حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

ترتدي شعرا مستعارا لثالث مرة في مشوارها الفني

صابرين لـ «الشرق الأوسط»: وضع اسمي في «قائمة العار» مرفوض.. وأتوقع استمرار حملات انتقادي

القاهرة: مروة عبد الفضيل

دائما ما تثير النجمة المصرية، صابرين، الجدل في أعمالها التلفزيونية، خاصة بعد أن استعانت في آخر عملين لها بالشعر المستعار كبديل عن الحجاب، وعلى الرغم من دفاعها الدائم، فإن الهجوم عليها لا يزال مستمرا، حتى مع بداية تصوير عملها الجديد «وادي الملوك»، حيث تستعين به كذلك.

توقعت صابرين أن تتزايد موجات الهجوم عليها خلال المرحلة المقبلة، وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» أعربت عن دهشتها من وضع اسمها فيما سمي بـ«قوائم العار»، التي تضمنت أسماء نجوم الفن المصري الذين وقفوا ضد الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتهت بتخلي الرئيس المصري عن السلطة. وقالت صابرين لـ«الشرق الأوسط» إنها لم تكن أبدا ضد الثورة، وإن أبناءها شاركوا مع من شارك في صنع هذا التغيير، لكنها أشارت إلى أنها كانت ضد إهانة الرئيس المصري.

ولم تخف صابرين تراجعها عن دعم الرئيس المصري السابق، بعد أن هاجم البلطجية ميدان التحرير في «موقعة الجمل»، وسقط شهداء من شباب الثورة، وقالت: «تعاطفي مع مبارك انتهى بشكل كامل، ولم أعد متعاطفة معه بأي شكل من الأشكال، فدماء الشهداء دين في رقبته ورقبة كل مسؤول عن هذه المهزلة»، وإلى نص الحوار..

·         أثارت استعانتك بالشعر المستعار (الباروكة) بديلا عن الحجاب جدلا واسعا في مصر، لكنك تكررين التجربة للمرة الثالثة، والبعض يتساءل عن هذا الإصرار؟

- لقد اعتدت موجات الهجوم عليّ بسبب ارتدائي الباروكة بديلا عن الحجاب في الفترة الأخيرة، وللعلم فأنا أتوقع استمرار هذا الهجوم، بل أتوقع أن يتزايد في الفترة المقبلة لأنني أستعين بها أيضا في مسلسلي الجديد «وادي الملوك»، الذي يشاركني في بطولته كل من سمية الخشاب وريهام عبد الغفور وسميرة عبد العزيز وليلى طاهر ولطفي لبيب ومجدي كامل ونبيل الحلفاوي وعدد آخر من النجوم، والمسلسل قصة محمد المنسي قنديل وسيناريو وحوار الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، وإخراج حسني صالح.

·         وماذا عن الشخصية التي تقدمينها من خلال المسلسل؟

- أجسد شخصية «صبح»، وهي امرأة شريرة جدا بداخلها الكثير من الأحقاد، وهو ما ينعكس على ملامحها، وأنا تقريبا لأول مرة أجسد شخصية كهذه لديها هذا القدر من الشر، وأخشى رد فعل الجمهور حيالها لأن الجمهور اعتاد أن يراني طيبة ولست بهذا الاستفزاز.

·         وهل الشخصية تستدعي ارتداء الباروكة؟

- لا أرتدي الباروكة من منطلق «المنظرة»، بل لأن الدور يكون في حاجة إلى ذلك، مثلما حدث في مسلسل «شيخ العرب همام» مع الفنان الكبير يحيى الفخراني العام الماضي، حيث كانت شخصية «صالحة» تعيش في عصر أكثر النساء فيه ليسوا محجبات، وقد تعلمت أن أعطي للدور كل ما يستحق من متطلبات حتى لا أكون مقصرة، وأنا لا أرى نفسي مثلا متبرجة أو أبالغ في الماكياج والملابس الضيقة وما إلى ذلك، كما لا أرى نفسي سيدة محتشمة بشكل مبالغ فيه أيضا، أعتقد أنني مثلي مثل أي فتاة عادية تحاول أن لا تبدو مستفزة، وبعيدا عن ذلك فإن الحجاب ما هو إلا علاقة بيني وبين الله سبحانه وتعالى، ولا يجب أن يتدخل إنسان في نية البشر، فلا يعلم خبايا الشخص ونواياه الحقيقة إلا الله سبحانه.

·         وماذا عن مصير مسلسل «عواصف الحب» الذي كان مقررا أن تشتركي فيه مع المخرج حسني صالح؟

- كان من المفترض أن نبدأ في تصوير «عواصف الحب» بدلا من مسلسل «وادي الملوك»، على الرغم من أن الإعداد لـ«وادي الملوك» كان قد انتهى، لكن المخرج حسني صالح وجد أن «عواصف الحب» مناسب أكثر لفترة ثورة 25 يناير فقرر أن يبدأ مع نفس فريق العمل في المسلسل الجديد، لكن في النهاية تم الاستقرار على أن يكون هذا المسلسل للعام المقبل على أن ننتهي من «وادي الملوك» ليعرض في شهر رمضان المقبل.

·         بمناسبة الحديث عن ثورة 25 يناير؛ ما رد فعلك حيال وضعك في القائمة السوداء للفنانين الذين وقفوا ضدها؟

- لم أكن يوما ضد الثورة؛ فأنا من مؤيدي التغير مثلي مثل أي مواطنة مصرية تأمل في مستقبل أفضل لأبنائها.. وأولادي شاركوا في ثورة الشباب فكيف أكون من معارضيها، لكن ما حدث تحديدا أنني كنت ضد إهانة الرئيس السابق محمد حسني مبارك بهذا الشكل، وقلت إنه لا بد من أن يقضي فترته ويرحل دون أن يهان لأنه، مهما كان، رجل كبير، ومن العيب أن تتم الإساءة إليه بهذا الشكل غير اللائق، وقد أيدني في ذلك الكثيرون من الفنانين، لكن بصدق شديد وبعد أن تم إطلاق الرصاص الحي على الشباب الذي نالوا الشهادة في ميدان التحرير، لا أخفى سرا أن تعاطفي مع مبارك انتهى بشكل كامل، ولم أعد متعاطفة معه بأي شكل من الأشكال فدماء الشهداء دين في رقبته ورقبة كل مسؤول عن هذه المهزلة، لذا أرى أن وجودي في هذه القائمة غير مقبول.

·         وما رأيك في القائمة السوداء أو «قائمة العار» كما يطلق عليها، التي ضمت الفنانين ممن وقفوا ضد الثورة؟

- أرفض هذه القائمة شكلا وموضوعا لسبب بسيط، ألا وهو أن من أهم مبادئ ثورة 25 يناير الحرية والديمقراطية والعدالة ووجود قائمة سوداء محاربة لهذه الثلاثية.

الشرق الأوسط في

01/04/2011

 

شارك في مشهدين قبل أكثر من 30 عاما مع كمال الشناوي وعبد المنعم إبراهيم

الدراما تريد محاكمة الرئيس حسني مبارك تحت مرمى نيران السينمائيين

القاهرة: طارق الشناوي 

تبدو علاقة «حسني مبارك» والسينما بها قدر كبير من الحساسية أو ربما عدم الاكتراث.. حكى لي المخرج «محمد خان» أنه في اللقاء الوحيد الذي جمعه مع «مبارك» قبل نحو عشر سنوات في إطار منح الأوسمة لفريق عمل فيلم «أيام السادات» قال له «مبارك» أنا كنت فاكر إني حانام وأنا بشوف الفيلم ولكني مانمتش!! وكأن السينما اخترعت من أجل أن ينام الناس.. «مبارك» على عكس سلفيه «عبد الناصر» و«السادات»، حيث كان لديهما شغف واضح بالفن السابع، حتى إن «السادات» في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي تقدم إلى إحدى شركات الإنتاج بصورته من أجل أن يرشح لبطولة فيلم إلا أنه رسب في الامتحان ورغم ذلك ظل على حبه للسينما.. أما «عبد الناصر» فقد كان يحرص على مشاهدة الأفلام السينمائية في بيته أسبوعيا.

«السادات» لم يظهر سينمائيا وكذلك «عبد الناصر» لم يشارك أي منهما في عمل فني قبل الرئاسة.. الغريب أن «مبارك» فعلها وشارك في فيلمين؛ الأول «وداع في الفجر» عام 1956 إخراج «حسن الإمام» هذا الفيلم منذ تولي «مبارك» الحكم قبل 30 عاما وهو لا يسمح بعرضه في التلفزيون المصري الرسمي وبالطبع لا تستطيع الدولة أن تمنع الفضائيات من العرض.. الذي كان يبدو أن المنع لأسباب متعلقة بمؤسسة الرئاسة ولا يوجد قرار مكتوب إلا أنه العرف السائد.. كان «حسني مبارك» يؤدي دور قائد في مدرسة الطيران وبالفعل كان مديرا لمدرسة الطيران في تلك السنوات.. «مبارك» في الفيلم لديه مشهدان مع «كمال الشناوي» و«عبد المنعم إبراهيم».. أما الفيلم الثاني الذي شارك فيه «حسني مبارك» فهو لا يعرض لا فضائيا ولا أرضيا واسمه «التلاقي» قال لي مخرج الفيلم «صبحي شفيق» إنه صور الفيلم عام 1976 في أحد الأندية وكان مبارك، الذي كان يشغل حينها موقع نائب الرئيس، حاضرا في النادي ولم يمانع في التصوير وكان معه ابناه «جمال» و«علاء» وزوجته «سوزان». الفيلم لا يعرض لأسباب ليست لها علاقة بالدولة أو مؤسسة الرئاسة ربما لأن لا أحد يطلبه أرضيا أو فضائيا.

السينما لم تقترب من الرئيس، غنوا باسمه عشرات المرات بينما السينما تحرجت كثيرا في تقديم شخصية الرئيس ولكنها استطاعت أن تنقل مثلا جنازة في فيلم «أي أي» لسعيد مرزوق حيث إن بالفيلم مشهدا لجنازة وزير وكان ينبغي دراميا أن تتم الاستعانة بمشهد وثائقي للرئيس وتم تركيب المشهد بعد موافقة الرئاسة وذلك عام 1992.. ووافقت مؤسسة الرئاسة على فيلم آخر هو «جواز بقرار جمهوري» عام 2001 المفروض أن الرئيس ضمن أحداث الفيلم يحضر فرحا شعبيا فوق سطح إحدى العمارات، كان ينبغي الحصول على موافقة الرئيس قبل العرض الجماهيري وقال لي مخرج الفيلم «خالد يوسف» إن الرقابة على المصنفات الفنية رفضت في البداية التصريح بالفيلم وعندما تقدم للجنة التظلمات قالوا له إن الوحيد الذي يملك الموافقة هو الرئيس.. الفيلم ينحاز للرئيس فهو يحرص على أن يحيط شخصيته بقدر من التوقير.. الرئيس متعاطف مع أفراد الشعب الفقراء ولهذا يلبي الدعوة الموجهة له من العريس «هاني رمزي» وخطيبته «حنان ترك». الفيلم دراميا يصب في صالح الرئيس ورغم ذلك فإن الدولة لم تكن تستطيع عرض الفيلم لولا أن المخرج استعان بالفنانة «يسرا» والتي كانت قريبة إلى السلطة ووجهت «يسرا» الدعوة إلى «جمال مبارك» الذي تحمس للفيلم وعرض الأمر على «زكريا عزمي» وبالتأكيد وافق «مبارك» على الفيلم ولهذا عرف طريقه إلى دور العرض.. أكثر الأفلام التي تعرضت مباشرة للرئيس هو «طباخ الرئيس». اعتذر عن أداء دور الرئيس كل من «عادل إمام» ثم «محمود عبد العزيز» وأخيرا وصل الدور إلى «خالد زكي» وكانت التعليمات الصارمة هي ألا يقلد الرئيس السابق وبالطبع فإن هذه هي رغبة الرئيس ألا يقلده فنان.. سبق فقط على خشبة المسرح أن فعلها «محمد صبحي» قبل 12 عاما في مسرحيته «ماما أميركا» ثم جاءت التعليمات الصارمة بإيقاف هذا المشهد ولم يسمح له بتكرارها والتزم «صبحي»، ومن بعدها لم يجرؤ فنان على أن يقلد «حسني مبارك»، إلا أن «مبارك» أحب شخصية الطباخ التي لعبها «طلعت زكريا» ووقفت مؤسسة الرئاسة معه في محنة مرضه الأخير، ولهذا التقاه «مبارك» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في جلسة استغرقت أكثر من ساعتين!! ورغم ذلك ظلت هناك محاولات لتقديم شخصية «حسنى مبارك». وفي حياة الفنان «أحمد زكي» كثيرا ما كان يتردد الحديث عن فيلم عنوانه «الضربة الجوية» على اعتبار أن الرئيس كان هو قائد القوات الجوية وكثيرا ما حرص الإعلام المصري طوال حكم «مبارك»» على التأكيد بأن نصر أكتوبر يساوي الضربة الجوية.. كان «أحمد» قد قدم دور «جمال عبد الناصر» في فيلم «ناصر 56» عام 1996 وبعد ذلك «أيام السادات» في عام 2001 والذي تناول حياته ولهذا كان «أحمد» حريصا على أن يعلن دائما أنه سوف يقدم «الضربة الجوية».

ومع رحيل «أحمد زكي» مات المشروع، إلا أن الدولة قبل بضعة أشهر فقط كلفت جهاز السينما التابع لوزارة الإعلام بإنتاج الفيلم وبالفعل كتب «عاطف بشاي» السيناريو ورشح «على عبد الخالق» للإخراج. وهذا يعني أن «مبارك» كان متحمسا لإنتاج فيلم يقدم شخصيته ودوره العسكري في أكتوبر وكان أكثر المؤهلين للترشح لأداء الدور هو «أحمد شاكر»، وعلى الرغم من أنه لا يزال وجها جديدا إلا أن به بعض ملامح من «مبارك»، وبمجرد الإطاحة بمبارك مات بالطبع المشروع. والغريب أن رحيل «مبارك» فتح الباب للحديث عن فيلم آخر منع عرضه في عهده وهو «حائط البطولات» والمقصود بهذا التعبير هو سلاح الدفاع الجوي الذي كان يقوده المشير الراحل «محمد علي فهمي».. الفيلم أيضا إنتاج قطاع الإنتاج التابع لوزارة الإعلام وظل على مدى 15 عاما ممنوعا من العرض على أساس أنه يمجد بطولة سلاح الدفاع الجوى وليس سلاح الطيران الذي كان قائده هو «حسني مبارك» وحاول المنتج المنفذ للفيلم أن يطلق عليه اسم «نسور الجو» على أساس أن هذا التعبير يشير إلى سلاح الطيران أملا في عرضه ولكن دون جدوى.. الفيلم بطولة «محمود ياسين» و«رغدة» و«خالد النبوي» و«عايدة عبد العزيز» التي أدت دور «غولدا مائير» وأتيح لي قبل نحو 10 سنوات مشاهدة الفيلم ورأيي - بعيدا عن الاعتراض الذي أبداه الرئيس السابق - أن الفيلم رديء فنيا وفكرة عرضه الآن أراها خاطئة حتى ولو غاب السبب الحقيقي أو السياسي للمنع فإننا ولا شك نتحدث عن عمل فني متواضع فنيا!! قبل غياب «مبارك» كان هناك فيلم عنوانه «الحقنا يا ريس» يقدم نفس التيمة الدرامية التي تبنتها أفلام مثل «جواز بقرار جمهوري» و«طباخ الرئيس» وهي الرئيس المحب لشعبه بينما الحاشية سيئة.. بعد رحيل «مبارك» عن الحكم تغير اسم الفيلم ليصبح «صرخة نملة» وتغيرت الرسالة الدرامية فأصبح الفيلم يهين من خلال الدراما الرئيس الغافل عن شعبه!! هل نقدم شخصية «حسني مبارك» في فيلم سينمائي؟ بعض السينمائيين قالوا لا يمكن أن يصبح «حسني مبارك» بطلا رغم أنه يملك دراميا كل أسباب البطولة.. بالطبع فإن تناول حياة الرؤساء وعبر تاريخ الدراما المصرية لا يسمح فيه إلا بما تريده الدولة، أقصد النظام الحاكم. الملك «فاروق» منعت ثورة يوليو تناول حياته ولكنها كانت تشير إلى فساد حكمه في عدد كبير من الأفلام وبعد قيام ثورة 23 يوليو فإن كل الأفلام القديمة التي بها صورة للملك «فاروق» كان يتم حذفها حتى أغاني «فاروق» منعت ولم يتم الإفراج عنها إلا قبل 15 عاما ثم قدمت حياة «فاروق» في مسلسل تلفزيوني قبل نحو 3 سنوات إخراج «حاتم علي» وبطولة «تيم حسن» وكان المسلسل وإلى حد كبير منصفا للملك!! أشعر أن شخصية «حسني مبارك» تملك كل المقومات الدرامية فهي لديها كل المغريات التي تثير اهتمام الجمهور خاصة في الأيام الأخيرة الـ18 يوما التي استغرقتها الثورة حيث ظل فيها متمسكا بالكرسي ومحاولته امتصاص الغضب الشعبي وإلغاء ملف التوريث ورغبته الأخيرة في البقاء بضعة أشهر ورفض الجماهير الجارف لأي تنازل وإصرارهم على الرحيل، أتصورها ذروة درامية تصنع بالتأكيد حالة إبداعية على كل المستويات.

السلطة وعلى مر العهود لا تسمح بانتقاد مباشر لرؤساء الجمهورية في مصر، يبدو أن انتقاد عهود الرؤساء ممكن ولكن انتقاد الرئيس شخصيا ممنوع.. شاهدنا أفلاما مثل «الكرنك» تنتقد عصر مراكز القوى وزوار الفجر وتتهم العهد «الناصري» بالفساد ولكن الممنوع هو تقديم فيلم ضد «السادات» أو «جمال»، حتى «محمد نجيب» لم يتم انتقاده، كل ما حدث هو أن الرئيس «جمال عبد الناصر» لم يسمح عام 1955 بعرض فيلم «الله معنا» إخراج «أحمد بدرخان» إلا بعد حذف شخصية «محمد نجيب» من الأحداث رغم أن «زكى طليمات» كان قد صور مشاهدها. الآن صار «حسني مبارك» في مرمى السينمائيين المصريين والعرب متاحا للجميع وسوف يطلقون عليه نيرانهم الدرامية والتي لا أتصورها نيرانا صديقة!!

الشرق الأوسط في

01/04/2011

 

نسرين طافش لـ «الشرق الأوسط»: أتراجع عن أقوالي السابقة باعتزال الفن وأنا في عمر الـ28 عاما

الفنانة السورية الفلسطينية الأصل: اعتذرت عن عدم المشاركة في أعمال البيئة الشامية رغم أنها تجذب المشاهدين العرب

هشام عدرة 

قبل نحو عشر سنوات كانت انطلاقتها الفنية الدرامية من خلال عدد من المسلسلات الاجتماعية المعاصرة، فبرزت في خارطة الدراما السورية كوجه شاب جديد، من خلال حضورها القوي وشخصيتها الجذابة وأدائها المتقن، مع وجود مخزون ثقافي لديها من خلال تربيتها ونشأتها في أسرة أدبية معروفة في مدينة حلب السورية، مع انطلاقتها القوية لفتت إليها المتابعين والنقاد الفنيين الذين أثنوا على تميزها الدرامي وخصوصية حضورها من بين بنات جيلها من الفنانات الشابات ومهارتها في تجسيد كل ما يقدم لها من شخصيات وأدوار، وهذا ما جعل المخرجين والمنتجين السوريين يقدمون لها الأعمال والنصوص بكثافة في السنوات الخمس الأخيرة، لتشكل بما تتميز به من كاريزما خاصة ومقدرتها على تنويع أدائها بما يتماشى مع مضمونها وضرورات النص حالة فنية يجمع الكثير من المتابعين على أنها لا تشبه إلا نفسها؟!.. إنها الفنانة السورية الفلسطينية الأصل «نسرين طافش» التي التقتها «الشرق الأوسط» في دمشق، وكان الحوار التالي:

·         لنتحدث بداية عن الأعمال الجديدة القادمة والشخصيات التي ستجسدينها في هذه الأعمال؟

- أصور حاليا شخصية «هالة» في المسلسل الاجتماعي المعاصر «جلسات نسائية»، وهي أرملة شابة تزوجت في سن مبكرة وأم لفتاة في الخامسة عشرة من عمرها تعيش مراهقة وتعاني هالة مع ابنتها تغييرات هذه المراهقة وأصور شخصية «رنا» في مسلسل «السراب» وهي فتاة متحررة صادقة في مجتمع يعاني من كثير من العقد والتناقضات.. وأقوم الآن بالتحضير لمسلسل «رابعة العدوية».. العشق الإلهي من إنتاج شركة «ميراج» وسيناريو عثمان جحا، وإخراج زهير قنوع، وهو عمل يسلط الضوء على السيرة الذاتية للمتصوفة رابعة العدوية.

·         هل عرض عليك العمل مع الدراما المصرية وكيف تنظرين لتجربة الفنانين السوريين معها؟

- بكل تأكيد، ولكن لم تأت بعد الفرصة الذهبية التي لا تعوض..على الرغم من أنني أحب المشاركة بالأعمال المصرية، والفن المصري عريق بلا شك، ولكن الدور القوي له الأولوية بغض النظر عن جنسية العمل، سواء كان خليجيا أو لبنانيا أو مصريا.

·         لم نشاهدك كثيرا في أعمال من البيئة الشامية هل عرض عليك المشاركة؟

- عرض علي المشاركة في مسلسل «باب الحارة» كضيفة شرف، لم أستطع المشاركة لضيق الوقت، وشاركت في مسلسل «الشام العدية» وكانت فرصة لطيفة لأعمال البيئة الشامية، كما اعتذرت مؤخرا عن مسلسل «رجالك يا شام» لانشغالي بالتحضير لمسلسل «رابعة العدوية»، وأعتقد أن مثل هذا النوع من الأعمال بات يجذب المتابعين العرب بالدرجة الأولى.

·         ما رأيك في مسلسلات السيرة الذاتية، وهل ترغبين في تأدية شخصية تاريخية أو معاصرة في مسلسل من هذا النمط؟

- أقوم الآن بالتحضير لمسلسل عن السيرة الذاتية لرابعة العدوية، وهو لا يكتفي فقط برصد حياة رابعة العدوية، بل يتحدث عن الحقبة التاريخية في تلك الفترة بكل أبعادها السياسية والثقافية والاجتماعية. ومسلسلات السيرة الذاتية نوع درامي جميل يتيح لنا التعرف عن كثب على أشخاص عظماء ساهموا في صناعة التاريخ وأثروا فيه ثقافيا وسياسيا وفكريا واجتماعيا.

·         هل تملكين صوتا جميلا وهل تغنين في حال تطلب الدور في عمل ما أن تغني؟

- أمتلك خامة صوتية جيدة أسعى لتطويرها من خلال دروس الغناء والفوكاليز، خاصة أنني أعزف آلة البيانو وأقرأ النوتة الموسيقية، كما أن لدي في مسلسل «رابعة العدوية» الكثير من مشاهد الغناء.

·         كيف تنظرين للدور والوظيفة التي يمكن أن يؤديها في المجتمع ومتى ترفضين أداء أدوار وتجسيد شخصيات معينة، الأسباب وحالات الرفض والموافقة؟

- الفن بشكل عام يساعد على عكس واقع المجتمع من خلال نظرة فنية ويطرح مجموعة من التساؤلات التي من شأنها تحفيز المتلقي على إيجاد حلول لمشكلاته، وفي نفس الوقت فثنائية المتعة والفائدة هي مطلب ضروري وأساسي في العملية الفنية، قبولي أو رفضي لأي دور يعود لعدة عوامل؛ أولها إحساسي تجاه الدور، أن أحبه، ثانيا أهتم جدا باسم الشركة واسم المخرج وحتى أسماء شركائي في العمل.

·         هل لدى نسرين طافش خطوط حمراء في التعامل مع الشخصية أو مع الجهة المنتجة أو المخرج، وهل تطلبين تعديلا ما في الشخصية من المخرج مثلا؟

- الخطوط الحمراء هي هنا الشخصية أن تكون المعالجة سطحية أو ساذجة، أما بالنسبة للجهة المنتجة والمخرج، فأساس التعامل الاحترام والتناغم الفكري، وأي مخرج يحترم ويؤمن بالشخص الذي اختاره لتأدية دور ما لا بد أن يفتح بابا للنقاش والحوار مع الممثل للوصول إلى وجهة نظر مشتركة، ولكن يبقى للمخرج الكلمة الأخيرة، كونه قائد العمل وكوني قبلت على مسؤوليتي العمل معه. وعلي احترامه كقائد للعمل ما دام أنه مؤمن بما سأقدمه.

·         إذا عرض عليك دور فيه إثارة باللباس والحركات والمواقف هل توافقين، خاصة إذا كان سينقلك للعالمية مثلا؟

- لماذا لا نتحدث عن الإثارة الفكرية وإثارة المضمون لا الشكل، وكأن لدى العرب هاجسا ورعبا تجاه كلمة إثارة وكأنها تقتصر على الجنس، بينما للإثارة والإغراء مفهوم أدبي وفكري أعمق من سطحية العري!..

·         متى تجلس نسرين طافش مع نفسها وتراجع ما أنجزته وهل تنتقدين نفسك بقسوة مثلا وأنت تراجعين وتشاهدين ما قدمتيه من أعمال.

- لا بد للإنسان من جردة حساب ليعيد ترتيب أوراقه، وهذه ضرورة لأي إنسان، فنانا كان أم لم يكن، ليرى ما تعلمه من خبرات وعظة من تجاربه ليطور نفسه، ونعم أنتقد نفسي ولكن لم القسوة فأنا لست مع فكرة جلد الذات، ولكني مع فكرة الاستفادة والتعلم من الأخطاء.

·         في السينما هل هناك أعمال جديدة ومتى يمكن أن نشاهد سينما سورية ناشطة تقترب من ألق الدراما السورية وجماهيريتها؟

- كان لي تجربة لفيلم سينمائي طويل هو فيلم «جنوب السماء» الذي أصبح اسمه «33 يوما» واستمتعت بالتجربة لأنها كانت مختلفة وجديدة بالنسبة لي، جميع من يعمل بالفن السوري والوسط الثقافي متعطش لنهضة سينمائية سورية، وأعتقد أنه بمقدورنا أن ننهض بسينما سورية قوية كما نهضنا بدراما سورية قوية.

·         ما هو رأيك بالأعمال التركية المدبلجة ومقولة تأثيرها على الدراما السورية وضياع حق الممثل السوري الذي اشتهر على أكتافه الممثل التركي في العالم العربي؟

- هنالك ممثلون تركيون اشتهروا بأصوات ممثلين سوريين كما أن هناك ممثلين سوريين اشتهروا كونهم لعبوا أدوار شخصيات تركية، لن يؤثر شيء على الدراما السورية ما دمنا نسعى جاهدين نحو التطوير وعدم الاكتفاء بما وصلنا إليه، لأن عصر السرعة يفرض إبداعا مستمرا علينا أن نواكبه.

·         ما رأيك بما يقال عن عودة الشللية للوسط الفني السوري وبشكلها البشع وهل تنمين أنت لشلة ما؟

- الشللية تحتمل وجهين، فنستطيع تجييرها سلبا عندما تكون بناء على محسوبيات وقرابات «موانة أو مونة» لكنها تكون إيجابية عندما تحكمها الحرفية والانسجام والإتقان.

·         هل تشاهدين الدراما الخليجية ما رأيك بما حققته في السنوات الأخيرة وهل هناك تواصل بينك وبين ممثلي الدراما الخليجية وهل عملت معهم؟

- للدراما الخليجية بصمات مهمة وأعمال لها جماهيرية تابعت البعض منها.

·         في مجال التقديم التلفزيوني هل ترغبين بتقديم برامج منوعة وكيف تنظرين لتجربة الممثل المذيع في القنوات الفضائية؟

- هناك الكثير من أسماء النجوم العرب الذين لمعوا في الفن ولمعوا كمقدمي برامج، نذكر منهم الفنانة أمل عرفة والفنان باسم ياخور والفنانة شكران مرتجى والفنان نضال سيجري ولا ننسى أن الفنان الكبير دريد لحام قدم أهم برامج حوارية، وأتمنى أن يعود لمثل هذه التجربة، وإذا عرض علي برنامج بشروط تناسبني وكان وقتي يسمح لي بذلك فما المانع.

·         كيف هو وضعك العائلي؟

- أعيش حياة مستقرة مع زوجي، وأحب بيتي كثيرا وعائلتي، وأستمتع بالاجتماعات العائلية التي تنسيني تعب العمل.

·         هل تحقق حلم ومشروع نسرين طافش الكبير الذي طمحت لتحقيقه أم هناك مشاريع أخرى؟

- الكثير من أحلام الأمس باتت بالنسبة لي اليوم واقعا ملموسا أسعد بنجاحه والكثير من أحلام اليوم بتوفيق الله عز وجل ودعاء والدي ستتحقق في المستقبل.

·         هل لديك هوايات أخرى؟

- كما قلت أعزف البيانو، وأحب الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية ومتابعة الأفلام والقراءة بنهم.

·         هل تجيدين الطبخ «خاصة أنك حلبية» وما هي الأكلات المفضلة لديك، وهل تأثرت بالمطبخ الحلبي الشهير، وهل يمكن أن تقدمي مثلا برنامجا تلفزيونيا عن الطبخ إذا عرض عليك ذلك؟

- تأثرت بالمطبخ الحلبي الشهير كوني ذواقة للطعام اللذيذ، وأعتبر أن الطعام هو متعة من متع الحياة على الرغم من أنني لا آكل كميات، وأحافظ على توازن صحي قدر المستطاع، وأحب الكثير من الأطباق الحلبية مثل الكبب الحلبية بأنواعها وأكلة اليبرق، وهناك الكثير من الأطباق الأخرى، كان الطبخ إحدى هواياتي المفضلة قبل الزواج، ولكني بت أنسى الكثير من الأطباق التي كنت أحضرها، خاصة أن زوجي ليس من النوع التقليدي الذي يفرض على المرأة وجودها في المطبخ، إضافة إلى انشغالي بعملي وفكرة تقديم برنامج عن الطبخ (تضحك) غير واردة.

·         لك تصريح سابق قبل نحو ست سنوات أنك ستعتزلين الفن عندما يصل عمرك إلى 28 عاما!.. هل ما زلت مصرّة على هذا الرأي أم تجاوزت ذلك؟

- تجاوزت ذلك بكل تأكيد وأتراجع عن أقوالي، ولكل مرحلة عمرية قناعة معينة تختلف مع ازدياد الخبرات يوما بعد يوم، فما قلته عندما كان عمري 24 عاما. فالفن مهنة نبيلة وسامية وهو متعتي الحقيقية التي أحقق ذاتي من خلالها، وأنا أحترم هذه المهنة وأقدرها.

الشرق الأوسط في

01/04/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)