حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان أبوظبي السينمائي ـ 2011

تشترك بثلاثة أفلام وتفوز بجائزتين

بقلم   سمير فريد

كما يهتم مهرجان أبوظبى منذ دورته الأولى بالأفلام الطويلة من كل الأجناس (روائى - تسجيلى - تشكيلى أو تحريك)، يهتم أيضاً بالأفلام القصيرة من الأجناس الثلاثة، وكما يهتم بأفلام المحترفين، يهتم بأفلام الطلبة الذين يدرسون فى معاهد وكليات السينما.

ورغم أن مديرة مسابقة الأفلام القصيرة فى أبوظبى، أليس خروبى، تعمل فى مهرجان «كان» فى نفس المجال، إلا أن مسابقة «كان» لا تزيد على عشرة أفلام، بينما مسابقة أبوظبى ٣١ فيلماً، أى ثلاثة أضعاف، مما يصعب من مشاهدتها إلى جانب وجود ٤٠ فيلماً طويلاً فى المسابقة.

وتختلف جوائز الأفلام القصيرة لوجود جائزتين لأحسن منتج وأحسن منتج من العالم العربى، وأحسن فيلم من العالم العربى إلى جانب ثلاث جوائز لأجناس السينما الثلاثة، وقد فاز بجائزة أحسن فيلم روائى قصير الفيلم النرويجى «زواج»، إخراج هيننج روزيلفد، وأحسن تسجيلى قصير البولندى «مكتوب بالحبر»، إخراج مارتين راث، وأحسن فيلم تشكيلى قصير الأرجنتينى «ضوء»، إخراج خوان بابلو زاراميلا، والفرنسى «نظارات سميكة»، إخراج جان كلود

 روزك، وبجائزة أحسن فيلم عربى المغربى «سلام غربة»، إخراج لمياء علمى، وأحسن منتج أربين زاركو عن الفيلم الكوسوفى «شريط الزفزاف»، إخراج آرييل شابان أو «شعبان فى ترجمة أخرى»، وأحسن منتج من العالم العربى ياسين بوعزيز عن الفيلم الجزائرى «غداً الجزائر» إخراج أمين سيدى بومدين.

وفى مسابقة أفلام من الإمارات الروائية القصيرة فازت ٤ أفلام من الإمارات «روح»، إخراج فاطمة عبدالله بالجائرة الأولى، وجائزة أحسن فيلم إماراتى «أحلام بالارز»، إخراج ياسر المنياوى، وهناء الشاطرى بالجائزة الثانية وجائزة أحسن سيناريو «تيلنونى»، إخراج حسن كيانى بالجائزة الثالثة، «ريح»، إخراج وليد الشحى «أحسن تصوير»، وفاز بجائزة لجنة التحكيم «رنين»، إخراج ميثم الموسوى من عمان.

وفى الأفلام التسجيلية القصيرة فاز فيلمان من الإمارات «عيال الصقور ما تبور»، إخراج منصور الظاهرى بالأولى، و«رسائل إلى فلسطين»، إخراج راشد المرى بجائزة لجنة التحكيم، وفيلمان من السعودية «فوتون»، إخراج عوض الهمزانى بالثانية، و«ليلة عمر»، إخراج فهمى فرحات بالثالثة.

وفى مسابقة أفلام الطلبة الروائية القصيرة فاز السعودى «كاميرا ماهر»، إخراج منصور البدران بالأولى، والإماراتيان «جمل مجنون»، إخراج محمد فكرى بالثانية، و«عشاء ٧٦٦٥»، إخراج سلمى سرى بالثالثة، وفى الأفلام التسجيلية القصيرة فازت ٣ أفلام إماراتية «٦ على ١٨»، إخراج سلمى سرى بالأولى، و«طبقات»، إخراج منال ويكى بالثانية، و«لهجتنا»، إخراج مريم النعيمى بالثالثة.

وكان للطالبة سلمى سرى، وهى مصرية، فيلم ثالث روائى فى المسابقة بعنوان «فوتوجينيك».

المصري اليوم في

27/10/2011

 

حزمة عروض منوّعة، والسينما المغربية كانت العلامة الأبرز

فيصل عبد الله/   أبو ظبي

1 – 2 

ما بدأه مهرجان أبو ظبي السينمائي قبل خمسة أعوام كرهان طموح، يستطيع اليوم  أن يفاخر به. هذا على الأقل ما تقوله فقرات برنامج دورته الخامسة، لضيوفها  والمهتم بالشأن السينمائي وللمشاهد المحلي في آن. ففي ظل الأزمة المالية  الضاربة لمثيلاته، وما جاءت به رياح تسونامي "الربيع العربي" من تغييرات كبيرة في سلم الأولويات، انعكست تأثيراتها بشكل واضح على ترنّح عدد من المهرجانات العريقة. يكون مهرجان أبو ظبي السينمائي قد كرس نفسه بقوة على روزنامة المهرجانات السينمائية العربية.

التنوع هو العنوان العريض لهذه التظاهرة السينمائية الفتية. فقد اجتهد القائمون عليها باستقدام نتاجات سينمائية قاربت الـ 200 شريط سينمائي ومن أكثر من 35 بلداً، موزعة على فقرات "مسابقة الأفلام الروائية الطويلة" و "مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة" و "مسابقة الأفلام القصيرة" و "مسابقة آفاق جديدة" و "أفلام الإمارات". فضلاً عن عدد من الندوات منها، "تأثيرات الثورات العربية على حركة الإنتاج السينمائي" و "أبعد من هوليوود وبوليود: مستقبل السينما المستقلة في المنطقة". ولو أضفنا إلى ذلك الاحتفالية الخاصة بمئوية الحائز على جائزة نوبل المصري نجيب محفوظ، وكذلك الشاعر الهندي طاغور بمناسبة 150 على ولادته.

ولعل الفضل لما سبق يعود إلى من أسندت إليهم مهمة البرمجة. خصوصاً تلك القادمة من المغرب، حيث أجتهد العراقي انتشال التميمي باستقطاب أهم نتاجات تلك السينما ذات النوعية الفنية العالية من جهة، وكان لصندوق "سند"  الداعم لمرحلة "التطوير" و "مراحل الإنتاج النهائية" دوره المهم في هذا الشأن بجذب أسماء واشتغالات إلى هذه التظاهرة المحتفية بالسينما من جهة ثانية. ولربما كسرت هذه الدورة تقليداً، والمتمثل بدعوة النجوم الكبار لإضفاء صبغة احتفالية على حساب العمل الفني، كما جرت العادة في مهرجانات نظيرة.

المغرب بعيون سينمائييه

الأيام القليلة لحضور كاتب هذه السطور - الدورة الخامسة لمهرجان أبو ظبي السينمائي - حددت خياراته، ولربما قادته إلى نتاجات كانت العلامة الأبرز لهذه الدورة، حيث عقد للسينما المغربية شبه إجماع نقدي بأنها الأكثر استجابة لمتطلبات اللحظة السياسية الراهنة، وللصوت السينمائي المتجدد. أفلام مصنوعة برغبة فنية حقيقية في مقاربة واقع قاس يعيشه أبناء وبنات هذا البلد. أفلام لا تتخاتل وراء شعارات العرب الكبرى. أفلام مصنوعة بتأن ودربة. أفلام مكتوبة بلغة سينمائية خارجة على سياقات التقليد لتجارب عربية باهتة. ولئن التقت هذه الأفلام في أشياء، عدا مغربية صناعها وموضوعها، فإنها بحثت في هاجس الهجرة إلى الغرب، والنفوذ السياسي والمالي، وحالة التهميش والإحباط، والخلاص الفردي وانسداد الأفق أمام الأجيال الشابة.

من هذا الفيض جاء شريط "أيادٍ خشنة" ( فقرة آفاق جديدة) للكاتب والمخرج السينمائي محمد العسلي، وليعود مرة ثانية إلى مدينته الدار البيضاء، أو "كازا" حسب اللهجة المغربية. من تلك المدينة صاغ عسلي نصه المهم "فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق". وعبر كوميديا سوداء تقتفي قصص ثلاثة شباب أطاح بهم حلم المدينة. لا وعود كبيرة. ولا من ضمانات بتحقيقها. في جديده لا يبتعد العسلي كثيراً عما بدأه، وعبر حبكة بدت تقليدية وأقرب الى تفاصيل روتينية. وقوامها شخصية حلاق يدعى مصطفى(أداء رائع للممثل محمد بسطاوي)، الأمي والأعزب حيث يتقاسم العيش مع والدته الضريرة في حارة شعبية، والقانع بدوره إلى درجة التضامن مع شرطه الاجتماعي والحياتي. وبحكم مهنته، يدخل مصطفى بيوت وزراء ورجال دولة، أغلبهم أما متقاعد أو حبيس البيت بسبب الشيخوخة، ما يؤهله إلى استثمار شبكة علاقاتهم بمؤسسات الدولة من أجل استصدار وثائق مزوّرة لقاء مبالغ يتقاسمها معهم. بالمقابل تستجير به جارته المعلمة زكية (أداء لافت للممثلة هدى ريحاني في أول أدوارها السينمائية)، حيث تطلب منه إستحصال وثائق تثبت فيها على أنها متزوجة ولها طفلان، من أجل اللحاق بمهاجر يعيش في إسبانيا لا تتبين معالمه.

لكن حصول زكية على الوثائق لا يؤمن شروط الهجرة القاسية. تلك التي حددتها السفارة الإسبانية بان تكون المهاجرة/ العمالة أقرب إلى "البهيمة" و "فاقدة الأحاسيس"، مثلما تصرخ زكية بعد رفض طلبها إثر اكتشاف الفارق الهائل بين طراوة قدم رجليها ويديها الخشنة، ومنها استعار الشريط عنوانه. بين وعود الهجرة الى أوربا، كحلم يداعب مخيلة الملايين من شباب البلدان النامية بحياة أفضل، يمتحن المخرج خيارات المعلمة زكية. بدائلها بعد خيبة عدم السفر تضعها إزاء ما هو متوافر وواقعي. إزاء جارها الحلاق مصطفى السعيد بعزوبيته. إزاء رسالة حب صريحة كتبتها نيابة عنه لامرأة وهمية. إزاء الفارق بين المتعلم والأمي. إزاء مساومة، شرطها القبول بوضعه مثلما هو دون التخلي عن والدته الضريرة. إزاء مفاجئة لم تكن تتوقعها، حيث خط اسم محبوبته على مظروف رسالة. مرارات زكية أفضت في آخر الأمر إلى زواجها من مصطفى، حيث أمن الأخير مصاريف ليلة عرسه من أتعاب تحايله على يومه.

المدى العراقية في

27/10/2011

 

في مهرجان أبو ظبي السينما المصرية لا تليق بثورة‏25‏ يناير

رسالة أبو ظبي‏:‏ علا الشافعي  

نستطيع أن نطلق علي الدورة الخامسة لمهرجان ابوظبي السينمائي والذي عقدت فعالياته في الفترة من‏13‏ من أكتوبر وحتي ال‏22‏ من الشهر نفسه‏'‏ دورة السينما المصرية‏'‏ حيث شهد المهرجان حضورا كبيرا لنجوم وفناني السينما المصرية, ومنهم النجم محمود عبد العزيز والنجمة يسرا وخالد أبوالنجا وباسم سمرة وريهام عبدا لغفور وعمرو واكد وهند صبري وأيضا انتاجات سينمائية تنوعت ما بين التسجيلي والروائي إضافة إلي مشاركات في ندوات مختلفة إلي جانب الاحتفالية الكبيرة والتي عقدت بمناسبة مئوية الكاتب المصري الحائز علي نوبل' نجيب محفوظ', واستطاع مسئولو المهرجان في هذه الدورة أن يجمعوا العديد من الانتاجات السينمائية المميزة والتي شاركت في كبريات المهرجانات ومنها فينسيا وكان وبرلين وتورنتو, مما أعطي هذه الدورة زخما وثراءا علي مستوي الأفلام المشاركة في أقسام المهرجان المختلفة, وقد تكون تلك المرة الأولي التي يشهد فيها مهرجان أبو ظبي تفاعلا جماهيريا وحضور كبيرا لفعالياته من قبل الجمهور العربي المقيم هناك إضافة إلي باقي الجنسيات
ويبدو أن وجود أفلام مميزة إلي جانب الانفعال الشديد بالثورات العربية قد شجع الكثيرين علي متابعة المهرجان خصوصا مع عرض العديد من الأفلام التي تناولت حالة المد الثوري الذي يشهدها العالم العربي.

سينما مصرية.. لا تليق بحجم الحدث

رغم الإقبال الجماهيري الواسع الذي شهدته عروض الأفلام المصرية, في المهرجان..إلا أن هناك سؤالا لابد من طرحه وهو هل الأفلام التي عرضت وناقشت ورصدت ثورة25 يناير, تليق حقا بحجم الحدث؟ وهل النوايا الحسنة كافية لصنع سينما ستكون بمثابة وثيقة عن الثورة في المستقبل ؟-( كل من عملوا في الأفلام أكدوا أنهم لم يتقاضوا أجورا. حسبا صرح صناع فيلم18 يوم)_ وهل الشحن الانفعالي واستقبال الناس المبالغ فيه له علاقة بان الحدث ما يزال متفاعلا وحيا في قلوب من عاشوا أو حتي تابعوا اللحظة والإجابات سنجدها تحديدا في فيلمي' التحرير2011 بأجزائه آل3 الطيب والشرس والسياسي' للمخرجين تامر عزت وايتن أمين وعمرو سلامة وفيلم18 يوم والذي شارك في إخراجه10 مخرجين مصريين من أجيال متنوعة ومنهم شريف عرفة ويسري نصرالله ومروان حامد وكاملة أبو ذكري وشريف البنداري

تأتي البداية مع' فيلم18' والذي اختار كل مخرج مشارك في العمل زاوية أو شخصية يطرح من خلالها رؤيته لما عاشته مصر من أحداث منذ25 يناير وحتي يوم التنحي وما أعقبه من تطورات دون وضع اسم كل مخرج علي فيلمه, لذلك فالفيلم في النهاية سينظر إليه علي أنه بناء واحد, فإن التعامل معه سيكون علي شيء من مقاربتها كبناء واحد قام بإخراجه المخرجين الـ10, هو الأمر الذي سيحمل للأسف ظلم بعض هؤلاء المخرجين خصوصا وأن هناك تفاوتا في المستوي الفني للأفلام, وهي الأفلام التي امتد زمنها لأكثر من125 دقيقة.

وأول الأفلام هو احتباس للمخرج شريف عرفة, وتدور أحداثه داخل إحدي مستشفيات الأمراض العقلية, والتي تضم أطيافا عدة وشرائح متنوعة, السياسي, رجل الأعمال الإسلامي, أستاذ التاريخ, الشاب الذي لا يعرف سوي حب الوطن وهي فكرة براقة, ولكن للأسف أجهضها التناول المباشر, لذلك جاء فيلم احتباس من أقل الأفلام رغم أنه يحمل توقيع مخرج بحجم شريف عرفة وثاني الأفلام بعنوان خلقة ربنا وتبدأ أحداثه مع فتاة تشعر بالذنب لأنها قامت بصبغ شعرها, وقد سمعت من شيخ يقول: إن الله لا يحب من يغير ما خلق عليه, لكنها وهي التي تصنع الشاي والقهوة في الشارع سرعان ما سيعجبها ذاك الشاب الذي يدفع الناس إلي التظاهر وتمضي خلفه وتردد كل ما يردده من شعارات, إلي أن تموت من الضرب في المظاهرة.

ثالث الأفلام جاء بعنوان1919 وهو رقم معتقل سياسي يحمل إشارات رمزية لوائل غنيم جسد دوره عمرو واكد وهو يخضع للتعذيب علي يد رجال أمن الدولة, بينما يقدم لنا إذا جالك الطوفان شريحة من لا تمثل لهم ما شهدته مصر بعد الثورة من تحولات في المواقف فمن بكي علي مبارك سرعان ما ينزل إلي ميدان التحرير ليبيع أعلام مصر للمتظاهرين ونراه في أحيان أخري ببيع صور حسني مبارك لتظاهرات التأييد, وحين يفشل الصديقان في تحقيق أي مكسب مالي من ذلك, فإن الأعلام التي صارت تحمل صور مبارك تضاف عليها شعارات تقول لا لمبارك لإعادة بيعها من جديد..كل شئ يتحول إلي بضاعة قابلة للبيع والشراء.

وتتوالي بقية الأفلام, علي هذا المنوال فالشخصيات أغلبها خائفة ومسجونة ومحبوسة
وكأن صناع العمل اتفقوا ضمنيا علي أن تدور هذه الشخصيات في دائرة الخوف ولا افهم لماذا لم توجد قصص حقيقية من ميدان التحرير والذي امتلأ بآلاف القصص الإنسانية ؟ وهل الفيلم عن قهر النظام ودائرة الخوف الذي كنا نعيش فيه أم للاحتفاء بالثورة ومن صنعوها.

لذلك سيظل فيلم18 يوم في ظني وثيقة سينمائية متعددة الزوايا عن الخائفين والمترددين قبل الثورة شاهدنا فيه تجار الثورة والبلطجية والخائفين ونماذج قليلة لمن حررتهم الثورة من الخوف والقهر.

أما الفيلم الوثائقي التحرير2011' الطيب والشرس والسياسي' والذي شهد إقبالا جماهيريا في عرضه الأول, إلا أن الدعاية التي سبقت الفيلم كانت تشير إلي أننا أمام عمل فني شديد التميز, ولكن للأسف الفيلم جاء متواضعا جدا قياسا لحجم الحدث الحقيقي الذي عاشته مصر, وقد يكون الجزء الأول, والذي أخرجه تامر عزت هو أكثر الأجزاء تماسكا وتناغما, خصوصا أنه يرصد لحظات حقيقية في الثورة المصرية ومن وجهات نظر متعددة, في حين أن الجزء الثاني والذي جاء بعنوان' الشرس' لآيتن أمين والذي رصد وجهة نظر عدد من ضباط الداخلية في الأحداث وتصاعدها.. حمل حالة أسلوبية شديدة الاختلاف ولا تنسجم بأي حال من الأحوال مع الجزء الأول, كما أن طرح الأسئلة لضابط امن الدولة المستقيل كان يحتاج إلي عمق أكثر, ورغم أن الجزء الثالث للمخرج عمرو سلامة والذي جاء تحت عنوان السياسي جزء مليء بالمفارقات والسخرية من الطريقة التي يتم بها صناعة الديكتاتور في عالمنا العربي, إلا أن اختيار سلامة للضيوف المعلقين علي الفكرة جاء غريبا تماما باستثناء بلال فضل وعلاء الأسواني, فلم أفهم مثلا وجود شخصيات كانت جزءا أصيلا من النظام السابق مثل الدكتور مصطفي الفقي والدكتور سامي عبدالعزيز, ودكتور أحمد درويش والذي كان وزيرا للتنمية الإدارية في النظام السابق.. وبفرض أن استضافتهم ضرورية للحصول علي معلومات إلا أن الأسئلة وطريقة طرحها لم تأخذنا إلي دورهم في صناعة الديكتاتور وهذا هو الأهم والفيلم في حقيقة الأمر لا يرقي كثيرا إلي حجم الحدث رغم الحالة الانفعالية التي تصاحب من يشاهد الفيلم.

ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة لفيلم' أسماء'.. والذي عرض داخل مسابقة الأفلام الروائية الطويلة, وحصل علي جائزتين هما أحسن مخرج فيلم عربي وأحسن ممثل لماجد الكدواني, فالفيلم رغم أحداثه الإنسانية المؤثرة جدا ورصده لحالة الخوف, التي يعيش فيها مريض الإيدز وازدواجية المعايير المجتمعية والتي تتعامل مع أي مصاب بهذا المرض علي أنه شخص سيئ,وان الفيروس انتقل إليه عن طريق العلاقات الغير شرعية رغم أن البعض قد ينتقل إليه الفيروس, دون ذنب, عن طريق نقل الدم مثلا, وتبدأ الأحداث المأخوذة عن قصة حقيقية حول امرأة تدعي أسماء, في العقد الرابع من عمرها مصابة بالايدز, والذي انتقل لها عن طريق زوجها, وبعد وفاته تأخذ ابنتها وترحل من قريتها إلي المدينة, خوفا من نظرات أهل القرية إلي أن تصاب بالمرارة ويرفض الأطباء إجراء جراحة لها ويلقون بها خارج المستشفي, ويعرض عليها الظهور في أحد البرامج التليفزيونية لتروي حكايتها, ورغم التفاصيل الكثيرة التي تضمها أحداث الفيلم إلا أن مؤلف ومخرج الفيلم عمرو سلامة اختار بناء شديد التقليدية للفيلم, حيث بدت دراما الفيلم في جزء كبير وكأنها تحمل حسا توجيهيا وقد يعود ذلك إلي أن جزءا من تمويل الفيلم حاصل عليه من صندوق مكافحة الإيدز,إضافة إلي أن السيناريو كان يسير طوال الأحداث في إطار المتوقع, رغم أن قصة الحب التي حملها الفيلم لتلك الزوجة التي اختارت أن تقيم علاقة حميمة مع زوجها المريض لتمنحها وريثا, كانت تحمل ثراء أكثر إلا أن مؤلف ومخرج الفيلم مر علي تلك التفصيلة مرور الكرام ولم ينقذ الفيلم من تقليديته الشديدة إلا أن أداء هند صبري.. والتفاصيل التي رسمتها للشخصية, في مرحلتها العمرية المتقدمة وفي مرحلة الشباب وحالة الخوف التي كانت تعيشها من المجتمع, واللحظة التي تحررت فيها وأعلنت علي الملأ أنها مريضة ايدز, وأيضا خفة دم ماجد الكدواني والتركيبة الدرامية التي قدمها لشخصية مقدم التوك شو والتي حملت تفاصيل من نجوم برامج نعرفهم, والفنان سيد رجب والذي جسد دور والد أسماء.

اليوم السابع المصرية في

27/10/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)