حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

«أحلام اليقظة» سيوقظ ذاكرة من يشاهده

بغداد – عبدالعليم البناء

 

في إطار الحراك الذي تشهده السينما العراقية ويعتبر سابقة، احتفاءً بتتويج بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، تصاعدت وتائر الإنتاج السينمائي العراقي، لتعيده الى الواجهة محلياً وعربياً، بفعل دعم حكومي كبير لم تشهده السينما العراقية طوال تاريخها الممتد الى حوالى أكثر من سبعة عقود.

وفي هذا السياق، يجيء الفيلم الروائي الطويل «أحلام اليقظة»، عن قصة غيداء العلي، وسيناريو وحوار المخرج صلاح كرم الذي يمتلك تجربة واضحة في هذا الميدان، منذ أن درس في بريطانيا، وحصل على شهادة تخصص في الإخراج والإنتاج التلفزيوني، من قسم الإعلام في المجلس الثقافي البريطاني في لندن. وعمل في إخراج وكتابة إدارة إنتاج مجموعة كبيرة من المسلسلات والأفلام والبرامج الوثائقية والثقافية والسياسية، وله عدد من الأفلام السينمائية، منها: «لن نذبح مرتين»، «من يعطني الشمس»، «رصاص في الجانب الآخر»، «صخب الصمت»، «فجر يوم حزين»، «الأقحوانة»، و «حدث في هذا الزمان».

وحصل كرم على جوائز وشهادات تقديرية عدة... وها هو اليوم، يخوض تجربته السينمائية الجديدة بفيلمه الروائي «أحلام اليقظة» الذي تدور أحداثه أيام الحرب الطائفية في العراق عام 2006 وتولى إنتاجه لحساب دائرة السينما والمسرح التي نفّذت الانتاجات السينمائية لبغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، ومعه كانت لنا هذه الجولة من الحوار:

·     بعد انقطاع غير قصير عن عالم السينما ونسبة الى تجربتك التلفزيونية الأوسع، ما الذي يمكن أن تقوله عن فيلمك الجديد «أحلام اليقظة»؟

- لقد تم تصويره بتقنيات الكترونية متطورة جداً، وبكاميرا «هاي دفيشن»، وبعد المونتاج سينقل على شريط سينمائي في ستوديوات لندن أو دبي... ومن هنا، فإن الأمر يرتبط بالأسلوب والرؤية، وطريقة الإخراج السينمائي. فالسينما هي فعل درامي إنساني، تتعاطى معه باللغة السينمائية التي تتطلب في المشهد 50 لقطة، على عكس التلفزيون الذي يحتاج الى 19 لقطة، وكذلك تكوين الصورة، وحركة الممثل، وتصميم الانارة، واستيعاب الممثل حركة المشهد... ولهذا فقد صورنا مشهداً طوله ثلاث دقائق وست عشرة ثانية، بثماني ساعات في موقع واحد، في حين في التلفزيون نصور بهذا الزمن، 15 مشهداً طولها 20 دقيقة.

«الباص» البطل الحقيقي

·        إذاً، أنت تراهن على إنجاز عمل سينمائي بحت شكلاً ومضموناً...

- نعم... وهو يجسد موضوعة عراقية ساخنة، تدعو في النتيجة إلى حب الإنسان المهاجر لوطنه، إذ مهما كانت الظروف التي دعتــــه للهجــــرة، فإن فــــراق الوطن أصعب. وتدور الأحــداث في «باص» هو عبارة عن عراق مصغر، يضــــم جميع أطياف الشعب العراقي، بمختلف أديانــــهم ومذاهبهم وأعراقهم وشرائحهم. فهنــــاك صحافية وطبيب ومطـــــرب وتاجر ومدرّس وغيرهم، كانوا في طريقهم للهجرة من العراق، هرباً من الحرب الطائفية التي حصلت عام 2006، لتتوالى حكاياتهم الإنسانية الموجعة، وليصبح «الباص»، بعبارة أخرى، البطل الحقيقي للفيلم.

·        لنقف عند خياراتك على صعيد الممثلين الذين كان بعضهم يلج عالم السينما للمرة الاولى...

- لم تكن خياراتي تخلو، كما في أعمالي السابقة، من المغامرة حيث اخترت فتاتين، أولاهما إيما خضيرميري، وتمثل في السينما للمرة الاولى، ولكنها قدمت نفسها بشكل رائع ومتميز، وأدت دور الصحافية غيداء، وهو دور مركب وصعب... والثانية فيٌ العزاوي المقيمة في الإمارات، ولديها تجربة في عملين سينمائيين قصيرين ومسلسل خليجي. وكلتاهما سيشار اليهما عند عرض الفيلم، فضلاً عن أداء الفنانين: كريم محسن وزهور علاء وسنان العزاوي وبشرى إسماعيل وطه علوان الذين تفاعل معهم أكثر من 45 ممثلة وممثلاً آخرين.

·     هذا على صعيد الممثلين، فماذا عن الفنيين والتقنيين الذين كان بعضهم عراقياً والبعض الآخر عربياً وأجنبياً؟

- نظراً لندرة الكوادر العراقية المحترفة، والضليعة بالتقنيات السينمائية الحديثة، فقد استعنت بمدير إضاءة ومصور سوري، وكوافير لبناني، ومهندسي صوت إيرانيين، إضافة الى الماكيير العراقي المحترف محمد الجبوري الذي عمل في مسلسل «عمر»، فهذا الشاب الذي كان مغترباً قدم أنموذجاً متميزاً، لصنعة الماكياج الحقيقية...

·        لننتقل بهذه التراتبية إذاً الى مواقع وأماكن التصوير التي كانت ما بين شمالي العراق وبغداد...

- لقد اخترت أن يكون طريق الباص، الذي يمر عادة من بغداد الى دمشق، على الطريق القديم وليس الطريق الدولي السريع، وفق أحداث السيناريو بتداعياته الدرامية المثيرة...

·        كيف؟

- ابتداءً... الطريق السريع كان فيه قطّاع طرق من الارهابيين يتعرضون للسيارات المارة عليه والمغادرة إلى سورية، وسائق الحافلة كريم اختار الطريق القديم كي يوفر الحماية لركابه من الأذى، ولكنه عانى من الصعوبات أثناء قيادته هذا الباص، لأنه لم يمر فيه منذ مدة طويلة... وبدأ التصعيد الدرامي من بداية دخول الباص مدينة الرمادي، حيث شكلت الأحداث مساراً درامياً مهماً، فحصلت ألفة بين الركاب ليتحدث بعضهم الى بعض، عن سبب هجرتهم، حين يعود كل واحد منهم إلى قصته الموجعة، بطريقة «الفلاش باك». فكان علينا أن نختار طريقاً بممر واحد، يقطع صحراء الأنبار، ولكون الطريق القديم غير صالح للمرور، والوصول إليه يستغرق ثلاث أو أربع ساعات، فقد اخترنا طريق أربيل – مخمور- الموصل المشابه، للإيحاء للمتلقي بأنه الطريق المقصود.

فرصة نادرة

·        وهل واجهتك صعوبات أخرى؟

- إذا كان ثمة صعوبات، فقد عملنا على تجاوزها وتلافيها، بالتعاون مع هيئة الانتاج ومدير الانتاج. وقد اخترنا المواقع ومستلزمات الانتاج في شكل دقيق وملائم، فضلاً عن سكن الفنانين في منتجع جنار في السليمانية، وهو من المنتجعات الراقية، اعتزازاً منا بدور الفنان وقيمته الابداعية...

·     وكيف تنظر الى الدعم الذي قدمته وزارة الثقافة للسينما العراقية ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013؟

- في شكل عام، هي فرصة منحتها وزارة الثقافة للمخرجين الرواد والشباب، لتقديم أفلام بإمكانيات إنتاج مدعومة وجيدة، ومنها فيلمنا. ولهذا أدعو إلى استمرار الوزارة على هذا النهج، لتعزيز ثقافة السينما العراقية، ودورها في البناء الثقافي العراقي، ونقلها الى الشعوب العربية والاجنبية.

·        في ضوء ذلك كله، ما السبيل الى النهوض بالسينما العراقية...؟

- أولاً، إيجاد نصوص سينمائية ذات موضوعات جيدة. وهنا على سبيل المثال، تعاونت مع الكاتب العراقي صباح عطوان، وشجعته على إكمال كتابة فيلمه الروائي الطويل «خريف الغربة»، وقد أنجزه فعلاً، وهو فيلم لو تهيأت له مستلزمات الإنتاج المطلوبة، لأصبح من الافلام التي تشاهد في اوروبا وأميركا وتعرض في المهرجانات الدولية، لأن موضوعه إنساني بحت، يتعرض للمافيات التي تاجرت بمقدرات المهاجرين العراقيين والعرب والاجانب، وأحداثه تدور في تركيا واليونان. وهنا لا بد كذلك من الإشادة بإيجاد بنى تحتية متكاملة، من أجهزة تصوير ومونتاج وإنارة وطبع وتحميض وغيرها. وقد توافر لدى دائرة السينما والمسرح بعضها الآن. ونتمنى أن تتكامل في المرحلة المقبلة.

·        ما هي كلمتك الاخيرة التي تود انتهاز الفرصة هنا لقولها؟

- لعلي لا أبالغ إذا قلت إن فيلم «أحلام اليقظة» سيوقظ ذاكرة من يشاهده، فهو يؤرخ لمرحلة زمنية مهمة من تأريخ العراق المعاصر، تتذكرها الاجيال. وأتوقع أن يسجل حضوراً متميزاً ضمن عروض أفلام بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، والمهرجانات السينمائية المحلية والعربية والعالمية.

«طعم العسل»...

مرّ في جبال كردستان

دبي - فيكي حبيب 

لا يكاد المخرج السوري مانو خليل يُنهي تصوير فصلٍ من فصول المأساة الكردية، حتى يعود إليها من جديد. وكأنّ الكاميرا عنده، فسحة تحررٍ من أعباء ماضٍ لا يزال الحاضر يرزح تحت ثقله، في محاولة لمخاطبة الإنسان مهما كان لونه أو دينه أو عرقه. هي بكلمات أخرى شاهد على حقٍ ضاع في أتون السياسة أو وثيقة بصرية للتاريخ يصعب تحريفها مهما كانت هوية المنتصر أو غطرسته وجبروته.

في أفلام مانو خليل، بطل واحد لا يتغير وإن تعددت الأسماء والأشكال والأعمار، وهمّ واحد لا يتجزأ وإن تكاثرت القصص والحبكات والروايات.

البطل هو من النسيج الكردي والهمّ همّ شعبٍ أحرقته جمرة الشتات، لتتوالى الحكايا بتوالي الأفلام، من «الأنفال - شظايا من الحياة والموت»، الى «دافيد تولهلدان» و «زنزانتي بيتي»... حكايا تشغل أفلاماً توّاقة الى رفد الفن السابع بذاكرة لا تنضب عن تاريخ دامٍ عايشه الكرد في أكثر من منطقة نزاع، انطلاقاً من إيمان المخرج بأهمية الصورة في صنع التاريخ.

إيمان لا تعود معه مقولة إن التاريخ يكتبه المنتصر، ذات أهمية كبيرة. فمن يقف على تماسٍ مع الصورة، لا يعود قادراً على المساومة حول حجم سطوتها وتأثيرها، سواء كانت صادقة أو كاذبة ومتلاعباً بها. هي سلاح فتّاك يعرف مانو خليل جيداً كيف يطوّعه لإيصال قضية شعبه ومعاناته الى الجمهور العريض من دون استدرار الدموع أو الاتكاء على ميلودراما قد تحمل تبعات عكسية، فتحرمه من الوصول الى هدفه، هو الذي اختار أن تكون السينما في خدمة القضية.

ولا يبتعد فيلمه الجديد «طعم العسل» عن هذا التوجه. فهذا الشريط الذي عرض الأسبوع الماضي ضمن برنامج «تقاطعات» في «مهرجان الخليج السينمائي» بعد فوزه بالجائزة الأولى في المهرجان الوطني في سويسرا، وإن كانت تدور حبكته الأساسية حول شخصية كردية ذاقت مرارة الحرب، غير أنّ نقطة قوته الرئيسة تكمـــن في كون الفيلم يعبق بالأمـــل، وكأنه أنشودة تفيض بحب الحياة. ولم يغب هذا الأمر عــــن لجنة تحكيم المهرجان الوطنـــي في سويسرا (سولير)، إذ جاء في تعليلها لمنحه الجائزة، تأكيدها «أجواء الفيلم الإيجابية والتفاؤل الذي ينشره والإيمان بالإنسان، خصوصاً ان الشخصية الرئيسة لا تقع في فخ إصدار الحكم على هوية الظالم والمظلوم».

ويقيناً أن مانو خليل كان حريصاً على الابتعاد عن لعبة الظالم والمظلوم هذه، في محاولة لجعل الشخصية الرئيسة في فيلمه، شخصية عالمية، تكاد تشبه أية ضحية من ضحايا الحروب الأخرى، أينما وُجدت في أي بقعة نزاع من حول العالم. وقد وُفّق بذلك من دون أن يجرد بطله من كرديته. فالمآسي التي تكبّدها الأكراد على مدى سنوات طويلة موجودة، والبطش الذي لاحقهم حاضر، والمعتدي واضح لا لبس فيه، حتى وإن لم يُشر إليه بالإصبع مباشرة. كما وُفّق المخرج في اختيار بطل فيلمه ابراهيم جيزيل، هذا الرجل الستيني الذي لاحقه خلال يومياته في سويسرا لأربع سنوات.

ولعل في هذه المدة الزمنية التي قضاها الرجلان معاً، يكمن السبب وراء ظهور ابراهيم في شكل محبب على الشاشة، إذ نجمت عنها ألفة، جعلت الأخير ينسى وجود الكاميرا. فماذا عن هذا الفيلم؟

عبق المأساة

ينتمي «طعم العسل» الى نوع «الدوكودراما»، ويصوّب فيه المخرج كاميرته الى ابراهيم جيزيل الذي يروي قصة حياته بأسلوب سلس. فهو لا يريد شيئاً من هذه الحياة إلا مواصلة شغفه بتربية النحل في سويسرا بعدما كان «أمبراطوراً» في هذا المجال في كردستان (كان ينتج نحو 18 طناً من العسل سنوياً). لكنّ هذه الشخصية التي تبدو بسيطة للوهلة الأولى، تُخبئ خلفها تاريخاً حافلاً بالنضال والمعاناة. فإبراهيم، وإن قادته الأقدار الى سويسرا، لم يخرج سالماً من الحرب التي دارت رحاها بين «حزب العمال الكردستاني» والجيش التركي عام 1993، والتي كانت آثارها مرّة على عائلته المؤلفة من زوجته و10 أولاد. فالزوجة ستختار الانتحار سبيلاً للخلاص بعد هربها الى اسطنبول، واثنان من أبنائه سيدخلان السجن، بينما ستنقل مؤسسة إنسانية أبناءه السبعة الى سويسرا. أما هو فسيختبئ في جبال كردستان لسبع سنوات، قبل أن يتبع ما تبقى من عائلته الى سويسرا، ليبقى مصير واحد من أبنائه مجهولاً.

وإذا بدا أن سويسرا، هذه الدولة الآمنة التي تحترم حقوق الإنسان، تحتضنه أفضل احتضان، فإن عقدة جوهرية ستطل في وجه ابراهيم: في سويسرا، لا تعدّ تربية النحل عملاً، إنما هواية، بالتالي على ابراهيم الالتحاق بوظيفة، ما يمنعه من منح الوقت الكافي لقفيره.

لكنّ شغف بطلنا بالنحل، وسؤاله الدائم عن مصير نحلاته بعد كل لقاء مع المرشدة الاجتماعية، من شأنهما أن يُنبئا المشاهد بأن هذا الرجل الستيني لن يألو جهداً لحلّ مشكلته. وبالفعل تأتيه فكرة تغيير سنّه ليصبح في سنّ التقاعد، وبالتالي لا يعود مجبراً على العمل، بل يتفرغ لنحلاته. وهو انطلاقاً من هنا، يبدأ معركته القانونية، بالارتكاز على واقعة تزوير والديه هويته عند ولادته وجعله أصغر بأربع سنوات لتجنيبه الخدمة العسكرية قدر المستطاع.

يوميات سويسرية

«أديت خدمتي العسكرية وفي عنقي أربعة أطفال»، يقول إبراهيم ضاحكاً أمام الكاميرا التي تلاحق خطوط وجهه وكأنها تريد أن تنطق حكماً بسنّه الحقيقية. وبينما ينتظر بطلنا حكم المحكمة، تلاحقه الكاميرا في يومياته السويسرية، مشددة على الصداقات التي يبنيها من حوله رغم عدم إتقانه اللغة.

لكنّ كاميرا مانو خليل لا تقـــف عند حدود المتفرج فحسب، بل تلعب دوراً أكبر في كثير من الأحيان، خصوصاً حين تضع إبراهيم أمام شريط فيديو لابنه المفقود، فيهنأ قلب الأب رغم معـــرفته أن ولده في خطر دائم لالتحاقه بصفوف مقاتلي حزب العــمال الكردستاني. وكم سيبدو صاعقاً ذاك اليوم الذي يقرأ فيه الأب علـــى صفحات جريدة كردية تـصدر في سويسرا نبأ مقتل ابنه.

وعلى رغم وقع هذا الخبر القاسي على بطلنا والمحيطين به، يأبى مانو خليل إلا أن ينهي الفيلم بطيف أمل، يطل بوجهه مع إصدار المحكمة حكماً بتعديل سن ابراهيم، وبالتالي تحقيق حلمه بالانصراف الى مزاولة نشاطه في تربية النحل، قبل أن يسدل المخرج الستار بلقطة مقربة لإبراهيم وهو ينظر الى الكاميرا نظرة مباشرة تمتد لثوان... نظرةً كأن فيها إدانة للمشاهد لسكوته عن ممارسات خالية من الإنسانية.

بين القضايا الشائكة والحريات المؤجلة

مونتريال - «الحياة» 

تستضيف مدينة مونتريال في كندا مهرجان أفريقيا للسينما في دورته السادسة والعشرين ( يبدأ في 26 نيسان- أبريل - الجاري وينتهي في 5 أيار - مايو المقبل) حيث يقدم عروضاً سخية من أفلام القارة السوداء، بينها الطويل والقصير والوثائقي والتسجيلي والتاريخي والدرامي والكوميدي.

ويتميز المهرجان في دورته هذا العام بوفرة وتنوع الأفلام العربية الأفريقية التونسية والجزائرية والمغربية والمصرية (13 فيلماً) وهي تتناول قضايا دينية واجتماعية ووطنية وإنسانية. واللافت أن السينما المصرية، خلافاً لحضورها الكثيف في المهرجانات العالمية، تقتصر مشاركتها على فيلم يتيم، ربما لانشغالها في أحداث الثورة وانتظار ما قد تنجلي عنه من تطورات.

الإرهاب والتطرف

تندرج تحت هذا العنوان أفلام عدة منها «واقعة 9- 11مثلث الخوف والغضب والسياسة» 90 دقيقة وثائقي وناطق بالإنكليزية، ومن إخراج الصحافية الكندية الجزائرية ناديا الزواوي. وهو يعالج موجة الكراهية التي تعرض لها المسلمون والعرب في أميركا، وترويج الإعلام فيها لبروباغندا الإسلاموفوبيا التي مهدت لشن الحروب على الإرهاب بدافع أجندة سياسية واستراتيجية وعسكرية معدة مسبقاً.

ويتضمن الفيلم مقابلات مع أشخاص مسلمين تعرضوا للإهانة والاعتقال والتعذيب. ومع ذلك يؤكد الفيلم عدم استسلام المسلمين لتلك الحملة الممنهجة من القمع والتعديات والكراهية وإصرارهم على بناء مسجد في موقع الهجمات الإرهابية دلالة على تمسكهم كمواطنين اميركيين بـ»ارض الحرية».

أما «زمن الإرهاب» 86 دقيقة ناطق بالعربية، للمخرج المغربي سعد الله عزيز، فيؤرخ بأسلوب يتأرجح بين الواقعية والخيال، لتنامي الإرهاب الداخلي المتمثل ببعض الجماعات الإسلامية المتطرفة والذي أدى إلى انحراف ثورات الربيع العربي عن مسارها التقدمي الديموقراطي وترويجه شعارات وفتاوى تستهدف المرأة وتحلل وتحرم عليها كل ما يتصل بتربيتها وحريتها وحقوقها.

ويبدو أن تطرف الحركات الراديكالية لم يقتصر على المرأة وحسب وإنما لاحق الفنانين المسرحيين كما في فيلم « المغضوب عليهم» 88 دقيقة ناطق بالعربية ومترجم إلى الفرنسية ومن إخراج المغربي محسن البصري.

ويتمحور موضوعه حول اختطاف جماعة إسلامية متشددة بعض الفنانين واحتجازهم في قرية نائية تمهيداً لقتلهم. وبانتظار أوامر القتل تقوم بين الفريقين علاقة متوترة لا تخلو من حوار عقلاني حول الانفتاح على الآخر وعدالة الإسلام وأحكامه السمحاء.

وتحاول المخرجة التونسية ناديا الفاني في فيلم «ليس سيئاً» وثائقي -66 دقيقة - ناطق بالعربية والفرنسية، أن تكشف الوجه العلماني لثورة الياسمين و«مشروع» بناء الدولة المدنية الذي شوهته دعاوى غلاة التعصب والتطرف والتكفير ضد كل من ينادي بإصلاح المجتمع وتطوره وتحديث مؤسساته وعصرنتها.

وفي سياق متصل بثورات الربيع العربي يتطرق المخرج المصري إبراهيم البطوط في «الشتا اللي فات» وهو فيلم درامي ناطق بالعربية-94 دقيقة، إلى مجريات الأحداث التي رافقت ثورة فبراير2011 حتى سقوط الرئيس السابق حسني مبارك. ويشارك فيه ممثلون من ميدان التحرير تعرضوا لحالات اعتقال وتعذيب على يد الأمن المصري.

شيء من التاريخ

أما الجانب التاريخي والوطني فاقتصر على فيلمين احدهما «ياسمينة ومحمد» وثائقي روائي -63 دقيقة وناطق بالفرنسية للمخرجة الجزائرية ريجين عباديا. وهو فيلم يكشف حقيقة الدور الوطني للكاتب الروائي المعروف بـ «ياسمينة خضرا» (اسمه الحقيقي محمد مولسحول) وهو في الأصل جندي سابق في الجيش الجزائري وأحد اشهر الكتاب باللغة الفرنسية.

الفيلم يشكل من خلال أدبيات الكاتب الفرانكوفوني رحلة تاريخية واجتماعية وسياسية معقدة في حياة الجزائر منذ احتلالها على يدي الاستعمار الفرنسي عام 1830 مروراً بحرب الاستقلال والحرب الأهلية 1990.

أما الفيلم الآخر فهو بعنوان «تدافع 9 أبريل 1938» 15 دقيقة. للمخرجين التونسيين سوسن صايا وطارق الخلادي. ويتحدث عن واقعة تاريخية جرت يوم 9 أبريل عام 1938 وشهدت نموذجاً غير مألوف من نضال المرأة التونسية ودفاعها عن وطنها ضد الاحتلال الفرنسي.

تدور أحــداث الفيلم في بيت للدعارة حيث استدرجت إحدى النساء مجموعة من جنود الاحتلال إلى داخله وقامت المومسات بقتلهم انتقاماً لاستشهاد أحد المقاومين العاملين فيه.الفيلم يطرح بجرأة تداخل القيم الأخــلاقية والوطنية بالفن من منطلق أن تهـــميش المرأة التونسية وإقصائها عن النضال ضد الاستعمار ليس حكراً على النساء الشريفات دون غيرهن.

أما قضايا الطفولة فتمثل بأفلام «قديش تحبني» 140 دقيقة سيناريو وإخراج فاطمة الزهرا. ويعالج نموذجاً عن توتر العلاقات داخل الأسرة الجزائرية والتي تنتهي بانفصال الزوجين ورعاية الجدين لأطفالهما. أما «صباط العيد» 30 دقيقة للمخرج التونسي أنيس الأسود، فيعبر عن رغبة الأطفال الفقراء في الحصول على أحذية جديدة في مواسم الأعياد. إلا أن قسوة الحياة الاجتماعية والمادية تحول دون تحقيق فرحتهم.

وفي السياق ذاته يتناول المخرج المغربي عبد اللطيف افضيل في فيلمه «القردانية « 18 دقيقة وناطق بالعربية قصة صبي يحاول عبر الرسم استكشاف عالم الكبار الذي يتجاهل أحلام الطفولة.

وتنتهي العروض المغاربية بفيلمين جزائريين قصيرين احدهما «جريدة جزائري» 7 دقائق ناطق بالفرنسية. للمخرجة ناديا زواوي، ويتناول قصة شاب صحافي هاجر إلى كندا وأسس جريدة في مونتريال ليمارس مهنته بحرية عز نظيرها في الإعلام الجزائري الذي تتحكم فيه الرقابة الصارمة على كل ما يمت بصلة إلى الكتابة والفكر والتعبير. أما الفيلم الآخر»هيبلو» 20 دقيقة وناطق بالعربية للمخرج أنيس جعاد، فيستعرض يوميات شابين جزائريين يعانيان الفقر والبطالة فيقع الأول في شرك الأيديولوجيا العقيمة في حين يختار الثاني الهجرة أملاً بحياة ومستقبل أفضل.

نفوس صافية في دراما ذات حس صوفي

القاهرة - فريال كامل 

في حفلة افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان «لقاء بالصورة» الذي ينظمه المعهد الفرنسي في القاهرة جرى عرض فيلم «الخروج للنهار» للمخرجة هالة لطفي، فنال التقدير ذاته الذي كان لقيه في مهرجانات عربية ودولية عدة كما مهرجانات قرطاج وبرلين وتطوان في المغرب. والفيلم سبق أن فاز بالمهر الذهبي كأحسن فيلم في مهرجان أبو ظبي 2012 وفاز أيضاً كأحسن فيلم في مهرجان وهران في الجزائر وأخيراً حصل الفيلم على تقدير خاص من لجنة التحكيم في مهرجان السينما الأفريقية بالأقصر 2013.

«الخروج للنهار» هو العمل الروائي الأول للمخرجة الشابة هالة لطفي التي تخرجت - بمرتبة الشرف - في المعهد العالي للسينما 1999 وذلك بعد أن درست السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة. في بداية مشوارها كتبت لطفي النقد السينمائي بانتظام سنوات عدة فاتسمت كتاباتها بالموضوعية والجدية، ثم جذبها الفيلم التسجيلي فأخرجت ثلاثة أفلام. وقد لفت الأنظار فيلمها عن «الشعور بالبرودة» لجرأته في اقتحام مخزون الأحاسيس والأسرار لبضع شابات تأخر بهن سن الزواج، اختص الفيلم بطرح موضوعي وأسلوب خال من الإثارة وهما من الخصائص الأسلوبية التي لازمت المخرجة في أعمالها اللاحقة. أخرجت لطفي بعد ذلك سبعة أفلام وثائقية عن العرب في أميركا اللاتينية من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية.

ثم حين اكتملت رؤيتها لفيلمها الروائي الأول واجهت عوائق في البحث عن راع لفيلم ذي خصوصية ينسج علاقات بين بشر يتنفسون القيم ويتحلون بالقناعة والرضا، فلم يكن أمام المخرجة سوى ابتكار نظام للإنتاج فأسست مؤسسة «الحصالة» للإنتاج بفضل مدخرات صغيرة عدة، إضافة لمنحة محدودة من مهرجان أبو ظبي. وما أن توافرت لها موازنة متواضعة حتى بدأت العمل وفق إنتاجية منخفضة التكاليف، فلجأت إلى التصوير خارج الاستوديو واستعانت بصديقات يقفن للمرة الأولى أمام الكاميرا وراعت البساطة وتجنبت التقنيات المكلفة.

نفوس صافية

تدور أحداث «الخروج للنهار» في مشهد أساسي ثري بمستويات درامية عدة وهي تشكل في مجملها رؤية المخرجة لنفوس صافية من نساء يسكنّ احد الأحياء الشعبية واللاتي كثيراً ما شوهت السينما المصرية صورتهن وسلوكياتهن. خلال السياق يلتقي المشاهد بشخصيات لأربع تعني كلّ منهن بالآخر، وتحنو عليه، وفي المقابل تغفل احتياجاتها وتجمد طموحاتها، نشاهدهن على الشاشة يعايشن البؤس ولا يجتاحهن اليأس، ذلك كله في إطار دراما منزهة عن الافتعال دراما دائرية موحية باستمرار الحياة. هنا على مدار يوم كامل تواكب الكاميرا حركة الشخصيات، تلتقط تفاصيل - ذات دلالة - من الحياة اليومية لامرأتين هما (سعاد) الابنة والتي تأخر بها سن الزواج و(حياة) الأم التي تعمل ممرضة ليلية في مستشفى حكومي.

تعتني (سعاد) بوالدها المصاب بتيبس العضلات، فتغير حفاضته وتنظفه وهي تحتضنه وتتحامل على نفسها لتجلسه في الكرسي المتحرك وتصبر على عناده لتطعمه ثم تدفع بالكرسي إلى الشرفة لتعرض ذراعيه للشمس وتنحني لتدلك ساقيه ثم نشاهدها وهي تتأبط ملابسه المتسخة لتغسلها بيديها. واللافت أن تتسابق المرأتان للعناية بالأب. ففي لقطات كبيرة شديدة النبل تتعاون المرأتان على تطهير جراحه وتضميدها بالشريط اللاصق وفي لقطة إنسانية نادرة تدير الزوجة شريطاً لأم كلثوم بينما تحتضن زوجها في حنان.

في إطار أسلوب فني خاص عنيت المخرجة برسم البيئة الاجتماعية لأسرة بسيطة تسكن شقة صغيرة في حي السيدة عيشة الشعبي ولم تغفل لطفي عن رسم شخصية (سعاد) البطلة مصوّرة ظاهرها وباطنها بتوظيف الظل وتصميم الكادر فتبدو (سعاد) في أول النهار شعثاء الشعر متهدلة الكتفين تخطو في تكاسل بخطوات ثقيلة نشاهدها مقمورة بالظل، مطموسة خلف لوح من الزجاج الخشن أو محصورة بين جدارين ذلك بينما الأسرة غارقة في الصمت ويتم التواصل بمجرد نظرة عين أو بضع كلمات توصي بها الابنة أمها أن توفر حشية طبية لوالدها حتى لا تتفاقم لديه قرح الفراش.

ويتساءل المشاهد كيف استطاعت المخرجة تحديد جغرافيا المكان وضبط التوقيت على مدار اليوم، فمن اللافت أنها وظفت المؤثرات الصوتية كوسيط للمعرفة وأيضاً كعنصر درامي ففي أول النهار ننصت إلى جلبة الأولاد في الشارع وفي الضحى ننصت لنداءات وفي وقت الظهيرة تتكثف حركة العربات وتتلاحق أصوات أبواقها.

شخصيات

عنيت المخرجة الكاتبة وهي في سبيل أنسنة شخصيات الفيلم بسمات هذه الشخصيات، فأثرتها بباقة من القيم أضفت عليها نبلاً وصفاء. فهي تتخير قيم الحنو محوراً أساسياً في الفيلم، إضافة لقيم أخرى كما الاهتمام بالآخر والتعاطف والاعتزاز بالكرامة غير الإيمان الشعبي بشفاعة أهل البيت، ففي الخروج الأول لسعاد إلى النهار تشاهدها في الميكروباص وهي تنصت لحديث شابة شبه مهووسة وهي في طريقها إلى أحد القساوسة لإبطال عمل سحري تسبب في تأخر زواجها وفي المستشفى الحكومي تقدم إحدى الزميلات طعام الإفطار اللازم وتدعوها للعودة إلى بيتها قبل ساعة الانصراف لتؤنس ابنتها وهي تطمئنها أنها سترعى الزوج الذي تم نقله أخيراً إلى المستشفى بعد أن تدهورت حالته، وفي موقف آخر فياض بالعزة لا تتردد (سعاد) في قطع علاقتها بصديقها لمجرد أنها توجست تباعده عنها.

يتأزم الحال بسعاد على إثر تدهور حال أبيها فتسعى - كعادة المصريين - لطلب شفاعة أهل البيت، في لقطة بعيدة تظهر (سعاد) ككائن ضئيل في عمق أحد ممرات المستشفى ومع تعطل المصعد تظهر إلى أن تهبط درجات السلم تبدو كأنها معتقلة في قفص حديد وهي لا تكاد تعبر مدخل المستشفى المعتم حتى تخطو بحذاء بركة ما من الماء الآسن وفي مواجهة مقام سيدنا الحسين تنضم (سعاد) إلى نساء يقفن في خشوع طلباً لإزاحة الغمة ودفع الكرب.

وتصل الأحداث إلى ذروتها حين يهبط الليل ويعم الظلام فتتوقف حركة العربات ويخلو الطريق من المارة لتدخل سعاد في متاهة وجودية وتحتمي بإحدى الفخارات (مصنع للأوعية الفخارية) وفي وقت السحر يصفو الجو ويتصاعد الإنشاد من خلوة صوفية، تنعكس صورة قبتها على صفحة عين الصيرة (عين ماء) وتختتم الأحداث بلقطة شديدة المصرية حين ترجع سعاد إلى البيت في الصباح لتلقى أمها جالسة على الأرض تنفض الغبار بالعصا عن قطن الحاشية وتسألها (سعاد): أين سندفن بابا؟

فيلم «الخروج للنهار» لمبدعته هالة لطفي فيلم غير عادي وهو لا يحكي قصة بل يصور رؤية خاصة لتجربة إنسانية تدعو للتأمل. ومن هنا يعد الفيلم - من وجهة نظري - علامة في السينما المصرية بعمقه وتعدد مستوياته، وقيمه وإيقاعه فضلاً عن أجوائه ما يضفي عليه مسحة صوفية.

الطائرة والمجمّعات التجارية... مستقبل السينما

دمشق - ابراهيم حاج عبدي 

يشير عنوان الكتاب «لقاءات مع رواد السينما الجديدة»، الصادر أخيراً، ضمن سلسلة الفن السابع التي تصدرها مؤسسة السينما السورية، الى مضمونه. فالكتاب، الذي أعدّه وترجمه الصحافي والمترجم السوري سعيد محمود، يضم نحو ثلاثين لقاء مع من يعتبرون اليوم نجوماً ورموزاً وصناعاً للسينما على مستوى العالم، سواء في مجال التمثيل أو الاخراج او الانتاج او التقنيات الفنية، وهي لقاءات منشورة في أهم صحيفتين فرنسيتين، هما «لو موند»، و «لو فيغارو».

ولعل قيمة الكتاب تكمن في جمع هذه اللقاءات المنشورة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وترجمتها وتقديمها للقارئ العربي كي يتعرف الى آخر الانتاجات السينمائية، وقبل ذلك الى طبيعة تفكير السينمائيين وعملهم، وكيف تكون العلاقة بين فريق العمل السينمائي، وما هي العقبات التي تعترض صناعة الفيلم... وسواها من القضايا والهموم السينمائية التي يبوح بها سينمائيون معروفون، يدركون، بالطبع، جوهر هذا الفن وتاريخه وشجونه ووعورة الطريق التي تقود الى الاعتراف ومن ثم الشهرة والجوائز والحياة الرخية.

قصيرة وسريعة

واللافت ان اللقاءات قصيرة وسريعة، ذلك انها أُجريت لمطبوعة صحافية يومية، ومن هنا لا مجال للاسترسال والإسهاب، بل هي عبارة عن ومضات سريعة خاطفة، وتكاد تكون تلقائية وعفوية تقول الهم السينمائي بأقل مقدار من التنظير، ومن دون الإغراق في المصطلحات المعقدة، والعبارات النخبوية على رغم ان بعض الأسماء، بل جلّها، يملك رصيداً سينمائياً لا يمكن، بأي حال، تجاهله. وهذا لا يقلل من قيمة الآراء بل يمنحها نوعاً من التكثيف والتركيز، ذلك ان السينمائي يعلم ان محاوره سيصوغ الحوار من جديد، بما يتناسب مع المطبوعة، وبالتالي هو يقول جملاً قليلة متماسكة يصعب اختزالها او تعديلها.

أسماء كثيرة ستحضر في هذا الكتاب من فرانسيس كوبولا إلى بيدرو آلمودوفار وجيمس كاميرون وأمير كوستوريتسا وستيفن سبيلبرغ وكونتين تارانتينو ومارتن سكوسيزي وكلينت ايستوود وجاك اوديار، مروراً بأسماء نجوم سينمائيين حققت نجاحاً وحضوراً سواء بمقاييس شباك التذاكر أو بمعايير النقاد مثل جولييت بينوش وميريل ستريب وجوليا روبرتس وجورج كلوني وليوناردو دي كابريو ومايكل دوغلاس... وصولاً الى عدد من الفنيين والتقنيين البارزين في مجال الصناعة السينمائية. هؤلاء وغيرهم، وكل من موقعه ومهنته، يتقاسمون صفحات هذا الكتاب، ويرسمون معاً لوحة بانورامية لصورة السينما في السنوات الأخيرة. يعبّرون عن خيباتهم وأحلامهم ومتاعبهم وهم يخوضون تجارب سينمائية اصبح بعضها علامات مضيئة في تاريخ الفن السابع، فيما لم يحظَ بعض الشرائط بالقدر ذاته من الاحتفاء على رغم الآمال الكبيرة التي داعبت خيال صنّاعها.

إنها لعبة السينما، وحظوظها الخفية التي تسحر الألباب حيناً من دون سبب معروف، مثلما تخفق في تسجيل نجاح منتظر من دون سبب معروف أيضاً، ولعل هذا ما يعبر عنه كوبولا: «أسوأ شيء في الحياة هو عدم المحاولة». ويضيف صاحب «القيامة الآن»: «لسوء الحظ، لا يشجع صنّاع السينما على التجريب والمغامرة. شركات الإنتاج السينمائي لا تدار من جانب فنانين يحلمون بالإبداع، بل من تجار ورجال علاقات عامة. بالنسبة الي، الفن مخاطرة ولا توجد ضمانات للنجاح». ويشاطر كوبولا هذا الرأي الفرنسي ميشيل هازانافيسيوس مخرج فيلم «الفنان»، الذي حصد خمسة اوسكارات، «لم اكن احلم بالنجاح: ربما هو الحظ أو البرج الفلكي»، بل نُقل عنه ان كل أمانيه تتمثل في ألا يشتمه الجمهور وهو يشاهد فيلمه الصامت بالأبيض والأسود.

«كان يعاملنــا كأنــنا قطيـــــع مــــــن الماشية». بهذه الجملة يختزل الممثل مالكولــــم مكدويل طبيعة تعامل المخرج ستانلي كوبريك مع فريق العمل في فيلمه «البرتقــــالة الآلية»، ويضيف: «لم يكن يعرف دائماً ماذا يريد، لكنه كان يعرف تماماً ما الذي لا يريده. كان من المستحيل أن يطفئ الكاميرا قبل أن يصور شيئاً سحــــرياً». أما تيم بيرتون، المخــــرج المعروف بصنع عوالم سينمائية متخلية، والذي كلِّـــف تقديــــم نسخــــة سينمائية حديثة من «أليس في بلاد العجائب»، فيرد على سؤال حول اختياره رئيساً للجنة التحكيم في أهم مهرجان سينمائي، وهو «كان»: «إن مهرجان «كان» عبارة عن نسخة جديدة من «أليس في بلاد العجائب». إنه مزيج من الانفعالات والدراما والطرافة».

استغلال السلطة

الاسباني آلمودوفار يصرح برأي جريء، اذ يقول: «بعض المخرجين يستغلون سلطتهم بطرق غير شرعية، كمثال على ذلك ألفريد هيتشكوك الذي كان يرغب بعلاقة جسدية مع الممثلة تيبي هيدرن، وبما أنه لم يحقق غايته، أعاد تصوير أحد مشاهد فيلم «الطيور» لمدة يوم كامل، وفي المشهد تهجم الطيور على الممثلة حيث انتهى الأمر بذهابها إلى المستشفى».

أمير كوستوريتسا المتمرد، بدوره، على كل شيء في السينما، واللامبالي بالمنتجين والمتلقيــــن، يجـــــهر بأنه لا يخشى من عدم تفهم المتلقي لأفلامه، «ففي أيامنا هـــذه، كل شيء يصنع كي ينال إعجاب الجمهور، أنا أشعر بالاستياء تجاه هذه الفـــــكرة. السياسيون يرغبون في إرضاء الناس، الفنانون يرغبون في إرضاء الناس، لذلك نجــــد أن الجمهـــور قد تحول إلى مجرد مجموعة من المستهلكين». ويرى صاحب «زمن الغجر» أن «صناعة الفيلم، أو صناعة الفن بالعموم، هي أمر مختلف، التواصل مع الجمهور أمر مهم لكنه ليس كل شيء... وبعودة بسيطة إلى جذور الفن، نجد أنـــه قد بدأ من خلال بعض الرسوم على جدران الكهوف. المخرج يعاني الكثير من التحديات أثناء صناعة فيلمه، مثل الممثلات الجميلات اللواتي يرغبن في تغيير كل شيء وفق أذواقهن، لذلك لا توجد أية ممثلة جميلة في أفلامي...».

وثمة مساحة في الكتاب للممثل الذي ينقذ افلاماً رديئة من السقوط، مثلما يهبط بأفلام هامة الى الحضيض وذلك تبعاً لأدائه وحضوره. مايكل دوغلاس يعلق على دوره الشرير في فيلم «وول ستريت»، قائلاً: «تقديم الأدوار الشريرة أمر جيد، أنا أعشق هذا النوع من الأدوار. الأشرار الجيدون في السينما يسحرون العالم بأسره لأنهم قادرون على تجاوز كل الحواجز الأخلاقية والجمالية». أما ليوناردو دي كابريو، بطل «تايتانيك»، فيختزل مهنة الممثل في جمل عدة: أن تكون ممثلاً يعني أن توقع عقد شراكة مع مخرج يقول لك: «ها هي شخصيتك، اذهب وابحث عن انفعالاتها». عندئذ، تدخل إلى أعماقك للبحث عن أدوات تصطادها من طفولتك وحياتك الشخصية وقراءاتك ولا وعيك». ويضيف النجم الشاب بلسان الممثل الحكيم: «لا حلول وسط في السينما، النجاح أسطوري والفشل كارثي».

هذه بعض الآراء التي يطرحها السينمائيون خلافاً لما تقوله كاترين دينوف في هذا الكتاب من ان «أجوبة كل الأسئلة موجودة في أفلامي، فالمهم هو ما نفعله وليس ما نقوله». لكن يبدو ان زملاءها السينمائيين لا يتفقون معها، فهم يتحدثون وبعبرون عن آمالاهم ومشاعرهم ومخاوفهم، ولا تخلو هذه الآراء من بعض الجرأة والطرافة مثلما يرد كوستوريتسا على سؤال حول مستقبل السينما، فيقول: «مستقبل السينما هو في طيران الإمارات»! في اشارة الى ان السينما، وإنْ ابتعدت عن طقسها التقليدي في الصالة المعتمة، فإنها ستكون حاضرة على أقراص (دي في دي)، وفي المولات التجارية وعلى شاشات التلفزة والـ «آي فون»، والـ «آيباد» وكذلك، ولمَ لا؟، على متن رحلة جوية، فيجد المسافر نفسه محلقاً في سحر الفضاء، ومأخوذاً، في الآن ذاته، بسحر شاشة صغيرة تعرض له تحفاً لبونويل او كوروساورا او بازوليني او سكورسيزي... وعدّ ما شئت من أسماء صنعت فناً سابعاً لم يكتف برحابة الأرض، بل راح يعانق السماوات السبع!

الحياة اللندنية في

26/04/2013

 

شهيرة: اعتزالي حرمني البطولة المطلقة

كتب الخبرهيثم عسران 

يكرم {مهرجان طنجة السينمائي الدولي} في المغرب في دورته الحالية الفنانة القديرة شهيرة على مشوارها السينمائي. في لقائها مع {الجريدة}، تحدثت عن تكريمها والمهرجان وسبب غيابها رغم اتخاذها قرار العودة إلى التمثيل.

·        كيف تنظرين إلى تكريمك في مهرجان {طنجة} أخيراً؟

التكريم بالنسبة إلى كل فنان أمر يجعله يشعر بالسعادة والفخر، فعندما تفكر إدارة مهرجان في تكريمي رغم غيابي عن الساحة الفنية لفترة طويلة، فهذا دليل على أنني نجحت في تقديم أعمال جيدة استطاعت البقاء مع الجمهور والنقاد حتى الآن رغم اعتزالي المبكر.

ورغم كثرة التكريمات التي حصلت عليها فإن التكريم الأخير له مكانة خاصة في قلبي لأنها المرة الأولى التي أزور فيها المملكة المغربية، وأراها فرصة جيدة للتعرف إلى الشعب المغربي وحضارته وثقافته.

·        لكن ألا ترين أن تعدد المهرجانات السينمائية في الوطن العربي أصبح ظاهرة سلبية؟

على العكس تماماً، فالمهرجانات تمنح الشعوب فرصة للتعرف إلى اللغة السينمائية في الدول الأخرى وتشجع الجمهور على الذهاب إلى السينما. ينبغي علينا كفنانين تشجيع المهرجانات، لدورها الكبير في تقريب هذا الفن إلى الجمهور، وكل مهرجان يكون له طابع خاص يميزه عن غيره سواء في طبيعة الأفلام المشاركة أو الدول التي يحضر منها فنانون مما يكسبه مكانته.

·        هل تحرصين على متابعة المهرجانات السينمائية؟

بالتأكيد، حتى لو لم أذهب إليها أتابع ما ينشر عنها في الصحف والتقارير التلفزيونية، لمعرفة مستوى الأفلام المشاركة والتقنيات التي يتم التعامل بها في التصوير، فالفن بالنسبة إلي ليس عملاً ولكنه هواية عشقتها منذ الطفولة.

·        إذاً لماذا اعتزلت مبكرة؟

اعتزلت عندما شعرت بقوة روحية تدفعني إلى ارتداء الحجاب، ولم يكن من المناسب وقتها أن أقف أمام الكاميرا بالحجاب، لذا اعتزلت وتفرغت لرعاية منزلي وأسرتي. لكن خلال كل هذه السنوات لم أتوقف عن متابعة السينما ومشاهدة أحدث الأفلام السينمائية، باستثناء الفترة التي أعقبت الثورة بسبب حالتي النفسية السيئة.

·        هل ترين أن السينما تراجعت بعد ثورة 25 يناير؟

بالتأكيد، كل شيء أصبح في تراجع وليس السينما فحسب. ويبدو ذلك واضحاً من خلال تراجع عدد الأفلام السينمائية، وعدم شعورنا بالأمان للسير في الطرقات ليلاً أثرَّ على عدد جمهور السينما ليلا، وبالتالي على إيرادات الأفلام، ما جعل المنتجين يفكرون جيداً قبل ضخ أموالهم في أي أعمال جديدة.

·        هل تحملين ذلك للنظام السياسي القائم؟

الرئيس هو المسؤول عن الدولة. في الماضي كنا نستطيع أن نسير في الشارع وعلى الطريق الدائري في أي وقت، أما الآن فأصبحنا نخشى التأخر عن الساعة الحادية عشرة مساء، وبتنا نفتقد الحوار بين الأطراف السياسية.

·        ثمة فنانون يشعرون بمخاوف على حرية الإبداع من حكم الإخوان، كيف ترين الأمر؟

لست قلقة بشدة على حرية الإبداع، لكن بالتأكيد ثمة مخاوف، خصوصاً أن بعضهم يرفض الفن. لكن في المقابل، ثمة من يؤمن من الإخوان بالفن والإبداع بدليل توجههم إلى إنشاء شركات إنتاج، لتقديم أعمال سينمائية مثل فيلم {تقرير}.

·        هل تقبلين المشاركة في عمل من إنتاجهم؟

ولماذا أرفض؟ إذا كانوا سيقدمون عملاً جيداً يتضمن رسالة ومضموناً والدور مناسب لي سأقبل. يهمني مضمون العمل وما إذا كانت رسالته تتفق معي ومع قناعاتي الشخصية، فلا يمكن أن أقدم عملاً غير مقتنعة به.

·        أعلنت أن عودتك إلى التمثيل قائمة، فلماذا لم تتخذي هذه الخطوة حتى الآن؟

لم أكن أنوي العودة إلى التمثيل، لكن عندما وجدت زميلاتي المحجبات قد عدن وحققن نجاحاً بأعمالهن، قررت العودة بالحجاب، لكن ثمة أموراً أعاقت هذا الأمر حتى الآن، لذا فالفكرة موجودة.

·        ما هي؟

في كل مرة أقارن بين العمل الذي سأقدمه وبين أعمالي السابقة، وأشعر بمسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي. قبل الثورة كان من المفترض أن أقدم تجربة تلفزيونية مختلفة، لكن الأحداث السياسية المتلاحقة أجلتها، فضلاً عن أن حالتي النفسية والمزاجية تحدد قدرتي على العمل، في حين أن الظروف الحالية والمشاكل التي أراها عبر شاشات التلفزيون لا تشجعني على العمل.

·        في مسيرتك السينمائية، أي الأفلام تعتزين بها؟

أفلام كثيرة من بينها {الجلسة سرية} و{وضاع العمر يا ولدي}، الذي حصلت على تكريم عن دوري فيه من الرئيس الراحل أنور السادات في عيد الفن، عندما كانت الدولة تقدر دور الفنانين وأعمالهم السينمائية، على عكس أيامنا الراهنة.

·        أي الفنانات يعجبك أداءها التمثيلي؟

منة شلبي ممثلة مجتهدة للغاية وتقدّم الدور كما يجب بالملابس والماكياج، فلا تشعر في أدائها بافتعال أو مبالغة. كذلك نجحت ياسمين عبد العزيز في إعادة البطولة النسائية الكوميدية إلى السينما، وتذكرني بنفسي قبل الاعتزال عندما كان المنتجون يرشحونني لتقديم أعمال بطولة كوميدية، لكن اعتزالي حرمني منها.

·        ما هي الأفلام التي شاهدتيها أخيراً؟

لم يعد الذهاب إلى السينما يستهويني بسبب الأوضاع السياسية الحالية، لكني ذهبت الصيف الماضي لمشاهدة فيلمي أحمد عز {المصلحة} و{حلم عزيز} بعدما اتصل بي وطلب معرفة رأيي، وأعجبني المجهود المبذول فيهما.

أفلام موسم الصيف تفوز بامتحان الرقابة 

كتب الخبرفايزة هنداوي 

خلافاً للسنوات الماضية، أجاز جهاز الرقابة على المصنفات الفنية عرض الأفلام الثلاثة التي بات من المؤكد أن تتصدر موسم الصيف السينمائي وهي: «سمير أبو النيل» لأحمد مكي، «الحرامي والعبيط» لخالد صالح وخالد الصاوي، و{تتح» لمحمد سعد.

يوضح رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية عبد الستار فتحي أن الرقابة لا تتعنت في منح التصاريح للأفلام، ما دامت الأخيرة ملائمة للتقاليد والعادات المصرية ولا تتخطى محرمات الجنس والدين، وهو ما ينطبق على أفلام هذا الموسم التي راعت مبادئ المجتمع المصري ولم يحذف أي مشهد منها.

بدوره يؤكد الفنان خالد صالح أن فيلمه «الحرامي والعبيط» (إخراج محمد مصطفى) لا يتضمن مشاهد تثير مشاكل مع الرقابة أو تصيب المشاهد بضيق. يضيف: «رغم أن الفيلم لا ينفصل عن الواقع المعاش أو إشكاليات السياسة، فإنه لم يصطدم بالرقابة، فغالبية خياراتي تعبّر عن قضايا سياسية من دون أن أقصد».

يحرص خالد صالح في أفلامه كافة على عدم الإساءة إلى التقاليد المصرية، وهو ما شدد عليه أحمد عبد الله مؤلف الفيلم، مشيراً إلى أنه يحافظ على التقاليد المصرية، لأن السينما لا تعني، برأيه، الخروج على المجتمع.

 يضيف أن الفيلم يدور حول شخصية أحد المجاذيب الذي يتعرض للسرقة والنهب على يد حرامي (خالد الصاوي)، لافتاً إلى أنه يحمل إسقاطات من الواقع المعاش، بعدما تحوّل المجتمع، برأيه، إلى مجموعة من اللصوص تسرق الشعب.

لا مشاهد ساخنة

يؤكد مخرج {تتح} سامح عبد العزيز أن فيلمه لا يحتوي على مشاهد أو حوارات ترفضها الرقابة، فهو اجتماعي خفيف يدور حول تتح، رجل  يبتعد عن المشاكل إلى أن يتعرض لموقف بالصدفة، عندما تخطف فتاة أمامه فتستنجد به وترمي له ورقة عليها رقم هاتف محمول، إلا أنه يكتشف أنه مؤلف من تسعة أرقام فقط وينقصه الرقم الأخير، فيجرب أرقاماً مختلفة، وفي كل مرة يتعرف إلى عالم جديد.

الفيلم من تأليف محمد نبوي وسامح سر الختم، يشارك في بطولته: مروى، هياتم، دوللي شاهين، وسيد رجب.

لا محاذير رقابية في فيلم {سمير أبو النيل} (بطولة أحمد مكي، إخراج عمرو عرفة)، برأي الفنان إدوارد، لأنه يتمحور حول شخصية أبو النيل، رجل يستخدم قوته للسيطرة على الحارة التي يعيش فيها فيرضخ أهلها  لسطوته ويستسلمون لتلبية أوامره.

رغم ما تردّد عن أن فيلم {جرسونيرة}، قد لا يحصل على تصريح من الرقابة يجيز عرضه، إلا أن الأخيرة لم تعترض على أي مشهد فيه كما يؤكد مخرجه هاني جرجس فوزي، موضحاً أن الفيلم الذي يشارك في بطولته منذر رياحنة وغادة عبد الرازق ونضال الشافعي، لا يتضمن مشاهد مثيرة، وأن كل ما تردد وأشيع عن الفيلم مجرد إشاعات لا أساس لها  من الصحة.

التزام بالقواعد

تعقيباً على عدم وجود اعتراضات رقابية على أفلام موسم الصيف يوضح الناقد يعقوب وهبي أن صانعي الأفلام يتجنبون أي صراع مع الرقابة ويلتزمون بالقواعد التي وضعتها على المصنفات الفنية، سواء كانت ضوابط جنسية أو دينية أو سياسية، لأن الهم الأول لهؤلاء عرض أفلامهم وتحقيق مكاسب، وليس طرح قضايا يمكن أن تجلب لهم المشاكل.

بدوره يرى الناقد صبحي شفيق أن السينما المصرية اتجهت منذ سنوات إلى تقديم أفلام خفيفة لا تثير جدلا، فيما قلة من المخرجين تقاتل لأجل قضاياها وتدخل في معارك طاحنة لإجازة عرض أفلامها حتى لو تصادمت مع تابوهات الرقابة، مثل {بحب السيما} و{بالألوان الطبيعية}، للمخرج أسامة فوزي.

يضيف شفيق أن صعود {الإخوان} إلى الحكم جعل صانعي الأفلام أكثر حرصاً على تجنب الصراعات، بعد ارتفاع نبرات تحريم الفن التي ازدادت في الفترات الأخيرة، ما دفع شركات الإنتاج إلى التوقف عن تقديم أعمال سينمائية خوفاً من المشاكل أو الخسارة المادية المتوقعة.

أشادت بإدارة مهرجان الخليج السينمائي ودعمه للشباب

الخرجي تلقت عرضاً لبطولة فيلم كويتي طويل 

كتب الخبرفادي عبدالله 

بعد أن لاقى فيلمها القصير «هدية» إعجاب جمهور مهرجان الخليج السينمائي، تستعد الفنانة زهرة الخرجي لمشروع سينمائي روائي طويل.

تلقت الفنانة المتألقة زهرة الخرجي عرضاً لبطولة فيلم كويتي روائي طويل، وهي بانتظار النص لإبداء رأيها النهائي في قبوله، متمنية أن تحظى هذه الخطوات السينمائية الجادة بارتياد الجمهور لها في صالات العرض.

ومن جانب آخر، أبدت الخرجي سعادتها البالغة بمشاركتها في بطولة الفيلم الروائي القصير «هدية» مع الفنان القدير داود حسين والمؤلف والمخرج صادق بهبهباني، الذي نال مساحة كبيرة من الإعجاب والتقدير أثناء عرضه لأول مرة عالمياً في مهرجان الخليج السينمائي السادس الذي أقيم مؤخراً في إمارة دبي.

وأضافت الخرجي حول عرض «هدية» أنه لاقى اعجاب أم السينما الكويتية الفنانة القديرة حياة الفهد التي تأثرت كثيراً بقصة الفيلم، ووجهت النصح والإرشاد للمخرج بهبهاني بمواصلة الكتابة وانتاج مثل هذه الأعمال الجميلة والراقية.

وزادت الخرجي أنها سعيدة بردود الأفعال الطيبة، كما أنها استمتعت أيضاً بمشاهدة أفلام أخرى في المهرجان، مشيدة بإدارة مهرجان الخليج ومنحها الفرص للشباب المبدع في المنطقة، وتهيئة الأرضية المناسبة لهم، عبر توفير الورش والندوات والدعم المادي وترشيح أفلاهم لمهرجان عربية وعالمية.

وعلى صعيد الدراما في رمضان المقبل، أشارت الخرجي إلى انتهائها من تصوير مشاهدها للمسلسل الاجتماعي «سر الهوى»، تأليف إيمان السلطان، وإخراج محمد دحام الشمري، وتمثيل عبدالرحمن العقل وطيف وشجون وعبدالله التركماني وفاطمة الصفي وعبدالعزيز صفر، وسيعرض على شاشة دبي.

كما فرغت من تصوير مسلسل «حبيبة» تأليف عالية الكاظمي، والمعالجة الدرامية لأسمهان توفيق، وإخراج باسل الخطيب، تمثيل حسين المنصور وأسمهان توفيق وفاطمة الحوسني وعبدالله بهمن وشهد الياسين، سيعرض لمحطة mbc.

وصورت شخصيات مختلفة في المسلسل التراثي «في قديم الزمان»، تأليف وإنتاج عبدالأمير الإبراهيم، وإخراج شيرويت عادل، وتمثيل عبدالرحمن العقل ومشاري البلام ولمياء طارق وعبدالناصر الزاير وغيرهم، سيتم عرضه على شاشة تلفزيون الكويت.

الجريدة الكويتية في

26/04/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)