حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

الموسيقى، والسينما، زواج العصر

صلاح سرميني ـ باريس

 

يبدو بأنّ عام 2013 مخصصٌ للإحتفاء بالموسيقى، والسينما في فرنسا، إذّ حالما إنتهت حلقةٌ أكاديميةٌ حول هذا الموضوع إنعقدت في "المكتبة الوطنية فرانسوا ميتيران" خلال الفترة من 17 يناير، وحتى 24 أبريل حتى  تداخل معها تظاهرةٌ أخرى في "ملتقى الصور" بعنوان "موسيقى، ومجتمع" بدأت في 6 مارس، وإنتهت في 21 أبريل، ولم تنسَ "السينماتيك الفرنسية" هذه التيمة، حيث بدأت في قاعاتها عروض إستعادية بعنوان "السينما الفرنسية، والأغاني" منذ 10 أبريل، وسوف تستمر حتى 3 يونيو،...بدون أن ننسَ أيضاً الإشارة إلى المعرض الإحتفائيّ بالمخرج الفرنسيّ "جاك دومي"، والذي تداخل معه أيضاً معرض آخر في "مدينة الموسيقى" بدأ في 19 مارس، وسوف ينتهي في 18 أغسطس، أشرف على تنظيمه الناقد، والمخرج السينمائي، والأكاديميّ "إنغوين ترونغ بين" الذي نظمّ سابقاً معارض كثيرة عن السينما، ومنها : "باريس في السينما، ومبانيها الأثرية"، و"نجوم الفن السابع"،....

اليوم سوف نتوقف عند هذا المعرض الذي يطمح إلى إكتشاف علاقة جمعت السينما، والموسيقى منذ أكثر من قرن.

منذ البدايات نشأت بينهما علاقات تكاملية، واضحة، ومتواصلة، وكانت في بعض الأحيان متعارضة، ومتناقضة.

بالنسبة للمتفرجين، الموسيقى في السينما هي غالباً ما يسمعونه عن طريق شريط الصوت في الأفلام، أكانت تصويرية "أصلية"، أو أغاني، وهذا الأمر ليس خاطئاً تماماً.

إنّ كلّ فيلم يؤسّس علاقته الخاصة مع الفضاء الصوتيّ، موسيقاه، ويهدف المعرض إلى إظهار صلاتهما الوثيقة، والمُتقاربة، بالإضافة إلى ثراء، وتنوّع علاقتهما الحميمة، والتي يكشفها من خلال قراءاتٍ متعددة تعليميّة، تاريخية، توضيحيّة، وتفاعلية :

ـ مكانة الموسيقى في كلّ مراحل صناعة الفيلم، وتقديم الكثير من الأمثلة عن علاقتها مع الصورة.

ـ شهادات سينمائيين، ومؤلفي الموسيقى التصويرية، تمّ إنجاز البعض منها خصيصاً للمعرض

ـ عروضٌ مقتطفاتٍ من الأفلام على شاشاتٍ كبيرة، مشاهد أسطورية ساهمت الموسيقى فيها بمُضاعفة قوة الصورة، وتأثيرها.

ـ مختارات من موسيقى الأفلام.

ـ وثائق موسيقية خاصة (نوطات أصلية، مخطوطات مؤلفين، رسومات، ستوري بورد،.. ).

 ـ صورٌ فوتوغرافية، وملصقات أفلام.

ـ آلات موسيقية دالة.

ـ ملابس "ريجريرو روماندي" في الفيلم الفرنسي "دون جيوفاني" 1979 لمخرجه "جوزيف لوزي".

وفي بعض الأقسام التفاعلية من المعرض، يمكن للزائر المٌشاركة في إنجاز شريطاً صوتياً وُفق رؤيته الخاصة، أن يستبدل، على سبيل المثال، موسيقى موجودة مسبقاً في الفيلم بأخرى لم يستخدمها السينمائيّ، أو حذفها، أو على العكس تماماً، أن يحتفظ بها، ويستغني عن كلّ العناصر الصوتية المُرافقة، هذا القسم بالتحديد لفت إنتباه، وإهتمام الأطفال، والمراهقين بشكلٍ خاص، والمعرض يكتظّ بهم، فرصة لم يتذوقها أيّ واحدٍ منا في طفولته، أو مراهقته.

 أحد التساؤلات التي يطرحها المعرض، ويقدم أمثلة عنها ليست مجهولة بالنسبة للمتفرج، أو هاوي السينما

ـ كيف يمكن أن تتواجد موسيقى فيلم قبل أن تدور الكاميرا ؟ 

نعرف بأنّ هذه الحالة شائعة أكثر مما نعتقد.

هناك أفلامٌ تعتبر الموسيقى فيها عنصراً أساسياً، يتضح دورها منذ كتابة السيناريو، وفي بعض الأحيان عند تبلور فكرة الفيلم، وبعض أحداثه، وبغضّ النظر عن الأفلام التي تعتمد أساساً على الموضوعات الموسيقية، والمُرتبطة بأنواعٍ معروفة (الكوميديا الموسيقية، أفلام الرقص، أفلام عن الموسيقى،...)، يمكن أن تتجسّد هذه الميزة في الخطوة الأصيلة لسينمائيّ ما، والعلاقات المُتميزة التي يرتبط بها مع المؤلف الموسيقي، وهكذا، كان التواطئ الذي حدث بين "جاك دومي" مع "ميشيل لوغران" جوهرياً في إنجاز "مظلات شيربورغ"، وفي هذا الصدد، تتذكر "كاترين دونوف" هذا الفيلم غير المألوف بمقاييس تلك الفترة، والذي جعل منها نجمة

ـ كان الفيلم حقاً مثل أوبرا، غنائيّ من أوله إلى آخره، وأدى ذلك إلى مشاكل إعتقدنا بأنه لا يمكن التغلب عليها، ماهو مدهشٌ، السحر الذي بفضله أنجزنا كلّ شئ، فقد تمّ تصوير الفيلم كاملاً عن طريق الـ play-back (الصوت الخلفي المُصاحب)، وإرتكز الإخراج على تدقيقٍ زمنيّ مُسبق، لم نكن نعرف في أيّ ديكور، أو مكانٍ سوف نُصور في تلك اللحظة، كانت الموسيقى مسجلة كلها، تمّ طبعها على أسطوانةٍ قبل تصوير الفيلم، لقد كان الأمر غريباً جداً".

وفي نفس السياق، يتحدث "إنيّو موريكوني" عن اللحظات الأولى من إبداع موسيقى فيلم "حدث ذات مرة في أمريكا" :

ـ بدأ "سرجيو ليوني" يحكي لي الفيلم، فكرتُ، ومن ثم كتبتُ الموسيقى، وأسمعتُها له، وبما أنه أحبها، سجلتها قبل أن يعطي الإشارة الأولى للتصوير، لا أعرف إلى أيّ مدى موسيقايّ التي كان "سيرجيو" يكنّ لها كل الإحترام، أثرت على العموم، ولكن، وُفق ما قيل لي، كان المونتير "نينو باراغلي" حريصاً على متابعة إيقاع مقطوعاتي".

هذه الأمثلة، وغيرها، تؤكد، بأنه، وبرغبةٍ من المؤلف، يمكن أن تكون الموسيقى حاضرة منذ لحظات صياغة الفيلم، وترافق كلّ المراحل اللاحقة للإخراج.

وفي ختام هذه القراءة، نستعير نصّ الكلمة التعريفية المُشتركة التي كتبها "لوران بييل" المدير العام لمدينة الموسيقى، و"إيريك دو فيسشير" مدير متحف الموسيقى

"إذا كانت السينما وُلدت في القرن العشرين، فقد فرضت نفسها تدريجياً كواحدةٍ من الفنون الأكثر شعبيةً في العالم، بدورها، وخلال هذه الفترة، عرفت الموسيقى تطوراً هائلاً، وبشكلٍ خاصّ ما يتعلق بطريقة بثها، وإعادة إنتاجها، واقع أنّ الموسيقى، والسينما أصبحتا بسرعةٍ "صناعتين ثقافيتين" يكفي للتأكيد بأنّ علاقتهما، هي بالآن ذاته، قديمة، ومعقدة.

في "زواج العصر" هذا،  كان هناك الكثير من التواصل كما القطيعة، النجاح كما الفشل، وبلا شكّ أيضاً، الإعجاب كما "الإحتقار" إستيحاءً من عنوان فيلم كانت الموسيقى فيه مرجعاً.

وهكذا، يجد المعرض مكانه في قلب "مدينة الموسيقى"، كما هو صحيحٌ بالنسبة للمؤلفن أنفسهم، بأنّ "سحر الشاشة حافزٌ للخيال، وتحديّ لإمكانيات الموسيقى" كما قال يوماً الموسيقيّ النمساويّ"إيريش فولفغانغ كورنغولد".

في فرنسا، ينقسم الوسط الموسيقيّ عادةُ حول مشاركتهم في السينما، ولكنّ أمثلة غريبة تشهد على نفاذية أكبر بكثير بين هذين العالميّن، يكفي التفكير، على سبيل المثال، بشوستاكوفيتش، وبروكفييف اللذان كتبا للسينما في روسيا السوفييتية، أو "ميكائيل نايمان" للسينما البريطانية،  وحتى الأمريكية، و"فيليب جلاس" للسينما الأمريكية، والفرنسية أيضاً

وقد نسينا سريعاً جداً، بأنّ أول موسيقى تصويرية كتبها المؤلف الموسيقي الفرنسي "كامييّ سان ـ سايينز" لفيلم بعنوان "إغتيال دوق غويز"(تُشير مصادر أخرى إلى عام 1908).

وفي الوقت الذي "إستخدمت" السينما فنّ الموسيقى، فقد دفعتها بالتأكيد إلى الأمام،..حيث نجد غالباً، وبفضلها، اكتشف الجمهور أعمالاً تُعتبر علاماتٍ بارزة في تاريخها، وهنا يمكن إستعادة صور إفتتاحية "2001 أوديسا الفضاء" لستانلي كوبريك، أو "مانهاتان" لوودي آلين.

في المقابل، تجدر الإشارة، بأنّ بعض "الأغنيات" المُقتطعة من موسيقى فيلم ما ساهمت في نجاحه التجاري

بمعنى، أو بآخر، أكانت الموسيقى التصويرية أصلية، أو مقطوعاتٍ مستعارة، فإنّ مقولة "ميشيل لوغران" بأنّ "الموسيقى الجيدة، يجب أن تخدم الفيلم أكثر من الموسيقى نفسها" تبقى دائماً صحيحة.

ولكن، لا يقتصر المعرض على موسيقى السينما فقط، حيث يسعى أيضاً إلى إظهار دور الموسيقى في السينما، وسوف نكتشف إذاً، بأنّ البعد  الموسيقيّ يتدخل في كلّ مراحل إخراج الفيلم، منذ اللحظات الأولى لكتابة السيناريو، حيث تلعب الموسيقى دور المُلهم للموضوع، وحتى العمليات الفنية ما بعد التصوير، ومن ثمّ الإستثمار التجاريّ لأغاني الفيلم، هذا الخط المُتكوّن من لحظاتٍ متعددة، ومختلفة من السلسلة السينمائية هو الذي ينظمّ مسيرة المعرض الذي تمّت صياغته بمساعدة مستشارين، وتقارير خبراء، ومحترفي السينما، والموسيقي التصويرية، ويُظهر إلى أيّ حدّ كانت مساهمات الموسيقى في السينما عميقة، وبناءة في أشكال متعددة".

الجزيرة الوثائقية في

28/05/2013

 

ندوة حوارية مع مسؤولي لجنة دعم المهرجانات المغربية

خلل في القانون أو في التأويل؟.. تحامل أو عقاب؟ تداخل المهام أو تقاطع بينها؟

أحمد بوغابة - المغرب 

هذا النص (وهو مجموعة من الحوارات) ليس استمرارا لنص الأسبوع الماضي فقط وإنما أيضا امتداد للحوار الذي سبق ان أجريناه مع وزير الاتصال (نُشر في موقع الجزيرة الوثائقية نفسه) وكذا لعدد من النصوص التي توقفنا فيها عند بعض المهرجانات السينمائية من خلال متابعات والتغطيات التي تعطي صورة تقريبية لما يجري في المغرب. نُقرب القراء أكثر إلى هذا النشاط الثقافي (المهرجانات السينمائية) الذي أصبح حاليا الموضوع الأساسي للنقاش بين الفاعلين فيه من مختلف الأطياف. فقد حاورنا الأستاذ حسن الصميلي رئيس لجنة دعم المهرجانات التي عينها وزير الاتصال. وكذا السيد نور الدين لمليح المسؤول على كتابة اللجنة. كما حصلنا على تصريح أحد أعضائها السيد مصطفى الطالب لما أُثُير حوله من ردود. وكنا نود أيضا محاورة السيد أحمد عفاش باعتباره ممثلا للمركز السينمائي المغربي في اللجنة إلا أنه رفض رفضا قاطعا رغم محاولاتنا المتكررة بحجة أن اللجنة قررت أن يكون الرئيس وحده المتحدث باسمها ولا يريد أن يسلك مسلك مصطفى الطالب. ونترك للقارئ حرية الاستنتاج واستخلاص النتائج من هذه الحوارات.

في البدء اتصلنا بالسيد مصطفى الطالب لكي نسجل معه تصريحه حول ازدواجية وظيفته بين وجوده في لجنة دعم المهرجانات وفي ذات الوقت عضو في لجنة التحكيم في أحد المهرجانات وسبب ترويجه لبعض المهرجانات في صفحته الاجتماعية الفايسبوك لكنه فضل أن يكون رده مكتوبا فوافقناه في رغبته وقد رافق جوابه بتصريح كان قد نشره في إحدى الصحف المغربية. وفي ما يلي رده:  

مصطفى الطالب: "لماذا يتصيد البعض عثرات اللجنة؟"

إسمي كان مدرجا قبل أن أعين كعضو في لجنة دعم المهرجانات، وبعد تعييني أخبرت اللجنة المنظمة بذلك، مما يعني احتمال عدم مشاركتي في لجنة التحكيم، وإن كان القانون المنظم لم ينص على ذلك. لكن في هذه الحالات اللجنة لها إجراؤها. رغم ذلك أصر المنظمون على مشاركتي لاعتبارات فنية- سينمائية محضة. لكن قدر الله أنني لم أشارك في لجنة التحكيم، ولم احضر للمهرجان (فقد تعرض لحادثة سير منعته من الذهاب). وعليه فاللجنة تشتغل في شفافية ومهنية تامتين. من جهة أخرى اللجنة لها دراية بجغرافية المهرجانات السينمائية وتعرف خصوصيات كل مهرجان، وبالتالي تتعامل مع الملفات باحترافية ووفق معايير مضبوطة ومعروفة لدى الجميع. بمعنى أن نية الإقصاء أو الزبونية غير واردة بتاتا. بل هدفنا الرفع من مستوى المهرجانات على جميع المستويات وتشجيع الثقافة السينمائية ببلادنا. ونحن نعرف أنها البداية ولاشك أن بعض القرارات لن يستسيغها البعض من وجهة نظره الشخصية. لكن اللجنة تتكون من 9 أعضاء لهم دراية بما يدور في الساحة الفنية والسينمائية وكلهم تهمهم المصلحة العامة. أي هناك نظرة شاملة و ليست أحادية. المؤكد أن اللجنة في تفكير دائم في ملف المهرجانات وتقييمها والرفع من شأنها وأدائها.

رَاسَلْتُهُ من جديد بما يلي:  يؤسفني أن أقول لك بأنك لم تضف جديدا يوضح الالتباس. إن القانون نفسه، وأملك نسخة منه، يحتوي على عديد من العموميات التي تصلح لأي مكان وزمان، وغير محترف إطلاقا، وأن واضعيه ينبغي عليهم استشارة رجال ونساء القانون وليس الاعتماد على قانون الجمعيات الثقافية. وحسب ما فهمت من تصريحك أن الظروف - والحمد لله على سلامتك - هي التي حالت دون توجهك إلى زاكورة باعتبار أن إسمك كان واردا قبل تعيينك في اللجنة. هذا مبرر لا ينبغي أن يصدر منك أنت الذي تقول باحترافية اللجنة. إن الواجب يفرض عليك حينها الاستقالة والإخبار بها في الصحف احتراما لنفسك ولأخلاقك.

ثم يرد علي أيضا

اشكرك على الرد وعلى التنبيه واتفق معك في كون القانون فيه مجموعة ثغرات ونحن في اللجنة نبهنا الى ذلك. من جهة أخرى، عندما تمسك منظمو مهرجان زاكورة باسمي استشرت اللجنة في الذهاب فكان الجواب أنه لا يمكنني حضور مناقشة ملف زاكورة وهذا ما قمت به فخرجت لحظة النقاش حتى أكون نزيها مع نفسي.  انا كنت سأذهب إلى زاكورة فعلا، قدر الله انني لم أذهب بسبب حادثة سير وليس خوفا من أي أحد. فانا ضميري مرتاح، ولو كان الامر يضر بمصداقيتي او مصداقية اللجنة لفعلت عكس ذلك. والأمر ليس جرما. أنا اتساءل اليوم، لماذا يتصيد البعض أي عثرة للجنة؟ المسالة ليست بريئة ولكن حاجة في نفس يعقوب اليوم، وهذا مضحك. الكل أصبح عينه على ما تقوم به اللجنة. لم يكن بالأمس أحد يتحدث عن الخروقات والزبونية والصداقة في اختيار اللجان و عدم الشفافية وما يقدم من تحت الموائد وعبر الهواتف. فلا أحد يزايد علينا في الاخلاق التي كنا نحارب من أجلها عندما كنا ندافع عنها. ولازلنا نحارب من أجلها. مرة اخرى اشكرك صديقي احمد على التنبيه وعلى النصيحة التي لا شك سأعمل بها مستقبلا. سأقوم بتصريحات صحفية كلما اقتضى الامر.

ثم توجهنا إلى الكتابة العامة للجنة دعم المهرجانات في شخصها السيد نور الدين لمليح ليسفر اللقاء على هذا النقاش.

نور الدين لمليح: "لماذا لم تكن هناك احتجاجات من قبل؟"

ما هي وظيفة الكتابة؟ وما هو دورها وتركيبها؟

نحن اثنان في الكتابة، السيدة الجناتي وأنا. ومن تخصصنا استقبال الملفات  ثم نحضرها للجنة ونقدم تقارير حول المهرجانات. ولدينا تخصص آخر وهو أننا نذهب لمراقبة ومعاينة المهرجانات لمعرفة هل ما حصلت عليه من دعم الدولة قد تم فعلا توظيفه فنيا وماليا؟ وهل ذلك المهرجان يستحق ذلك الدعم..

هل حددت لكما اللجنة مقاييس معينة ومحددة لاعتمادها في معاينتكما خلال مراقبة المهرجانات بخطة مدروسة أم تركتكما حسب رغبتكما وهواكما؟

توجد فعلا بعض المقاييس التي أعتبرها دليلا، وفي نفس الوقت عندي تجربة في المصلحة التي أشتغل فيها بالمركز السينمائي المغربي بحيث لنا علاقة وطيدة بالتظاهرات السينمائية، ولي إطلاع على جلها. كيف يتم تنظيم كل مهرجان وإعداده. أعتقد بأننا نمارس نوعا من الاحترافية.

ما هي المقاييس التي حددتها لكما اللجنة؟

ليس لدي مقاييس محددة بل أتابع حالة التنظيم، وأول شيء أسجله هو الدورة التي وصلتها التظاهرة. مثلا، قد تجد مهرجانا ما قد وصل إلى دورة متقدمة لكن مازال تنظيمه سيئا كالفوضى داخل القاعة وعدم احترام العروض. كما نسجل أيضا حضور الضيوف من الفنانين والإعلاميين. باختصار جميع مكونات المهرجان لمطابقتها في ما بعد مع ملفها.

لماذا تبدو اللجنة سخية مع بعض المهرجانات المغمورة والطارئة ومتشددة مع مهرجانات أثبتت جدارتها عبر الزمن مثل مهرجان تطوان للفيلم المتوسطي الذي حرمته اللجنة من الدعم رغم عراقته في الميدان ... هل هذا جهل لهذه اللجنة بمعطيات المهرجانات أم تعمدت الانتقام منها؟

سخاء لجنة دعم المهرجانات تتحمل فيه مسؤوليتها. إنها هي الوحيدة التي لها الحق أن تمنح حسب منظورها للملف الذي درسته وكيف دافع أصحاب المهرجانات على ملفاتهم أمام اللجنة.

فأنت قلت قبل قليل بأن الدعم هو مجرد مساعدة

لاحظت للأسف الشديد أن أغلب التظاهرات التي تقدمت بملفاتها كان بطريقة شبه عشوائية لا تنم على الاحترافية نهائيا هذا من جهة، ومن جهة أخرى وهو الخطأ الكبير الذي سقطت فيه جل المهرجانات والذي أعتبره خطئا جسيما وهو التضخيم في المبالغ المالية. تضخيم بشكل مهول. أعرف مهرجانا أو ملتقى كان يُقام ب 50 ألف درهم تقدم في إطار الطلب الجديد ب 40 مليون درهم. كيف يمكن لهذه الطفرة ان تحدث في هذه الفترة القياسية.

أعتقد أن العشوائية التي تتحدث عنها هي في الأصل ومنبع المسؤولية هي وزارة الاتصال التي قررت تشكيل اللجنة وتعيينها بسرعة وتحديد تاريخ إيداع الملفات في زمن قياسي. كل شيء تم بأسرع من السرعة. فعادي جدا أن تكون هناك كثير من المشاكل بحيث حتى القانون المؤطر لهذه اللجنة به اختلالات وهفوات كثيرة...

أنا في الكتابة قدمت مساعدات كثيرة لأصحاب المهرجانات. فمنهم من قدم ملفا ناقصا وتحملت المسؤولية على عاتقي بقبول ملفه والتعامل معه عن طريق البريد الإلكتروني بإتمام ما تبقى له من الأوراق المطلوبة. لأنني أعلم بأننا في الدورة الأولى وليس لهم التجربة. الذي يحز في النفس هي المبالغ المالية المُبالغ فيها التي لم تكن على دراية ودراسة.

ومن يتحمل مسؤولية مصاريف تنقلكم إلى المهرجانات؟

عندنا ميزانية خاصة من مالية لجنة دعم المهرجانات، هي 2%  من الميزانية العامة تحتوي على أجرة الأعضاء ومنها تنقلاتنا

وكيف تفسر وجود عضو في لجنة دعم المهرجانات وفي ذات الوقت عضو في لجنة تحكيم مهرجان سينمائي في جنوب المغرب كما هو الحال مع مصطفى الطالب؟

هذا كان تقرر من قبل. وحين علم بأن ذلك يتنافى من الناحية الأخلاقية والقانونية مع منصبه في اللجنة فلم يذهب إلى زاكورة.

لماذا لم ينشر بيانا أو بلاغا إذن عن انسحابه من لجنة التحكيم؟

المهرجان هو الذي يتحمل المسؤولية في إصداره؟

حتى الرئيس حضر أحد المهرجانات..

ذهب الرئيس إلى مهرجان الداخلة لسبب خاص إذ كان ذلك أول مهرجان بعد اجتماع اللجنة إلا أنه بعدما عدنا إلى المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية رصدنا بعدم أحقية الرئيس معاينة ومراقبة المهرجانات بل هو دور الكتابة وليس أعضاء اللجنة. ولكن نظرا لوضع المدينة الخاص فضلنا أن يذهب الرئيس. (؟؟؟؟؟ علامة الاستفهام هاته من وضع صاحب الحوار)

ولكن هناك سؤال سابق لم تجبني عليه. لماذا هناك تحامل على مهرجان تطوان المتوسطي؟

أنا لست مسؤولا على التحامل. فهناك لجنة هي التي لها الحق في الجواب على هذا السؤال. واسمح لي أن أطرح سؤالا أريد أن يجيبني عليه أصحاب المهرجانات بصدق وهو كالتالي: "حين كان المركز السينمائي المغربي مسؤولا على الدعم مباشرة لم يكن أي وجود للاحتجاجات أو التحايل وكانت الأموال أقل بكثير جدا مما يأخذونه الآن. ولماذا حاليا يقومون بهذه الضجة؟ هذا سؤال أوجهه أنا شخصيا لمنظمي المهرجانات ليجيبوا عليه بصدق".

أترك سؤالك مفتوحا لكي يجيبك عليه المعنيون

وماذا يقول رئيس لجنة دعم المهرجانات في كل ما سبق من أسئلة وسيأتي؟. خاصة وأنه أيضا عضو في اللجنة التي أفرزتها ما سُمي عنوة بالمناظرة الوطنية للسينما في شهر أكتوبر الماضي (2012) لصياغة الكتاب الأبيض للسينما. وهو الكتاب الذي حدثني عليه السيد الوزير في الحوار معه معلنا أنه سيكون جاهزا مع مطلع فصل الربيع رغم أن "المناظرة" طالبت به لبداية السنة الجديدة 2013 وها نحن على أبواب فصل الصيف ولا أثرا له. لكم الحوار كما تم فعلا بيننا:   

حسن الصميلي: "سنرفع تقريرا للوزير بغرض إعادة النظر في كثير من النقط"

سؤالي الأول هو حول طريقة اشتغالكم في لجنة دعم المهرجانات السينمائية بالمغرب؟

تتكون لجنة الدعم من 9 أشخاص من ضمنهم الرئيس. نجد فيها ممثلين عن مختلف الوزارات: الثقافة والاتصال والمالية، وبعض المؤسسات كالمركز السينمائي المغربي، وبها أيضا أناس من أهل الفن والثقافة كما يحدد ذلك المرسوم المنظم للجنة.

عقدنا 4 اجتماعات قبل الدورة الأولى، لأنها أول تجربة، خاصة وأنه كان هناك مهرجانات يصادف انعقادها قبل تاريخ إيداع الملفات والذي كان قد تقرر في 5 مارس 2013. والمهرجانات التي كانت ستنعقد قبل ذلك التاريخ هي المهرجان الوطني بطنجة في يناير ومهرجان الداخلة في فبراير وأيضا مهرجان الهجرة في أكادير. ولم تكن لدينا في الاجتماعات الأولى شبكة المعايير ولكن كنا متفقين على النقط الكبرى الأساسية مثل ضرورة تشجيع التظاهرات الصغرى في الأقاليم إذا تبين لنا أنها تتوفر على سمات العمل الجيد ومعقول.

أما المهرجان الوطني بطنجة فهو حالة خاصة ولم يكن لدينا الوقت الكافي لمناقشته فاضطررنا للاستمرار على منوال ما كان جاريا به في الماضي، بإعطائه الميزانية التي خططها هو نفسه، ولكن قدمنا توصية بأنه من غير المعقول أن يكون الممول الوحيد لمهرجان طنجة هو الدولة، إذ قلنا عليه أن يكون مثل مهرجان مراكش مثلا، وأن لا ينظمه المركز السينمائي المغربي بل مؤسسة التي ينبغي أن تكون مسؤولة على إدارته وتبحث عن ممولين آخرين فضلا عن الدولة. فقد قدمنا له هذه السنة 6 ملايين ونصف درهم مغربي. يمكننا أن نعطيه فقط خمسة وأن تعمل المؤسسة البحث عن بقية التمويل من جهات أخرى. هذا كله ليمكننا مساعدة وتشجيع التظاهرة الأخرى. هذا هو أساس فكرتنا. أنت تعرف أن سياسة اللجان هاته، التي تؤسسها الحكومة الحالية، الهدف منها هو الشفافية وأن لا تكون الأمور في يد شخص واحد يقرر فيها كما كان الحال من قبل. وكيفما كان الحال فاللجنة بها 9 أشخاص لا يمكنها أن تجتمع على خطأ. أو ستكون الأخطاء أقل بكثير من الحالات الفردية. بالإضافة إلى هذا، فقد حددنا قانونا داخليا للانضباط له وشبكة معايير تقربنا أكثر من الموضوعية. وطبعا لا يمكن نكران جانب من الذاتية. ولكن، إذا نجحنا في الوصول إلى 90% من الموضوعية سيكون ذلك شيء جميل.

ما هي هذه المعايير التي تتحدث عنها كثيرا؟

أول معيار هو التكامل الجغرافي، لأننا نعتبر أن لهذه المهرجانات دور أساسي، يتمثل في البعث الجديد للثقافة السينمائية عند الجمهور، وترويج الفيلم المغربي، وأن يترك المهرجان أثرا ثقافيا في المكان الذي ينعقد فيه. وتوجد كثير من المدن المتوسطة والصغرى التي لا تتوفر فيها الفرجة السينمائية باستثناء التلفزيون أو الأقراص وبالتالي فإن المهرجان هو فرصة للناس كي تخرج نحو الفرجة الجماعية ولو خلال تلك الفترة. فقلنا إن الأهداف هي أهداف إشعاعية وترويجية للسينما بشكل عام والفيلم بشكل خاص. ونأخذ بعين الاعتبار أن لا تكون نفس المهرجانات تشتغل على نفس التيمة في نفس الجهة إذ نسعى لكي يكون هناك التكامل وعدم التكرار على المستوى الجغرافي والموضوعاتي وكذا جودة هيكلة المهرجانات وتسييرها. هذه بصفة عامة المعايير التي نرتكز إليها. ونأخذ بعين الاعتبار أيضا الملفات المقدمة إلينا التي ينبغي أن تكون شفافة والمُشرع القانوني قد أعطى لأصحابها الحق بالتقدم أمام اللجنة للدفاع عن ملفاتها وهو ما سن عليه بشكل واضح المرسوم الصادر حول تنظيم المهرجانات.

أظن بأن كل شيء قد مر على ما يُرام من هذه الناحية باستثناء حالتين: الأولى قد أشرت إليها من قبل ويتعلق الأمر بالمهرجان الوطني بطنجة وهو ما قلت حالة خاصة. أما الحالة الثانية فتتعلق بمهرجان أكادير الذي بتت فيه اللجنة قبل دورتها العادية الأولى ولم تكن لدينا حينها معطيات المقارنة ونظرة واضحة ومجال الدراسة المعمقة لأنه كان علينا أن نحسم بسرعة في ملفه، لأنه كان على وشك الانعقاد، فقررنا أن نعطيه 200 ألف درهم وصنفناه كمهرجان. لقد توقفنا عند معيار التصنيف؟ وكيف نصنف؟ وعلى أي أساس؟. لقد كان الكل يسمي نفسه مهرجانا أما الآن فالقانون يضيف التظاهرات إلى ما هو مهرجان وغيره وداخل فئة المهرجانات نجد ثلاث مستويات: (أ) و(ب) و(ج)، وكل فئة لها شروطها. ويكون السؤال الأول الذي أطرحه دائما على أعضاء اللجنة هو أين نُصنف التظاهرة؟ ويرتبط التصنيف بقيمة الجوائز التي تقدمها والتي لا ينبغي أن تقل على 150 ألف درهم بالنسبة لفئة (ج) والأفلام المشاركة لا يتعدى تاريخها سنتين...

كان مهرجان أكادير يأخذ 60 ألف درهم ونحن قدمنا له 200 ألف درهم وصنفناه كمهرجان ضمن فئة (ج) إلا أن المشكل الذي حصل مع هذا المهرجان وهو أنه مجبر بالقانون لتقديم جوائز تصل إلى 150 ألف درهم وهو ما لم يكن في استطاعتهم حسب ما عرضوا علينا اعتمادا على ميزانيتهم. فقلنا لهم إننا رفعنا من مستوى المهرجان بتصنيفه وأنه يمكننا في السنة المقبلة أن نأخذ بعين الاعتبار موقعهم في خريطة المهرجانات مقارنة مع الأخرى إذا تبين تطوره. علما أن في أكادير مشكل آخر وهو غياب البنية التحتية حيث لا توجد بها إلا قاعة سينمائية وحيدة التي لا تفتح أبوابها إلا في وقت المهرجان. إلا أنهم رفضوا الدعم وأجلوا انعقاده. وهذا اختيارهم ولهم الحق في ممارسته. ووقفنا أيضا عند حالة مهرجان الدار البيضاء للفيلم الوثائقي الذي كان يعاني من بعض الخلل على مستوى التنظيم بحيث لاحظنا بكون أحد المنظمين للمهرجان موجود أيضا في لجنة التحكيم وهذا لا يجوز لأن فيه التنافي كما له خلل مالي وسوابق فيها. فقررت اللجنة أن لا تدعمه إلى أن يعيد ترتيب منزله. أما باقي الملفات فقد تعاملنا معها بإيجابية.

دراسة الملفات هي المرحلة الأولى من العمل ثم تأتي المرحلة الثانية التي تتجلى في معاينة اللجنة لتلك المهرجانات حيث يتسلم المهرجان نصف الدعم الذي تقرر، بمعنى 50% مع انطلاقه والنصف الآخر بعد المعاينة. مثلا منحنا للداخلة 500 ألف درهم وحين عاينا المهرجان، إذ حضرته شخصيا صحبة عضو آخر من اللجنة وهو أحمد فرتات، وسررنا بالنتيجة (أما الصحافة وبعض الحضور  والضيوف فقد قالوا العكس – ملاحظة من صاحب الحوار)

لقد تضمن جوابك كثير من النقط التي ينبغي في الحقيقة التفصيل فيها وتسليط الضوء عليها ورفع الالتباس الذي يسود حاليا هذه المهرجانات وحتى عمل اللجنة نفسها. فأنا أريد أن أعرف هل لجنتكم مسؤولة وبالتالي احترافية ومهنية تعتمد على العناصر السينمائية أساسا في حكمها؟. فدوركم ليس دورا خيريا وإنسانيا واجتماعيا للتشجيع وأخذ بحال أصحاب المهرجانات. إنه ليس دوركم ولا مهمتكم؟

حين أقول التشجيع لا أقصد به أن أصحاب المهرجانات يتوسلون إلينا فَنَحِنُّ عليهم ونرفق بهم فنمنحهم مساعدة إنسانية وإنما على ضوء ملف جدي يبرز بذوره الإيجابية. نحن نأخذ جميع احتياطنا فلا نسمح بتسليم إلا 50% ويبقى النصف الآخر إلى ما بعد المهرجان التي قد لا يحصل عليها في حالة ما إذا لم يلتزم بما تقدم به وتم الاتفاق عليه. وأكثر من هذا قد نُطالب باسترجاع الدفعة الأولى التي حصل عليها من الدعم وهذا ممكن بالتأكيد. لهذا لا وجود لتشجيع مطلق وليست قضية إنسانية. (سننتظر إن كانت اللجنة ستطالب باستعادة ما منحته لبعض المهرجان التي لم تلتزم بما تقدمت به – ملاحظة من صاحب الحوار)

اسمح لي فقد دعمتم مهرجانات كارثية تلعب على التلميع والوعود أكثر من المحتوى حيث تبين اصطفافكم لصالح البعض منها على حساب أخرى لها تاريخ... (يقاطعني)...

... لا، غير صحيح.. واسمع لي من فضلك، فنحن لا نعتمد دائما على التاريخ وإنما على السمعة وليس قيمة المنحة. أعطيك مثالا مهرجان تطوان الذي حصل في السنة الماضية على مليون ونصف درهم أما هذه السنة فَمليون درهم. ليس لأنه تراجع مستواه.. نحن أردنا أن يكون هناك نوع من الترشيد. لقد لاحظنا في عدد من المهرجانات، ولا أتحدث عن تطوان فقط، أن 80% من ميزانيتها يتم تصريفها في الأكل والشرب والاحتفال. فهذه الأشياء المرتبطة بالأكل والشرب والاحتفال لا يستفيد منها أصحاب المنطقة بل رواد المهرجانات وهم نفس الأشخاص الذين يتنقلون بين المهرجانات. وأنا لا أتحدث هنا عن رجال الإعلام لأنها مهنتهم ولكن هناك أناس إما سينمائيون أو ضيوف يتجولون في جميع المهرجانات...

... وهل هذه مهمتكم في اللجنة؟ أو تخصصكم أنتم في تحديد لائحة الضيوف؟ هذا غريب لأول مرة أسمع به. أنا أعتبر هذا تدخلا في ما لا يعنيكم بتاتا أو كما نقول في المغرب "دخول الصحة" (فرض بالقوة)

...هذا ليس تدخلا...

... إنه تدخل واضح بتحديد المدعوين... فهل ستتحولون أنتم إلى منظمي المهرجانات؟ 

.. لا، نحن لا نحدد لائحة المدعوين بل ننطلق من أهداف المهرجان في علاقته بالقانون. وهذا القانون يتوخى أن يكون للمهرجان وقعا ثقافيا مهما في المنطقة التي يوجد فيها. ويكون حضور لأهل المدينة أو الجهة ليتابعوا المهرجان. إن ما يحدث في غالب الأحيان هو أن المهرجان يصبح مغلقا على نفسه، عنده رواده يحضرون بالدوام وفي هذه الحالة لا يكون له وقعا.. (يستدرك) وهذا ليس إلزاما لأحد وإنما نقول بأن الدعم هو مال عام يُمنح لأهداف معينة والمتمثلة في تنشيط للمكان. فينبغي أن يكون هناك تنشيط حقيقي. بمعنى يحضر الجمهور ويناقش ويتفاعل مع المهرجان. من هذه الزاوية، من حقنا التدخل بهذه الطريقة إذا تبين لنا من خلال تنظيمه ورؤيته للأشياء التي لا يصل بها إلى الأهداف التي نتوخاها ما دام القانون هو الذي سطرها. وإذا لم ينضبط لها فذلك من حقه ونحن أيضا من حقنا عدم دعمه.

وهل هذا سيسري على مهرجان مراكش أيضا؟

يجري على كل المهرجانات. ومهرجان مراكش بدوره سيحضر في جلسة مع اللجنة ليدافع عن نفسه. وأعتقد أن مهرجان مراكش قد أثبت حضوره.

مهرجان مراكش هو أيضا يحضره نفس الضيوف الأجانب سنويا لقضاء العطلة والاستجمام ونفس الوجوه ونفس الممثلين الأجانب وبه كثير من الحفلات التي تدور بين نفس الشلة. إن مهرجان مراكش هو "طُوبْ" (Top) والقمة في ما تنتقده وتؤاخذ عليه مهرجانات أخرى.

أولا، إن ما يحصل عليه مهرجان مراكش من دعم الدولة يمثل أقل من 10% من ميزانيته، ما يعادل 11 مليون درهم، إذ لم تكن اللجنة حينها موجودة. نحن نأمل هذه السنة أن نخفض له قليلا من الدعم لكي نتمكن من تمويل المهرجانات الصغيرة. ولكن تبقى نفس الأهداف. ومع ذلك فمهرجان مراكش يحقق جزءا من الأهداف التي تتوخاها اللجنة وهو الإشعاع الثقافي والتعريف بالمغرب خارجه إلى آخره...

لأن له اعتبارات أخرى..

له اعتبارات أخرى وله موارد أخرى (يبتسم).

تلك الموارد هي جزء من الاعتبارات.

لمهرجان مراكش ميزة خاصة لأنه الوحيد بشكله ومستواه كمهرجان دولي الذي استطاع أن يستقدم العديد من السينمائيين الفنانين الكبار والذين لا يتمكن مهرجان آخر من جلبهم. وأنا كنت عضوا بمجلس إدارته لمدة 8 سنوات فلا أقول بأنه مهرجان كامل الأوصاف بل توجد كثير من الثغرات والنقائص التي ذكرناها في وقتها ومازال الناس يتحدثون عنها في ما يخص التنظيم والهوية التي يمكن إصلاحها. وهذه الأمور ليست اللجنة هي التي ستعالجها (لاحظوا معي هنا حيث يقول بأن اللجنة ليست مسؤولة – ملاحظة من صاحب الحوار)

إذا كنت ترى بأن مهرجان مراكش له خصوصية خاصة جدا في نظرك فإن المهرجان الوطني بطنجة هو أيضا له خصوصيته ويتمتع بتميزها أكثر بكثير من مهرجان مراكش في نظري إذا قارنا بينهما وتعمقنا في الحديث لأجوبتك التي تتحدث فيها عن ضرورة دعم السينما المغربية وثقافتها والإنتاج والمنتوج الوطني، إنه مهرجان يحتفي بالسينمائيين والفنانين وكل العاملين المغاربة في مجال فنون السينما والذين لهم الأولوية قبل غيرهم. وقد تطور كثيرا المهرجان الوطني منذ استقراره بطنجة حيث أصبح له بعدا دوليا نظرا للاهتمام الكبير بما يعرضه وليس فقط بالمظاهر كما هو الحال في مراكش. فأنا أسألك عن تفكير غريب يروج حاليا داخل لجنتكم بأن يتم تمرير المهرجان الوطني إلى مؤسسة خاصة (Fondation) وقد أصبحت الآن موضة جديدة في المغرب تأسيس المؤسسات Les Fondations وكأن تعميمها يجوز على الكل بنظرة ميكانيكية ودوغمائية دون احترام المقام. إن خصوصية المهرجان الوطني بطنجة وتميزه المطلق بين جميع المهرجانات في المغرب، ينبغي أن يستمر المركز السينمائي المغربي في تنظيمه لأنه المؤسسة الوحيدة المؤهلة على ذلك والمشرفة على السينما بحكم القانون المغربي نفسه وأن يبقى المهرجان مستقلا ماديا وأدبيا عن الممولين الخواص للحفاظ على استقلاليته المعنوية والأدبية حتى لا يبعثوا فيه فسادا كما جرى ويجري في كثير من المؤسسات. هناك في نظري نية سيئة وراء من يدعو لها ويريد إدخاله في شبكة لا وجود لمكانه فيها بل أعتبر المهرجان الوطني بطنجة خارج التصنيف فهو في القمة. ومن يسعى لـ"خوصصته" (أو خصخصته) هو يريد اغتياله وتحريف مساره.

أولا لجنة دعم المهرجانات هي مستقلة وسيدة نفسها ولها حرية القرار ولا تتدخل فيها عناصر أخرى لهذا فنحن نصدر مجرد توصيات ونريد أو نسعى في هذا الإطار أن يصبح المهرجان الوطني بطنجة مثل مهرجان مراكش من ناحية موارد التمويل، أن تكون موارده متنوعة. فقد اقترح علينا داخل اللجنة، في إطار المرسوم، قرار شروط التي غيرت أسلوب الدعم وغيرت حتى أهدافها وطريقتها ولكن لم تغير في القيمة المالية. فهو نفسه كالسنة الماضية وهذا مشكل كبير. قلنا للوزارة بأنه ليس لدينا مشكل ولكن أعطونا 50 مليون درهم بدل 25 مليون وعندئذ يمكن الاحتفاظ لمراكش بنفس قدر المنحة ويمكننا رفع من دعم إضافي لمهرجان طنجة إذا لم يكن كافيا له 6 مليون درهم. ما لا نريده هو أن يستحوذ مراكش وطنجة على 70% من الميزانية التي تديرها اللجنة. فلو تحولت 70% هاته إلى 35% ستساعدنا على الاشتغال براحة بتوزيع الدعم على كثير من التظاهرات السينمائية المنتشرة في المغرب بغرض نشر الثقافة السينمائية وهي الوظيفة الأفضل على ما أعتقد.

وتبقى نقطة هامة لم أجبك عنها وهي أن اللجنة تشتغل باستقلالية تامة حيث لم تتدخل فينا أي جهة ما مهما كانت، ولم نتلق أي تعليمات أو توجيهات أو مكالمات هاتفية تطالبنا بدعم مهرجان ما. لم يحصل اي شيء من هذا بتاتا. فحين انتهينا من أشغالنا وأصدرنا محضرا وبيانا في الموضوع ووقعناه جميعا حضر السيد نور الدين الصايل مدير المركز السينمائي المغربي الذي أطلعناه على النتائج وشكرنا على عملنا ومجهودنا وبعد ساعة من ذلك كان البيان قد صدر في وكالة الأنباء المغربية الرسمية وأذاعته. يعني مارسنا ما كنا نمارسه في الجامعة مع لجان الامتحانات حيث تنتهي اللجنة من اجتماعها تتصل بالعميد لكي يطلع عليها من باب الإخبار ثم يتم نشرها وهو ما قمنا به بالضبط في لجنة دعم المهرجانات.

أنا اطلعت على القانون المنظم لدعم المهرجانات وكذا على دفتر الشروط الملزمة للمهرجانات (عرضتهما أمامه خلال الحوار حتى يعلم بأنني أنطلق في نقاش معه من دراستها)... فهل يحق للجنتكم نفسها أن تكون طرفا وحكما في ذات الوقت بمعاينة المهرجانات من طرفكم؟

هذا النقاش سيفصل فيه وزير الاتصال بسبب وجود اختلاف في التأويل. إن القرار يسرد مجموعة من مهام كتابة اللجنة من جملتها المعاينة. ويقول القرار في الأخير "تتم هذه المهام تحت إشراف رئيس اللجنة". أنا أَوَّلْتُ هذه المسألة واستشرت فيها المتخصصين في القانون الإداري فقالوا لي بأن "تحت إشراف" هي "المسؤولية". أنا شخصيا كرئيس لجنة مسؤول على معاينة ما يجري في المهرجانات. وبما أن هذه المعاينة لا يمكنني أن أنجزها وحدي فكان رأي اللجنة هو أن نعين من بيننا كل مرة عضوين لمعاينة مهرجان ما، علما أن القيمة المالية للجنة التي حددها المرسوم هو 2% كميزانية لتسيير اللجنة. يعني تخصيص 500 ألف درهم من 25 مليون درهم فيها تعويضات أعضاء اللجنة وفيها التسيير أيضا. لكن وصلني خبر شفوي باسم مدير المركز السينمائي السيد نور الدين الصايل – ليس مباشرة منه – وإنما عن طريق الكاتب العام للمركز والقائل أن هذه المعاينة يتكلف بها المركز السينمائي من خلال كتابة اللجنة التي تتكون من عضوين. وانا شخصيا لا أتفق على هذا القرار وسأناقشه مع الوزير لمعرفة رأيه لأن هناك قانونا. أما ما حصل الآن هو مجرد تأويل للقرار. أظن شخصيا بأنه إذا كنا كلجنة مسؤولين ومساءلين باعتبار وجود المفتشية العامة للمالية، وغيرها من المؤسسات، التي ستحاسبنا وتُسائلنا بدورنا عما قمنا به. فمثلا يمكنها أن تطالبنا بأن نبين لماذا منحنا مهرجانا ما مبلغا معينا مثلا ولم نمنحه لمهرجان آخر يشتغل على نفس التيمة؟ وهل تم تصريف دعم مهرجان ما في ما تضمنه ملفه؟ وغيرها من الأسئلة الكثيرة التي سنكون مضطرين الاعتماد على أجوبتنا في ما سيقدمه لنا المركز السينمائي، وهو طرف، بينما تم وضع هذه القوانين كلها لكي تكون اللجان مستقلة تماما عن أي جهة إدارية كانت سواء المركز السينمائي أو وزارة الاتصال أو اي مديرية تابعة للدولة. وفي هذه الحالة، إذا كانت المعاينة، وهي جزء من المراقبة والدعم، سيقوم به طرف آخر فلا يصبح عمل اللجنة كاملا على أصله.

وحين ستذهبون لمعاينة المهرجانات هل سيكون ذلك على حسابكم أم على حساب المهرجانات؟

نحن رفضنا أن نذهب ضيوفا. جاءتنا دعوة من الداخلة وأخرى من تطوان ومن جهات أخرى فقلنا لهم بأنه لن نذهب عندهم على حساب ميزانية المهرجان، لأن تلك الميزانية هي خالصة له بينما نحن لدينا ميزانية للتسيير هي التي ستسمح لنا بالتنقل والمبيت والأكل. لقد قمنا بحجز غرفنا في الداخلة وأدينا فاتوراتها. ليس من المعقول أن تذهب تراقب الناس وأنت ضيف عليهم. هذا لا يُعقل.. (يضحك)

في إطار هذه الاختلالات نفسها يجرني الحديث إلى تساؤل حول وجود عضو بينكم وفي نفس الوقت عضو في لجنة التحكيم بمهرجان زاكورة وهو السيد مصطفى الطالب. وحين اتصلت به أجابني بأنه وافق على عضوية لجنة التحكيم قبل تعيينه في لجنتكم وأنه انسحب من مداولة نقاش ملف مهرجان زاكورة. هذا تنافي صارخ وتناقض في الممارسة.

لا.. لا.. ليس هناك تناقض. فالمنع الصريح في القانون هو أن يُمنع عن أي عضو بيننا في اللجنة تقديم مشروع مهرجان. أما إذا كان له أي انتماء فقط في لجنة التحكيم أو هو عضو في الجمعية التي تقدمت بالمشروع أو ما شابه ذلك فلا وجود للتنافي المباشر. في هذه الحالة نطلب منه بعدم حضور مناقشة الملف. وهذا واضح في القانون...

... (أقاطعه) ... هذا غير موجود في القانون، هاهو أمامك...

... قَبْلَ مصطفى الطالب يمكنك الاستشهاد أيضا بالسيد أحمد عفاش الذي هو موظف بالمركز السينمائي وأحد منظمي المهرجان الوطني بطنجة... ولكن أثناء مناقشة ملف مهرجان طنجة لم يحضره ولم يساهم فيه نهائيا وبالتالي لم يقرر فيه...

اسمح لي يا أستاذ فأنت تحدثت معي طيلة هذا الوقت عن استقلالية اللجنة وتقبل الآن أن يلعب بعض الأعضاء الازدواجية في أدوارهم هذا غير منطقي. إن من يقبل أن يكون في هذه اللجنة عليه أن يقطع صلته بأدواره الأخرى في المهرجانات سواء كانت له بها علاقة مباشرة أو غير مباشرة. وهذه النقطة وحدها ينبغي حولها جلسة مستقلة لأن لدي معلومات كثيرة أجمعها حول عضو منكم وراء الستار في مجموعة من المهرجانات... لنترك هذا الموضوع جانبا الآن لأطلب منك رأيك في القانون ذاته المنظم لدعم المهرجانات، أليس به كثير من الركاكة والتناقضات والتداخلات بين فصوله والتي ينبغي إعادة النظر فيها... كان عندي إحساس أثناء قراءته أن واضعيه لم يخرجوا من عقلية العمل الجمعوي الهاوي؟ ولا أظن أنه من إنتاج رجل قانون متخصص.

عندي جواب عام وجواب خاص. الجواب العام وهو يمكن أن أواجهك بسؤال "هل تعرف قانونا في العالم ليس به ثغرات..؟" (يضحك ثم يستأنف) جميع القوانين في البداية تكون فيها ثغرات وهى لا تظهر في الواقع إلا عند الممارسة. بصيغة واضحة لا وجود لقانون كامل ومتكامل. هذا من جهة ومن جهة أخرى – وهو الجواب الثاني – أن من ايجابيات النصين رغم ما يشوبهما من ثغرات وسلبيات التي ذكرتها ونحن واعون بها وبوجودها، وهو أنني مطالب كرئيس اللجنة، وأعتقد اللجان الأخرى أيضا، (يقصد لجنتي دعم الإنتاج السينمائي ورقمنة القاعات) برفع تقرير إلى وزير الاتصال في أقصى الأجل نهاية شهر يونيو، نتطرق فيه إلى كل ما جرى في الدورة وما قبل البداية وعلى الهفوات التي بدت لنا من خلال الممارسة. والهدف هو من أجل إعادة تحرير هذا القانون، وهو قرار وزاري. أنا أتفق معك على نقدك لهذا القانون لأنه فعلا يحمل كثير من اللبس حول التنافي، وخلق نقاش التأويل حول المعاينة مع المركز السينمائي لذا ينبغي تصحيحه ويحسم فيه من سيوقع القرار، وهما وزيري الاتصال والمالية. فنتمنى أن تكون انطلاقة جديدة بعد شهر يونيو.

نعرف بعضنا الأستاذ الصميلي منذ مدة طويلة. وأعرفك شخصا صريحا لذلك سأتجرأ عليك بسؤال مباشر جدا. لقد تابعت أشغالكم في اللجنة عن كثب ونتائجها. وبحكم متابعتي للشأن السينمائي لأقرب من 40 سنة. لاحظت نوعا من العقاب من طرفكم في حق مهرجان تطوان للسينما المتوسطية وهو واحد من أقدم المهرجانات في المغرب وله إشعاع جهوي في حوض المتوسط، ومنظموه ما زالوا صامدين رغم كل الضربات التي يتلقونها وآخرها من لجنتكم. وشمل عقابكم أيضا مهرجان سَبُو للفيلم القصير بالقنيطرة الذي كان من أوائل المهرجانات التي اهتمت بالفيلم القصير قبل أن تتناسل مهرجانات أخرى. ويقف على رأس مهرجان سَبُو مناضل سينمائي حقيقي، له تاريخ فعلي في السينما، حيث قتلتم طموح هذا المهرجان الذي أراد أن يتفاعل معكم بتطوير وتوسيع خريطته وإعطاء دفعة جديدة له برؤية ثقافية عميقة فإذا بكم "تقمعون" طموحه؟ واسمح لي أضع كلمة القمع بين مزدوجتين. فهاتين الحالتين الأستاذ الصميلي فيهما "شيء من إنّ" بينما دعمتم تظاهرات عادية ورديئة وكذبت عليكم في ملفاتها وأنا املك الدلائل ومستعد تزويدك بها.

..لا.. لا.. هذا غير صحيح إطلاقا. لا وجود للعقوبة إطلاقا في حق أحد. لم يكن بيننا ولو عضو واحد له حساسية أو مؤاخذة على تطوان لكي نعاقبه. إننا جميعا في اللجنة أشدنا بمهرجان تطوان ونعرفه جميعا بأنه مهرجان دولي له حضوره الجيد وله رصيده ومكانته المحترمة ودوره الثقافي. كما أن منظموه أصدقاء لنا منذ سنوات. لا أدري إشارتك هاته لمن توجهها بالتحديد حين تقول بالعقوبة. حتى أحمد فرتات الذي هو عضو معي في اللجنة وكان أحد مؤسسي مهرجان تطوان المتوسطي لم يقل إلا الكلام الطيب في حق المهرجان ولم ينطق نهائيا بكلام سيء...

.. أنا لم أذكر إسما معينا بل أناقش اللجنة في رئيسها حاليا...

(يضحك) .. على أي حال .. قد أقول لك بأن مرافعتهم ربما لم تكن مقنعة؟؟؟ نحن في اللجنة فكرنا بضرورة الترشيد المالي حتى نتمكن من مساعدة مهرجانات أخرى وتشجيعها. كما هناك خصائص في جهات أخرى بحكم أن القانون نفسه يؤكد على الجهوية...

.. (أقاطعه) ... هذه ليست مسؤوليتكم سي حسن... إنها مسؤولية سكان تلك الجهات ومجتمعها المدني ومثقفيها وجمعياتها وممثليها في المجالس البلدية وغيرها. يتوقف دوركم على دراسة الملف ومناقشته مع من تقدم بالمشروع. وهذا هو العمل الاحترافي الحقيقي للجنة بابتعادها عن الأدوار الأخرى التي ليست من اختصاصها وشغلها وإلا سيصبح ذلك توجيها مسبقا مفروضا بالقوة منكم.

لقد قلتها لك من قبل بأن مسؤوليتنا ودورنا ليس هو سعي لخلق تظاهرات سينمائية في جهات معينة ولكن مسؤوليتنا الحرص على وجود تكامل جغرافي وهو عنصر أساسي. لا يُعقل أن تكون بمدينة أو منطقة 5 مهرجانات بينما منطقة أخرى فارغة.

يوجد في الرباط العاصمة 15 تظاهرة سينمائية وكلها ارتجالية وغير احترافية وليس لها جمهور حيث لا يهتم بها أحد لكن هذا لا يعني أنه مطلوب منكم نقلها إلى الجهات الأخرى...

نحن نخوض الان خطوتنا الأولى في هذه التجربة وبصدد اكتشافنا الصالح من الطالح. ومن له إشعاع حقيقي. ومن مِن المهرجانات موجود فقط على الورق. ومن هو في الواقع. أتفق معك بأننا ربما ارتكبنا أخطاء. فمن لا يمارس التجربة على الأرض هو الذي لا يخطئ. نحن الآن مطالبون بِسَنِّ سُنَّة جديدة بمعاييرها. لكن بنفس القدر المالي الذي نحاول التعايش معه هذه السنة في انتظار أن يتطور هذا المبلغ مستقبلا.

الجزيرة الوثائقية في

28/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)