حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

فتحى عبدالوهاب:

متفائل.. واللى إحنا فيه «أزمة وهتعدى»

سعيد خالد

 

يعشق فتحى عبدالوهاب التمثيل إلى درجة الجنون، لذلك لا يتخيل نفسه بعيداً عن الكاميرا، ولا يطيق الغياب عن الاستديوهات، لكنه دائما يبحث عن أدوار قريبة من الجمهور، وتطرح المشاكل الموجودة فى الواقع، وهو ما وجده فى مسلسلى «الحكر» و«نظرية الجوافة» اللذين يشارك فى تصويرهما حاليا، ومن المنتظر عرضهما فى رمضان المقبل. وفى حواره مع «المصرى اليوم» يكشف فتحى عبدالوهاب عن تفاصيل تجاربه التليفزيونية الجديدة، ورؤيته للواقع الدرامى حاليا.

ما الذى شجعك على المشاركة فى مسلسل «الحكر»؟

- هناك أكثر من سبب، فى مقدمتها أننى لا أستطيع الاعتذار عن عدم العمل مع مخرج بحجم أحمد صقر، خاصة أنه كان من أوائل المخرجين الذين تحمسوا لى فى بداية مشوارى، عندما قدمنى فى مسلسل «أميرة فى عابدين»، وتعلمت منه الكثير، خاصة أن لديه قدرة كبيرة على توصيل رؤيته للممثلين وتوجيههم بشكل بسيط وهادئ، كما أن السيناريو مكتوب بشكل جيد، وهو من نوعية الأعمال الشعبية التى تستهوينى، وكنت سأشعر بخسارة كبيرة لو لم أقدم دور «عبادة» فى «الحكر».

وما أبرز ملامح شخصية «عبادة»؟

- «عبادة» شاب بسيط يعيش داخل الحكر، ويعانى الكثير من المشاكل، فهو يعمل «دليفرى» بأحد المطاعم، ويريد أن يتمرد على واقعه وحياته البائسة، وفكرة المسلسل تدور حول الإنسان الذى يريد أن يثبت ذاته فى مجتمعه، ولكن ليس لديه الإمكانيات التى تساعده على ذلك، فالعمل أشبه برحلة البحث عن الهوية وهذه الفكرة جذبتنى، وأتمنى أن تلقى إعجاب الجمهور.

هل دورك فى «الحكر» ينتمى لنوعية الأدوار المركبة؟

- القضية ليست فى الأدوار المركبة، فالمهم رسالة الدور الذى أقدمه، و«عبادة» يطرح بشكلٍ شعبى جداً مشاكل الشباب وهواياتهم وصداقاتهم وأفكارهم وأحلامهم، والمسلسل يعبر عن شريحة موجودة فى الواقع، والفن دائماً يعكس للمشاهد صورة لنفسه فى المرآة.

لماذا وافقت على العمل مع شركة صوت القاهرة رغم الأزمة التى تعانيها؟

- لأننى أرى، أن على الجميع مساندة هذه الصناعة من أجل استمرار الإنتاج، كما أن مساندة الدولة ضرورية سواء بالمشاركة فى الإنتاج أو بتقديم تسهيلات فى التصوير بالأماكن الخارجية والسياحية، خاصة أن هذه الصناعة تدر دخلاً كبيراً جداً، فضلا عن أن القطاع الخاص يجب أن يستمر، وأعترف بأن إنتاج مسلسل أصبح مغامرة فى هذا التوقيت الحرج، بسبب تراجع الإعلانات والأزمة التى تعانيها معظم الفضائيات، ووجود مسلسلات تركية وهندية ومكسيكية بأسعار منخفضة.

هل قدمت تنازلات لصوت القاهرة ومدينة الإنتاج المشاركين فى إنتاج المسلسل؟

- الأمر لم يكن بهذه الصورة، لكنى أدرك صعوبة الوضع المالى بالنسبة للجميع، ولا يجب أن نحصر الأمر فى فكرة التنازلات، لأن الجميع قدموا تنازلات، والإنتاج الخاص فعل نفس الشىء، ويجب أن نشجع بعضنا ونتكاتف، وهو ما دفعنى للمشاركة مع إلهام شاهين فى مسلسل «نظرية الجوافة» فهى قررت أن تنتجه وتغامر بأموالها، دون مساندة أى جهة، وهدفها استمرار الصناعة التى تضمنا جميعا تحت مظلتها.

كيف ترى تجربتك فى «نظرية الجوافة»؟

- أنا سعيد بهذه التجربة التى تجمعنى للمرة الأولى بالمخرج مدحت السباعى، وأجسد من خلال المسلسل شخصية طبيب أمراض نفسية وعصبية، يحدث بينه وبين إلهام شاهين شد وجذب.

ما رأيك فى تراجع حجم الإنتاج الدرامى هذا العام؟

- أعتقد أنها أزمة وستمر، وأنا متفائل بكل شىء، وعلى الجميع أن يكونوا كذلك، فمصر عانت من أزمات كثيرة ودائما «ربنا بيحميها».

كيف ترى وضع الفن فى ٢٠١٣؟

- إذا عدنا بالذاكرة ١٠ سنوات، وكيف كانت الدراما؟ وما هى المشاكل التى طرحتها وسلطت عليها الأضواء والقضايا التى ناقشتها؟ وكيف كانت تصرخ فى وجه المجتمع لتكشف الواقع الذى نعيشه من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأخلاقية؟ فأعتقد أن الجميع أدرك كيف كان الفن يبعث برسائل تحذير شديدة اللهجة، ويرصد أشياء تعكس الواقع المرير سواء على مستوى المجتمع أو السلطة؟ والفن شىء مهم فى الحياة، ولن يستطيع أحد مهما كان التأثير عليه، لأن الكل يعلم دور التليفزيون والسينما كمنابر ثقافية مهمة، وأكبر دليل على ذلك تأسيس الإخوان شركة إنتاج يقدمون من خلالها أعمالاً فنية تبرز فكرهم ومنهجهم وتاريخهم السياسى، ويكتسبون من خلالها قاعدة جماهيرية كبيرة.

ماذا عن أعمالك السينمائية الجديدة؟

يجرى حاليا كتابة فيلم من خلال ورشة عمل تضم مجموعة من المؤلفين الشباب، وسأبدأ تصويره فى سبتمبر المقبل، وهو عمل اجتماعى ومن إخراج شريف البندارى.

رئيس الرقابة على المصنفات الفنية:

«الإخوان» مش واخدين بالهم مننا

أميرة عاطف 

فى كل موسم رمضانى أصبح من المعتاد أن تثير بعض المسلسلات حالة من الجدل، بسبب جرأة عدد من مشاهدها، أو ارتداء نجماتها ملابس ساخنة، وهو ما يضع جهاز الرقابة على المصنفات الفنية فى اختبار صعب، بسبب خصوصية الشهر الكريم.

وقال عبدالستار فتحى، رئيس الرقابة: تعودنا أن نشاهد المسلسلات، التى تعرض فى رمضان أكثر من مرة، لأنها تعرض فى شهر له خصوصية بالنسبة لـ«مصر»، والعالمين العربى والإسلامى.

وأكد «فتحى» أنه شاهد العديد من المسلسلات، التى سيتم عرضها هذا العام، وحتى الآن لا توجد أى مشكلة فى أى مسلسل، موضحاً أن مشاهد العنف، وتعاطى المخدرات، التى توجد فى بعض المسلسلات يمكن إجازتها.

وأشار إلى أن حوالى ٧٠% مما يقدم فى الدراما التليفزيونية يعبر عن واقعنا، فهناك مشاكل عديدة فى الشارع المصرى مثل العنف والقتل، وتعاطى المخدرات، وهو ما لا يمكن تجاهله، أو حذفه من الأعمال الدرامية، مؤكداً أنه مع تقديم الصورة كما هى، طالما أنها لا تخدش الحياء، حتى تكون هناك مواجهة لهذه المشاكل.

وشدد على أنه لم يتلق أى تعليمات من أى جهة، ولم يحدث أى تدخل فى عمله كرقيب من جانب جماعة الإخوان المسلمين، موضحاً أن الرقابة لديها قوانين موجودة منذ ٥٠ سنة تحكم العمل بداخلها.

وقال «فتحى»: من الواضح أن الإخوان لم ينتبهوا لنا حتى الآن، أو أنهم يؤجلون موضوع الرقابة إلى وقت آخر، فحتى هذه اللحظة لم يأت لى أحد، ولا حتى «قالولى إزيك»، وأتمنى أن تستمر الأمور كما هى عليه حتى لا يحدث صدام، لأن الفن له معايير ومقاييس أخرى، ولن نقبل بالتدخل فيها أو العبث بها.

وأضاف: لست مع إعادة تقديم كلاسيكيات السينما المصرية فى أعمال تليفزيونية، خاصة أن الواقع ملىء بالأحداث والموضوعات، التى تهم فئات الشعب المختلفة، وإذا كانت هناك بعض المشاهد التى يراها البعض ساخنة فى مسلسلات مثل «الزوجة الثانية»، فنحن شاهدنا فى الفيلم مشاهد أعتقد أنها أكثر سخونة من المسلسل، وما قد نراه «أوفر» يراه الشباب، وبعض شرائح المجتمع شيئا عاديا، ونحن نراعى الوسطية فى عملنا كرقباء.

ليلى علوي تفاجئ أبطال «هرج ومرج» في العرض الخاص

حاتم سعيد 

فاجأت الفنانة ليلى علوي، أبطال فيلم «هرج ومرج»، وهم محمد فراج، أيتن عامر، رمزي لينر، سيد رجب، أسامة عطية، وسيد سامي، بحضورها العرض الخاص الذي أقيم للفيلم.

وكان من بين الحضور كل من المؤلف ناصر عبدالرحمن، المخرج أمير رمسيس، المخرج مجدي أحمد علي.

وقالت نادين خان، مخرجة العمل إنها تحاول إخراج هذا الفيلم منذ سنوات، لكن واجهتها مشاكل كثيرة في الإنتاج، وخلافات مع الرقابة قبل الثورة، دون أن تعرف سبب رفض الرقابة، مشيرة إلى أن الرقابة أجازت الفيلم بعد الثورة، موضحة أنها استعارت اسم «هرج ومرج» من اللغة المصرية العامية، لتوضيح حالة كان يعيشها المجتمع المصري، ولا يزال.

من جانبها قالت الفنانة أيتن عامر، إن الفيلم له طبيعة خاصة جدًا، لذا كان الاهتمام بكل تفاصيله، بداية من الموسيقى، والتصوير، مشيرة إلى أن الفيلم يتحدث عن مجتمع مغلق على نفسه تمامًا، ويبحث عن الاكتفاء الذاتي.

وأوضح الفنان رزي لينر، إنه يجسد في الفيلم شخصية «منير» الذي ينافس «زكي» (محمد فراج)، على قلب، «منال» (أيتن عامر)، مشيرًا إلى أن «منير» شخص عاطل، ويستغل كل من حوله لتعديل وضعه في الحياة.

وأشار الفنان محمد فراج، إلى أن شخصية «زكي» هي ابن البلد الذي يحب «منال»، وينافسه «منير» على قلبها «منير»، موضحًا أن التجربة كانت مختلفة بالنسبة له تمامًا.

تدور أحداث الفيلم في إطار الفانتازيا الاجتماعية عندما يتنافس شابان على حب فتاة، لتجد الفتاة نفسها موضع رهان في مباراة كرة قدم بلعبة «بلاي ستيشن» بين الشابين، على أن يتزوجها الفائز.

وكان الفيلم فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان «دبي السينمائي الدولي» 2012 الذي استضاف العرض الأول له.

المصري اليوم في

30/05/2013

 

أحمد عبدالله:

«فرش وغطا» يأخذ المشاهد إلى القاهرة المهمشة

محمود زهيرى 

انتهى المخرج أحمد عبدالله من وضع الرتوش النهائية لتجهيز فيلمه الجديد «فرش وغطا» لعرضه فى عدد من المهرجانات السينمائية فى الفترة المقبلة، وقال إن النسخة الأخيرة قد تسلمها بعد عمل عمليات الماكساج والمونتاج.

وأوضح أنه مثلما فعل مع فيلميه السابقين «هليوبوليس»، و«ميكروفون»، سوف يتجه فى البداية للاشتراك بـ«فرش وغطا» فى عدد من المهرجانات، ثم بعد ذلك يقوم بعرضه جماهيريا فى دور العرض، مشيرا الى انه قام بالفعل بإرسال نسخ من الفيلم لعدد من المهرجانات.

«المشاركة فى المهرجانات تزيد من الثراء الفنى لدى المخرج» هكذا وصف المخرج أحمد عبدالله الخطوة، مضيفا أن هناك نوعا من الأعمال لا يقبل عليها الجمهور بشكل كبير أو يكون هناك توزيع سيئ للأعمال، ويقوم المهرجان بدور المنقذ، حيث يساعد على عرض الفيلم لنوعية أخرى من الجمهور ذى ثقافة مختلفة، ونستفيد كصناع للفيلم بآرائهم.

وانتقد عبدالله فكرة اصرار المهرجانات على أن تكون الأفلام المعروضة بها عرض أول، وهو ما يجعل الفيلم يشارك فى عدد محدود من تلك التظاهرات، وهو شىء أراه لا jوجد به إفادة للفيلم. وقال إن الفيلم تدور قصته حول شاب «آسر ياسين» يتم تتبعه خلال ثلاثة أيام عقب خروجه من السجن، ونتجول معه عبر محطات مختلفة من حياته، ونكتشف أشياء جديدة فى القاهرة كما يراها البطل.

وأضاف أن العمل لا يعتمد على القصة أكثر من أنه يأخذ المشاهد إلى داخل العالم الخاص بالبطل، وحاولنا فى الفيلم أن نصور الحياة فى القاهرة بشكل مختلف، ونظهر المجتمعات المهمشة بها والظلم الذى يتعرضون له وعدم وقوف أحد بجانبهم، ولا يمكن تصنيف الفيلم بشكل محدد، فسوف نرى فيه الجانب الدرامى والاجتماعى والسياسى، لأنه عندما نتحدث عن واقع القاهرة سوف نجد جميع الجوانب السابقة.

وحول المعاناة التى واجهها أثناء تصويره للعمل أشار المخرج أحمد عبدالله إلى أن المشكلة لم تكن فى تصاريح الرقابة، وإنما كانت فى تعنت وزارة الأوقاف ورفضها إعطاءنا التصريح للتصوير فى مسجد السيدة نفيسة دون إبداء أية أسباب رغم موافقة الرقابة عليه، كما أن الفيلم لا يحمل أية إساءة ولا يوجد فى المشهد المطلوب تصويره فى المسجد أية تجاوزات، وهو ما جعلنى الجأ لبناء ديكور مشابه للمسجد، رغم أننى افضل التصوير فى الأماكن الحقيقية. وحول طرحه فى دور العرض أكد أنه فى أعماله مع المنتج محمد حفظى لا يضعون جدولا لعرض الفيلم، وإنما عندما ينتهى الفيلم ويكون جاهزا بشكل كامل يتم عرضه.

الشروق المصرية في

30/05/2013

 

مقعد بين الشاشتين

الحرامي والعبيط.. الضائعون في زمن السقوط

بقلم : ماجدة موريس 

* بعد "عبده موتة" يأتي "حسين روسي" ليقدم بطولة ثانية لشخصية البلطجي في السينما المصرية.. حسين روسي هو بطل "الحرامي والعبيط" والذي يعلنها من اللحظة الأولي لنا في بداية الفيلم وهو يقدم نفسه وعالمه وجارته وأهله بأنه الرجل الذي يضبط النظام في المكان ويوقف كل واحد عند حده وحين تتأمل ملامحه بأداء خالد الصاوي بعد أن زاد وزنه وأطال شعره نصدق ان للبلطجي حداً أدني من القدرات والمهارات التي تجعله متفوقا في موقعه ثم تزيده المعارك قيمة في كار البلطجة حتي لو فقد إحدي عينيه في معركة بطلقة مسدس بعد أن هزم فريقا بسيفه.. وزيادة القيمة هذه بالنسبة للبلطجي هي تحوله إلي تشهيل الأعمال القذرة لمجرمين ذوي ياقات منشاة أطباء يبيعون ويشترون الكلي والكبد وكل الأعضاء البشرية للتجارة فيها أو رجال أعمالاً فاسدة يظهرون ويختفون عند اللزوم. عالم خرب من الألف للياء يرسمه المؤلف السينمائي "أحمد عبدالله" الذي نذكر له أعمالاً سابقة مثل "كباريه" و"الفرح" و"ساعة ونصف" ان كان هو صاحبها ولا يوجد اثنان يحملان نفس الاسم وهو هنا يواصل السباحة في مجتمعات القاهرة الفقيرة والقديمة وما حل بها من تغير وتدهور وبحيث يصبح وجود البلطجي "أو الحرامي كما يسميه هنا" أمراً طبيعياً في مجتمع اسود كئيب لا يوجد فيه اي اشراقة سواء في الانسان أو المكان ولكن المؤلف الذي تفوق في تقديم أفلام "شريحة الحياة" التي تتضمن شخصيات كثيرة مختلفة ومتجاورة أخفق هنا وهو يقدم فيلما يعتمد علي ثلاثة أبطال فقط هما الحرامي "روسي" والعبيط "فتحي" والممرضة "ناهد" ومعهم أدوار قصيرة لأم الحرامي "عايدة عبدالعزيز" وخال الممرضة "سيد رجب" والدكتور الفاسد "مجدي بدر" وصاحب المقاولات القذرة "ضياء الميرغني" أخفق المؤلف في تعميق شخصياته الرئيسية الثلاثة خاصة الأول الذي افتتح الفيلم به وسار معه حتي لقطة التهاني المتوقعة وان لم تكن حتمية بأن يقتل من رصاصة بلهاء يطلقها العبيط "خالد صالح" بدون أن يقصد أو يدري.. وكان قبلها قد أعطاه ذكاء أكبر من حجمه فجعله أي المؤلف في سلوكه مع الحرامي جعله يقتل حبيبته الممرضة ويبيعها بدلا من العبيط في نفحة من اضافة هالة من القدرات الخرافية علي شخصية لا تمتلكها بدليل مسيرتها طوال الفيلم. 

خالد صالح ودراما العبيط 

* من جانب آخر فإننا أمام مخرج يمتلك رؤية لها حساسية تجاه الشخصيات وعلاقتها بالمكان وقد بدا هذا واضحا في الفيلم الأول لمحمد مصطفي "أوقات فراغ" عام 2006 والذي قدمه إلي جمهور السينما كمخرج يملك امكانيات جيدة تبحث عن فرص. ثم جاء فيلمه الثاني "ماجيك" ليقلل الآمال اتجاهه. أما "الحرامي والعبيط" فهو يضعنا في حيرة. فمع توفيقه في رسم ملامح شخصياته وعلاقتها بالمكان وحرصه مع مدير التصوير والإضاءة علي تظليل الفيلم كله. بألوان قاتمة وفقا لسيناريو يدور في الحارات والبيوت الضيقة وتحت السلالم حيث يقبع العبيط إلا ان كلاً من المخرج مع المؤلف تجاهلا أسباب هذه القتامة وضنا بأية شعاع من ضوء علي فيلمهما الحالك السواد. فأن تكون البلطجة هي القانون علي هذا النحو وأن يصبح الحرامي ملكا وأن تتحرك عصابات بيع البشر بهذه الحرية بلا أي مقاومة أو بارقة أمل يعني ان تقديمها ليس تعبيرا عن الواقع ولكنه مثل لأي مقاومة لهذا الفساد.. وربما يعتقد صناع الفيلم انهم يضيفون اليه أبعادا غير مباشرة حين ينجو العبيط وحده في النهاية وبيده المسدس ولكن هذا معني عبثي.. ربما كان أفضل ما في الفيلم هو بناء شخصية "ناهد" الممرضة التي قامت بأدائها "روبي" ببراعة والتزام تام بملامحها مؤكدة موهبتها كممثلة تم هذا الأداء الرائع المتلون لخالد صالح في دور "العبيط" والذي قدم خلاله مساحة متفردة من الأداء في السينما المصرية. صحيح ان بناء الشخصية ركز فقط علي اكتشافه للحظة خيانة الزوجة وأغفل ملامح أخري لكن دراما "العبيط" الذي لبس لون التراب وعاش ينقب في المخلفات وتخلفت لغته وغاب وعيه هذه الدراما المعبرة عن شخصية أصبحت شائعة في مصر الآن استطاعت أن تقتنص المتفرج بالتدريج من وسط صراع الحرامي في سبيل البحث عن المال وارضاء شهوته تجاه "ناهد" بالزواج قبل أن يبيعها ليؤكد الفيلم في النهاية اننا أمام شخصية تفتقد أي ذرة من المشاعر الطيبة.. وهذا ليس صحيحا.. 

magdamaurice1@yahoo.com

ليل ونهار

"الحرامي والعبيط"!

بقلم :محمد صلاح الدين 

قديماً قال "أيزنشتاين" وهو أحد أساطين السينما في العالم: إن العمل الفني لا ينبض بالحياة. ولا يصل إلي قمة الانفعال النفسي الحقيقي. إلا عندما يتحد فيه الشكل والمضمون.. وتصبح كل عناصره عضواً واحداً مستمراً ومعبراً عن أفكار وأحاسيس صناعه!! 

وفيلم "الحرامي والعبيط" للمخرج محمد مصطفي قد توافرت فيه هذه العناصر بشكل كبير.. حتي ان مؤلفه المتميز أحمد عبدالله قد استثمر شكل البلطجة الذي أشيع في السينما في الفترة الأخيرة كمعادل موضوعي للتعبير عن مجتمع متغير سادت فيه هذه المأساة.. إلا أنه وللحقيقة كان هذا الشكل مجرد كوموفلاش أو ستارة تخفي وراءها ما تخفيه من قضية "الأخلاق" التي أصبحت تتأرجح ما بين صعود وهبوط بحسب الطلب والمصلحة.. حتي أصبحت "الأخلاق" نفسها جزءاً أساسياً من المصلحة.. لدرجة ان الكل أصبح يطلبها ويرجوها. ولكن لخصومه فقط.. ولا يطلبها لنفسه!! 

ان الحرامي هنا "خالد الصاوي" هو بلطجي بالضرورة.. يروي بنفسه مبررات ما يقوم به علي أنه شيء طبيعي في هذا العصر. لا أم وأب يعنفانه. بل يتلذذان بوجود هذا السند المطلوب في هذه المرحلة الخطرة.. أما العبيط "خالد صالح" فهو لم يصبح هكذا إلا بسبب مجموعة من البلطجية مثل صديقه. حطموا حياته بسبب اعتراضه علي زوحة خائنة واضح انها شقيقة أو قريبة لأحدهم. ففلعوا به الأفاعيل حتي استقرت حياته كمخبول علي الطرقات!! 

ان المؤلف والمخرج هنا ارتضيا بالشكل الدائري للعمل.. أي ان البداية والنهاية في هذا العالم تكاد تكون واحدة.. يؤكد هذا بظهور شخصية الممرضة "روبي" التي تحب الحرامي. ولكنها تحب نفسها أكثر. ولا تمانع من أن تخونه مادياً وببلطجة أكبر من طبيب منحرف يتاجر في الأعضاء البشرية. أو مع رجل أعمال سيدفع لها أكثر.. فينتهي مصيرها بالانتقام حتي من حبيبها.. ليستبدل إخلاصه لها بإخلاصه للعبيط حتي ولو جاء حتفه علي يديه.. إنها دائرة البلطجة وثقافتها السائدة والتي دوماً يسلط فيها الخالق بعضهم علي بعض ليخرج منها الأبرياء سالمين أو غير سالمين!! 

برع المخرج في تقديم هذا الجو النفسي أكثر منه حركي. لدعم قوة التشكيل العام.. كما بذل الممثلون مجهوداً مضاعفاً في الأداء. وتنافس "الخالدان" تنافساً يندر بهذا الشكل. بل ان روبي قدمت نفسها كممثلة تؤدي بفهم ووعي للدور. وكذا بقية الممثلين مما يوحي بوجود مخرج واع يمتلك رؤية ممتعة بصرياً!! 

لازلت أضحك كثيراً كلما تذكرت ان محمد سعد كان أول المرشحين لهذا العمل.. الذي حتماً كان سيحوله إلي لمبي آخر.. يكركر ويتحتح فيه للركب!! 

Salaheldin-g@hotmail.com

الجمهورية المصرية في

30/05/2013

 

الجوهرة

محمد خان

30/5/2013 3:37 ص

فى رواية سكوت فيتزجيرالد الشهيرة «جاتسبى العظيم» القصر الذى اشتراه جاتسبى قريبًا من معبودته يُعد موقعا أساسيا للأحداث، وكان هذا هو أكبر تحدٍ أواجهه فى فيلم «الرغبة» (١٩٧٩) تأليف بشير الديك (رؤية مستوحاة عن رواية فيتزجيرالد) هو إيجاد مثل هذا القصر فى مصر. قصور الأثرياء عندنا على قفا مين يشيل، لكن المسموح للتصوير بها معدودة، خصوصًا القصور المسكونة، خوفًا على مقتنياتها والهرج الذى يسببه فريق الإنتاج والإخراج والتصوير والتمثيل، إلى جانب أن الأثرياء الفعليين ليسوا بحاجة إلى تأجير مسكنهم من أجل فيلم قد يسلط الضوء على ثرائهم وممتلكاتهم. لم تتردد هوليوود فى اقتباس «جاتسبى العظيم» أكثر من مرة، أهمهم فيلم المخرج البريطانى جاك كليتون، الذى قدم جاتسبى مجسدًا فى روبرت ردفورد عام ١٩٧٤ بميزانية تقترب من السبعة ملايين دولار، ومؤخرا المخرج الأسترالى باز ليرمان مع ليناردو دى كابريو فى دور جاتسبى وبميزانية فوق المئة مليون دولار ليفتتح به مهرجان كان هذا العام. عالم الأغنياء فى الفيلمين واقعى فى الفيلم الأول، وخيالى فى الثانى، أما فى فيلمى المتواضع «الرغبة» (ميزانية لا تتعدى الـ٨٥٠ ألف جنيه مصرى)، فهذا العالم استطعت أن أقدمه بقدر المستطاع بعيدا عن الخيال. فقصر «الجوهرة» فى الفيلم الذى من المفترض أنه يقع بالإسكندرية، تم اختيار فيلا بحمام سباحة فى منطقة الهرم بالقاهرة وكل الزوايا المواجهة للقصر تم اختيار أحد شوارع الإسكندرية المؤدية إلى البحر. أما الداخلى للقصر فقد تم تصويره بإحدى الشقق الفخمة فى شارع مراد المواجهة لحديقة حيوان الجيزة. وكمخرج يخرج ثانى أفلامه كان جمع المشاهد واللقطات التى تدور فى موقع واحد فى السيناريو من تصوير عدة مواقع متفرقة استلزم دقة متناهية للحفاظ على مصداقية هذه المشاهد على الشاشة. أما السيارة السبور الفخمة التى يقودها نور الشريف فى الفيلم فهى كانت ملك صاحب توكيل سيارات، الذى تكرم أيضا بالسماح لنا بالتصوير بالياخت، الذى يمتلكه. أما ملابس جاتسبى أو جابر فقد اعتمدت على ملابس نور الشريف، الذى أبدى سعادته بفرصة ظهورهم، خصوصًا الساعة الذهب فى شكل عملة الدولار إلا أن نظارة الشمس التى ارتداها «نور / جابر / جاتسبى» فكانت نظارتى الشخصية. بالمثل كان هناك اهتمام كبير فى اختيار المطاعم والمكاتب التى أعطت الفيلم مذاق الثراء المطلوب. أما خدعة إظهار الجوهرة من وجهة نظر حبيبة جابر (مديحة كامل)، والمفترض أنها تسكن فى عمارة عن قرب من القصر فكانت عبارة عن كرتونه فى شكل مبنى القصر بفتحات كى تتسلل منها الإضاءة وتظهر معكوسة على زجاج النافذة، حيث البطلة تعلق على المالك الجديد الذى دعاها إلى أحد الحفلات التى يقيمها، ثم نرى بعد ذلك الجوهرة نفسها، وكل حجراتها مضاءة مؤكدة وجودها قريبة من بيت البطلة على الأقل على الشاشة، بينما فى الواقع الشقة التى تم التصوير بها تقع فى أحد أحياء القاهرة. 

وضع لم يتغير

محمد خان

15/5/2013 5:52 ص

حماسى للديجيتال (النظام الرقمى) يعود إلى أواخر التسعينيات. ومع أوائل الكاميرات الديجيتال ودخولها صناعة السينما، وفى إحدى الندوات المرافقة لعرض فيلمى «كليفتى» (٢٠٠٤) الذى صورته بهذه النظام الجديد، وصفت التجربة بأسعد تجاربى فى الإخراج، أتاحت لى حرية أكبر فى الحركة خصوصا فى الشوارع، وأسهمت فى نقل صورة حيَّة لقلب المدينة، إلى جانب فريق عمل لا يتعدى الأحد عشر فردا، ورفاهية اختيار وجوه جديدة ومساحة زمنية متاحة للتحضير دون أى قيود إنتاجية. اليوم مع تطور كاميرات الديجيتال وانتشار نظام التصوير والعرض السينمائى اختلفت تجربتى مع «فتاة المصنع» بالخضوع التدريجى لنظام إنتاجى قديم يحتم زيادة عدد الأفراد والمعدات ولو أنه بالنسبة إلىّ أبقى حرية اختيار وجوه جديدة فى أدوار رئيسية وتحت مظلة نظام الدعم المادى من مصادر مختلفة محليا وعالميا ضمن سبل توزيع متحررة من التوزيع الاحتكارى الموجود فى صناعة السينما المصرية. وكنت فى تلك الندوة منذ سنوات عديدة قد ألقيت كلمة أفتتحتها بالتالى:

«السينما المصرية اليوم تقع تحت براثن ورحمة سياسة احتكار يقودها حفنة من الأشخاص هم المنتجون والموزعون وأصحاب دور العرض فى آن واحد. ساعد على هذا الاحتكار قوانين استثمار حددت رأس المال مما سبَّب تقلص المنتج المستقل وحوَّل مَن تبقى منهم إلى ما يسمى بالمنتج المنفذ. هذا إلى جانب انتشار أفلام تكاد تكون متشابهة شكلا وموضوعا تحت شعار أفلام شبابية، يلقبها آخرون بالأفلام المنسية».

هل الوضع تغير اليوم؟ الحقيقة أن المحتكر (المنتج الموزع صاحب دار العرض) مثل الثعبان، غيَّر جلده فقط، بل تمادَى فى سيطرته ووضع الشروط التى فى صالحه هو فقط يفرض على السوق متى يعرض منتجه ومتى يسحبه دون أى مراعاة لأى منتج آخر لا يملكه فمعظم الأفلام التى يروجها إن لم تظل شبابية فمن المؤكد ستظل منسية، وفوق كل هذا الجبروت وبحجة الظروف الاقتصادية التى يشهرها أمام أى طموحات سينمائية صادقة مضطرة إلى أن تلجأ إلى سُبل دعم أخرى، فهذا المحتكر يقف ضدها بكل وضوح بينما لا يزال يدعم بأسلوب تحت الترابيزة.

نفس النوعية التى اغتنى من ورائها وهى نوعية الأفلام التى تداعب غرائز المتفرج أو تلهيه عن الواقع الذى يعيشه بعد ثورة على الرغم من أنها لم تكتمل بعد فعلى الأقل أعطت أملا نحو حرية وعدالة اجتماعية. 

فخ التقليد

محمد خان

8/5/2013 2:16 ص

هل هى جراءة أم بجاحة!.. تحدٍ أم تملق!.. ابتكار أم إفلاس!.. الحقيقة أنه واقع اقتحم شاشات السينما منذ عدة أعوام، يعرض فيلمه المزيف على جمهور يصفه بالجديد بناء على اعتقاد أنه لم يشاهد الأصل، بينما جمهور أقدم لا يزال على قيد الحياة شاهد الأصل ويستطيع بسهولة أن يميز بينه وبين ما يعتبره مزيفًا. أتذكر حضورى فى لندن الحفلة الأولى للعرض الأول لفيلم هيتشكوك الشهير «نفوس معقدة» أو

«Psycho» عام ١٩٦٠، وكنت من ضمن صف من البشر ممتد مثل الثعبان أمام دار العرض بعمق الشارع، فى انتظار لحظة فتح شباك التذاكر لنتدفق بعد ذلك إلى داخل المبنى مارين بلوحة كبيرة تحمل صورة المايسترو هيتشكوك يشير نحو كل منا بأصبعه، ويحدق بعينيه فى عينيك بينما المكتوب على اللوحة ينذرك ويحذرك بأنه لن يسمح لك فى أى حال من الأحوال بدخولك صالة العرض بعد بداية عرض الفيلم. وتأهبت مثل الجميع لجرعة من الإثارة أدارها هيتشكوك بمهارة وتحدٍ بفيلمه بالأبيض والأسود عكس الأفلام الملونة التى أصبحت المعتاد، وزاد تحديه بالتخلص من بطلة الفيلم ونجمة مشهورة بعد خمس عشرة دقيقة فقط بطعنها فى مشهد الدُش، الذى أطلق الجمهور فور ظهوره صرخة مدوية فى آن واحد لحظة إزاحة ستار الحمام، ومع أول طعنة تصيب البطلة يرافقها صوت الموسيقى التصويرية، وكأن هيتشكوك وضع كل رهاناته على هذه اللحظة ليضمن النجاح الفنى والتجارى الذى حققه الفيلم فعليا بعد ذلك. الغريب أن بعد مرور ٣٨ سنة، وبعد رحيل هيتشكوك، يعاد إنتاج الفيلم تحت إدارة مخرج آخر مستغلا نفس السيناريو والتفاصيل والموسيقى التصويرية وتقليد حرفى لجميع المشاهد بنفس عدد اللقطات والزوايا، وأن يحمل الفيلم الجديد نفس الاسم، والفرق الوحيد من وجهة نظر صناعه أنه بالألوان الطبيعية. ربما محاولات المخرج الجديد التخلص من بدلة هيتشكوك الذى فشل فى ارتدائها كان الهروب من زمن أحداث الفيلم الأصلى، التى دارت بمدينة فينكس بولاية أريزونا، فحوّل تاريخ الأحداث لعام ١٩٨٩، وظلت فى نفس المدينة، متجاهلا أى تطورات فى المجتمع ذاته. وما غفل عنه منتجو ومخرج هذا التقليد المزيف هو أن الجمهور الجديد كان سيجد تحفة هيتشكوك على شرائط الفيديو أو أسطوانات الدى فى دى، أو على شاشات التليفزيون بل سيجدها أيضا مسجلة فى كتب تعتبر الفيلم من أهم كلاسيكيات السينما. هناك لحظة فى الفيلم المزيف تجسد الفخ الذى وقع فيه مخرجه الذى اختار أن يفلسف مشهد تدحرج شخصية المُخبر فى أثناء سيل الطعنات الذى نالها فجأة وهو يصعد السلم، فإلى جانب التزامه بنفس عدد وزوايا لقطات الفيلم الأصلى إلا أنه قرر أن يضيف لقطات تداعيات للشخصية ليس لها أى علاقة بالدراما الأصلية، متناسيا أن أستاذه هيتشكوك لم يتفلسف فى أى من أفلامه قدر ما وظف كل الوسائل السينمائية للسيطرة على جمهوره. 

حلاق زمان وحلاق النهارده

محمد خان

1/5/2013 3:01 ص

لكل منا.. الرجال طبعا.. حواديت مع الحلاقين فى صبانا، فالرحلة إلى الحلاق كانت أيام الطفولة مثل رحلة الجمل إلى المدبح، كأنها نهاية الدنيا كلها. وكان يتم لقاؤنا دون أى مقدمات، يستقبلنى الحلاق بلوح الخشب الذى يُحَّمل على مساند كرسى الحلاقة حتى أجلس عليه وحتى يتحكم فى رأسى بسهولة، وأمام المرآة أراقب ماكينة الحلاقة اليدوية تشق طريقها وسط فروة رأسى الكثيفة تلتهم ما يعتبره الحلاق زيادات وبيده الأخرى يوجه رأسى إما يمينا وإما يسارا، منحنيا للأرض أو للسماء، بينما استسلامى يصبح مُطلقا تحت تهديد عيون أبى التى تراقبنى بسعادة مرسومة على وجهه. رحلتى إلى الحلاق كانت فى تلك الأيام كل أسبوعين، وبعد أن اكتسبت ثقة أبى اكتفى هو بانتظارى فى كل زيارة بأحد المقاهى المواجهة للمحل فى وسط البلد يحتسى الشاى بينما حذاؤه يتم تلميعه.

كان يعمل فى صالون الحلاقة كل من فؤاد وإبراهيم، فؤاد يشبه فريد الأطرش وإبراهيم يشبه كمال الشناوى.. هذا التشابه أو التشبيه من جهتى تأثرا بدخول عالم السينما فى حياتى، فأصبح فلان يشبه الممثل فلانا، أو فلانة تشبه الممثلة فلانة، وأصبح هناك الشنب الدوجلاس والسوالف البريسلى تشبيهات لكيرك دوجلاس وإلفيس بريسلى من نجوم هوليوود. بعد أن اكتسب الثنائى فؤاد وإبراهيم خبراتهما فى الصالون افتتحا صالونهما الخاص فى حوش مرصوف تتوسطه نافورة يحيطه مدخل أحد فنادق الثلاث نجوم، وبجواره مدخل خلفى لأحد المطاعم، وأمامه قهوة اشتهرت بقهوة النشالين، وهى ذات القهوة التى بعد مرور السنين وزوال شعر رأسى تدريجيا صورت بها مشاهد لفيلم «الحريف» عام ١٩٨٣.

كانت الحلاقة أيام المدرسة شهرية، وفى أيام العطلة الأسبوعية حيث تبدأ عادة بمرورى على والدى بمكتبه فى ميدان العتبة ليرافقنى إلى صالون فؤاد وإبراهيم، نتناول بعدها الغداء فى مطعم الإكسلسيور قبل حضور حفلة الساعة ٣ بسينما مترو، حيث يغفل والدى تحت تأثير التكييف وأتفرغ أنا بشغف لمتابعة الفيلم. ومع مرور السنين وزوال الشعر اكتشفت الفرق بين حلاق زمان وحلاق اليوم، هو أن حديث الأمس مع الحلاق كان عن أحدث الأفلام، أما اليوم فأصبح عن أحدث المصائب.

المصرية في

30/05/2013

 

عاد إلى السينما كضيف شرف ويصور «قشطة وعسل»

سمير غانم: أفلام الشباب «مسروقة».. وأذواق الجمهور اختلفت

سعيد ياسين 

يواصل سمير غانم تصوير دوره في سيت كوم «قشطة وعسل»، الذي يلعب بطولته أمام لطفي لبيب وعلا غانم ودينا وأحمد عزمي ومروة عبدالمنعم وتامر القاضي، وتأليف محمود صابر وإخراج سيد عيسوي، ويواصل من خلاله ظهوره خلال شهر رمضان بعدما شارك العام الماضي في بطولة مسلسلي «شربات لوز» أمام يسرا وإخراج خالد مرعي، و»الخفافيش» من تأليف وإخراج أحمد النحاس.

حول أحداث مسلسله الجديد، قال سمير غانم إنها تلقي الضوء على العديد من المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال أسرتين تدعى الأولى عائلة «عسل» والثانية عائلة «قشطة»، ويؤدي في الأحداث شخصية تاجر انتيكات شهير في حي الزمالك يدعى «شريف»، ورغم حالته الميسورة فإنه شديد البخل مما يوقعه في مواقف كوميدية كثيرة مع زوجته سيدة المجتمع «دقدق»، التي تجسد دورها علا غانم وابنه الذي يجسد دوره أحمد عزمي، وأيضاً مع أسرة جاره الذي يعمل «جزاراً» ويجسد دوره لطفي لبيب.

وأشار إلى أن دراما «السيت كوم» أصبحت تمثل خلال الأعوام الأخيرة متنفساً مهماً لنجوم الكوميديا سواء من الكبار أو الشباب، خصوصاً أنه لا مجال فيها للمط والتطويل الذي يصيب غالبية الأنواع الأخرى من المسلسلات، نظراً لأن مدة الحلقة في «السيت كوم» تتراوح بين 15 و20 دقيقة وهو ما يجعلها تعتمد على التركيز والتكثيف. وأوضح أنه شارك من قبل في العديد من مسلسلات «السيت كوم»، سواء التي لعب بطولتها أو شارك فيها كضيف شرف ومنها «سمير ومرتاته الكتير»، و»معكم على الهواء هايم عبدالدايم»، و»عبدالحميد أكاديمي».

وعن مشاركته كضيف شرف في فيلم «تتح» أمام محمد سعد ورجاء الجداوي ودوللي شاهين ومروى وهياتم وسيد رجب، وإخراج سامح عبدالعزيز، قال إنه سعيد بالعودة إلى السينما بعد غياب من خلال هذا الفيلم الذي حقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً، وأنه لم تعد تهمه مساحة الدور، خصوصاً أنه يرى أن السينما تقوم حالياً على الشباب، وأنه لن يتأخر عن المشاركة معهم في أعمالهم كنوع من الدعم لهم، وأشاد بالمستوى الفني والموهبة الكبيرة التي يتميز بها محمد سعد والذي تنبأ له في بدايته الفنية بالنجومية استناداً إلى أنه يمتلك موهبة حقيقية وعقلا جيداً ويعرف كيف يمسك العصا من المنتصف. واعترف سمير غانم بأنه لا يشاهد السينما الشبابية وقال: أعرف ما يحدث فيها وما ستقدمه، لأن غالبيتها مسروق من الأفلام الأجنبية، وكلها محاولات لتقليد الأميركيين وهو ما يجعلني أزهد في مشاهدة التقليد وأذهب إلى مشاهدة الأصل من أفلام توم كروز ودينزل واشنطن.

لا.. للفوازير

ويرى أن ذوق الجمهور اختلف كثيراً عن الماضي وقال: كل شيء تغير في الحياة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، فلابد أن يتغير الفن، ولا أستطيع الجزم بأنه تغير إلى الأسوأ لأن ذوق الناس تغير، ويوجد قطاع عريض من الشباب يحرص على متابعة أفلام الشباب الجدد والدليل كم الإيرادات الخيالي الذي تحققه أفلامهم. وهذا لا يمنع أن هناك أناساً لايزالون يهتمون بأعمال كبار الفنانين سواء في مجال التمثيل أو الغناء.

وطالب سمير غانم بضرورة خلق مواسم درامية موازية لشهر رمضان الذي يلهث فيه الجميع وراء الدراما، وقال: لو تفرغ المشاهد فقط خلال الشهر الكريم لمتابعة كم المسلسلات التي يتم عرضها فلن يتمكن في أحسن الظروف إلا من متابعة خمسة أو ستة مسلسلات، خصوصاً أن زمن الحلقة الواحدة الذي لا يزيد على 45 دقيقة يتم عرضه فيما يقرب من ساعتين بسبب الإعلانات التي تتحكم في الدراما حالياً، بداية من اختيار النصوص المقدمة وانتهاء بأبطال وبطلات المسلسلات المنتجة.

وعما يتردد سنوياً عن تقديم فوازير جديدة لشهر رمضان، قال: السرعة الحالية في إيقاع الحياة لا يتناسب معها تقديم فوازير، وحين كنا نقدم الفوازير كان هناك هدوء شديد، حيث قدمناها منذ أواخر الستينيات وحتى أوائل الثمانينات من القرن الماضي على مدار 11 عاماً، وكانت من أساسيات التلفزيون بعد تناول الإفطار خلال شهر رمضان وحتى بعد تطورها وتقديمها على أيدي نيللي ثم شريهان ثم أنا مرة ثانية بـ»فطوطة». وأكد على أن الفيديو كليب والتطور الهائل الذي شهده غطى على الفوازير تماماً، لأن تكلفة فيديو كليب واحد تفوق ميزانية فوازير كاملة من التي كان يقدمها في رمضان.

واعتبر سمير الفوازير الرمضانية التي قدمها بمثابة علامة مهمة في حياته وفي تاريخه الفني، خصوصاً وأنه بذل فيها مجهوداً كبيراً، وكشف عن أنه أجريت محاولات عديدة معه مؤخراً لإعادة تقديم الفوازير ولكنه رفض، وقال: لايوجد شيء يقدم كما كان في السابق، حاولوا يقنعونني ولكنني قلت لهم: محال إلا إذا أخذت الفوازير شكلاً مختلفاً عن الشكل الاستعراضي، خصوصاً أن الجمهور حدث له نوع من الإشباع من الرقص لوجود قنوات استعراضية وغنائية عديدة تعمل طوال اليوم وتعيد تقديم نفس الاستعراضات والكليبات والأغنيات.

عمل فني عائلي

ولا يمانع سمير غانم في تقديم عمل فني يجمعه مع زوجته دلال عبدالعزيز وابنتيه دنيا وإيمي، وقال: المهم هو النص الذي يجمعنا في عمل واحد وتكون هناك ضرورة درامية لهذا الجمع، وعموماً نحن نعمل إلى الآن بروح الهواية وكل منا يستشير الآخر في الأعمال التي تعرض عليه.

وعن رأيه في غزو الدراما التركية للعديد من الفضائيات العربية وإقبال الجمهور عليها، قال غانم: الجمهور دائماً لديه فضول لمتابعة كل ما هو جديد، ورغم اعتماد الدراما التركية على التصوير في الأماكن المفتوحة وطرح العديد من قصص الحب والغرام، فإن المط والتطويل يسيطران على غالبية أحداثها، وهي تحتاج لجمهور من نوع خاص لديه القدرة على المتابعة لحلقات تزيد على المئة، كما أن هناك سبباً جوهرياً في انتشارها، وهو إقبال الفضائيات عليها والتي تحتاج إلى ساعات درامية كثيرة لملء وقتها وتجد ملاذها في هذه المسلسلات التي تشتريها بأسعار قليلة مقارنة بالمسلسلات المصرية أو السورية.

هرم فني

توقف سمير غانم أمام المخرج الراحل فهمي عبدالحميد، وقال: أعتبره هرماً فنياً وكان إنساناً وفناناً عظيماً و«عِشرة عمر»، كما أتوقف أمام كل المؤلفين الذين قاموا بتأليف الفوازير التي قمت ببطولتها ومنهم صلاح جاهين وعبدالرحمن شوقي وعبدالسلام أمين والشاعر حسين السيد.

الإتحاد الإماراتية في

31/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)