جديد حداد

 

ندوات ولقاءات ومقالات متفرقة

حسن حداد في صحف ومجلات ومواقع متعددة في البحرين وخارجها

ملحقات

 

تغطية صحفية للقاء في جريدة الأيام البحرينية

بتاريخ 10 مارس 2007

حســن حــداد في نــدوة فيلــم حكايــة بحرينيــة في الملتقــى الثقــافي الأهلــي..

بعض مشاهد الفيلم.. أوحت أنها دراما تلفزيونية لا فيلم سينمائي

رؤى- المحرر الثقافي:  

 
 
 
لقاء سينمائي في الملتقى الثقافي الأهلي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

قال الناقد حسن حداد إن السيناريو في فيلم حكاية بحرينية أخفق في بعض النواحي من خلال تركيزه على الشخصيات الرئيسية وإهماله للشخصيات الثانوية، وان بعض أحداث الفيلم ونتيجة للقول الخطابي والحوار الإنشائي قد حُولت بعض المشاهد في الفيلم إلى دراما تلفزيونية، جاء ذلك في الندوة التي أقيمت الثلاثاء في الملتقى الثقافي التي  تناولت الفيلم البحريني (حكاية بحرينية) حيث تحدث فيها كل من الناقد السينمائي البحريني حسن حداد، والناقد السعودي محمد العباس، وأدارها الفنان محمود الملا، وحضرها كاتب السيناريو فريد رمضان وعدد من نجوم الفيلم.

وقال السيناريست والروائي فريد رمضان كاتب الفيلم في بداية حديثه المقتضب الذي استهلت به الندوة ان الفيلم قد كُتب في العام ٧٩٩١ غير أنه في تلك الفترة لم يكن من المتوقع أن يطبع الفيلم كشريط سينمائي، نظراً للظروف الأمنية والرقابية في تلك الفترة، ونظراً للظروف الإنتاجية في السينما أيضاً، وأكد رمضان أن اقتناع المخرج بسام الذوادي بالفيلم وتغير كل الظروف التي كانت عائقة لإنتاج الفيلم، جعلت الفيلم يظهر في وقته رغم البعد الزمني الذي كُتب فيه.

بعد ذلك شرع الناقد حسن حداد في قراءة ورقته حول الفيلم التي تناولت الفيلم من جوانب كثيرة من بينها السيناريو حيث قال حداد عنه أنه تناول الشخصوص الرئيسية في الفيلم بشيء من التركيز فيما أهمل الشخصيات الأخرى ما أضعف بنية الفيلم، باعتباره فيلماً يجاري سينما اليوم الحديثة التي تقوم على تقديم الحالات أكثر من تقديمها للأحداث، إذ يصبح الحدث فيها مجرد خلفية للحالة.

وذكر حداد أن بعض الأحداث في الفيلم ونتيجة لغلبة القول الخطابي والحوار الإنشائي فيها قد حوّلت الفيلم في بعض هذه المشاهد إلى نوع من الدراما التلفزيونية، وأن بعض المتفرجّين لم ينتبهوا لذلك، أو ربما لم يبالوا بذلك نتيجة لتشبّع الذائقة العامة بالدراما التلفزيونية (الخليجية)، ونبّه حداد إلى ضرورة الإلتفات من قبل صنّاع السينما إلى هذه النقطة، وإلى أهمية التفريق بين آليات السينما وأدواتها وبين آليات التلفزيون وأدواته.

وفي الجوانب الأخرى أشاد حداد بأداء الممثلين في الفيلم وبموسيقى محمد حداد وهنّأ حداد القائمين على الفيلم بنجاح هذه التجربة.

ثم تحدث الناقد محمد العباس الذي أكد على أن شخصيات الفيلم وجدت نفسها مقتلعة من مكانها، وأنها كانت شخصيات مطرودة - وكانت الأماكن هي الطاردة لهذه الشخصيات - مستشهداً بحالات الفيلم التي انتحرت فيها إحدى الشخصيات وهاجرت أخرى وهربت ثالثة، وكأن ذلك إعلان عن طقسية الجسد الشعائري، وأكد العباس على أن الشخصيات كانت رغم قوتها في الفيلم إلا أنها كانت شخصيات مهزومة في الواقع.

وأوضح العباس على أن ثمة تجاذباً خلاقا بين رؤية الكاتب والتصور الجمالي لدى المخرج، أي أن المخرج أراد من خلال ذلك من القصة أن تتوقف عن كونها حكاية، وأن اللقطة الطويلة كانت سبيلاً من السبل التي اتبعها الذوادي إلى ذلك.

وعن الذاكرة في الفيلم قال العباس ان الشخصيات التي عرض الفيلم لها كانت تمثّل شخصيات واقعية وجدت في واقع مرتجّ، وأن الفيلم تعامل مع الذاكرة كأداة للبحث، وأنه حاول من خلال ذلك إبراز عمق وجمال الصورة، وأن الزمن في الفيلم كان بصرياً وصوتياً وأنه رغم أنه استعرض العادات والسلوك الذي كان في ذلك الزمن، ورغم أنه ركّز على إبراز الأدوات والآلات والأشكال الفنية والإكسسوارات الحياتية في ذلك الوقت إلا أن هذا التركيز لم يجئ للإخبار عن ذلك الزمن بل للذة في استدعائها، أي أنه استدعاها كفنان وليس كمؤرخ، وأشار العباس إلى أن الذوادي ركز على أن تبلغ الصورة قوتها من خلال استدعائها كمقابل للصوت، وكمعادل للذكرى، وأن هذا الصراع الجميل بين السيناريو والإخراج أي بين الصوتي والصوري هو صراع خلاّق جعلنا نشاهد هذا الجمال.

بعد ذلك أتيحت الفرصة للحاضرين لإبداء ملاحظاتهم ومداخلاتهم فسأل نزار جواد - وهو أحد العاملين في الفيلم - حسن حداد، أنه على أي أساس أكدت أن السيناريو هو الذي أخفق بينما رأينا كعاملين في الفيلم أن إسقاط ٣٣ مشهداً من السيناريو الأصلي هو ما أضعف تلك الشخصيات الهامشية؟ فأجاب حداد بأنه قصد سيناريو الفيلم المصوّر لا السيناريو الأصلي (الورق)، ثم سأل الفنان سعد الجزاف محمد العباس عن تعامل الممثلين مع أدوارهم فأجاب العباس أن الممثلين أدوا أدواراً عالية المستوى، من خلال التعبير بالجسد والوجه، ومن خلال لبس القناع العضوي، فيما قال الفنان والناقد يوسف الحمدان أنه على القراءة في السينما أن تكون قراءة سينمائية متخصصة تبحث في السينما ولا تعطي انطباعاً عاماً وشخصياً عن الفيلم، مؤكداً على أهمية التعمّق في القراءة السينمائية وعدم إطلاق النتائج غير المؤكدة وغير الواضحة الدلائل، طارحاً الحمدان بذلك سؤالا عن عبارة - تخلف المجتمع في ذلك الوقت- ومتسائلاً عن أي تخلّف كان يشير حداد، هل هو التخلّف المعرفي أم السلوكي أم العلمي أم ماذا، مشيراً إلى أن المجتمع في خمسينات وستينات القرن الماضي ربما كان متقدماً على المجتمع الراهن في بعض النواحي.

فيلم حكاية بحرينية أخفق في بعض النواحي من خلال تركيزه على الشخوص الرئيسية في الفيلم بشيء من التركيز فيما أهمل الشخصيات الأخرى ما أضعف بنية الفيلم، باعتباره فيلماً يجاري سينما اليوم الحديثة التي تقوم على تقديم الحالات أكثر من تقديمها للأحداث، إذ يصبح الحدث فيها مجرد خلفية للحالة.

وإن بعض الأحداث في الفيلم ونتيجة لغلبة القول الخطابي والحوار الإنشائي فيها قد حوّلت الفيلم في بعض هذه المشاهد إلى نوع من الدراما التلفزيونية، وبعض المتفرجّين لم ينتبهوا لذلك، أو ربما لم يبالوا بذلك نتيجة لتشبّع الذائقة العامة بالدراما التلفزيونية (الخليجية)، ونبّه حداد إلى ضرورة الالتفات من قبل صنّاع السينما إلى هذه النقطة، وإلى أهمية التفريق بين آليات السينما وأدواتها وبين آليات التلفزيون وأدواته.

ان الشخصيات التي عرض الفيلم لها كانت تمثّل شخصيات واقعية وجدت في واقع مرتجّ، وأن الفيلم تعامل مع الذاكرة كأداة للبحث، وأنه حاول من خلال ذلك إبراز عمق وجمال الصورة، وأن الزمن في الفيلم كان بصرياً وصوتياً وأنه رغم أنه استعرض العادات والسلوك الذي كان في ذلك الزمن، ورغم أنه ركّز على إبراز الأدوات والآلات والأشكال الفنية والإكسسوارات الحياتية في ذلك الوقت إلا أن هذا التركيز لم يجئ للإخبار عن ذلك الزمن بل للذة في استدعائها، أي أنه استدعاها كفنان وليس كمؤرخ، وأشار العباس إلى أن الذوادي ركز على أن تبلغ الصورة قوتها من خلال استدعائها كمقابل للصوت، وكمعادل للذكرى، وأن هذا الصراع الجميل بين السيناريو والإخراج أي بين الصوتي والصوري هو صراع خلاّق جعلنا نشاهد هذا الجمال

الأيام البحرينية في

10.03.2007

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)