تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

«الدكتاتور» فيلم عاقبه الجمهور والنقاد

القاهرة - دار الإعلام العربية

واجهت أفلام العيد هذا الموسم هجوما عنيفا من النقاد بعد أن سجلت فشلاً غير مسبوق في مواسم السينما المصرية، وأجمع النقاد أن موسم عيد الفطر قد أعاد أفلام المقاولات للساحة السينمائية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ومن بين الأفلام الموجودة حاليا بدور العرض فيلم «الدكتاتور» الذي قام ببطولته وكتب قصته أيضا خالد سرحان، وشاركه البطولة مايا نصري وحسن حسني وعزت أبو عوف، وكتب له السيناريو والحوار ميشيل نبيل، وأخرجه إيهاب لمعي.

حيث خصه النقاد بنصيب وافر من الهجوم واعتبروه عملاً يعبر عن فكرة سياسية «مرتبكة»، وشخصيات باهتة دراميا وتمثيليا. (الحواس الخمس) يدخل كواليس الفيلم ويكشف عن أهم نقاط الضعف.بداية أشار النقاد إن سقف المتوقع من الفيلم تضاءل كثيرا أمام ضحالة رؤية الفيلم السياسية واعتماده على حبكة درامية مفككة من دون عمق أو منطق، مع الاعتراف بأن سقف الحرية الذي تمنحه الرقابة في مصر لن يسمح بالخوض إلا في العموميات دون إسقاط صريح للواقع، ولكن الفيلم لم يستطع أن يرتفع حتى إلى مستوى المتاح من هذه الحرية، فعلى حسب تعبيرهم دخل المخرج إيهاب لمعي هذا العمل بلا رؤية.

وأشاروا إلى أن هناك أعمالاً كوميدية قدمت شخصية «الدكتاتور» بشكل كوميدي أو كاريكاتيري، ولكنها كانت معبرة، وهذا وضح في مسرحية «الزعيم» التي قدمها الفنان عادل إمام، وكذلك في مسرحية «تخاريف» للفنان محمد صبحي، وكلها جاءت معبرة ومنطقية، عكس شخصية «الدكتاتور» في هذا الفيلم الذي جاءت رؤيته الدرامية «مرتبكة»، وشخصياته هشة دراميا.

وحول الأداء العام في الفيلم بصفة عامة قال النقاد: «إن أداء الممثلين جاء ضعيفا، خصوصاً بطل الفيلم خالد سرحان الذي كان أداؤه باهتا، سوى في بعض المشاهد الكوميدية أو التراجيدية، وتلاحظ من خلال أدائه أنه يفتقد للحضور وكاريزما البطولة».

وقدم الفيلم شخصية الحاكم الدكتاتور «شنن» حسن حسني الذي يعمل «سفرجي» في بيت الحاكم، الذي قام باغتيال الحاكم عبر مسدس أخفاه تحت الصينية، واستولى على الحكم في دولة أطلق عليها رمزيا اسم «بامبوزيا»، وحكم البلاد بالحديد والنار، وأنجب التوأم حكيم وعزيز، ويقوم بالشخصيتين خالد سرحان، الشخصية الأولى «عزيز» مستهتر لا عمل له غير اللهو والنساء، والثانية «حكيم» المشغول ببيع ممتلكات الدولة وسرقتها.

وأشار النقاد إلى أن فكرة الفيلم غنية وتحتمل الكثير، ولكن سيناريو الفيلم همش بعض الشخصيات أو المواقف التي كان من الممكن أن تتضمن كثيرا من التفاصيل لأهميتها، إلا أنه جعل شخصية الرئيس وابنه الذي يبيع البلد في هامش الأحداث.

بينما جاء التركيز على الابن المستهتر الهلاس الذي نقله والده لسفارة بلده في مصر بعد أن فاحت فضائحه، ومعه سكرتيره عزت أبو عوف، وعلى الرغم من ذلك لم يتخل عن سلوكه، بل جعل من سفارة بلده في مصر وكرا للملذات، وهذا الجانب أخذ حيزا كبيرا من الفيلم بشكل لا يستحق هذا التركيز.

وقال النقاد إن الفيلم بعد أن استنفد كل ما يمكن من مشاهد اللهو، تحول إلى خط رومانسي، لتظهر شخصية مايا نصري مدرسة التاريخ؛ ليقع في حبها عزيز خلال زيارته للمدرسة، حيث قدمت مايا نفسها للمشاهد في أول لقاء يجمعها بعزيز داخل المدرسة أغنية أجمع النقاد بأنها لا أهمية ولا ضرورة لها، وكذلك جاء إخراجها ضعيفا وبلا إبداع، واعتبروا أن السيناريو قد ظلمها، وأفسد دورها بمشاهد ومواقف غير منطقية، خاصة قرار نقلها من المدرسة إلى السفارة بناء على طلب ابن الرئيس لتعمل سكرتيرة له.

وتضيع كل أحلام عزيز بعد الانقلاب الذي حدث في بلده، وأطاح بوالده من الحكم؛ ليصبح مشردا وفقيرا تحت الكباري والشوارع، ومطاردا من الشرطة، وأكد النقاد أن خالد سرحان قد تعجل دور البطولة مبكرا، وهذا ما جعل أداءه غير موفق، كما جاء أداء مايا نصري عصبيا ومبالغا فيه، وكذلك جاء أداء حسن حسني تقليدياً كما اعتدنا عليه.

فيما جاءت ردود فعل القائمين على الفيلم وأبطاله رافضة لهذا الهجوم في محاولة لإقناع النقاد والجمهور بأهمية الفيلم وحبكته الدرامية، حيث نفت الفنانة مايا نصري ما تردد عن عدم أهمية أو جدوى الأغنية التي قدمتها في العمل.

وقالت إن الأغنية التي بدأت بها دورها في الفيلم خلال زيارة ابن الرئيس كان القصد منها تقديمها للمشاهد أولاً، وتعريفه بالشخصية التي ستقدمها في العمل، وأشارت إلى أن دورها في الفيلم كان مؤثرا جدا في أحداث العمل، وأضافت أن موضوع الفيلم بصفة عامة مهم وجيد؛ لأنه يتناول قضية الدكتاتورية في دول العالم الثالث، وفكرة التوارث في السياسة والمناصب، وأشارت إلى أن هذا واقع موجود في العديد من هذه الدول.

أما خالد سرحان، كاتب القصة وبطل الفيلم، فقال: «قدمت شخصيتين مختلفتين عن بعضهما البعض لتكون الفكرة أعمق».. مشيرا إلى أنه عندما كتب قصة الفيلم أراد أن يقدم وجهة نظر على شكل «فانتازيا» حول مشاكل العالم الثالث، وحول نهاية الفيلم عندما عاد «الدكتاتور» للحكم مرة ثانية، قال سرحان: «رأيت أنها نهاية منطقية بناء على معطيات كثيرة شاهدناها في أنظمة العالم الثالث».

أما عن السيناريو فقال: «إنه جيد، ولكنه لم يحاول التدخل بصورة مباشرة في كتابته، لأنه يعتقد أن لكل واحد عمل يقوم به، ويفترض عدم التدخل فيه»، وأشار إلى أن ما يؤكد ذلك ردود أفعال الحضور في العرض الخاص عقب مشاهدة الفيلم من كثير من الفنانين والجمهور والتي جاءت مرضية ومطمئنة.

وعلى الرغم أن الفنان عادل إمام قد حضر العرض الخاص بدعوة من صناع الفيلم إلا أنه كان صريحا في حديثه حول الفيلم عقب انتهاء العرض الخاص حيث أكد أن موضوع الفيلم جيد، ولكن السيناريو هو أضعف حلقاته، وأشار إلى أنه كان بالضرورة أن يهتم السيناريو بالتفاصيل؛ لأن الموضوع يحتمل الكثير، وهذا ما لم يحدث.

وكان عدد من النقاد رفضوا أن يعلقوا بالتفصيل على الفيلم الذي وصفوه في عبارات مقتضبة بأنه يشبه أفلام المقاولات، وسقط كغيره سقوطا ذريعا، وتحدثوا باختصار مؤكدين أنه فيلم يناقش الحكم والسلطة، ولكنه فشل في تناول الفكرة، لأنه افتقد الوعي في التناول، مما أدى إلى هذا الإخفاق، بينما قال أحدهم ليس فيه شيء يستحق أن يقال عنه.

البيان الإماراتية في

07/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)