تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

وقفة مع فنان صاحب تاريخ فني كبير يحيى الفخراني:

استهلاك العظمة الابداعية بالاعمال الدرامية المكرورة

لينا أبو بكر

 

الزمن والذاكرة هنالك فرق. في البعد الزمني هنالك فرق، في الرؤية الفنية، في أسلوب الأداء، في طبيعة الشخوص الدرامية المقترحة، في آلية الاختيار والتجسيد هنالك فرق، في فحوى النص، في لعبة البطولة الفنية المطلقة او المشتركة، في كل شيء هنالك فرق، الا ان الفرق الاكثر اهمية من كل ما سبق، هو النجم، ليس في صلب العمل الفني، بل على مدار المراحل الزمنية المختلفة.

ما أصعب أن تتتبع رحلة فنان سينمائي ودرامي ضمن منظور زمني، لابد ترافقه اعتبارات ابداعية وتقنية اخرى، ولكن ان تحتكم الى الزمن يعني ان تتقبل ما ستعثر عليه من خيبات اكثر مما ستتلقفه من انجازات تعد علامات في تاريخ السينما والتلفزيون.

في الأمر غربلة يقوم بها العامل الزمني، ولكن طالما أن لديك مادة ارشيفية، فمعناه أن الغربلة تتعلق بذاكرة موقتة، لأن ما يعلق في الاذهان ليس جميلا دائما، لان ما يوقع في النفس اثرا قد يكون احباطا او خذلانا يودي باجمل ما في جعبة الزمن من ابداعات لم تتكرر حتى الان.

يجب على الفنان ان يقف مليا مع ارشيفه ليسأل نفسه دائما: من الأكثر خطورة على الفنان: الزمن أم الذاكرة؟

وإن كنا لا زلنا نتحدث عن مسألة الفروق، فهل هنالك فرق ايضا بين هذين الخطرين؟

الفنان يطلع من جلده

لاننا نحرص على الامانة الصحافية والنقدية، كان لابد ان نقف هنا مع فنان صاحب تاريخ فني عظيم، وقفة عتب ومحبة، نستعيد بها جزءا يسيرا من منجزه السينمائي والدرامي، كي نعطي للذاكرة حقها، ونسترد من الزمن دينا قديما، هو رصيد مدخر لصاحبه، نسد به العجز الراهن في الممتلكات الابداعية المتبقية لهذا الفنان ...

انه يحيى الفخراني ..

صاحب الكيف والنص ارنب، ولا تنس مبروك وبلبل، وإعدام ميت وووووووو ..

هذه الاعمال هي التي سأقف بها هنا كي اوضح بالامثلة ما سأقصده بالتقنية الأسلوبية الخاصة بكل عمل وليس بكل فنان ..

فأنت اذ تشاهد مبروك تنسى تماما ذلك الاسرائيلي في اعدام ميت، بل وتقف امام دهشة ايجابية اذ ترى الفخراني مختلفا عن ذاته اشد الاختلاف في 'الكيف' و'نص ارنب'، فما الذي اختلف تحديدا في يحيى الفخراني بكل هؤلاء؟

انه اسلوب الاداء، الذي لم يكن يكرر التعابير الحركية والجسدية والانفعالية عند كل شخصية، وهذا هو الطبيعي، اتفق مع كل من يقول ان لكل فنان ادواته الخاصة التي يوظفها في اعماله الفنية المختلفة لخدمة الشخصيات التي يجسدها، وهذه الادوات ذاتها هي التي يجب ان تعينه على ابتكار المقدرة على الاختلاف التام مع نفسه، هي التي يجب ان تخرجه من جلده، وهذا ليس تبرؤا بقدر ما هو انتماء، لان المبدع يخذل ابداعه كلما اعاد استتهلاكه او استنساخه بما لا يتناسب مع 'قدرة الاختلاف' التي تعد مؤشرا على نضارة طاقة الخلق والابتكار وتعزز امكانيات النجم اذ تشكل عنصر اضافة لا تكرار.
لا تقل لي ان الحقد الذي مارسه الاستخباراتي الاسرائيلي في اعدام ميت يختلف عن لحظات الحقد التي مر بها مبروك لان الشخصيتين مختلفتان، فهذا وحده لا يكفي، لانه اختلاف طبيعي وليس اختلافا ابداعيا، فالابداع الحقيقي هو الذي رسمه الفخراني لما ابتكر تقنية خاصة بالايحاءات والتعابير التي لا يمكن لها ان تشبه بعضها حتى وان كان من يؤديها هو ذات الفنان.

أداء ينتمي الى اصول كلاسيكية عريقة

كان يكفي يحيى الفخراني هذه الباقة السينمائية كي تضعه في مصاف كبار السينما الهوليوودية مثل 'السير: انتوني هوبكنز' ابن مقاطعة ويلز في المملكة المتحدة، 1937، وهذا بارع ايما براعة في ترويض كل ما يمكن ان يتاح له من تقنيات في سبيل الحفاظ على مدخراته الابداعية اطول فترة زمنية ممكنة في الذاكرة السينمائية، فهو في mask of zorro the، 1998، ليس هو ابدا في the legends of the fall-1994، وهو لا يشبه انتوني هوبكنز في شيء عندما تشاهده في الفيلم الدرامي الامريكي الانكليزي المشترك the elephant man-1980، ونجوميته جاءت بنكهة مختلفة في 1991-The Silence of the Lambs، فيلم الرعب 'الجريمة النفسية'..

هوبكنز كان المادة الخام الأفضل لصناعة شخصيات ظلت محفورة في ذاكرة السينما العالمية، ولم تكن خامة الفخراني بأقل ابداعا او تفضيلا وهو صاحب علامات سينمائية مبهرة، كان الاجدر بصاحبها ان يخاف منها لا ان تخافه وهو ينزلق بها الى هاوية العمل الدرامي المستهلك لطاقة الفنان وعواطفه وذاكرته.

لنعد الى البطولة التي ابدعها الفخراني في مجال صناعة السينما الملحمية، التي تتكافل بها مجموعة من البطولات لمنح بطولة مطلقة لعمل متكامل، وهنا لن اتوانى عن الربط بين الفخراني تحديدا في الكيف ومبروك وبلبل، وبين روبرت دينيرو بشكل عام، حيث ان العزيمة الابداعية لدى هذا النجم هي التي عززت في داخله كفنان اصراره على الابداع الذي يعني الابتكار بالتالي الجرأة على الاختلاف، لان الجرأة هي الدينمو الفعلي لاقتحام الابداع كمغامرة، وقد اشتهر هذا الممثل والمخرج والمنتج الامريكي بما يعر ف بالـ : method acting وهذا النمط من التمثيل المنهجي أشيع في بدايات القرن الماضي تحديدا 1930- عن طريق الـ group theatre في مدينة نيويورك، وهو نوع من التكنيك يحاول الممثلون أن ينشئوه في دواخلهم بتقمص أفكار وانفعالات شخصياتهم في محاولة لخلق أداء واقعي ونابض بالحياة . ويمكنك ان تقارن هذا المنهج بالاشكال الكلاسيكية التي اتكأ عليها التمثيل، حيث يتظاهر او لنقل يقلد الابطال شخصياتهم عبر التقمص الخارجي كالتحكم بنبرة الصوت والتعبير بملامح الوجوه، رغم ان ليس كل الممثلين الذين يتبعون هذا النهج يلتزمون بطريقة واحدة، وتعود طريقة كل واحد منهم الى ممارسته او تطبيقه للصورة التي رسم في ذهنه ذاكرتها واحاسيسها، يضاف اليها عدد كبير من التمارين التي تتضمن الذاكرة المدركة والذاكرة المؤثرة 'الانفعالية' وهذه كان احد روادها الذي دعا الممثل للتعاطف مع الشخصية واستخدام التاثيرات الجسدية على المسرح- هو الممثل والمخرج الروسي 'ستانسلافسكي'. ويغمس اتباع هذا النهج انفسهم كليا بشخصياتهم، فيبقون على تواصل مع تقمص الشخصية خارج التصوير طوال مدة العمل حتى لا تفلت منهم مفاتيحها.

لطالما وصف هذا النهج بالمسرح الامريكي الثوري، والذي ركز على المقدرة الداخلية التي تفجر الامكانات العاطفية والحسية والنفسية بالدرجة الاساسية اكثر من اعتمادها كما كان سائدا على الموهبة السطحية.

من اهم تلاميذ هذه المدرسة : روبرت دينيرو، مارلين مونرو، ال باتشينو، دستن هوفمن، وغيرهم ..أضف اليهم الفخراني قبل استهلاك جبروته الابداعي في الانغماس بالاداء الدرامي المكرور.

 

هزائم البطولات المحورية والمطلقة

جميع اعمال الفخراني الدرامية مؤخرا كتبت لتغذي نرجسية تأصلت في الوسط الفني المصري بشكل يقهر الابداع، ولا يخدمه او يقدره، لان في هذا التأصيل نوع من العزل والمبدع لا يمكن ان يطور من الحدث الفني لمجرد انه اسم، فهذا ينحو به الى الغرور ليس خارج كادر التصوير بل في قلبه، لان للكاميرا مجس داخلي يستطيع رصد ذلك الانسلاخ عن التاريخ الشخصي والولوج الى اللحظة بكامل تمكنه من التخلي عن ذاكرته الشخصية ونسيانها كي لا يحول راهنه ذاكرة مستنسخة.

لا يعتمد البطل على اسمه، يجب عليه ان يعول على النسيان كثيرا كي يبقى في الذاكرة، لهذا فالبطولة الدرامية المحورية والمطلقة لم تلغ من حولها بقدر ما الغت نفسها اولا، وهنا يأتي السؤال: من ينقذ البطل من البطولة؟

البطولة التي هي نوع من الهزيمة ...

يحتاج الفخراني الى وقت مستقطع يستطيع به نسيان وراءاته التي ليته يعود اليها 'بذكريات من الزمن القادم'، يحتاج الفخراني الى نص يضم البطل الى الحدث ولا يرتكز عليه تجنبا للعزل والالغاء الذي ذكرته، حينها سيعود الفخراني للسينما بقوة وثبات ليس لانه يجرب حظه معها بعد اخفاقه بتحقيق تاريخ درامي يليق بتاريخه السينمائي ولا يخذله.

هنا فقط لا تعد البطولة ضرورة، بل الضرورة القصوى للاحتفاظ بها هي التنازل عنها ...

فهل ينجح الفخراني بتقديم ذلك التنازل دون تردد او اسف ؟!

يا ليته يبدأ!

شاعرة عربية - لندن

القدس العربي في

02/10/2009

 

شريف منير: 'أولاد العم' أبعدني عن دراما رمضان

يتساءل كيف يتغنى الفنانون المصريون بالقومية العربية ويرفضون الفنانين العرب

القاهرة ـ من محمد عاطف

أكد الفنان شريف منير أن الدراما الرمضانية تحمل جهدا مبذولا واضحا لأي مسلسل يتابعه الجمهور وكان يتمنى الظهور هذا العام مثل العام الماضي عندما قدم مسلسل 'قلب ميت' ونال نجاحا جماهيريا كبيرا.

وقال: انشغالي في تصوير فيلم 'أولاد العم' مع كريم عبدالعزيز ومنى زكي واخراج شريف عرفة هو سبب ابتعادي عن الدراما الرمضانية.

نفى الفنان شريف منير وجود مشاكل بينه وبين صديقه المطرب مدحت صالح خاصة انهما لم يجتمعا في أعمال مشتركة منذ سنوات.

أكد شريف ان هناك شائعات كثيرة يطلقها البعض أوقات فراغه ويظل يفكر ويفكر من أجل إطلاق شائعة جديدة ومن الممكن ان يرى صورة سابقة لنا فيقرر على الفور ان تكون شائعته الجديدة شريف منير ومدحت صالح.

أضاف: البعض يعتقد أن العلاقة بيني وبين المطرب مدحت صالح منقطعة لمجرد أننا لم نجتمع في أية أعمال فنية بعد الدويتو الناجح الذي قدمناه سويا ولكن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، فأنا ومدحت تجمعنا علاقة طيبة كما ان كل علاقاتي في الوسط الفني تسير على نفس الدرب فيما عدا أحمد السقا وعمرو عرفه اللذان اعتبرهما من اقرب المقربين لي.

وعن رأيه في عمل الفنانين العرب في الأعمال المصرية يقول منير 'عيب أوي إننا نقول إن هذا تطفل أو اقتحام'.

وتساءل 'كيف نتغنى طول الوقت بالقومية العربية ونحن نرفض بعض حتى في الفن'.

الفن الذي هو لغة عالمية يفهمها كل البشر ويشعر بها كل الناس.

ويضيف شريف منير أرى أن من يعتبر وجود فنانين عرب في أعمالنا الفنية اقتحام لديه ازدواجية في المشاعر.

فالاستعانة بهم لا تعني بالضرورة أنه لا يوجد فنان مصري يستطيع القيام بالدور ولكنها تعني أن الإنطلاق والشهرة تكون من مصر لذلك يفضل هؤلاء الفنانون أن يبدأوا مسيرتهم الفنية من مصر رغم أن لديهم في أوطانهم صناعة سينما ودراما.

ويضيف شريف منير أرى أن مشاركة الفنانين العرب في أعمالنا تمثل ضرورة لأنهم إذا شاركوا بلهجتهم وانتماءاتهم وقضاياهم هذا سيؤدي لتعريف كل الوطن العربي بثقافة بعضه البعض.

فمثلا لو جسد، ممثل سوري شخصية سوري في مسلسل مصري كل الشعب المصري الذي سيشاهد المسلسل يعتاد على اللهجة السورية وسيعرف شيء عن عاداتهم، تقاليدهم، ثقافتهم، مشكلاتهم.

ويقول: أنا أيضا لا أرى مشكلة في أن يجسد الفنانين العرب أدوارا مصرية إذا كانوا متقنين للهجتنا أما إذا لم يتقن اللهجة سينفر منه الجمهور وبالتالي هو الخاسر.

فمثلا من ضمن الأفلام السورية التي كانت مشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي فيلم اسمه 'أيام الضجر'.

وهو فيلم يحكي عن فترة الوحدة بين مصر وسورية من خلال أسرة تتكون من أب وأم وأربعة أبناء وتعيش على حدود الجولان.

ويقول شريف منير 'كل هذا جيد' لكن المشكلة ظهرت حينما جسد ممثلين سوريين أدوار ضباط مصريين وهم غير متقنين للهجتنا هنا ظهرت أزمة وانفصال عن المشاهد.

القدس العربي في

02/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)