حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

"لعبة عادلة" إنتاج أبوظبي يعرض في المسابقة الرسمية

العرب في "كان" تواجد على استحياء

 “كان” - محمد رضا

ليس المتوقع ألا تغيب السينما العربية عن الحضور في مهرجان كان، بل أن تغيب عاماً بعد عام وتتباعد مسافات ظهورها بحيث يتوقّف أمر اشتراكها في المسابقة أو في أي من التظاهرات الرئيسية على إذا ما كان إيليا سليمان أنجز فيلماً  جديداً (وهو ينجز فيلماً كل خمس سنوات) او إذا ما كان هناك فيلم مخرجه عربي وتمويله آت من شتى بقاع الأرض .

وبمضي المخرج يوسف شاهين، يتبدّى حجم الخسارة، إذ كانت إطلاته المتوالية على المهرجان في السنوات العشرين السابقة لوفاته، تحديداً، بمثابة الصوت العربي الوحيد في تلك الحاضرة . أما السينمائيون المغاربة من تونس والجزائر والمغرب فإن غيابهم المستمر عن التواجد في واحد من تلك التظاهرات، حتى لا نقول عن المسابقة نفسها، هو انعكاس لسينمات تجد نفسها خارج السياق العالمي الذي كانت بدأت طرقه والتعامل معه عبر أفلام نوري بوزيد، والطيّب الوحيشي، ومحمد لخضر حامينا، ورضا الباهي سابقاً .

أسباب كثيرة تدعو إلى تراجع سينما من دولة ما، لكن التأثير هو ما يهم هنا علماً أن الحديث عن غياب السينما العربية ليس جديداً بل يحمل تكراراً ففي كل عام تقريباً يجد المرء نفسه أمام ذات الحالة وذات النتائج تبعاً للمسببات نفسها . والموضوع أثير قبل أيام بين بعض النقاد العرب الذين كانوا يتحدّثون في هذا الموضوع . أحدهم قال: “لماذا نهتم إذا لم تكن السينما العربية تهتم”؟ وأضاف آخر: “أنا وطني السينما وغياب السينما العربية هو نفسه مثل غياب السينما الفنزويلية أو الفنلندية مثلاً . لماذا لا نسمع من يتحدّث في غيابها؟” .

إذ ينظر المرء الى تلك البانوراما الكبيرة التي تشكّلها أفلام المسابقة والعروض الرسمية خارجها، فإن الجواب على هذه الاسئلة مستوحى من حالتي التواجد والتغييب . حالة تحمل نقيضها: الأولى تصل الى أربعة آلاف صحافي وناقد وإعلامي وأكثر من ذلك من السينمائيين، والثانية تبقى عالقة في عنق زجاجاتها لا تستطيع الاحتذاء لأنها لم تتجهّز لتفعل ذلك . بالتالي، فإن الجواب على لماذا نهتم إذا لم تكن غير مهتمّة؟ ينطلق من حقيقة أن هذا هو دور الناقد أولاً، وثانياً أن هناك من يهتم لكنه لا يستطيع الوصول ودولته ليست معنية بمساعدة قبل او خلال او بعد التصوير على مثل هذا الهدف .

أما الرد على السؤال الثاني فهو أبسط من ذلك بكثير: أولاً لابد أن هناك في فنزويلا وفنلندا وسواهما من يرفع الصوت متسائلاً حين الغياب، وثانياً، لأننا عرب والسينما العربية شغلنا وثالثاً  لأننا جميعاً سوف نلحظ غياب السينما الفرنسية او الإيطالية او الأمريكية إذا غابت فَلِمَ لا نلحظ، من باب أولى، السينما العربية حين تغيب؟

الحديث عن الوجود العربي في المهرجان ليس جديداً كما أسلفنا الا من حيث أنه في العام الماضي كانت هناك أفلام تحمل أسماء مخرجين عرب قام الغرب بتمويل أعمالهم (وهذه وخزة أخرى في جانب السينما العربية حين يموّل الغربيون وحدهم المشاريع السينمائية العربية واللبنانية) مثل فيلم “أمريكا” لشيرين دبّس و”الزمن المتبقّي” لإيليا سليمان  بينما هناك حفنة أفلام من مصر وتونس والمغرب معروضة في السوق بهدف إيجاد من يشتريها ويعرضها تلفزيونياً أو سينمائياً في الغرب . حين يفكّر المرء في الموضوع من هذه الزاوية فإن ما يتبادر إليه هو أنه وخلال كل السنوات الماضية واظب عدد من النقاد والصحافيين الحضور سواءً وجدوا أفلاماً من دولهم أم لم يجدوا . وهذا العام هناك المجموعة ذاتها من الموجودين أتوا من الإمارات ومصر ولبنان والكويت والجزائر وتونس والعراق، لكن نسبة هذا الحضور بدوره منحسرة جداً عما كانت عليه في الثمانينات ثم في التسعينات .

من ناحية أخرى، لم يمنع كل ذلك بعض المراكز والمؤسسات السينمائية العربية من زيادة حجم المشاركة ونوعيّتها . في المقدّمة الهيئة العامة للثقافة والتراث في أبوظبي التي لديها ما تحتفل به: مهرجان يجذب إليه الآن صيتاً ملحوظاً وفيلم في المسابقة بعنوان “لعبة عادلة” هو رابع الأفلام الأمريكية التي تموّلها الهيئة بعد “المخبولون” و”قصار” و”انتقام الفرو” .

هذه الأفلام الثلاثة المذكورة فنياً معدومة الأهمية وتجارياً مخفقة، لكن “لعبة عادلة” الذي قام بإخراجه دوغ ليمان  قد يكون الأول المختلف: لديه موضوعاً جاداً ومعالجة مناسبة لجدّية ذلك الموضوع وفرصة تجارية مقبولة بعدما اشترته لتوزيعه شركة “سَمِت” الأمريكية .

سنجد شون بن هنا يؤدي دوراً يناسب توجّهاته السياسية: إنه الدبلوماسي الذي عُهد إليه البحث عن خبر تهريب يورانيوم من النيجر الى العراق . تحقيقاته أثبتت أن لا شيء من هذا حدث وأن ما يشيعه البيت الأبيض ويعزفه ليل نهار حول وجود أسلحة دمار شامل بحوزة العراق ما هو إلا كذب للتمهيد لضرب العراق واحتلالها . حين لا يأخذ البيت الأبيض بنتائج تحقيقاته، يقوم بنشر تلك التحقيقات في “نيويورك تايمز” ما يؤلّب عليه الإدارة التي تنتقم منه بكشف الغطاء عن زوجته التي تعمل عميلة للسي آي آيه معرّضة حياتها للخطر .

هناك فيلمان على الأقل تم حرقهما قبل الوصول من قِبل أصحاب الأغراض السياسية .

الأول “خارج القانون” للمخرج الفرنسي الجزائري رشيد بوشارب . فقبل أيام قليلة من افتتاح المهرجان أطلق أحد السياسيين المقرّبين من الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي واسمه ليونيل لوكا هجوماً على الفيلم الذي يتعاطى موضوع  مجزرة قام بها الجيش الفرنسي سنة  1945 سقط خلالها نحو  ثمانية  آلاف قتيل،  واصفاً إياه بالتلفيق . في حين أدلى اندريه مايه، وهو عضو في البرلمان عن مدينة كان، تصريحاً طالب المهرجان فيه بسحب الفيلم وعدم عرضه .

إذا لم يكن ذلك فاشية  فهو على الأقل ضرب من ضروبها . الفيلم لا يتعاطى وحرب الاستقلال الا من حيث أنها تشكل خلفية لما يتابعه الفيلم، انطلاقاً من ذلك التاريخ، من أحداث . الى ذلك، وحسب أحد منتجي الفيلم، جان بريهات (كون الفيلم لم يُعرض بعد) “إنه فيلم عصابات مثل فيلم “حرارة” (الفيلم المعروف لمايكل مان بطولة آل باتشينو وروبرت دينيرو) على خلفية سياسية” . يضيف المتحدّث أن المخرج لم يدّعي مطلقاً أنه أنجز فيلماً تاريخياً بل هو فيلم خيالي منسوج من الواقع .

في شتّى الأحوال فإن هذه العاصفة التي انطلقت قبل بدء المهرجان وتصاحبه لليوم، تفيد الفيلم وتعزز الاهتمام به، كما هي الحال بالنسبة للفيلم الثاني في هذا المجال “حرقتهم الشمس- 2” . المسألة هنا أن الأخبار كانت سبقت وصول فيلم نيكيتا ميخالكوف الى المهرجان حيث كان، كما سبق لهذا الناقد، أن ذكر في مقالة سابقة، عُرض تجارياً في المدن الروسية الكبيرة من دون أي نجاح يُذكر رغم أن كلفته التي تردد أنها فاقت 30 مليون دولار (ترفعها الصحافة الفرنسية الآن إلى 40 مليون دولار) هي الأعلى في تاريخ السينما الروسية . لكن ما ينجزه الفيلم في السوق او ما لا ينجزه هو موضوع منفصل عن نوعية الفيلم . رغم ذلك، سارعت الصحافة الروسية ومن بعدها الفرنسية لحرق الفيلم . الأولى كانت بالضرورة شاهدته، لكن الثانية حكمت من دون أن تشاهد منه شيئاً .

وهذا المصير يشبه ما يتعرّض إليه فيلم دوغ ليمان “لعبة عادلة” إذ سارعت جريدة “ليبراسيون” للحكم بأن الفيلم لن يعدو تكراراً لأعمال المخرج الهزيلة السابقة ذاكرة فيلم “مستر ومسز سميث” كمثال على ذلك .

 

وزيرة جزائرية تدعو للتصرف "بطريقة حضارية" تجاه فيلم بوشارب

اعتبرت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي أن من “غير الطبيعي” ان يصدر عضو في الحكومة الفرنسية رأياً حول فيلم “خارج القانون” الذي يتناول حقبة قاتمة من الاستعمار الفرنسي للجزائر من دون ان يكون قد شاهده .

وقالت تومي خلال برنامج لاذاعة المحطة الثالثة الناطقة بالفرنسية “من غير الطبيعي ان يسمح عضو في الحكومة الفرنسية (اوبير فالكو سكرتير الدولة لشؤون الدفاع والمقاتلين السابقين) لنفسه باصدار رأي في فيلم لم يره ويطلب رأي دائرة التاريخ في وزارة الدفاع الفرنسية” .

وكان النائب عن الاتحاد من اجل حركة شعبية (الحزب الرئاسي) ليونيل لوكا بعدما استمع إلى مقابلات مع مخرج الفيلم وخوفا من ان يتم اختيار فيلم “خارج القانون” للمخرج الفرنسي من اصل جزائري رشيد بوشارب ليمثل فرنسا في اطار مهرجان كان، اتصل خلال العام 2009 بأوبير فالكو .

وطلب هذا الاخير من دائرة التاريخ في وزارة الدفاع اعطاء “رأي تاريخي” حول فيلم بوشارب .

واعتبرت الوزيرة الجزائرية “من خلال هذا التصرف يريدون زج الحكومة في قضية تزعج كثيرا في الانظمة الديمقراطية ولاسميا في فرنسا الا وهي حرية الابداع” .

واعتبرت تومي ان الانتقادات التي يتعرض لها موضوع الفيلم “هي رد فعل من الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) وعصاباتها” .

ودعت الوزيرة منتقدي بوشارب إلى “التصرف بطريقة حضارية وهادئة” مقترحة عليهم “إنتاج أفلام بدلاً من منع عرض فيلم” .

وأسف رشيد بوشارب الخميس للجدل المثار حول فيلمه الذي يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، مشددا على ان السينما ينبغي ان “تتناول كل المواضيع” كما الحال في فيلمه حول تاريخ الاستعمار .

ويتبع الفيلم وهو من انتاج جزائري بلجيكي فرنسي مشترك مسار ثلاثة اشقاء نجوا من مجازر سطيف في ايار/مايو 1945 وناضلوا لدى وصولهم إلى فرنسا من اجل استقلال الجزائر .

وحتى قبل بدء عرضه اتهم اليمين الفرنسي المتطرف وجمعيات الحركيين ومقاتلون سابقون والنائب ليونيل لوكا فيلم “خارج القانون” ب “تزوير التاريخ” .

 

"الخادمة" سينما على الطريقة الهندية

"روبن هود" فيلم متميز خارج المسابقة

بعد مضي ثلاثة أفلام على افتتاح المهرجان، يتبدّى فيلم ريدلي سكوت “روبِن هود” أفضل ما تم عرضه . لكن الفيلم الذي يعيد سرد حكاية الشخصية الإنجليزية المشهورة، بمواقف وأحداث جديدة تماماً، مشكلته- ومشكلتنا نحن معه- هي أنه ليس من عروض المسابقة، ما يجعل هذه في وضع أسوأ . والفارق ليس الإمكانات واختلافها بين فيلم تاريخي موّلته هوليوود وأفلام فرنسية وصينية وكورية محدودة التكلفة، بل في أن أياً من هذه الأفلام الثلاثة لم ينجح -على المستوى الحرفي والتقني المحض- في فرز رؤية جديدة ومعالجة أصلية للموضوع الذي يتناوله كل منها .

أفضلها الفيلم الصيني “أحزان شونغكوينغب” للمخرج غير المعروف عالمياً وانغ جياوشواي الذي لا يستطيع أن يجد جمالاً ولو من باب التناقض مع الواقع الذي يتناوله، ولديه سبب جيّد وتبرير مقبول: رحلة هذا الأب ليست للبحث عن كيف قُتل ابنه ولماذا فقط؟ بل هناك أخرى جانبية لا يقوم بها بل يطرحها الفيلم طوال الوقت: الرحلة في التحوّلات التي تمر بها الصين والتي زرعت شكل حياة غربية وأفقدتها هويّتها الأولى . كوانهاي يراقب، مثلاً، الراقصين والراقصات الصينيين الشباب وهم يتمايلون على إيقاعات غربية في ملاه مزدحمة . يواجه صخباً في أحد المطاعم لم يعتد عليه من قبل ويلقي نظرة على مبان عصرية لا تزال تحمل مفهوم الإنشاءات العشوائية رغم حداثتها . لا عجب إنه انسان غير سعيد . وكونه جاء من البحر (حيث لا وطن) فإنه حالة نموذجية لرجل فقد، في وسط كل ذلك، وطنه وهويّته .

يعود بطل “أحزان شونغكوينغ” الى مدينة بهذا الاسم بعد غياب ستة أشهر في البحار . إنه كوانهاي (وانغ جويكي) قبطان سفينة يتحدّث عن مشاعره حين يشرف على طاقمه وركّابه فيقول “أشعر بتوتر شديد لأني أخشى على سلامتهم” وهو يفعل ذلك قرب نهاية الفيلم حين يلتقي والضابط الذي قتل ابنه بعد رحلة أخرى على الأرض يقضيها كوانهاي باحثاً عن سبب موت ابنه كوانهاي يحاول إعادة رسم صورة ما حدث آملاً، على الأغلب، في إعادة التعرّف على ابنه الذي لم يتعرّف اليه سابقاً . زوجة كوانهاي تعيش الآن على محاولة محو الذكرى ولا تريد التحدّث إليه، لكن معظم الشخصيات الأخرى تريد أن تتحدّث عما وقع حين دخل ابنه، مشحوناً بعاطفة جيّاشة حينما تركته خطيبته، الى محل عام واستل سكيناً طعن به اثنين واحتجز طبيبة هبّت للإنقاذ قبل أن يضع الضابط حداً لما يمثّله من خطر . ما لا يستطيع الفيلم، كما كُتب ونُفّذ .

الاشتراك الفرنسي “جولة” محاولة أخرى لرسم معالم حياة أفراد غير سعداء، لكن من دون الخلفية الاجتماعية أو السياسية .

فيلم من كتابة وبطولة وإخراج ماثيو أمالريك يتناول حياة منتج حفلات ملاه اسمه يواكيم الذي كان عاد من أمريكا ومعه مجموعة من المغنيات والراقصات اللواتي تجاوزن سن الأربعين أو يكدن ينتقل بهن من ناد ليلي رخيص الى آخر مع حلم يراوده في عودة مظفرة الى أمجاد ولّت، وإدراك خفي بأنه لن يستطيع فعل ذلك مع هذه الفرقة غير الجاذبة . حريم يواكيم نساء طيّبات ومحرومات ويدركن تماماً موقعهن الصعب في هذه الفترة من الحياة ماديّاً وفنيّاً وإنسانياً . في الوقت ذاته يعلم يواكيم أنه لا جدوى من محاولة ترميم حياته الزوجية أو صداقاته التي لم ينتج عنها سوى المزيد من الغرق في الديون . لا يستطيع الانتقال الى باريس لأنه مدان لمنتجين ومتعهدين وكل ما يستطيع أن يفعله هو البقاء على الحافّة في تلك المدن الساحلية غالباً .

حريم يواكيم طيّبات ويدركن تماماً موقعهن الصعب في هذه الفترة من الحياة ماديّاً وفنيّاً وإنسانياً . في الوقت ذاته يعلم يواكيم أنه لا جدوى من محاولة ترميم حياته الزوجية او صداقاته التي لم ينتج عنها سوى المزيد من الغرق في الديون . لا يستطيع الانتقال الى باريس لأنه مُدان لمنتجين ومتعهدين وكل ما يستطيع أن يفعله هو البقاء على الحافّة في تلك المدن الساحلية غالباً .

بضع لمسات عاطفية في محلّها وشيء من التعاطي الرقيق مع الذات البشرية لا يكفيان لصنع فيلم جيّد وهذا هو حال رابع  أفلام المخرج والممثل أمالريك الذي تم افتتاح المسابقة به .

يُصيب المخرج، الذي كتب فيلمه هذا أيضاً، في تلك الأماكن التي عليه نقل ما يتفاعل في علاقته مع النساء مع حب وكره . لكن كتابته للشخصية التي يؤديها تبقى بلا عمق أو إثارة والسيناريو لا يحتوي على الكثير من الأحداث وتبدو الفكرة قد وصلت وانتهت بعد نصف ساعة من الساعة والخمسين دقيقة التي هي مدّة عرض الفيلم وما تبقى استطراد حيناً وتكرار حيناً آخر . الكاميرا تؤدي دورها المتوقّع هنا: محمولة غالباً لكنها تنبؤ عن مخرج يبحث عن سياسة عمل . لكن لو أن أمالريك وجد الرسم الصحيح للشخصية وما يكفي من مفارقات لرفع شحنة العمل وإيقاعه من دون تحسين مستوى أداء الكاميرا لهان الأمر .

أما الفيلم الثالث، فهو الكوري “الخادمة” لإيم سانغ-سو الذي يدور حول خادمة تبدأ العمل  في بيت لعائلة ارستقراطية يرأسها رجل أعمال بالغ الثراء (لي يونغ جاي) الذي لديه زوجة حامل بتوأم وطفلة في عامها الخامس أو نحوه ومشرفة على البيت (يون يوه- يونغ) التي تجلب يوني لاستلام عمل يشمل الإعتناء بالفتاة وبالولدين اللذين على الطريق .

لا يمر وقت طويل من قبل أن يدخل رب البيت حجرة الخادمة في نزوة تحولت الى عادة قبل أن تكتشف الخادمة بأنها حامل . لا تكتشف ذلك وحدها بل تكتشفه أم الزوجة والزوجة والمشرفة على البيت حتى قبل أن يعلم الزوج نفسه . والدة الزوجة تخطط لافتعال حادثة لقتل الخادمة بعدما بلغتها العلاقة وهذا يؤدي بالخادمة الى المستشفى ثم تعود الى البيت وقد تم افتتضاح العلاقة . تضربها الزوجة وتعرض عليها مائة ألف دولار لقاء الإجهاض . لكن الخادمة تريد الإحتفاظ بالطفل قرار يدخل الفيلم في مزيد من الحشو الميلودرامي الذي تتساءل معه لو أن فيلماً مصرياً او هندياً حمل هذا الموضوع واقترحه على المهرجان، ألم يكن المهرجان سيرفضه؟

الخليج الإ/اراتية في

17/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)