبوت وغيرها من الأعمال الناجحة فى تاريخ السينما والدراما المصرية، وعن أول لقاء بينهما قال العلايلى: «قابلت المليجى رحمه الله فى أول عمل أقوم من خلاله بالوقوف أمام الكاميرا وكان فيلم «الرجل المجهول» الذى أخرجه الراحل صلاح أبو سيف.. ولم يكن أحد يعرفنى وقتها ولا أعرف أحدًا فى الفيلم سوى صلاح قابيل.. وفوجئت أن أول مشهد لى سيكون أمام المليجى فخفت جدًا وكنت كلما نظرت لوجهه تنتابنى حالة من الرهبة الشديدة.. وكان الفنان الراحل لماحًا وذكيًا ففهم خوفى منه فأخذنى من بين زملائنا بالعمل وعزمنى على كوب شاى وجلس يتحدث معى لفك الرهبة بيننا.. كما أنه تعمد أن يخطأ مرتين أمام الكاميرا لكى يثبت لى أنه لا يوجد فنان معصوم من الخطأ ولن يغضب من خطئى حتى يجعلنى أشعر براحة نفسية».  ووصف العلايلى الفنان الراحل بأنه كان رقيقًا ورومانسيًا إلى أبعد حد، كما أنه كان يمتاز بالهدوء والحرفية الشديدة فى العمل. وأضاف أنه كان يتعامل مع الكل بدون تكليف حتى فارق السن بينهم لم يكن موجودًا خاصة وأنهم كانوا أحيانًا يلقبونه بـ«مدحت» كشخص «مودرن» على سبيل الدعاية. وقال العلايلى إن أكبر عيوب المليجى كانت التدخين الشره.. وأضاف: «المليجى قيمة كبيرة جدًا والدولة تهمل تكريمه كفنان بحجمه وقيمته يجب أن يوضع له تمثال فى دار الأوبرا بجانب عمالقة الفن الآخرين».

فى ذكرى ميلاده الـ 90 محمود مرسى «عملاق السينما المصرية»

لم يكن الفن واحترافه فى ذهن محمود مرسى محمد ابن مدينة الإسكندرية والذى تميز بحبه للثقافة والقراءة والتاريخ منذ صغره، ولد فى 7 يونيو 1923 ونشأ بين أبوين منفصلين، درس فى كلية الآداب قسم فلسفة ثم حصل على بكالوريوس السينما بباريس ولندن وعمل فى أوائل الخمسينيات فى اذاعة لندن.. بدأ مشواره الفنى من خلال عمله كمخرج باذاعة البرنامج العام ثم قدم أول أفلامه «أنا الهارب» عام 1962 ليكون بطاقة دخوله لقلوب جماهيره. وقد اشتهر مرسى بعزوفه عن الزواج حتى انهم لقبوه فى بدايته بـ «راهب الفن» إلى أن تزوج من الفنانة سميحة أيوب مع بداية السبعينيات وانجب منها طفلاً وحيداً وهو علاء محمود مرسى الذى حاول منذ عدة سنوات السير على خطا ابويه الفنية ولكنه فشل فقرر  الانسحاب . وبعد أن انفصلا لم يرغب مرسى فى الزواج مرة أخرى وظل فى محراب الفن الخاص به، وقدم من خلال مشواره الفنى ما يزيد على 55 عملا فنيا بين المسرح والتليفزيون والسينما. إلى أن توفى عام 2004 إثر أزمة قلبية حادة أثناء تصويره لآخر مسلسلاته «وهج الصيف» والذى لم يمهله القدر لاستكماله واضطر الكاتب وقتها لتغيير احداثه.

لويس جريس:

كان عاشقا للمسرح وأعماله «علامات» فى تاريخ الفن

كان الكاتب الصحفى والناقد لويس جريس من الأصدقاء المقربين للفنان الراحل محمود مرسى، والذى كان هادئاً وقليل الصداقات بين زملائه من الوسط الفنى، حيث قال جريس: «جمعتنى بمرسى صداقة عائلية قوية وذلك بناء على الصداقة التى تكونت بين زوجتينا الفنانتين سناء جميل وسميحة أيوب، وعلى الرغم من كون مرسى غير معتمد على الصداقات من الوسط الفنى، إلا أنه كان كثيرا ما يحضر إلينا ونذهب إليه وجمعتنا الكثير من حلقات النقاش الخاص بالحياة العامة.. ولو أنه كان كتوماً إلى أبعد درجة حتى أنه لم يكن يحكى اسراره سوى لاحد أصدقائه من خارج الوسط». وأضاف جريس قائلاً: «لم يكن فى المسرح العربى فنان عملاق وذو قيمة فنية وأدبية مثل محمود مرسى والراحلة سناء جميل، فقد تمتع كلاهما بقدرة وحب للمسرح وكانا سفراء لبلدهما فى مختلف الوطن العربى.. وحمل مرسى مع باقى جيله من عمالقة المسرح الفن المصرى بأكمله منذ بداية الستينيات وحتى وفاته فى الألفية الحالية». وأكد لويس أن الفنان الراحل كان عاشقا للمسرح بالدرجة الأولى ويمكن أن يكون هذا ما جعل ادواره السينمائية أقل من نجوم جيله ولو أنها كانت ومازالت علامة قوية فى تاريخ الفن المصرى.

نادر عدلى:

شخصياته تعيش بيننا مثل «الديكتاتور» و«الفلول»

ويرى الناقد نادر عدلى أن الفنان الراحل محمود مرسى قيمة كبيرة يتفق عليها كل أهل الفن فقد استطاع خلال أدواره السينمائية التى لم تتعد الـ 25 فيلماً أن ينجح بشكل ملفت ويحفر الأدوار التى قدمها فى أذهان الجمهور.. وقال: «لم يكن مرسى يتمتع بمواصفات فتى الشاشة الأول ومع ذلك وجدت فيه السينما قيمة تمثيلية كبيرة جعلت نجوميته تفرض نفسها فى أعمال ناجحة لا يمكننا تجاهلها فلو استرجعنا بعض أدواره نجدها تعيش معنا وتعكس واقعنا الحالى بداية من شخصية «عتريس» الديكتاتور فى فيلم «شىء من الخوف» والذى قامت ضد ظلمه واستبداده ثورة، مرورا بشخصية اللص الذى يريد العودة للنظام الملكى فى فيلم «السمان والخريف» والذى يمكن الإشارة إليه بمن يطلق عليهم «الفلول». وأضاف قائلاً يتمتع مرسى بقدرته على الأداء الداخلى للشخصية وليس الأداء الخارجى، وأذكر أنه كان يتمتع بتواضع شديد حتى أنى قابلته ذات يوم وكنت فى بداية مشوارى وقتها وطلبت منه إجراء حواراً صحفياً فرد على بمنتهى اللطف أنه لا يجد هناك داعياً لإجراء حوار مى لأنه انسان غير منتج ففى رأيه أنه من يحب أن يقرأ تجربته الجمهور هو العامل والفلاح الذى يجتهد وينتج ليخدم البلد أما هو فمنتج لانتاج ترفيهى.

وأكد عدلى أن عزوف المهرجانات عن تكريم محمود مرسى لا يعد موقفا ضده ولكنهم يكرمون الأحياء فقط، وقد تم تكريمه من خلال مهرجان القاهرة السينمائى مرة واحدة من قبل ولكننى اعتبر انه يظل فى قلوب جماهيره رغم قلة أعماله.

سميحة أيوب:

أحب عمله حتى نسى وجودى أنا وابنه

جمعت بين الفنان الراحل محمود مرسى والفنانة سميحة أيوب علاقة حب وزواج قوية دامت لسنوات حتى طلاقهما وقد تحدثت أيوب عن محمود الزوج قائلة: «كان يتميز بالعدالة الشديدة فلم يكن بيننا أى مشاكل خاصة أننا نعمل معًا فى نفس المجال، حيث كانت تتمثل عدالته فى إعطائى نفس الحق الذى يعطيه لنفسه فى كل شىء، وعنده الرجل مثل المرأة لا توجد فوارق فى التعامل. ولم يكن يعترض على عملى بالفن ولا انشغالى حيث إنه كان يحب العمل الفنى ويقدسه.

وأضافت قائلة: «كان معجبًا بى كممثلة قبل أن يحبنى كزوجة فيتابع أعمالى باستمرار وأنا أيضًا عشقت فنه والتزامه وحبه الشديد والتفانى فى عمله، وذلك ما جعلنى اعتبره أستاذًا لى واستشيره فى أدوارى ويفيدنى بنصائحه فى الأداء الذى كنت دومًا آخذ بها».

وقالت أيوب أنها لا تنسى أول يوم تعرفت فيه على الفنان الراحل أثناء تقديمها لمسلسل إذاعى على البرنامج الثانى، وكان هو المخرج وقد جذبها فيه ذكاؤه واتقانه لفنه واحترامه، وأضافت قائلة: «كان مثقفا وعادلاً ورجلاً بمعنى الكلمة كما أنه كان يتمتع بحنان كبير قد لا يظهر على ملامحه ولكن كل من اقترب منه عرف عنه ذلك. كما أنه كان أبًا حنون ومربيًا فاضلاً بالدرجة الأولى.. وأكبر دليل على ذلك ما وصل إليه ابننا د. علاء الذى يتمتع بالذكاء مثل أبيه».

وتذكرت أيوب ضاحكة: «كنت ذات مرة انتظره بالمنزل ومعى نجله علاء صغير أحمله على ذراعى، وكان قد تأخر كثيرًا بالمسرح حتى أنه اندمج ونسى وجودنا فما أن فتح باب المنزل ورآنى حتى انفزع وقال ضاحكًا أنه نسى وجودنا فى منزله وحياته، حتى أننى تعجبت وقتها من شدة تعلقه بعمله حتى أنه نسى أنه زوج وله ابن».

أهم أعماله

 كليوباترا 1943

 غرام وانتقام 1944

 غزل البنات 1949

 أمير الانتقام 1950

 ابن النيل 1951

 سمارة 1956

 بين السما والأرض 1959

 واإسلاماه 1961

 الناصر صلاح الدين 1963

 بئر الحرمان 1969

 الأرض 1970

 غروب وشروق 1970

 لا يا من كنت حبيبى 1976

 عود الابن الضال 1976

 أحلام الفتى الطائر 1978

 إسكندرية ليه 1978

 زينب والعرش 1979

 العرافة 1980

 أيوب 1983

 

أهـم أعمـاله:

 أميـــر الدهــاء، 1964 .

 فارس بنى حمدان، 1966 .

 السمان والخريف، 1967.

 شىء من الخوف، 1969.

 زوجتى والكلب، 1971.

 أغنية على الممر، 1972.

 ليل وقضبان، 1973 .

 مسلسل «إنى راحلة»، 1976.

 مسلسل «المجهول»، 1977.

 طائر الليل الحزين، 1977 .

 مسلسل «زينب والعرش»، 1979.

 مسلسل «أبو العلا البشرى» (جزءين)، 1985 - 1996 .

- سعد اليتيم، 1985.

- مسلسل «بنات أفكارى»، 2001.

روز اليوسف اليومية في

06/06/2013

 

فى الذكرى الـ7 لرحيلهاهدى سلطان..

«كهرمانة» السينما.. و«وتر» الدراما 

الدماء الفنية نفسها التى جرت فى عروق الفنان المبدع محمد فوزى هى الدماء التى جرت فى عروق شقيقته «بهيجة عبدالعال الحو» التى نعرفها باسم «هدى سلطان».

ولدت هدى سلطان 15 أغسطس 1925 بإحدى قرى الغربية لأسرة عريقة استطاع ولدها أن يتحداها ويعمل بالفن فسهل لها الطريق لخوض التجربة قدمت شكلاً جديدًا للأغنية الشعبية غيرت من النظر إليها فنيا ونقديا وتألقت فى السينما والتليفزيون فحصدت العديد من الجوائز فى المجالين تاركة بصمة قوية فى تاريخ السينما وعملت مع كبار مبدعيها مثل يوسف شاهين كما تركت علامات تليفزيونية يؤرخ بها للدراما العربية.

رحلت هدى سلطان فى 5 يونيو 2006 عن عمر يناهز الـ81 عامًا بعد رحلة طويلة تزوجت فيها خمس مرات.. لديها ثلاث بنات «نبيلة» من زوجها الأول «محمد نجيب» و«ناهد» و«مها» من الفنان فريد شوقى الذى استمر زواجهما 15عامًا.

هالة صدقى: رمز للأنوثة الطاغية والدولة لم تعطها حقها من التكريم

ترى الفنانة هالة صدقى أن هدى سلطان رمز للأنوثة الطاغية مما جعلها تنجح فى تقديم أفلام مثل «امرأة على الطريق» و«نساء بلا رجال» و«كهرمانة» و«رصيف نمرة خمسة» دون ابتذال أو إسفاف وأنها تعتبر مشوار هدى سلطان الفنى الملىء بالمحطات المهمة والنضج هو نموذج تحتذى به أى فنانة تريد أن تصل إلى قلب الجمهور.

تقول هالة صدقى: كان لى الشرف بالتعامل عن قرب مع هدى سلطان من خلال أعمال مثل «لا يا ابنتى العزيزة» و«أرابيسك» و«زيزينيا» واكتشفت أنها رغم القوة والصلابة التى تظهر عليها فإنها كانت إنسانة طيبة وأمًا حنونة لكل فنان يعمل معها وكنت اعتبرها مثلاً أعلى لى فى التمثيل فهى فنانة جميلة وممثلة قوية ومطربة صوتها رنان وعندما كبرت فى العمر لم تتصابى أو تقدم أعمالاً أقل من سنها وهذا جعلها تقدم دور الأم فى وقت مبكر جدًا التى جسدته ببعد ومنظور جديد حيث أظهرت نموذج الأم التى تقسو على أولادها لمصلحتهم.

وأضافت صدقى أن هدى سلطان لم تحصل على التكريم المناسب من الدولة لقيمتها الفنية سواء فى حياتها أو بعد مماتها لكن التكريم الأهم الذى حصلت عليه هو حب الناس لأنها متربعة حتى الآن وستظل فى قلوب محبيها.

ناهد فريق شوقى: «خليكى مع الله» وصيتها لى قبل أن ترحل

«خليكى مع الله» آخر وصية قالتها هدى سلطان لابنتها المنتجة ناهد فريد شوقى قبل رحيلها بساعات والتى مازالت ترن فى أذنها رغم مرور سنوات على وفاتها وهذا كان نابعًا من تدينها الشديد حيث أكدت ناهد أن والدتها ما زالت تحيا فى قلبها بحبها لكل من حولها وحنانها وشخصيتها الحازمة وأنها دائمًا كانت تردد مقولة «لا يصح إلا الصحيح».

تتحدث ناهد فريق شوقى عن هدى سلطان الأم والإنسانة قائلة: «أمى جمعت فى شخصيتها بين الحنان والطيبة من جانب ومن جانب آخر الحزم والصلابة فى التعامل أكثر من والدى فريد شوقى رغم انشغالها الدائم فى عملها عمرى ما شعرت بأنها مقصرة فى حقوقنا كأم ودائمًا ما كانت تروى لنا الصعوبات التى مرت بها فى بداية حياتها خاصة فى معارضة أسرتها لدخولها الفن خاصة شقيقها محمد فوزى إلا أنها واجهت هذا الأمر بصلابة وقوة شديدة.

وأضافت ناهد أن هدى سلطان رفضت استكمال مشوارها فى الغناء لأنها شعرت أن الشكل الذى أصبحت تظهر به الأغنية لم يعد يناسبها خاصة أغانى الفيديو كليب الذى يعتمد على الشكل أكثر من الصوت واكتفت بالمشاركة فى حفلات الموسيقى العربية.

وأشارت ناهد إلى أن أكثر شخص أثر فى حياتها وأثرت فى حياته هو فريد شوقى الذى استمرت علاقتها به حتى وفاته رغم انفصالها لذلك عندما قررت تقديم عمل فنى عن حياة هدى سلطان اختارت أن تقدم مرحلة ارتباطها بفريد شوقى وقصة الحب التى جمعت بينهما وأثمرت عن نجاح فنى وإنسانى كأشهر دويتوهات السينما المصرية وأن أكثر صعوبة تواجهها فى هذا العمل هو إيجاد الفنانين الذين يجسدون هدى سلطان وفريد شوقى.

وأضافت ناهد أن والدتها هدى سلطان دائمًا كانت تساندها خاصة عندما قررت دخول مجال الإنتاج حيث قبلت الظهور كضيفة شرف فى فيلم «من نظرة عين» الذى يعتبر من أوائل الأعمال التى انتجتها على الرغم من اعتزالها السينما حتى حفيدتها ناهد كانت دائمًا تشجعها وحضرت مشاركتها فى بعض ورش التمثيل.

وعن أكثر الأعمال القريبة لشخصية هدى سلطان أكدت ناهد أن مسلسل «الوتد» هو أكثر الأعمال القريبة لقلبها لأنها رأت نفسها فيه وتركت أثرًا فى كل من تابعها لدرجة أنها بكت من شدة تأثرها بأداء هدى سلطان خاصة فى مشهد وفاتها.

يوسف شعبان: أم لأجيال من الفنانين وصاحبة فضل على الوسط

الفنان يوسف شعبان يؤكد أنالفنانة هدى سلطان صاحبة فضل كبير على الوسط الفنى ويعتبرها أم الفنانين بمختلف الأجيال التى عملت معهم وأنه يعتبر من حسن حظه أن يتعامل مع فنانة عملاقة بحجم هدى سلطان والذى قدم معها واحدًا من أهم الأعمال التليفزيونية فى الدراما العربية وهو مسلسل «الوتد» الذى قدمت فيه نموذجًا حيًا وجديدًا للأم المصرية الموجودة فى بيوت كثيرة.

عن ذكرياته معها يقول يوسف شعبان: بدأت علاقتى بهدى سلطان منذ بداية مشوارى وكنت وقتها صديقًا لزوجها الراحل فريد شوقى والتقى بها فى مناسبات عائلية سواء أعياد ميلاد بناتها أو حفلات زفافهم حتى بعد انفصالها عن فريد شوقى استمر الود بينى وبينها إلى أن عرض على مسلسل «الوتد» الذى اعتبره من أهم أعمالى على الإطلاق فقد كان هناك ارتباط من نوع خاص بين الأم «فاطمة تعلبة» وابنها درويش وكنت أشعر وأنا أمثل أمامها أنها أمى لذلك المشاهد كانت تخرج طبيعية جدًا ولاأنسى العزومات التى كانت تقيمها لفريق العمل باستمرار وكنت دائمًا أحاول أضحكها وأهون عليها طول ساعات التصوير التى كانت غير معتادة عليها خاصة أن العمل فى السينما يكون مختلفًا عن التليفزيون من ناحية المدة التى تصور فيها.

وأضاف شعبان أنه تلقى ردود أفعال كبيرة عقب عرض هذا المسلسل معظمها من قرى الوجه البحرى لأنهم رأوا فى نموذج الأم الذى قدمته هدى سلطان مثالاً حيًا للأم القوية الموجودة بكثرة فى الأرياف.

أهم أعمالها

 فيلم «ست الحسن» بطولة كمال الشناوى إنتاج 1950.

فيلم «الأسطى حسن» بطولة فريد شوقى إنتاج 1952.

فيلم «جعلونى مجرمًا» بطولة فريد شوقى إنتاج 1954.

فيلم «بورسعيد» بطولة فريد شوقى إنتاج 1957.

فيلم «كهرمانة» بطولة يحيى شاهين إنتاج 1958.

فيلم «امرأة فى الطريق» بطولة رشدى أباظة إنتاج 1958.

فيلم «شىء فى صدرى» بطولة شكرى سرحان إنتاج 1971.

مسلسل «بين القصرين وقصر الشوق» بطولة محمود مرسى إنتاج 1987، 1988.

مسلسل «أرابيسك» بطولة صلاح السعدنى إنتاج 1994.

مسلسل «الوتد» بطولة يوسف شعبان إنتاج 2000.

مسلسل «الليل وآخره» بطولة يحيى الفخرانى إنتاج 2003.

روز اليوسف اليومية في

07/06/2013

 

فى ذكرى وفاته 18 عاشق الشيخ إمام «سيد عنبه»:

الشيخ إمام ظلم حيا وميتا وأعتبره رمزا لكل الثورات

كتبت: هند سلامة 

«متى يفرج عن الشيخ إمام؟!» هكذا يتساءل شاعر العامية سيد مهدى عنبه أحد أصدقاء وعشاق الشيخ إمام ، والذى يكرس ما تبقى من عمره حاليا فى جمع أعماله الكاملة والحفاظ عليها من الضياع والتلف، لكن عنبه بدا من حديثه معنا أنه يشعر بحالة من الحزن والأسى للإهمال الذى يتعرض له تراث الشيخ إمام من قبل الدولة وقال :

منذ عام 1997 وكنت أطرح نفس السؤال «متى يفرج عن الشيخ إمام ؟» هذا الرجل ظلم حيا وميتا وإن كنت أرى أنه عندما كانت تمنع الدولة أعماله وهوعلى قيد الحياة كان هذا الموقف له ما يبرره وقتها لكن حاليا وبعد هذه السنوات الطويلة لماذا لم يوضع إمام على خريطة الغناء فى أجهزة الإعلام الرسمية، لماذا يتم تجاهل تراثه الفنى العظيم ؟!، فهذا الرجل يمتلك 300 لحن ما بين أغان سياسية ووصفية وعاطفية، أين هذه الأعمال ولماذا لم تعرض على الجمهور؟!

ويقول: بالطبع قمت بتجميع أعماله كاملة وتنقية النسخ من التلف حتى أننى عالجت نسخًا عديدة كانت ستتعرض للتلف وتنهار تماما، فهذا الرجل قدم 150 عملا من تأليف أحمد فؤاد نجم و80 لشعراء آخرين إلى جانب أنه لحن 3 موشحات ولا يقدم على تلحين الموشحات إلا الفنان الأكاديمى المتمكن من أدواته، لذلك أعتبر إمام وأحمد فؤاد نجم ليسوا أشخاصًا عاديين بل هم رموز وطنية يجب الإهتمام بهما والحفاظ عليهما والحمد لله تمكنت من تجميع 95% من الأغانى والتواشيح.

ويضيف عنبه: يجب عندما أتحدث عن إمام أن أذكر «منهو الشيخ إمام؟ ، الذى لم يعرفه عنه الكثيرون هو قارئ للقرآن الكريم بقراءاته السبع ومنشد دينى رفيع المستوى جلس وتعلم على أيدى فطاحل الانشاد الدينى أمثال الشيخ على محمود والشيخ محمود صبحى وغيرهم ، وهو موسيقى تعلم أصول النغم على يد أستاذه الشيخ درويش الحريرى ، ثم تعلم وأجاد عزف العود وأبدع من الألحان عدداً وقيمةً ما يضعه فى مصاف كبار الملحنين ، بالإضافة إلى أنه يتميز بقدرة هائلة على مسرحة الكلمات وأدائها بشكل يجعلها مجسدة المعنى تماما أثناء غنائه لها ، كما أنه أحد مكونىّ «الكيان الفنى «إمام ونجم»، هذا الكيان الذى ساهم بقدر كبير فى إنقـاذ الوجـدان المصـرى والعربى من هزيمة تفـوق الهزيمة العسكرية عام 67 عندما أحيوا الوجدان المصرى والعربى بأعمالهم الفنية الخالدة، حيث بدأ الاثنان مشوارهما الفنى فى صيف عام 1962 وقدما معا أغانى مثل «أنا أتوب عن حبك» ، «أنا وعشق الصبايا»و«ساعة العصارى» وفى إطار هذا المشوار الفنى أضيف لهذه النوعية من الأغانى نوعًا آخر له بعد اجتماعى مثل على «حسب وداد قلبى»، و«شعبان البقال» و«أبوك السقا مات» وغيره .

وعن الاحتفال بذكراه هذا العام يقول عاشق إمام :

نحن نحتفل بالشيخ إمام بمجهوداتنا الشخصية وبشكل فردى بينما تتجاهل الدولة الاحتفال بذكراه رغم أنه رمز كبير وإذا كان لكل ثورة رمز فالشيخ إمام رمز لكل الثورات ويكفى أن نذكر أنه فى ميدان التحرير يوم 25 يناير علت الأصوات بأغانى إمام وسيد درويش لذلك نحن نفكر حاليا فى عمل محاولة لاسترداد منزله بحوش آدم حتى نحوله إلى جمعية محبى الشيخ إمام تضم مكتبة تحوى أعماله الكاملة وعوده ونظارته وقبعته والبالطو الخاص به، لكن بالطبع تحويل هذا المكان يحتاج لمبلغ كبير لكننا سنحاول تدبيره حاليا، إلى جانب أننى بصدد إصدار كتابين عن إمام الأول بعنوان «الشيخ إمام ونجم عشاق بهية» والكتاب الثانى عن قصة كفاح إمام الذى أراه يمثل بقصة كفاحه صلابة وعناد الشعب المصرى لأن هذا الرجل نموذج ثرى للرجل المكافح والمقاوم.

لم يكن الشيخ إمام أحد رموز ثورة يناير فقط بل خرجت بعد الثورة فرق موسيقية عديدة لتقدم أعماله التراثية وعلى رأس هذه الفرق فرقة «الأولة بلدى» التى تخصصت فقط فى تقديم أعمال إمام وحده بينما تقدم فرق أخرى أعماله مثل «إسكندريللا»، «بهية»، «حبايبنا» أما من المطربين الذين يحرصون على غناء أعماله دائما عزة بلبع، أحمد اسماعيل، سامح بدوى، وشعبان عيسى ابن شقيقه.

كما امتد عشق الشيخ إمام إلى خارج حدود الوطن العربى، وبدافع هذا الحب والعشق تغاضى الباحث الأمريكى كريستوفر ستون عن الظروف السياسية القاسية التى تمر بها مصر حاليا وانعدام الأمن بشوارعها، وقرر أن يأتى إلى مصر ليعيش بها ستة أشهر كاملة يزور فيها الشاعر أحمد فؤاد نجم ومنزل الشيخ إمام ويتجولمع الشاعر سيد مهدى عنبه ليحدثه عن إمام وذكرياته معه حتى يبلور ستون موضوع بحثه الذى شغله منذ إندلاع ثورة 25 يناير بعد أن رأى شعبى مصر وتونس يرددان أغانى إمام الثورية فى الميادين والشوارع، ويؤكد ستون دائما أنه شعر بحالة من الحنين إلى الماضى مع إمام أثناء ترديد أعماله بميدان التحرير وأن هذا الرجل له تأثير ساحر، فرغم وفاته إلا أن أعماله الثورية ما زالت خالدة وحاضرة بأى ثورة عربية.

روز اليوسف اليومية في

07/06/2013

 

مكي في الصدارة وتتح يلاحق والحرامي والعبيط يحقق نصف مليون في الأسبوع الأول

أميرة العادلي 

تشتعل المنافسة في سباق الصيف يوما بعد يوم‏,‏ خلال الأسبوع الماضي أضيف للسباق فيلمين هما الحرامي والعبيط‏,‏ وبوسي كات‏,‏ لتظهر سخونة الأحداث السياسية‏,‏ إنقطاع الكهرباء‏,‏ وتأثيرها علي الايرادات التي تبدو ضعيفة بالمقارنة بموسم الصيف في‏.2012‏

يأتي فيلم سمير أبو النيل في مرتبة متقدمة بعد‏5‏ أسابيع‏,‏ حيث حقق في الأسبوع الماضي‏380‏ ألف جنيه لترتفع إيراداته إلي‏7.1‏ مليون جنيه‏,‏ الفيلم بطولة أحمد مكي‏,‏ ونيكول سابا‏,‏ وحسين الامام‏,‏ وعلاء مرسي‏,‏ وإخراج عمرو عرفة‏.‏

كما حقق فيلم تتح بعد‏4‏ أسابيع‏6.3‏ مليون‏,‏ حيث حقق في الأسبوع الماضي‏835‏ ألف جنيه‏,‏ الفيلم بطولة محمد سعد‏,‏ ودوللي شاهين‏,‏ والمطربة مروي‏.‏

أما فيلم الحرامي والعبيط للمخرج محمد مصطفي‏,‏ وتأليف أحمد عبد الله‏,‏ وبطولة خالد صالح‏,‏ خالد الصاوي‏,‏ وروبي‏,‏ فلم يتجاوز في الأسبوع الأول حاجز النصف مليون جنيه‏.‏

وحقق فيلم بوسي كات تأليف وإخراج علاء الشريف‏,‏ وبطولة راندا البحيري‏,‏ إنتصار‏,‏ ومنير مكرم‏,‏ وسامي مغاوري‏47‏ ألف جنيه في الأسبوع الأول‏.‏

وستبدأ المنافسة في الاشتعال أكثر بعد نزول فيلم هرج ومرج للمخرجة نادين خان‏,‏ وبطولة أيتن عامر‏,‏ ومحمد فراج‏,‏ بالإضافة لفيلم جرسونيرة للمخرج هاني فوزي‏,‏ وبطولة غادة عبد الرازق‏,‏ ونضال الشافعي‏,‏ ومنذر ريحانة‏,‏ والذي سيعرض خلال أيام‏.‏

كما يستمر فيلم علي جثتي بعد‏19‏ أسبوع عرض متصدر إيرادات الصيف‏14.8‏ مليون جنيه‏,‏ حيث حقق في الأسبوع الماضي‏3‏ آلاف جنيها‏,‏ الفيلم بطولة أحمد حلمي‏,‏ وغادة عادل‏,‏ وحسن حسني‏,‏ ومي كساب‏.‏

ويأتي في المرتبة الثانية فيلم الحفلة الذي حقق بعد‏17‏ اسبوع عرض‏8.6‏ مليون جنيه‏,‏ وحقق في الأسبوع الماضي‏7‏ آلاف جنيها‏,‏ الفيلم بطولة رانيا يوسف‏,‏ وأحمد عزمي‏,‏ وروان فؤاد‏,‏ واخراج حسني صالح‏.‏

الأهرام المسائي في

07/06/2013

 

درس سينمائى لهشام عبد الحميد فى مهرجان مرتيل السينمائى

كتب على الكشوطى 

يلقى النجم هشام عبد الحميد درسا سينمائيا، ماستركلاس، صباح اليوم الجمعة لطلبة كلية الآداب بمرتيل المغربية التابعة لجامعة عبد المالك السعدى، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ13 لمهرجان مرتيل الدولى للسينما المغربية والأيروأمريكية الذى يختتم اعماله مساء بعد غد السبت.

يتناول الفنان المصرى خلال هذا الدرس تجربته الفنية المتميزة إضافة إلى استخدام فن البانتوميم - التمثيل الصامت - فى التعبير السينمائى ويقيم المهرجان عرض خاص فيلم "لا" أولى تجارب الفنان هشام عبد الحميد الإخراجية، وذلك فى إطار احتفاء المهرجان بثورات الربيع العربى، كما يكرم هذا العرس السينمائى عددا من المبدعين وهم المخرج الكوبى "فرناندوبيريز"، والمخرجة المغربية "يزة جنينى"، والنجم المغربى محمد الشوبى.

ويشارك فى مسابقتى هذه الدورة التى يديرها أيوب البغدادى 50 فيلما قصيرا و 12 فيلما وثائقيا من المغرب وشبه جزيرة ايبريا ودول أمريكا اللاتينية.

وتترأس المخرجة المغربية فريدة بليزيد لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، وتضم فى عضويتها الممثلة المغربية المقيمة بالخليج العربى ميساء مغربى، والممثل المصرى هشام عبد الحميد، والسينمائى البرتغالى كوستا فالنتى، والفنانة الأرجنتينية لوسيانا عباد، والمخرج البرازيلى آلى موريتيفا، المتوج الدورة الماضية بالجائزة الكبرى للمسابقة ذاتها عن فيلمه "المعمل"، والفنانة الكوبية جيسيكا رودريكيز، بينما يترأس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الإسبانى أنخيل كارسيا، لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الوثائقى، والناقد مصطفى الكيلانى، والباحث المغربى جمال سويسي، والمخرجة الإسبانى ليديا بيرالتا المتوج بالجائزة الكبرى للمسابقة ذاتها خلال الدورة الماضية والكوبية سوزانا باريكا.

اليوم السابع المصرية في

07/06/2013

 

عفاف شعيب:

أحمد زكي كان «مجنون رسمي» وحقق حلمه بتجسيد شخصية «عبدالناصر»

حاتم سعيد 

وصفت الفنانة عافاف شعيب، الفنان الراحل أحمد زكي، بأنه كان «مجنون رسمي»، مشيرة إلى أنه كان «بيكسر (طفاية أو كوباية) أثناء البروفات والتحضير لشخصية ما»، لأنه كان «يعيش الشخصية وينفعل بشدة، ولو كان هناك مشهد به تشابك بالأيدي بينه وبين ممثل آخر كان يضربه بالفعل»، معتبرة أنه «فنان لا يعوض».

وأضافت «شعيب»، خلال استضافتها في برنامج «في دائرة الضوء»، الذي يذاع على محطة «النهار» الفضائية، ويقدمه الإعلامي إبراهيم حجازي، مساء الخميس، أن «أحمد زكي كان دفعتها، وكان دائمًا ما يقوم ويكتب على السبورة بين المحاضرات (أفلام عفاف شعيب تقدم، أحمد زكي، في فيلم جمال عبدالناصر)، مشيرة إلى أنه كان مجنونًا بشخصية الرئيس (عبدالناصر)، وكان يقلد صوته تمامًا»، مشيرة إلى أنه وبعد تولي أنور السادات بدأ يقلده أيضًا، كما كان يقلد عبدالحليم حافظ».

وأشارت إلى أنه عندما أخبرها أحمد زكي، بنيته في تجسيد شخصية عبدالحليم حافظ، شعرت بانقباض في قلبها وقالت له إن «الفيلم ده هايكون نهايتك»، وهو ما جعل أحمد زكي يغضب منها كثيرًا، مشيرة إلى أنها كانت تقصد أنه أكمل بذلك حلمه كفنان بتجسيد كل الشخصيات التي كان يتمناها.

وأوضحت أنها كانت سببًا غير مباشر في الفرصة الأولى لأحمد زكي، عندما رشحته لدور في مسلسل «بستان الشوك»، الذي أنتجه رياض العريان، الذي كان زوجها في ذلك الوقت، مشيرة إلى أن «المنتج رشح كل من نور الشريف، وفاروق الفيشاوي، لهذا الدور لكنهما كانا مشغولان فرشحت له أحمد زكي».

وأوضحت أن «(العريان) سألها عنه فأخبرته أنه (الولد بتاع مدرسة المشاغبين) فرفض تمامًا، فقالت له (بكرة تتحايلوا عليه علشان يشتغل معاكوا وهو هايرفض)، ثم فوجئت جاء بعد فترة بأنه يطلب منها الاتصال به فطلبت أحمد زكي، وقالت له (إلبس واتشيك وروح قابل رياض فيه دور كويس وخليك هادي)»، مشيرة إلى أن «أحمد زكي كان يسكن في ذلك الوقت في بنسيون في العتبة، وأتم تصوير المسلسل بنجاح نجاح كبير».

المصري اليوم في

07/06/2013

 

 

عين على الفضائيات

سيدة القصر

مارلين سلوم 

هل رأيت فاتن حمامة في لقاء تلفزيوني تتحدث مع المذيع بالفرنسية؟ هذا الشريط المقتطع من لقاء أجراه معها مذيع فرنسي أيام الأبيض والأسود، ينتشر على “اليوتيوب” اليوم، وبفضله تمكنا، نحن الذين لم نعش في ذلك الزمن، من اكتشاف “سحر” جديد لسيدة الشاشة العربية، التي كلما مر بها وبنا الزمن، تأكد لنا أنها تستحق هذا اللقب وأكثر .

“اليوتيوب” يصلك عبر “الفيس بوك” وأنت جالس في بيتك، تشاهده وتتمنى لو يطول أكثر . يبدأ المذيع بالتعريف عن فاتن حمامة بالصوت المرفق بمشاهد لها وهي تمشي على شاطئ مدينة صيدا اللبنانية . يقول المذيع إنه التقاها خلال مهرجان بيروت للسينما، ثم يكمل تعريف المشاهدين بهذه النجمة: فاتن حمامة هي الفنانة الأولى في بلدها بل وفي العالم العربي، يحبها الجمهور وقد عرفت كيف تتميز بأسلوبها الخاص .

تتحدث فاتن في هذا اللقاء، والابتسامة لا تفارق وجهها، ومما قالته إنها كانت تمثل ما بين ال 10 وال 15 فيلماً في العام، ثم اكتفت بثلاثة أفلام فقط . والدها كان أستاذ رياضيات، وقد عملت في الفن منذ سن السابعة، رغم أن نظرة المجتمع للممثل كانت “دونية” . أرادت أن تصحح هذه الصورة، فقدمت نموذجاً راقياً محترماً، و”أعتقد أنني نجحت في ذلك” كما تقول .   

تشاء الصدف، أن أقرأ في إحدى المجلات المصرية، وفي الأسبوع نفسه، عن واقعة حصلت لهذه النجمة عام ،1951 حين وقّعت عقداً للقيام ببطولة فيلم “أشكي لمين” قبل أن تقرأ السيناريو، ثم فوجئت قبل موعد التصوير بقائمة الملابس المطلوبة من أجل الشخصية، وكانت صدمتها شديدة حين قرأت أن من بين الملابس “مايوه قطعة واحدة” . يقال إنها ضربت على صدرها بيدها وأسرعت إلى المخرج إبراهيم عمارة تصرخ اعتراضاً، لأنها لن ترتدي ملابس البحر “مهما كلف الأمر” . ورغم طلب المخرج من المنتجة آسيا داغر التدخل والتوسط لإقناع فاتن للعودة عن رأيها، إلا أن التصوير توقف أسبوعاً كاملاً حتى توصلوا إلى ما يرضي النجمة التي تمسكت بمبادئها ولم تتراجع، فظهرت ببنطلون وبلوزة على الشاطئ، ورضخ الجميع بمن فيهم المخرج لإرادتها .

المجلة خصصت صفحة لتسرد فيها محطات من تاريخ هذه الفنانة الجميلة، بمناسبة عيد مولدها الذي صادف يوم 27 مايو /أيار، وهي من مواليد العام ،1931 لكن المرء يشعر بأنها هي التاريخ السينمائي بكل عراقته وإنجازاته وإبداعاته . فما الذي ميز هذه الممثلة عن غيرها من بنات جيلها، ومن سبقنها ومن أتين بعدها؟

لا شك أن السينما المصرية عرفت حسناوات كثيرات، وممثلات وصلن إلى النجومية بفضل تميزهن في الأداء، ولكل منهن نكهتها الخاصة وإطلالتها المختلفة . لكن فاتن حمامة، عرفت كيف تفرض شروطها على كل من عمل معها، وتحافظ على مبادئها طوال مسيرتها الفنية التي بدأتها منذ سن الطفولة المبكرة . وكانت بكل ما فيها “هانم”، بكلامها ومشيتها وملابسها، حتى وهي تؤدي دور فلاحة ريفية فقيرة، ترى في الخلفية امرأة أنيقة أرستقراطية بأخلاقها وعنفوانها وكرامتها وثقافتها، تراها دائماً “سيدة القصر” .

مَن يتكلم الفرنسية، يعلم أن هذه النجمة أتقنت اللغة بشكل جيد في حوارها مع المذيع، قد لا تتوقعه من ممثلة نشأت وتعلمت في زمن “الأبيض والأسود” . فانظر إلى ممثلات الأجيال التي تعاقبت على زمن فاتن حمامة، وخصوصاً الشابات اليوم، كم واحدة تجيد الجلوس أمام مذيع فرنسي أو أمريكي مثلاً، ليحاورها ويسألها بحرية وتجيبه بطلاقة؟

أمامك ترى امرأة راقية، مثقفة، ترد بذكاء شديد، صاحبة موقف واضح من كل شيء، ومهما حاول المذيع مجادلتها تصر على موقفها . تشرح، توضح، تبرر، وتكشف عن سعة ثقافتها بقولها إنها تقرأ الصحف العربية والأجنبية، تقرأ كل شيء وتطلع على كل شيء حتى السياسة، لتكون على علم بكل ما يحصل في العالم، كما تقول .

في زمن فاتن حمامة، كان المجتمع “يحتقر” مهنة التمثيل، خصوصاً في البدايات، بينما كان الممثل مثقفاً متعلماً، يقرأ وينفتح على العالم الخارجي . أما اليوم فالمهنة تدر الملايين على أصحابها، ويتباهون بنجوميتهم بين الناس، بينما المستوى الفكري والثقافي تراجع إلى حدود الاختفاء لدى كثيرين . كانت نسبة الأمية أو التعليم الابتدائي البدائي أكثر انتشاراً بين الناس، وكنت تجد أبناء الطبقة الارستقراطية يمثلون ويبدعون ويتواضعون . وكان المتعلم يتساوى على الشاشة مع الأمي، ولا يمكنك أن تميز بين هذا وذاك، فكلهم يتحدث بلغة راقية، ويؤدون أدوارهم بكثير من الكبرياء و”نُبل” النجوم، بمن فيهم الكومبارس . النسب معكوسة اليوم، والمفترض أن التعليم أكثر انتشاراً، واللغات متاحة أمام طلبة التمثيل والفنون، لكن الشاشة تئن من بذاءة الكلام و”أميّة” الفكر والانحطاط في مستوى المشهد الحياتي العام .  

تسرد فاتن حمامة بابتسامتها الرقيقة، كيف تصلها رسائل من فتيات يكتبن لها عن مشاكلهن العاطفية، ويطلبن المشورة . وسألها المذيع: بماذا تردين؟ أجابت: أنصحهن بضرورة المواجهة والدفاع عن أنفسهن . وهنا لا نتوقف عند طبيعة ردود النجمة على المعجبات، والتي تدل على الانفتاح في فكرها والتمرد وقوة الإرادة والشخصية لديها، بل عند حرصها على الرد على الرسائل، وحرصها على نصح الفتيات .  

خجل تلك المرأة يمتزج مع جرأتها وقوة شخصيتها، فتبدو على الشاشة نجمة بكل المقاييس، تجذبك وتقنعك بأن الفن جميل وراقي ومليء بالإبداع والفكر إذا شئت . ويلفك الإحساس بالحسرة لأنك تعيش في زمن الألوان والتلون على الشاشة وخلفها .

marlynsalloum@gmail.com

الخليج الإماراتية في

07/06/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)