حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

                          دراما رمضان التلفزيونية لعام 2010

غادة عبدالرازق:

كثيرون حاولوا إفساد فرحتي بنجاح الحاجة زهرة

القاهرة - دار الإعلام العربية

الحديث مع الفنانة غادة عبدالرازق له طعم خاص فهي جريئة وصريحة وتتحدث بوضوح وشفافية®. انطلقت في طريق الفن بلا توقف أو تعثر بلغت من النجومية مدى بعيدا في وقت وجيز®. قامت بدور الفتاة الشعبية فأبدعت، وفي دور الأرستقراطية فتفوقت®.

طالتها سهام النقد بعد أن تألقت في مسلسل »زهرة وأزواجها الخمسة«®. في السطور التالية تتحدث غادة في حوار مع »الحواس الخمس« عن الجدل المثار حولها وطبيعة المرحلة وهذا نص الحوار:ما تعليقك على الانتقادات التي تطالك يوميا عبر وسائل الإعلام المختلفة؟ ما أعرفه أن كل فنان ناجح لابد أن يتعرض لسهام الانتقادات والشائعات، وبالنسبة لي فهذه الانتقادات ليست غريبة عليّ، وكلها تنصب في اتهامي بأنني فنانة إغراء، وهو لقب يحاول البعض إلصاقه بي لغرض ما في نفوسهم، لكن أكثر ما أزعجني خلال الفترة الأخيرة هو ما ردده بعض الصحافيين بأنني كيف أكون مطمعا للرجالة كما بدا في مسلسل الحاجة زهرة وأنا على مشارف الخمسين من العمر، وهذا بالطبع غير صحيح لأنني لاأزال في الأربعين من العمر.

وهذا ثابت في شهادة ميلادي، ودعني أقل لك بأن كثيرا مما كتب طوال عرض المسلسل كان بهدف إفساد فرحتي بالنجاح الكبير الذي حققه العمل وتفوقه على الكثير من الأعمال الدرامية الأخرى.

تيمة جديدة

·         أدوارك خلال الفترة الأخيرة دائما ما تثير الجدل®. فما مقاييسك لأداء هذه الأدوار؟

أي دور يعرض عليّ أقرؤه جيداً لأعرف هل فيه إضافة أم لا، وهذا هو الذي يحدد قبولي أو رفضي للدور وإذا قمت بدور يشبه الإغراء فإذا لم يكن موظفا درامياً ويدخل في سياق العمل ومضمونه فلن أقبله لأنني لست دمية لعرض مفاتني، والأهم من ذلك أن الذين يقدمون أدوار الإغراء والعري في العمل فقط يبحثون عن الشهرة أو التواجد®. وأنا لا أحتاج إلى ذلك لأنني موجودة ومشهورة.

·         إذاً®. ما الذي جذبك لشخصية زهرة؟

العمل بشكل عام مكتوب بشكل جيد، أما شخصية زهرة فقد اخترتها لأنه تيمة جديدة على الدراما وبها خفة دم، فأحسست بهذه الشخصية منذ الوهلة الأولى لقراءة السيناريو، وبصراحة كنت واثقة من نجاح هذه الشخصية وتحقيقها ردود فعل إيجابية رغم الجدل الذي أثير حولها®. وفي رأيي أن نجاح شخصية زهرة يعود بشكل كبير للمؤلف مصطفى محرم والمخرج محمد النقلي اللذين تجمعني بهما كيميا خاصة وأعتبرهما تيمة الحظ لي في الدراما.

طموح زهرة

·         هل أضافت لك هذه الشخصية على مستوى حياتك الخاصة؟

بالطبع، فهي سيدة طموحة، ورغم طموحاتها غير المشروعة فإنني أعتقد أنه بقوة شخصيتها وذكائها كان من الممكن أن تستثمر هذه العوامل للكسب من خلال طموحات مشروعة، وأهم ما تعلمته من زهرة أن الطموح غير المشروع دائما ما تكون نهايته مأساوية ورغم أنني بطبعي طموحة فإن طموحي يتناسب مع إمكانياتي وكل ما أقوم به، أعني أنني أحاول أن أطور من نفسي وأختار أدواري بعناية وأقدم نفسي بشكل جيد، فهذا الطموح مشروع ومحمود في الوقت نفسه.

·         هل بالفعل كنت السبب الرئيسي لمشاركة حسن يوسف في المسلسل؟

كنت أول من اقترحت اسمه على فريق العمل، الذي اعتقد للوهلة الأولى أن يوسف لن يوافق في ظل ما هو معروف عنه تقديمه أدوار شخصيات إسلامية شهيرة، لكن صدقت توقعاتي، فعندما قرأ دور الحاج فرج ووجده مكتوبا بشكل جيد أعجب به ووافق على تجسيده أمامي.

·         بعد انتهاء الماراثون الرمضاني®. من ترينها من الفنانات كانت منافسة لغادة عبدالرازق؟

لا أنظر للأمور بهذا الشكل، بل كل ممثلة مجتهدة ومخلصة لعملها منافسة لي، علما بأنني حققت النجومية متأخرة رغم أنني بدأت التمثيل قبل ربع قرن.

فوازير رمضان

·         ننتقل من الحاجة زهرة إلى رمضان المقبل ®. ما حقيقة سعيك لتقديم الفوازير؟

ضحكت وقالت: ربما يفكر الإنسان في خطوة ما ويكتشف عمليا أنها فكرة غير موفقة، ومن الأفضل أن يكون الإنسان صريحاً مع نفسه والآخرين، فأنا لا أصلح لتقديم الفوازير، خاصة أن هذا المجال سبقني إليه أروع فنانتين قدمتا الفوازير هما نيللي وشريهان.

·         هل تؤمنين بالصداقات في الوسط الفني؟

لكل إنسان طبيعته®. فهناك من ليس لهم صداقات في الوسط الفني ليس لأنهم سيئون وهناك من لهم عشرات الأصدقاء ليس لأنهم الأفضل ولكن لكل منهم رؤيته للأمر، وأنا شخصياً ليس لديّ صداقات في الوسط لأنني بطبعي منطوية على نفسي وبيتوتية جداً، ولكن أحب كل زملائي ولا أخوض فيما لا يخصني.

·         إلى أين وصلت حتى الآن، هل بلغت قمة طموحاتك؟

الذي يقول ذلك يكون قد توقف، وهناك فنانون وفنانات كبار مازلت أنظر إليهم كالنجوم وأحترم مواهبهم وإمكانياتهم، فلا بد لي أن يكون لي طموح أكبر، وأعتقد أن ما قدمته كبير، ونال إعجاب الجمهور مما يجعلني راضية عن مشواري الفني، ولكن هذا الرضا يدفعني لأقدم الكثير؛ حتى تتحقق طموحاتي وأصل إلى قمة المجد، وليس هناك ما يمنع فالطموح مشروع.

·         لو عُرِض عليك دور صغير في فيلم تكون بطلته أقل منك خبرة وموهبة®. هل ستوافقين؟

أولاً هل هذا الدور الصغير قوي وله حضور جيد في سياق العمل وهل هو محوري، هذه تساؤلات تحدد كل طبيعة اختياري لشخصياتي، وأقول بأنه ليس عيباً أن يقدم الفنانة أو الفنان دورا صغيرا طالما أنه مؤثر في العمل.

سمارة 2011

·         سمعنا أنك تعاقدت على مسلسل »سمارة« لتقديمه في رمضان المقبل؟

بالفعل تعاقدت على بطولة مسلسل »سمارة«، وهو مأخوذ عن فيلم سينمائي قدمته الفنانة الراحلة تحية كاريوكا وحقق شهرة طاغية®. أما عن المسلسل الذي سأقوم ببطولته فيكتب له السيناريو والحوار#حاليا الكاتب مصطفى محرم، ولم يتحدد بعد من سيكون معي في فريق العمل، لكن من المؤكد أن إعجابي الشديد بالدور الذي قدمته الفنانة تحية كاريوكا جذبني بشدة، وجعلني على محك الاختبار مع نفسي لتقديمه بشكل مختلف تماما، فانتظروني.

·         وماذا عن جديدك في السينما؟

لديّ مشروعان سينمائيان، أولهما »بدون سواريه« تأليف محمود أبوزيد، إنتاج محمد السبكي، وهو فيلم كوميدي اجتماعي، والآخر »حجر أساس« من تأليف ناصر عبدالرحمن.

البيان الإماراتية في

11/09/2010

 

الصعيد بوصفه «بيزنس درامى».. وأحياناً فلكلور

اعد الملف   حمدى دبش 

الصعيدى فى الدراما التليفزيونية مصدر قلق دائما، فكل عام تظهر مجموعة ليست قليلة من الصعايدة تعترض على تشويه صورة الصعيد فى المسلسلات. العام الماضى وقبله بسنوات كان الصعايدة معترضين على إظهارهم كبدائيين أما هذا العام، فالصعايدة اتفقوا على أن المسلسلات التى عرضت لا تمثلهم وكأنها تتحدث عن مجتمع آخر لا يعرفوه، فأحمد مكى فى «الكبير قوى» لا يمكن أن يكون صعيدياً فهو شخص يسخر من الصعايدة، ويحيى الفخرانى فى «شيخ العرب همام» ليس هو شيخ العرب بل شخص امتزج فيه الواقع بالخيال فحوله إلى شخص آخر، وعمرو سعد فى «مملكة الجبل» لن يمثل الصعايدة بزراعة وتجارة الحشيش.

 

فهمى عمر: أنا جدى يشتغل سقا وأبوه «مقمل»!.. حسبى الله ونعم الوكيل

الإعلامى الكبير فهمى عمر، أحد أحفاد همام، أعلن عن غضبه الشديد من تناول مؤلف مسلسل «شيخ العرب همام» لشخصية جده لأنه تجاوز فى حق «همام» وكتب العمل من خياله الذى وصفه بـ «المريض» دون الاستناد إلى الحقائق التى كتبت عن همام رغم أنه اتصل به قبل كتابة المسلسل.

وتساءل: هل يعقل أن يتم تقديم شخصية بحجم همام صاحب الأمجاد المعروفة على المستوى الأوروبى وليس المصرى فقط بهذا الشكل، وهو الرجل الذى قالت عنه الحملة الفرنسية بعد خروجها من مصر إن جمهوريته سبقت النظام الجمهورى الذى أسسته الثورة الفرنسية، فقد كان همام رجلا عادلا بين الناس وكان يكرم الضيف دائما ويبنى المساجد وقد جدد بنفسه بناء مسجد عبدالرحيم القناوى، وكان علماء الأزهر يترددون عليه فى مقر حكمه فى فرشوط، حيث تمتد جمهوريته من المنيا إلى أسوان، وقال: بعد كل ذلك يأتى هذا المسلسل ويقدم همام على أنه رجل بسيط مثل أى فلاح متواضع، ففى ملابسه عادى ودائم الهزار مع حريمه اللاتى يظهرن فى أغلب المشاهد بقمصان النوم.

وأضاف فهمى: الغريب أن المؤلف أظهر همام فى بعض المشاهد بأنه «سقا» وهذا كلام فارغ وليس له أى أساس من الصحة .. فهمام كان فارسا يرتدى ملابس الملوك المصنوعة من الحرير وكان يمتلك جيوشا، وهذا مدون فى كتب التاريخ. واستنكر فهمى ما كتبه المؤلف عن استضافة شيخ العرب همام لقاطع طريق فى بيته رغم علمه أنه يريد أن يتزوج من ابنة أخيه، مؤكدا أن هذه الواقعة لا يمكن أن تحدث فى العائلة الهمامية فى الوقت الحالى فكيف تحدث فى الماضى؟!: لا أستطيع أن أقول شيئاً فى هذا الأمر إلا «حسبى الله ونعم الوكيل».

من المشاهد الأخرى التى لاقت غضب العائلة الهمامية كما يقول فهمى هو ظهور الأمير يوسف والد شيخ العرب همام وهو «يهرش» فى شعره ويطلب ممن حوله أن «يفلوه» لأن شعره ملیء بالحشرات، وتساءل: هل يعقل هذا فى الوقت الذى كتب فيه التاريخ عن أن شيخ العرب همام كان يضع إلى جواره كوب ماء ورد وكان يغسل به يديه بعد مصافحة الناس، فكيف له أن يترك والده «مقمل».. وأضاف: هذا عيب فأنا أعرف أن الدراما توافق بين الخيال والواقع، ولكن لا يجب أن يصل خيال المؤلف إلى هذه الدرجة المؤسفة.

وأوضح فهمى أن مؤلف ومخرج ومنتج المسلسل وبطله يحيى الفخرانى اتصلوا به قبل التصوير وزاروا مدينة فرشوط مسقط رأس همام واستقبلهم الهمامية استقبالاً أفضل ما يمكن وقدموا لهم المعلومات الحقيقية عن همام ثم فوجئوا بأسرة المسلسل تهبط بعائلة الهمامية إلى قاع الأرض.

 

محمد صفاء عامر: كلهم بيقلدونى

المؤلف محمد صفاء عامر الذى قدم ١١ مسلسلاً عن الصعيد بداية من «ذئاب الجبل» حتى «أفراح إبليس»، الذى عرض فى رمضان الماضى، وغاب عن رمضان هذا العام، أكد أنه يحضر حاليا لمسلسل صعيدى اسمه «الميراث الملعون»، ونفى أنه قدم الصعيد فى أعماله من ناحية الشكل فقط، مشيرا إلى أن دخول الفضائيات غير شكل الصعيد ولكن المضمون لايزال كما هو، فحتى الآن المتعلمون تحكم أفكارهم العادات والتقاليد، والفتاة المتعلمة لايزال تفكيرها لا يختلف كثيرا عن تفكير أمها الأمية، حتى القهر الاجتماعى لايزال موجودا رغم انتشار التعليم، وقال: لا أنكر أن الكل دخل التعليم حتى الفتيات ولكن أنا أتعامل فى أعمالى مع إنسانيات: «مع روح الصعيدى وليس شكله».

وأكد عامر أنه اندهش من المسلسلات الصعيدية التى عرضت هذا العام، فأحداثها تدور حول تجارة المخدرات والأسلحة فى الصعيد وكأن الصعيد أصبح موطنا للمخدرات وتجارة الأسلحة، وقال: المؤلفون لا يريدون بذل أى مجهود ولا يعرضون المشاكل الحقيقية فى الصعيد التى لا تعد ولا تحصى، وتجارة السلاح موجودة بالفعل ولكنها ضعيفة وسبق أن تناولتها فى مسلسل «مسألة مبدأ»، أما تجارة المخدرات فتكاد تكون منعدمة، وقدمتها أيضا فى مسلسل «حدائق الشيطان»، وأضاف: الصعيد مشهور بتجارة الآثار، أما السلاح والمخدرات فمن المعروف أنهما جريمتان موجودتان بكثرة فى القاهرة والوجه البحرى.

وأوضح «عامر» أن النجاح الذى حققته مسلسلاته أغرى المؤلفين للكتابة عن الصعيد تحديدا، الغريب كما يراه عامر أن جميع الأعمال تدور أحداثها فى محافظة قنا، التى كانت محور أحداث جميع أعماله، لأنها مسقط رأسه وهو على دراية تامة بثقافة وتفكير أهلها، ولهذا يندهش من تركيز المؤلفين عليها رغم أنهم لا يعرفون عنها شيئاً، ووصف عامر ما قدم هذا العام من أعمال عن الصعيد بأنه تقليد لما كتبه سابقا، وقال إن الصعيد ليس فيه الدموية والقتل الذى ظهر فى تلك الأعمال هذا العام فالقتل لابد أن يكون له مبرر وموظفاً دراميا.

وأكد «عامر» أن الكتابة عن الصعيد ليست بهذه السهولة فلابد أن يكون المؤلف من المدينة التى يكتب عنها، وعلى علم تام بظروف أهلها، فالصعيد ليس مجرد لهجة وملابس، وقال عامر: بعد ما رأيته هذا العام ابتعدت تماما عن مشاهدة أعمال الصعيد، وشاهدت فقط مسلسل «الجماعة».

وأضاف: أصبت بحالة من الغضب والحزن لما قدمه أحمد مكى فى مسلسله «الكبير أوى» الذى يسخر من الشخصية الصعيدية فقد قدمها بشكل مهين طوال المسلسل بهدف إضحاك الناس على الصعايدة، وأوضح عامر أنه طوال السنوات الماضية كرم عن طريق أعماله الشخصية الصعيدية بعد أن كانت الدراما تتناول الصعيدى على أنه رجل غبى وشديد القسوة وقاتل، ففى أعماله أظهره على أنه رجل ذكى ورومانسى ويتغير بالحب.

ووصف عامر، عبدالرحيم كمال مؤلف «شيخ العرب همام» بأنه موهوب ولكنه اندهش من تصديه لكتابة مسلسل يتناول حياة «همام» خاصة أن هذه الشخصية لا أحد يعرف طبيعة حياتها الاجتماعية وقال: ليس لديه مرجعية فيما يكتبه، فعلى أى أساس كتب مسلسله.

 

جمال شقرة: مسلسلات الصعيد أشبه بحكايات ألف ليلة

تاريخ الصعيد يخلو من الوثائق المدونة.. هكذا بدأ الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ فى كلية الآداب جامعةعين شمس، مؤكدا أن الصعايدة القدامى حرصوا على أن تروى الربابة قصصهم وأن تتناقل من جيل إلى آخر من خلال تلك الآلة الموسيقية ولكن بتقديم مسلسل «شيخ العرب همام» هذا العام سيهتم المؤرخون بإلقاء المزيد من الضوء على تاريخ الصعيد.

وقال شقرة: «السيرة الذاتية الكاملة لشيخ العرب همام غير موثقة إنما المعروف منها فقط معاركه مع المماليك وهو ما جعل المؤلف يكتب على التتر أن أحداث المسلسل تدور بين الحقيقة والخيال بعدما أضفى على شخصية همام رؤيته الشخصية ومبالغات لم تكن موجودة فى التاريخ وحوله إلى شخص أسطورى وكأن المسلسل حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة وبالتالى لا يمكن تصنيف العمل على أنه تاريخى. وأضاف شقرة أن المؤلف استلهم روح التاريخ فى تلك الفترة ووضعها فى إطار درامى تجاوز فيها بعض الوقائع التاريخية.

 

مصطفى بكرى: إلى متى سيظل الصعيدى عبيطاً وعدوانياً!

الكاتب الصحفى مصطفى بكرى عضو مجلس الشعب وأحد أبناء محافظة قنا، أعلن عن غضبه من مسلسل «الكبير قوى»، وقال: لم أكن أتوقع أن أحداثه ستسخر من الصعايدة إلى هذا الحد من ناحية الشكل والمضمون، فهو ملىء بالعديد من المواقف التى تسخر من الرجل والمرآة الصعيدية، وأضاف: حتى الآن لا أعرف سبب إنتاج هذا العمل وأين احترام عقلية الإنسان الصعيدى الذى لا يقل ثقافة وعلماً عن غيره بعدما دخل التعليم كل القرى الصعيدية، فنحن نطالب بتقديم الوجه الحقيقى للشخصية الصعيدية وما هو عليه الآن.

ووصف بكرى الصعيدى فى ضوء ما تقدمه الدراما بأنه «أبله وعبيط وعدوانى ويعشق الدم، وأوضح أن ذلك انعكس على نظرة المشاهد للصعايدة، وكأن مؤلفى هذه الأعمال لم يقرأوا عن الجهود التى بذلها أهالى الصعيد فى إنشاء السد العالى أو الوقائع التاريخية لبناء الصعيد وتصدى أهل الصعيد للاحتلال الفرنسى، وقال: كتاب الدراما تجاهلوا أيضا كتابة مسلسل عن دور رفاعى الطهطاوى فى التعليم فتلك الموضوعات هى الأولى بتقديمها، فالصعيد غنى بالموضوعات الدرامية وليس القتل والثأر فقط، وقال: للأسف الكل يسعى إلى إيجاد حبكة درامية لمسلسلاته دون أن يضع فى حساباته المشاكل الحقيقية التى يعانى منها أهالى الصعيد.

وتساءل بكرى: أين قرى الصعيد المحرومة من التنمية وأين الصعيدى الفقير الذى ترك بلدته وهاجر إلى القاهرة والإسكندرية للبحث عن فرصة عمل وأين المعاناة التى يتعرض لها وشعوره بأنه غريب وهو فى بلده؟ وكذلك الصعايدة الذين يعملون فى الدول العربية بعدما اشتد عليهم الفقر، فكل الدراما الصعيدية ركزت فقط على كبير البلد وهو الرجل الغنى الذى يتحكم فى الناس، وتجاهلت المشاكل الحقيقية لفقراء الصعيد.

وأوضح بكرى أن تجارة السلاح والمخدرات التى تقدمها الدراما الصعيدية مبالغ فيها لأن تلك نوعية من التجارة إن كانت موجودة فى محافظة قنا فإنها محدودة وتمارس بشكل فردى، ولكن ليست ظاهرة ليتم بناء أكثر من عمل درامى عليها، وقال: «قنا أصبحت الآن أجمل مدينة ودخل أهلها كل مجالات التعليم وبالتالى لا أجد أى مبرر فى تقديمها فى كل المسلسلات بهذا الشكل التقليدى ولهذا أطلب من المؤلف قبل الكتابة عن بلد معين أن ينزل إليه ويتعرف بنفسه على حقيقة أهله حتى يقتنع الجميع بما يكتبه».

 

محمد العمدة: هذه ليست دراما بل إساءات متعمدة

محمد العمدة، عضو مجلس الشعب عن دائرة إدفو، تقدم بطلب إحاطة ضد وزير الإعلام بسبب المسلسلات التى تتعرض للمجتمع الصعيدى، حيث إن جميعها يخالف الواقع ودائما تعرض الدراما الأسرة الصعيدية على أنها مفككة ومليئة بالخلافات، والزوج دائما لا يراعى حقوق زوجته ويتزوج كثيراً، كما أنهم يظهرون الصعيدى على أنه أهبل. وقال العمدة: أعمال الصعيد تحاول رسم صورة سلبية عن أهالى الصعيد رغم أن الأسرة الصعيدية أكثر استقرارا من أسر القاهرة ونادرا جدا أن تجد تعدد زوجات أو طلاق به فهو مجتمع ملىء بقيم الاحترام بين الرجل وزوجته.

وأضاف: للأسف طلب الإحاطة لم يكن له رد فعل وتم وضعه فى الأدراج وهناك توجهات من الحزب الحاكم للتشويش على أهالى الصعيد، وأخشى أن يكون مقصودا من الدولة تقديم أعمال تسىء إلى المجتمع الصعيدى بسبب الرئيس جمال عبدالناصر لأنه صعيدى، وقال: إنه لم يحدث مثلا أن شاهدنا عملا فنيا يسخر من أهالى الدلتا لكنها تحدث عن عمد فى أعمال الجنوب رغم أن الصعيد هو أصل مصر وأنجب العقاد وطه حسين ورفاعة الطهطاوى. وأكد العمدة أنه لم ير مسلسلاً مثلاً يتعرض إلى الأزمة الحقيقية التى تعانى منها محافظات الصعيد مثل ضعف الميزانية المخصصة له عكس باقى محافظات مصر ووجود عجز فى إنشاء المدارس والمستشفيات والصرف الصحى ورصف الطرق والرى الزراعى، وهى من أكبر المشاكل التى تواجه الصعيد، ولكن كل مطالبات أهاليه بحلها تتجاهلها الحكومة، وقال: المؤلف عايز يعمل موضوع يرضى به الدولة وفى نفس الوقت يحقق له عنصر الجذب باستخدام العنف أو السخرية على حساب الصعايدة.

وقال إن الشىء المستفز فى مسلسلات هذا العام تقديم الصعيدى على أنه تاجر مخدرات أو سلاح وكذلك تكرار قضية الثأر فى معظم الأعمال وإظهار الصعيدى على أنه رجل إرهابى ومجرم ونسى هؤلاء المؤلفين أن الصعيد تخرج منه جمال عبدالناصر ومحمود عباس العقاد ورفاعى الطهطاوى وطه حسين ومحمد صديق المنشاوى وعبدالباسط عبدالصمد وغيرهم، وقال: الكتاب تجاهلوا هذه الشخصيات وركزوا على أشياء ليس لها علاقة بالصعيد فقد أظهروا الصعيدى على أنه أهبل ومادة يتم استخدامها فى أعمال كوميدية ولا أعرف سبب هذه السخرية، وأنه متخلف ومتواضع الذكاء كما جاء فى مسلسل «الكبير قوى» الذى يهين الصعايدة.

 

مؤلف «موعد مع الوحوش»: كان نفسى أكون صعيدى

رغم أن أحداث مسلسل «موعد مع الوحوش» تدور بين محافظتى قنا والإسكندرية وبطلاه خالد صالح وعزت العلايلى يقدمان أدوارا صعيدية فى المسلسل، فإن مؤلفه الدكتور أيمن عبدالرحمن لا يعتبر مسلسله صعيدى وقال: أقدم موضوع إنسانى عن تشابك العلاقات الإنسانية بين الأشخاص وموقف الشخص عندما يكتشف أنه عاش مخدوعا طوال سنوات طويلة، وأضاف: بطل مسلسلى شخص بسيط من أصل صعيدى، أحلامه محدودة وهو عكس باقى المسلسلات الصعيدية التى دائما بطلها غنى جدا وكبير البلد.

وأكد عبدالرحمن أنه مع تصنيف المسلسلات إلى كوميدى وتراجيدى كما هو معروف فى العالم كله، وضد تصنيفها إلى صعيدى أو جنوبى وشمالى، وقال: لم نر هذا التصنيف إلا فى مصر فقط، مؤكدا أن طبيعة القضية التى يتناولها المسلسل هى التى تحدد مكان الأحداث، فهو لم يتعمد من البداية كتابة مسلسل عن الصعيد ولكنه وجد أن محافظة قنا هى أنسب محافظة مع الإسكندرية لتدور فيهما أحداث المسلسل، وقال: الموضوع هو الذى أخذنى إلى الصعيد فأنا لم أذهب إليه من تلقاء نفسى.

وأوضح عبدالرحمن أنه لا ينتمى إلى الصعيد إنما عمل فترة طويلة كطبيب أسنان فى بعض محافظات الصعيد، كما أن زوجته صعيدية فاكتسب منها ومن بعض أصدقائه الصعايدة طبيعة وروح الشخصية الصعيدية وهذا ساعده كثيرا فى كتابة السيناريو بلهجة أبناء الجنوب وقال: أنا أعشق المجتمع الصعيدى لدرجة أننى كنت أتمنى أن أكون صعيدياً من كثرة عشقى له.

وأضاف رغم أن تجارة السلاح أو المخدرات ليستا هما الخط الرئيسى للعمل فإنه توجد مشكلة فى أن يتعرض مسلسله لتلك التجارة الموجودة فى كل مكان فى مصر بما فيها الصعيد.

 

مؤلف «مملكة الجبل»: قدمنا عملاً واقعياً

سلامة حمودة مؤلف مسلسل «مملكة الجبل» أكد أن كل ما ورد فى سيناريو مسلسله موجود فى محافظات الصعيد بما فيه تجارة المخدرات، والدليل على ذلك قضية عزت حنفى، وقال: «إن كان المؤلف محمد صفاء عامر قدم المخدرات فى الصعيد من قبل، فما المشكلة فى إعادة تقديمها مرة أخرى بشكل مختلف عما قدمه عامر».

وأكد حمودة أن الضرورة الدرامية اقتضت أن يزرع البطل الحشيش ويتاجر فيه، لأن الهدف من تقديم المسلسل هو إلقاء الضوء على الناس المهمشين فى الجبل الذين لا يحملون بطاقة شخصية أو شهادات ميلاد وغير مسجلين فى السجل المدنى ولا تعرف الدولة عنهم شيئا، وهؤلاء موجودون بكثرة فى جبال الصعيد ويعملون فى تجارة الجمال، وهم لا يحتكون بالقانون ويعيشون معيشة البدو، وقال: «الهدف من تقديم المسلسل هو تنبيه الحكومة لخطورة وجود فئة من الناس تعيش خارج مظلة القانون، تزرع المخدرات وتنقب عن الآثار وتبيعها للأجانب، فيجب على الحكومة الوصول إليهم قبل أن تصل إليهم جهة خارجية مثل الصهيونية كما ورد فى المسلسل».

وأضاف: «منذ عرض المسلسل وحتى الآن أتلقى رسائل شكر وإعجاب من أهالى الصعيد فى جميع محافظاته، فهم يعتبرون أن العمل يمجد فى الصعيد ولا يسخر منهم كما حدث فى باقى المسلسلات، لأننى صعيدى من محافظة أسيوط وعلى دراية بعادات وتقاليد الصعيد»، وقال: إن كانت هناك مبالغة درامية فهى ناتجة ضرورة الحبكة التى كتب بها المسلسل».

ونفى حمودة أن تكون هناك أى مشكلة فى مسلسله أو باقى المسلسلات التى تناولت الصعيد وتدور كلها حول موضوع واحد بطله «كبير البلد» القوى الذى يسطر على الجميع وقال: «أنا أكتب عن البيئة التى نشأت فيها وهذا موجود فى الواقع، فالصعيد مجتمع قبلى وليس حضريا وبالتالى يسمح بوجود شخص يسيطر على البلد».

المصري اليوم في

11/09/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)