حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

مهرجان دمشق السينمائي الدولي السابع عشر

DIFF

2009

 

خاص

بـ"سينماتك"

كتبوا في السينما

أخبار ومحطات

سينماتك

ملتيميديا

إبحث

في سينماتك

إحصائيات

استخدام الموقع

واحد صفر” هدف في شباك “دمشق السينمائي

دمشق علاء محمد

كان لافتاً للغاية في مهرجان دمشق السينمائي السابع عشر أن يتم عرض الفيلم المصري “واحد صفر” للمخرجة كاملة أبو ذكري ليكون تاليا للفيلم البيروفي “حليب الأسى”، لأن “واحد صفر”، يعتبر من أهم الانتاجات السينمائية الكوميدية في مصر في العقد الأخير، وهو الذي يتحدث في تفاصيله عن أحداث يوم واحد فقط وربما بضع ساعات، هي أحد أيام شهر فبراير من العام الماضي، يوم المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية في غانا، بين المنتخبين المصري والكاميروني والتي فاز فيها المنتخب المصري بنتيجة “واحد صفر” ليحرز الكأس للمرة الثانية على التوالي.

الفيلم الذي اتخذ من نتيجة المباراة عنواناً له، ذهب في مقاصده إلى أبعد من ذلك بكثير، فهو وإن أخذ الشكل الاجتماعي وسار في درب المفارقات الإنسانية العفوية وكان ذا طابع كوميدي لا يخلو من الضحك في كثير من مشاهده، ويدعو إلى الحزن والتفكير ملياً في حال المجتمع المصري وقوانينه القضائية، إلا أنه تمكن من إيصال رسالة مفخخة إلى الحكومة وأهل القانون وصنّاعه في القاهرة بوجوب تعديل شيء ما من قانون الأحوال الشخصية.

ففي حين ركز الفيلم على مسألة المباراة النهائية التي تهم 80 مليون مصري ومدى الفرحة العارمة التي تعم الشارع والبيوت والأحياء وحتى مكاتب الحكومة، وكل الشعب على اختلاف انتماءاته إلا أنه أراد أيضاً أن يخبر الحكومة بأن الفرحة إنما جاءت احتفاء بإنجاز حققته مصر ما يعني أن المصريين يجب أن يحظوا بقوانين أفضل من تلك الموجودة.

وتجسد ذلك في المسألة التي طرحها الفيلم والتي أثارت جدلاً وتدخلاً من مجلس الكنائس المصري حين تقع إحدى النساء القبطيات - وهي (مطلقة) من زوجها، والتي تمثل دورها النجمة إلهام شاهين - في حب أحد الشبان ليصل بهما الهيام إلى درجة التفكير بالزواج، الزواج بأية طريقة مهما كانت العواقب لطالما أن القانون والكنيسة هناك يمنعانها من الإقدام على زواج آخر ما يسبب أزمة أوجبت في فترة سابقة تصريحاً صريحاً وواضحاً من المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (الأنبا مرقس)، إذ دعا إلى ضرورة عرض الفيلم على الكنيسة أولاً قبل الإقدام على عرضه في الصالات لأن فيه ما يمس العقيدة المسيحية في بلد لا يجاز فيه المس بالأديان أو المعتقدات الأمر الذي أيده فيه شيخ الأزهر.

كما أكد مرقس في رده على سؤال حول رأيه بالهدف من وراء الفيلم فقال: “لا يوجد في الدنيا من يستطيع تغيير قوانين الكنيسة.. لا حكومات ولا غيرها”.

وقبل أيام من ذلك التصريح كان نجما العمل السينمائي، إلهام شاهين وأحمد الفيشاوي صرحا بأن الهدف من وراء الفيلم الضغط على صنّاع القانون في مصر بوجوب إجراء تعديل في القانون على غرار ما حصل بعد عرض فيلم “أريد حلاً” لفاتن حمامة والذي أحدث تعديلاً طارئاً في قانون الأحوال المدنية.

الجمهور السوري تفاعل مع الفيلم، قبل أن يعلم بالهدف الكامن من ورائه، فهو حضر في معظمه ليتابع فيلماً يتحدث عن انتصار المصريين في كأس الأمم الإفريقية قبل عام ونصف العام إذ كانت سمعة الفيلم (رياضياً) قد سبقته إلى دمشق، لكن بعد المتابعة فقد التبس كل شيء على المشاهد السوري الذي راح يتحدث عن القصة الغرامية التي لن يكتب لها النجاح بسبب القوانين التي تمنع الأقباط من زواج آخر على تعبير الجمهور بعد المشاهدة.

الفيلم ينتسب إلى فئة أفلام الواقع، وهو وإن استخدم الكوميديا في الطرح إلا أن ما شوهد فيه هو الواقع ذاته.

الخليج الإماراتية في

06/11/2009

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)