حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان أبوظبي السينمائي ـ 2011

فيلم "أسماء" وإشكالية الانتقال بين الواقع والخيال

أمير العمري

هناك إشكاليات عدة تتعلق بالفيلم المصري الجديد "أسماء" للمخرج عمرو سلامة، وهو فيلمه الروائي الطويل الثاني، أولها الإشكالية التي ترتبط بفكرة أن "الفيلم يستند إلى قصة حقيقية"، فمن المعروف في الدراما وفي السينما، أن الحدث الحقيقي ليس من الممكن أن يصلح بالضرورة لتقديم عمل سينمائي جيد يتميز بالإقناع. أي أننا لا يكفي أن نقول عن فيلم ما، أنه مأخوذ عن قصة حقيقية لكي نضمن أننا سنشاهد عملا صادقا ومقنعا وواقعيا، فالواقعية منهج للرؤية والعرض والتناول، وليست نسخا من الواقع، من الحياة، بل إعادة ترتيب لمجريات ما جرى على أرض الواقع.

وإذا اكتفى السينمائي بتقديم "القصة الحقيقية" كما وقعت، أو حافظ على كل عناصرها الأساسية، فقد لا يضمن أن يأتي فيلمه متوازنا أو مقنعا للجمهور، فمن القواعد المعروفة في الدراما عموما منذ أرسطو، أن ما قد يبدو مستحيل الحدوث في الواقع ولكن يمكن إقناع الآخرين بحدوثه، أفضل كثيرا مما يمكن حدوثه في الواقع لكنه قد يبدو مستحيلا أمام المشاهدين في حالة تجسيده، وهو ما يتمثل في القاعدة الهبية التي تقول إن (المستحيل الممكن خير من الممكن المستحيل).

والعبرة في كل الأحوال بقدرة السينمائي على صوغ موضوعه وتقديمه في سياق سينمائي عصري وجذاب ومتماسك، يتميز بالصدق والبساطة والإقناع.

الإشكالية الثانية تأتي من موضوع فيلم "أسماء" نفسه، الذي يعد بمقاييس المجتمع السائدة، "جريئا" و"مقتحما"، وربما أيضا من أفلام القضايا "المسكوت عنها"، أي التي يتم تفادي الحديث عنها لأسباب ترجع عادة إلى مفاهيم العيب، والحرام، والممنوع، والخاص جدا.. إلخ

فمن المعروف، أن المنطقة العربية – حسب الموسوعة العالمية على الانترنت- تعاني من "ثاني أعلى نسبة نمو في العالم من حيث حالات الإصابة بفيروس الإيدز". ومع ذلك فهناك تستر رسمي وإنكار جماعي ومجتمعي (أي من جانب المؤسسات الاجتماعية الرسمية) لوجود هذا المرض من الأصل، وغالبا ما يتم إرجاعه إلى بعض "الأجانب".

إذن هذا الفيلم الذي يتناول إحدى القضايا الاجتماعية "الكبرى" التي لاشك أنها تقلق الكثيرين دون أن يعبروا عن هذا القلق بشكل مباشر، قد يصبح أيضا، ضحية كونه من "أفلام القضايا الكبرى"، ليس على مستوى استقبال الجمهور له، فالعرض الأول له في مهرجان أبو ظبي وسط حشد كبير من المشاهدين "العاديين" وليس النخبويين، كان عرضا إيجابيا، فقد تجاوب الجمهور مع الفيلم كثيرا، بل وقاطعوه مرات عدة، بالتصفيق الحار إنفعالا بموضوعه وطريقة تقمص بطلته هند صبري للشخصية الرئيسية!

أما المقصود بامكانية أن يصبح فيلم القضايا الكبرى ضحية لنفسه، فهو أن يطغى الاهتمام بالموضوع وإبرازه، والاهتمام بتحقيق الصدمة المطلوبة للمتفرج، على حساب الاهتمام بالفيلم كفيلم، أي كبناء، وطريقة سرد، وأسلوب في الإخراج، وفضلا عن هذا كله، كـ"رؤية" فنية مبتكرة للحالة الإنسانية التي يعرضها.

فهل نجح فيلم "أسماء" في تجاوز قوة الموضوع إلى قوة التعبير والأسلوب بحيث يمكننا أن نراه كفيلم يعبر، ليس فقط عن قضية اجتماعية مهمة، بل عن سينما حديثة لها علاقة بالسينما التي تنتج في بلدان العالم المختلفة من قبل مخرجين- مؤلفين- أصحاب رؤى؟

سينما عتيقة

ينتمي فيلم "أسماء"، إلى السينما العتيقة، أي إلى المفاهيم القديمة التي كانت سائدة في صنع الأفلام في تراث السينما المصرية.

ما المقصود إذن بتلك "المفاهيم" السينمائية؟ ولماذا نعتبرها "عتيقة"؟

المقصود أن يعتمد الموضوع على المبالغات والمغالاة والشرح والإطالة والتعبير بالكلام وأحيانا أيضا، بشكل أقرب للخطب الرنانة التي توجهها بطلة الفيلم "هند صبري" إلى المشاهدين مباشرة، بحيث يمكن القول إن الفيلم، في مرحلة ما، لا يفصل بين بطلة القصة "أسماء" الفلاحة البسيطة، وبين هند صبري "النجمة ذات التأثير الجماهيري" التي نراها توجه للمتفرجين النصح بل وتدعوهم الى الخروج والحديث عن مشاكلهم مباشرة، دون خوف أو وجل، تماما كما نراها من خلال الإعلانات التليفزيونية التجارية، توجه النصائح للسيدات في المنازل للاهتمام بجمال بشرتهن في إطار الدعاية لمنتجات التجميل، الأمر الذي يدفع المشاهدين (الذين يحبون هند صبري الممثلة والإنسانة) إلى التصفيق والتهليل في دار العرض السينمائي، وهو نفس ما كان يحدث قديما عند مشاهدة أفلام حسن الإمام وبعض أفلام صلاح ابو سيف وبركات، التي تمتليء بالحكم والمواعظ الأخلاقية المباشرة التي يمكن أن يتماثل المشاهدون معها لأنها تلمس العاطفة.. دون العقل بطبيعة الحال، وهنا جوهر المشكلة!

والمشكلة أن العودة إلى السينما القديمة لن تفيد قضية السينما الجديدة، كما أن ما كان سائدا في طريقة الحكي في الخمسينيات من القرن الماضي، لم يعد يصلح اليوم لبناء سينما حديثة تعتمد على الإشارات واللحظات الفلسفية، وصور تمتليء بالشعر والخيال، لكنها عودة للمراهنة على المختزن في الذاكرة!

مشكلة أسماء

لا أريد أن أطيل في سرد جوانب القصة السينمائية التي يعرضها الفيلم، لكنها باختصار قصة "أسماء"، المرأة الريفية البسيطة التي تتزوج من شاب تحبه، وتحاول مساعدته عن طريق صنع السجاد اليدوي البسيط وبيعه في سوق البلدة، مما يسبب لها متاعب مع المنافسين لها من الرجال، فيحاول أحدهم اتلاف بضاعتها لكي يرغمها على ترك السوق مما يؤدي الى تدخل زوج أسماء الذي يضربه ضربا يفضي الى الموت، ويسجن الزوج بتهمة القتل الخطأ، ثم يخرج بعد سنوات قليلة من السجن ولكن بعد أن يكون قد أصبح مصابا بمرض الإيدز الذي ينتقل إليه داخل السجن، ويتحاشى الرجل معاشرة زوجته التي تلح عليه في معرفة السبب. وبعد أن يخبرها، تصر على ضرورة معاشرته لكي تنجب له طفلا بعد ان تعلم من الطبيب أن الطفل لن يحمل بالضرورة فيروس المرض القاتل. وتحمل اسماء ويموت الزوج، ويكون المرض قد انتقل إليها بالطبع، ولكنها تنجب طفلة، ثم تنتقل بعد وفاة زوجها الى المدينة مع والدها المسن الذي تخبره بالحقيقة بعد ذلك، وعندما تصاب بمرض في المرارة لا شفاء منه سوى باجراء عملية جراحية، يرفض الأطباء إجراء العملية بعد معرفتهم بحقيقة اصابتها بالإيدز، وبعد تردد طويل توافق أسماء على الظهور على شاشة التليفزيون في برنامج يقدمه مذيع جريء، وينتهي الفيلم بعد أن تكون الرسالة قد وصلت للجمهور (في المنازل وفي السينما) عن ضرورة مواجهة المشكلة بصراحة وجرأة، والتمسك بحقهم في العلاج، وضرورة أن يعترف المجتمع بمرضى الإيدز ويتعامل معهم باعتبارهم ضحايا وليسوا مذنبين.

فيلم "الرسالة"

من عيوب "فيلم الرسالة" كما سبق القول، أنه يمكن أن يستدرج المخرج- المؤلف، كما هو الأمر هنا، إلى الوقوع في مصيدة الوعظ الاجتماعي والأخلاقي المباشر، وهو ما يضعف أي دراما سينمائية ويجعلها تصبح بديلا للمقال الصحفي والحديث الإذاعي أو الخطبة الوعظية، أو في أفضل الأحوال، تتحول الى ميلودراما يقل فيها التأثير الواقعي وتتضاءل سبل الإقناع العقلي والمتعة الذهنية، مع إبراز الانفعالات المبالغ فيها بشدة، واللعب على العواطف الجياشة، وتضخيم الضغوط الاجتماعية الواقعة على الشخصية الرئيسية بحيث تصبح هذه الشخصية محاصرة بطريقة تفجر دموع المتلقين، وعندما تتجرأ تلك الشخصية على تحدي أوجاعها وما يقع عليها من ضغوط فإنها تصرخ بشكل مبالغ فيه، وتعبر عن الرفض من خلال الحوار الإنشائي البليغ، وحركات اليدين والوجه والعينين بطريقة مبالغ فيها كثيرا، وحينها، يتهدج الصوت، وتحتبس النبرات، وتلمع في العينين الدموع.

وتحاول الشخصية الرئيسية (البطلة، المقهورة، التي تنهض من غفوتها وتقرر مواجهة المجتمع بأزمتها) التأثير على المشاهدين من خلال توصيل كل تلك الطاقة من الانفعالات والمشاعر التي تستصرخ فيهم التجاوب العاطفي. وهنا، يصبح حل أزمة البطلة على الشاشة، بديلا لدى الجمهور عن الفعل، بل وعن التفكير السليم، لأنه لا مجال أمامهم لأي تفكير فيما البطلة أصبحت تفكر نيابة عنهم، وتحول دور الممثلة من مؤدية لـ"حالة" نفسية اجتماعية، إلى "بطلة" تنوب عن الجميع في التصدي لسلبيات مجتمع النفاق حتى لو ظلت تناشدهم النهوض وأخذ الأمر بأيديهم، فالإعجاب يظل عند الجمهور بالجانب النظري التمثيلي، أي بالفيلم كتجسيد لحالة فردية خاصة، وليس كنموذج لقطاع في المجتمع، خصوصا إذا كان الموضوع يقدم من خلال نفس "التوليفة" القديمة، وباستخدام نجمة سينمائية أو أكثر، ويعتمد على التبسيط لا على الثراء والعمق في البناء.

وهذا ما ينطبق كأفضل ما يكون، على الأسلوب المتبع سينمائيا في فيلم "أسماء"، وعلى أداء بطلته هند صبري.

وعندما نقول إنه فيلم قديم يستند الى نفس الهيكل العتيق للميلودراما المعروفة في الأفلام المصرية القديمة، فليس هذا من قبيل الهجاء اللفظي، بل بمعنى اختلاف اللغة والأسلوب والدلالات عن الفيلم الفني الحديث الذي لا ينشغل بتبسيط القضية بل بالبحث المضني داخل تعقيداتها، من خلال بناء أكثر عقلانية، وأقل صخبا وضجيجا واعتمادا على الحوارات الطويلة المرهقة، والمشاهد المسرحية التي تجعل الممثلين يخاطبون الجمهور، سواء من خلال شكل البرنامج التليفزيوني من داخل الفيلم، أو من خلال اختيار الزوايا ووضع الشخصية الرئيسية أمام الكاميرا.

محور الأحداث

في ميلودراما من هذا النوع تصبح الشخصية المأزومة هي المحور الذي تدور حوله الشخصيات الأخرى، التي توجد فقط لكي تخدم وجود الشخصية الرئيسية وتعكس أزمتها بطرق شتى.

هناك أولا محور العلاقة بين أسماء وزوجها. وهذه اختار المخرج- المؤلف عمرو سلامة أن يتابعها من خلال تقنية العودة في الزمن إلى الوراء، أو ما يعرف بـ"الفلاش باك" flash back ولكن هذا الانتقال في الزمن يأتي متقطعا على مسار الفيلم.

والمحور الثاني علاقة أسماء بابنتها التي لا تعرف منذ ولادتها سبب وفاة والدها، ولا سر أزمة أمها، إلا قرب النهاية بعد أن تكون العلاقة بين الاثنتين قد بلغت حد الاشتباك والاتهامات المتبادلة التي يتدخل فيها والد أسماء (الجد) فهو الوحيد الذي يتابع القصة من بدايتها، ويعلم الحقيقة.

وهناك محور العلاقة بين أسماء وزملائها المرضى الذين يجتمعون معا في برنامج تأهيلي نفسي، وينظرون إليها باعتبارها المنقذ لهم من أزمتهم الاجتماعية- النفسية بعد أن تتجرأ وتظهر على شاشة التليفزيون في البرنامج الذي يقدمه المذيع (ماجد الكدواني).

ولعل مما يقلل كثيرا من قوة الموضوع أن الفيلم رغم كونه فيلما من أفلام "القضايا الكبيرة الصادمة" لا يمكنه ايضا التصريح بالسبب الحقيقي المباشر لإصابة زوج أسماء في السجن بمرض الإيدز، فالحوار لا يتحدث سوى عما تعرض له من إهانات وسوء معاملة وربما أيضا تعذيب، فهل يؤدي "سوء المعاملة" الى الإصابة بالإيدز!

لكن ما نفهمه من بين السطور، هو أن الرجل تم الاعتداء عليه جنسيا داخل السجن. فهل كان الاعتداء من جانب المساجين أم السجانين؟ لا نعرف. واذا كنا نفهم طبيعة الاعتداء بصعوبة شديدة بسبب تقاعس الفيلم عن تصوير حقيقة ما حدث أو حتى التصريح به شفاهية، فنحن لا نستطيع أن نفهم أبدا في أي ظروف تم هذا الاعتداء. وربما لو كان الفيلم قد بدأ بتصوير موضوع الاعتداءات الجنسية أو العلاقات الشاذة جنسيا التي تنشأ بين السجناء من الطبقات الدنيا في الكثير من الأحيان داخل السجون المصرية لكان هذا يصلح أن يكون مدخلا قويا جيدا لأحداث الفيلم.

لكن ما نراه أن الفيلم يستغرق في نسج الكثير من المصادفات القدرية (احدى سمات الميلودراما الكلاسيكية أيضا) التي تنتهي بحلول توفيقية تشفي غليل المتفرج المشبع بفكرة "الفضيلة"، حينما يجعل ابنة أسماء ترى ابنتها مصادفة وهي تقف في منتصف طريق ما مع شاب يحتضنها بينما تحيط بهما مجموعة من الشباب، وعندما تعود الفتاة للبيت، تتعامل معها امها بخشونة شديدة وعنف، وفي تلك اللحظة يطرق الباب ويدخل الشاب نفسه لكي يتقدم لخطبة الفتاة، تماما كما سبق أن تقدم زوج أسماء نفسه لخطبتها من والدها بعد أن رآه والد أسماء (المحافظ أخلاقيا) وهو يغازلها (هذا المشهد مكرر حرفيا في الفيلم). ويمكنك أن تضع هنا ما تشاء من علامات التعجب والدهشة. فلم الإصرار على حل كل ما يظهر من مشاكل حلولا آلية توفيقية على الفور، بطريقة تقفز تماما فوق الواقع، هدفها التركيز على فكرة الاستقامة الأخلاقية التي ترضي الجمهور الذي يتشبث بفكرة "الفضيلة فوق الواقع"!

الاجتهاد الأكبر في طريقة السرد السينمائي إذن تركز أساسا، وفقط، في التداخل بين الزمنين، الماضي والمضارع، ولكن بإفراط أصبح في وقت لاحق، عبئا على الفيلم، بسبب آليته وهدفه الوحيد الذي يتمثل في تقديم الشروح والتفاصيل والتبريرات، مجزأة، اعتقادا من الكاتب بأنه هكذا يبقي على ذهن المتفرج يقظا.

وفيما عدا ذلك، فأسلوب الإخراج يعتمد على التحكم في الأداء التمثيلي، واستخراج أقصى ما تسمح به طاقة الممثلين، حيث تعلو الوتيرة الدرامية كثيرا، مع استخدام شخصية المذيع التليفزيوني (الكدواني) لاضفاء بعض اللمحات الكوميدية من خلال شخصيته الكاريكاتورية، واستخدامه للألفاظ الحادة في سياق تهكمي ساخر بالطبع.

ويستخدم المخرج الموسيقى في فيلمه لكي تلعب دورا مباشرا في تكثيف المشاعر وابرازها بقوة بما ينسجم مع الطابع العاطفي للفيلم.

إن الحل الذي يقدمه فيلم "أسماء" لموضوع مرضى الإيدز في المجتمع المصري قد يرضي جمهور السينما، لكننا نشك كثيرا في أنه يمكن أن يرضي مرضى الإيدز أنفسهم، أو أن يساهم في تجاوز الواقع المتردي للخدمة العلاجية، والسلوكيات المتدنية للأطباء في القطاع الصحي، لكن هذه قضية أخرى!  

الجزيرة الوثائقية في

14/11/2011

 

مهرجان أبو ظبي السينمائي..

حزمة عروض منوّعة، والسينما المغربيّة كانت العلامة الأبرز 2 – 2

فيصل عبد الله/ أبو ظبي 

الجريمة والعقاب 

فيما انسداد الأفق والتهميش الذي يلف مصائر شباب مدينة تطوان المغربية، يتلقفه الكاتب والممثل والمخرج فوزي بنسعيدي في بنائه الدرامي لشريطه المهم (موت للبيع)، مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

يقارب صاحب (ألف شهر) و (ياله من عالم جميل) في جديده شخصيات مستلة بعناية من مكان محدد، وفي مجتمع يخفي تناقضات لا حصر لها، ونتاج تفكك عائلي. ذلك أن شخصيات الفيلم الرئيسية، سفيان وعلال ومالك، يدورون في لعبة المصائر المعلقة، بانتظار العقاب على جرائمهم الصغيرة. لعبة ديدنها السرقات الصغيرة، وحالة التهميش، والبحث عن خلاص دائم يؤمن الثراء السريع. يقع الشاب سفيان في يد الجماعات الإسلامية، بعد أن مسك متلبساً بسرقة حقيبة طالبة. فيما يتحول الشاب مالك، بفعل السخط على عائلته إلى مخبر سري لرجل أمن (أداء فوزي بنسعيدي) مقابل إطلاق سراح عشيقته الراقصة دنيا. ويكون أول ضحاياه وشايته على عائلته بعد مقتل شقيقته على يد رجل قضاء. بينما تدور في رأس علال أفكار جهنمية، وعبر سرقة محل مجوهرات من أجل تأمين قوارب لتهريب المخدرات إلى أوروبا.

ولئن كان الخسران هو قدر هذه الشخصيات في النهاية. فان بنسعيدي ولّف شريطه بالكثير من الهدوء والتأني، وعبر رسم نهاية مختلفة لكل واحد منهم، أبرزها نهاية الشاب سفيان، المتعاطف مع أفكار الجماعات الإسلامية، المشبعة برمزيتها، إذ يظهره وقد غطى دم صاحب محل المجوهرات الإسباني يديه وملابسه، وكأنه أنجز مهمته الإيمانية. النهاية الدموية والشروط الاجتماعية والسياسية الضاغطة، يأخذ على يد الشاب هشام لعسري، في ثاني تجاربه السينمائية، مساراً مغايراً. جديده (النهاية)، فقرة مسابقة آفاق جديدة، يبتعد عن مألوف السينما العربية الدارج. ولربما يتبادر إلى ذهن المتلقي تأثيرات شريط "ماكس المجنون" (ماد ماكس) عليه. ثلاثة خطوط رئيسية تتحكم بإيقاع السرد؛ عصابة مؤلفة من أربعة أشخاص رسمها المخرج بهيئات كارتونية تدافع باستماتة لحماية شقيقتهم ريتا. ويدور الثاني حول حب العامل الرث ميخي لريتا. فيما يسرد الخط الثالث، يوميات رجل أمن مهمته المقدسة تكمن في الدفاع عن النظام السياسي، والاهتمام بزوجته المقعدة بطريقة سادية.

 أما الزمن فيعود به المخرج إلى أيام محددة من شهر تموز/يوليو 1999، تلك التي سبقت وفاة الملك الحسن الثاني. وفاة الملك، وما سبقها من انهيار لمقومات المجتمع الآدمي، عبر عنها الشريط بالكثير من التجريب حيث يمتزج الحب بنزعة انتقام دموية ووحشية، وحالة الترقب هو ما جمعه لعسري في بيانه السينمائي. التصوير باللونين الأبيض والأسود مغامرة تحسب إلى صناع هذا الشريط، لكنها مغامرة محسوبة عبرت عن نفسها بنتائج باهرة من خلال اللونين الأسود والأبيض لإضفاء مسحة قتامة على تلك الفترة القلقة، نتبينها من لحظة بداية الشريط التي صورت بالمقلوب. عالم لعسري جواني. مكتوم. لذا جاءت صرخته السينمائية بعد أكثر من عقد. صرخة طلق سينمائي متحرر من سياقات البناء الدرامي لكلشيهيات السينما التقليدية. سرد نتابع تفاصيله، ومطلوب منا فك شيفرة كم هائل من الرموز والإشارات على مدى 105 دقائق. ولكي تبلغ الحبكة ذروتها، ونستجمع خطوط الشريط، يعمد المخرج وبفطنة عالية، إلى ربط لحظة وفاة الملك بتجريد رجل الأمن من سلطته، حيث تركه طريح الأرض عارياً على سطح بناية.

بالمقابل، ومن دوامة الشجن اليومي، صاغت ليلى كيلاني باكورتها الروائية "على الحافة" (دعم من صندوق "سند" التابع لمهرجان أبو ظبي السينمائي، وعرض في مهرجان كان الأخير ضمن فقرة تظاهرة "نصف شهر المخرجين" الموازية لمسابقة الفقرة الرئيسية ممثلاً للمغرب). ذلك أن حكاية الشابة بديعة (أداء باهر لصوفيا عصامي التي تقف للمرة الأولى أمام الكاميرا)، الشخصية المحورية في الفيلم والعاملة في معمل لتجهيز الروبيان، هي في حقيقتها البحث عن خلاص فردي، خلاص يستجيب إلى إغراء شرطه صديقتها المقربة إيمان (منى بحمد) ومن بعد الشابتين سلمى ونوال (نزهة عاقل وسارة بتوي)، وعبر الانغمار في عالم السرقة الليلة والجريمة وبيع الجنس. عمدت كيلاني إلى "تأنيث الجريمة"، على حساب الصورة النمطية للمرأة من كونها المرادف للضعف والانقياد.

ذلك أن قاع المدينة، والشروط الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة يمكن أن توفر البيئة المناسبة لإنتاج نماذج على شاكلة الشابة المسترجلة بديعة. لا نعرف، كمشاهدين، ماذا يعتمر في ذهن بديعة، سوى المصرح به على الشاشة؛ غسل جسمها في حوض ماء بلاستيكي وبطريقة هستيرية للتخلص من روائح الروبيان، وترطيب وجهها بالليمون الطازج، وعدم استعمال أدوات الزينة،وحركتها الدؤوبة، وقدرة على القيادة والمجازفة، وحوارات مقتضبة وسريعة نكاد اللحاق بها، هو كل ما تبوح به الصورة. ولكن التداخل بين ما هو معروض وما تخفيه بديعة يبقي لغزها، واستثنائيتها، تلك التي وظفتها كيلاني في نهاية شريطها بطريقة شاعرية. زلة بديعة المأسوية هي أنها استجابت إلى رغبة الاستحمام بحمام ساخن، فطالما حرمت منه وكان مقتلها.

ورغم أن مصوري الأفلام السالفة من الأوروبيين جميعاً، حيث تضافرت لهم الدربة والحساسية والحرية الداخلية في مقاربة هذه النصوص فنياً. فان ما قدمته هذه الأفلام يعد العلامة الأبرز لاشتغالات جيل جديد من السينمائيين الشباب، وفي وضع صعب تكاد تغيب عن مشهده السينما الجادة ذات الخطاب الفني.

المدى العراقية في

17/11/2011

 

حصل على 5 إلى 9 درجات بتصويت مشاهدين

«ظل البحر».. حياة بين زمانين

حول الحياة البسيطة في مجتمع الإمارات قديماً وعلاقته الوثيقة بالبحر، كونه مصدراً اساسياً للحياة، وما وصل إليه المجتمع من تطور متتابع وسريع، بدءاً من مرحلة السبعينات من القرن الماضي، قدم المخرج الإماراتي نواف الجناحي فيلمه الروائي الطويل الثاني «ظل البحر» الذي عرض ضمن مسابقة «آفاق جديدة» في الدورة الخامسة من مهرجان أبوظبي السينمائي. ويصور الفيلم حياة الإماراتيين بين زمانين.

وأكد معظم مشاهدي الفيلم أنه تجربة تستحق الثناء في ظل البدء في صناعة سينمائية جادة في الدولة، وآخرون قالوا إن الفيلم لم يكن واقعيا بقدر ما كان حالما، فيما ذهب آخرون إلى لوم مخرج العمل لعدم استخدامه الزي الوطني في المشاهد. ووصف البعض الفيلم بأنه جريء في الطرح.

«ظل البحر» من بطولة عائشة عبدالرحمن وحسن رجب وبلال عبدالله وعلي الجابري وأحمد إيراج وعمر الملا ونيفين ماضي وأبرار الخضري، إلى جانب كل من خديجة الطائي وسالي سعيد وعبدالله الرمسي وشهاب خاطب.

ويتناول الفيلم قصة شاب وفتاة إماراتيين (منصور وكلثم) ينشآن في حي «فريج» قرب البحر ويدخلان في رحلة لاكتشاف الذات، خصوصاً المتعلقة بمشاعرهما. وينقل الفيلم تفاصيل حياتية، منها ما هو متمثل في سلوك الأب نتيجة لموت الأم، وعدم مراعاته لابنتيه كلثم ومريم، ومنها ما يتعلق بمعاناة بعض الأسر، مثل أسرة منصور، بعد تعرض عائلها لإعاقة تمنعه من القيام بواجباته، إضافة الى قضية التحرش الجنسي بفتيات صغيرات، وقضية المرأة المطلقة والنظرة الاجتماعية لها، وغيرها من التفاصيل التي تبحث كلها عن بر الأمان. حصل الفيلم الذي تدور أحداثه في 98 دقيقة، على علامة راوحت بين خمس الى تسع درجات، وفق تصويت مشاهدين.

صورة خلابة

منذ بداية الفيلم يشعر المشاهد بالصورة التي تفوقت على السيناريو في حالات عدة، حيث وصفت بالخلابة، والتي استطاع فيها الجناحي أن يدخل المشاهدين إلى تفاصيل حميمة لها علاقة بشكل الفريج والماضي والطفولة.

قالت ميثة العلي «أنا فخورة جداً بمستوى الفيلم من الناحية الفنية، الا أنني انزعجت من بعض التفاصيل فيه»، موضحة ان الصورة خلابة وطريقة الإخراج مهمتان، إلا أن الحكايات كان فيها بعض الملل، والبعد عن الواقعية، مانحة إياه سبع درجات.

في المقابل، قال يعقوب الرفيع «هي الحياة التي نشتاق إليها، وقد استطاع الجناحي ان يضعنا أمامها بصورة ذكية، فالتطور موجود لكن البحر موجود أيضاً وهو الملاذ والحضن الذي نحب ان نرتمي فيه»، مؤكداً ان «الفيلم جميل جدا واستمتعت بكل لحظة فيه»، مانحاً إياه تسع درجات

وأثنى حامد بن كرم على فريق العمل في الفيلم قائلاً «شعرت انني أشاهد فيلما عالميا من الناحية التقنية والفن في التصوير والرؤية الإخراجية وأداء الممثلين الرائعين». وقال «هذا هو التأكيد الكامل على المواهب في الدولة والتي تحتاج الى يد لتظهرها». واضاف ان «تفاصيل الحكاية سواء اتفقنا معها او رفضناها موجودة، ويعتبر المخرج جريئا في تسليط الضوء عليها»، مانحاً اياه تسع درجات.

الواقع والشكل

في الفيلم تلك البيوت المتراصة التي يعرف أهلها بعضهم بعضاً، يساندون وقت الشدة ويفرحون وقت الفرح، كأنهم عائلة واحدة، ومنصور ذلك الشاب الذي بدأ يعيش إحساساً جديداً في مراهقته، اذ بدأ يحب التجربة في كل شيء، وفي حين ينم ذلك عن عدم خبرة في تلك الأمور، يتباهى صديقه المعتز بشوط كبير سلكه في العلاقات الغرامية. اما أم منصور التي تصنع الشراب فتقوم بكل شؤون المنزل لأن زوجها المقعد لم يعد قادراً على العمل.

تفاصيل لها علاقة بتكوين الشخصية مع وجود عوامل خارجية تسهم في التحدي والتمرد، خصوصاً في علاقة منصور التي تتطور مع امرأة مطلقة تكبره بأعوام كثيرة، فينسى حبه العذري مع كلثم.

وتساءلت مريم الملا «أين الكندورة وأين الرداء الـــوطني للمـــرأة وأين البرقع للنساء الكـــبيرات في السن؟». وقالت «في الفيلم اسئـــلة لا يوجد لها إجابات، ومن المفـــترض ان يحتفي الفيلم باللباس الإماراتي، خصوصاً أنه سيجوب العالم».

وأضافت «أصبت بصدمة من الفيلم الذي كنت انتظره كثيراً»، مانحة اياه خمس درجات.

وشـــاركها التساؤل محمد عليان «للأسف غاب عن المخرج الاحتفاء باللباس الإماراتي وركز على قصــص بقدر واقعيتها إلا أنها ابتعدت عن الحقيقة بسبب الابتعاد عن الشكل الإماراتي»، مانحا إياه ست درجات.

في المقابل ذهبت زينة سلمان الى انتقاد اختيار الحلاق شريرا ومتحرشا بالأطفال، «هذه النظرة ظالمة لجالية محددة، حتى لو كان بينهم من ارتكب جريمة التحرش أو الاغتصاب التي سمعنا عنها كثيراً». وقالت «التحرش الجنسي جريمة، لكن حصرها في جالية معينة ومستوى اجتماعي معين لم يكن موفقا للمخرج»، مانحة الفيلم خمس درجات.

نظرة اجتماعية

فيلم «ظل البحر» يتناول بشكل أساسي التطور الحضاري السريع في المجتمع الاماراتي، مصوراً حياة الماضي والحاضر. وكانت نهاية الفيلم مفتوحة، كأنها تبشر بولادة جزء ثان يجمع الحبيبين (كلثم ومنصور) بعد أن تأكد أنها الحب الحقيقي وزواج تلك المطلقة بآخر.

جميلة حاج لم يعجبها دور المطلقة، وقالت «ظهرت المطلقة كأنها مشاع للجميع»، مضيفة «لم يوفق المخرج الذي يجب عليه ان يدعم هؤلاء النسوة، خصوصاً أنهن يعانين أصلاً من نظرة اجتماعية ظالمة نحوهن، فأظهرها تستغل الشباب الصغار لإشباع رغباتها»، مانحة الفيلم خمس درجات.

وقال محمد الدويري ان «الفيلم لم يراع المطلقة، ولم يظهر الإماراتي بصورته الحقيقي، كأنه من كوكب آخر». وأضاف «استأت كثيراً من مشاهد المطلقة مع الشاب المراهق، ما أشعرني بالغثيان»، رافضاً إعطاء أي نتيجة للفيلم.

في المقابل، أبدت سيرين صبري إعجابها الكبير بتناول المخرج واقعاً يعيشه الإماراتي، وسلط الضوء على هذا الواقع بجرأة ومهنية، مانحة إياه تسع درجات.

حول الفيلم

عرض فيلم «ظل البحر» الإماراتي للمرة الأولى ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان أبوظبي السينمائي.

تم تصويره في الإمارات، حيث صورت معظم المشاهد في إمارة رأس الخيمة.

واختارت «إيمج نيشن أبوظبي» عدداً من الممثلين من الذين سجلوا على موقع «أميراتي فيلم ستار» الذي أطلق في يونيو الماضي لإتاحة الفرصة أمام المواهب التمثيلية في المنطقة للمشاركة في الأفلام التي تخطط الشركة لإنتاجها.

وقال رئيس العمليات في إيمج نيشن أبوظبي، ستيفان برونر، إن «الموقع اسهم في جذب عدد كبير من المواهب ممن أبدوا رغبتهم في التمثيل في فيلم (ظل البحر)، وهذا أمر نفخر به نظراً للمستوى العالي من المواهب التي قابلناها في أول فيلم إماراتي نعمل على تنفيذه»، معرباً عن أمله في أن يحظى الفيلم بإعجاب الجمهور من كل الفئات والجنسيات.

كليك

تعرض الفيلم للوم من قبل مشاهدين إماراتيين، لأن أبطاله الذكور لم يظهروا بالزي الوطني. كذلك تعرض المخرج للوم لأنه لم يستعن بشخصيات إماراتية في تصميم الملابس، كما أظهر في مشهد العرس خروج العروس إلى عريسها من دون غطاء وبفستان مكشوف.

أحمد إيراج هو الفنان الخليجي الوحيد المشارك في الفيلم، بجانب عدد من النجوم الإماراتيين، ما تتطلب منه بذل أقصى جهد ليخرج دوره في أفضل صورة. وقال «هذا أكبر دليل على التعاون بين نجوم الإمارات والفنانين الخليجيين».

مخرج الفيلم

نواف الجناحي، ممثل ومخرج سينمائي من مواليد أبوظبي في السابع من فبراير .1977 بدأ التمثيل في عمر السابعة، وانتقل في عمر الـ19 إلى كاليفورنيا لدراسة فنون السينما.

بعد عودته إلى الإمارات أنتج وأخرج أفلاماً قصيرة مستقلة حازت جوائز وشاركت دولياً في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية المعروفة. آخر أفلامه القصيرة «مرايا الصمت» الذي استقبله نقاد سينمائيون وجمهور بحفاوة بالغة، واختير رسمياً في أكثر من 22 مهرجانا سينمائيا دوليا حول العالم، كان في عدد منها الوحيد من دولة الإمارات.

«الدائرة» هو عنوان أول أفلامه الروائية الطويلة، عرض منذ أبريل 2009 في مهرجانات سينمائية عدة حول العالم، ووصفه نقاد بأنه «نقطة تحول أساسية في السينما الإماراتية والخليجية». فيلم الجناحي الروائي الطويل الثاني «ظل البحر» الذي أنتجته بشكل كامل شركة إيمج نيشن أبوظبي، أقيم عرضه الأول في مهرجان أبوظبي السينمائي في أكتوبر .2011

قالو عن الفيلم

«تذكرت طفولتي وتعلقي بعباءة أمي ورائحة عباءتها التي كانت تمثل لي الوطن في ذلك الوقت، وعندما كبرت وتعرفت إلى السينما، اكتشفت أنها هي الأخرى بمنزلة وطن لي. ومن خلال فيلم (ظل البحر) استطعت أن أجمع بينهما».

كاتب العمل - محمد حسن أحمد

«جاء الفيلم خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى مخرجه نواف الجناحي وكاتب السيناريو محمد حسن أحمد، ومؤلف الموسيقى إبراهيم الأميري، ونحو مزيد من النضج، وهم العناصر الإماراتية في الفيلم، إلى جانب مجموعة الممثلين والممثلات الذين نجح المخرج في اختيارهم وإدارتهم. ورغم ما يؤخذ على الفيلم من تبسيط وأي ملاحظات على التصوير والمونتاج والمكساج، ترجع إلى (غربة) الفنيين عن المكان والزمان، فنحن أمام فيلم عن حي فقير في رأس الخيمة، لا نرى فيه ناطحات سحاب، ولا رجالاً بالأبيض ونساء بالأسود، ولا مراكز للتسوق، وإنما شخصيات إنسانية حية في حياة يومية قاسية».

سمير فريد - من صحيفة «المصري اليوم»

«هذا الفيلم يؤكد التزامنا بمساعدة صُنّاع السينما في الإمارات».

محمد العتيبة - رئيس «إيمج نيشن أبوظبي»

«الفيلم يحمل بين طياته العديد من القضايا الإنسانية بصرف النظر عن الفكرة التي يحاول طرحها كعمل فني. إنني سعيد بتكرار التجربة مع المخرج نواف الجناحي، ولكن هذه المرة في فيلم روائي طويل باعتباره أحد المخرجين المميزين».

الفنان أحمد ايراج

بطاقة الفيلم

**بلد الإنتاج: الإمارات .2011

**جهة الإنتاج: إيمج نيشن أبوظبي.

**تصوير: باولو أريش.

**مونتاج: توني روثنام وراؤول سكويكز.

**الموسيقى التصويرية: إبراهيم الأميري.

**إنتاج: رامي ياسين ودانييلا تالي.

**سيناريو: محمد حسن أحمد.

**إخراج: نواف الجناحي.

الإمارات اليوم في

30/10/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)