تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

بحب السينما:

مجنون ايناس

بقلم : ايريس نظمي

معظم أفلام العيد أفلام مضروبه.. اختفي منها تماما نجوم الشباك.. وانتشرت ظاهرة البطولة الجماعية من الوجوه الجديدة من الشباب.. ولم تحقق الافلام أي نجاح.. بل فشلت معظمها فشلاً ذريعاً لدرجة ان بعض الافلام لم يمر علي عرضها في بعض دور العرض سوي اسبوعين.. واختصر العرض في دور أخري علي حفلتين أو ثلاثة ليحل محلها افلام أخري مثل لعبة الكراسي الموسيقية. باختصار أن افلام العيد هذا العام كالبضاعة المضروبة التي تعرض في الاوكازيون في نهاية الموسم.

الشخصية الوحيدة التي تتمتع بالنجومية بين هذه الأفلام هي شخصية المخرجة ايناس الدغيدي مخرجة »مجنون أميرة«.

لقد تحمست لإيناس الدغيدي منذ أول فيلم قدمته وهو »عفوا أيها القانون« عام ٥٨٩١، قلت وقتها »أخيرا جاءت مخرجة شابة تدافع عن حقوق المرأة، ولقي الفيلم وقتها الكثير من النجاح.. وتوالت افلامها بعد ذلك تناقش مشاكل الحب والجنس والدين بحرية وجرأة لا حدود لها بعد ان تخلصت من كل القيود والتقاليد لتقدم أفكارها الخاصة بها مثل »مذكرات مراهقة« و»الباحثات عن الحرية«. فاشتهرت ايناس بأنها المخرجة »الجريئة« وهو الاسم الذي اطلق علي البرنامج التلفزيوني الذي قدمته في رمضان الماضي.

ان معظم افلام الدغيدي تثير الجدل وتختلف حولها آراء الجمهور والنقاد.. لكنها في فيلمها الأخير »مجنون أميرة« سقطت سقوطا مدويا لدخولها في المحظور.. ولأفكارها الجريئة المشوشة.. بدليل العرض الذي شاهدته في احدي دور السينما.. ولم يكن المشاهدين سوي ثلاثة أفراد فقط!

> > >

فيلم مجنون أميرة المفروض انه فيلم كوميدي من افلام الفانتازيا.. فبعد اغتيال الأميرة ديانا وصديقها دودي الفايد منذ ٢١ عاما.. تتخيل ابناس الأميرة في هذا الزمن الذي نعيشه لتجيء إلي مصر وتتعرف علي البلد الذي كان يعيش فيه حبيبها.

وفيلم »مجنون أميرة« قصة أشرف شتيوي وسيناريو وحوار مصطفي محرم.. لكن بالتأكيد ثبت فيه ايناس أفكارها المتحررة.

بطل الفيلم ابراهيم »مصطفي هريدي« عاشق مجنون بالأميرة ديانا يضع مجموعة كبير من الصور في حجرة نومه.. ويحلم بها أحلام المراهقين ثم يستيقظ علي صوت امه »هياتم« وهي توقظه. وهو يعمل كعامل في بازار شرقي.. ويتعرف من خلال عمله علي كرستينا »نورا رحال« الأجنبية الشقراء شديدة الشبه بالأميرة ديانا.. ويعاملها كأنها الأميرة.. وطوال الفيلم وهو يلهث ورائها كإنسان متخلف عبيط.

في هذا الفيلم تتعرض لصراع الأديان.. وتقدم الشيخ الشعراوي باسم مشابه هو العشراوي.. الذي تلتقي به الأميرة وتقتنع بآرائه وتشهر إسلامها، وذلك ما اثار غضب المسيحيين الذين اعتبروا هذا اذدراء للدين المسيحي.

وادخلت ايناس موضوع الحب والجنس حين قدمت الأميرة في فراشها مع حارسها.. وهي تعشقه ان هذا حقها.. فهي لم تستطع كأميرة أن تنفذ الطقوس الملكية لتتمرد عليها وتتحرر من قيودها وتتصرف كإمرأة عادية تحب وتحب.. وتقع في قصة حب رجل مسلم ويتفقا علي الزواج لكنها لم يلحقا تحقيق ذلك..

كما تعرضت ايناس لمشكلة الحجاب والنقاب والجنس حين ادخلت مشهدا مباشرا عبيطا لايصدر من مخرجة في حجمها، وهو مشهد مجموعة من المحجبات والمنقبات في احدي جلسات الوعظ في جامع السلطان حسين.. وتحذرهم احدي السيدات التي تعظهم بألا يقيموا علاقة جنسية قبل الزواج فتري النساء يبكين كلهن في وقت واحد علي خطاياهن.. فكلهن وقعن في المحظور، أما المشهد الآخر فهو خروج الفتيات الصغيرات من المدرسة وكلهن محجبات فتتساءل الأميرة لماذا يلبسن هذا وهن لازلن اطفالا.

وارادت ان تتعرف علي عالم البسطاء.

فاقتحمت الأماكن والمطاعم القذرة والاسلوب السوقي الذي يكشف حال الغلابة في المجتمع المصري. وجملة تتردد علي لسان »ابراهيم« من يسأله حارسها الا يوجد اماكن انظف من ذلك؟ فيرد ابراهيم »هي دي مصر«.. نفس الجملة الشهيرة التي جاءت علي لسان محمود ياسين موجهة للجاسوسة »مديحة كامل« في فيلم »الصعود إلي الهاوية« فكهذا اصبحت مصر.

يتلقي حارسها الذي كانت علي علاقة به من قبل تعليمات من جهات سيادية انجليزية باغتيال »أميرة القلوب« ويتفق معه رئيس البعثة التي صاحبتها بتدبير ذلك عندما تزور منطقة العلمين التي لاتزال مليئة بالألغام بعد الحرب العالمية.. لكن حارسها يشفق عليها من هذه النهاية.. فيرد عليه رئيس البعثة: »احنا شغلتنا مفهاش عواطف!« ويزرعون لها لغما ينفجر فيها حين تقترب منه.. ويعرف ابراهيم »مجنون أميرة« بالأمر وينقذها في آخر وقت لكنه يلقي مصرعه.

ان فيلم »مجنون أميرة« فيلم غير متجانس يقدم خلطة غير جيدة الصنع تحمل افكار ايناس الخاصة بها. يبدو ان ايناس الدغيدي وضعت نفسها مكان »أميرة القلوب« ففعلت ما يحلو لها بحجة ان هذا هو الدافع.

أما الممثلون فلم تستطع ان توظفهم توظيفا جيدا.. فقد اسندت البطولة المطلقة لمصطفي هريدي ـ مشروع مثل كوميدي ـ لكنها لم تصنع منه.. بطلا كوميديا. اما المطربة اللبنانية »نورا رحال« التي أدت دور كرستينا أو الأميرة فهي فتاة شقراء جميلة لها حضور.. لكنها لم تشعرنا بنفسها كأميرة.. بل جعلتنا نكرهها باقحام مشاهد جنسية مع حارسها.. وكان يمكن ان تشير لذلك بدلا من مشهد السرير. أما الوجه الجديد »حازم البنا« في دور »وليم« الحارس الخاص.. فيستطيع أن يؤدي أدوار »الكاركتر«.

لقد اختفت الكوميديا.. واعتمدت علي مشاهد مصطنعه عبيطة تعتمد فقط علي اسلوب »الزغزة« مثل مشهد البيض النييء الذي يخبط بها البطل رأسه فتنزل لتطلخ وجهه كما فعل ايضا الحارس. مشهد ساذج لايبعث علي الضحك.

كما لم يحقق الفيلم نجاحه كفيلم من افلام الفانتازيا، عزيزتي ايناس: عودي إلي عالمك الذي بدأته وكان جواز مرورك كمخرجة سينمائية متميزة تتولي مشاكل المرأة المصرية.. ودعك من هذه الافكار الهدامة.

أخبار النجوم المصرية في

10/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)