حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

فيلم تايلاندي يفوز بالسعفة الذهبية

كان يتعاطف مع الرهبان الفرنسيين ويدير ظهره للثوّار الجزائريين

رشدي رشوان / الوكالات

خارج نطاق التوقعات وداخل الجدل السياسي والتاريخي والفني، خرج الفيلم الجزائري “خارجون عن القانون” لرشيد بوشارب، من حسابات لجنة تحكيم الدورة الـ 63 لمهرجان “كان” السينمائي الذي اختتم فعالياته سهرة أول أمس بالنظر إلى البروباغندا الإعلامية الكبيرة التي صاحبت عرض فيلم بوشارب في المسابقة الرسمية لمهرحان “كان”، واستنادا على آراء أغلب من شاهدوا العرض سواء في “كان” الفرنسية أو في قاعة الموڤار بالجزائر، كنا ننتظر من “خارجون عن القانون” أن يعود محمّلا بإحدى سعف المنافسة على الأقل، لكن لجنة التحكيم التي رأسها الأمريكي تيم بورتن، كان لها رأي آخر بعيد تماما عن الضفة الجزائرية وقريب جدا من الضفة الفرنسية، حيث منحت ثلاث جوائز كاملة للسينما الفرنسية بما فيها فيلم “رجال وآلهة”، للمخرج الفرنسي كزافيه بوفوا، الذي سبق وأن أثار جدلا موازيا في الضفتين، بعد تطرقه إلى قضية اغتيال الرهبان الفرنسيين في الجزائر العام 1996. وبذلك تكون جوائز المهرجان الفنية، قد انحازت لسينما الرؤية الفرنسية لأحداث تاريخية، على حساب رؤية جزائرية لأحداث أخرى تاريخية.

وبالعودة إلى ذهب المهرجان، منحت السعفة الذهبية في هذه الدورة للمخرج التايلاندي أبيشاتبونغ ويراسيثاكول، عن فيلم “العم بونمي الذي يمكنه تذكر حياته السابقة” في سابقة هي الأولى في تاريخ السينما التايلاندية. وفيلم “العم برونمي“ يتناول حياة رجل مسن يعاني من قصور حاد في الكلى يتحاور مع شبح زوجته ونجله المتوفين منذ سنوات في غابة رائعة وخارقة للطبيعة، حيث تتنقل الأرواح من الإنسان إلى النبات والحيوانات.

وكما سبق ذكره، حصدت السينما الفرنسية ثلاث جوائز، منها الجائزة الكبرى للجنة لفيلم “رجال وآلهة”. ومنحت جائزة أفضل إخراج إلى الفرنسي ماتيو امالريك عن فيلم “تورنيه” أو (جولة). وحازت الممثلة الفرنسية جولييت بينوش، جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “نسخة طبق الأصل” للمخرج الإيراني عباس كياروستامي.

ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل ممثل مناصفة إلى الممثل الإسباني خافيير بارديم عن دوره في فيلم “بيوتيفول” والإيطالي إيليو جيرمانو عن دوره في فيلم “لا نوسترا فيدا”. وحصل المخرج التشادي محمد صلاح هارون على جائزة لجنة التحكيم عن فيلم “رجل يصرخ ليس دبا يرقص”. ومنحت جائزة أفضل سيناريو إلى فيلم “بويتري” أو (شعر) للمخرج الكوري الجنوبي لي شانغ-دونغ.

أما جائزة الكاميرا الذهبية التي تكافئ أول فيلم لمخرج فكانت من نصيب “سنة كبيسة” وهو قصة حب سادية-مازوشية للمخرج المكسيكي ميكايل روو. أما الفيلم الجزائري “خارجون عن القانون”، فقد حظي بترحاب كبير وسط المشاهدين والمختصين، إضافة إلى السمعة الإعلامية الطيبة التي اكتسبها بعد الجدل الكبير الذي أثير حوله، مما يؤهله - رغم عدم تتويجه في “كان” - لأن يكون من أهم الأفلام السينمائية التي تنتظرها قاعات السينما العالمية في السنة الجارية.

يذكر أن لجنة التحكيم قد ضمّت إلى جانب تيم بورتن، ثلاثة ممثلين هم الأمريكي من أصل بورتوريكي، بينيثيو ديل تورو والإيطالية جوفانا ميتسوجورنو والبريطانية كايت بكينسايل، فضلا عن المخرج الإسباني فيكتور اريسيدي وفرنسيين اثنين هما الكاتب إيمانويل كارير والموسيقي ألكسندر ديسبلا.

الفجر الجزائرية في

24/05/2010

 

فاز المخرج التايلاندي ابيتشات بونج ويراسيتاكول بالسعفة الذهبية لكان

السينما التايلاندية تتألق في كان

بانكوك ـ بيتر جانسن 

لم يكن ليأتي فوز المخرج التايلاندي ابيتشات بونج ويراسيتاكول بجائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم بمهرجان كان السينمائي 2010 في وقت أفضل من هذا بالنسبة لبانكوك المكلومة.

وقالت إينج كانجانافانيت، منتجةالأفلام المستقلة "إنها أخبار رائعة في وقت نحتاج فيها لأخبار طيبة... كتبت له رسالة نصية قصيرة في الليلة الماضية لأقول له/الشعب التايلاندي يحتاج فوزك/".

وفاز ابيتشات بونج مساء الأحد بجائزة المهرجان لأفضل فيلم عن فيلمه المثير للجدل "العم بونمي يتذكر حيواته السابقة".

ويأتي فوزه بينما تلم بانكوك شعثها جراء مظاهرات عنيفة مناهضة للحكومة على مدار شهرين تركت العاصمة مشتعلة والبلاد منقسمة للغاية بين مؤسسة محصنة وقوى التغيير.

ويعتبر أبيتشات بونج "39 عاما" نفسه مدافع قوي عن التغيير على الأقل في صناعة السينما المحلية في التايلاند التي تعاني من قيود الرقابة الصارمة.

وقال المخرج التايلاندي للصحفيين المحليين في "كان": "لا يمكننا صناعة فيلم عن الوضع الحالي"، مشيرا إلى قتال الشوارع الذي تشنه القوات ضد المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل 85 شخصا.

كما أنه منتقد صريح للنظام التقليدي من "المعايير المزدوجة" في تايلاند وهي شكوى سائدة بين معظم المتظاهرين القرويين الذين تدفقوا إلى تايلاند على مدار الشهرين الماضيين.

وأصبحت "المعايير المزدوجة" شعارا لوصف توجه النظام التايلاندي، سواء أكان النظام القضائي أو الشرطة أو وزارة الثقافة في محاباة الأغنياء والمشاهير وأصحاب النفوذ الاجتماعي على حساب المواطنين العاديين.

واحتج أبيتشات بونج في الشهر الماضي على قرار وزارة الثقافة بمنح المخرج الشهير صاحب العلاقات القوية تشاتري تشاليرم ثلثي ميزانية تبلغ 300 مليون باهت"4ر9 مليون دولار" للمساهمة في تمويل الجزء الثالث من مسلسلة "سري سورييوثاي"، وهو مسلسل ملحمى تاريخي يدور حول الملك التايلاندى الذي تمكن بمساعدة زوجته المخلصة من هزيمة بورما في عام 1548.

ويعد تدعيم صناعة السينما جزء من البرنامج الحكومي "تايلاند القوية" ، الذي يهدف لتشجيع الابداع في الاقتصاد.

وحصل أبيتشات بونج على 3.5 مليون باهت من البرنامج ، لكنه احتج مطالبا بضرورة منح اموال اكثر للفنانين الشباب الصاعدين بدلا من تشاتري ، الذي يعد بالفعل شخصية كبيرة في صناعة السينما التايلاندية.

واندهش كثيرون من حصول أبيتشات بونج على أموال من البرنامج الحكومي. وقالت إينج إن "الرأي العام بين صناع السينما أن الحكومة أعطته الأموال لشراء صمته، للقضاء على مجتمع الفيلم المستقلة من خلال إلقاء عظمة لأكبر كلب" . وكان رفض مشروع فيلم إينج الأخير " ماكبث التايلاندي".

ولم يكن التمويل بالنسبة لأبيتشات بونج يعني الصمت. حيث انتقد، أثناء تواجده في مهرجان كان السينمائي، الرقابة المفروضة على السينما في بلاده، والتي أصبحت أكبر عائق في الصناعة إلى جانب ضعف التمويل.

وقال كرايساك تشونهافان، العضو البارز في الحزب الديمقراطي الحاكم: " ما يقوله عن العوائق والعراقيل التي تفرضها الرقابة في تايلاند صحيح تماما".

وقال كرايساك إن " مسئولي الرقابة التايلاندية يعتقدون أن الشعب التايلاندي مجموعة أطفال... نظام الرقابة قمعي للغاية ورجعي حيث لا يوجد أي سبيل يمكن من خلاله تشجيع صناعة السينما مثل الطريقة الموجود في كوريا الجنوبية".

وأشار إلى أن وزارة الثقافة شكلت فقط في عام 2006 وأن كثير من موظفيها تم تعيينهم من إدارة الألعاب الرياضية.

وتقضي قواعد الرقابة بأنه يجب الحصول على تصريح من رابطة أطباء تايلاند لعرض مشهد لطبيب يقبل ممرضة، بينما يجب حصول مشهد لراهب تايلاندي على موافقة من رابطة البوذيين التايلانديين.

وحظر في تايلاند عرض معظم أفلام أبيتشات بونج، التي تقترب كثيرا من المواضيع التي تعد من المحرمات الاجتماعية مثل المثلية الجنسية.

وقال بريان بينيت ، مؤسس مهرجان بانكوك السينمائي الذي ينظم حاليا مهرجان للأفلام القصيرة للعام المقبل في تايلاند، "من حسن حظه أنه حصل على دعم كبير من الخارج".

ويعرف عن المخرج التايلاندي بأنه من مخرجي الطليعة ويشتهر بأفلامه المختلفة أو الجديدة ، الأمر الذي جعل نجاحه في الفوز بالجائزة الرئيسية في مهرجان يمثل نوعا من المفاجأة بسبب قصة الفيلم الغريبة، وهو ما ترك بعض رواد المهرجان في حيرة وآخرين في حالة دهشة.

ونال أبيتشات بونج شهرة كبيرة في المهرجانات السينمائية في جميع أنحاء العالم على مدى سنوات وحصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان 2004 عن فيلم " أمراض استوائية/ تروبيكال مالادي".

"د ب أ"

العرب أنلاين في

24/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)