حول الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

 

محمّد رُضا يكتب لـ"سينماتك"

سينما مجهولة

 

خاص بـ"سينماتك"

ملفات خاصة

أخبار ومحطات

سينماتك ملتيميديا

إبحث في سينماتك

إحصائيات استخدام الموقع

 

 

كيف بَدَأتْ ( 1 )

 

     

  

قرأت اليوم ما جعلني أتوقّف متسائلاً عما إذا كان من المفيد أن نتمتّع بكل ذلك القدر من التكنولوجيا قبل أن نتمتّع بالعلم والمعرفة.

أحدهم كتب ما يُفيد القاريء بأن أول مرّة «دارت البكرة» فيها (يقصد طبعاً بكرة فيلم وليس بكرة خيطان القطن) كانت سنة 1895 عندما عرض الأخوين لوميير فيلمهما «خروج العمّال من مصنع لوميير».

لم يُشاهد الفيلم ولا يعرف كيف عُرض ولا كم كانت فترته الزمنية وهل كان بكرة أو أسطوانة او مجرّد لفّة من دقيقة ونصف...  أمر شائن بلا ريب وحده. لكن أن يجزم أنها المرّة الأولى هكذا، لأنه قرأ ذلك ذات مرّة، فهو جهل. ولن أعود الى مقالاتي في هذا الموقع وهي تكشف بعضاً من التاريخ قبل ذلك التاريخ حين كان عرض الأفلام ممكناً. الإضافة الصناعية المنفردة للأخوين لوميير هو أنهما أقاما أوّل عرض سينمائي تجاري. الباقون من قبل عرضوا الأفلام لأنفسهم وأصحابهم ولبعض الجمهور من دون التفكير في أن الأدوات التي يستخدمونها يمكن أن تؤول الى حركة تجارية- او إذا ما أدركوا ذلك فهم كانوا على بعد لا يمكّنهم من إنجاز النقلة ما بين الأدوات التي بحوزتهم وبين صياغتها على نحو يُثير إهتمام الجمهور.

«خروج العمّال من مصنع لوميير» مثير بحد ذاته في نطاق آخر.

هل كان الفيلم تسجيلياً او روائياً؟

بالتالي، هل بدأت السينما -قبل لوميير ثم مع لوميير- تسجيلية او روائية؟

هذه عودة أخرى الى الوراء.

لنقل أنك تعيش في سنة 1880، وبعض تاريخ السينما يعود الى ذلك العام. ابتكرت أسطوانة مفتوحة تشبه صحناً عالي الأطراف. حول هذا الصحن (او الأسطوانة) ، وعلى مسافات لا تختلف، أوجدت نوافذ صغيرة جداً. وفي وسطه زرعت لمبّة صغيرة. وضعت كل ذلك جانباً وأمسكت بالمقص وأخذت تقطع شكلاً آدمياً لرجل وإمرأة متقابلان. إثنا عشر  صورة كل صورة تختلف عن الأخرى قليلاً إختلاف التدرّج بين الحركة والأخرى. الصورة الأولى ينظر كل منهما للآخر. الثانية يقترب الرجل ملّمترات من وجه المرأة... الرابعة او الخامسة يقبّلها، السادسة ترفع يدها... السابعة او الثامنة تصفع المرأة وجه الرجل... الحادية عشر او الثانية عشر تكون استدارت لتبتعد... ماذا حققت؟

حققت ما نعرفه اليوم بـ: الفيلم السينمائي.

ضع هذه القصاصات كل في نافذة حسب تدرّج الحركة واستكمالها لحركة الصورة التي قبلها ثم إدر الأسطوانة مستفيداً من الضوء المنبعث من داخلها على الحائط/ الشاشة سيصدر حركة متوالية تثير الضحك. السؤال: هل هذا الفيلم روائي او تسجيلي؟

نتابع معاً....

سينماتك في 1 سبتمبر 2007