حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

رئيس الرقابة على المصنفات الفنية... عبد الستار فتحي:

أنا ضدّ الرقابة

كتب الخبررولا عسران

 

وسط الأزمات الكثيرة التي تمر بها السينما المصرية أخيراً، تأتي مشاكل صانعي الأفلام مع جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مقدمها. حول هذه المشاكل كان هذا اللقاء مع رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية عبدالستار فتحي.

·        لماذا كل هذه الضجة التي حدثت تجاه الرقابة في الآونة الأخيرة؟

لا بد من أن أوضح في البداية أنني ضد كلمة الرقابة ومفهومها، ولا يعني هذا بالطبع أنني مع الإباحية. أرفض أن يكون الرقيب سيفاً على رقاب المبدعين. المهم أن تكون المواضيع كافة مطروحة بشكل إبداعي وأن ترتبط بقواعد وعادات المجتمع المصري التي نشأنا عليها، ومن ثم لا بد من أن نحافظ عليها وأن نحترمها لا أن يتم خرقها بمنتهى السهولة والبساطة. بالتالي، فالرقابة تحافظ على ثقافة الشعب وهويته، وهو ما يهمني، فهذه ليست رقابة بمعناها الحرفي ولكنها مجرد ضوابط  ينبغي احترامها لأجل الابتعاد عن المشاهد التي تخدش الحياء.

·        حدثت أزمات كثيرة، فلنبدأ بأزمة فيلم «عن يهود مصر».

أدعم جداً فكرة طرح الأفلام التسجيلية في دور العرض، لذلك كنت أنحاز إلى العمل. أما في ما يتعلق بالأزمة التي أثيرت حوله فأؤكد أن الضغوطات من الأمن الوطني كانت كثيرة، ليس في ما يتعلق بهذا الفيلم فحسب ولكن بشكل عام، ومنذ  عهد الرقيب السابق الدكتور سيد خطاب. لذلك حينما تحدث معي المخرج أمير رمسيس إضافة إلى نقيب السينمائيين مسعد فودة، أكدت حينها أنه لا بد من أن تكون هناك وقفة صارمة، وفعلاً طلبت من مخرج الفيلم ومنتجه أن ينهيا الأوراق الخاصة بالفيلم وإحضارها فوراً، عندها حصلا فعلاً على الموافقة وعلى إجازة بالعرض وتم تحديد موعد لإطلاق الفيلم. كنت سعيداً للغاية بأنه حصل على حقه في العرض، وأتمنى أن يتم الترويج لفكرة عرض الأفلام التسجيلية والمستقله تجارياً.

·        ماذا عن أزمة الفيلم الإخواني «تقرير»؟

لا أتعامل مع الأعمال على أنها تابعة لجماعة بعينها أو لفصيل سياسي ما. تتعلق الفكرة بلوائح وقوانين تُطبَّق على الجميع، وحينما سمعنا عن «تقرير» سمعنا عن فيلم جاهز للعرض من دون أن يكون له أي أوراق تثبت قانونيته، لذلك حينما عرفنا بنية عرضه من صانعيه التابعين لشركة تدعى «سينما النهضة» رفضنا ذلك تماماً، كذلك حذرناهم من عرض الفيلم لأنه ببساطة ينبغي احترام دولة القانون. هكذا قررنا عدم الموافقة على العرض  وتحذير الصانعين من القيام بمثل هذه الخطوة لأنها غير قانونية وستعرض أصحابها للمسائلة القانونية. هذا ببساطه ما جعلهم، بعدما استأجروا قاعة «سيد درويش» في أكاديمية الفنون، يلغون الاتفاق. وهم يبحثون راهناً عن مخرج قانوني لإيجاد فرصة لعرض الفيلم، ولا أعلم ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة.

·        هل ترى أن ثمة أخونة لهيئة الرقابة؟

لا أعلم ما السبب في قول مثل هذا الكلام وما الداعي إليه، فمنذ أن تولينا تيسير الأعمال في الهيئة لا يوجد أي تعنت، بل على العكس قمنا بما يلزمنا به مكاننا وأكثر، كذلك ساعدنا في  حل كثير من  الأزمات  وتيسير أمور عدة، لذلك لا أقبل أن يقال بأن ثمة أخونة لجهاز الرقابة، لأننا ومنذ اللحظة الأولى أكدنا أننا لن نكون سيوفاً على رقاب المبدعين بل شركاء في الإبداع، بشرط أن يتسق ذلك مع الضوابط كافة التي تسير وفقاً لها الرقابة حفاظاً على ثقافة المجتمع. بالتالي، على الجميع أن يقيم عملنا بمهنية كبيرة وموضوعية قبل أن يقال إن ثمة أخونة.

·        هل تمّ منع أوكا وأورتيجا من الغناء؟

نعم أصدرنا قراراً بمنعهما من الغناء في الفترة الأخيرة نظراً إلى عدم امتلاكهما تراخيص الغناء، ما أجبرنا على اتخاذ هذا القرار. وإذا كنا نتحدث عن الشفافية وإرساء دولة القانون فعلينا أن نطبق ذلك على الجميع. أما شخصياً، فأرى أن الكثير من الغناء في الأيام الأخيرة لا قيمة له، بالتالي علينا أن نواجهه كي يعود الذوق العام إلى ما كان عليه وأن نرتفع به عما هو عليه.

·        ماذا عن أفلام الصيف التي ستطرح في الفترة المقبلة؟

أبلغنا عدد من المنتجين بنيتهم في طرح عدد من الأعمال في موسم الصيف، بالتالي نحن في انتظار تقديمهم هذه الأعمال لمشاهدتها وإبداء الملاحظات عليها إن وجدت ومن ثم التصريح لها بالعرض. أعتقد أن موسم الصيف هذا العام لن يكون غنياً بالأعمال بسبب قصر مدته، وإن كنت أتوقع وجود عدد من الأعمال التي تستحق المشاهدة. أقول هنا رأيي الشخصي لا رأيي بصفتي رئيس هيئة الرقابة. عموماً، كل ما نسعى نحن إليه في هذه المرحلة هو أن تتوافر أعمال جيدة تثري السينما المصرية.

فجر يوم جديد: «صالون رجال»!

كتب الخبر مجدي الطيب 

سجلت السينما الكويتية انتصاراً كبيراً في الدورة السادسة لمهرجان الخليج السينمائي (11 - 17 أبريل 2013) بمشاركتها بالفيلم الروائي القصير «صالون رجال»، سيناريو وإنتاج وإخراج مشعل الحليل. في اللحظة التي انتهى فيها عرض الفيلم، الذي اختير للعرض في البرنامج الرسمي «أضواء»، دوت القاعة بالتصفيق إعجاباً وفرحاً بالفيلم الممتع، وبمخرجه الشاب، الذي امتلك قدرة فائقة وبراعة منقطعة النظير، على أن يحول فكرة بسيطة ربما خطرت على بال الكثيرين منا سابقاً، إلى تجربة سينمائية تقطر سحراً وجمالاً وتفيض بخفة الظل، فضلاً عن المغزى السياسي الذي يطل برأسه من التجربة!

في فيلم «صالون رجال»، الذي قالت عناوينه إنه مأخوذ عن قصة حقيقية، يواجه الشاب «عبد الرحمن» أزمة طريفة، أغلب الظن أنها واجهت الكثير من الرجال، تتمثل في رغبته الجارفة بإنهاء علاقته بـ «طارق»، صاحب صالون الحلاقة الرجالي الذي اعتاد التردد عليه، بسبب عنفه وبطشه ومعاملته الفظة التي لا تخلو من قسوة وخشونة، لكن الشاب يشعر بالجبن كلما حانت لحظة اتخاذ قرار «التغيير»، ويرضخ للواقع ثم يعود صاغراً إلى «الصالون» الذي يعمل به «طارق»، وكأنه مربوطٌ بخيط خفي يشده، ويُعيده إليه!

لا يمكن بالطبع أن نستسلم لهذه القراءة البسيطة للفيلم، الذي قال الكثير في مدة عرض لم تتجاوز على الشاشة 14 دقيقة، ولم يثرثر أو يحتاج إلى ساعتين ليقول كلمته. ولا بد من أن نُدرك أن المخرج الشاب «الموهوب» انطلق، في تناول غير مسبوق، من الطرح التقليدي للعلاقة الشائعة بين «الشاب» و{الحلاق» ليقترب من العلاقة الأكثر تعقيداً بين «الحاكم» و{المحكوم» أو «المواطن» و{الدكتاتور»، الذي يبطش وينكل بشعبه، ورغم هذا يتردد «المواطن» كثيراً في الانقلاب عليه أو الإطاحة به، ربما بحكم «الخوف» من بطش الطاغية وتنكيله بمعارضيه وخصومه. وهو المعنى الذي أشار إليه المخرج ببراعة، في مشهد الكابوس الذي يطارد «الشاب» بأن «الحلاق» قطع أذنه، بعدما تنامى إلى علمه أنه بصدد الانصراف عنه إلى «صالون» آخر، وهو الكابوس الذي يتحول إلى حقيقة بإقدام «الحلاق» على قطع أذن مساعده «إسماعيل» بسبب اختلاف في الرأي (!)، أو بحكم «العشرة» التي امتدت بين «عبد الرحمن» و{طارق» إلى ما يقرب من الـ 14 عاماً، وتتسبب في إحجامه عن تنفيذ قراره عملاً بالمقولة المصرية المعروفة «القط يحب خناقه»، و{اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش» التي تمثل ركناً رئيسياً في ثقاقة شعوب كثيرة تفكر ألف مرة قبل الإقدام على خطوة التغيير خشية «المجهول»!

في هذا السياق «الإيديولوجي» الناضج لم يكن غريباً على المخرج، الذي كتب السيناريو أيضاً، أن ينوه إلى أن العلاقة بين «الشاب» و{الحلاق» صارت أقرب إلى «الزواج الكاثوليكي»، الذي لا يعرف الطلاق، بل أوحى بأنها أقرب إلى علاقة العشيق وعشيقته؛ فالحلاق يُطارد الشاب بمكالماته الهاتفية إذا تأخر عن موعده، ويعنفه في حال تخلفه، والشاب من ناحيته مستسلم لأسباب لا يعرفها، ويبدو عاجزاً عن تفسير خنوعه وقلقه، وتردده في اتخاذ قرار «التغيير»، رغم معاناته من غلظة «الحلاق»!

استثمر المخرج الكويتي مشعل الحليل حدسه وثقافته، فضلاً عن وعيه السياسي الواضح، كما وظف أدواته الفنية التي أكد أنه يمتلكها، للتعبير عن الفكرة البسيطة برؤية غاية في الطرافة، مزج فيها بين الواقع و{فانتازيا الفكرة»، ونأى بنفسه تماماً عن الخطابة والمباشرة، وجاء اختياره لممثلي الدورين الرئيسين ليضيف الكثير إلى التجربة؛ فالمواصفات الشكلية للدكتاتور والمواطن تكاد تنطبق على الممثل حسين أشكناني، الذي جسد شخصية «الحلاق» (الدكتاتور) ضخم البنية، قوي الشخصية، صاحب الشارب الكث والنظرات الحادة الثاقبة والمزلزلة، بينما يبدو الممثل مقداد الكوت نموذجاً للمواطن ضعيف البنية والشخصية، الذي لا تعوزه الرومانسية والمثالية ولكنه دائم التردد وعاجز عن اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب. واستكمالاً لهذه الرؤية التي لا تخلو من فطنة وسرعة بديهة يوظف المخرج أغاني فيروز لتصاحب المشاهد التي يظهر فيها «المواطن» بينما يختار الأغاني التركية لتواكب كل إطلالة للحلاق «الدكتاتور»، وكأنه يراه ابن «الأستانة» (عاصمة الولاية العثمانية) أو «سليل العائلة العلوية»!

في ظل هذا الزخم الدرامي والفكري للفيلم، الذي أضفى عليه مونتاج داوود شعيل حنكة وحيوية وإثارة، بإهماله للمواقف المفتعلة واللقطات الزائدة، وربطه البارع بين مشاهده، وكأنها حلقات في مسبحة، يأتي مشهد النهاية بالغ الدلالة، حيث يغادر «الحلاق» (الدكتاتور) البلاد، ويتخلص «الشاب» (المواطن) من عقدته وأزمته، ويُقدم على خطوة «التغيير». لكن المفارقة، التي لا أعلم إن كان المخرج قد فطن إليها أم لا، أن «المواطن» اختار  «مساعد الحلاق» أو بالأحرى «ذراعه اليمنى» في «الصالون» القديم ليضع رأسه تحت رحمته، وكأنه يتوق إلى «ديكتاتور» جديد!

اعتراضات مسبقة على أفلام الصيف 

كتب الخبرالقاهرة - الجريدة 

تتعرض أفلام {تتح}، {سمير أبو النيل}، و{قلب الأسد} المقرر عرضها في موسم الصيف لحملة شعواء، بمجرد أن وزّع أصحابها ملصقات إعلانية لها، ما أثار الاستغراب والاستهجان لدى فرق العمل فيها، لا سيما أن الحكم المسبق على الأفلام تمّ قبل مشاهدتها.

ما إن طرح أحمد السبكي، منتج {تتح}، ملصقات يظهر فيها بطل الفيلم محمد سعد مرتدياً ملابس ملونة ويمسك بيده رشاشاً بلاستيكياً، حتى قامت عاصفة من الانتقادات تتهم سعد بإعادة تقديم شخصية اللمبي الشهيرة التي سبق له تجسيدها مراراً.

كذلك فاضت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات تؤكد أن سعد يعيد استنساخ نفسه، وأن الجمهور لم يعد يتقبّل ظهوره بشخصية اللمبي، بعدما قدمها في أكثر من فيلم.

أزعجت الاتهامات مخرج الفيلم سامح عبد العزيز الذي استغرب إصرار البعض على إطلاق أحكام مسبقة، مضيفاً أن على الجمهور مشاهدة الفيلم من ثم تقييمه بشكل منطقي، وموضحاً أن محمد سعد يؤدي دوراً أبعد ما يكون عن شخصية اللمبي، {لكن ثمة أشخاصاً لا ينتظرون حتى يشاهدوا الأفلام بل يهاجمونها قبل عرضها}.

بدوره يتساءل الكاتب أيمن بهجت قمر عن سبب مهاجمة فيلمه {سمير أبو النيل} قبل عرضه، لمجرد أن الإعلان الخاص به بدأ عرضه؟ موضحاً  أن الهجوم على الفيلم قبل عرضه مؤشر خير لأن معظم الأفلام التي هوجمت قبل عرضها حققت نجاحاً.

يضيف: {بعد عرض {البرومو} الخاص به، وصف الفيلم بأنه ثقيل الظل وانتُقد لمجرد أنه من إنتاج السبكي، واتهم أحمد مكي بأن مستواه الفني قد هبط... ذلك كله من خلال إعلان مدته خمس دقائق وكأن لا بصمات سابقة لبطله أو المخرج عمرو عرفة أو أنا مؤلفه، تؤهلنا صناعة فيلم جيد، أو نجاحات تدعونا إلى الحفاظ عليها}.

يطالب قمر الجمهور بالانتظار إلى حين عرض الفيلم، عندها يمكنه مهاجمته أو انتقاده كما يحلو له.

سوء معاملة الأسد

قبل الانتهاء من تصويره تعرّض {قلب الأسد} لانتقادات من جمعيات حقوق الحيوان، لا سيما على الملصق الذي يظهر فيه أسد، واعتراضات على الاستعانة بحيوانات برية أثناء التصوير، بعدما أشيع أن محمد رمضان أساء معاملة الأسد في كواليس المسلسل.

توضح دينا ذو الفقار، ناشطة في مجال حقوق الحيوان، أن ما حدث جريمة بالمقاييس كافة، ولا يمكن السكوت عن قص رمضان أظفار الأسد في حال كان ذلك صحيحاً، مضيفة أن الحيوانات تُعامل بشكل سيئ في معظم الأفلام.

في المقابل، ينفي رمضان كل ما ورد على لسان دينا ذو الفقار، متمنياً عليها الانتظار لتشاهد الفيلم، عندها تلمس بنفسها أن الأسد بطل مشارك في الفيلم، لذا ظهر في الملصق.  

يضيف رمضان: {لم أتعامل مع الأسد بوحشية بل ارتبطت به أثناء التصوير وعندما أصبت في عيني بسببه رفضت فكرة قص أظفاره}. كذلك يرفض الهجوم على الأفلام قبل عرضها لأن صانعيها يبذلون مجهوداً ليخرجوها في أفضل صورة، لذا من أبسط حقوقهم انتظار عرضها ثم مهاجمتها.

بدوره يؤكد المنتج أحمد السبكي أن الهجوم على الأفلام قبل عرضها طريقة مبتذلة وقديمة ولا معنى لها، يشنها أعداء النجاح لتحطيم الأفلام قبل عرضها.

يضيف أن {الهجوم الذي تعرض له فيلما {تتح} و{قلب الأسد} قبل عرضهما دليل على أن أفلامنا لها تأثير قوي}.

أما شقيقه محمد السبكي، منتج فيلم {سمير أبو النيل}، فيلاحظ أن الهجوم على الفيلم شُنّ لأنه من إنتاج السبكي، ويتساءل: {هل عيب أن يحمل  الفيلم بصمة السبكي وعمرو عرفة وأيمن قمر وأحمد مكي؟}، مشيراً إلى أن مهاجمة الأفلام قبل عرضها عيب ولا يسيء إلى الفيلم بقدر ما يسيء إلى الذين هاجموه من دون مشاهدته.

الجريدة الكويتية في

19/04/2013

 

فجرتها الأزمة الاقتصادية وتراجع الإنتاج

"سينما المقاولات" مجدداً على الشاشة

القاهرة - “الخليج”: 

مع الأزمة المالية العالمية التي تفشت عام ،2008 تعرضت حركة الإنتاج السينمائية لأزمة عنيفة انعكست على كم الإنتاج وكيفه، حيث تراجعت أعداد الأفلام المقدمة كل عام، كما ظهرت على السطح تلك الأفلام قليلة الإنتاج في تكاليفها، والتي تعتمد على أسماء من الصف الثالث وربما الرابع، وتعرف ب”سينما المقاولات” وكانت شركة “السبكي” أكثر الشركات على الساحة تشجيعاً لهذه الموجة الجديدة من الأفلام، ومنها ما حقق نسبة عالية من الإيرادات كان آخرها أفلام على شاكلة “شارع الهرم” و”على واحدة ونص”، وأخيراً “عبده موتة” . لكن مع سوء الأحوال الاقتصادية السياسية في مصر بعد ثورة يناير ،2011 صارت تلك النوعية من الأفلام هي الأكثر حضوراً وتم إنتاج عدد كبير منها لها أسماء ضعيفة الحضور على الساحة السينمائية وتخرجها أسماء تخوض تجاربها ربما لأول مرة ونرصد في السطور التالية سلسلة من موجة أفلام المقاولات التي سيطرت على المناخ السينمائي مؤخراً .

تعد الفنانة الشابة راندا البحيري أكثر الأسماء استفادة من هذه الموجة الجديدة، حيث شاركت ومازالت في بطولة أكثر من تجربة منها فيلم “سبوبة” مع أحمد هارون وخالد حمزاوي وضياء الميرغني، وهو التجربة الأولى للمخرج بيتر ميمي الذي يعترف بأن الفيلم مقتبس من فيلم أجنبي، وكما شاركت راندا البحيري في بطولة فيلم آخر من تلك النوعية بعنوان “البرنسيسة” مع علا غانم وحسام فارس وشمس في تجربة الإخراج الأولى لوائل عبد القادر، والفيلم من تأليف مصطفى السبكي، كذلك في بطولة فيلم بعنوان “هيصة” مع خالد حمزاوي وشمس وميمي جمال وضياء الميرغني تأليف عبد المنعم طه، آخر أفلامها في بطولة مطلقة “بوسي كات” مع الراقصة الاستعراضية صوفيا وعدد كبير من الوجوه الشابة تأليف وإخراج علاء الشريف .

من تلك النوعية من الأفلام أيضاً “المماليك”، بطولة رامي وحيد وخالد حمزاوي وعمرو عبد العزيز والمطرب الشعبي محمود الحسيني إخراج أحمد إسماعيل، وهناك فيلم لم يعرض بعد بعنوان “متعب وشادية” تصدى لبطولته أشرف مصيلحي وعلياء الكيبالي وإدوارد ولطفي لبيب وميسرة، تأليف مصطفى سالم وإخراج أحمد شاهين في تجربته الأولى . ومن أحدث الأفلام في هذه الموجة فيلم “حافية على كوبري الخشب” بطولة اللبنانية قمر ونسمة ممدوح ومحسن عيد وإيمان سيد وحسن عبد الفتاح ومجموعة من الوجوه الشابة إخراج تامر حربي وإنتاج أحمد السرساوي .

وكانت علا غانم قد انتهت من تصوير فيلم لا يخرج عن هذه النوعية بعنوان “كريسماس” مع إدوارد وسامي العدل إخراج محمد حمدي .

ينطبق القول على أفلام أخرى على شاكلة “هو فيه كده” بطولة رانيا يوسف وأحمد عزمي وروان فؤاد إخراج حسني صالح في أول تجربة سينمائية له، وهو الفيلم الذي تسبب في مشكلة بين رانيا يوسف والمخرج لإجرائه تعديلات انتقصت من دورها لحساب الوجه الجديد روان فؤاد .

من سلسلة هذه النوعية أيضاً فيلم “فارس أحلام” للتونسية درة وهاني عادل في أول تجربة إخراجية لعطية أمين، “البار” بطولة محمد أحمد ماهر ومنى ممدوح وعلي الطيب وآخرون من الوجوه الشابة إخراج مازن الجبلي، و”حصل خير” لمحمد رمضان وقمر وآيتن عامر إخراج محمد حمدي، وفيلم “على واحدة ونص” للراقصة سما المصري الذي أثار جدلاً لاعتماده على الرقص والمشاهد الساخنة التي اشتهرت بها سما، ويبدو في الأفق أن تلك الموجة مستمرة إلى أجل غير مسمى حتى تعود السينما الحقيقية .

تبحث عن زوج تقتنع به والدتها أولاً

دنيا عبد العزيز: أمي رئيسة جمهورية قلبي

القاهرة - حسام عباس

تقول إن والدتها هي أغلى ما في حياتها وإنها لا تستطيع الارتباط برجل لا تطمئن إليه والدتها، لأنها تثق في إحساسها وحبها لها وحرصها على مصلحتها، وإذا كانت تأخرت في الزواج فهي غير نادمة على شيء، لأنها صاحبة الاختيار، وهي دائماً تعيش حياة المسؤولية تجاه نفسها وأمها وحتى من حولها، وتعشق الأطفال وتعيش الأمومة مع كل من حولها من أطفال الأصدقاء . وتندهش دنيا عندما تكتشف أن أقرب أصدقائها من مواليد برج العقرب مثلها، والتي تنطبق عليها صفاتهم وأنها شديدة الحساسية لكنها لا يمكن أن تفكر في إيذاء أحد، وتميل دائماً لإسعاد الآخرين، وهي عاشقة للسفر وتهرب من الضغوط لتشاهد وجوهاً جديدة وألواناً مختلفة . الفنانة الشابة دنيا عبد العزيز تتحدث هنا عن الإنسانة قبل الفنانة .

·        لماذا لم تنجح خطوبتك الأخيرة؟

- كل شيء قسمة ونصيب ومثل هذه الأمور لا يمكن حسابها بمنطق العقل ولكن تتدخل العاطفة، وكنت متحمسة في البداية لكن حدثت خلافات وفضلنا أن نظل أصدقاء .

·        وهل أصبحت تعيشين رغم مرور السنوات دون أسرة أو رجل في حياتك؟

- لم أفكر بهذا المنطق أبداً، وكنت ومازلت أعيش بمنطق أني “بمئة رجل” وأنه لا يوجد رجل يستحقني، فأنا كنت ومازلت أتحمل مسؤولية نفسي ومسؤولية أمي وحتى من حولي، فدائماً أشعر بالآخرين وأسعى لإسعادهم .

·        هل تبحثين عن رجل بمواصفات محددة؟

- أهم شيء في الرجل الذي أريده أن تقتنع به والدتي أولاً، لأني أثق في حبها لي وأثق في إحساسها، وأيضاً لا بد أن يكون على قدر المسؤولية فأنا أريد رجلاً أرمي حملي عليه  كما يقولون ويفهمني ويحتويني، ولا أحب أن أرتبط برجل عادي ولا بد أن أجد فيه الجديد .

·        ألم تتعبي من تحملك المسؤولية كل تلك السنوات؟

- بكل تأكيد أحياناً أشعر بالتعب والضغوط لأني الرجل في كل الأوقات والظروف والمسؤولية عن القريب والغريب، لكنني أستمتع بهذا الشعور وأحب أن أسعد الآخرين من حولي دون انتظار المقابل .

·        ألم تندمي على عطائك لأحد ربما لم يقابله بنفس المنطق؟

- إطلاقاً، فأنا لا أندم على شيء في حياتي لأنني صاحبة الاختيار، وكل شيء قسمة ونصيب حتى هؤلاء الذين خانوني ولم يصدقوا معي لا أندم على عطائي لهم لأن ما فعلته أسعدني أولاً .

·        ألا يراودك حلم الأمومة؟

- مسألة الأمومة لا تشغلني، لأنني أحب الأطفال وهم نقطة ضعفي، أهتم بهم وأمارس الأمومة مع أطفال صديقاتي وكل من حولي .

·        تقولين إن اختياراتك مرتبطة بوالدتك، ما تفسير ذلك؟

- الغريب أن والدتي تتفق معي في مسألة زواجي فهي لا ترى رجلاً يستحقني وهي غير مشغولة بزواجي من عدمه، وتحب لي الخير وتقلق عليّ جداً وأصعب لحظات عمرها أن ترى دموعاً في عيني، وأنا أعتبرها أهم إنسان في حياتي ودائما أقول إن أمي رئيسة جمهورية قلبي .

·        ماذا عن علاقتك بالمطبخ؟

- غير جيدة على الإطلاق والبركة في ماما .

·        أعرف أنك من مواليد برج العقرب، فماذا عن توافقك مع صفاته؟

- الغريب أن معظم أصدقائي وصديقاتي المقربين من مواليد برج العقرب مثلي، وأهم صفاته التي تنطبق عليّ الحساسية الشديدة، فالحاسة السادسة لدي عالية جداً كما أدعي لنفسي الذكاء والعطاء وإن كنت لا أحب الخيانة فيصعب جداً أن أشرع في إيذاء أحد مهما فعل بي .

·        ما مفتاح الوصل إليك؟

- الصدق والوضوح والصراحة وعدم التلون .

·        أعرف أنك تحبين السفر كثيراً، ما سر ذلك؟

- السفر يشحن طاقتي الإيجابية تجاه الحياة وأهرب به من الاكتئاب لأغير الناس والمناظر التي أراها، والعام الماضي هربت من العمل وضغوط السياسة وسافرت إلى باريس وميلانو وإسبانيا .

·        ماذا تفتقدين؟

- أفتقد الأمان، فما حدث في مصر وبلد أمي سوريا يحزنني ويشعرني بالقلق الدائم، وأتمنى أن يتوقف القتل والدم ويشعر الناس في بلادنا بالأمان والاطمئنان .

الخليج الإماراتية في

19/04/2013

 

عن السؤال الأخلاقي في فيلم «الحراس»

شيرين حيدر (جنيف) 

عُرض في إطار مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في جنيف الفيلم الوثائقي ذي غايت كيبرز (الحرّاس) للمخرج إلإسرائيلي درور موريه. الفيلم حظي باهتمام واسع تراوح بين النقد والمديح داخلياً، يسار إسرائيلي يغدق المديح ويمين ينتقد بشدّة، كما حصد اهتماماً منقطع النظير في الخارج جعل الفيلم يُرشّح لجائزة أوسكار لم ينلها، ليحل المخرج ضيفاً على الكثير من المقابلات بما في ذلك في القنوات العربية. والفيلم يستحق منا التوقف ليس بالضرورة للأسباب التي جعلت الجمهور الإسرائيلي في تل أبيب يلزم الصمت تأثراً بعد نهاية العرض الأول للفيلم فقط، إنما كذلك لأسباب أخرى لا يمكن وصفها لا بالمتناقضة ولا بالمتطابقة. فلِم قد تتقاطع أسباب التأثر بالفيلم، ولم قد تتباعد بين من قُدّر له أن يجلس في قاعة سينما في تل أبيب، ومن جلس في منزله في بيروت مثلاً يشاهد الفيلم على قناة آرتي؟ السؤال ليس بالسذاجة التي قد يبدو عليها، ولكن فلنبدأ القصة من بدايتها.

يتناول الفيلم المخابرات الداخلية الإسرائيلية «الشين بيت» من خلال مقابلة الرؤساء السابقين الستة للجهاز الذين ما يزالون على قيد الحياة، والذين أشرفوا على الشين بيت من حرب الأيام الستة حتى فترة قصيرة من الآن.

والفيلم يمرّ، كمعظم الأعمال الإسرائيلية، بسرعة خاطفة على السنوات التسع عشرة الفاصلة بين نكبة عام 1948/تاريخ قيام دولة إسرائيل وهزيمة عام 1967/حرب كيبور ليبدأ بذلك التأريخ الإسرائيلي الذي قد تقبل فئة ما يُسمى باليسار الإسرائيلي، وهي في حالة انحسار مطرد، إخضاعه للمناقشة والمساءلة من زاوية السعي إلى السلام وحل الدولتين. أّمّا تلك الفترة الممتدة بين عشية نهاية الانتداب البريطاني في فلسطين، وعشية احتلال ما تبقى من فلسطين أي الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس الشرقية، ناهيك عن سيناء والجولان فهو فصل مطوي لا يصلح للتداول إلاّ إذا كان المقصود من ذلك تمجيد الدولة الوليدة، وبنّائيها الذين أينعت على أياديهم الصحراء وفقاً للدعاية الإسرائيلية الممجوجة سابقاً وحاضراً. غير أنه بين الحين والآخر تشذ عن هذه الرواية التأسيسية القومية قلة قليلة من ألإسرائيليين من مؤرخين وكتاب شجعان يهشّمون الأسطورة ويكشفون الوجه الدامي لتاريخ لا يتوانى مثلاً مؤرخ إسرائيلي هو إيلان بابي عن وصفه بالتطهير القومي، مفرداً لذلك كتاباً لا تعوزه الأدلة والوثائق المستمدة من الأرشيف الإسرائيلي نفسه.

وبالعودة إلى الفيلم، بات من الواضح ممّا سلف أنّ نقطة الانطلاق هي غداة حرب 1967 عندما يلفي الشين بيت نفسه مسؤولاً عن ضبط مليوني فلسطيني أصبحوا بحكم التوسع الإسرائيلي داخل حدود إسرائيل. الهم الأول لقادة الشين بيت ضمان أمن إسرائيل، هذه اللازمة المعروفة والمطاطية الحدود والتي برّرت احتلال لبنان من جنوبه وصولاً إلى عاصمته بيروت عام 1982 تحت شعار ضمان أمن الجليل. غير أنّ اللافت منذ بداية الفيلم أنّ شكوكاً عدة تساور هؤلاء القادة أنفسهم إزاء جدوى احتلال «الأراضي الفلسطينية»، وقد نجح المخرج في تأجيج هذه الشكوك، بفضل ساعات طويلة من المقابلات لاحق فيها بأسئلته الملحاحة هؤلاء الرجال الستة محفزاً إياهم على التفكير بشكل تصاعدي أفضى إلى أكثر من مفاجأة.

يصف القادة الستة الأساليب التي اعتمدها رجال الشين بيت في الأراضي الفلسطينية: مسح تام للسكان، وتحديد لنوعية العلاقات بين البشر، وعزف على وتر الخلافات العائلية والعشائرية، واكتساب المتعاونين الذين ليسوا بالضرورة متعاطفين مع إسرائيل، غير أنّ الخلافات والأحقاد الداخلية تبدو أحياناً أقوى من أي عداء للمحتل، وأفضل وسيلة لتجنيد الجواسيس.

وهم لا يبخلون في وصف مراكز الاعتقال والأساليب المعتمدة لانتزاع الاعترافات، على الرغم من أنّ المشاهد لا يشك في أنّهم لا يفصحون عن الحقيقة كاملة. ويترافق كل ذلك مع مشاهد من الأرشيف من صور للمتعاونين المقنّعين وهم يتعرّفون على من يُراد اعتقاله، وفتية ورجال يُساقون مقيدين بالعشرات، ومشاهد شبيهة بقسوتها ليست بجديدة علينا للأسف.

والفلسطيني في لغة هؤلاء الرجال هو الإرهابي إلى أن يستدرك أحدهم قائلاً ببساطة إنّ الإرهابي بالنسبة لنا ليس سوى المقاوم بالنسبة للآخر. يستدرك ذلك ببديهية ليصف لاحقاً لقاءه، في إطار اتفاق أوسلو، بأكبر «الإرهابيين» الفلسطينيين المدرجين على قائمة مطلوبي الشين بيت، يُعرب عن اضطرابه من أن يجد نفسه في حضرة أولئك الذين كان يُفترض ألاّ يلقاهم إلاّ جثثاً، لكنّ ظروف الصراع شاءت أن يصبحوا محاوريه في صفقة تسوية، يبدو الرجال الستة على اختلافهم البيّن نادمين على تفويتها. فيصف آمي آيالون قائد الشين بيت من عام 1996 إلى عام 2000 اغتيال رابين كنقطة تحول على صعيد إسرائيل، وعلى صعيده الشخصي، فهو، رجل المخابرات، لم يكن قادراً على التنبه إلى وجود هذا القدر من الانقسام والحقد داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو أيضاً، وعلى الرغم من المراقبة الدقيقة واليومية للأراضي المحتلة عجز عن استشراف هذا الدفق البشري الهائل للفلسطينيين الذي لم يشاهد له مثيل أثناء الانتفاضة الأولى كما قال.

ولكنّ أكثر ما سيرشح من الفيلم هو خيبة آمال هؤلاء الرجال بالسياسيين الإسرائيليين، وتحديداً برؤساء الحكومة المتعاقبين الذين لم يكونوا قادرين على ضمان أمن إسرائيل لتغليبهم مصالحهم الانتخابية والشعبوية على المصلحة الأمنية لإسرائيل، وفقاً لما يقوله قادة الشين بيت. فهم الذين تهاونوا مع المتطرفين اليهود الذين اعتقلوا متلبسين بالتخطيط لنسف المسجد الأقصى، مع ما يعني ذلك من غضب الدول العربية والإسلامية وفتح الصراع على أبواب الجحيم، وأطلقوا سراحهم بعد فترات اعتقال لا تُذكر، وهم الذين ضاعفوا بما لا يقاس عدد المستوطنات في الضفة الغربية وغزة (باراك ونتنياهو)، وهم الذين أوصدوا بسياساتهم أبواب أي حل مع الفلسطينيين.

الفيلم يتطرق أيضاً إلى التعاون الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين إثر أوسلو من وجهة نظر إسرائيل، وإلى عمليات الجهاد وحماس التي أدمت إسرائيل، وهو يرى في ذلك علاقة سببية ولا يتصور نهاية لدوامة العنف إلاّ بنهاية الاحتلال. فحتى أفراهام شالوم، الذي ترأس الشين بيت من عام 1980 حتى عام 1986 والذي أمر بقتل فلسطينيَين بعد اعتقالهما في عملية خطف حافلة عام 1984، والذي بدا من صقور هذا الجهاز يخلص إلى القول إنّه يجب التحاور مع الجميع بدون استثناء، ويشبّه الجيش الإسرائيلي بالجيش الألماني في تعامله مع الشعوب التي احتلها. أمّا آمي آيالون الذي يجزم في إحدى مفاجآت الفيلم بأنّ من يترأس الشين بيت يؤول به المآل لأن يصبح يسارياً عند نهاية الخدمة، يروي طفولته الهانئة وقصة بيت في القدس قال له أهله إنّ رجلاً يسكن في آخر رواقه، رجل كانوا يسمونه «العجوز» ويحكون عن حكمته. والعجوز ليس سوى مؤسس دولة إسرائيل بن غوريون، ولكن، وبعد أن قُيّض لآيالون أن يزور البيت بعد سنوات طويلة لم يعثر على أحد يجيبه بحكمته على تساؤلاته الكثيرة ليلقى نفسه وحيداً، وليجزم في نهاية الفيلم بأن إسرائيل تسجن مليوني إنسان وتخضعهم لما لا يطيقه بشر.

درور موريه لاحق محاوريه مسائلاً إياهم عن البعد الأخلاقي لأفعالهم، دافعوا عن أنفسهم حيناً، وجاهروا بالشكوك التي تعتريهم أحياناً. نقلنا المخرج من العمليات المخابراتية التي كانت تدفع برجل المخابرات لأن يتكلم مع الناس ولأن يتعلم لغتهم، ما قد يخلّف في نفسه طيف سؤال عن علاقته بهم، إلى الحروب الرقمية التي لا تحتاج إلى أي عنصر على الأرض وتكتفي ببعض الأزلام في صفوف الفلسطينيين ليصبح القتل أشبه بلعبة فيديو، فينتشي ابن آدم بسطوته، وقصة اغتيال المهندس يحيى عياش مثال على ذلك.

أمّا عن السؤال الساذج حول ما قد يدفع المشاهد في تل أبيب وفي بيروت إلى التأثر بالفيلم، كلٌ على طريقته، فجوابه الافتراضي هو أنّ المشاهد في تل أبيب ربما فوجئ، في حال سلّمنا أنه من فئة اليسار التي سبق وأشرنا إليها، بالسياسيين الإسرائيليين المستعدين للتفريط بأمن إسرائيل حرصاً على مصالحهم، وربما هالتهم مثلا صور الفلسطينيين العراة إلاّ من لباسهم الداخلي وهم يُقتادون إلى مكان نجهله، ربما شعروا بتكبيت الضمير وحاصرتهم الأسئلة الأخلاقية، وعذبهم فوات فرصة سلام خنقته إسرائيل في المهد، أو ربما تأثروا بكل هذه الأسباب مجتمعة.

أمّا المشاهد في بيروت مثلاً فربما طُرب لفكرة أنّ إسرائيل تمتلك تكتيكاً لا إستراتيجية، وهو عنوان أحد أجزاء الفيلم، وربما لم يستهجن ما رآه من أساليب الشين بيت في التعامل مع الفلسطينيين، فهي الأساليب التي كانت وما تزال تلجأ إليها كل القوى المتعاقبة على المنطقة العربية، وربما لم يرَ في أوسلو فرصة حقيقية للسلام ولكنه أقرّ بأنّ باب أي تسوية سيبقى موصداً لأجل غير مسمى. وبذلك يكون جل ما قد يتفق عليه الجالس في تل أبيب والجالس في بيروت هو أنّ حل الدولتين سراب حتى إشعار آخر، بالإضافة ربما إلى حفنة من الانفعالات الإنسانية التي قلّما تدخل في موازين أي من الصراعات.

فيلم درور موريه أنسن هؤلاء الرجال فلم يعودوا ملائكة أو شياطين، ذهب بهم إلى أبعد ما قد يذهب إليه مسائل لا يحترف الاستنطاق مثلهم في استجواب يستطيع فيه المستجوَب أن يمشي ويصفق الباب وراءه متى شاء. وليس للأنسنة دلالة إيجابية أو سلبية هنا بل هي ببساطة السؤال الأخلاقي الذي يساوي بين الضحية والجلاد، حيث أنّ أي منهما لا يستطيع التنصل، مهما طال الزمن، من الإجابة عليه.

السفير اللبنانية في

19/04/2013

 

تتناول أحداثاً وقضايا مثيرة للجدل

15 سيناريو لأفلام مصرية جديدة تنظرها الرقابة حالياً

القاهرة - أحمد الجندي 

رغم حالة الارتباك التي تعيشها السينما المصرية حاليا بسبب الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها مصر الآن ألا ان هذا لم يمنع مؤلفي السينما من كتابة الأفلام وتقديمها الى الرقابة على المصنفات لأجازتها حتى تكون جاهزة للتنفيذ وقد بلغ عدد الأفلام التي تقدمت للرقابة في الفترة الأخيرة ما يصل الى 15سيناريو من أجل فحصها رقابيا والنظر في الموافقة عليها أو رفضها أو ابداء ملحوظات عليها وذلك حسبما صرح به د. عبدالستار فتحي رئيس الرقابة على سيناريو فيلم «أسد سيناء» للشؤون العسكرية لاستطلاع الرأي بشأن أحداث الفيلم الذي يتناول أحداث حرب أكتوبر عام 1973 والفيلم من تأليف عادل عبدالعال.

وعن بعض النماذج لسيناريوهات الأفلام المعروضة على الرقابة قال د. فتحي لدينا ما يقرب من 15 سيناريو قدمت منذ بداية العام الحالي وحتى الآن وجميعها أفلام مصرية لمؤلفين مصريين.. وقد تمت الموافقة مؤخراً على سيناريو فيلم «حرامي الحكومة» للمؤلف أسامة فهمي.. وفيلم «قلب الأسد» تأليف حسام يسري واخراج اسماعيل فاروق والذي يلعب بطولته محمد رمضان، ووافقت الرقابة أيضا على سيناريو فيلم «ترامادول» مع المطالبة بتغيير اسم الفيلم وهو من تأليف ضياء أبوزيد.. 

أيضا تمت الموافقة على سيناريو فيلم «كنز زنوبة» تأليف واخراج مدحت السباعي الذي تدور أحداثه في العصر المملوكي حيث تقتل احدى السيدات ويبحث أحفادها عن ثروتها المفقودة منذ 100 عام والتي أصبحت بمثابة كنز ضخم.. كذلك أجازت الرقابة سيناريو فيلم «حلم واقعي» تأليف عادل ابراهيم محمد والذي تدور أحداثه قبل وبعد ثورة 25 يناير لتعكس الصراع الدائم بين الشعب والنظام .

وأشار د. عبدالستار الى عدة سيناريوهات أخرى في مرحلة الفحص حاليا منها سيناريو فيلم «يسقط.. يسقط» تأليف محمد ياسين.. وسيناريو «مملكة طيبة» من تأليف أحمد محمد حسن وهو أول فيلم روائي فرعوني حيث تدور أحداثه في الزمن القديم حول فترة دخول الهكسوس لمصر وانتصار الملك أحمس عليهم.. وكذلك سيناريو فيلم «نوح يواجه الطوفان» تأليف الكاتب والروائي محمد المنسي قنديل وتدور احداثه حول أستاذ جامعي يعمل بالسياسة يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية ولكنه يتلقى تهديدا بتشويه سمعته وايذاء أسرته وتدبر له جريمة قتل راقصة.. وأيضا هناك سيناريو فيلم «المزاد» لمؤلف محمود الحضري وسيناريو «أسرار عائلية» تأليف محمد عبد القادر وهذا السيناريو الأخير مثير للجدل لاصابة الشخصية المحورية في الفيلم بمرض خطير يهدد بنشر وباء في مصر ومحاولات لعلاج هذا المرض.

الجدير بالذكر ان الرقابة وافقت مؤخرا على سيناريو فيلم «لا مؤاخذة» من تأليف واخراج عمرو سلامة الذي حققت أفلامه القليلة التي قدمها في الأعوام الأخيرة نجاحاً فنيا كبيرا وأشاد بها النقاد وعرضت في العديد من المهرجانات السينمائية وحصل بعضها في العديد من المهرجانات السينمائية وحصل بعضها على الجوائز وقد أثار هذا الفيلم جدلاً كبيرا طوال العام الماضي حتى أجازته الرقابة مؤخرا والفيلم من انتاج المؤلف والمنتج محمد حفظي وتدور أحداثه حول طفل مسيحي ينتقل لمدرسة جديدة ويظن أصدقاؤه انه مسلم ويتعاملون معه وفق هذا الظن الى ان يكتشفوا ويتعاملوا معه وفق العديد من المواقف الكوميدية التي تعطي بعض الدلالات والرموز الاجتماعية الموجودة داخل المجتمع المصري حول قضية العلاقة بين المسلمين والأقباط.

في ختام الدورة الخامسة لمهرجان «بصمات» في المغرب

جائزة الفيلم العربي لـ «ماي الجنة» وتكريم نادي الكويت للسينما 

اختتمت في مدينة الرباط في المملكة المغربية فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان بصمات لسينما الابداع بالرباط، والتي أقيمت في الفترة من 6 الى 9 ابريل 2013 . وفاز بجائزة الفيلم العربي القصير الفيلم الكويتي «ماي الجنة» لمخرجه عبد الله بوشهري، وحصد فيلم «باب السماء» لمخرجه المغربي التهامي بورخيص جائزة محمد القاسمي، وفازت نجوى جابر بجائزة بصمة للنظرة القصيرة عن فيلم (كازا كايرو )

وخصصت لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج الفلسطيني سعود مهنا وعضوية كل من المخرج الكويتي هاشم محمد والناقد السينمائي عماد النويري جوائز تقديرية لأحسن اخراج لفيلم «ألوان الصمت» لمخرجته المغربية أسماء المدير، وأجمل ابداع لفيلم «الوصية»، لمخرجه المغربي علال العلاوي، ثم أحسن سيناريو لفيلم «سحر الفراشة» لمخرجه المصري أسعد روماني وشهد حفل ختام الدورة التي أقيمت بالتنسيق مع نادي سينما الكويت وبدعم من وزارة الاعلام الكويتية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بالكويت والمركز السينمائي المغربي، تكريم كل من رئيس النادي، حسين علي الخوالد، ومدير النادي عماد النويري، والمخرج الكويتي هاشم محمد واستضافت شاشات الدورة الخامسة من المهرجان 10 أفلام كويتية ما بين الروائي القصير والوثائقي وذلك في اطار اختيار الكويت ضيف شرف هذه الدورة، كما أقيمت ندوة حول السينما في الكويت شارك فيها مدير نادي الكويت للسينما ووليد الشرف عضو الجمعية العمومية

وعلى هامش فعاليات المهرجان تم توقيع بروتوكول تعاون بين نادي الكويت للسينما ومنتدى العهد الجديد المنظم لمهرجان بصمات لسينما الابداع، ووقع الاتفاقية حسين الخوالد رئيس مجلس ادارة النادي وعبد الله الحيمر رئيس مهرجان بصمات وتضمنت تبادل الأسابيع السينمائية بين المنتدى ونادي الكويت للسينما واقامة ورش سينمائية وتوفير خدمات لوجستية للأفلام الكويتية المصورة في المغرب

وعلى هامش المهرجان أقام سفيرنا لدى المملكة المغربية شملان عبدالعزيز الرومي مأدبة عشاء للوفد الكويتي المشارك في المهرجان والذي تكون من حسين الخوالد، مبارك المزعل أمين السر وعضوي مجلس الادارة فهد المغربي وأمل الليفان وعضو الجمعية العمومية وليد الشرف ومدير النادي عماد النويري.

النهار الكويتية في

19/04/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)