تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

دراما مرئية

وقائع ملحمة السقوط المذهل الحرب و الحب في هدوء نسبي

بقلم : د. حسن عطية

يبدو أن الازمة المالية العالمية المنعكسة علي أوضاعنا المحلية، مع ذكاء شركات الانتاج العامة والخاصة والباحثة عن التسويق الناجح علي القنوات الفضائية المتنافسة، والتي تحركها الي جانب الربح المادي اعتبارات سياسية واقليمية وثقافية واعلامية، قد ساعدتا في تحقيق نوع من الوفاق بين صناع الدراما السورية والدراما المصرية المتصارعين حول قيمة الجودة منذ سنوات، خاصة بعد أن اقتحمت الأولي المجال الذي تميزت فيه الثانية، وهو مجال الدراما الاجتماعية وموضوعاتها الراهنة، وتخلصت كثيرا من قبضة الرقابة التي دفعتها زمنا للدوران في حقول الدراما التاريخية.

ويتجلي الوفاق بين الفريقين المتصارعين في تعدد شركات الانتاج السورية والمصرية للمسلسل الواحد، وما يستتبع ذلك من حضور لفنانين وفنيين متبايني الجنسيات العربية داخل المسلسل، خاصة بالنسبة للممثلين وبعض الفنيين، اما في مجال الاخراج فمازال التبادل يتم من طرف واحد، مقتصرا علي حضور المخرج السوري في الدراما المصرية بكثافة شديدة دون أن يحدث العكس.

غير أن المهم الذي تطرحه مسلسلات هذا العام الرمضانية المشتركة، هو تجاوز مسألة قيام مخرج سوري مثل »باسل الخطيب« و»محمد زهير رجب« و»رشا شربتجي« و»أسد فولادكار« و»رضوان شاهين« باخراج مسلسلات مصرية الموضوع والشخصيات واللهجة وهي علي التوالي »أدهم الشرقاوي« و»قلبي دليلي« و»ابن الارندلي« و»راجل وست ستات« و»علشان ماليش غيرك«، إلي جانب المخرج الاماراتي »جابر ناصر آل رحمة« الذي أخرج »نساء لا تعرف الندم«، فضلا عن السوري »محمد عزيزية« الذي اخرج المسلسل الديني الوحيد الذي انتجه قطاع الانتاج مع شركة ابيلا السورية »صدق وعده« أو قيام الممثل السوري »جمال سليمان« بتجسيد شخصية الصعيدي »همام أبورسلان« أو الاردنية »ميس حمدان« بتقديم شخصية الفتاة القاهرية المولد والهوية »نوراي« في الجزء الثاني من »المصراوية« أو حتي التماحك بمنح بطلة مسلسل »خاص جدا« الطبيبة النفسية »شريفة« حق فتح عيادة بإمارة دبي، فقط من أجل تصوير مطار ومول وشوارع الامارة، وتسهيل تسويقه في الخليج، رغم ان الحالات النفسية التي تعرضت لها هناك، كان من الممكن أن تتعرض لها لو كانت فتحت عيادتها الاخري هذه في الاسكندرية مثلا، فهي ليست حالات خاصة بالخليج تستدعي من البطلة السفر دوريا متكبدة مصاريف سفر هي بالقطع أكبر من حجم ما تكسبه من عيادتها الاماراتية الفاخرة.

أن المهم الذي نتوقف عنده هنا هو الخاص بصياغة مسلسلات عربية الموضوع والشخصيات واللهجة، مثل مسلسل »هدوء نسبي« الذي قد يدفع نجاحه فيما بعد التوهة الرمضانية التي حجبته عن جمهوره، الي تقديم أعمال تهتم بالقضايا القومية، تبرز خلالها شخصيات ذات هموم مرتبطة بمناخها الثقافي والاجتماعي والسياسي، وتتحدث بلهجات أقاليمها المختلفة، مما يعود الأذن علي الاستماع لها واستيعاب مضامينه، ويعود العين علي رؤية أجواء ومظاهر وطقوس وانماط حياة غير متعود عليها، ويعود العقل علي تجاوز اية عنصرية غرستها الفرقة السياسية في السنوات الاخيرة فيما بين الاشقاء العرب، ويجعله يدرك أن مشاكل وهموم بلده هي جزء من مشاكل وهموم وطن أكبر، كنا نتغني به زمنا باعتباره وطن الجميع.

اعادة بناء الواقع

يمثل مسلسل »هدوء نسبي« سبقا في مجال الابداع الدرامي العربي، بتعدد جهات انتاجه من قطاع الانتاج المصري وشركة إبيلا السورية مع قناة روتانا خليجية وسانيلاند السعوديتين، وبتعدد نجومه وممثليه وفنييه من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين وتونس والعراق والاردن وعمان وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية بمختلف لهجاتهم ولغاتهم العربية والفرنسية والانجليزية، وكذلك مؤلفه السوري »خالد خليفة« ومخرجه التونسي »شوقي الماجري« فضلا عن موضوعه المتميز، الذي لا يعيد به كاتبه ومخرجه انتاج تاريخ يطلان عليه بقراءة جديدة، أو يتخفيان خلفه ليقولا كلمتهما في الواقع الآني، بل هما يعيدان فنيا عرض حرب اندلعت علي الأرض العربية منذ سنوات ست فقط فيما بين القوة الامريكية العظمي والشعب العراقي الذي انتهكت أرضه ودمر حاضره وسرق تاريخه وتفتت بنيته، فقط لحاجة أمريكا والغرب الاستيلاء علي آبار البترول والتحكم في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي.

صيغ المسلسل بقدرة متميزة علي اعادة بناء عالم الحرب، مرتكزة علي صياغة ديكورية مهتمة بالتفاصيل، واستخدام ماهر لتقنية الكومبيوتر في مزج التسجيلي بالدرامي، وعرض انقضاض الطائرات الحقيقي علي مشاهد تمثيلية، مع ضبط بارع من المخرج لحركة »ميزانسين« ممثلة من جهة وكاميراته من جهة أخري لتصوير مشاهد الغزو والتدمير بصورة تجعلها مشابهة تماما لما مازال ماثلا بالأعين من مشاهد الغزو الفعلية التي تعودنا علي رؤيتها بصورة مكثفة في زمن الغزو.

الحرب والسلام

لا يعيد الكاتب والمخرج - باعتبارهما شركاء في ابداع هذه الملحمة المرئية - بناء وقائع الغزو الأمريكي للعراق لمجرد توثيقها بصورة فنية، بل هما يعيدان تقديم حادث تاريخي دموي ليتسللا من خلاله لعرض حال المجتمع العربي الممزق قبله وخلاله، وزاد تمزقا بعده وبسببه، وليعرضا نموذجا لدولة عربية قادتها ديكتاتورية نظامها الحاكم الي التفتت العرقي والطائفي المضمر والذي سهل السقوط المذهل للدولة أمام جحافل العدو وتفجر بقوة بعد السقوط، مقدمين بذلك عملا دراميا يدخل بعمق في صميم العلاقة بين الحياة والموت، حيث تتفجر أحاسيس الحب وسط النيران والقتل الوحشي، ومعيدين لذاكرتنا أجواء رواية »تولستوي« »الحرب والسلام« والأفلا م المعدة عنها، سواء أثناء غزو نابليون لمدينة موسكو أو عقبها حين أشاع الدهماء الفوضي في أرجائها مع اختلاف نتائج الغزو.

عبر الأجواء الدامية وتأثيرها علي الفكر والعقل والنفس العراقية والعربية تمر مجموعة شباب المسلسل المنتمي في مجمله لجيل واحد، يجمعه السن المتقارب والدراسة المتخصصة والعمل بمهنة واحدة، والذي كان يعيش قبل الغزو الامريكي بالقاهرة بصورة متحررة، ويعاني بعضه من تخبط نفسي وتخوخ فكري، ثم تغيره الحرب التي عاش لهيبها وانعكاساتها علي الناس في الشوارع والبيوت، فيكتشف نفسه في أتونها، ويعيد ادراك ما عاشه قبلها، فيعي أن الحب الصادق هو أفضل السبل لمواجهة الموت الماثل علي الأرض والفساد المترتب عليه.

مما لا ريب فيه أن ثمة ملاحظات سلبية كثيرة علي البناء النفسي لشخصيات المسلسل وطبيعة حياتهم خلال وقائعه، غير أن ما نود أن نشير إليه فيما يتعلق بالصورة المرئية ودلالاتها هو هذا الربط غير الموفق بين الجدية والتجهم والتدخين، فالشخصيات الرئيسية دائمة التجهم حتي في لحظات الحب، وكثيرة التدخين وكأن هناك علاقة شرطية بين التأمل والتدخين، وهو أمر غير صحيح واقعيا، كما أن التجهم الدائم من الممثلين يتناقض مع مضمون المسلسل المناصر للحب والداعي للتمسك بالحياة في مواجهة الموت.

كما ينبغي علينا أن نشير بالمقابل لبراعة تمثيل »نيللي كريم« و»جواد الشكرجي« و»أميرة فتحي« و»نادين سلامة« و»كريم كوجاك« و»قمر خلف« و»عابد فهد« المؤثر بتجهمه الدائم علي محبوبته »نيللي كريم« وغيرهم من الممثلين والفنانين والفنيين، الذين صاغوا عملا مرئيا عميق الفكر، غلفته موسيقي »رعد خلف« التصويرية بإطار سيمفوني جعل للصورة وجود حي وممتع علي الوجدان الذي يستقبل العمل صورة وصوت.

أخبار النجوم المصرية في

24/09/2009

 

خواطر ناقد

محمد منير و الغناء الديني في المدينة المنورة

بقلم : طارق الشناوي 

بمجرد اعلان »محمد منير« استعداده للغناء في الحرم النبوي الشريف بدأت بعض الأصوات الرافضة في المملكة العربية السعودية وهي تحاول إثناءه عن هذه الخطوة رغم أنه لا يوجد عائق شرعي يحول دون ذلك.. إنه صراع كما يبدو لي بين قوتين فلقد ألغيت قبل نحو شهرين الدورة الثالثة لمهرجان »جدة« السينمائي ولم تعلن علي وجه الدقة الأسباب المباشرة لهذا القرار ورغم لك فإنه من الممكن ملاحظة مع الاعتراف بالعديد من المعوقات بأن هناك تيارا مؤثرا داخل المملكة العربية السعودية يتجة نحو مؤازرة الفن وأطيافه وقوة اخري تحاول ان تتصدي لذلك؟!

قبل ثلاثة أشهر عرض في »الرياض« و »جدة« الفيلم السعودي »مناحي« اخراج »أيمن مكرم« بطولة الفنان السعودي »فايز المالكي« والكويتي »عبدالامام عبدالله« والسورية »مني واصف« وهكذا تبدو هذه الخطوة وكأنها اشارة خضراء لبداية العروض السينمائية بالسعودية!

سوف أروي لكم مشهداً يبدو ربما صغيرا لكنه بالتأكيد يحمل دلالة لا يمكن سوي أن تفرض نفسها هذا المشهد كنت شاهدا عليه قبل أقل من خمسة أشهر.. شابة سعودية في العشرينات تحمل جهاز المحمول المزود بكاميرا وتبدأ في تصوير معرض الكتاب الذي تزامن في نفس التوقيت مع مهرجان »الجنائية« الذي كنت أتابع فعالياته في أول زيارة لي للملكة العربية السعودية.. يخرج شاب من بين الصفوف يأخذ المحمول ويجري تصرخ الفتاة ولا يستطيعون الامساك به.. يقولون أنه من جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تمثل الوجه الرافض لعمل المرأة ولاقامة المهرجانات وبرغم تقلص مساحات نفوذ هذه الجماعة والتي لم يعد لها قوة الضبطية القضائية ولا يسمح لها بتوجيه العقاب للمارة في الشوارع كما كان يحدث في الماضي حيث كان لتلك الجماعة والتي يطلقون عليها في المملكة السعودية »هيئة« كان للهيئة قبل سنوات قليلة مضت قوة تتيح لها حق توجيه العقاب في الشارع لمن تراه من وجهة نظرها مخالفا للشريعة الا انه لايزال لهذه الهيئة بقايا من قوة كما ان هناك أيضا قدراما من التأييد تحظي به من قطاع داخل المجتمع السعودي.. المؤشر الذي من الممكن أن تلحظه بوضوح هو ان الملك »عبدالله« يرحب بتواجد المرأة بل إنه يحرص علي أن تنشر له صور عبر الصحافة والتليفزيون وهو يصافح النساء حتي يحطم بنفسه هذا »التابوه« الذي يقف حائلا دون ان تمارس المرأة حقها في الحياة السياسية والأنشطة الاجتماعية.. بل كانت بعض التظاهرات الثقافية مثل معرض الكتاب أو حفلات وندوات »الجنادرية« لا تحضرها العائلات.. هذه المرة أصبح مسموحا ان يحضر الرجل وزوجته وابنته.. انها تبدو بالفعل تفصيلة قد يراها البعض صغيرة إلا انها في الحقيقة ذات دلالة هامة لانها تعني ان التغيير قادم لا محالة وتواجد المرأة اجتماعيا هو عنوان لهذا التغيير كما ان التعاطي مع السينما يشكل خطوة هامة علي الطريق.. حتي قبل نحو ...........

أخبار النجوم المصرية في

24/09/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)