حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

بعد فوز تايلاند وتشاد في مهرجان "كان"

الأفلام المصرية للاستهلاك المحلي فقط

ناصر عبدالنبي

فجرت جوائز مهرجان "كان" السينمائي الدولي قضية مهمة داخل الوسط السينمائي المصري وهي سر الغياب المتواصل للسينما المصرية عن المهرجانات العالمية القوية مثل كان والأوسكار خاصة ان الفائز بالسعفة الذهبية من مهرجان "كان" هذا العام الفيلم التايلاندي "العم بوني يتذكر" وحصول المخرج التشادي محمد صالح هارون علي جائزة لجنة التحكيم عن فيلمه رجل يصرخ فإذا كانت تايلاند وتشاد حصلتا علي جوائز من مهرجان كان هذا العام فأين السينما المصرية صاحبة التاريخ السينمائي الذي يزيد علي المائة عام؟

في البداية يؤكد السيناريست ممدوح الليثي رئيس اتحاد النقابات الفنية ان الأمل في الشباب الجديد للارتقاء بصناعة السينما وهناك أسماء لمخرجين نتنبأ لهم بمستقبل كبير منهم مروان حامد وكاملة أبوذكري وغيرهما. فيجب ان ننظر للأمر بنظرة تفاؤل ولا نتشاءم.

بالنسبة لمسألة المشاركة في المهرجانات الدولية فنحن ينقصنا التقدم الفني سواء في معدات الصوت والصورة ومعامل التحميض وكل هذه الأشياء تجدها متقدمة في الخارج ونعاني منها في مصر ولكن بالنسبة للفكر فهو موجود ولدينا كتاب سيناريو ممتازون وهناك مخرجون شباب يأتون لي في جهاز السينما يقدمون انفسهم لاخراج أفلام لأول مرة اجدهم علي مستوي فني عال وخلال وقت قصير قريبا في السنوات القادمة سنجد افلاما تمثل مصر في كان وغيره من المهرجان.

وإذا كانت دول مثل تايلاند وتشاد قد حصلت علي جوائز فهذا تشجيع لنا للمشاركة بجرأة. قال ان السينما المصرية لا تقف عند حد المحلية لأن المحلية في نفس الوقت عالمية فعندما تعالج قضية داخلية مثل سائقي التاكسي فهي مشكلة عالمية والاغراق في المحلية هو مفتاح الوصول للعالمية.

أما الفنان القدير محمود ياسين فيقول: لابد ان ننظر لموقف السينما المصرية الآن فقد كنا ننتج أفلاما كثيرة في ظل النظام الاشتراكي وتبعية صناعة السينما للدولة والتي كانت تمتلك الاستديوهات والمعامل وشركة التوزيع الداخلي والخارجي إلي أن جاء الاقتصاد الحر وبالتالي ضاعت أكبر شركتين للسينما وهما شركة الاستديوهات والمعامل وشركة دور العرض وهما أكبر دعامتين في بلد سينمائي وبعد ان بدأنا ننتعش اقتصاديا جاءت الأزمة المالية في العالم ووصلت لنا بعض تأثيراتها وهذا كله انعكس علي صناعة السينما وتأثرت بعنف ولم يعد لها صاحب وبعد ان كنا ننتج 131 فيلما انخفض انتاجنا إلي فيلم واحد عام 1999 ثم بدأ الانتاج يزيد إلي أن وصل في عام 2008 إلي 48 فيلما وفي عام 2009 انخفض إلي 15 فيلما وفي هذا العام 2010 لن يزيد علي عشرة أفلام وبالتالي فمن الصعب تقييم السينما المصرية في هذه الظروف لأننا لن نجد من بين العشرة أفلام إلا فيلما أو فيلمين لنشارك في مهرجانات أقل قيمة أما مهرجان كان فلن نجد الفيلم القوي الذي سنشارك به بقوة في هذه المهرجانات خاصة اننا نعاني عند اختيار فيلم للمشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي.

اضاف ان الانتاج الآن يخاطب الفضائيات التي لا تبحث عن افلام مهرجانات لتعرضها ولكنها تبحث عن افلام التسلية. قال: لابد للدولة ان تدعم السينما لأن كل دول العالم الرأسمالية مثل انجلترا وفرنسا وباقي دول أوروبا تدعم صناعة السينما لديها وفي هذه الحالة نستطيع أن نشارك في المهرجانات العالمية.

قال ان صناعة السينما صناعة تنموية تهدف إلي تنمية الوعي العام ولابد ان نعاملها من هذا المنطلق ولا نتعامل معها كأنها عار فهي صناعة عريقة يزيد تاريخها في مصر علي المائة عام.

الجمهورية المصرية في

26/05/2010

 

.. و3 مفاجآت في جوائز "كان"

حققت السينما التايلاندية المفاجأة في مهرجان "كان" السينمائي الدولي بحصول الفيلم التايلاندي "العم بوني يتذكر حيواته السابقة" علي السعفة الذهبية وهي أعلي جائزة في المهرجان وتسلمها المخرج التايلاندي أبيشات يونغ ويتناول الفيلم المعتقدات التايلاندية القديمة حول تناسخ الأوراح وتميز الفيلم بعرض جمال الطبيعة التايلاندية في الليل.

تتوالي مفاجآت المهرجان في حصول المخرج التشادي محمد صالح هارون علي جائزة لجنة التحكيم عن فيلمه "رجل يصرخ" وتنحصر المفاجأة في ان تلك أول مشاركة للسينما التشادية في المسابقة الرئيسية للمهرجان وتدور أحداث الفيلم حول رجل في الستينيات من عمره يضطر إلي التخلي عن وظيفته التي يحبها كمراقب في حمام سباحة بأحد الفنادق إلي ابنه.

أما المفاجأة الثالثة فقد جاءت في خروج الفيلم البريطاني "سنة أخري" للمخرج مايكل لي بدون جوائز في المسابقة برغم ترشيح معظم النقاد للفيلم واعجابهم به.

في بانكوك أعرب السينمائيون عن سعادتهم لحصول السينما التايلاندية علي جائزة السعفة الذهبية كأفضل فيلم في المهرجان.. في الوقت الذي تشهد البلاد هناك مظاهرات عنيفة علي مدار الشهرين الأخيرين واشتعال الشوارع.

الطريف ان الفيلم التايلاندي "العم بوني يتذكر حيواته السابقة" شهد جدلا من رواد المهرجان ما بين الحيرة وعدم الفهم وآخرون في حالة دهشة.. مما جعل فوزه بالجائزة نوعا من المفاجأة بسبب قصة الفيلم الغريبة وذكر المخرج التايلاندي أبيشات يونغ - 39 عاما - انه عرف السينما لأول مرة منذ 30 عاما عندما اصطحبه والداه إلي السينما ولكنه كان صغيرا ليدرك ما يدور من احداث علي الشاشة والجدير بالذكر ان جائزة المخرج أبيشات يونغ في مهرجان كان لم تكن الجائزة الأولي حيث سبق ان نال في دورة المهرجان عام 2004 جائزة لجنة التحكيم عن فيلم "أمراض استوائية".

امتدادا لغياب العرب عن جوائز مهرجان كان السينمائي خرج الفيلم العربي الوحيد في المسابقة "خارجون علي القانون" من الجزائر للمخرج رشيد بوشارب بلا جوائز ويتطرق الفيلم إلي فترة هامة في تاريخ الجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي وخاصة الأحداث المتعلقة بيوم 8 مايو عام 1945 وحركة التحرير الوطني وقد شهد الفيلم اثناء عرضه في المهرجان تنظيم مظاهرات ضخمة احتجاجا لما يحمله من افكار عدائية.

في نفس الوقت الذي خرجت السينما الجزائرية بلا جوائز أهدت لجنة التحكيم برئاسة المخرج الأمريكي تيم بيرتون الجائزة الكبري في المهرجان وهي الجائزة الثانية بعد جائزة السعفة الذهبية للمخرج الفرنسي كزافييه بوفوا 43 عاما عن فيلمه "رحال والهة" وهي قصة مؤثرة حول مجموعة من الرهبان الفرنسيين يعيشون في الجزائر اثناء فترة التطرف الارهابي حيث تم اغتيال الرهبان الفرنسيين الثمانية في احدي القري علي يد احدي الجماعات الارهابية المتطرفة في الجزائر فترة التسعينيات من القرن الماضي ورغم ان الفيلم لا يبرز مشاهد الاغتيال ولكنه يوضح حالة التوتر التي عاشها ابطال الفيلم وقوة العنف الذي اجتاح الجزائر في تلك الفترة الزمنية.

الجمهورية المصرية في

26/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)