حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان أبوطبي السينمائي ـ 2010

أبوظبي للثقافة والتراث

الرقة والوحشية جنباً إلى جنب

«دعني أدخل»..أنا مصاصة الدماء العاشقة

زياد عبدالله 

ماذا لو كانت جارتك مصاصة دماء؟ ماذا لو وقعت في غرامها؟ حسناً، يمكن لهكذا أسئلة أن تتوالى وتتكشف بغرابة ما، لكن هذه الغرابة سرعان ما تتبدد ونحن نمضي مع فيلم جميل مازال يعرض في دور العرض المحلية بعنوان Let Me in «دعني أدخل»، فيلم له أن يضعنا أمام جمالياته الخاصة التي تمضي بنا على أكثر من صعيد، لها في النهاية أن تلتقي أمام تقديم دراما يحوم فيها طيف دراكولا، وفي استثمار استثنائي للميراث السينمائي الذي صنعه مصاصو الدماء أولئك، بعيداً عن كونهم لا شيء سوى كائنات تغرز أنيابها في رقاب الضحايا ويمصون دماءهم.

المساحة في «دعني أدخل» مفتوحة على مصراعيها أمام جماليات تمضي جنباً إلى جنب مع العالم الخيالي الذي أسس لهذه الكائنات السينمائية، وبعيداً عن تقديمها بالفجاجة التجارية التي تجعلها كائنات متوحشة لا تفعل شيئا سوى مصّ الدماء لمجرد مص الدماء، بل إنها تمضي مع مات ريفس مخرج الفيلم نحو عالم قصصي جميل، والبناء لتجاور قصتين، قصة أوين وقصة آبي، ومن ثم تشابك القصتان عبر العلاقة الغريبة التي تنشأ بين الاثنين.

توصيف الفيلم بالجميل، سيكون متأتياً من أن كل حدث من الأحداث التي يحملها يدفع للسؤال عن الكيفية التي قدم بها؟ ولتكون الإجابات متعددة ومتنوعة، وليأتي التقطيع المونتاجي على تناغم مع الإضاءة والأجواء التي يسعى الفيلم إلى تقديمها في ثمانينات القرن الماضي، ولنكون في النهاية أمام فيلم محكم، يأخذنا إلى عوالمه، سواء كنا من عشاق مصاصي الدماء أو لا، فهنا السينما تتكلم وبفصاحة، ولها أن تتفوق على ما عداها من اعتبارات.

يبدأ الفيلم من لقطة بعيدة لسيارة إسعاف تمضي في طريق يتعرج بين الجبال والهضاب، وكل شيء مغمور بالثلوج، والحديث عن أن من يتم إسعافه هو رجل مصاب بحروق كثيرة من جراء تعرضه لمواد كيماوية. ونمضي إلى المستشفى ونرى محقق الشرطة يتحرى عنه، ويسعى إلى الحديث معه، الأمر الذي يبدو مستحيلاً فيضع المحقق دفتراً صغيراً وقلماً على أمل أن يكتب أي شيء، ومن ثم يغادر الغرفة ليتلقى اتصالاً هاتفياً يخبره بأن بنتاً صغيرة جاءت للسؤال عنه، وليحدث كل ذلك بينما نشاهد على التلفاز الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان يلقي خطاباً يتحدث فيه عن قوى الشر، ومن ثم تأتي من غرفة ذاك الرجل المحروق صرخة عالية من الممرضة، ويمضي المحقق إلى الغرفة فيجد النافذة قد فتحت وقد رمى الرجل نفسه منها، ونحن لا نرى الآن إلا جثته وقد حفرت في الثلج.

في ما تقدم مثال للكيفية التي تتابعت فيها الأحداث في هذا الفيلم، والبناء المشهدي لتواليها، ولنكون بعد ما تقدم أمام ما يعود بنا في الزمن وتحديداً قبل ثلاثة أسابيع من إصابة ذاك الرجل بالحروق سابقة الذكر، الآلية المدهشة نفسها ستتكرر، نحن الآن قيد التعرف إلى أوين (كودي ماكفي)، ولكن حتى التمهيد سيكون مشدوداً ومتحفزاً، أوين فتى وحيد، مفرط النعومة، يمضي أوقاته في ساحة صغيرة مغمورة بالثلوج تقع أمام بيته، والده ووالدته في طور الانفصال، أمه متطيرة ومتدينة، وأوين يعاني أيضاً اضطهاد طالب في المدرسة يسعى دائماً إلى ضربه ويهزأ به ويسخر من ذكورته الباهتة.

العودة بالزمن لإيضاح قصة الرجل المحروق وكيف أصابه ما أصابه، لن تكون بالعودة إلى قصة ذاك الرجل، بل إلى أوين الذي نمضي وقتاً طويلاً قبل أن تأتي آبي (شلو مورتز) ووالدها للعيش بشقة مجاورة بيته، دون أن يفوتنا التذكير أن الرجل المحروق سيكتب على الدفتر الذي يتركه له المحقق «آسف آبي».

مع قدوم آبي التي تمشي حافية على الثلج ستتشابك قصة أوين مع آبي، وسنعرف أن آبي ووالدها من مصاصي الدماء، والدها الذي لن يكون والدها، لكن هنا ستحضر مجدداً الرغبة بتصوير المشهد الذي نتعرف فيه إلى والد آبي (ريتشارد جينكس) وهو يقوم بقتل أحدهم، كيف يترصد ضحيته وهي تمضي إلى سوبر ماركت، ومن ثم يتمدد في المقعد الخلفي لسيارة الضحية ويتربص به، وقد ارتدى كيساً أسود في رأسه، وكيف سيخرج عليه، بينما تتوقف السيارة أمام السكة التي يعبرها قطار.. ينقض عليه، ثم الكاميرا «زووم آوت» ونحن نرى الحواجز ترفع بعد مرور القطار، بينما السيارة مازالت متوقفة.

لن يكتفي بذلك، بل سيسحب الجثة إلى البرية ويعلقها على شجرة ومن ثم سيثقب رقبتها ويدع الدماء تصب في قمع يوضع في عبوة يريد من خلالها أن يأخذ لآبي حصتها لتتغذى عليها.

سأكتفي بما تقدم من الاستسلام لغواية نقل المشاهد واللقطات بحذافيرها قدر الإمكان، إذ سينعطف الفيلم إلى نسج العلاقة التي ستنشأ بين آبي وأوين، والتغيرات التي لن تطال إلا الأخير، بينما يكتشف ما هي عليه آبي الحقيقية، سيصبح أوين أشد شجاعة، وسيتمكن من مواجهة من يهزأ به في المدرسة، ونعود هنا أيضاً إلى الكيفية التي يحدث فيها ذلك، وصولاً إلى نقطة الالتقاء والكيفية التي احترق بها والد آبي، وغيرها من أحداث ندعها للمشاهدة دون أن نسردها هنا.

فيلم «دعني أدخل» يحمل كل مقومات الفيلم المحكم، المصنوع باتصال بإرث سينمائي لنا أن نجده يحوم في أرجائه، إنه ثاني فيلم لـ«مات ريفيس» بعد فيلم الخيال العلمي الذي قدمه منذ سنتين بعنوان «كلوفر فيلد»، وله أن يكون فيه أشد حضوراً وتميزاً، على الرغم مما كان استوقفني كثيراً في «كلوفر فيلد» من خلال استثماره المميز في كاميرا الفيديو، وتقديمها بوصفها مؤثراً حاضراً بقوة في آلية السرد، الأمر الذي أمسى سمة حاضرة بقوة في الكثير من الأفلام التي نشاهدها هذه السنة.

بالعودة إلى «دعني أدخل»، فإنه أي الفيلم سينعطف إلى الحب، إلى العلاقة العجيبة التي تنشأ بين آبي وأوين، وليكون الدم شاهداً عليها، جماليات الدم إن صح الوصف، الوحشية جنباً إلى جنب مع الرقة، وآبي ببساطة لا تستطيع أن تعيش دون دماء، خصوصاً بعد وفاة والدها أو من يعتبر والدها، وصولاً إلى تحول آبي إلى منقذة أوين في النهاية.

الإمارات اليوم في

02/11/2010

 

ثلاثة أفلام إيرانية قصيرة تتحرّش بالتابوهات وتنتهك المحظورات

أبو ظبي - من عدنان حسين أحمد  

مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي يفتح نافذة على سينما ايرانية تعيش تحت وطأة التحريم والتحجيب والتخويف.

تسجّل إيران في كل دورة من دورات مهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي حضوراً طيباً يلفت إنتباه النقاد والمشاهدين على حد سواء. وقد إرتأينا في هذا المقال أن نسلّط الضوء على ثلاثة من الأفلام الروائية القصيرة المبنية بناءً فنياً شديد التركيز يكشف عن رؤى وتقنيات متميزة اعتمدها المخرجون الثلاثة في إنجاز أفلامهم. وهؤلاء المخرجون هم باتين قبادي، جعفر بناهي وسارة زانديه. تجدر الاشارة الى أن هذه الأفلام الثلاثة تتميز بجمالية خطابها البصري، ونأيها عن المباشرة والتبسيط، ومحاولة إيصالها بعض الرسائل الحساسة التي تنطوي على قدر من المجازفة لتحرشها ببعض التابوهات والموضوعات المحظورة في ظل نظام ديني متشدد يريد أن يفرض سلطته بمنطق القوة، ويروّج لقيمه الأخلاقية التي يعتقد أن تتناسب مع روح العصر.

إسأل الريح

يتمحور فيلم (إسأل الريح) للمخرج الإيراني الشاب باتين قبادي على قصة محددة، واضحة المعالم، تأخذنا الى عالم القتل والجريمة تارة، والى عالم البراءة والنقاء تارة أخرى. فمنذ بداية الفيلم نعرف أننا إزاء فتاة شابة إسمها (نركز شجاعي)، عمرها ثماني عشرة سنة، وهي في السنة الثالثة في قسم التصوير والتصميم في المعهد الفني. وقد قامت هي وعدد من زميلاتها في القسم برحلة الى إحدى القرى بغية إلتقاط عدد من الصور الفوتوغرافية كنوع من الممارسة والتطبيق للجانب النظري الذي تدرسه الطالبات في القسم المذكور. تحمل نركز كاميرتها وتلتقط عدداً من الصور لأحد الدور القديمة في القرية. وبينما هي منهمكة في إلتقاط الصور الفوتوغرافية هبت ريح قوية فطارت ربطة رأسها مثل عصفور تخلّص من يد قوية متشنجة فإنفلت الى المدى البعيد. ركضت وراء هذه الربطة السوداء لكي لا تظل حاسرة الرأس في مجتمع ينظر الى النساء الحاسرات بعين الريبة والشك. وفي أثناء عملية مطاردة الحجاب صادفت رجلاً شاباً كان يريد الامساك بالحجاب الذي علق بأحد أغصان شجرة عالية. وحينما تسلق الشجرة ومدّ يده لكي تطال الحجاب فقد توازنه وسقط على الأرض بقوة ففارق الحياة. سحبت (نزكر) ربطة رأسها من يده، وبدأت تركض حينما إكتشفت ان الرجل قد مات. وضعت كيساً أسود على رأسها وظلت تركض كي تصل الى الحافلة. وفي الطريق صادفتها إمرأة عجوز ويبدو أن معالم (نركز) الخارجية قد إستقرت في ذهن هذه المرأة الطاعنة السن التي سنكتشف بعد قليل أنها أم الرجل الميت. وفي مركز الشرطة يسألها المحقق: (هل تعرفينه؟ فتجيب: لا والله. لماذا قتلتيه؟ فترّد: لم أقتله. فسيتدرك: منْ قتله؟ الريح!). نعم أن الريح كانت شديدة بينما كان الرجل يحاول أن يمسك بحجاب الرأس، لكنه فقد توازنه فسقط على الأرض ومات، لكن من يصدّق هذه الحكاية؟ جميع الطالبات عدن الى الحافلة فيما كانت (نركز) تركض لاهثة كي تتجاوز المأزق الذي ألمّ بها. وحينما وصلت الى الحافلة جلست في نهايتها تماماً وأخذت تتطلع الى الخلف حيث المرأة العجوز تمشي متعبة وهي تلوّح بيدها علّ السائق ينبته لها ولا ينطلق بحافلته الى المدينة. ومع ذلك فقد وصلت المرأة عن طريق الشرطة الى المعهد الفني وأخذ التحقيق مجراه. ومن بين مفردات التحقيق جاؤوا بالعجوز الى صف الطالبات اللواتي قمن بزيارة القرية، وتفحصتن جيداً، ومع أنها تجاوزت (نركز) ولإقتادت طالبة أخرى، إلا أن سير التحقيق يكشف لنا أن العجوز قد شخصت الطالبة التي كانت تحوم حولها الشكوك، خصوصاً بعد أن عرّضوها الى عدد من المراوح الكهربائية التي لم تفلح في إنتزاع ربطة رأسها. أخذوها في خاتمة المطاف الى مرتفع ترابي تحيط به الناس، فيما كانت الطيور تحلّق في السماء الصافية. شمّت (نركز) نفساً عميقاً جداً لينتهي الفيلم هذه النهاية المفتوحة المعبِّرة. جسدّت دور (نركز) الفنانة نسرين شجاعي وأبدعت فيه. إذ كان الأداء مُتقناً بحيث بانت عليها معالم الخوف والذعر من جريمة لم تقترفها، كما بذلت قصارى جهدها لكي تقنع المحقق بأن الريح هي التي كانت سبباً في إنتزاع الحجاب وسقوط الرجل من أحد أغصان الشجرة الباسقة. أنجز المخرج باتين قبادي عدداً من الأفلام القصيرة نذكر منها (الرسّام، اليوم بالتأكيد، في سجن إنفرادي، جندي مهزوم ومستعد للموت).

الأكورديون

يُعد جعفر بناهي من المخرجين الايرانيين المثيرين للجدل الذين يتحرشون بالتابوهات، وينتهكون المحرّمات التي يفرضها النظام الثيوقراطي المتشدد في إيران مثل حظر الموسيقى والغناء والرسم والتصوير وما الى ذلك. ويمكننا أن نشير هنا الى فيلم (تسلّل)، ذائع الصيت الذي أنجزه عام 2006 وفار بجائزة الدب الفضي في مهرجان برلين السينمائي الدولي لجرأته ومسّه بالثوابت المتبعة في إيران والتي تمنع النساء من حضور مباريات كرة القدم. وفي هذا الفيلم تتنكر فتاة بهيئة رجل في محاولة منها لدخول الملعب بغية مشاهدة مباراة التأهيل بين إيران والبحرين في بطولة كاس العالم. وقبل أن تنطلق المباراة يتم حجزها مع عدد آخر من الفتيات لكي يتم تسليمهن الى شرطة الآداب بعد إنتهاء المباراة. في كل فيلم من أفلام جعفر بناهي ثمة رسالة ما يحاول إيصالها الى السطات الايرانية المتشددة التي توغل في ترسيخ الممنوعات، لذلك نراه يعتمد على الأسلوب الواقعي الجديد الذي يستمد مادته السينمائية من الواقع اليومي الذي يعيشه المواطن الإيراني، ولكنه يعالج هذه المادة معالجة فنية خلاقة تأخذ بألباب المتلقين. ففي فيلم (الأوكورديون) الذي عُرض (خارج مسابقة الأفلام القصيرة) في الدورة الرابعة لمهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي هذا العام ثمة رسالة واضحة تكشف عن القمع والإضطهاد الذي يتعرض له (كمبيز بهرامي) عازف الأوكورديون، و (خديجة بهرامي) التي تعزف على (الدمبك). وفي أثناء تجوالهما في الأسواق يقبض عليهما أحد الشباب بحجة نشر الفساد قرب المسجد، فالموسيقى من وجهة نظر هذا الرجل الذي يمثل السلطة هو نوع من الدنس والقذارة التي يجب إزاحتها من المجتمع وحياة الناس العامة، لذلك يصادر الأوكورديون ويترك الصبي غارقاً في حزنه ومحنته الجديدة التي هبطت عليه من حيث لا يحتسب. إلا أن شقيقته الصغرى تطيّب خاطره وتطلب منه أن يخفف من غلواء حالته النفسية المتفاقمة. وفي أثناء عملية البحث عن الرجل الذي أخذ الأوكورديون يحمل الصبي حجرة كبيرة تبعث الخوف والقلق في نفس شقيقته التي تسأله عما يروم القيام به. فإذا ضرب الرجل الذي يمثل السلطة فإنه سيدخل السجن حتماً. وإذا دخل السجن فمن هو الذي سيعين الأم المريضة، ومن سيتحمل تكاليف علاجها؟ وبينما هما يتناقشان في هذا الأمر تنساب الى أذنيهما موسيقى الأوكورديون نفسه فيجدان فعلاً شخصاً يعزف على الآلة ذاتها. فتبدأ خديجة بالعزف على (الدمبك) بطريقة فنية متمرسة. يتقدم الصبي ويأخذ منه الأوكورديون ويبدأ مع شقيقته الصغرى بعزف مقطوعات موسيقية جميلة ومتناغمة لا تخطئها الأذن المدربة. يواصلان العزف بحرفية واضحة فيما يسلِّمان الرجل الطاسة التي يضع فيها المارة تبرعاتهم النقدية كنوع من الاستحسان لهذا العمل الشريف الذي يؤديانه بدل تحصيل الرزق بطريقة أخرى قد تكون غير أخلاقية أو منافية للقانون. لقد عرض جعفر بناهي عن طريق هذا الفيلم الروائي القصير الذي لم تجتز مدته التسع دقائق عدة قضايا أساسية مثل القمع الذي يتعرض العازف الموسيقي حتى وإن كان صبياً صعيرا لأن الموسيقى من وجهة نظرهم تعد فناً محظوراً يقترن (بعمل الشيطان!). كما تناول مشكلة الفقر المدقع، فلو لم يكن هذا الطفلان فقيران جداً ويحتاجان الى النقود لإعالة والدتهما لما عملا بهذه المهنة، لأن مكانهما الطبيعي هو في المدرسة وليس في الأسواق أو على أرصفة الشوارع. يكشف الفيلم أيضاً طبيعة الحب والتكافل الاجتماعي الذي نلمسه من خلال المارة الذي الذين بدأوا بتقديم النقود الى العازفَين كنوع من الاعجاب بهذه المهنة المتحضرة والجميلة التي تدخل الفرح والسرور الى قلوب الناس الذين يعيشون في ظل هذه الأنظمة الدينية المتشددة التي تحوّل الحياة الى جحيم لا يطاق. ولد جعفر بناهي في مدينة ميانا الايرانية عام 1960. لفت، منذ أفلامه الأولى، انتباه النقاد والمتخصصين في الحقل السينمائي في إيران وبقية بلدان العالم. نال العديد من الجوائز المحلية والعالمية. عمل مساعد مخرج مع الفنان الكبير عباس كياروستمي في فيلم (خلال أشجار الزيتون) عام 1994. كما أنجز عدداً من الأفلام للتلفزيون الايراني. ومن بين أبرز أفلامة نذكر (الامتحان الأخير، البالون الأبيض، المرآة، الدائرة، الذهب القرمزي، تسلّل والأوكورديون).

حفلة المسبح

ينطوي فيلم (حفلة المسبح) للمخرجة الايرانية، المقيمة في الولايات المتحدة الأميركية، سارة زاندية على إحالة مجازية واضحة تعرّي العلاقة بين السيد والعبد، أو الحاكم والمحكوم. فكيف للعبد المحكوم أن يتمرد على سيده حينما يكتشف أن هذا الأخير لا يعير له وزناً، ولا يضعه في حساباته مطلقاً. فالخادم هنا شخص مسِّن إسمه خاني، جسّد الدور الممثل (سيد على حسيني) فهو الذي يأخذ على عاتقه تنظيف المسبح، وحك طلائه القديم، وإعادة صبغة باللون الأزرق من جديد لمناسبة عيد ميلاد ابنة سيده، الطفلة الصغيرة التي ينبغي أن يُحتفى بها على الوجه الأكمل. وحينما تبدأ طقوس حفلة عيد الميلاد كان حوض السباحة مطلياً، نظيفاً، ممتلئاً بالماء الصافي الذي أخذ لون الطلاء الأزرق الجميل. لم ينتبه سيد المنزل وضيوفه الذين تحلقوا حول الموائد العامرة فرمى عقب سيجارته في حوض السباحة. أخرجها الخام خاني أول الأمر، وحينما شعر بتمادي ضيوفة على الجهود الجبارة التي بذلها، وهو في هذا السن الطاعن، وقف على قدميه وبكامل ملابسه ثم ألقى نفسه في الحوض وسط دهشة الحضور الذين أذهلهم هذا الحدث الذي يكشف، من دون شك، تمرد الخادم على سيده. لا شك في أن رسالة المخرجة سارة زاندية واضحة لأنها أرادت أن تعرّي الفوارق الطبقية بطريقة فنية شديدة التكثيف. كما أوصلت الرسالة التي تحرّض الخادم على المخدوم، أو المحكوم على الحاكم حتى وإن كان هذا التحريض بطريقة مجازية. أنجزت سارة عدداً من الأفلام القصيرة أبرزها فيلم (إيزابيل). ثمة أفلام إيرانية أخرى مشاركة في مهرجان أبو ظبي السينمائي تستحق الدراسة والتحليل أسوة بالأفلام العالمية الأخرى التي تمتلك سوية فنية عالية، إضافة الى الجرأة في الطرح، والذكاء في المعالجة الفنية. وسنتوقف عند بعضها في مقالات أخرى قادمة.

ميدل إيست أنلاين في

31/10/2010

 

مهرجانات الخليج السينمائية تحظى بمباركة هالة سرحان... ومذيعات النواعم في تمثيلية التحليل النفسي!

محمد منصور  

من على شاشة قناة (روتانا سينما مش حتقدر تغمض عينيك) أطلت الإعلامية هالة سرحان بعد طول غياب، لتحل ضيفة في برنامج (النشرة الفنية) الذي أعيد على شاشة القناة مراراً وتكراراً، وكأنه إعلان ترويجي، لتتحدث عن مهرجان أبوظبي السينمائي وتشيد به معتبرة إياه (من أضخم المهرجانات السينمائية في الخليج العربي)، ولتهنئه على واحد من أعظم إنجازاته التي تدعو للفخر (على حد تعبيرها): إقناع يحيى الفخراني بحضور المهرجان... وهو الذي لا يوجد بكثرة في المهرجانات السينمائية العربية... ويبدو أن الفخر هنا مشتق من لقب الفخراني، إذا أردنا أن نفهم مبعث ذلك حقاً!

إلا أن المفارقة التي استفزتني في حديث الست هالة، ليست هذه المبالغات والتهويلات التي يمكن أن تمر عرضاً في لغة الترويج الفني، بل في أنها راحت تبرر كثرة مهرجانات السينما في دول الخليج التي لا تنتج سينما، وذهبت إلى القول: (صحيح مافيش إنتاج سينمائي ضخم في الخليج... إنما المهرجانات دي مهمة قوي) ولم توضح لنا السيدة هالة كيف يمكن أن تكون تلك المهرجانات مهمة، والدول المضيفة ليس لها ناقة أو جمل في سباق صناعة السينما وحتى تذوقها... وليت الست هالة تدلنا على دولة واحدة متحضرة في العالم، تنظم مهرجاناً عن فن أو إبداع أو حتى منتج ليس موجوداً على أراضيها أو في ثقافة واهتمام أبنائها.

وحدهم العرب ينظمون مهرجانات ليسوا فاعلين أو مؤثرين فيها... فالمهرجان بالنسبة لهم حالة تباه وتفاخر وغيرة من الأشقاء ودول الجوار... في حين تبدو المهرجانات بالنسبة للدول الأخرى وسيلة لإثراء الواقع المحلي، وبوابة للتفاعل مع الأفق العالمي... فمهرجان (كان) وجد في الأساس من أجل دعم السينما الفرنسية ثم الأوروبية، قبل أن يتخذ تلك المكانة العالمية بفضل خبرة منظميه وثقافتهم العالية في الفن السابع. ومهرجان (برلين) يقوم بدور فعال بالنسبة للسينما الألمانية قبل أن يكون مهرجاناً عالمياً مهماً بدوره.. وحتى جوائز الأوسكار وجدت للترويج للسينما الأمريكية، وتم تصميمها لتمثل روح الثقافة الأمريكية القائمة على استثمار كل عناصر الإبهار في صناعة النجوم، وما يدعم تلك الصناعة من تقنيات متطورة وبذخ إنتاجي، يجعل من هذه السينما الأكثر انتشاراً جماهيريا وتجارياً... الآن إذا قارنا هذه التجارب بمهرجانات مثل (دبي، أبو ظبي، مسقط، الدوحة) السينمائية كيف ستكون الصورة؟! أي فائدة ستجنيها الحركة السينمائية المحلية في تلك البلدان؟! أين هي الثقافة السينمائية الرفيعة التي يتمتع بها منظمو تلك المهرجانات... وما هو الاتجاه الذي يسعون وراءه لتكريس خصوصية ما لكل مهرجان على حدة؟!

والأدهى من ذلك: أين هي البيئة السينمائية الجماهيرية التي يمكن أن تحتضن المهرجان كحدث فني وثقافي له جمهوره، كما نرى على الأقل في مصر أو سورية أو لبنان أو تونس أو المغرب، حيث تبدو الصناعة السينمائية متعثرة بنسبة أو بأخرى، لكن هناك بيئة سينمائية لها علاقة بجمهور متابع ومعني بالفن السابع باعتباره جزءا من ثقافة يومية تشكل وجدانه منذ عشرات السنين؟!

طبعاً ثمة من سيتهمني هنا بالتعالي والشوفينية وبأنني أغمز من ثقافة الجمهور الخليجي وأعتبره ليس أهلاً للمهرجانات السينمائية التي تقام في بلدانه... ولعل اتهاما كهذا يمكن أن يصدر عن رغبة في المكابرة والادعاء... لأن الواقع يقول ان الجمهور الخليجي له ثقافته الخاصة، فقد انتقل فجأة من حياة محلية مغلقة إلى حياة استهلاكية مؤمركة (على الطريقة الأمريكية) ولهذا لم تبن ثقافته الراهنة وفق اجتهادات أبنائه، بل وفق مؤثرات النمط الأمريكي الذي صدر لهم لأسباب تجارية واستثمارية.

وبناء عليه لم تكن السينما الجادة والحقيقية جزءا من اهتماماته الأصيلة، اللهم إلا في بدايات الطفرة النفطية حين كان لإنشاء بعض دور السينما في بعض المدن الأكثر انفتاحاً كالكويت مثيراً للفضول ومبعثاً للدهشة.

وهكذا فقبل أن نبذخ في إنشاء مهرجانات مستوردة بالكامل بدءا من الطاقم الذي ينظمها وانتهاء بالسجاد الأحمر الذي يسير عليه ضيوفها... يجب أن نسعى لبناء ثقافة سينمائية حقيقية، عبر افتتاح الصالات والنوادي السينمائية وتأصيل الاهتمام بالسينما في صلب الحياة اليومية المترفة، التي يعيشها المواطن الخليجي... ولعل هذه الثقافة هي التي يمكن أن تجعل من صناعة السينما وإنتاجها هاجساً أو ضرورة محلية... وبالتالي يمكن أن تصبح المهرجانات في مرحلة تالية رافعة لواقع محلي بمقدار ما هي حافز لواقع سينمائي عربي، أو بوابة للتلاقح العالمي.

لقد سبق أن حضرت أحد المهرجانات السينمائية في الخليج، كان معظم منظميه من مصر وتونس وسورية... أما الخليجيون فيه فلم يكونوا يعرفون الفرق بين السيناريو والسكريبت، وبالتأكيد فإن أحدهم لم يحضر عملية تصوير فيلم سينمائي في حياته.. وليس العيب في ذلك بحد ذاته، ولكن يغدو ذلك عيباً عندما ننظم مهرجانات عن فنون ليس لنا علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد! والحمد لله أن فطرتي النقدية ألهمتني أن أكتب رأيي الصريح في ذلك المهرجان، وأن أقول رأيي الأشد صراحة فيه أمام إدارته، فلم أدع إليه مرة ثانية... وإلا لكنت قد استمرأتُ النفاق والدجل، ونظم الدرر والمدائح التي تجعل من مصلحتي أن يكون هناك مئة مهرجان سينمائي خليجي كي أقضي عامي متنقلاً بين نصفها على الأقل في دعوات باذخة لاهية... يسمع فيها أهل البيت ما يرغبون في سماعه من ضيوف ونجوم وإعلاميين من وزن هالة سرحان، يشجعون على توفير مثل هذه الرحلات السياحية المجانية تحت مسمى (مهرجانات سينمائية) في سلسلة متصلة من الإنجازات الكرتونية العديمة الفاعلية والأثر، التي تميز معظم ما تلهث وراءه دول الخليج اليوم من عناصر تباه وتفاخر شكلاني وصوَري... لا أثر لها إلا على الشاشات وأمام عدسات الكاميرات، وعلى صفحات بعض الصحف المتخمة بالإعلانات التحريرية من كل حدب وصوب!

القدس العربي في

31/10/2010

 

شذى سالم على البساط الأحمر

مشاركة عراقية فاعلة في مهرجان أبو ظبي السينمائي

ابو ظبي – علي حمود الحسن 

اجمع النقاد وصناع السينما على نجاح الدورة الرابعة لمهرجان ابو ظبي السينمائي 2010 ،الذي اختتمت فعالياته مساء يوم الجمعة الماضية على قصر الامارات ،وهذا الاجماع لم يات من فراغ فالمهرجان نجح في عرض مجموعة كبيرة من الافلام المتنوعة الاساليب والموضوعات ،يجمعها الهم الانساني المتأتي من اختلال توازن كوكبنا الارضي.

ونجح كذلك بدقة التنظيم والالية المتفردة للجمع بين صناع السينما نجوما ومخرجين وفنيين ونقادا وصحفيين، ومن اجيال مختلفة ،وربما السبب الاكثر وجاهة في هذا النجاح هو تعدد المسابقات ،واطلاق مشروع «سند»لدعم المخرجين الشباب، ناهيك عن مسابقة كتابة السيناريو وتلاقح الخبرات المحلية للسينما الخليجية والعربية مع رحابة السينما العالمية.

فالمهرجان اجراء حقيقي في تحريك المشهد السينمائي العربي ،وليس بروتوكوليا اجوف ،الذي ميز دورة هذا العام المشاركة العراقية الفعالة في المهرجان ، فلاول مرة في تاريخ السينما العراقية، اختيرت النجمة السينمائية والمسرحية القديرة شذى سالم لتكون ضمن النجوم الذين مشوا على البساط الاحمر للمهرجان ،كذلك الحضور اللافت للسينمائيين العراقيين ،فلا تخلو لجنة او فعالية الا وترى مخرجا عراقيا او ناقدا مشاركا فيها ومؤثرا في اثراء فعالياتها، وكان للسينمائي العراقي انتشال التميمي الذي ينسق وينظم شبكة عالمية من افلام صناع السينما العرب لتهيئتها في المهرجان ، والامر نفسه ينطبق على المخرجين العراقيين قاسم عبد وسمير جمال الدين و قيس الزبيدي المقيم في سوريا ،حيث عرض فيلمه الرائد «اليازرلي «ضمن فقرة افلام كلاسيكية مع الفيلم الاكثر تفردا في تاريخ السينما «المومياء» للمخرج المصري الراحل شادي عبد السلام والذي تم تر ميمه مؤخرا ،ناهيك عن الحضور الذي لا تخطئه العين للنقاد والا علاميين العراقيين ،من جهة اخرى شارك المخرجان المبدعان عدي رشيد ،ومحمد الدراجي بفلمين الاول «كرنتينة «والفيلم الثاني «في احضان امي «،كرنتينة «الذي كتب قصته واخرجه عدي رشيد ،ومثل فيه حاتم عودة واسعد عبد المجيد والاء نجم ، فيما شارك فيه كضيوف شرف الفنان الرائد سامي عبد الحميد والفنانة القديرة ازادوهي صموئيل وعواطف نعيم وحكيم جاسم ،الفيلم حكاية عن الاسى العراقي ، شخصيات متنافرة على تجاورها في مكان هو بيت يطل على دجلة تسكنه عائلة مهجرة مكونة من اب عاطل عن العمل شرير وجبان يعتاش على ما يأتي به طفله مهند (سجاد)الذي يعمل صباغا للاحذية ويواصل تعليمه في ذات الوقت ،وبنت منتهكة تصمت بشكل ارادي احتجاجا على اغتصابها ،وزوجة طيبة تحنو على الصغيرين وترتبط بعلاقة غير مشروعة مع قاتل ماجور يعمل لحساب شبكة اجرامية عن طريق وسيط ،يؤدي دوره الفنان ،حيدر منعثر ،يتصرف وكانه مالك البيت ،بدل صاحب البيت ويقيم علاقة غير مشروعة مع الزوجة التي تجد فيه حبيبا جسورا منتقمة من زوجها الفاقد للرجولة بمعناها السايكولوجي ،يؤدي دوره الفنان والمخرج المسرحي حاتم عودة ،اعتمد المخرج بناء سرديا مركبا لبناء شخصياته ،فهي تعاني احباطا ذاتيا ومو ضوعيا،شخوص مازومة خائفة لاتملك خيارا باستبدال مصائرها ،فالبيت الذي هو محجر اذا اسقطنا دلالة الاسم ،فالكرنتينة تعني المكان الذي يحجر فيه المجانين ،فالبيت الذي يشاركهم فيه قاتل ماجور لديه قائمة باسماء اشخاص عليه تصفيتهم ،يملكه الاستاذ الكبير الذي يحرك خيوط اللعبة ،يؤدي دوره المبدع حكيم جاسم ،الصمت هو السائد ،والزوجة التي ترى في زوجها الخذلان ترتمي باحضان القاتل الماجور الذي يوغل في اذلالها ،الاب يجلد ذاته ويطلب من الله ان يغفر له ذنبا ارتكبه «في ساعة شيطان ومريم «تلتزم الصمت ،والام موزعة بين شهوة الجسد وامومة لطفلين بريئين على وشك الانهيار، والقاتل يجد في فشله الدراسي وعلاقته الاسرية المشروخة سببا لاوعيا لا يغاله في الجريمة ،يتهور بتنفيذ تكليفه باغتيال استاذ جامعي ،فيثيرغضب الاستاذ الذي يامر بقتله وتلقى جثته في الماء ،والمراة الموزعة بين زوج مستكين وعشيــــق قاتـــل تحســــــم امرها بالخروج من جحيم البيت -الكرنتينة-اصبح، بعيدا نحو افاق الحياة مصطحبة مريم ومهند.

الفيلم يكتظ بمحمول سردي ينفتح على تاويلات عديدة ،لكني لا اميل تحميل الفيلم اكثر ما يحتمل،وحدة المكان اضفت على الفيلم ايقاعا بطيئا ،لم تخففه انتقالات الكاميرا لتصوير شوارع بغداد ومعالمها وناسها من خلال الفرضة والشعيرة «وهي دلالة اشارية موفقة ،مفادها ان الكل مستهدف وتحت مرمى النيران، الممثل حاتم عودة لم يستطع الاقتراب من تقنية الممثل السينمائي وظل اسير الاداء المسرحي ،خصوصا وان هنالك اكثر من لقطة «كلوز « تصور ملامح وجهه وهو يتحدث ،الفنان الجميل وخفيف الظل حيدر منعثر ،بدا هو الاخر نمطيا ولم يتالف كثيرا مع الكاميرا ، الممثل اسعد عبد المجيد نجح في تجسيد شخصية القاتل الماجور المركبة التي تحمل قلبا اسود اوغل ويحاول ان يجر الاخرين الى منطقته ،الطفل مهند (سجاد صالح)ادى دوره بتلقائية ونجح المخرج في السيطرة على ادا ئه المتوازن، فيما ادت الاء نجم دورها بتمكن واضح فاستحوذت على اهتمام واعجاب النقاد والمشاهدين ،واذا كان نهر دجلة يمثل ذاكرة حية وملهمة للشعب العراقي فان اللقطات الافتتاحية والاخيرة صورت النهر وهو يتحسس آلام الناس ،متعبا مرهقا شحيحا متسخا ومصبوغا ماءه بالدماء، الفيلم ارتقى بتجربة عدي السابقة، ونجح مدير التصوير الشاب اسامة رشيد في صنع لقطات ممتازة ووزع الاضاءة بطريقة مبتكرة، الفيلم اخيرا لم يحصل على اية جائزة ،لكنه اثار جد لا واسعا في اروقة المهرجان ،ربما لقتامة موضوعه او لان الاخر المستهدف بالمشاهدة قد مل الاسى العراقي، الفيلم الثاني (في احضان امي )لايخرج عن هذه الدائرة ،وهو يتحدث عن شاب عراقي يستاجر بيتا لايواء الايتام الذين يلتقطهم من الشارع في مدينة الصدر ويوميات هؤلاء في منزلهم ،بعدها يطالب صاحب البيت اخلاءه ويحار الرجل بمصيرهم ، الفيلم يعرض كيف ان تجربته قد حولت هؤلاء الى نماذج ايجابية بعد ان كان بعضهم عنيفا ،الفيلم مازال في مراحل انتاجه الاولى وقد دخل مسابقة الافلام غير المكتملة لكنه بدا وتقريرا ويحاول ان يثير تعاطف المتلقي الذي لايملك الا ان يفعل ذلك ،ربما هنالك فرصة جيدة للدراجي لان يعيد النظر في الكثير من مشاهد الفيلم ،ونجح الطفل سيف في كسب تعاطف الجمهور وانتهى العرض بدعوى الى جمع التبرعات لاطفال الدار المهددة بالاغلاق.

الصباح العراقية في

31/10/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)