حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

                          دراما رمضان التلفزيونية لعام 2011

يصور "دنيا" ويحضر لـ "بأقلامهن"

ميلاد الهاشم: ينتقدونني ثم يقلدونني

بيروت - باسم الحكيم:

يصور المخرج اللبناني ميلاد الهاشم حالياً مسلسله الجديد “دنيا” مع نخبة من الممثلين لصالح تلفزيون لبنان، بينهم عدد من الوجوه الجديدة التي ستشكل في رأيه نجوماً في المستقبل كما حدث مع نادين الراسي ودارين حمزة ومازن معضم ويوسف الخال وبه يعود للإخراج الدرامي بعد غياب 15 عاماً . ومعه كان الحوار:

·         ابتعدت عن أجواء الدراما سنوات عدّة . لماذا اخترت العودة اليوم وتحديداً إلى تلفزيون لبنان، بعد غياب 15 سنة تقريباً؟

صحيح، وأعتبر هذه العودة أساسية من بوابة تلفزيون لبنان، الذي بدأت فيه حياتي المهنية خصوصاً في “العاصفة تهب مرتين” للكاتب شكري أنيس فاخوري . وهنا أؤكد أن تلفزيون لبنان عائد إلى الإنتاج بقوّة، وسيعلن قريباً عن مجموعة مسلسلات جديدة لتعرض في الأشهر القليلة المقبلة، وثمة أعمال بدأ تنفيذها بالفعل قبل بضعة أسابيع .

·         ابتعادك هذه السنوات عن تلفزيون لبنان خفف الكثير من أعمالك؟

بصراحة، لست من الأشخاص الذين يقبلون بالمساومة . أعرف دور المخرج وأرفض أن أتنازل عنه لإرضاء أحد . يوم تقدمت بفكرة حلقات “قصص نسوان”، للمؤسسة اللبنانيّة للإرسال، أعربت الإدارة عن ارتياحها وقبولها واستعدادها لتصوير أعمالي لخمس سنوات قادمة . لكن وقوع العدوان “الإسرائيلي” على لبنان عام ،2006 أوقف المحطة عن الإنتاج، فكان عليّ بعد ذلك التعامل مع شركات الانتاج القائمة مع الإصرار على شروط خاصة لن أتنازل عنها مهما كانت المغريات .

·     يبدو أن عملك الجديد يحمل كالعادة وجوهاً جديدة . ألم تغيّر قناعاتك وتتكل على الوجوه الموجودة خصوصاً بعد الهجوم الذي تتعرض له منذ “الباشاوات” مثلاً؟

ينتقدونني ثم يقلدونني، ويعترفون بالوجوه التي أطلقها ومعظم أبطالي في “الباشاوات” صاروا من نجوم اليوم مثل نادين الراسي ومازن معضم ويوسف الخال، كما كنت أول من أطلق ورد الخال في “ربيع الحب” ثم في “العاصفة تهب مرتين” . وينتظر الجمهور إطلالة أكثر من وجه في المسلسل الجديد .

·         اعتمدت (الفيسبوك) في البحث عن الوجوه الجديدة والراغبين في دخول مجال التمثيل؟

لا أخفيك أن هذا الأمر وفّر على بعض أبطالي عناء طرق الأبواب لاستجداء دور . بعض الممثلين الذين سيطلون في العمل هم من خريجي معاهد التمثيل في العامين 2004 و،2005 لكنهم لم يحصلوا على فرصتهم الفعليّة حتى اليوم، إذ اقتصر عمل بعضهم على المسرح وبعضهم الآخر اتجه إلى مجال آخر، بعيداً عن الفن، لأنهم لا يريدون أن يكونوا تحت رحمة مخرج ومنتج، وهنا أسأل أليس من حق هؤلاء أن يظهروا على الشاشة؟ وبهذا الحق اخترت مجموعة أظن بأن وجوهها ومواهبها ستفاجئان الجمهور .

·         ألا تعتقد بأن الاستعانة هنا بوجوه جديدة هي سيف ذو حدين؟

أرى بأن التعامل مع الوجوه المعروفة أحياناً هو سيف ذي حدين، والدليل أن مسلسل “أجيال”، لم يستطع بحسب الإحصاءات، أن يحقّق نسبة مشاهدة عالية . إضافة إلى ذلك، أرى أن ما يقدمه “أجيال” لا يختلف عما قدمناه في منتصف التسعينات في تلفزيون لبنان . كنت أول من ركّز على تصوير المشاهد المثيرة إنما غير المبتذلة، واليوم أقول لهم “شبعنا من تصوير السيقان في أعمالنا”، وإذا قدمت سلسلة عنوانها “قصص نسوان”، فليس منطقاً أن يأتي من يقدم حكايات نسائيّة تاريخيّة، لأن المضمون نفسه إنما بتركيبة تاريخيّة .

·         بالعودة إلى “دنيا” . . ماذا عن إطاره العام؟

عمل درامي اجتماعي من 30 حلقة، وتدور أحداثه حول “دنيا” وهي فتاة تعيش في مجتمع زراعي فقير يتحكم به الإقطاع . ولأن “دنيا” جميلة وملفتة، وتعمل خادمة لدى أحد الاقطاعيين الكبار يغرم بها الابن الصغير في الوقت الذي يحاول الابن الأكبر إقامة علاقة معها .

·         بعد “دنيا” هل من مشاريع مقبلة؟

هناك مشروع قيد الدرس بعنوان “بأقلامهن” يروي حكايات عن المرأة بكتابات نسائيّة .

الخليج الإماراتية في

22/06/2011

 

هل تراجعت الفضائيات عن شرائها لأسباب سياسية؟

الدراما السورية بخير... ولا تقارن بشحّ الإنتاج المصري

ماهر منصور

بالكم كما بالكيف.. الدراما السورية لموسم 2011 بخير، والمشاريع الدرامية المقررة لهذا العام والتي طالها التأجيل، لم تنعكس انخفاضا كبيرا في قائمة الإنتاج الدرامي السوري. فظل عدد المسلسلات هذا العام ضمن المعدل العام للإنتاج في السنوات الأخيرة.

هذا من ناحية الكم. أما لناحية الكيف، الذي يحدده الآن نوعية الأعمال وليس مستوياتها الفنية المرتبطة حكماً بالعرض، فإن تنوعاً درامياً على صعيدي النوع والموضوعات حققته الدراما السورية المقررة لرمضان المقبل. وقياساً الى الأصوات التي تطالب مؤخرا بنوعية أعمال درامية جديدة مختلفة عما كانت عليه قبل بدء الثورات الشعبية التي تشهدها المنطقة العربية، فإن مضامين ما أنجز من مسلسلات سورية هذا العام يراعي هذا المطلب. بل ولطالما كانت الدراما السورية متقدمة خطوة عن الجو العام السائد في البلاد العربية، ولذلك وسمت بالجرأة، في وقت مبكر من انطلاقتها الجديدة في تسعينيات القرن الفائت.

وبذات الجرأة وربما بجرعة أكبر ستطالعنا مسلسلات هذا العام يتقدمها مسلسل «شيفون»، و«تعب المشوار»، و«السراب»، و«الولادة من الخاصرة»، و«سوق الورق» وسواها الكثير. كما سيحمل الموسم الحالي، الذي يمكن وسمه بموسم الكوميديا السورية، أجزاء جديدة من مسلسلات اشتهرت بتجاوزها الكثير من الخطوط الرقابية الحمراء، وهي «مرايا 2011»، بقعة ضوء (8)، و«يوميات مدير عام (2). بالإضافة إلى عمل جديد يبشر بالخير للمخرج الليث حجو هو «الخربة»، وثلاثة أو أربعة أعمال كوميدية أخرى لا يمكن مبدئياً التكهن بمستواها منها «صايعين ضايعين» و«بومب أكشن»...

وبعيداًً عن أدلجة الدراما وتطويعها فكرياً بما يتناسب ومزاج «الزمن العربي الجديد»، وربطا بالجانب الإعلاني الذي يدخل دوماً في قائمة حسابات القنوات، وشهرة عدد من الأعمال السابقة أو الثقة الإعلانية بأسماء صناعها، فإن أربعة أعمال تنتمي الى البيئة الشامية أنتجت هذا العام، وعرفت بأنها أعمال «بياعة» تستقطب جماهير عريضة وكماً إعلانياً كبيراً.

الصورة بمجملها تكشف بأن الدراما السورية على أعتاب رمضان 2011 ما زالت تمتلك مقومات الإغراء ذاتها، كماً ونوعاً. وبالتالي الحديث عن نقص للدراما وفراغ قد تتركه مع مثيلتها المصرية لصالح الخليجية كما يرى البعض، أو التركية والإيرانية كما يرى البعض الآخر، فيعود غالبا الى سبب لا علاقة له بكم الدراما السورية وكيفها هذا العام، بل الى عزوف المحطات الخليجية عن شراء الدراما السورية بالكم المعتاد!

وهنا السؤال: لماذا يعزفون عن شراء الأعمال السورية، ما دامت جاهزة للعرض، وتقوم على شروط إنتاجية وفكرية هامة؟ هل ثمة قرار سياسي وراء العزوف، وأية مخاوف تكمن خلف شراء المسلسلات السورية هذا العام على نحو أقل بكثير من المعتاد؟

نسأل اليوم، بلغة الاستهجان، وعيوننا على الأمس القريب، حين أعلن رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون أواخر شباط الماضي، عن نية اللجنة «دعوة أربعين مديراً من مديري المحطات التلفزيونية العربية إلى سوريا، للاطلاع، في إطار ما سمي «بسوق الدراما السورية» على مجمل الإنتاج الدرامي السوري لهذا العام، وشراء ما يلزمهم منها. وذلك بعد أن تقوم كل شركة بعرض أعمالها الجديدة والترويج لها أمام مديري المحطات»، مشيراً إلى أن اللجنة «استمزجت آراء ست من المحطات التلفزيونية الكبرى (دبي، أم بي سي، روتانا خليجية، قطر، الكويت، الراي) حول فكرة السوق الدرامية وجدواها، وهو ما لقي ترحيباً من قبل تلك المحطات، بحسب عماد الرفاعي، وموافقة على أن تكون من أولى رواده..» فما الذي حدث اليوم لتصاب الدراما السورية بهذا الجفاء؟!

المنطق العام يقول إن نقص الإنتاج المصري الكبير هذا العام، يفترض أن ينعكس أولاً ازدياداً في شراء المسلسلات السورية من قبل كل المحطات، إلا أن هذا لم يحدث!

بكل الأحوال ما زال يفصلنا عن رمضان حوالى أربعين يوماً، ويمكن أن تغير مفاوضات اللحظة الأخيرة الصورة السابقة، لنشهد طلبا على المسلسل السوري من قبل تلك الفضائيات، وإن كانت قناة «دبي» قد اكتفت هذا العام بمسلسل واحد هو «الغفران» للمخرج حاتم علي، فمن المفيد أن ننتظر بقية المحطات، وبعدها نرى كيف ملأت على شاشاتها فراغ الدراما السورية، وعندها فقط نعرف ما إذا كانت أسباب العزوف فنية أم سياسية!

السفير اللبنانية في

24/06/2011

 

الدراما التركية المدبلجة...

نهاية «العشق» الدمشقي؟

وسام كنعان

رغم توتر العلاقات بين البلدَين، يبدو أن شركات الإنتاج السورية مصرّة على دبلجة المسلسلات التركية. ولكن مشكلة جديدة برزت أخيراً، وهي عدم دفع مستحقات الممثلين العاملين في هذا القطاع

دمشق | منذ انتشار الدراما التركية على الفضائيات العربية، شنّ بعض الفنانين السوريين حملة على هذه الأعمال «الغريبة» التي وصفوها بالمتدنية المستوى. ورأى هؤلاء أنّ المسلسلات التركية تهدّد الدراما السورية. مع ذلك، استطاعت هذه الأعمال جذب شريحة كبيرة من الجمهور العربي، ومثّلت فرصة عمل لمجموعة من الممثلين الذين لم يتمكّنوا من المشاركة في مسلسلات سورية. كذلك أنقذ الدوبلاج متخرّجي «المعهد العالي للفنون المسرحية» من البطالة!

اليوم، في ظل الاحتجاجات الشعبية في سوريا، كثرت علامات الاستفهام بشأن مصير الأعمال المدبلجة، خصوصاً أن العلاقات السورية ـــــ التركية دخلت في نفق يبدو مظلماً حتى الساعة. هكذا بدأ الحديث عن بديل جاهز للدراما التركية، وهو المسلسلات الإيرانية التي تسعى إلى الاستفادة من اللهجة السورية المقبولة في مختلف أنحاء العالم العربي. وإلى جانب الأعمال الإيرانية، بدأت بعض الشركات بدبلجة المسلسلات الأميركية، رغم فشل هذه التجربة قبلاً. وكانت شركة «سامة للإنتاج الفني» أول من أطلق هذه الموضة، لتنتقل بعدها إلى دبلجة الأعمال التركية مثل «العشق الممنوع» و«سنوات الضياع». وغالباً ما دخلت «سامة» في مواجهات مع الممثلين بسبب تأخرها في دفع مستحقاتهم المالية الزهيدة، إذ تقول مصادر لـ«الأخبار» إنّ الممثل لا يتقاضى أكثر من أربعة دولارات عن كل مشهد. كذلك فإن الشركة ترفض توقيع عقد عمل مع هؤلاء تهرّباً من الضرائب. وهو تقليد تعتمده كل الشركات العاملة في مجال الدوبلاج، ومن بينها شركة «فردوس للإنتاج الفني» التي تملكها لورا أبو أسعد، وتنفذ مسلسلات مدبلجة لمصلحة قناة «أبو ظبي».

ورغم كل ما سبق، بات مؤكداً أن دبلجة الأعمال التركية لن تتوقف في سوريا في الأيام المقبلة، لأن الشركات ملتزمة بعقود عمل على مجموعة كبيرة من المسلسلات. كذلك فإن قسماً من الفضائيات يرغب في تقديم هذه الدراما في رمضان بسبب تراجع عدد الأعمال المصرية والسورية. ويؤكد بعض موظفي «سامة للإنتاج الفني» استمرار العمل في مجال الدبلجة، بعدما أعلنت الشركة أنّها سترفع أجور موظفيها، وتنوي تسديد كل المستحقات المترتّبة عليها مطلع الشهر المقبل. ولكن في المقابل، لا يزال قسم كبير من الممثلين يشتكون من عدم حصولهم على فلس واحد منذ فترة طويلة. وتقول إحدى الممثلات إن الشركة توقفت عن دفع الأجور منذ أشهر، «وفي آخر اتصال لي مع المحاسب، أكد أن «سامة» لا تنوي دفع أي مستحقات لأحد في هذه الفترة». لعل التأخير في دفع المستحقات بات أشبه بتقليد عند شركات الدبلجة. لكن ما يتخوّف منه كثيرون هو قيام الشركة بنقل مقرّها وأموالها إلى خارج سوريا، بعدما أسست فروعاً لها في دول عربية تحسّباً للأزمة الاقتصادية التي قد ترخي بظلالها نتيجة الأحداث التي تشهدها سوريا.

الأخبار اللبنانية في

24/06/2011

 

الدراما الأردنية تحتضر:

تجاهل حكومي أم تقصير شركات الإنتاج?

ميدل ايست أونلاين/ عمان

صُناع الدراما يعزون 'البطالة الفنية' إلى تقصير الجهات الحكومية بالاعتراف بحقوق الفنان الأردني، ويدعون إلى إنشاء صندوق لدعم الدراما المحلية.

يبدو أن تراجع الإنتاج الدرامي في مصر وسوريا لم يشجع صناع الدراما الأردنية لإخراجها من الركود الذي يلزمها منذ أعواد عدة.

وتؤكد صحيفة "الغد" الأردنية أن "البطالة الفنية" التي يعيشها جل الفنانين الأردنيين تعود إلى عوامل عدة، بعضها يتعلق بعدم الاكتراث الحكومي بالفن والفنان المحلي، وبعضها الآخر يتعلق بتقصير شركات الإنتاج والتلفزيون الأردني.

ويعزو الممثل محمد القباني حالة الركود التي يمر بها الفنانون الأردنيون حاليا، إلى أن الجهات الرسمية التي يجب أن تهتم بالأمر "غير قادرة على أن تكون على مستوى المرحلة وأن تقوم بتوفير أعمال وفرص للفنانين الأردنيين".

ويلقي القباني المسؤولية أيضا على شركات الإنتاج التي يرى أنها "متوقفة حاليا عن العمل"، مشيرا إلى أن التلفزيون الحكومي "لم تظهر حتى الآن أية بوادر عليه، فآخر عمل مثلت فيه دورا رئيسيا كان قبل ثلاثة أعوام، وحتى الآن لم تعد التجربة".

ويقول المخرج عروة زريقات "الدراما (الأردنية) في حالة موت سريري بحاجة لرفع الأجهزة عنها ودفنها"، مبينا أن الفن والثقافة يقعان في سلم الأولوية من الجهات المعنية "رغم أن الفن والفنان الوجه الحضاري لأي بلد".

ويشير إلى أن ما يحدث الآن هو "وعود من حكومات لم تنفذ، وآخرها هو صندوق الدراما"، لافتا إلى ضرورة تأمين حياة كريمة للفنان ودعم الدراما الأردنية التي ألغيت من الوجود العربي، و"من دون تدخل الحكومة لا يمكن إنعاش الدراما الأردنية".

وحول تردي الوضع الفني الأردني، يقول نقيب الفنانين حسين الخطيب إنه تم تقديم كل ما لدى النقابة والفنانين من خطة للنهوض بالفن والدراما والموسيقى للجهات الحكومية وبقية المعنيين، و"لم تترك وسيلة لم يتم اللجوء لها بهذا الخصوص، ومن تلك الطرق وضع فكرة لصندوق الدراما والتلفزيون الأردني"، منوها إلى أنه لم يلق أية استجابة.

ويضيف أن فكرة صندوق الدراما "هي أن يكون هناك صندوق تتولاه جهة حكومية لدعم الفن، ويكون استثماريا في نفس الوقت، إذ إنه عندما يتم إنتاج دراما فإن ذلك يدر دخلا، خصوصا أن المسلسل الأردني ما يزال مطلوبا بالرغم من السنوات العجاف التي ألمت في الوسط الفني".

ويشير إلى أنه تم تحديد هذا الطلب بشكل مدروس ومناقشته في اللجنة الإعلامية المشكلة من قبل رئيس الوزراء، وتم تعميم هذا الطلب لكيفية النهوض بالفن والدراما في تقديم ذلك لكافة الجهات الرسمية والمعنية، مستهجنا "عدم الاستجابة لهذا المطلب".

ما يحدث "محاولة لقتل الإبداع والمبدعين، سواء بقصد أو بغير قصد، فهناك عدم فهم لدور الفنان"، وفق الخطيب الذي ينوه إلى أن الجهات المعنية "تتغاضى عن أن الدراما فعلا هي قوة ناعمة تستعين بها الدول"، مؤكدا أن عدم البت في موضوع الفن والفنانين له آثار سلبية سواء كان في الشكل الظاهري أو المخفي كون هذا التهميش ليس من مصلحة أحد.

وعن رصده للحالة الدرامية، يرى الخطيب أن كل الظروف الإقليمية المحيطة الآن تجعل الفنانين يسيطرون ولو قليلا في جعل الأردن قبلة حقيقية في الشأن الثقافي الفني، لاسيما وجود قطاع كبير من الفنانين والذين يتجاوزون الألف شخص في الدراما والموسيقى، "ولكن ليس هناك من يهتم بهذه الشريحة؛ حيث تبقى الاهتمامات موسمية وارتجالية في بعض الفعاليات الفنية، ونحن نبحث عن الأكثر كفاءة لتلبية المتطلبات الفنية للوطن".

ورغم تردد الفنانة نادرة عمران عن البوح بأي شيء على الصعيد الفني، بسبب سوء المشهد الذي تعيشه البلدان العربية الآن من قتل وسفك للدماء، إلا أنها تقول إن "الموضوع الدرامي الأردني فيه مشاكل لها علاقة بتركيبة الدولة الثقافية، فالثقافة والفنانون ليسوا من أولوياتها"، مضيفة "المركز العربي شكل حالة إبداعية، لكن لأن الثقافة والفن ليس من استراتيجيات الحكومة غيب المركز عن الساحة بعد أن كان الأهم".

وما يحدث الآن، برأي عمران، "طفرات فقط لا غير، كون الحالة الوحيدة الحقيقية التي كانت هي المركز العربي"، لافتة إلى أنه إذا لم توضع الدراما والفن في استراتيجيات الدولة ستستمر هذه الحال الى الأبد، منوهة إلى أنها ترفض "الخطاب الشحدوي والشكواني من الفنان فنحن بحاجة إلى خطاب قوي منطقي"، مضيفة أن هناك أسسا لإعطاء البلد قيمتها الحضارية، والفن هو أحد أهم هذه الأسس، والمطالبة به "حق من حقوق النهوض بالدولة لتكون في أبهى حلة وأحسن صورة".

ويرى الرئيس التنفيذي لمجموعة المركز العربي الإعلامية طلال العواملة أن السبب الأول والرئيسي في حالة التراجع الفني المحلي يعود لـ"عدم الاتفاق مع الجهات الرسمية المعنية، فنحن غير قادرين على الاتفاق على خطة واحدة نعمل بها معا".

ويوضح العواملة أنه بعد أن تمت مقاطعة الدراما الأردنية بعد حرب الخليج، جهد الفنانون بالتعاون مع الجهات الإنتاجية لإعادة إرجاعها بشكل قوي، إلا أن كل ذلك يموت في هذين العامين، "وإذا استمر الحال أكثر من ذلك سيتلاشى الفن المحلي تماما"، مشيرا إلى أن "التلفزيون الأردني هو أكبر محارب للدراما الأردنية بسبب الكسل والتقصير".

ويرجع المنتج عصام حجاوي منتج مسلسل "وين ما طقها عوجة" الذي سيتم عرضه في رمضان المقبل على قناتي "روتانا الخليجية" و"ال بي سي" اللبنانية، تردي الحالة الفنية المحلية لـ "ضعف اهتمام الجهات المعنية والمختصة بالفن والفنان"، لافتا إلى وجود "تقصير كبير جداً بالاعتراف بحقوق الفنان الأردني والعمل على منحه حقوقه وإبراز هويته في الخارج"، لافتا إلى أن كثيرا من النجوم الأردنيين موهوبون لاسيما أن بعضهم سطع نجمهم خارج الأردن.

ويرى الفنان محمد العبادي يرى أن هناك حالة من الركود غير الكلي على الساحة الفنية المحلية، موضحا وجود بعض الأعمال التي تحضر للعرض في رمضان المقبل، "إلا أنه وبشكل عام فإن الإنتاج لهذا العام مضروب في معظم الدراما العربية، بسبب الظروف السياسية التي تحيط بنا"، إلى جانب أن "شركة الإنتاج المحلية التي كانت حاضرة بقوة، وهي المركز العربي، قل نشاطها كثيرا"، فضلا عن أن "التلفزيون الأردني شبه مشلول!"، لافتا إلى أن كل تلك العوامل تصب في نفس الخانة التي تسبب حالة الركود التي يعيشها الفن حالياً.

ميدل إيست أنلاين في

20/06/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)