حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

فيلم «مناورة»..

لعبة سخيفة لا تنقصها السذاجة!

محمود عبدالشكور

 

ربما يكون فيلم «Gambit» أو مناورة الذى قام ببطولته «كولين فيرث» و«كاميرون دياز»، أحد أسخف الأفلام الأجنبية التى شاهدتها فى السنوات الأخيرة، لا يشفع للفيلم نجماه اللامعان، ولا اقتباسه من فيلم قديم ناجح بنفس الاسم من بطولة «شيرلى» السيناريو النسخة الجديدة، الكاتبان والمخرجان المميزان جويل كوين وإتيان كوين، فالحكم يكون على الفيلم نفسه فى النهاية والسينما ليست بالأسماء، ما شاهدناه فى الحقيقة لا يزيد علىّ شوقًا، ويحلم أن يكون محكم الصنع، ولكنه لا يبلغ شيئًا من ذلك، وإنما يترك فى ذهن مشاهده انطباعًا بأن صناع الفيلم يمارسون على الجمهور لعبة السخافة والسذاجة المركبة.

لست عمومًا ضد إعادة أفلام ناجحة مادام أن الفيلم الجديد سيضع بصمته الخاصة، وإضافته المميزة، هذا ما حدث مثلا مع سلسلة أفلام عصابة أوشن والتى قام ببطولتها النجم جورج كلونى، والتى قامت على فيلم ناجح أنتج فى الستينيات من القرن العشرين، ولكن فيلم «مناورة» كتب بدرجة عالية من الاستخفاف على طريقة صناع الأفلام المصرية، تشعر أنك أمام عمل مسلوق وساذج، مع أن الخطوط العامة للقصة يمكن أن تصنع فعلاً عملاً خفيفًا ومشوقًا خبير لوحات يريد الانتقام من رجل أعمال شديد الثراء، وذلك عن طريق الاحتيال عليه، ببيع لوحة فريق. كلودمونية، فنان الانطباعية الاشهر على أنها لوحة أصلية، ومع محاولته هذه تستعين برسام عجوز كان أصلاً ضابطًا متقاعدًا، وبفتاة أمريكية جميلة (قصة مثل هذه تحتاج إلى بناء متقن الصنع، ورسم جيد للشخصيات الأساسية، وتفصيلات ذكية تصنع المؤامرة، مع مشاهد كوميدية تعتمد على المتعارف، والمدهش فعلًا أن الأخوين جويل وإتيان كوين اشتهرا فعلاً بكتابة سيناريوهات فيها كل هذه السمات التى لا نجدها مع الأسف فى فيلم مناورة، ففى أقل من ربع الساعة نتعرف سريعًا على ملخص شامل للحكاية كلها، وكأن المؤلفين يريدان التخلص من القصة، هارى ديمة خبير اللوحات الذى يلعبه كولين فيرث، يصطحب صديقه الرسام العجوز إلى تكساس، لكى يقنعا لاعبة الروديو الجميلة بى جى بوزونسكى «كاميرون دياز» بأن تنضم إليهما فى الاحتيال على رجل الأعمال الثرى، عاشق اللوحات النادرة ليونيل شاباندر (آلان ريكمان) تتكدس المعلومات فى صورة فلاشات سريعة لا تستطيع إقناعك للانتقام من شاباندر لمجرد أنه يعامله بفظاظة، ولا تفهم أبدًا لماذا تم اختيار لاعبة الروديو المسيطرة على الخيول الجامحة بالذات لهذه المهمة؟ إن كل شىء تم تكديسه بسرعة، ولولا اكتشافنا أن وين يتخيل ردود فعل بوزونسكى قبل أن تحدث لما شعرنا أبدًأ أننا أمام سيناريو كتيبة الأخوان كوين، حتى علاقة وين بالرسام العجوز الذى يتولى سير الأحداث تبدو غامضة وسطحية، الحقيقة أن كل الشخصيات أقرب إلى الكارتون الذى يشغل عناوين المقدمة على طريق أفلام الستينات. 

تقضى الخطة التى رسمها وين بأن يقوم الرسام العجوز باستنساخ لوحة مفقودة الأكلودمونية بعنوان «كومات قش» فى الفسحة، ثم تنقل اللوحة إلى المكان الذى تعيش فيه الفتاة بوزونسكى - ويتم تلفيق حكاية لا يمكن أن يصدقها طفل، عن سرقة الألمان للوحة فى الحرب العالمية الثانية لتستقر فى حجرة القائد النازى «جورنج»، ولكن مع دخول جيوش الحلفاء إلى برلين يستولى عليها الجندى الأمريكى بولدوج بوزونسكى، لاعب الروديو، ويفترض أن يقتنع رجل الأعمال الشرس ليونيل شاباندر بكل هذا الهراء!

تسافر الفتاة بوزونسكى إلى لندن لمقابلة رجل الأعمال الذى شاهد صورة اللوحة النادرة، وبعد أن يستضيفها فى أحد الفنادق يبدأ تنفيذ الخطة على أن تحصل الفتاة على نصف مليون جنيه استرلينى، تندهش الفتاة الأمريكية لأن صورة رجل الأعمال التى رسمها وين ليست بهذه الشراسة على الإطلاق، تبدو أيضًا منبهرة بالحياة الرغدة لأنها جاءت مباشرة من مزرعة للدجاج والخيول، أما وين فيبدو بالفعل كشاب أخرق مفلس، رغم أنه يمتلك فى منزله لوحة صغيرة أصلية من رسم ألفريد سيسلى أحد كبار فنانى الانطباعية، وبينما تضطرب الخطوط، يقتصر دور الرسام العجوز على بعض المشاهد القليلة، ويبدو كما لو أن الفيلم يبحث عن دراما، فننشغل أحيانًا بمحاولات وين لسرقة فازة ضخمة تنتمى إلى عصر الامبراطور الصينى مينج، كما يصطحب رجل الأعمال شابندر «الفتاة الأمريكية لحضور حفل عشاء يحضره مجموعة من منافسيه اليابانيين الذين يظهرون فى صورة سخيفة وأقرب إلى النصابين، نكاد ننسى موضوع الاحتيال على شاباندر فى بعض فترات الفيلم، ثم يظهر خبير لوحات ألمانى يريد شاباندر الاعتماد عليه فى فحص لوحة الفتاة الأمريكية بدلًا من هارى دير، وطبعا لن تعرف أبدًا لماذا لم يقم المليونير شاباندر بطرد وين قبل كل هذه الأحداث لأن الواضح أنه لا يطيق رؤيته!

تنتهى كل هذه المشاهد المتداخلة بعد دخول وين إلى المكان الذى يحتفظ فيه «شاباندر بلوحاته، لا تسألنى لماذا سمح شاباندر له بذلك، المهم أن الوقت سيتسع لظهور أن السيطرة على الأسد وتقييده فى أحد أسخف مشاهد الفيلم، وفى النهاية يكتشف أن الأخ وين اتفق مع اليابانيين على سرقة لوحة أصلية أخرى فى منزل شاباندر رسمها مونيه أيضًا بعنوان كومات قش الفجر، وتحصل الفتاة الأمريكية على نصيبها فى صورة لوحة سيسلى الصغيرة التى يمتلكها وين، ونرى فى المشاهد الأخيرة وين والرسام العجوز يخططان للاحتيال على ثرى آخر ربما يكون رونالد ترامب بتزيف لوحة لـ «بابلو بيكاسو»!

هناك أقل القليل من المشاهد الضاحكة، أما أداء الجميع فهو متواضع باستثناء آلان ريكمان فى دور شاباندر، ولقد حاول أن يصنع شيئا بقدر ما يستطيع ولكن الحكاية كلها بدت أقرب إلى المزحة السخيفة المعجونة بالسذاجة البائسة.

أكتوبر المصرية في

05/05/2013

 

'قداش تحبني' مشاعر سينمائية جزائرية في مهرجان ارابيسك

ميدل ايست أونلاين/ الجزائر 

المخرجة فاطمة الزهراء زموم تشارك الى جانب التونسي نوري بوزيد في الدورة الثامنة لمهرجان فنون العالم العربي في فرنسا.

عرض الفيلم الروائي "قداش تحبني" لفاطمة الزهراء زموم خلال الدورة الثامنة لمهرجان "ارابيسك" وهو لقاء يحيي فنون العالم العربي والمزمع عقده من 13 الى 19 مايو/ ايار بمدينة مونبوليي (جنوب فرنسا) حسب ما علم من الموقع الالكتروني للتظاهرة.

ويستعرض هذا العمل السينمائي إحدى مخلفات ظاهرة الطلاق وعواقبها على الأطفال بعد أن يأخذ كل من الأب والأم طريقين مختلفين في مشهد يصبح فيه الأبناء في اتجاه آخر يقودهم نحو المجهول.

ويروي الفيلم الذي انجز في 2011 وهو انتاج مشترك جزائري مغربي مدته 98 دقيقة موضوع العلاقات الاسرية و العلاقات بين الاجيال من خلال قصة الطفل عادل الذي يجد نفسه مرغما ذات يوم على المكوث ببيت جده بعد انفصال والديه، وشروع كل منهما في بداية حياة جديدة ليس لعادل فيها مكان.

وبالرغم من محاولات الجد والجدة تعويض الفراغ الذي أصبح عليه الطفل وسعيهما إلى مده بالرعاية والحنان اللذين ينقصانه، إلا أن تعلقه بوالديه وشدة تألمه من جراء إهماله من قبلهما أدى به الى الانكسار والانطواء والمرض.

وقد صورت أحداث الفيلم أحد مظاهر ونتائج التشتت الأسري ومخلفات هذا الانفصال على جميع من يحيط بالأسرة المعنية ودرجة تأثير ذلك على علاقة الزوجين بعائلتيهما.

ويعالج "قداش تحبني" سلسلة من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالطلاق وتلك المؤدية إليه لا سيما الخيانة الزوجية وفقدان الثقةن إلى جانب اختلاف الاهتمامات ما بين الأجيال المتباعدة كما هو الشأن بالنسبة للطفل عادل وجده لونيس وجدته خديجة.

ويشارك في التمثيل بهذا العمل السينمائي الذي كتب له السيناريو مناصفة المخرجة فاطمة الزهراء زعموم وجوليان نغوترونغ كل من تاجر عبدالقادر وناجية دباحي ونور الين علان ورسيم زنادي.

كما سيعرض الفيلم الروائي " ميلفوي" (الف ورقة) للتونسي نوري بوزيدي في عرض خاص خلال هذا المهرجان الى جانب الشريط الوثائقي "انغام المهجر" (ميلودي دي ليقزيل) للتونسي مصطفى حسناوي خصصه للاغاني التي تتناول موضوع الهجرة المغاربية في فرنسا انطلاقا من تجربة الفنان الفرنسي من اصل جزائري رشيد طه.

ويتضمن برنامج المهرجان ايضا عدة عروض موسيقية و مسرحية من بينها سهرة فنية تحييها المغنية الجزائرية سعاد ماسي في ثنائي مع ايريك فرنانداز العازف على الة الغيثارة (نوع الفلامنكو) الى جانب حفل موسيقي عربي كلاسيكي من احياء العازف على الة العود العراقي عمر بشير.

كما سيكرم المهرجان مغنية الراي الشيخة ريميتي التي توفيت في 2006 وذلك بتنظيم حفل تنشطه الفنانة الجزائرية شيخة ربيعة مهدى الى روح الفقيدة.

ويسعى المهرجان الذي انشىء في 2006 بمبادرة من الجمعية الموسيقية لترقية فنون العالم العربي "اوني سونس " (الايقاعات الموحدة) الى تشجيع التعريف بالفنانين العرب و"بثقافة تمزج بين التراث الفني التقليدي و الابداع المعاصر و ذلك من خلال الموسيقى والمسرح وقصص الاطفال والافلام والرقص و الخط ".

وستجري الدورة الثامنة هذه تحت عنوان "ربيع الشيبانيين" تكريما للاجيال الاولى من العمال المغاربة المهاجرين الى فرنسا.

ميدل إيست أنلاين في

05/05/2013

 

"الجريمة السياسية" في "الزفاف الأحمر"

أحمد بوغابة - المغرب 

من أفلام المخرجين الشباب التي برزت في الدورة الأخيرة لمهرجان الجزيرة للسينما التسجيلية وتم تتويجها نذكر فيلم "الزفاف الأحمر" من كامبودجيا للمخرجين "ليدا تشان" و"غيوم سيوون" حيث فاز بالجائزة الذهبية للجزيرة في فئة الفيلم المتوسط (58 دقيقة ومن إنتاج سنة 2012). تسلمت الجائزة المخرجة "ليدا تشان" التي واكبت فعاليات المهرجان بحضور متميز ولافِت بنقاشاتها الرزينة وعزيمتها لتغيير محيطها.

يظهر لنا مع بداية انطلاق الفيلم اسم المخرج الكمبودجي "ريتي بان" كمنتج وهو الذي في حوزته مجموعة من الأفلام التي أخرجها عن سنوات الجمر والديكتاتورية في بلاده خاصة الفيلم الذي اشتهر به كثيرا "إس 21:آلة الموت". وبالتالي فهو قد أصبح الراعي والمؤطر لهذه الأفلام التي تعيد قراءة تاريخ كامبودجيا من خلال السينما. يعطينا إسمه ثقة في ما سنشاهده وأننا أمام وثيقة سينمائية تتطلب الانتباه الجيد لها.

ومباشرة، بعد إسم المنتج الذائع الصيت كمخرج، نقرأ على شاشة سوداء وفي صمت مطلق ما يلي: " خلال ديكتاتورية الخمير الحُمر (1975 – 1979) تم تزويج 250 ألف إمرأة كامبودجية بالقوة ورغما عنها". فهذه إذن رسالة أولية يطلعنا عليها الفيلم وتضعنا بالتالي مباشرة في موضوعه. وأن تلك الفترة كانت سوداء في تاريخ نساء البلد. لم يتم التطرق لهذا الموضوع من قَبْل أو كان يتصوره البعض حيث كان التركيز منكبا على الاعتقالات والتعذيب والقتل دون الوقوف عند جوانب أخرى من أشكال القمع المسكوت عنه والذي كان هو أيضا قاسيا تَحَمَّلَهُ أصحابه بصمت من جراء سيادة الخوف.  

تستمر الشاشة في سوادها لبضع ثوان بينما نسمع أصوات الصراصير ثم يظهر لنا ضوء خافتا لشمعة تتحرك في ذلك الظلام وتتبين لنا حاملتها وهي إمرأة تتجه بها – بالشمعة - نحو طفل مراهق يكتب في أوراق موضوعة على الحصيرة بالأرض مباشرة كما يظهر ضوء شمعة أخرى تضيء في أفق الجانب الأعلى من الشاشة. شمعة تتحرك بضوئها الخافت في مساحة ظلام شاسعة بشاسعة الشاشة وشمعة أخرى صغيرة في الأفق تعطينا ربما الأمل في المستقبل. لقد اشتغل الفيلم على كثير من الحروف والتفاصيل والدلالات التي سنتوقف عند بعضها في مستهل حديثنا عنه.   

نعتقد للوهلة الأولى أن الطفل المراهق بصدد إعداد دروسه تحت ضوء الشمع وتحت عيون المرأة التي لا يمكننا إلا أن نخمن بأنها والدته. هذه المشاهد التي قد نحكم عليها على أنها تقليدية هي غير ذلك على الإطلاق خاصة حين تبدأ تتشكل لدينا رؤية، في ما بعد، عن الفيلم بكونها مشاهد أساسية لم يرد أصحاب الفيلم رفع اللثام عنها منذ البداية. هذا إذا ربطنا تلك المشاهد على أنها مقدمة للفيلم حيث يظهر عنوانه "الزفاف الأحمر" مباشرة مكتوبا باللون الأحمر على ظلام الليل الأسود وهو الوحيد الذي كُتب بهذا اللون المختلف إحالة إلى سيادة النظام الأحمر حينها في كامبودجيا.

تظهر - بعد دقائق من ذلك - ملامح الصباح وتلك المرأة التي شهدناها في بداية الفيلم تعمل في الحقل قبل أن تبدأ في التعريف بهويتها  الشخصية: "إسمي سوشان بين، عُمري 48 سنة....". كان في عُمر سوشان 16 سنة حين فرض عليها الخمير الحُمر الزواج بالقوة وضد إرادتها. وبعد 30 سنة من الصمت، تقرر تقديم شكوى إلى المحكمة المكلفة بمحاكمة جرائم الخمير الحُمر.

تشتغل في حقل الأرز الذي يوجد على أرض يطلق عليها سكان المنطقة "مزرعة الأشباح" لأنها كانت حقلا للإعدامات حيث يوجد تحتها مئات من الجثث لذلك تلتجئ المرأة للتقاليد - كما تقول - حتى لا يمسها سوء من أرواحهم. يعود بنا الفيلم من خلال تقنية فلاش باك - اعتمادا على الأرشيف بالأبيض والأسود - إلى تلك المرحلة التي تتبين فيها الجثث والغربان تحوم حولها.

ثم نعود إلي المرأة سوشان التي تحكي عن صديقتها المخلصة والمقربة إليها جدا (نشاهدها بجانبها تشتغل بدورها في الحقل معها) بحيث أصبحا من أسرة واحدة. ينادي أبناء وبنات كل منهن على الأخرى "ماما". لقد جمعهما نفس المصير بالزواج القسري وهن مازالتا مراهقتين. كان الحكي عن بعضهما في الحقل. فقد تبادلن النقاش والحوار بينهن، في صيغة سؤال وجواب، طيلة مدة الفيلم حتى نتعرف نحن المشاهدون على ما جرى. وهو أيضا شكل من أشكال الإخراج الذي اعتمداه لإيصالنا المعلومات حول تلك الفترة. أما حين شرعت شوسان بالحديث عن زوجها - الذي فرضوه عليها بالقوة - فَقد كنا في فترة الليل (الظلام) وكُنَّا نسمع نباح الكلب من خارج إطار الصورة الذي توقف عند توقفها بالحديث عنه مما يؤكد أنه – أي النباح كدلالة - تم دمجه (الميكساج بلغة السينما) في الفيلم بوعي وليس اعتباطيا لأننا لم نسمعه بعد ذلك طيلة مدة الفيلم، ولم نر الكلب حينها مباشرة وإنما هو خارج إطار الصورة، أصبح جزء من الماضي. فهذه الإحالة السينمائية جميلة بين الصورة والصوت (مقابلة بين معاناة المرأة من اغتصابها ونباح الكلب كممارسة حيوانية) بالقول أن زوجها اغتصبها لرفضها له تحت حراسة عيون الخمير الحُمر. وسنشاهد الكلب، بعد تقدم زمن الفيلم بما فيه الكفاية، في عمق الصورة ممدودا/نائما/في حالة جامدة (لا ندري) حين كانت سوشان تتحدث مع قائد المنطقة عن زوجها المفروض عليها حين كانت تبحث عَمَنْ اتخذ القرار. لأن تقابل اللقطات Champ/Contre Champ بينهما كان حينها الكلب دائما في عمق اللقطات بالوضع المشار إليه قبل قليل باديا للعين. من اتخذ القرار؟

يتضمن الفيلم كثيرا من التقابل المتناقض حيث المعاناة القاسية من تاريخ ماض مستبد تتعايش مع طبيعة جميلة منحت للفيلم جمالية خاصة بلقطاتها البانورامية المفتوحة والحرة والخصبة. فقد تمكن أصحاب الفيلم من توظيفها السينمائي الذكي لها والمعبر لذلك التناقض الصارخ. ومن التقابل الجميل أيضا الذي نجح فيه المخرجان هو التقابل التاريخي بين اليوم والأمس بتوظيف الأرشيف فَجَمَعَ الفيلم بين الألوان (الحاضر) والأبيض والأسود (الماضي) بفضل مونتاج ذكي لا يخرجك عن تسلسل الفيلم بقدر ما يدفعك لفهم أفضل لما جرى ويجري في تصاعد للأحداث. وبالتالي، فتوظيف "الوثيقة السينمائية" هنا هو توظيف سينمائي وجمالي وتاريخي بوضعها في مكانها الصحيح والدقيق ما يعبر على الاشتغال الجيد في الكتابة السينمائية. ولم تكن لمجرد الاستشهاد بها. كانت تلك "الوثائق المصورة" في لُبِّ الفيلم وكأنها "صُوِّرَتْ" خصيصا له

ونستحضر في نفس الإطار مشهدا من أهم مشاهد الفيلم الذي جمع المرأتين معا حول الطاحونة اليدوية - في الربع الساعة الأولى من زمن الفيلم - حين كُنَّ يَقُمْنَ بعملهن بشكل عاد وهن يتبادلن أطراف الحديث عما وقع لهن خاصة لسوشان فبدأت تذرف هذه الأخيرة دموع الحسرة عن ماضيها المأساوي كإمرأة في بلد يقول شيوعيا واشتراكيا يدافع عن القيم الإنسانية النبيلة واحترام حقوق المرأة. كانت دموع سوشان توازيها سيلان العصير الأبيض من الطاحونة. فكان هذا التقابل في اللقطات بينهما كطاحونة الحياة التي دمرت تلك المرأة في سن مراهقتها بسبب إيديولوجية ديكتاتورية فاشستية.

يعود الفيلم بين حين وآخر إلى تلك الأوراق التي كان الطفل يكتبها في البداية، تارة في يدي المرأة وتارة أخرى بالإطلالة عليها بالكاميرا، أو بين المرأتين معا، فشكلت تلك المشاهد فواصل وفي ذات الوقت درجة جديدة من تقدم الحكي الذي يواكبه ما تقوله لنا المرأة الفلاحة سوشان عن حياتها السابقة من زواجها القسري. ستتفوق في النهاية بعد تردد طويل لكي تجمعها في غلاف وبعثه إلى المحكمة حيث ستعطيه – أي الملف/الغلاف - للطفل نفسه (ابنها) ليقوم بهذه المهمة عندما كان متوجها إلى مدرسته. أن تملأ ملفها (الشكاية) تحت ضوء الشمع، في البداية، بمساعدة ابنها الذي يكون هو الوسيط لمساءلة هذه الفترة من التاريخ المظلم لكامبودجيا باعتباره متعلما، ثم تجمع ملفها في النهاية، في واضحة النهار بغرفتها التي تخترقها أشعة الشمس من نافذتها رغم وجود القضبان بها، وتحمل ملفها لتخرج به إلى فضاء النور الطبيعي هو رسالة سينمائية أخرى قوية حيث تجاوزت فترة الظلام وأقدمت على خطوة أخرى نحو التحرر ومُحاسبة التاريخ.

تتطور أحداث الفيلم بشكل سلس من كتابة الشكوى والحكي الشخصي إلى البحث عما جرى من خلال اللقاء بعدد من الأشخاص الذين كانوا مسؤولين حينها في الحزب السائد وتطبيق سياسته في المجتمع. وكم كانت الشهادة/الوثيقة غنية التي وظفها الفيلم عند حديثه بالضبط عن الزواج. وثيقة صوتية للزعيم السياسي يقول "نحن شعب صغير لا نتجاوز 8 مليون نسمة نرغب في الوصول إلى 20 مليون نسمة". يدعو إذن للنسل ولذلك تم بموجبه تطبيق سياسة التزويج/الزواج بالقوة/بالعنف وكأن المرأة مجرد "معمل للنسل". كانت تظهر لنا، أثناء الخطاب المذكور، مشاهد من الأرشيف بالأبيض والأسود لمجموعة من المراهقين الشباب والشابات تنصت لـ "التوجيه السياسي" الذي يحثهم على ضرورة النسل وكأنهم في جنازة لكونهم يعرفون المصير الذي ينتظرهم خاصة الفتيات

لم يكن للمواطن معنى، فهو جزء من الكل مفروض عليه نمط معين من العيش ينبغي الخضوع له وهو ما أشار إليه أصحاب الفيلم بكون المجتمع مجرد قطيع وليس الزواج الأحمر إلا مظهرا من مظاهره الأقصى. فقد أبرز لنا الفيلم العمل الجماعي في المزارع والبناء على إيقاع الأغاني الثورية التشجيعية والحماسية حيث نشاهد بينهم الأطفال أيضا.

الرغبة الوحيدة لهذه المرأة الفلاحة سوشان، التي اقترب عمرها من نصف قرن، أن تعرف الحقيقة لأن ما حصل لها مازال ضاغطا عليها نفسيا فتبكي أحيانا وحدها (رغم أنها تزوجت من جديد بعد انهزام الخمير الحمر ولها 6 أطفال من زوجها الثاني الذي قُتِلَ في الحرب الأهلية). وقد واكب هذه الرغبة لهذه المرأة/الضحية تحولا في صيرورة أحداث الفيلم إذ بدأت حينها بملء أوراقها الرسمية لإيداع الشكاية تحت ضوء الشمس وبذلك خرجت من مرحلة الظلام بمقابلة ذلك بمشهد لكابوس يظهر الحريق والهجوم الأمريكي على الكامبودج بدون تعليق صوتي (كلاما كان أو موسيقى أو صواريخ حتى). 

تفيق المرأة سوشان من كابوسها لتركب حافلة تشق طرقها في إعصار واضح، وكأنها حركت التاريخ واستفاق من سباته، لأن المشاهد الموالية ستدخلنا في مرحلة جديدة من زمن الفيلم وهو بحثها الشخصي عن الأشخاص المسؤولين عما جرى لها في تلك الفترة ببحثها عن من كان يعطي الأوامر. ذهبت عندهم بنفسها تَسْأَلُهم وتُسَائِلُهُم عن الماضي. سألت المسؤولين من الرجال والنساء، ووصلت إلى أفراد من أسرة زوجها الذي فُرِض عليها عنوة. فيتشكل ملفها شيئا فشيئا في نفس الوقت الذي نتعرف فيه على ما جرى لها وعن مرحلة من تاريخ ذلك البلد الذي حكمها الخمير الخُمر. فهو سفر مواز في اتجاهين (الشخصي والعام) لنعلم أن ما جرى هو ليس حالة خاصة واستثنائية بل ظاهرة أسستها سياسة وإيديولوجية لذلك جاء العنوان ترجمة صادقة له.

من الاجتهادات الإبداعية في فيلم "الزفاف الأحمر" نذكر الاشتغال الجيد على الشريط الصوتي حيث تجاوز بشكل مطلق الحشو بالموسيقى الدرامية للتصعيد منها وإثارة العواطف بل تخلى عنها نهائيا ولم تحضر الموسيقى إلا كعنصر مشارك أساسي وجزء من الحدث (أناشيد الثورة – أغاني الأعراس) فيما ترك الأصوات الطبيعية تتفاعل مع الصورة لأنها من إنتاج محيطها نفسه: نباح الكلب وزقزق الطيور والدجاج وصوت الريح وخرير الماء وخطوات البقر وأرجل الناس... وأحيانا نستمع للصمت أيضا في هدوئه تاركا السيدة في عزلتها وحيرتها تسمع لصدى تاريخها ووقعه على حياتها الحالية هي التي صمتت لأزيد من 30 سنة. وبنفس القوة أيضا اشتغل الفيلم على الإضاءة ضمن ثنائياته باستحضار الظلال والضوء في بعض المشاهد كإحالة للتجاذب في حياة المرأة ولغياب الوضوح التام حول سنوات الجمر التي لم تذهب بعيدا في الحسم فيها خاصة وأن بعض المواطنين في المناطق النائية مازالوا يخافون من الخمير الحمر الذين يحتفظون فيها بسلطتهم إلى الآن.

ينتهي الفيلم في مَشَاهِدِه الأخيرة بتشابك أيادي المرأة سوشان بأيادي إبنتها العروس بملامح على وجههن لا نعرف هل هي من الفرح أو الحزن حيث الخيط الفاصل بينها غير واضح تماما مثلما هو غير واضح مصير تاريخ برمته لتظهر مباشرة أيادي المرأة تلامس سنابل الأرز وهي تشق طريقا وحدها وسط المزرعة في مطلع الفجر حيث تظهر الخيوط الأولى للشمس التي تنظر المرأة تُجاهها أملا في يوم جديد مشرق (لاحظوا معي اختيار الزمن والمشهد كآخر ما يظهر في الفيلم / نهاية مفتوحة عن الأمل المشرق بينما بدا الفيلم بضوء شمعة خافت). ثم يبدأ الجنيريك الأخير في الظهور الذي يبرز لنا اللالتزام الكلي للمخرجين في الفيلم بمساهمتهما الفعالة في مختلف مرافق الفنون السينمائية كالمونتاج والإنتاج وكتابة السيناريو والتصوير وترجمة الحوار و... إلتزام فني وأدبي وسياسي.

فمن خلال كل ما سبق يتبين من المُشاهَدَة العميقة والمتأنية أن الفيلم قد تم التفكير فيه وفي تفاصيله الإخراجية بشكل مسبق ومدروس صحبة الشخصية الرئيسية في الفيلم المرأة الفلاحة/الضحية فينتفي فيه الفرق التقليدي بين الفيلم الوثائقي والروائي بل يُزَوِّجُ بينهما في تنسيق متكامل ومتناغم. لم يعتمد الفيلم الاشتغال على المونتاج فقط بعد شهور أو سنوات من التصوير ليتم صياغته في المختبر بقدر ما يحمل فيلم "الزفاف الأحمر" كتابة سابقة وإعداد احترافي، يعني السيناريو أولا انطلاقا من أحداث حقيقية ثم التخطيط للتصوير ثانيا مادام الموضوع جد خاص بخصوصيته الحميمية. هذه الاحترافية هي التي أعطت فيلما جميلا يجمع الوقائع بالتحليل .  

الوثائقية تفوز بجائزة من "عيون من أفريقيا"

 الوثائقية - خاص

مرة أخرى تتألق إحدى إنتاجات الجزيرة الوثائقية في المهرجانات الدولية، فقد فاز فيلم "خوف وغضب وسياسة" الذي أخرجته الصحافية والمخرجة الوثائقية الجزائرية نادية الزاوي بجائزة أفضل إنتاج وثائقي مستقل في مهرجان "عيون من أفريقيا" في العاصمة الكندية مونريال وذلك ضمن فئة رؤى. وكانت الجزيرة الوثائقية قد أنتجت هذا الفيلم سنة 2012.

ويتناول الفيلم  ما يسمى "بالفوبيا من الإسلام" أو الخوف المرضي من الظاهرة الإسلامية التي انتشرت بعد أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية.  فقد أدت الحرب على الإرهاب في الولايات المتحدة إلى ظلم كبير في وسط الجاليات المسلمة. والآن وبعد عشر سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر، بدأ بعض المسلمين الأمريكيين برواية قصصهم التي كانوا فيها ضحية صور نمطية وأفكار مسبقة عن الإسلام والمسلمين.

فقد ألحقت قوانين مكافحة الإرهاب التي وضعتها الحكومة الأمريكية بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، ضرراً كبيراً بالجاليات المسلمة الأمريكية في الولايات المتحدة. ويحاول هذا الفيلم، بالإضافة إلى استعراضه قصصاً حية عن مسألة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة، أن يرسم صورة سياسية كبرى عن مجموعة هامشية من أشخاص متخوفين من الإسلام يبثون الخوف من الإسلام من أجل تغذية مآربهم السياسية.

وإضافة إلى الجائزة المذكورة فقد لفت هذا الفيلم انتباه لجنة التحكيم لفئة "حقوق الفرد" التي أعلنت تنويها خاصا بهذا الفيلم. وبهذا يكون الفيلم قد حاز على اعترافين بقيمته ضمن مهرجان واحد وكان بمثابة الانتصار للمخرجة التي لم تبادر أي قناة كندية بعرضه إلى الآن. فيما عرضت الجزيرة الوثائقية والإنجليزية الفيلم. والفيلم أيضا مدرج في موقع الوثائقيات الأكثر مشاهدة  Top Documentary Films. وسيبث من جديد على الجزيرة الوثائقية يوم الجمعة 17 مايو على الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

وكان مهرجان "عيون من أفريقيا" قد انطلق يوم 25 أبريل واختتم دورته التاسعة والعشرين بالعصمة الكندية مونريال  يوم 5 مايو الجاري. وهو مهرجان متخصص في السينما التي تهتم بالقارة الإفريقية بوجهات نظر مختلفة. والمهرجان يعطي فرصة للمبدعين الأفارقة للتعبير عن مشاكل قارتهم بعيدا عن الرؤى القائمة على مركزية الثقافة الغربية. وجدير بالذكر أن لجنة التحكيم التي قررت جائزة أفضل عمل مستقل لنادية الزاوي ضمن فئة "رؤى من هنا" ترأستها السينمائية والباحثة ماري دومينيك بونمارياج وهي المديرة العامة للبرنامج الفرنسي في المكتب الوطني للفيلم في كندا. وتمتلك دومنيك تجربة واسعة في مجال السينما المستقلة وفي مجال الوثائقي على وجه التحديد. أما التنويه الخاص لنفس الفيلم في فئة "حقوق الفرد" فقد ترأست اللجنة الباحثة المغربية أمل أبو العزم.

وبحصول الجزيرة الوثائقية على هذه الجائزة تبرهن القناة على حسن اختيارها ومراهنتها على المخرجين المستقلين العرب الذي يمتلكون أفقا إبداعيا قادرا على النجاح الدولي وعرض القضايا العربية بأسلوب وجمالي وسينمائي ينافس على أرقى الجوائز.

الجزيرة الوثائقية في

06/05/2013

 

مشاهدون منحوا الفيلم علامة بين صفر و6 درجات

«المكالمة».. الخوف أشدّ من القتل

علا الشيخ - دبي 

«المكالمة» هو عنوان الفيلم الأميركي للمخرج براد أندرسون والذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، تحت عنوان أو فئة أفلام الرعب والاثارة، على الرغم من افتقاره لبعض المقومات الأساسية لمثل هذا النوع من الأفلام، حسب مشاهدين منحوا الفيلم علامة راوحت بين صفر وست درجات، والذين أكد معظمهم أنهم خرجوا من الفيلم دون فهمه، فهو لم يقدم الأسباب التي جعلت من البطل مجرماً، واكتفى بتسليط الضوء على بطلته «هالي بيري» وما تقدمه من فنون بالأداء، فهو يدور حول مغامرة موظفة استقبال المكالمات الطارئة على رقم 911 في الولايات المتحدة الأميركية، لتجد نفسها في مواجهة مكالمة لفتاة مراهقة تم اقتحام منزلها، في تفاصيل تتكشف فيها الكثير من الخيوط الخاصة فقط بالموظفة وبعيدة عن المجرم الحقيقي، مشاعر الخوف التي يكون وقعها أشد من القتل، خصوصاً اذا كان احد الطرفين ضعيفاً.

البطولة الواحدة

على الرغم من وجود ممثلين آخرين غير هالي بيري، مثل أبيجيل برسلين وموريس شستنات وغيرهما، إلا أن المشاهد كلها كانت محاطة بـ«جوردان» التي أدت دورها هالي بيري، وهي موظفة عاملة في قسم اتصالات الطوارئ، تتلقى مكالمة من هاتف محمول لفتاة مراهقة تتعرض لهجوم من مجهول على منزلها، لكن «جوردان» تظهر غير مصدقة المحادثة، حتى انها تخطئ مهنياً حين تعاود الاتصال مرة أخرى بالهاتف الذي تدل رنته على مكان الضحية التي يعثر عليها مقتولة، ما يسبب حالة من تأنيب الضمير لدى «جوردان». آلاء باسل، (29 عاماً)، قالت: «لأول مرة اشاهد فيلما أميركياً يدور حول بطل واحد، هذا الوصف اعتدناه في الأفلام العربية، لكنه كان حاضرا وبقوة في فيلم (المكالمة)»، مانحة الفيلم خمس درجات. في المقابل، قال يزن عبدالله، (33عاماً)، «هذا ليس فيلم رعب وتشويق هذا فيلم عن قدرات هالي بيري التمثيلية»، مؤكداً «الفيلم سيئ وغير منطقي أبداً»، مانحا اياه علامة صفر. وشاركه الرأي اياد صابر، 22 عاما، الذي منح هو الآخر الفيلم علامة صفر، معلقاً «الفيلم ليس مدهشاً ولا يقدم شيئاً مميزاً، المشاهد ليست مرعبة بقدر ما هي مقززة، ناهيك عن القصة المبالغ بها، وكأن الفيلم تم انتاجه لأجل قصة البطلة الحقيقية التي حدثت معها».

الحبكة بالمشاعر

بعد مقتل الفتاة، يركز المخرج على مشاهد شعور «جوردان» بمسؤوليتها عن ما وقع، حيث إنها لم تتصرف بمهنية، لكن وبعد مضي ستة اشهر على الجريمة الأولى تتلقى «جوردان» مكالمة أخرى من فتاة مختطفة، وشعرت بأن المجرم هو نفسه، خصوصاً أنها سمعت صوته في المكالمة الأولى التي انتهت بالجملة نفسها «لقد انتهيت»، فتقرر «جوردان» أن تنقذ الفتاة مهما كلفها الأمر. الفيلم جيد بأداء هالي بيري الرائع، حسب وصف نهاد اسماعيل، (33عاما)، «فقد استطاعت هذه الفنانة السمراء أن تنقل كل مشاعر الخوف والتوتر والشعور بالذنب بطرق مختلفة ومتنوعة، وكانت أقوى من الفيلم وقصته واخراجه»، مانحة اياه ست درجات.

وقالت لينا أبوكف، (29 عاما)، إن الفيلم سيئ باستثناء أداء البطلة التي تكاد تكون الوحيدة في الفيلم «لم اشعر بالتشويق، ولا باي مشاعر لها علاقة بمشاهدة فيلم يقع تحت فئة الرعب والتشويق والمغامرة ويشترط عدم مشاهدة الأطفال له»، مانحة اياه ثلاث درجات. وبدوره أكد سيف الظاهري، (25 عاما)، أن «الفيلم بسيط ولا توجد فيه امكانات عالية، وقد شعرت بالملل والتوتر بسبب حبكته الضعيفة، وندمت على مشاهدته»، مانحا اياه علامة صفر. والشعور نفسه عبر عنه هيثم الطباع، (30 عاما)، «لم اشاهد فيلماً شاهدت فقط هالي بيري»، مانحاً الفيلم علامة صفر.

فيلم دون أجوبة

تستطيع «جوردان» الوصول الى الضحية لتكتشف أن القاتل ما هو الا حبيبها السابق، لكن لم يعرف المشاهد لماذا تحول هذا الحبيب الى سفاح، وما هي دوافعه، خصوصا أنه يقتل دون اغتصاب ضحيته. محمد الجابري، (19 عاما)، قال: «الفيلم انتهى دون معرفة دوافع السفاح، وخلفيته، خصوصا أنه كان عاشقا، وبعدها وجدناه أباً وزوجاً، قصة غريبة بالفعل لا ترتقي بأن تصنف نفسها مشوقة»، مانحاً الفيلم أربع درجات.

في المقابل، حاول مراد ملا، (24 عاما)، أن يربط الأحداث بعضها ببعض، «وصلت بيري الى الضحية المختطفة من خلال اعجوبة كأنها ضابط بالشرطة وليست موظفة استقبال ضعيفة اساساً، وأنقذتها فعلاً، خصوصا بعد علمها بهوية السفاح الذي لم نعرف السبب وراء تحوله الى سفاح، وهذا بالنسبة لي اخفاق كبير لدى كاتب السيناريو والمخرج»، مانحا الفيلم علامة صفر.

استعرض المخرج بالفعل ضحايا السفاح، ودماءهن المصفاة، لكن دون اغتصابهن، وترك للمشاهد أن يبني خيالا واسباباً دافعة، هذا ما قاله منير محمد، (27 عاما)، واضاف «اختياره للفتيات الشقراوات على الرغم من علاقته السابقة بفتاة سوداء، وصغيرات بالسن، يحتاج كل هذا الى تفسير من قبل المخرج لم أحصل عليه شخصياً»، مؤكداً «الفيلم سيئ للغاية ولا يستحق الا صفراً».

ووجهت بدورها زهرة يوسف، (33 عاما)، الى عدم خسارة ثمن تذكرة الفيلم للذي يفكر في مشاهدته «لأنه سيئ ومستواه ضعيف جداً، ولا يستحق المشاهدة»، مانحة إياه علامة صفر.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

الإمارات اليوم في

06/05/2013

 

في الاجتماع السنوي لجمعية نقاد السينما

حجب جائزة أفضل فيلم مصري.. و«قيادة» أفضل الأجنبي 

حجبت جمعية نقاد السينما المصريين جائزتها السنوية هذا العام لأفضل فيلم مصري ومنحت الفيلم الأميركي «قيادة» للمخرج نيكولاس ريفن جائزة أحسن فيلم أجنبي تم عرضه في دور السينما خلال عام 2012. ذكرت الجمعية في تقريرها السنوي للاتحاد الدولي للنقاد «الفيبريسي» بأنه لا يوجد فيلم مصري يستحق لقب «فيلم العام» من الناحية النقدية الجمالية وبالتالي اضطرت لحجب الجائزة

تكونت لجنة تحكيم هذا العام من 12 ناقداً برئاسة محسن ويفي رئيس جمعية النقاد الذي استعرض في البداية ال 29 فيلماً مصرياً التي تم عرضها خلال عام 2012 واستبقت اللجنة للنقاش 3 أفلام هي «بعد الموقعة» للمخرج يسري نصرالله. و«ساعة ونص» للمخرج وائل إحسان. و«مصور قتيل» للمخرج كريم العدل. وتمت مناقشة الأفلام الثلاثة.. حيث قال الناقد ضياء حسني: إن فيلم «بعد الموقعة» تناول الجانب الآخر لأحداث الثورة. خاصة بعد موقعة الجمل ولكن السيناريو افتقد إلى الإلمام الكامل بواقع الأحداث وواقع المنطقة «نزلة السمان». كما ظهرت الشخصيات الرئيسية مفتعلة وغير ناضجة بسبب عدم فهم الواقع. بالتالي ظهر الفيلم وبه الكثير من الخلل الواضح

قال الناقد خالد السرجاني: إن «بعد الموقعة» أساء للناشطات العاملات في المجال الاجتماعي وقدم رسالة سلبية عن هؤلاء. إلى جانب أن الفيلم تعاطف مع الذين هاجموا الثوار في ميدان التحرير في موقعة الجمل. وأعطاهم طابعاً إنسانياً أكثر مما يستحقون

ثم تحدث النقاد عن فيلم «ساعة ونص» لكاتب السيناريو أحمد عبدالله والمخرج وائل إحسان. وأشار ضياء حسني إلى تشابه الفيلم مع «كباريه» و«الفرح» لنفس كاتب السيناريو.. حيث الالتزام بمكان محدد وعدد كبير من الشخصيات. وأشار محسن ويفي إلى نجاح كاتب السيناريو أحمد عبدالله في تصوير الأجواء الشعبية والشخصيات في المناطق الشعبية الفقيرة. وعاد ضياء حسني ليؤكد أن فيلم «ساعة ونص» قدم نماذج كأنها حديقة حيوانات بشرية دون تعمق أو رؤية للواقع الذي يحرك تلك الشخصيات. وقال الناقد محمد عبدالفتاح إن الفيلم اعتمد على اسكتشات من الممكن حذف أي واحد منها وتقديمه أو إلغائه دون التأثير في دراما الفيلم. ولذلك اقترح حجب الجائزة وأشاد الناقد ياقوت الديب بمونتاج الفيلم والحيلة الدرامية التي لجأ إليها السيناريو. إلا أن الكاتب قدم شهادة براءة للإهمال في مرفق السكة الحديد لأن الحادث الذي وقع في نهاية الفيلم جاء بسبب سرقة القضبان وليس بسبب تهالك القطار وعدم صيانته. تحدث الناقد محسن ويفي عن فيلم «مصور قتيل» للمخرج كريم العدل.. وقال إنه بالطبع مأخوذ عن أصل أجنبي مثل العديد من الأفلام المصرية المقتبسة. ولكن الاقتباس في السينما المصرية القديمة مثل أفلام نيازي مصطفى وكمال الشيخ يكون بها قدر كبير من الجودة الفنية التي لم تظهر في فيلم «مصور قتيل». لذلك قررت لجنة التحكيم بأغلبية الأصوات حجب جائزة أفضل فيلم مصري. وعند مناقشة الأفلام الأجنبية أشارت لجنة التحكيم إلى عرض 116 فيلماً أجنبياً خلال عام 2012 في دور السينما المصرية استبقت اللجنة للمناقشة 12 فيلماً وقد حصل فيلم «القيادة» للمخرج نيكولاس ريفن وبطولة ريان جوسلنج على أعلى الأصوات. وأشارت اللجنة إلى ضرورة الاهتمام بأسابيع الأفلام الأجنبية في مصر والتي تعرض أفلاماً غير أميركية. وكذلك أشاروا إلى «بانوراما السينما الأوروبية» وهو المهرجان الذي ترعاه المنتجة ماريان خوري. وأشار النقاد إلى وجود فيلم تركي مدبلج تم عرضه في مصر خلال 2012 وهو فيلم «السلطان الفاتح» وهو بادرة طيبة والمطلوب نوعية أفضل من الأفلام التركية في السنوات القادمة.

النهار الكويتية في

06/05/2013

 

الناقد البريطاني فيليب فرنش يعتزل بعد 50 عاما من الكتابة 

كتبت فانيسا ثورب في صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية (السبت 4 مايو) تقول إن الناقد السينمائي البريطاني الكبير فيليب فرنش قرر أن يعتزل الكتابة الأسبوعية المنتظمة في الصحيفة في أغسطس القادم مع بلوغه الثمانين عاما.

وأضافت فانيسا أن فرنش، الذي يعد أحد كبار نقاد السينما في العالم، بدأ العمل مع "الأوبزرفر" في فبراير 1963، واعتبرته مجلة السينما الأمريكية (فيلم جورنال) "أعظم محلل سينمائي على قيد الحياة". ولكنه بعد أن ظل طوال نصف قرن يكتب بانتظام عن الأفلام، قرر الناقد الكبير أن يكتب آخر مقالاته للصحيفة البريطانية الأسبوعية الشهيرة في أغسطس القادم.

وكان فيليب فرنش قد كتب في أول مقال له في 1963 يتساءل لماذا تفشل السينما البريطانية في تقديم  صورة تتمتع بالمصداقية عالم الجريمة. ومنذ ذلك الحين ظهرت الكثير من المحاولات في هذا الاتجاه إلا أن كلماته لاتزال صالحة.

وتقول فانيسا إن قيمة كتابات فرنش لا تأتي فقط من تجربته الطويلة بل من اهتمامه الكبير بتاريخ السينما وبالفنون. وكان فرنش دائما مهتما بالتطرق إلى الأفلام القديمة وتذكير القراء بها واستعادة تقاليدها.

وقد التقى بشارلي شابلن ذات مرة، كما يتذكر، في العرض الذي أقيم في لندن لفيلم "المشترد" في السبعينيات من القرن الماضي، ويقول هو عن تلك المناسبة: "لقد كان (شابلن) وجه يبدو مثل قناع كما أتذكر، ولكن كان من المثير أن أجلس وراءه وأشاهده على الشاشة وهو شاب".

وقال جون مولهولاند رئيس تحرير الصحيفة إن الكثير من القراء سيجدون أن كتاباته التي تنشر كل يوم الأحد، لا يمكن تعويضها. وقد كتب هو في خطاب إستقالته من الأوبزرفر: "إنني أعتبر نفسي محظوظا أن أتيحت لي الفرصة لأن أصبح جزءا من تقاليد هذه الصحيفة المتميزة التي لا تضاهيها صحيفة أخرى يومية أو أسبوعية".

وأبدى كريستيان لانجان، رئيس قسم إنتاج الأفلام في بي بي سي، حزنه على مغادرة فرنش العمل بالنقد السينمائي.. وقال إنه يعتبره من النقاد ذوي الوزن الثقيل وغنه كان يمتعنا دائما بكتاباته حول الأفلام القديمة.

تقول كاتبة المقال: بالنسبة لفيليب كانت وظيفة الناقد دائما عنده أن يتمتع بالنزاهة. من وقت لآخر يمكن أن تغالي في نقدك أو تشطح قليلا، لكن ليس في الجولة التالية.. يجب أن تتمتع بالصدق".

من أفلامه المفضلة Ace in the Hole لبيللي ويلدر، و Horse Feathers    للإخوان ماركس.

شارك فرنش في لجنة التحكيم الدولية بمهرجان كان السينمائي عام 1986. واصدرعددا من الكتب المهمة منها "وجدتها في الأفلام: إنعكاسات هاوي سينما" و"الويسترن: جوانب النوع السينمائي"، و"الرقابة على الصورة السينمائية".

حصل على لقب أفضل ناقد سينمائي في العام (عام 2009) في بلده، كما منح لقب فارس من ملكة بريطانيا.

عين على السينما في

06/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)