مكتبة سينماتك

 
 
 

                                 
               
                                 

 
 
 
 

جديد الكتاب

 
 
 
 

سينما الخوف والقلق

تأليف: أمير العمري
الصادرة عن

هيئة قصور الثقافة

سلسلة "آفاق السينما"

القاهرة ـ 2013

 

 

سينما الخوف والقلق

أمير العمري

 
 
 
 
 

عن الكتاب

     
 

 

عرض كتاب: سينما الخوف والقلق

أشرف نصر 

الكتاب: سينما الخوف والقلق

المؤلف: أمير العمري

الناشر: سلسة آفاق السينما

الكتاب يتناول مجموعة من الأفلام السياسية وفضل المؤلف عنونة الكتاب بسينما الخوف والقلق كي يوسع دائرة العرض لأفلام لتناول قضايا إنسانية معاصرة وإن ظلت إشكالية العنوان أنه فضفاض لا يمكن ضبطه ،بمعنى أن الأفلام المعاصرة نظرا لطبيعة العصر معظمها يندرج تحت نفس العنوان!

ويبدو أنه الأفضل كان اختصار عدد الأفلام ،الكتاب يتناول أكثر من 42 فيلم.

اختار الناقد ترتيبا مميزا فى العرض حيث العرض الجغرافي قدر الإمكان بحيث عرض 6 من الأفلام الإيرانية ثم 6 من الأفلام الإسرائيلية ثم انتقل فى جولة واسعة بين أفلام أوربية وأمريكية وأفريقية عرضت فى مهرجانات دولية.

ويظهر حماس الناقد للتجارب الإيرانية وغوصه فى تحليل عناصر السيناريو ويستفيض فى شرح تكوينات المخرجين لأفلامهم وزوايا الكاميرا الخ من تجريب ومعالجة للهوس الديني عند علي محمد قاسمي فى"كتابة علىالأرض"لقضايا تمرد النساء فى "شيرين" و"تسلل" لجعفر بناهي وعباس كياروستامي للتصوف فى فيلم"نصف القمر"لبهمن قويادي للسينما الشعبية فى "الطفل الشاعر".

وهو حماس يقابله نفور واضح من السينما الإسرائيلية فهو يهاجم أفكارها ويسفه أي بادرة حماس ظهرت فى العالم العربي خاصة لفيلمي "زيارة الفرقة "لعيران كويليرين و"الرقص مع بشير" لأري فولمان حيث يرى الأول قصة سطحية تدس السم فى العسل وتدعو للتطبيع بين مصر وإسرائيل ويهاجم الكاتب إغفال السياسة والتاريخ عن عمد لتجهيل الصراع بين الشعبين والثاني كمحاولة واضحة لتزييف التاريخ وهدفه بالأساس معالجة الجنود الإسرائيليين من المشاكل النفسية بعد مجزرة صبرا وشاتيلا!

ويعرض 4 أفلام أخرى هي "انتقم لعين واحدة"  و"الضيوف"وجاسوس الشمبانيا"و"الرقص مع بشير" و"لبنان" ويقدم كيف ينتمي هؤلاء جميعا للفكر الصهيوني وتزييف التاريخ والتدليس السياسي والفني  لتقديم إسرائيل فى أفضل صورة

ويبدو لافتا الحماس بعدها مباشرة لفيلم"مملكة الجنة "لريدلي سكوت حيث رآها رؤية متوازنة وفنية رائعة للحروب الصليبية.

وفى عرض الأفلام الأوربية يقدم مجموعة كبيرة من الأفلام منها ما يعني بأزمة الفرنسيين تجاه الجزائر مثل فيلم "مخفي"وأزمات فى العالم كله مثل السلاح وأثره على الإنسان فيلم"ويندي العزيزة" وقصة تحرير ايرلندا "الريح التي تهز الشعير" وقضية بن بركة المعارض المغربي الذي أغتيل فى فرنسا وغيرها من القضايا والأفلام التي لا تتيح المساحة عرضها كلها.

لكن سمات هذه الجولة الواسعة هي البحث عن التجارب المخلصة لهموم الإنسان المعاصر ومشاكل حياته من الإرهاب والرأسمالية المتوحشةوالعنف وعلاقة المبدع بالرقابة مع عرض آخر لتجارب خيبت التوقعات مثل:شفرة دافنشي وأوغاد مجهولون،ثم الختام بفيلم ساحة العقاب لبيتر واتكنر وهو فيلم قديم يراه صالحا للمناقشة لتماسه مع مشاكل الإنسان المعاصر .

ينوه الناقد بأن الإنترنت منح المشاهد العربي فرصة رؤية الأفلام وجعل الناقد البحث عنها لزاما بعد عرضه الشيق وأسلوبه السلس.

مجلة أبيض وأسود المصرية في

عدد مايو 2013

 

 

     
     
 

حول كتاب أمير العمري "سينما الخوف والقلق"

أحمد شوقي 

أعترف بأني لم أكن شديد الحماس لكتاب "سينما الخوف والقلق" للناقد الكبير أمير العمري، والصادر حديثا في سلسلة آفاق السينما التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة التي يرأس تحريرها ناقد كبير آخر هو د.وليد سيف.

عدم حماسي كان نابعا من سببين، الأول هي أن الكتاب عبارة عن تجميع لمقالات كتبها العمري بين عامي 2004 و2009، والثاني أنني قد قرأت معظم المقالات التي يتضمنها الكتاب من قبل، بل أنني استخدمت بعضها كنافذة لاختبار زاوية طرح خلال مناقشة بعض الأفلام في الندوات (وكان آخرها مقال أمير العمري عن فيلم جعفر بناهي تسلل، والذي كان مرجعا مهما لندوة أدرتها في جمعية نقاد السينما المصرية عن المخرج الإيراني الشهير).

ولكن بمجرد البدء في الإطلاع على أول مقالين بالكتاب اكتشفت خطأ هذا القرار، لأقوم بتصويبه عبر التهام الكتاب في ظرف يومين ظللت خلالهما أفكر في كوني أتعامل مع النموذج المثالي لجمع المقالات النقدية في كتاب.

لماذا نجمع المقالات؟

والحقيقة المخزية أن ممارسات بعض الكُتاب المصريين الذي يسميهم البعض نقادا حولت فكرة جمع المقالات النقدية في كتاب إلى فكرة سيئة السمعة، توحي دائما بأن صاحبها يريد أن يصدر كتابا يحمل اسمه دون أن يدرك الفارق الواضح بين المقال والكتاب كوسيطين مختلفين لكل منهما خصائصه وجمهوره وأهدافه المستقلة تماما عن الآخر. وأذكر أنني حضرت من عدة أشهر مناقشة لكتاب من هذه النوعية تم الاحتفاء به وطبعه مرتين بالرغم من أنه يحمل "كل" ما كتبه صاحبه عن السينما، أي أنه صاحب خبرة من الكتابة لا تتجاوز مائتي صفحة لكنه يمتلك من الجرأة ما يمكنه من اعتبار مقاله الأول جديرا بالجمع في كتاب!

هذا الواقع المثير للشفقة جعل البعض يتخذ موقفا معاديا لفكرة جمع المقالات في كتاب، وهو الموقف الذي يشاركني فيه د.وليد سيف نفسه الذي أكد قبل ذلك أنه لن ينشر في السلسلة التي يرأسها كتاب يجمع مقالات صاحبه. ولكنه رجل يمتلك من التفتح وحب السينما ما يجعله يدرك أن فكرة جمع الكتابات ليست مرفوضة في حد ذاتها، ولكنها مقبولة في ثلاث حالات فقط.

الحالة الأولى هي حالة جمع الكتابات الكاملة لناقد كبير على شاكله المجلدت الأربعة الممتعة التي تضم أعمال الراحل سامي السلاموني، والتي تمنح القارئ نظرة بانورامية على إنتاج ناقد مؤثر وتعطيه نظرة عامة على حال السينما وقت نشاط هذا الناقد. الحالة الثانية هي جمع الكتابات النقدية لكاتب متميز تخصصه الأساسي ليس السينما، كجمع كتابات يوسف السباعي النقدية مثلا في كتاب، مع التأكيد على أن أهمية الكتاب في هذه الحالة لن تكون في قيمته السينمائية بقدر كونها تلقي الضوء على جانب مجهول من حياة كاتب معروف.

الحالة الثالثة هي حالتنا هنا وهي الأكثر ارتباطا بتعريف وسيط الكتاب، وأقصد بذلك جمع المقالات ذات الصلة بموضوع معين، والتي تمت كتابتها خلال فترة زمنية محددة، بحيث تصير أقرب ما يكون لفكرة البحث الموضوعي الذي يجريه الناقد بشكل مستمر خلال عمله، ويقوم من خلاله بطرح رؤاه السينمائية والاجتماعية المرتبطة بموضوع البحث، وهو الشكل الذي نجده جليّا في كتاب "سينما الخوف والقلق" الذي يجمع كتابات أمير العمري  عن الأفلام ذات النزعة السياسية، ولا أقول الأفلام السياسية لأن الأمر أكثر اتساعا من حصره في هذا التصنيف، ولكنه يرتبط بشكل أوثق بصراع الإنسان مع العالم حوله، وهو صراع مرده دائما السياسة وتحكماتها وما تثيره من قضايا وأفكار.

الكتاب وسبب الخوف والقلق

الكتاب يضم 41 مقالا تم اختيارها بعناية لتلقي الضوء على نوعية السينما المختارة في أكثر من منطقة حول العالم، وقد تم ترتيب المقالات طبقا لهذا التوزيع الجغرافي بحيث يبدأ الكتاب بستة مقالات عن أفلام إيرانية تليها ستة مقالات عن أفلام إسرائيلية وهكذا. اختيار الترتيب جزء لا يتجزأ من العرض المتماسك لرؤية الكاتب الخاصة بكل قضية تطرحها الأفلام محل الدراسة، والخاصة كذلك ـ وهو الأهم ـ بطريقة معالجتها داخل الأفلام، فالكتاب سينمائي بالأساس قبل أن يكون سياسي أو اجتماعي.

طبيعة الكتاب السينمائية وخبرة كاتبه الضخمة جعلته من البداية يختار أن تكون الأعمال المطروحة للنقاش أعمالا تنتمي للنوعية التي اختار لها وصفا هو عنوان الكتاب "سينما الخوف والقلق"، والمقصود بالمصطلح طبقا لما كتبه أمير العمري  في المقدمة هي أن الأفلام برغم من كون معظمها يتعامل مع قضايا سياسية واجتماعية واضحة، إلا أن موقفها من نفس القضايا لا يمتلك نفس الوضوح، فلا ينخرط صناعها في تبني موقف والدعاية له أو في أشكال الشجب والاستنكار التي تصنع سينما عتيقة بعيدة عن طبيعة الفن المعاصر، بل يحركهم خوفهم وقلقهم مما يحدث في العالم حولهم، ورغبتهم في رصد وتسجيل الأحداث من زاويتهم الفنية الخاصة.

وبنفس المنهج يقوم العمري بالتعامل مع الأفلام نقديا، فيبتعد عن أشكال النقد الأيديولوجي العتيقة التي تحركها دوافع مماثلة لأفلام الشجب والاستنكار والبروباجندا. ليقوم بتحليل الأفلام بشكل موضوعي يجمع بين تحليل محتواها الفكري وأساليبها السردية وأبرز ما فيها من توظيف لجماليات الصورة واللغة السينمائية. ليرى الناقد الأفلام هو الآخر بعين الخوف والقلق محاولا فهم كل فيلم باعتباره حالة فنية مستقلة تستحق الدراسة بحياد، مع عقد المقارنة في حالة توافرها مع أعمال المخرجين السابقة ومع أشهر الأفلام التي تناولت نفس القضية، ولكن دون أن يتورط في فرض أي وصاية فكرية أو سياسية على صناع الأفلام، وهذا هو جوهر النقد السينمائي الحقيقي البعيد عن الانحيازات.

تنوع الاختيار لتكامل الصورة

ومن أفضل الاختيارات التي اتخدها المؤلف عدم الاقتصار على الأفلام التي كان رأيه النقدي فيها إيجابيا، فقام بإلحاق عدد لا بأس به من الأفلام التي لم يعجب بها أو كانت لديه ملاحظات قاسية عليها. وتواجد هذه النوعية من المقالات كان أمرا ضروريا لاستكمال الصورة وإعطاء نوع من الإطار المرجعي الذي يرتكز عليه الناقد في قراءته للأفلام. فالقاعدة العامة تقول أن الأفلام الجيدة تسمو بأفكارنا ومشاعرنا والأفلام السيئة تجعلنا نعرف الأخطاء التي لا يجب أن نقع فيها، أما في النقد فالأفلام الجيدة تطرح في أذهاننا سؤالا أو فكرة، بينما تجعلنا الأفلام السيئة نفهم سر نجاح الفيلم الجيد في مهمته.

كتاب "سينما الخوف والقلق" للناقد الكبير أمير العمري تجربة نقدية تستحق الاحترام، تلقي الضوء على أفلام مهمة تجمعها فكرة تمس كل إنسان، وتعطي درسا في فن جمع المقالات النقدية بصورة تجعلها كتابا حقيقيا وليس مجرد وسيلة لتلميع كاتب لا يملك ما يقوله في مساحة الكتاب.

عين على السينما في

22/ 03/ 2013

 
     
     
 

كتاب يرصد تجليات سينما الخوف والقلق

بدر محمد بدر-القاهرة 

في استعراض نقدي لأكثر من أربعين فيلما، من جميع أنحاء العالم يناقش الناقد السينمائي أمير العمري في كتابه "سينما الخوف والقلق"، جانبا من المشهد السينمائي في السنوات الأخيرة، يتعلق بظواهر الخوف والقلق والتوتر، والرغبة في تسجيل رؤية تكشف وتوضح، أكثر مما تعكس موقفا صارخا يندد ويدين ويشجب.

ويؤكد المؤلف في كتابه -الذي أصدرته مؤخرا الهيئة العامة لقصورالثقافة بمصر، ويبلغ عدد صفحاته 248- أن خوفا كبيرا يسيطر بدون شك على الإنسان في عالمنا، ولكنه ليس ذلك الخوف الوجودي، الذي سيطر على الإنسان في الخمسينيات، ولا هو الذعر النووي الذي كان يسيطر على العالم في الستينيات.

هو -كما يؤكد العمري- خوف من نوع جديد، مصحوب بالقلق والتوتر والإحباط، بعد أن أصبح العالم يسير دون رقيب من تلك القناعات الإنسانية، التي كانت قد ترسخت بعد قرون من الصراعات الرهيبة، التي دفعت الإنسانية ثمنا باهظا لها.

وتعكس الأفلام التي يتناولها الكاتب كيف يرغب السينمائي في أن يصبح شاهدا على عصره، وأن يتعامل مع التاريخ من منظور اليوم، وأن يلقي بإسقاطاته الشخصية عليه، ويعيد قراءته بعيون جديدة.

وفي حديثه عن فيلم "الطفل الشاعر" للمخرج الإيراني أمير قاسم رضا -إنتاج 2007- يقول المؤلف إن قضية تفوق السينما الإيرانية على السينما العربية "ترسخت، وأصبحت أقرب ما تكون إلى حقيقة مفروغ منها لدى الكثيرين منذ سنوات، أي منذ أن بدأت الأفلام الإيرانية تحصد الجوائز في المهرجانات السينمائية الدولية".

غير أن هذه القضية تواجه باستمرار الكثير من التحديات، لعل من أهمها أنها تظل بشكل أو بآخر "نخبوية"، عوضا عن أن تكون "جماهيرية"، تناسب العرض في مسابقات المهرجانات، أكثر من التنافس في الأسواق المفتوحة.

 

"أمير العمري: اللجوء إلى التاريخ ليس لمجرد الرغبة في الهرب من الحاضر، بل للتعلم من دروسه، وهذا ما جسده فيلم "مملكة الجنة" للمخرج البريطاني ريدلي سكوت إنتاج 2005"

الواقع والتاريخ

ويرى المؤلف أن "الطفل الشاعر" يدخل ضمن الأفلام "الدعائية"، أي تلك التي تقوم بتمجيد "الثورة الإيرانية"، أو تقوم بدور تعليمي توجيهي على طريقة سينما "الواقعية الاشتراكية" التي عفا عليها الدهر، حيث يوجه المخرج المؤلف من خلاله رسالة تتخلص في أهمية التعليم مهما كان الأمر، ومهما بلغ عمر الشخص.

ويشير المؤلف إلى أن اللجوء إلى التاريخ ليس لمجرد الرغبة في الهرب من الحاضر، بل للتعلم من دروسه، وهذا ما جسده فيلم "مملكة الجنة" للمخرج البريطاني ريدلي سكوت إنتاج 2005، ولعل أهم ما يميز الفيلم أنه يبدو متوازنا إلى حد كبير في رؤيته، على نحو لم يكن معهودا من قبل، فلا يجعل من الأوروبيين المسيحيين أبطالا طوال الوقت، كما لا يجعل العرب المسلمين أنذالا.

ويقول العمري إن أساس كل فيلم ناجح هو السيناريو، وهو ما ينطبق على فيلم "المصارع" -إنتاج 2008- الذي أخرجه دارين أرونوفسكي بثقة وتمكن، وهو رؤية حزينة لما يحدث للفرد في مجتمع لا مكان فيه إلا للقوي، الذي يمكنه أن يبيع جسده من أجل إسعاد الآخرين، والبطل هنا هو مصارع قارب على نهاية مسيرته الفنية.

ولا يعيب "المصارع" -كما يقول العمري- أنه من الأفلام التقليدية في الشكل، فالعبرة دائما وأبدا بمقدار الصدق في العمل الفني، وفي هذا الفيلم الكثير من الصدق، في الصورة والأداء والإخراج.

ومن الأفلام الوثائقية يعلق المؤلف على فيلم "الرأسمالية.. قصة حب" إنتاج 2009 للمخرج مايكل مور، الذي يتحدث عن الأزمة الاقتصادية العالمية، وهو موضوع ثقيل، لكن عبقرية المخرج تكمن في تمكنه من إحداث ثورة حقيقية، في علاقة المتفرج في العالم عموما بالفيلم الوثائقي، حيث يستخدم الكوميديا السوداء والسخرية والتهكم.

المصدر:الجزيرة

الجزيرة نت في

18/ 03/ 2013

 
     
     

 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)