جديد حداد

 
 
 
 

رؤية..

جيمس دين.. الساخر، المتمرد، الرومانسي..!!

إعداد: حسن حداد

 
 
 

مجلة

هنا البحرين

 
 
 
 
 
 

العام الماضي.. احتفل العالم بمرور نصف قرن على وفاته.. جيمس دين.. أسطورة التمثيل الأمريكية الأشهر.. هذا الشاب ذو الأربع وعشرون ربيعاً.. الذي اختار الأسطورة على العمر الطويل.. وذهب ضحية حادث سيارة مفاجأ..!!

جيمس دين الذي أصبح رمزاً دائماً لكل القيم والأحلام التي يعيشها جيل بأكمله.. رمزاً دائماً للمراهق الساخر، المتمرد، الرومانسي والمشاكس.. هذا إضافة إلى بروزه كنجم سينمائي ما يزال في الذاكرة، ليس لأنه يملك موهبة غير عادية في التمثيل، بل كرمز أبدي لمراهق قرر أن يموت مميزاً، بعد ثلاثة أفلام سينمائية فقط..!!

فالشاب اليتيم الذي نشأ في كنف العم والعمة اللذين ربياه بعد أن تجاهله والده، تمرد بسرعة على واقعه وترك منزل أقاربه، لينمي أحلامه التي كانت تضج في رأسه. ولكن جيمس دين كان يشعر منذ البداية، أن عمره قصير، وبان سباقه الدائم مع الحياة، لن يوصله سوى إلى الموت، سواء تم ذلك بفعل حادث أو بفعل انتحار. وإذا كنا نؤمن بقوة العقل الباطني، فإننا نتذكر حادث السير القاتل، الذي تعرض له جيمس دين في الثالث من أيلول (سبتمبر) عام 1955. فقد اوقفه رجال البوليس قبل عدد ساعات من الحادث، بتهمة القيادة بسرعة فائقة. لكنه لم يكترث للأمر، وكرر تحديه للموت، وهو يعي تماما الخطر الذي يعرض نفسه له. أي انه باختصار، اختار الطريق الأقصر لمواجهة الموت. فالمراهق لم يكن يحق له أن يكبر ويشيخ كسائر الناس لذلك اختار الأسطورة.

عنه قال مكتشفه المخرج ايليا كازان في كتابه: (كممثل، كان جيمس دين مرهف الحساسية ومميزا للغاية. فقد كانت انفعالاته الدقيقة وأحاسيسه مجتمعة، تطفوا على السطح بكل عفوية .. وكان يرسم وجوها في الفضاء بواسطة جسده. كان يبدو أحيانا وكأنه مشلول وعاجز، وكان الخط المستقيم، وكأنه محظور عليه).

أربعة وعشرون عاما، كانت كافية لصنع الاسم الأسطورة، في عالم السينما.. فبعد مرور ثلاثين عاما على وفاة جيمس دين، قامت إحدى المؤسسات الصحافية الغربية بإجراء استفتاء واسع، في صفوف الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والخامسة والعشرين من العمر. وكان السؤال واحدا: (ماذا يعني لك جيمس دين عام 1983؟) ليأتي الجواب المفاجئ "انه بطل، ومثال جيلنا". هذا هو المراهق جيمس دين الذي تحول إلى شبه أسطورة، من خلال ثلاثة أفلام فقط هي: )جنة عدن) لايليا كازان، و(حمى الحياة) لنيكولاس راي، و(المارد) لجورج ستيفنس. مع التذكير بان جيمس دين لم يعرض له خلال حياته القصيرة، سوى الفيلم الأول، أما الفيلمان الأخيران فقد عرضا بعد وفاته. كان صورة للإنسان الغريب، المتمرد، والمراهق الحقيقي. فذات يوم قال جيمس دين في إحدى المقابلات الصحافية: (سأموت قبل بلوغي الثلاثين عاما). وبالفعل، توفي جيمس دين، وهو في الرابعة والعشرين من جراء إصابته بكسر في عنقه، وهو يقود سيارته على طريق (ساليناس).

 

هنا البحرين في

22.11.2006

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)