حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان الخليج السينمائي الرابع ـ 2011

نداءات بتوسيع فعالياته أفقياً وعمودياً

نجاح «الخليج السينمائي» في خلق صورة مميزة

دبي ــ أسـامـة عـسـل

شكل مهرجان الخليج السينمائي على مدار أربعة أعوام فرصة نموذجية للقاء مبدعي صناعة الأفلام من مختلف دول المنطقة، للحوار وتبادل الأفكار والرؤى حول الحركة السينمائية الخليجية، وكان منصة لطرح الكثير من أعمال المخرجين الطلبة أو المحترفين ومنحهم نافذة عريضة يطلون من خلالها على شريحة أكبر من الجمهور للتعريف بأفلامهم، والأهم من حيث المهنية كونه جسرا للتواصل والاحتكاك مع صناع السينما حول العالم.

ومنذ دورته الأولى يحرص (الخليج السينمائي) الذي تنطلق فعاليات دورته الرابعة مساء اليوم، على تقديم الوسائل الممكنة لدعم وتسليط الضوء حول مستقبل سينما لا تزال مجهولة وتعاني من عوائق ومعوقات تجعل خطواتها بطيئة، ويطرح «البيان» في وقفات سريعة مع أطياف مختلفة شاركت ورصدت مشهد الحراك السينمائي الخليجي عموما والإماراتي خصوصا، تساؤلات أو بمعنى أصح تشخيصا نضع به النقاط فوق الحروف حول دور المهرجان وجدية مبادراته وما أفرزته برامجه من نتائج خلال السنوات الأخيرة.

خصوصية الحالة

يقول المخرج هاني الشيباني العائد حديثا من استراليا بعد حصوله على الماجستير في دراسة السينما: يعتبر مهرجان الخليج السينمائي بمثابة المرحلة الأخيرة التي تبعت عدة مراحل في رحلة السينما الإماراتية نحو تكوين قاعدة تنطلق من خلالها السينما الإماراتية والخليجية التي ظلت خافته ومنزوية لسنوات طويلة إلى آفاق أرحب وأوسع، وقدم بالفعل إلى عالم الصورة المرئية والحكي باللقطات المتوالية أعمالا معبرة عن أهل الخليج في نقل دقيق ليومياتهم وآلامهم بعيدا عن خلفية ذهنية رسمها الآخر لا تقترب أو تمس الواقع، وفي دوراته السابقة استطاع المهرجان أن يقوم بهذا الدور ببراعة وينجح في خلق حالة شديدة الخصوصية ميزته عن سواه من المهرجانات، ولعل أجواء المهرجان التي تجمع في جنباته عددا كبيرا من فناني الخليج أكثر ما يميز المهرجان وكان نتيجة لهذه التجمعات ظهور بعض المشاريع التي شارك فيها عناصر من مختلف الدول الخليجية، وهناك العديد من أعمال شاهدناها كان كاتبها من الإمارات ومخرجها من الكويت ومصورها من البحرين وشارك في تمثيلها ممثلون من السعودية وهو الأمر الذي كنا نشاهده في الدراما التلفزيونية لينتقل إلى السينما مؤخرا بفضل (الخليج السينمائي) الذي قام بإذابة المسافات بين مبدعي الخليج وصنع أساسا على الأرض لسينما خليجية مشتركة مقبلة.

تحقيق الهدف

وكشخص مهتم بالسينما وشديد الحماس والرغبة في الوصول بالسينما الإماراتية والخليجية إلى أبعد مدى، أتمنى أن يضيف المهرجان إلى إيجابياته الكثيرة بعض الأمور التي أرى أنها ربما تضيف إلى مكتسباته بعدا آخر أكثر عمقا أولها ضرورة استثمار الجيل الأول وإشراكهم في اللجان والبرمجة والورش لتحقيق الهدف من خلال وضع أهل المهنة في مكانهم بدلا من الاعتماد على أشخاص لا علاقة لهم بالأساس وظهروا فجأة بالعلاقات أو بالمجاملات ليستفيدوا من المهرجان بدلا من أن يفيدوه. كما يجب الاهتمام بدعم السينما الطويلة لأن جيلا كاملا من الذين بدأوا المسيرة لم تعد السينما القصيرة تشكل متنفسا كافيا لإبداعاتهم ويريد الانتقال إلى مرحلة طال انتظارها، مع محاولة إشراك المحطات التلفزيونية في صيغة معينة لإنتاج أفلام تحصل على فرصتها في العروض المهرجانية قبل أن تعرض تلفزيونيا. وفي الندوة التي أجرتها (ندوة الثقافة والعلوم بدبي) مؤخرا حول تقييم المهرجانات السينمائية في الدولة ظهر من بعض المداخلات أن البعض لا يزال غير مدرك لأهمية الفيلم السينمائي وخاصة الكبار من رجال الأعمال وأصحاب المناصب العليا لذا نرجو إيجاد صيغة ما لإشراكهم في فعاليات المهرجان وتحقيق التزاوج بين رأس المال وأهل الصنعة.

منصة سينمائية

ويرى الناقد السينمائي بشار إبراهيم أن إضافة مسابقة دولية خاصة بالأفلام القصيرة في الدورة الرابعة للمهرجان، توسِّع طيف الرؤية إلى الدرجة التي بات للمشاهد أن يرى مجموعة مسابقات في مهرجان واحد، فثمة مسابقة خاصة بالطلبة، وأخرى خاصة بالسينمائيين الخليجيين المحترفين، وجديدة ستضم أفلاماً روائية قصيرة من شتى أنحاء العالم، عربية وغير عربية ، كما أنه مع انعقاد دورة سينمائية تخصصية، بإشراف المخرج الإيراني المعروف (عباس كياروستامي)، وتوالي هذه الدورات التخصصية المتتالية عاماً بعد عام وتجوالها على عدد من أعلام صناع الأفلام العالميين من أمثال كياروستامي، سوف تشكل منصة لإطلاق المزيد والمتميز من أجيال صناع الأفلام الخليجيين.

مجموعة خبرات

ويسترسل بشار إبراهيم في شرح وجهة نظره قائلا: إذا كان (الخليج السينمائي)، قد اتكأ لحظة انطلاقته، على مجموع الخبرات المتكوّنة على صعيدي الإدارة والتنظيم، وعلى المتوفِّر والمتحقِّق من المنجز الفيلمي الخليجي، فإنه في الوقت نفسه كان واعياً لأهمية التطوير والتأثيث المتدرّج لبرامجه وفعالياته، بما يثريه ويجعل منه عاملاً فاعلاً في إطار صناعة الفيلم الخليجي، بما يفيض به عن كونه (منصة عرض)، ليتحول إلى واحد من أهم الشركاء في صناعة الفيلم، سواء عبر الجوائز المالية التي يمنحها في مسابقاته الرسمية، للمحترفين من السينمائيين الخليجيين، والطلبة والهواة، وفي المسابقة الدولية للسينمائيين العرب والأجانب، أو عبر ورشات التدريب والتطوير، أو إتاحته فرصة الاحتكاك والاطلاع على المنجز السينمائي العالمي، بدءاً من برنامج (تقاطعات)، وبرنامج (أضواء)، وبرنامج (سينما للأطفال)، وصولاً إلى إضافة (المسابقة الدولية للفيلم القصير)، في الدورة الرابعة.

ثلاث ملاحظات

ويطرح الكاتب والسيناريست محمد حسن أحمد ثلاث ملاحظات عن الدورات السابقة لـ(الخليج السينمائي) قائلا: ساهم المهرجان بشكل كبير في جعل الضيوف من الفنانين يلتفتون إلى التجارب السينمائية والدخول ضمن تلك التجارب والاقتراب إلى صناعة الفيلم في الخليج وقد شاهدنا أسماء كثيرة تعمل مع الشباب السينمائيين في أفلام الدورات التي سبقت، بخلاف المطالبة قبل انطلاق الدورة الأولى بوجود جائزة لأفضل سيناريو إماراتي اعتمادا على أن ورق النص هو اللبنة الأولى لجودة ومستوى الأعمال المقدمة، وبالفعل تم إضافة هذه الجائزة كتقدير لدور السيناريست وتفعيل دوره كعنصر مهم لصناعة الأفلام، كما شهدت الدورة الأولى والثانية أعمالا مهمة جدا ومشاركة إماراتية جيدة، وكانت الملاحظة الكبيرة في السنة الثالثة حين غاب الفيلم الإماراتي عن المهرجان بشكل واضح لأسباب وظروف كثيرة، وهو ما تم التعامل معه مع إعلان مهرجان دبي السينمائي بوجود مسابقة المهر الإماراتي التي تساهم الآن بوجود أفلام إماراتية منافسة وقوية المستوى.

ويضيف محمد حسن ثلاث ملاحظات أخرى على الدورة الرابعة مما تم الإعلان عنه بقوله: إضافة فئة جديدة تحسب للمهرجان كونها موجودة مسبقا لكن تم منحها صفة (المسابقة الدولية) لتمكين كل السينمائيين الخليجين من مشاهدة أفلام منافسة داخل المهرجان وفرصه للتلاقي، ويجب التركيز على أفضلية كل فئة بعيدا عن أهمية كل فئة كمستوى فني، كما أرى ضرورة تفعيل دور الفنانين الضيوف وذلك من خلال منحهم رسائل الدعوة للمشاركة في حوارات السينمائيين وليالي الخليج وعروض الأفلام وان لا تكون الدعوة مقتصرة على حضور حفل الافتتاح والختام فقط، وذلك للدور الفاعل الذي يلعبه وجود فناني الخليج في المهرجان ومشاركتهم في أفلام الشباب حاليا، والملاحظة الأهم من وجهة نظري هو عودة الفيلم الإماراتي للمهرجان بقوة كبيرة بعد غياب في السنة الماضية وهي نقطة استمرار في صناعة الفيلم وتميز المهرجان.

تجربة مثيرة

ويرى أمجد أبو العلاء - سينمائي سوداني مقيم في دبي أن تجربة مهرجان الخليج تحمل في جعبتها الكثير من التفاصيل المهمة والمثيرة التي عايشها منذ بداياتها وهي الآن تبلغ سنواتها الأربع، ويرجع الفضل للمهرجان في رعاية السينما الإماراتية والخليجية، ويعتز بكون هذا الحدث الثقافي الفني لا يقتصر على الخليجيين فقط بل سمحت شروطه ولوائحه أن يشمل العرب المقيمين في الخليج وهو منهم، حيث ولد وترعرع في الإمارات وتشكل لديه انتماء للبلد يكاد يقارب انتماءه لوطنه الأم.

ويعلق أمجد في نقاط سريعة عن رصده الخاص على (الخليج السينمائي) وإضافة مسابقة أفلام دولية لدورته الرابعة قائلا: فأنا مقتنع تماماً بأن النسبة الأكبر من مهرجانات العالم والتي تحمل اسم دولها وعواصمها تحتوي على مسابقة محلية وأخرى دولية ولم ينتقص منها التشعب شيئاً بل يكون له الفضل في توسيع دائرة انتشار الأفلام المحلية قبل العالمية وعلى ذلك أوافق على تشعب المهرجان قلباً وقالباً، بل أطمح وأتمنى أن تضاف في الأعوام المقبلة مسابقة عربية أو شرق أوسطية.

وحول الإشكالية التي يتعرض إليها (الخليج السينمائي) اليوم، يرى أمجد أنه قد تتم معالجتها لاحقاً وهي قد لا تختص بالمهرجان بشكل مباشر ولكنها تؤثر حتماً على كم وكيفية أفلامه الخليجية، مشكلة توقف العديد من جهات الإنتاج عن دعم الأفلام القصيرة ومد يد العون بالتمويل، ما بدأ يصيب الحراك السينمائي في المنطقة بشلل تدريجي يتضح هذا العام في غياب أسماء ألفت جداول المهرجان وأروقته تواجدهم ومشاركاتهم، كما تتفاقم هذه المشكلة في دول الخليج أكثر من الإمارات بفعل شكل واختلاف وزخم الحراك السينمائي هنا وهناك.

مناخ تنافسي

أما المخرج خالد المحمود المشارك هذا العام في المهرجان بفيلم (سبيل) الفائز بجائزة أفضل سيناريو في الخليج السينمائي العام الماضي، والحاصل على جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان نيويورك للأفلام الأوروبية والآسيوية 2010، بخلاف عرضه للمرة الأولى في مهرجان لوكارنو السينمائي، فيقول: إن (الخليج السينمائي) صنع مناخا تنافسيا على مستوى عالٍ وشجع السينمائيين الإماراتيين على عدم التسرع في تنفيذ أفلامهم لصعوبة المنافسة مع دول أخرى في المنطقة، ما قلل من عدد الأفلام الإماراتية المشاركة في بعض الدورات لبحث أصحابها عن الجودة والتميز. وطالب المحمود في ظل إطلاق (المسابقة الدولية للأفلام) إلى إتاحة الفرصة أمام الأعمال الإماراتية والخليجية لدخولها، أسوة بما حدث في مسابقة المهر الإماراتي بمهرجان دبي السينمائي، حيث تم فتح الباب أمامها للمنافسة في مسابقة الأفلام العربية، وناشد المحمود ضرورة دعوة المهرجان للمنتجين والمهتمين مركزا على شركات الإنتاج في منطقة الخليج، لحضور مشاهدة الأفلام المعروضة لحثهم على مغامرة الدعم والتمويل بعد إطلاعهم على النقلة الفنية الكبيرة التي وصلت إليها صناعة الأفلام محليا وخليجيا.

وحدة وانعزالية كياروستامي سر تألقه

حالة من الانبهار الشديد ظهرت في حديث المخرجة الإماراتية منال بن عمرو، وهي تعلق على مشاركتها ضمن ورشة المخرج الكبير عباس كياروستامي، مؤكدة أن البساطة التي يدرس بها ويدلي بملاحظاته على تساؤلات السينمائيين، تترجم روعة ما يعبر عنه من خلال الكاميرا وعمق وفلسفة ما يتناوله من موضوعات تصل مباشرة إلى القلب لأنه خبير يعرف كيف يلتقط حبات اللؤلؤ ويضعها أمام المشاهد في أسلوب جذاب وممتع.

وقالت منال: من اليوم الثاني للورشة حدد كياروستامي عنوانا واحدا هو (الوحدة أو الانعزالية) للأفلام التي سوف يعمل عليها المشاركون في الدورة بطرق وموضوعات مختلفة، وضرب مثالا من خلال طاولة طعام عليها فلفل أسود وملح أبيض وعندما يتم سحب الملح نرى الوحدة أو الانعزالية التي يوجد فيها الفلفل من دون الملح، ورغم كون المثل عن أشياء جامدة لا روح فيها لكن أسلوب التنفيذ يمكن أن يوحي إلى عمق الفكرة ومضمونها، ورغم قصر مدة الورشة لكننا سعداء بإشراف كياروستامي على تجاربنا، ونرى أنها جوهرة غالية يضعها (الخليج السينمائي) على صدورنا. 

مسعود أمر الله: «طفل العراق» جدير بافتتاح المهرجان

من خلال تجربة جديدة نختزل فيها الحوارات المطولة ونركز على خمسة أسئلة سريعة تتضمن معلومات مباشرة لجذب القارئ إليها مع إجابات أيضا مختصرة تجيب عن الجديد والمثير للجدل في كواليس وأروقة مهرجان الخليج السينمائي، كان الحوار التالي مع مسعود أمر الله مدير المهرجان:

·         ما سبب عدم وجود أعمال إماراتية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة هذا العام؟

أولا هناك فيلم إماراتي طويل خارج المسابقة وهو (ثوب الشمس) للمخرج سعيد سالمين، ثانيا إنتاج الأعمال الطويلة يحتاج إلى وقت أكثر لتنفيذها وللبحث عن مصادر للدعم والتمويل، وثالثا الشباب الإماراتي يركز حاليا على الجودة في ظل منافسة قوية لأفلام أخرى من المنطقة، وبالتالي طبيعي أن تختفي الأعمال في دورة وتتواجد بكثافة في دورة أخرى.

·     في برنامج (تحت الضوء) تم التعامل العام الماضي مع فرانسوا فوجيل وهذا العام مع المخرج جيرارد كورلان وهما من فرنسا، لماذا لا يكون هناك تنوع وما سر التركيز على الشخصيات الفرنسية؟

ليس هناك أي مشكلة أو سر وحتى العام المقبل يمكن أن تكون الشخصية المختارة أيضا فرنسية، لأننا نلقي الضوء على تجارب بغض النظر عن هويات، وفرنسا لديها ثراء وزخم في هذا المجال ننقله لمزيد من اكتساب الخبرات.

·         على أي أساس تم اختيار المشاركين في ورشة المخرج عباس كياروستامي؟

تقدم حوالي 95 شخصا وتم اختيار 45 وذلك بناء على تجربتهم السابقة وما قدموه من معلومات حول تاريخهم السينمائي، وسيتم تقسيمهم إلى مجموعات وكل مجموعة ستقوم بتنفيذ فيلم من خلال استخدامهم لأجهزتهم الخاصة الكاميرا وكمبيوتر اللابتوب.

·         ماذا يعني اختيار فيلم (طفل العراق) وهو وثائقي لحفل الافتتاح؟

إن الفيلم بغض النظر عن محتواه إن كان قصيرا أو وثائقيا أو طويلا إذا كان يشد الانتباه ويسحر يستحق الاختيار، والتجربة الوثائقية يجب أن تشاهد بعين آخر لأن الأغلب يهتم بالسينما الروائية، وهذه السنة للمرة الأولى يصل عدد الأعمال الوثائقية إلى 20 فيلما، ولذلك أعتقد أن وجود هذا الكم يعطي مؤشراً إلى أن صناع السينما يركزون على هذا التوجه ومن ثم يجب أن يحظى بالمشاهدة.

·     كيف تقيم فنيا المسابقة الدولية للأفلام القصيرة خصوصاً أن أغلب اختيارات الأعمال بها من دول أجنبية وهناك غياب للأفلام العربية؟

في النهاية نحن نعتمد على ما يقدم، صحيح أن الذي تقدم في المسابقة الدولية حوالي 700 فيلم ولكننا قمنا باختيار التجربة الجديدة والمغايرة والتي تساهم في بناء فكر مختلف للخليجيين، وأتوقع إقبالا كبيرا عليها لأن الاطلاع على ما يحدث في عالم الفيلم القصير الدولي شيئا مهما، ولم تغب المشاركة العربية كثيرا لأن هناك فيلمين عربيين وعملين أجنبيين آخرين مواضيعهما عربية. 

محمد غانم المري يقنع جده ببطولة فيلمه «السيفة»

في مسابقة الأفلام الوثائقية (طلبة)، استطاع محمد غانم المري بفيلمه القصير «شعم» ـ 10 دقائق ـ أن يلفت الأنظار العام الماضي في مهرجان الخليج السينمائي، وهذا العام ينافس في مسابقة الطلبة للأفلام الروائية القصيرة بفيلمه (السيفة) ـ 4 دقائق ـ الذي يتناول فيه معاناة رجل كبير في السن يبحث له عن مكان يمارس فيه هواية الصيد بالشباك، والسيفة هي مصطلح عامي يطلق على شاطئ البحر، والغريب في هذا العمل مقدرة المخرج على إقناع جده بلعب دور البطولة وهو أيضا في الأصل يحب الصيد فجاء الفيلم أقرب لقصة حقيقية.

ومحمد غانم المري من مواليد دبي عام 1991، طالب في كلية تقنية دبي (قسم الإعلام)، تعلق بالأفلام منذ الصغر وتأثر بالأعمال الأجنبية وراوده حلم أن يفعل مثلما يشاهده على الشاشة، وبدأت محاولاته مع أصدقائه بتصوير أفلام قصيرة بالكاميرا العادية إلى أن وجد الفرصة في تخصص الإعلام فبدأ احتراف تصوير الأفلام كمادة بحث.

وحب محمد إلى عالم السينما كما يقول دفعه إلى مشاهدة أكثر من 2000 فيلم، بخلاف قراءته للكتب المتخصصة واشتراكه في الورش الفنية ومنها ورشه نظمتها كليته عن كتابة (الأسكربت) بالطريقة نفسها التي تكتب بها النصوص في أميركا، حيث تم استقدام كاتب متخصص اسمه أزاك وخلال 6 أشهر قطع معهم شوطا كبيرا في تعلم كتابة السيناريو الحوار، ومن طموحات محمد أن يحترف الإخراج ويقدم رسالة إعلامية هادفة تتكلم عن واقع الحياة وتغيراتها، وأن يجعل من مدينة دبي محط أنظار العالم لصناعة الأفلام.

قام بتصوير فيلم (السيفة) على شاطئ جميرا ومنطقة مارينا لمدة شهرين، وكانت مشاهد الكلوز أب على وجه الصياد من اللقطات التي يرى أنها ستلفت الانتباه لدى الجمهور، وسيشارك بفيلمه في مهرجانين بعد الخليج السينمائي الأول (زايد فيلم فيستيفال) والثاني (ركن الأفلام) بمهرجان كان من خلال لجنة أبوظبي للأفلام.

وأشاد محمد بمهرجان الخليج السينمائي الذي يعتبره فرصة للحوار وتبادل الأفكار والرؤى حول الحركة السينمائية في المنطقة، مع إثراء المعارف وصقل الموهبة من خلال منح المخرجين الطلاب التعريف بأعمالهم والتواصل مع أفلام المسابقات الأخرى التي يتم تقديمها أمام جمهور كبير.

البيان الإماراتية في

14/04/2011

 

الدورة الرابعة لـ «مهرجان الخليج السينمائي» تنطلق اليوم بمشاركة عشرات الأفلام

كياروستامي.. صورة إيرانية مختلفة

عمر شبانة 

تنطلق اليوم فعاليات مهرجان الخليج السينمائي، المهرجان الرابع للسينما الخليجية الذي يقام تحت رعاية “هيئة دبي للثقافة والفنون” (دبي للثقافة) خلال الفترة من 14 إلى 20 أبريل الجاري، ويحتفي مهرجان الخليج السينمائي هذا العام بالتميز في صناعة السينما بمنطقة الخليج، ويوفر منصة لدعم وتشجيع المواهب السينمائية الإقليمية على استعراض قدراتها ومهاراتها، وتشجيع صناعة السينما الإقليمية، وتقديم تجارب مختلفة من السينما والأفلام القصيرة والطويلة والوثائقية ضمن مسابقات متعددة المضامين.

الدورة التي حملت اسم المخرج الإيراني الشهير عباس كياروستامي والذي يجسّد صورة إيرانية مختلفة تحمل الكثير من المفاجآت السينمائية، بدءا من حضور هذا المخرج العالمي، وما سيقوم به من إدارة ورشات عمل، وصولا إلى اختيار خمسة وأربعين سينمائياً من منطقة الشرق الأوسط والعالم ليوفر لهم فرصة نادرة للاستفادة من خبرة المخرج الإيراني المخضرم عباس كياروستامي، الذي يعتبر واحداً من أشهر المخرجين في العالم، من خلال حضور الدورة الاختصاصية التي تقام تحت إشرافه في دبي خلال وقت لاحق من الشهر الجاري ضمن إطار فعاليات مهرجان الخليج السينمائي. وتشتمل القائمة المختارة على حوالي عشرين سينمائياً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وستة من المملكة العربية السعودية، وأربعة من العراق، وأربعة من البحرين، وثلاثة من الكويت، واثنين من سلطنة عمان وواحد من إيران. وتضم هذه القائمة أكثر من عشر سيدات سينمائيات. والجدير بالذكر أن 25 من هؤلاء السينمائيين يشاركون بأفلامهم في مختلف مسابقات مهرجان الخليج السينمائي 2011.

وفي هذا السياق قالت المخرجة الإماراتية منى العلي، التي تم ترشيحها لحضور الدورة الاختصاصية: “إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بالمخرج الإيراني الشهير عباس كياروستامي خلال مهرجان الخليج السينمائي. وإنني على قناعة بأن هذه الفرصة القيمة لحضور الدورة الاختصاصية ستتيح لي إثراء معرفتي في مجال الفن السابع والاستفادة من الخبرة الواسعة التي يتمتع بها كياروستامي وتعلم الدروس من أفلامه الرائعة. لقد سعدت كثيراً بكوني من بين الأسماء التي تم اختيارها، على الرغم من أنني لم أُخرج سوى فيلم واحد، وهو ما يؤكد التزام مهرجان الخليج السينمائي بمساعدتنا على تعزيز قاعدتنا المعرفية حول القطاع السينمائي وإدراك أن ما نقوم به يتعدى كونه مجرد هواية. وأتطلع من خلال هذه الدورة تحت إشراف كياروستامي إلى التعرف على التحديات التي واجهها خلال مسيرته والاستفادة من النصائح المتعلقة بالأساليب والتقنيات الجديدة، الأمر الذي سيعود علي بالكثير من الفوائد لا سيما وأنني لا زلت في بداية المشوار”.

مشاركات

مبدئيا كان المهرجان تلقي 1412 طلباً من 98 دولة من مختلف أنحاء العالم، للمنافسة على جوائز مسابقته الخليجية ومسابقة الطلبة والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة التي تم استحداثها هذا العام. وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة دول المنطقة في عدد المشاركات بـ 66 فيلماً؛ تلتها العراق بـ 58 فيلماً، و26 فيلماً من المملكة العربية السعودية، و18 فيلماً من سلطنة عمان، و14 من إيران، و13 من مصر، و13 من الكويت، و11 من قطر، و8 من البحرين، و3 من اليمن. كما تلقى المهرجان عدداً كبيراً من المشاركات من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين والمغرب والجزائر.

ودولياً، تصدرت الولايات المتحدة قائمة المشاركات (81 فيلماً)، تلتها فرنسا (76) ومن ثم الهند (37). وتميزت المشاركات بكونها تمثل مختلف القارات، فقد تلقى المهرجان أفلاماً من البرازيل (23 فيلماً)، كندا (22)، الأرجنتين (16)، كولومبيا، والمكسيك في الأميركتين؛ وتايوان (17)، الصين (5)، كوريا الجنوبية (4)، فيتنام، سنغافورة، وإندونيسيا في شرق آسيا. كما تلقى مهرجان الخليج السينمائي طلبات اشتراك من مختلف الدول الأوروبية، من المملكة المتحدة وحتى روسيا. وكانت هناك أفلام من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، من بوروندي وحتى زامبيا. وإلى جانب ذلك، تلقى المهرجان طلبات اشتراك من أسواق سينمائية ناشئة مثل أفغانستان وليتوانيا والغابون وقيرغيزستان، ما يثري المناطق الجغرافية التي استقطبها مهرجان الخليج السينمائي.

وتتضمن دورة هذا العام من المهرجان مسابقتين رئيسيتين: “المسابقة الخليجية”، وهي مفتوحة أمام كافة المخرجين من منطقة الخليج، محترفين وطلبة، أو المخرجين من جنسيات أخرى شريطة أن يتناول الفيلم موضوعاً تدور حبكته حول منطقة الخليج العربي؛ والمسابقة الدولية الأولى للأفلام القصيرة وهي مفتوحة أمام المخرجين من جميع أنحاء العالم. وتتألف لجنة تحكيم “المسابقة الخليجية” من المخرج المصري مجدي أحمد علي، والشاعر والكاتب الإماراتي أحمد راشد ثاني، والمخرج العراقي قيس الزبيدي. وتتألف لجنة تحكيم المسابقة الدولية للأفلام القصيرة من مونتسيرات كويو فالس، المدير التنفيذي لمهرجان هويسكا السينمائي الإسباني، مع كل من المخرج البحريني بسام الذوادي، والناقد السينمائي اللبناني هوفيك حبشيان.

تكريم

ومن بين فعالياته يكرم المهرجان في دورة هذا العام ثلاثة من أبرز رموز الفن الخليجي خلال دورته الرابعة. شخصيات ساهمت في صناعة السينما وتشكيل ملامحها، وسيشمل التكريم كلاً من الممثلة الإماراتية مريم سلطان، والمخرج السعودي محمد فوزي قزاز، والمخرج والمنتج الكويتي محمد السنعوسي. ولفت مسعود أمرالله آل علي، مدير المهرجان إلى أن جوائز تكريم إنجازات الفنانين لهذه السنة تسلط الضوء على جهود كبار المبدعين الذين عملوا وراء الكواليس لعقود طويلة من الزمن، ممهدين الطريق أمام الأجيال الجديدة نحو تحقيق نجاحات وإنجازات متميزة. وقال: “لقد قدمت مريم سلطان ومحمد قزاز ومحمد السنعوسي مساهمات قيمة أثرت قطاعي السينما والتلفزيون الخليجي والعربي. وكان لتفانيهم وشغفهم دور مهم في مساعدة قطاع السينما في المنطقة، كما شكلوا مصدر إلهام للأجيال الجديدية من المواهب الخليجية في سبيل تحقيق طموحاتهم في العمل السينمائي”.

تظاهرات

يتضمن المهرجان تظاهرات عدة لا يمكن حصرها، ولكننا سنتوقف عند أبرزها، ومن بين التظاهرات المهمة تظاهرة الأفلام القصيرة التي تعد أحد الأشكال الفنية التي تجسد ديناميكية الفن السابع خلال فترة قصيرة من الزمن. وتهدف إلى فتح مجال المشاركة في المهرجان أمام المواهب السينمائية الدولية وتسليط الضوء على الأساليب المتنوعة التي ينتهجها السينمائيون من مختلف أنحاء العالم لصناعة الأفلام القصيرة.

وأعلنت اللجنة المنظمة أن دورة هذا العام من المهرجان تتضمن مسابقتين رئيسيتين: “المسابقة الخليجية”، وهي مفتوحة أمام كافة المخرجين من منطقة الخليج، محترفين وطلبة، أو المخرجين من جنسيات أخرى شريطة أن يتناول الفيلم موضوعاً تدور حبكته حول منطقة الخليج العربي، و”المسابقة الدولية الأولى للأفلام القصيرة” وهي مفتوحة أمام المخرجين من جميع أنحاء العالم. وستقوم لجان تحكيم متخصصة بتقييم الأعمال المشاركة ومنح الفائزين جوائز مالية يبلغ مجموعها نصف مليون درهم. ويتنافس المشاركون في “المسابقة الخليجية” ضمن ثلاث فئات هي: الأفلام الروائية الطويلة، والقصيرة، والوثائقية. وتشمل “مسابقة الطلبة” الأفلام القصيرة والوثائقية، في حين يتنافس المشاركون في المسابقة الدولية ضمن فئة الأفلام القصيرة فقط.

وفي هذا الإطار تم اختيار فيلمين من بين 11 فيلماً بحرينياً، للمشاركة في مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الخليج السينمائي لتتنافس مع 38 فيلماً للفوز بجوائز الحدث. والفيلمان هما “سلاح الأجيال” لمخرجه محمد جاسم الذي يلقي الضوء على التطورات التي شهدتها المنطقة منذ فجر التاريخ. ويروي الفيلم قصة رجل جالس على كرسي في الصحراء ويبدأ العالم في التطور والبناء السريع، وتتحول الصحراء إلى مزارع، وبعدها تتحول إلى مباني وعمران. وفي النهاية تزول كل هذه التحولات، ويرجع المكان إلى صحراء كما كان في البداية.

أما الفيلم البحريني الثاني فهو “لولوة” للمخرج أسامة آل سيف، ويركز على التحرش الجنسي كظاهرة اجتماعية مركّبة وشائكة. ويتناول المخرج الموضوع من منظور شخصي ومجتمعي. ويروي الفيلم قصة لولوة، وهي فتاة باهرة الجمال تتعرض لمضايقات عديدة من أحد أفراد عائلتها ومن إحدى الشخصيات البارزة في المجتمع، ويسلط الفيلم الضوء على التداعيات التي يجلبها ذلك إلى عائلتها وردود الفعل العكسية من قبل المجتمع ككل، كل ذلك بسبب توريط أشخاص أبرياء في حوادث مؤلمة.

سينما للأطفال

ومن بين التظاهرات ما يخص سينما الأطفال القادمة من مناطق متعدّدة من العالم، وتمثّل هذه الأفلام القصيرة مشاركات من كلّ من كندا وفرنسا والولايات المتّحدة وتايوان والدنمارك وسويسرا، حيث تتنوع أنماطها بين أفلام التحريك والأفلام الكوميدية وأفلام المغامرات. وسيتمّ عرض هذه الأفلام، التي تستكشف الحياة من خلال عيون الأطفال بأسلوب الخيال العلمي والقصص الشعبية، في يوم الجمعة الموافق 15 أبريل ويوم السبت الموافق 16 أبريل في “جراند سينما”. وتشكل الأفلام جزءاً من مجموعة الأفلام الطويلة والوثائقية والقصيرة التي يزيد عددها عن 150 فيلماً تمثّل مشاركات دول عدّة من المنطقة ومن كافة أنحاء العالم في هذا المهرجان.

ومن بين أكبر المشاركات العربية تبرز مشاركة العراقيين التي تتراوح مواضيع الأفلام فيها البالغ عددها 24 فيلما ما بين قصص الأسر والعائلات التي تعاني من الانفصال إلى مشاعر الغضب تجاه الأنظمة السياسية الاستبدادية انتقالاً إلى الصدمات النفسية التي يقاسيها الناس العاديون خلال أوقات الحرب، لتبث الحياة في المشاهد المصوّرة في هذا البلد الذي أنهتكه الحرب والنزاعات وتنقل هذه المشاهد إلى الجمهور الحاضر للمهرجان في الإمارات. وستشكّل هذه الأفلام جزءاً من أكثر من 153 التي سيتمّ عرضها مجاناً.

الإتحاد الإماراتية في

14/04/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)