حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

قالت إن المهرجان الدولي لفيلم الطالب يتطلع إلى العالمية

البورقادي: الدورة السادسة تتألق بعقد شراكة مع 'هونغي' أعرق مهرجان طلابي فرنسي

أجرت الحوار : حكيمة ادبيليج

 

قالت وفاء البورقادي، رئيسة جمعية مهن وفنون، التي تسهر على تنظيم المهرجان الدولي لفيلم الطالب، في دورته السادسة، تحت شعار "الحق في الحلم"، إن " نسخة هذه السنة ستعرف مشاركة 85 فيلما دوليا تمثل بلدان عربية وأجنبية، ووقع الاختيار على أن تكون هولندا ضيف شرف هذه الدورة".

أبرزت وفاء البورقادي أن "المهرجان أصبح يعرف إشعاعا كبيرا، ويتطلع إلى العالمية، سيما من طرف الطلبة والمهتمين والباحثين عن الأفلام الجديدة، وستتميز الدورة السادسة بعقد شراكة مع أقدم وأعرق مهرجان للطالب في فرنسا ألا وهو مهرجان "هونغي "، المعروف باهتمامه بأفلام الطلبة، والذي سيستضيف السنة المقبلة أفلام طلبة مغاربة". 

وشددت على "المشاكل المادية التي تعتري المهرجان هذه السنة، في ظل غياب داعمين له، باستثناء المنحة التي خصصها له المركز السينمائي المغربي، والتي تبقى غير كافية مقارنة بمستوى طموحات اللجنة المنظمة، وبمستوى المهرجان الذي أصبح يضرب موعدا سنويا للقاء الطلبة".

·        لماذا اخترتم " الحق في الحلم"، شعارا لهذه للدورة السادسة من مهرجان فيلم الطالب؟ 

ارتأينا في هذه الدورة أن تجري فعالياتها تحت شعار "الحق في الحلم"، لأن لكل واحد منا حلما معينا، وللطلبة أيضا أحلام يصبون إلى تحقيقها من خلال أفلامهم المعروضة، بينما يتجلى حلم المهرجان في الرقي بهذه التظاهرة السينمائية، والإبداعية التي تميز مدينة الدار البيضاء إلى مستوى تطلعات منظميها، سيما أنها تستقطب شريحة كبيرة من الطلبة، والمهنيين، والسينمائيين، والنقاد، والمخرجين، والممثلين، ووسائل إعلام مختلفة من داخل وخارج المغرب.

إلى جانب شعار المهرجان، فملصق هذه الدورة يرمز إلى الجنين كتعبير عن الأمل والحياة والحلم، وابتداء من الدورة المقبلة سيتم إجراء مسابقة لإنجاز أحسن ملصق، وهو الأمر الذي سيفتح الباب أمام العديد من الفنانين والمبدعين للحلم وإنجاز ما يحلمون به من أشكال إبداعية توازي بين ما هو سينمائي وإبداعي وتشكيلي والفني.

·        ماذا يميز هذه الدورة عن سابقاتها وما هو رهانها؟

بالإضافة إلى فقرات البرنامج المتنوعة والمتباينة، ستعرف هذه النسخة، ولأول مرة توقيع اتفاقيات شراكة تهم الجانب السينمائي وبخاصة مع المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، وزاكورة، والمركز الثقافي المصري، من أجل تعزيز مزيد من التواصل وتبادل الخبرات والتجارب ذات الاهتمام المشترك، وستشهد الدورة أيضا تقديم جوائز قيمة ضمنها جائزة(روتاري)، و(كازا فدا) للسلام والجائزة الكبرى التي تمنحها مؤسسة( أريكسون).

إضافة إلى تكريم السينما الفلسطينية، من خلال عرض فيلم "ناجي العلي في حضن حنظلة" للمخرج الفلسطيني فايق جرادة، وكتابة الدكتور لحبيب ناصري. وبوناراما للأفلام الجديدة، وورش ولقاءات مفتوحة، تبرز في مجملها أحلام المهرجان ورهاناته الكبيرة للرقي بالمجال السينمائي، ومساعدة الطلبة المتخرجين كي يكونوا مبدعي الغد المتألقين.

·        ما هي المقاييس في اختيار لجن تحكيم المهرجان؟

بالطبع فأعضاء لجان تحكيم هذه الدورة، تشتمل على مخرجين شباب معروفين، إذ يرأس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية والكليب فيديو المنتج والمخرج اللبناني غسان غتيت.

وتضم في عضويتها كل من رئيس المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة عزيز الناصري، والإعلامية مليكة واليالي، ثم لجنة أفلام التحريك، التي يرأسها المخرج المصري شريف البنداري، وتضم كلا من الفنان بسطي صلاح الدين، والمخرج منجي عدنان، إضافة إلى لجنة الفيلم الروائي والتجريبي، ويرأسها المخرج الإسباني أوليفر لاكس، وتضم الممثلة المغربية فراح الفاسي، والناقد السينمائي حسن مجتهد.

·        ما هو جديد الدورة السادسة التي اعتمدت شعار "الحق في الحلم"؟

تتميز الدورة بمشاركة مكثفة من طرف الطلبة الذين سيفدون عليها من دول عربية وأوربية كثيرة، فضلا عن انفتاحها على العديد من المعاهد الأوربية والمدارس المتخصصة في الفنون بشكل عام، وتشارك في هذه التظاهرة الطلابية أفلام لمخرجين فلسطينيين شباب، واستطاع المهرجان، انطلاقا من تجربته الفنية وجديته، أن يحصل على دعم من المركز السينمائي المغربي، وهو مؤشر مهم على ما تحظى به هذه التظاهرة، ودورها الكبير في تحقيق رهانات الطلبة، وخلق مزيد من الحوار والتواصل بين مختلف المهنيين، والطلبة والباحثين والسينمائيين.

فالإكرهات المادية تأتي في مقدمة المشاكل، سيما أن مؤسسة (إركسيون) المدعم الرسمي السابق للمهرجان، لم تدعم هذه الدورة، مع شكرنا لمديرها المغربي، رشيد الشيهاني، على كل ما يبذله من جهود من أجل مد العون لكل التجارب والمبادرات الفنية والثقافية الجادة والفعالة، والذي سيكون رئيسا شرفيا للدورة.

ويبقى مبلغ مائة ألف درهم الذي خصصه المركز السينمائي المغربي للمهرجان في إطار الدعم المخصص للمهرجانات، غير كاف لتغطية مصاريف الدورة، التي تحتاج إلى مصاريف إضافية أخرى لتمر فعاليات المهرجان في أحسن الظروف.

·        ما هو تقييمك للدورات السابقة؟ 

بخصوص تقييم نتائج الدورات الخمس السابقة، بنت الجمعية لبنة لبنة هياكل هذا المهرجان، الذي يتقوى ويتطور ويعرف نجاحا من دورة إلى أخرى بجهود المتعاونين والشركاء، سواء كانوا عموميين أو خواصا، الذين احتضنوا هذا الفعل الإبداعي منذ ولادته الأولى. ويبقى همنا وهدفنا الأساسي هو تطوير جودة هذا الحدث الفني الطلابي، الفريد من نوعه والاستثنائي في الساحة الثقافية والفنية المغربية والأجنبية، من خلال استهداف أكبر عدد من الطلبة المبدعين، الذين سيصبحون لا محالة مخرجي الغد.

موضوعيا يمكن القول إن المهرجان خطا خطوات مهمة إلى الأمام، بالنظر إلى قيمة حجم الدول المشاركة، إضافة إلى مصداقية عمله من حيث تشكيل خلية لتأطير المخرجين الشباب على المستوى التقني لإنتاج أفلام تستجيب للجمهور النوعي، الذي يرى ويلمس فيها جانبا من الاحترافية.

الصحراء المغربية في

09/05/2013

 

أحمد مظهر برنس السينما خريج مدرسة الفرسان

إعداد الملف: سهير عبدالحميد 

استطاع الفنان أحمد مظهر أن يقدم نموذجًا منفردًا فى السينما المصرية سواء كان فى الموهبة أو الملامح والصفات ونجح فى أن يحصل على لقب «البرنس» وأهله لهذا أسلوبه الراقى و«شياكته» مما جعله فتى أحلام للكثيرات فى هذه المرحلة بل وظل نموذجًا للوسامة والرجولة حتى هذه اللحظات. ويرجع هذا لنشأته المختلفة من نجوم عصره فبجانب الموهبة المتميزة. فقد ولد عام 1917 وجاءت تربيته العسكرية لتضفى على أخلاقه الحسم والالتزام بل وتأثر أيضًا بسلاح الفرسان الذى كان يعمل ضمن سلاحه مما جعل نجوم ونجمات عصره يرحبون بالعمل معه ليتعرفوا على وجه آخر للفنان الذى يتميز فى كل شىء ولهذا حرص نجوم جيله على التسابق فى الحديث عن فروسيته وكرمه وذكرياتهم معه. وفى هذا الملف نتناول كفاح الفنان الذى اتخذ القرار الصعب بترك المؤسسة العسكرية ليلتقى بحبه الأول «الفن» ولكن فى نفس الوقت لم يتخل عن صلابة الرجل العسكرى وظل يقف أمام الكاميرات بنفس القوة والوهج إلى أن جاءه الأجل فى الثامن من مايو عام 2002.

نادية لطفى: أجهز فيلماً وثائقياً عن حياته وفروسيته

تعتبر الفنانة نادية لطفى من اكثر الفنانات قربا من الراحل احمد مظهر على مدار 40 عامًا هى مشوارهما الفنى معًا وهذا ما دفعها لكتابة اهم ذكرياتها معه فى عمل وثائقى  يرصد علاقتهما الفنية والإنسانية وينتجه ابنه المهندس شهاب مظهر.

وقالت نادية لطفى: أحمد مظهر كان بالنسبة لى القدوة والصديق فهو لم يكن مجرد زميل فقط بل أستاذاً عزيزاً على قلبى وفناناً حقيقياً لا يختلف عليه أحد كما أنه كان مثقفًا وحساسًا ويتمتع بأخلاق الفرسان  فهو مواطن مثالى نحتاج أخلاقياته الآن بعد قيام ثورة 25 وعاش طول عمره حريصا على صورته فى أذهان محبيه وجمهوره لذلك يستحق لقب جائزة الشرف فى الفن لأنه عاش عمره الفنى بلا أخطاء.

 وأشارت  لطفى الى  أن  نجله «شهاب» وعدها بتقديم كل الوثائق والمذكرات الخاصة بوالده وكذلك الأوسمة والنياشين والجوائز التى حصل عليها، بالإضافة إلى بعض ملابس الشخصيات المهمة التى قدّمها طيلة مشواره الفنى.

وأوضحت أن دورها فى هذا العمل يدور حول الإشراف الفنى لمشوار رفيق دربها إذ امتدت صداقتهما لأكثر من 40 عاماً بمشاركة الصحفى أيمن الحفناوى، وكذلك سرد اللقاءات السينمائية لعدد من الأفلام من بينها «النظارة السوداء» و«أيام الحب» و«الناصر صلاح الدين».

وأضافت نادية لطفى أنه سوف يظهر فى هذا العمل أبناء أحمد مظهر وهم ايمان وجيهان وريهام وشهاب  وكذلك رفيق عمره ودفعته فى القوات المسلحة وزير الثقافة الأسبق ثروت عكاشة الذى تم التصوير معه بالفعل، وأحمد حمروش والمخرج  توفيق صالح من مجموعة «الحرافيش» وكذلك عدد كبير من زملاء وأصدقاء الراحل ممّن هم على قيد الحياة.

 وعن موعد ظهور هذا العمل الفنى للنور قالت نادية لطفى إنه جارِ الإعداد له منذ أكثر من عام وان مرضها عطلها بعض الوقت عنه لكن ستستأنفه عقب شم النسيم، متمنية أن يظهر بالشكل اللائق الذى يتناسب مع قيمة وقامة الراحل أحمد مظهر الفارس الحقيقى للسينما المصرية.

لبنى عبدالعزيز: يشبه الأمير محمود هازم التتار فى «وإسلاماه»

ترى الفنانة لبنى عبدالعزيز ان اهم صفة فى الفنان الراحل أحمد مظهر هى الرجولة والانضباط وعدم التدخل فى حياة الآخرين حيث وجدت فيه أخلاق الفارس الذى أصبح من الصعب وجودها حاليًا.

وروت لبنى بداية تعاونها مع احمد مظهر فى فيلم «وإسلاماه» و«غرام الاسياد» و«المخربون»  وقالت عنه: منذ ان تعرفت على مظهر وأنا وجدت فيه صفات  البطل الحقيقى فهو عندما جسد الامير «محمود» الذى هزم التتار كنت اشعر انه لا يمثل وإنما كان هناك توحد بين شخصية الفارس وبين احمد مظهر الانسان وهذا نادرا ما يحدث وعندما كنت اجلس معه اثناء التصوير كنا نتحدث فى قضايا ثقافية وفنية متعددة فقد كان مظهر موسوعة فى كل شىء وكانت شخصيته تتسم بالاتزان والنضوج على عكس رشدى أباظة مثلا الذى كان صاحب مقالب.

وأشارت لبنى لموقف لا تنساه عندما وقف بجانبها فى وفاة  والدها سنة 1967 وكانت وقتها تصور معه فيلم «المخربون» للمخرج كمال الشيخ ودخلت وقتها فى حزن شديد فوجدته بجوارها ويشد من ازرها فى محنتها.

رجاء الجداوى: حرص على إبعاد أسرته عن الأضواء والدولة قصرت معه حياً وميتاً

أكدت الفنانة رجاء الجداوى أن من أهم صفات الفنان احمد مظهر تواضعه الشديد فى التعامل مع الكبير والصغير رغم نجوميته وروت تجربتها معه عندما خطت اولى خطوتها  فى الفن وكان عمرها لم يتعد 16 عامًا وكان ذلك فى فيلم «دعاء الكروان» حينها لم يبخل عليها بأى نصائح.

تقول رجاء الجداوى: استمرت علاقتى بأحمد مظهر سنوات طويلة منذ بداية معرفتى به فى «دعاء الكروان» حتى  وفاته عام 2002 وتعاونت معه فى اكثر من فيلم منهم «نفوس حائرة» الذى قام بإخراجه وإنتاجه ايضا وهناك فيلم «غريبة»  مع نجاة الصغيرة وكان مهذبًا جدا ولا يفرق فى معاملته بين عامل فى البلاتوه وبين فنان أو مخرج واستمر بنفس الطريقة فى كل مراحل حياته  وهذه هى أخلاق الفرسان التى نفتقدها فى هذا الزمان.

واضافت الجداوى ان  احمد مظهر منذ بداية حياته كان حريصًا على ابعاد زوجته واولاده عن دائرة الاضواء والشهرة حتى يعيشوا حياتهم بشكل طبيعى وان هناك عددًا محدودًا من الفنانات اللائى كن لهن علاقة باسرة احمد مظهر على رأسهم الفنانة مريم فخر الدين التى كانت صديقة مقربة لزوجته وابنتها صديقة لبناته حتى ابنه شهاب فضل أن يصبح مهندسًا وتخصص فى المعمار.

واشارت الجداوى إلى ان احمد مظهر لم يحصل على حقه فى التكريم سواء فى حياته أو بعد وفاته وأن المتبع لدينا هو وضع الأوسمة على الجثث.

أهم أعماله

  • فيلم «غريبة» بطولة نجاة - إخراج أحمد بدرخان إنتاج 1958.
  • فيلم «دعاء الكروان» - بطولة فاتن حمامة - إخراج هنرى بركات إنتاج 1959.
  • «جميلة» بطولة ماجدة - إخراج يوسف شاهين إنتاج 1960.
  • و«إسلاماه» بطولة لبنى عبدالعزيز إخراج اندرو مارتون إنتاج 1961.
  • «الأيدى الناعمة» - بطولة صباح إخراج محمود ذو الفقار إنتاج 1963.
  • النظارة السوداء - بطولة نادية لطفى إخراج حسام الدين مصطفى إنتاج 1963.
  • «الناصر» صلاح الدين بطولة نادية لطفى إخراج - يوسف شاهين إنتاج 1963.
  • «القاهرة 30» بطولة سعاد حسنى إخراج صلاح أبو سيف إنتاج 1967.
  • «الشيماء» بطولة سميرة أحمد - إخراج حسام الدين مصطفى إنتاج 1972.
  • «شفيقة ومتولى» بطولة سعاد حسنى إخراج على بدرخان إنتاج 1978.

سامح الصريطى: حزنه على أرضه أدخله فى عزلة قبل وفاته

أكد الفنان سامح الصريطى أن الفنان أحمد مظهر كان حريصًا على التواصل مع كل الأجيال وأن صداقته به بدأت فى منتصف الثمانينيات من خلال سهرة تليفزيونية شارك فيه ومنذ هذا التوقيت أصبحا صديقين مقربين وقال الصريطى: من حسن حظى اننى تعرفت على هذا العملاق التى تعلمت منه أشياء كثيرة على المستوى الفنى والإنسانى فقد كان حريصًا فى يوم الجمعة من كل أسبوع على دعوتى أنا وبناتى لعزبته بمنطقة الوراق بجانب عدد من الاشخاص المقربين منه وعلى رأسهم الفنانة نادية لطفى والفنانة فاطمة مظهر  وكنا نقضى هذا اليوم ما بين ركوب الخيل والتنزه فى أرض المزرعة التى كانت تحتوى على نباتات نادرة فقد كان خفيف الظل ويحب النكت وسلس فى التعامل لذلك مهما جلسنا معه لا نمل من حديثه.

وأضاف الصريطى انه كان يسعد برسائله التى كان يتركها أحمد مظهر له على «الانسر مشين» لدعوته لقضاء يوم الجمعة معه وانه نادم على عدم الاحتفاظ بهذه الرسائل التى كانت بصوته.

وأشار الصريطى إلى ان آخر عام فى حياة أحمد مظهر فضل العزلة بعد أن خسر جزءًا من مزرعته وتم ضمها للطريق الدائرى وقت انشائه فحزن جدًا لأن هذه الأرض كانت تمثل له قيمة كبيرة فى حياته وظل فى عزلته إلى ان جاءه الأجل وتوفاه الله.

إنعام محمد على: جمع بين «تألق» الفن و«انضباط» العسكرية

المخرجة إنعام محمد على ترى أنه رغم انها لم تجمعها سوى تجربة واحدة مع الفنان الراحل أحمد مظهر من خلال مسلسل «ضمير ابلة حكمت» فى أوائل التسعينيات إلا ان هذه التجربة كانت كفيلة ان تتعرف على فنان من جيل العظماء واصفة إياه بالفارس بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

وقالت إنعام: حمل عدة صفات متناقضة فقد كان منضبطًا فى حياته نتيجة حياة العسكرية التى عاشها أثناء  وجوده فى سلاح الفروسية  وفى نفس الوقت كان يحمل خفة دم وروح مرحة ورقة فى التعامل مع الاخرين كما كان هادئ الطباع.

وأضافت انعام انه لم يكن المرشح الاول لدور القبطان وجيه فى مسلسل «ضمير أبلة حكمت» وان الدور كان معروضًا فى الاساس على الفنان كمال الشناوى لكنه اعتذر عنه بسبب رغبته فى البطوله فقامت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بإقناع أحمد مظهر وقبل الدور وجسده باتقان واضفى خفة دمه على الشخصية.

وأضافت إنعام ان شخصية القبطان فى المسلسل قريبة الشبه من سمات أحمد مظهر الحقيقية من ناحية أخلاق الفروسية لذلك نجح فى تجسيدها لأنه وجد نفسه فيها بجانب أنه لديه استعداد كوميدى ساعده فى أعمال كثيرة أهمها «الايدى الناعمة» و«لصوص ولكن ظرفاء».

النقاد: دخل السينما كفارس ولم يتخل عن نجوميته طوال حياته

أجمع النقاد على أن مظهر كان يتمتع بموهبة سينمائية لا خلاف عليها وانه استطاع ان يجسد مختلف الادوار باتقان التى تنوعت بين الرومانسى والأكشن والكوميدى والتاريخى حيث يؤكد الناقد رفيق الصبان أنه دخل السينما من طريق مختلف عن غيره وهو طريق الفروسية  فى وقت كانت الشاشة الفضية فى حاجة لهذا النموذج وأنه رغم أن بدايته كانت من خلال شخصية «الأمير علاء» فى فيلم «رد قلبى» الذى تحمل كل سمات الشر والرغبة فى الانتقام إلا أنه استطاع أن يلفت الانظار إليه وتوالت بطولاته السينمائية وعندما كرر تقديم نفس النموذج فى فيلم «الايدى الناعمة» انتزع تعاطف الجمهور معه من منطلق «ارحموا عزيز قوم ذل»  كما تعاطف الجمهور معه  أيضا فى «دعاء الكروان» رغم أن الشخصية كانت لزير نساء.

واضاف الصبان أن أحمد مظهر فى كل مراحل حياته لم يتخل عن نجوميته وأن شخصيته كانت تفرض نفسها فى أى عمل يشارك فيه وكان ايضا حريص على التعاطف مع الأجيال المختلفة وعندما غادر الحياة تركها مثل الفرسان النبلاء.

واشارت الناقدة ماجدة موريس الى ان اهم ما كان يجذب المخرجون فى شخصية أحمد مظهر هى الرجولة الطاغية والنضوج وانه استطاع ان يكون دويتوهات فنية ناجحة مع عدد من الفنانات على رأسهم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة التى قدمت معه سلسلة من الافلام مثل «دعاء الكروان» و«امبرطورية ميم» و«لن اعترف» وانتهى هذا التعاون» بضمير ابله حكمت» .

وأضافت  موريس انه لو كانت السينما العربية تفرد مساحة كبيرة للابطال الذين تعدوا الستين عاما لاستطاع احمد مظهر ان يقدم أعمالا مهمة لهذه المرحلة  لكن السينما كما تقول المقولة الشهيرة «شابة تحب الشباب».

روز اليوسف اليومية في

09/05/2013

 

مئوية نجم وحيد نوعه بين نجوم مصنع الاحلام

مصطفى درويش 

لم يكن «بيرت لانكستر» كغيره من النجوم في سماء هوليوود. حيث مصنع الاحلام

كانت بدايته فى دنيا الفنون، غاية فى التواضع استهلها بالعمل بهلوانا فى سيرك.

وأثناء الحرب العالمية الثانية، عمل ممثلا وراقصا فى الاستعراضات الجائلة بين معسكرات الجيش الأمريكي، للترفيه عن الجنود.

ولم يبدأ مشواره فى عالم الاطياف، مثل عامة الممثلين، مؤديا لادوار صغيرة فى افلام تافهة بل بدآه باداء دور بارز فى فيلم علامة، »القتلة« (1946) المأخوذ عن قصة قصيرة »لارنست هيمنجواي« ذلك الأديب الأمريكي. الذى سرعان ماتوج بجائزة نوبل للآداب.

واللافت فى مشواره، بعد فيلمه الأول، اداءه لادوار متميزة، متنوعة فى باقة من الروائع السينمائية، اخص من بينها، بالذكر »الكل اولادي« (1948) عن مسرحية للأديب الأمريكى »ارثر ميللر«.

ومن هنا إلى الابدية (1953) الفيلم الفائز بثمانى جوائز أوسكار، من بينها جائزنا أفضل فيلم ومخرج »فريد زينمان«.

وعن ادائه فيه مرشح لجائزة أوسكار أفضل ممثل رئيسي.

وكان ذلك أول ترشيح له لتلك الجائزة الموقونة.

بعده رشح لها ثلاث مرات، كانت آخرها، وهو فى خريف العمر، عن ادائه فى فيلم »اتلانبيتك سيتى 1980. لصاحبه رائد الموجة الجديدة الفرنسية، المخرج »لوى مال«.

ومن بين الاربع ترشيحات هذه، فاز باحداها عن ادائه البارع للدور الرئيس فى فيلم »المرجانتري« (1960).

وهكذا. ولما يكن قد مضى سوى أربعة عشر عاما على فيلمه الاول، إلا وكان تمثيله متوجا بالأوسكار .

وبفضل تتويجه هذا، أصبح نجما يتخاطفه كبار صانعى الأفلام، فى كل من ايطاليا . مهد الواقيعة الجديدة، وفرنسا التى منها انطلقت شرارة الموجة الجديدة.

فبعد فوزه بأوسكار أفضل ممثل رئيسى بثلاثة اعوام، كان فى ايطاليا، يؤدى دور الأمير الصقلى »دون فابريزيو سالينا«.. فى فيلم »الفهد« لصاحبه »لوكينو فيسكونتي«. ذلك المخرج الذى ذاع صيدته، بفضل تبنيه للواقعية الجديدة التى اعادت الروح للسينما الايطالية.

ومرة أخرى فى ايطاليا، حيث اسند إليه المخرج الايطالى »برناردو برتولوتشي« أحد الادوار البارزة فى فيلمه الملحمة »1900« الذى كان حديث جمهور مهرجان كان عام 1976.

وأعود إلى »المرجانتري« الذى يعتبر، وبحق ، فيلما فارقا فى مشوار »لانكستر« السينمائي، لا قول انه عمل فنى ماضح للدجل باسم الدين، الذى استمرا بان الأزمة الاقتصادية العالمية، التى أخذت بخناق المجتمع الأمريكي، وعانى منها الشعب زمنا طويلا.

»والمرجانتري« مأخوذ عن رواية بنفس الاسم، (1927) لصاحبها »سينكلير لويس« الأديب الأمريكى الفائز بجائزة نوبل عام 1930.

وعند نشرها احدثت ضجة كبري، لغضب الطائفة الانجيلية مما انطوت عليه كشف من ممارسات، وسلوكيات بعض الدعاة.

وفى الفيلم المأخوذ عنها لعب »لانكستر« ببراعة منقطعة النظير دور رجل دجال »المرجانتري« يستعمل الانجيل فى خطابه الدينى ناهيا الناس عن ارتكاب الخطايا، ومع ذلك لم يترك ايا من التعليم الداعى إليها، الا وخالفه، دون وازع من ضمير!!

حقا، كان بالنسبة «للانكستر« دور العمر، وتتويجا لما بذله من جهد ومعاناه

أخبار النجوم المصرية في

09/05/2013

 

راي هاريهاوزن حرك الدمى وألهب المخيلات لأكثر من 60 سنة

رحيل صانع الوهم العجيب

لندن: محمد رُضا 

توفي يوم الثلاثاء، السادس من هذا الشهر، فنان المؤثرات الخاصـة راي هاريهاوزن عن اثنين وتسعين عاما. قد لا يكون الجيل الجديد من هواة السينما قد سمع به من قبل، إلا أن إبداعات هذا السينمائي أكسبته شهرة فائقة لأكثر من خمسين سنة مارس فيها عمله في صنع الوحوش والمخلوقات الغريبة وتحريكها أمام الكاميرا بقدرة عجيبة على التخيـل والإتقان معا. ومع أن المؤثرات الحالية المنفـذة على الكومبيوتر (المعروفة بـ CGI) خلفت كل نوع سابق من العمل على المؤثرات والحيل البصرية، إلا أن هاريهاوزن بقي إلهام كبار مخرجي سينما الخيال العلمي وأفلام الكوارث والمخلوقات الغرائبية ومصدر وحيهم الأهم.

* الشغف الكبير

* ولد باسم رايموند فردريك هاريهاوزن في التاسع والعشرين من يونيو (حزيران) سنة 1920 في مدينة لوس أنجليس. منذ نشأته، وحسب اعترافه، ولع بكل ما هو خيالي: «والداي رعيا هذا الشغف غير المعتاد وأنا ما زلت صغيرا. لم يحاولا مطلقا الحد من حبي. كان باستطاعتهما أن يقولا لي: كن طبيبا أو محاميا أو ابحث عن مهنة أخرى تدر عليك المال».

كطفل، كان فن العرائس لعبته المفضـلة، ثم أضاف عليها، تبعا للأفلام التي كان يشاهدها، صنع المخلوقات من الورق أو الدمى. كان باله دائما مشغولا بكيفية صنع ديناصورات كتلك التي زارها في المتاحف مع والديه، أو التي شاهدها على الشاشة الفضيـة. وأهم الأفلام التي تركت فيه تأثيرا كبيرا في تلك الحقبة هو «العالم المفقود» الذي أخرجه سنة 1925 هاري أو هويت، أحد أوائل المخرجين المهتمـين بعالم المخلوقات والمغامرات الخيالية، عن رواية آرثر كونان دويل حول بعثة علمية تنطلق من لندن إلى جزيرة بقصد اكتشافها وتكتشف وجود ديناصورات ما زالت تحيا فوقها. أحد المشاهد التي تركت أثرها في مخيلة هذا الصبي كان ذلك الذي تتصارع فيه الوحوش الديناصورية من فوق جبل يطل على هاوية وكيف يدفع وحش منها الآخر إلى حتفه.

بعد أقل من عشر سنوات تعلق فؤاد هاريهاوزن بفيلم آخر من هذا النوع هو «كينغ كونغ» بنسخته الأم التي أخرجها سنة 1933 كل من مريان س. كوبر وإرنست ب. شودساك (لاحقا تم إنجاز نسختين جديدتين من الحكاية ذاتها واحدة سنة 1976 أخرجها جون غيلرمن والثانية سنة 2005 للمخرج بيتر جاكسون) حول رحلة بحرية تنتهي إلى جزيرة غامضة ما تلبث أن تنبض بالرعب حينما يهاجم وحش على هيئة غوريلا ضخمة سكانها ثم أفراد البعثة التي غامرت بدخول الغابة. بين أفراد البعثة تلك الفتاة الشقراء آن (ماي راي) التي ما إن يراها الوحش حتى يخطفها معتبرا إياها ملكه. يذود عنها دفاعا عن وحوش تاريخية أخرى، لكنها تهرب منه فيهاجم القرية مدمرا إياها في ثورته، إلى أن يسقط مغمى عليه، فيكبـله البيض ويعودون به إلى نيويورك. هناك يفلت من قيوده وينطلق في المدينة مدمرا كل من يهاجمه إلى أن يهتدي إلى «آن» فيخطفها ثانية ويصعد بها برج «ذا إمباير ستايت» مدافعا عمن أحب ضد الطائرات التي أخذت تحاول قصفه.

* السندباد والآخرون

* كما تكشف هذه الكلمات، كان للفيلم شأن كبير لا تبعا لحكايته فقط، بل لنوعية الحكاية وما استخدم فيها من حيل بصرية وتحريك لمخلوق تم صنعه من دمى وتحريكه بخيوط وحبال.

كان هاوزن، وهو في الثالثة عشرة من عمره يدرك تماما أن تلك الوحوش التي شاهدها ليست حقيقية، وهذا ما أثاره تماما وساعده على تحديد وجهته في الحياة: سيصبح أهم فنان مؤثرات وحيل سينمائية من هذا النوع في العالم. وكان له ما أراد.

في سن الثامنة عشرة بدأ العمل على موديلات ديناصورية في مشروع سماه «تطور العالم»، وخلال ذلك التقى بويليس أوبرايان الذي صنع مخلوقات «العالم المفقود» و«كينغ كونغ». منذ ذلك الحين، ولسنوات تالية، أصبح هاريهاوزن معاونا موثوقا به لويليس، يجمعهما حب صنع وتحريك مخلوقات ووحوش ما قبل التاريخ.

السينمائي الآخر الذي عمل هاريهاوزن معه في مرحلة ما بعد ويليس هو جورج بال، وهو مصور ومنتج ومخرج ترك النمسا ولجأ إلى هوليوود مع بداية الحرب العالمية الثانية، وهاريهاوزن عرف أنه يهوى صنع أفلام التحريك، وانضم إليه ليكتشف أن طريقة تحريك بال لمخلوقاته تختلف عما في باله هو.

في عام 1942 ترك هاريهاوزن العمل وانضم إلى الجيش حتى عام 1945. لفترة لم يجد هاريهاوزن عملا، هذا قبل أن يطلبه أوبرايان ثانية للعمل هذه المرة على فيلم مشابه لـ«كينغ كونغ» عنوانه «جو يونغ الشاب»، قام بإخراجه إرنست شودساك.

باقي الطريق كان صعودا من هنا: في الخمسينات باشر استقلاليته الكاملة وأنجز من ذلك الحين عددا كبيرا من الأفلام، مطورا أسلوبه إلى حد جعله أستاذا للمؤثرات غير المصنوعة إلكترونيا، أو بواسطة خدع الكاميرا ذاتها. أسلوبه ذاك قام على صنع الدمى ثم تحريكها أمام الكاميرا حسب خطـة تقتضي تحريك جزء صغير منها صوب الوضع الجديد لها، ما يخلق وهم أنها تتحرك. المخلوق ذو رأس الأفعى في «الرحلة الذهبية للسندباد»، على سبيل المثال، إذا ما أراد رفع يده قليلا فإن الكاميرا ستلتقط، في صور ثابتة، يده وهي منخفضة، ثم تلتقط صورا أخرى ارتفعت بمقدار طفيف، ثم أخرى مع كل حركة طفيفة أخرى. هذا النوع التفصيلي يأخذ أشهر عمل طويل، فما البال بباقي حركات ذلك الجسد؟ ماذا عن الأفاعي الصغيرة التي على رأس المخلوق والتي عليها أن تداوم الحركة، كل باتجاه مختلف ومستقل، جنبا إلى جنب الحركة الأساسية المطلوبة؟ وماذا عن الأيدي الست، لمخلوق آخر، وهي تحارب بستة سيوف عليها جميعا أن تتحرك في الوقت نفسه؟

* السندباد وصحبه

* «الرحلة الذهبية للسندباد» (إخراج غوردون هسلر سنة 1973) كان واحدا من ثلاث رحلات سندبادية عمل عليها هاوزن، أولها «الرحلة السابعة للسندباد» (ناتان جوران - 1958) والأخير «السندباد وعين النمر» (سام واناماكر - 1977) وهو أفضلها، لكن عمل هاريهاوزن يبقى ساطعا أيضا في أفلام أسبق مثل «الوحش من 20.000 قامة» ليوجين لوري (1953) الذي لا نزاع أنه كان من أكثر أفلام الفترة إتقانا في هذا الشأن. بعده بعامين صنع مخلوقات «جاء من تحت الماء» (إخراج روبرت غوردون)، وفي كليهما حركات بالغة الإتقان لوحشين ضخمين ينقلان هوس هاريهاوزن المزمن بمخلوقات ما قبل التاريخ. وواحد من آخر أعماله الكبيرة ذلك الذي نفـذه سنة 1981 بعنوان «صدام العمالقة» كما أخرجه دزموند ديفيز، حيث القتال بين المخلوقات الإغريقية، ثم بينها وبين أبطال الفيلم، لا يترك مجالا للشك في أن هاريهاوزن كان مدرسة منفردة في مستواها.

وسواء أكنا نشاهد قتال السندباد ضد الهياكل العظمية أو خروج الوحش النائم في أعماق البحار إلى اليابسة ليدمـر مدينة لندن، أو قتال مخلوقات إغريقية أخرى، فإن ما صنعه راي هاريهاوزن هو إنجاز فريد وغير مسبوق بإتقانه على الأقل. الباحث في حياته سوف يشعر بمحاولة المقارنة بين ما حققه في أفلامه بطريقته اليدوية، وبين ما تحققه سينما المؤثرات المصنوعة بالغرافيكس اليوم، ليجد أن للأولى حياة تختلف تماما. «صراع العمالقة»، على سبيل المثال، أعيد صنعه قبل ثلاث سنوات، لكن احزر: أي من هاتين النسختين هي التي تحولت إلى واحد من كلاسيكيات النوع الغرائبي؟

الشرق الأوسط في

09/05/2013

 

بعد سنوات من الريبة في احتمال نجاحه

صالات بيروت تفتح شاشاتها للفيلم اللبناني.. أخيراً

لندن: محمد رُضا 

على عكس المعتاد، تحفل صالات السينما اللبنانية في الشهرين الحالي والمقبل بعدد من الأفلام المصنوعة محليا والمعروضة على شاشات الصالات اللبنانية الرئيسة شرق وغرب العاصمة. «قصة ثواني» و«النادي اللبناني للصواريخ» و«بيترويت» و«عصفوري» و«74 استعادة لنضال» هي من بين الأفلام اللبنانية الجديدة التي إما باشرت عروضها فعلا أو أنها تنطلق للعروض في الأسابيع القليلة المقبلة.

والأنواع تختلف: لدينا الفيلم الاجتماعي، والفيلم الذي يستذكر الحرب. هناك الفيلم الروائي، و.. نعم الفيلم الذي كان من الصعب ترويجه.. ذاك التسجيلي. والنجاح؟ تخبرنا الإيرادات المحلية، من «جيدة» إلى «ممتازة» بالنسبة لمعظم ما تم عرضه.

طبعا نجاح الأفلام اللبنانية في عقر دارها لم يبدأ حديثا. لا يزال فيلم نادين لبكي «سكر بنات» الذي خرج للعروض قبل أربع سنوات يصلح لأن يكون العمل السينمائي الذي دجن المشاهدين وأقنعهم بدخول الفيلم اللبناني بدل الأميركي أو إلى جانبه. وبالتأكيد أيضا، لم ينجح كل فيلم لبناني تجاريا بعد ذلك، بل هناك تلك الأفلام التي انزلقت واختفت. لكن لم يسبق أن التهمت الصالات هذا العدد من الأعمال المصنوعة لبنانيا في وقت واحد كما هي الحال الآن.

الشكوى التقليدية كانت أن صالات السينما لا تستقبل الفيلم اللبناني وبالتالي لا تشجع الصناعة المحلية، مما يجعل عملية إنتاج أفلام تنمو محليا عملية بالغة الصعوبة. فإذا أضفنا إلى ذلك حقيقة أن الفيلم اللبناني قلما وجد سوقا عربية خارج حدوده المحلية، بدا واضحا قدر الصعوبة التي تواجه صناعة الفيلم اللبناني، تلك التي تعود - بنحو أو آخر - إلى الثلاثينات.

والحقيقة هي أن هناك فترة واحدة تكاثرت فيها الأفلام اللبنانية وعروضها تلك، التي كانت في الستينات. أيامها أدت هجرة عدد من المنتجين والمخرجين والممثلين إلى لبنان، هربا من قرارات اشتراكية مصرية في الغالب، إلى زيادة عدد الأفلام الممولة تمويلا مشتركا معظمه لبناني الهوية. صالات السينما في منطقة البرج، مثل «الريفولي» و«المتروبول»، وفي الحمرا، مثل «السارولا» و«الكومودور» منحت شاشاتها لاستقبال إنتاجات ذات هوية جماهيرية محضة. نتحدث عن قيام السينما اللبنانية باستيحاء النموذج المصري مطعما بلكنة لبنانية أو سورية (يعتمد ذلك على الممثلين) وبكتابة تحاول أن تتوجه إلى الجميع.

* قضايا اجتماعية

* التوجه الحالي مختلف جدا من حيث اعتماده على مقومات بالغة الاختلاف أساسا: التمويل لبناني (ولو أنه مشترك مع فرنسا في بعض الأعمال). الفنانون العاملون أمام ووراء الكاميرا لبنانيون. القصة واللهجة محليتان. الهوية بأسرها، حتى مع وجود شريك أجنبي، لبنانية على أساس التوليفة الغالبة وحقيقة أن شأن الفيلم ومضمونه يغرف من المواضيع والمشكلات والذكريات الخاصة بلبنانيين.. إلى ذلك، هناك الحقيقة الأهم: هذه الأفلام ليست عن حب يربط بين شاب مصري وفتاة لبنانية خطفت العصابات والدها، ولا عن مغامرات عنتر وعبلة في الصحراء، أو بدوية في باريس، بل عن قضايا اجتماعية فعلية أخفقت، فيما مضى، في ترك بصمتها على أهواء الجمهور اللبناني.

«قصة ثواني» (الذي سُمي بالإنجليزية «تقاطعات عمياء» Blind Intersections) للارا سابا، يمتحن متانة الحياة الاجتماعية اللبنانية عبر حكايات تتناول، فيما تتناول، انتشار المخدرات واللجوء إلى الدعارة حلا للمشكلات المادية، والتحرش الجنسي بالأطفال. هذه المواضيع لم تطرح من قبل، وإن طرحت فإنها لم تطرح مجتمعة تحت سقف فيلم واحد. والقضية الاجتماعية مثارة أيضا في فيلم «بيترويت» (جمع بين كلمتي بيروت ودترويت حيث تم تصوير الفيلم فيهما) لمخرجه عادل سرحان، فهو يتناول موضوع العنف ضد المرأة وكيف أنه لا توجد قوانين تنتصر لها حين تتعرض للعنف. في حين لجأ «24 ساعة حب» (وهو عنوان لفيلم مصري سابق من بطولة عادل إمام) إلى طرح موضوع الإدمان، ولو بصورة نمطية، من خلال حكاية شاب وجد في المخدرات تعويضا عن حرمانه الرعاية العائلية والحنان الكامل. هذا الفيلم، الذي كان عرضه بدأ في 10 مارس (آذار) الماضي، من إخراج ليليان بستاني.

لكن ليست كل الأفلام اللبنانية الجديدة عن الوجع ذاته. في «عصفوري»، العمل الروائي الطويل الأول لفؤاد عليوان، الذي سينطلق للعروض خلال أيام، يستعيد ذاكرة سنوات الحرب ووقعها على عائلة بيروتية تسكن منطقة الصنايع (حيث يقطن المخرج نفسه). شيء كبنيان «عمارة يعقوبيان» الذي كتبه وحيد حامد قبل بضع سنوات إنما بقصص مختلفة تغزل من الحرب وتتحدث في آثارها بين شخصيات اليوم.

ومختلف أيضا «النادي اللبناني للصواريخ» من حيث أن مخرجيه جوانا حاجي توما وخليل جريج حققا فيلما تسجيليا. ومع أن الفيلم التسجيلي موصوم عادة بالفشل التجاري، إلا أن هذا الفيلم شق طريقه بنجاح جماهيري يستحقه؛ إذ يختار التذكير بأن هيئة لبنانية مستقلة بادرت في الستينات بإطلاق صواريخ فضاء قبل أن ينضم الجيش إلى جهودها، من قبل أن تتدخل الدول الكبرى طالبة من الحكومة اللبنانية إيقاف هذا البرنامج خوفا من أن يكون تمهيدا لضرب إسرائيل! ولن يبقى هذا الفيلم وحده في سوق الأعمال التسجيلية المعروضة، بل سيخلفه قريبا «74: استعادة لنضال» للمخرجين رانيا الرافعي ورائد الرافعي، ويسردان فيه القصة الحقيقية لقيام طلاب الجامعة الأميركية سنة 1974 باحتلال الجامعة الأميركية في بيروت لسبعة وثلاثين يوما احتجاجا على رفع رسوم التسجيل.

مع توارد هذه الأعمال، وهناك أكثر منها قادمة، تبدو السينما اللبنانية على قدر عجيب من النشاط. فرغم النجاحات، فإن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية طاغية، والتفسير الوحيد لهجمة الرواد على الفيلم اللبناني ليست الدوافع الوطنية بقدر ما هي محاولة فهم وضع اللبنانيين في الماضي والحاضر.

* لبنان في «كان»

* يتوجه فريق من المشرفين والإداريين والسينمائيين اللبنانيين إلى مهرجان كان هذه السنة محملين بما يلزم من أدوات ترويج الفيلم اللبناني، وهذا تبعا لتقليد انطلق، بلا توقف منذ ست سنوات، يهدف إلى حضور السينما اللبنانية في المهرجان السينمائي العالمي الأكبر. للأسف ليس هناك من فيلم لبناني جديد في المسابقة أو أقسام المهرجان الرسمية، وهو الذي اعتاد على الخروقات المفاجئة منذ أيام الراحل مارون بغدادي، وصولا إلى أفلام نادين لبكي.

صالة لواحد

العودة إلى المستقبل الفيلم:

Star Trek Into Darkness

إخراج: ج ج. أبرامز خيال علمي/ الولايات المتحدة 2013 تقييم: (3*) (من خمسة) في عام 2009 قامت شركة «باراماونت» بالطلب من المخرج والمنتج ج.ج. أبرامز تحقيق فيلم جديد في سلسلة «ستار ترك» الشهيرة. لم يكن الطلب مجردا من رغبة إضافية: إنجاز معالجة جديدة للحكاية القديمة التي وضعها الروائي المعروف جين رودنبيري وأسست لحلقات طويلة الأمد امتدت على الشاشة الصغيرة من الستينات وإلى اليوم وفي تفرعات متعددة («ستار ترك فوياجر»، و«ستار ترك: المسلسل الخامس»، و«ستار ترك: الجيل الجديد») كل منها شكل مسلسلا منفردا. ج ج. نجح في تلك المهمة إلى حد معقول، فمشكلة «ستار ترك» المبدئية هي قيام شهرته على أساس أنه مسلسل فلسفي متعمق يتناول أصل الخلق حينا وأبعاد الإنسانية حينا آخر والمسائل الوجودية دوما. وهذه حدت أكثر من مرة (وليس كل مرة) من نجاح الاقتباس السينمائي الذي بدأ أول مرة سنة 1979 عندما قام الراحل روبرت وايز بتقديم أول فيلم سينمائي تحت هذا العنوان.

هذه المرة المهمة تبدو منجزة على نحو أكمل: ج ج - ومن دون خيانة الأبعاد المتداولة في الحكايات الأصلية - يهذب النتوءات التي كانت تخز خاصرة الجمهور الذي يرضى بقليل من دواعي التفكير ويقترب من المنطقة المنخفضة لسلسلة «ستار وورز».. يحاذيها، على الأقل، في عملية توفير عمل مليء بالمعارك المتتابعة والأسلوب المرئي القائم على إذهال المشاهد ورفع مستوى قبوله العاطفي قبل سواه.

الحكاية هنا تبدأ في مشهد هروب: أفراد قبائل كوكب اسمه نيبيرو، يطاردون اثنين رئيسين من ملاحي المركبة الفضائية «ستار ترك» هما الكابتن كيرك (كريس باين) ومعاونه بونز (كارل أوروبان) هذا في الوقت الذي يسعى فيه سبوك (زاكاري كوينتو) إلى إيقاف هيجان بركاني كفيل بتفجير الكوكب ومن عليه. على الأرض، وبعد نجاة الجميع، يتعرض الكابتن كيرك للتحقيق ويتم سحب المركبة منه. لكن هذا الفعل لن يستمر لأكثر من عشر دقائق من عمر الفيلم. الشرير خان (بنيديكت كمرباتش) يبدأ بتفجير إرهابي لأرشيف الوكالة الفضائية في لندن، ثم يهجم وأعوانه على مقر الوكالة الرئيس في واشنطن، مما يستدعي تجنيد كيرك مجددا وإطلاق يده في مطاردة خان والقضاء عليه. مهمة يتحمس لها كيرك، لكنها تنطوي على أحداث ومخاطر لم تكن بحسبانه.

الفيلم أضخم من محاولة إيجاز حكايته، وهذا جيد. السيناريو (كتبه أليكس كوزمان ودامون لندلوف) يواصل تقديم مراحل متتابعة ينجزها المخرج في سياق حيوي وجذاب يلبي، أولا، رغبة الساعين إلى فيلم خيال علمي مثير. لكن الذي يُحسب للمخرج ليس فقط ذلك الاستخدام الذكي لأدوات التصوير والمونتاج والمؤثرات، بل اهتمامه برسم شخصيات مكثفة يطرح وجودها حدا لا بأس به من الأسئلة الوجودية التي عادة ما تعمد إليها حكايات الكاتب رودنبيري. حين يأتي الأمر لتنفيذ مشهد «أكشن»، فإن الإدارة التقنية مذهلة طوال الوقت. نصف الساعة الأولى أو نحوها تمهيدي لما سيأتي، وما يعيبها أنها تبقى عرضا واستعراضا ولا ترمي للمشاهد ما يكفي من تشويق مما يبقي الصلة باردة. فيما بعد يتبدل الموقف وتتصاعد الأحداث ومعها الاهتمام.

* «ستار ترك».. تاريخ موجز

* انطلقت روايات جين رودنبيري على الشاشة الصغيرة أول مرة سنة 1966 ثم توقفت بعد ثلاث سنوات لتعود أقوى مما كانت عليه في مطلع السبعينات. هناك، لجانب المسلسل الأصلي، خمسة تفرعات كل منها مسلسل قائم بذاته، علاوة على مسلسل من الرسوم المتحركة. سينمائيا، يبلغ عدد الأجزاء حتى الآن 12 تناوب على إخراجها 9 سينمائيين حتى الآن.

بين الأفلام

Mud(3*) دراما - الولايات المتحدة (2012) «ماثيو ماكونوفي» جيد، لكنه ليس جيدا بما فيه الكفاية تحت إدارة المخرج جف نيكولز في هذه الدراما التي مر عام كامل على عرضها أول مرة في إطار مهرجان «كان» السينمائي الدولي. إنه متهم هارب إلى بيت فوق شجرة في جزيرة صغيرة يكتشف وجوده صبيان سيساعدانه على التواصل مع المرأة التي يحب (ريز وذرسبون). الحكاية مثيرة لكن الفيلم لا يتجه بها إلى عمل أفضل.

The Reluctant Fundamentalist(3*) رعب - قطر/ الولايات المتحدة (2013) المخرجة ميرا نير تعالج موضوعا شائكا بجدارة: بطلها (ريز أحمد) باكستاني هاجر إلى الولايات المتحدة تحقيقا للحلم الأميركي، ثم عاد مدركا أنه أحب بلدا لا يحبه خصوصا بعد أحداث 2001. هذا جزء من التوليفة التي تضم قيام «سي آي إيه» (ممثلة بليف شرايبر) بمحاولة التجسس عليه لإنقاذ عميل مخطوف لها.

Ali Blue Eyes(2*) دراما اجتماعية - إيطاليا (2013) «علي ذو العينين الزرقاوين» الذي شهده مهرجان «ترايبيكا» النيويوركي مؤخرا يدور حول شاب من عائلة مصرية مهاجرة ينخرط في ركب الحياة العصرية راغبا في معاشرة غير شرعية مع فتاة إيطالية على الرغم من معارضة والديه. كاميرا محمولة وأجواء معيشة لكن إخراج كلوديو جيوفانيسي بلا وجهة نظر محددة، وعينا ممثله الأول نادر سرحان ليستا زرقاوين! التقديرات:

(1*):رديء، (2*): وسط، (3*): جيد، (4*): ممتاز، (5*): تحفة

شباك التذاكر

(3*)1 (-) Iron Man 3: $175,284,217 

افتتاح عملاق لفيلم «آيرون مان 3» بطولة روبرت داوني جونيور.

(2*) 2 (1) Pain and Gain: $7,588,202 يتراجع فيلم وولبرغ ودوان جونسون العنيف إلى المركز الثاني.

(3*)3 (3) 42: $6,210,856 دراما في ملاعب الرياضة من بطولة شادويك بوزمن وهاريسون فورد.

(2*)4 (2) Oblivion: $5,796,099 توم كروز يحاول إصلاح أعطال مركبات المستقبل ومحاربة الأشرار.

(3*)5 (5) The Croods: $4,225,700 فيلم الأنيماشن لترفيه الصغار حول شخصيات من العصر الحجري.

(1*)6 (4) The Big Wedding: $3,875,633 روبرت دي نيرو ودايان كيتون يقودان بطولة هذه الكوميديا الباهتة.

7 (-) Mud: $2,218,584(*2) بداية ضعيفة لفيلم نصف تشويقي نصف اجتماعي بطولة ماثيو ماكونوفي.

(*2)8 (13) Oz the Great and Powerful: $1,822,004 أوز: العظيم والقوي يعاود الإطلال بعد خروجه من القائمة قبل أسبوعين.

(1*)9 (7) Scary Movie 5: $1,435,262 كوميديا رديئة تسخر من نفسها وأفلام الرعب وتنسحب سريعا.

(3*)10 (9) The Place Beyond the Pine: $1,266,771 رايان غوزلينغ لص محترف يسرق لأجل مستقبل طفله.

سنوات السينما

1933 إنجازات عالمية

معظم الإنجازات المتميزة في ذلك العام وردت من الولايات المتحدة حسب آراء النقاد والمصادر التاريخية، لكن هذا لا يمنع وجود أعمال أوروبية حملت قدرا من الإجادة؛ من بينها الفرنسي «جوفروي» لمارسل بانول، و«زيرو السائق» لجان فيغو. إسبانيّا قدم لوي بونويل محاولته الاجتماعية المسماة «أرض بلا خبز» في حين رمى الألماني بدراما عنوانها «للحياة». أفضل منه كان شغل فريتز لانغ على فيلم «شهادة دكتور مابيوز». في إطار السينما اليابانية قدم ياسوجيرو أوزو واحدا من أعماله الجيدة الأولى تحت عنوان «هوى عابر» كاشفا عن موهبة ستتألق أكثر مع الأيام.

في صالة بديلة للأفلام السينمائية ابتكرتها منظمة مجتمعية

عروض لأفلام سينمائية قي بغداد تتغيب عنها المخرجات

بغداد: أفراح شوقي 

أن تصل إليك دعوة لحضور عروض 3 أفلام جديدة لمخرجات عراقيات في بغداد شيء يدعو للفرح والاستغراب معا، فعالم الإخراج لا يزال حكرا على الرجال، بعد انسحاب وغياب آخر مخرجة عراقية من عوالمه تماما، بعد عام 2003، لأسباب كثيرة ليس أولها صعوبات العمل وتكاليفه الباهظة والتقاليد الاجتماعية التي لا تزال تنظر للإخراج بعين الارتياب كمهنة للمرأة أو حتى هواية، وليس آخرها عدم وجود صالات عرض سينمائية صالحة للعائلات وجمهور النخب في البلاد.

مؤسسة برج بابل، إحدى منظمات المجتمع المدني، التي تأسست في العاصمة العراقية بغداد، بعد أحداث التغيير، أخذت على عاتقها افتتاح نادٍ للسينما، بإمكانات متواضعة، لتعويض غياب دور عرض سينمائية صالحة، وتولت استضافة تجارب سينمائية عراقية لمخرجين ومخرجات شباب، إضافة لعروض أفلام حققت نجاحا محليا وعالميا، ضمن فعاليات أسبوعية ثابتة.

الأفلام التي اختيرت للعرض في الأسبوع الثاني، لافتتاح السينما، كانت 3 أفلام قصيرة لمخرجات عراقيات، جميعهن من خريجات معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة التربية، اختارت أعمالهن لجنة مختصة، لكن المفارقة التي أثارت استغراب الجميع، أن المخرجات، وعلى الرغم من إعلامهن بموعد عرض أفلامهن، رفضن الحضور، ولدى استيضاحهن، كانت النتيجة أن العوارض المجتمعية هي السبب، وأنهن يخشين الحضور في أماكن عامة مع أفلامهن.

المخرج الشاب وارث كويش، المشرف على تنظيم الفعالية بصحبة الفنانة والناشطة ذكرى سرسم علل سبب ذلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «هذه مشكلة كبيرة فعلا وعجزنا عن إقناعهن بالحضور، على الرغم من تقديم أكثر من طلب، فلا تزال التقاليد والظروف المجتمعية السائدة ترفض عمل المرأة في مهن فنية، منها السينما والمسرح».

وأضاف: «الأفلام التي ستعرض ومدتها تتراوح بين (5 و15 دقيقة) هي نتاجات أفلام التخرج في المرحلة الأخيرة من دراستهن في قسم السينما، لكنها حملت خطوات واعدة في عالم الإخراج فيما لو طورت وتوفرت الإمكانات الفنية المطلوبة لها. وأوضح: «في الأسبوع المقبل سيكون هناك عروض للأفلام العراقية التي شاركت وفازت بدورة الخليج السينمائية الأخيرة».

أما المخرجة والناشطة ذكرى سرسم، فقالت: «مع الأسف، لا نملك مخرجة عراقية طموحة، على الرغم من أننا نحاول فسح المجال لهن كي يعرفن آراء الجمهور والنقاد ويتوفر لهن الحماس والإبداع أكثر في هذا الميدان». وأضافت: «من المؤسف أننا لا نملك صالة عرض سينمائية واحدة صالحة لحضور جماهيري يناسب العائلة العراقية، وسعينا هنا لافتتاح صالة عرض، متواضعة ربما تكون أصغر صالة عرض، لنشاهد نتاجات الشباب بدل أن يجري حفظها على الرفوف». وخصصت فعالية العروض السينمائية 3 أفلام، هي «رصيف بغدادي» للمخرجة إستبرق جميل النفس، و«جرح الأرض - الباشا لن يرحل» للمخرجة مها الماهين، وأخيرا فيلم «ناجون من الجحيم» للمخرجة ريم الفتال، تلتها جلسة مناقشة لقيمتها الفنية بالمشاركة مع الجمهور والمختصين، إضافة إلى واقع النساء المخرجات ومعوقات عملهن.

ودارت أحداث الأفلام الـ3 عن تبعات الحياة الصعبة التي يعيشها العراقيون، وأثر العنف والحروب عليهم، إضافة إلى فيلم تسجيلي يحكي قصة حياة ورحيل فنان عراقي هو عبد الخالق المختار.

المخرج جبار خماط، قال بعد مشاهدة العروض: «طاقات العمل متوافرة في تلك الأفلام، وهي تعد بالكثير إذا ما زيلت العوائق الاجتماعية التي حجبت المخرجة عن الظهور هنا بيننا اليوم، لكنها حاضرة بقوة في عملها الفني ومارست حريتها التي تريد مع الكاميرا ونجحت في ذلك».

وتعاني المرأة المخرجة في العراق من صعوبات كثيرة، أفرزت غيابهن عن الساحة الفنية، بعضهن علل عدم حصولهن على فرص مناسبة للعمل بسب عدم ثقة الجهات الإنتاجية بقدراتهن، إضافة إلى صعوبات العمل والتقاليد المجتمعية.

وتعد مؤسسة «برج بابل»، إحدى منظمات المجتمع المدني، وهي امتداد لمشروع البرنامج الحواري الذي كان يحمل الاسم نفسه (برج بابل)، ويقدمه الإعلامي عماد الخفاجي رئيس المنظمة الحالي، يهدف إلى إقامة ندوات حوار للتعريف بتجارب المجتمعات التي قامت على احترام التعددية السياسية والفنية والثقافية، إضافة إلى تدريب وتطوير وتأهيل الكوادر العاملة في المجال الإعلامي، وتقديم الاستشارات الإعلامية والفنية للمؤسسات الرسمية والخاصة، وإقامة مهرجانات وندوات ومؤتمرات تخص قطاعي الثقافة والإعلام، وإقامة معارض للفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والعروض السينمائية خصوصا نتاجات الشباب.

الشرق الأوسط في

10/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)