حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان دبي السينمائي الدولي التاسع ـ 2012

«الوسط» تحاور المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي

مسعود أمر الله: نفتح منافذ لكل المبدعين لكن البقاء للأكثر إخلاصاً

دبي - منصورة عبدالأمير

قال المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي مسعود أمرالله علي إن المؤشرات المتوافرة لدى إدارة المهرجان؛ تشير إلى أن المهرجان في دورته التاسعة التي أقيمت خلال الفترة من 9 إلى 16 ديسمبر/ كانون الأول 2012، شهد العرض العالمي الأول لأكثر من 50 فيلماً من بين 158 فيلماً عرضها المهرجان جاءت من 61 دولة تتحدث 43 لغة.

جاء ذلك في رد على سؤال لـ «فضاءات الوسط»، عما إذا كان النجاح الذي حققه المهرجان في هذا العام والذي بدا واضحاً من خلال الأرقام التي أعلنتها إدارة المهرجان، يمكن اعتباره أحد أهم مهرجانات السينما العربية، إن لم يكن أهمها. فقد شهدت أيام المهرجان تنظيماً لجلسات تعارف لـ 1700 شخصية سينمائية محترفة، وعرضاً لـ 330 فيلماً في «سوق الأفلام»، وذلك بزيادة بنسبة 60 في المئة بالمقارنة مع الدورة الثامنة من المهرجان التي شهدت عرض 200 فيلم. بالإضافة إلى ذلك؛ تمت استضافة 24 ندوة وورشة عمل للمخرجين الصاعدين، بالإضافة إلى تقديم الدعم المالي للمخرجين أصحاب المواهب المتميزة. وتنافس على جوائز «المهر» التي يقدمها المهرجان هذا العام 83 فيلماً لنيل جوائز تفوق قيمتها 600 ألف دولار.

أمر الله علي أجاب في الحوار الآتي عن العديد من الأسئلة الأخرى عن التعامل مع أفلام الربيع العربي ما قبل منها وما لم يقبل، حول أفلام المرأة والدعم الواضح للمرأة وأفلامها وقضاياها في المهرجان.

·     كيف تم التعامل مع الأفلام التي تناولت الربيع العربي، وخصوصاً مع تباين وجهات نظر مخرجيها ومواقفهم، ومع حقيقة تداخل الفن مع السياسة؟

- نحن نبحث عن الفيلم المخلص للسينما ولما يريد أن يقوله بالدرجة الأولى. بالتأكيد هناك تباين واختلاف في وجهات النظر من مخرج إلى آخر، وهناك الكثير من الأفلام التي وصلتنا والتي تتناول موضوع الربيع العربي، لكن البقاء للفيلم السينمائي الأكثر اخلاصاً لسينمائيته في طرح موضوعه. هناك أفلام كثيرة وصلتنا، بعضها أقرب الى التلفزيون وبعضها مصنوع بسرعة، لكننا اخترنا الأفلام الأكثر تأملاً وحرصاً على تقديم موضوعاتها في قالب سينمائي جديد.

·     ماذا عن الأفلام السورية، يقال إنه تم رفض ثلاثة أفلام سورية مؤيدة للنظام، ما الذي حدث بالضبط، هل تم قبول هذه الأفلام ثم رفضت، إم أنها لم تقبل من الأساس؟

- كانت الأفلام موجودة ثم تحول الأمر من سينمائي إلى سياسي، فتم التعامل معها بشكل مختلف لكن الأفلام لم تتناول الربيع العربي ولا علاقة لها به.

·     هناك دعم واضح من المهرجان للمرأة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص، تمثل في حضور مكثف للمرأة؛ إما كمخرجة أو حتى في كثرة الأفلام التي ناقشت قضايا المرأة. المخرجة السعودية هيفاء المنصور فازت بجائزتين من جوائز المهر العربي. هل هناك أي نوع من أنواع التحيز للمرأة العربية بأي شكل؟

- اذا كان الأمر يتعلق بمسألة دعم السينما بشكل عام؛ فإن المرأة جزء من الحراك السينمائي العربي. كنت دائماً أقول كم مخرجة فرنسية أو أميركية نتذكر، قليل، لكن السينما العربية دائماً زاخرة بأفلام وأسماء كثيرة. هذه ظاهرة غريبة، إذ على رغم أن هذه السينما تتهم بعدم التحرك وعدم وجود فرص للنساء فيها وبأنها تأتي من مجتمعات ذكورية؛ لكن يبدو أن المرأة حاضرة فيها في مختلف مناحي الثقافة. ربما في هذه السنة كان لدينا عدد كبير من المخرجات العربيات، لكنني أميل الى السينما بغض النظر عن جنس صانعها سواء كان ذكراً أو أنثى، ولكن يبدو أن المرأة لها وجود كبير. هذه ليست ظاهرة جديدة بل كان هذا الأمر موجوداً منذ أيام مسابقة أفلام من الإمارات كما أننا نلاحظه في كل عام في قسم السينما العربية. أعتقد أن القيود الكثيرة التي تواجهها المرأة لدينا تجعلها تتجه إلى السينما أكثر من المرأة في المجتمعات الأكثر تحرراً. أما بالنسبة إلى النتائج؛ فهي خاضعة للجان التحكيم ولا دور للمهرجان في إعطاء النتائج، لنا دور في اختيار الأفلام لكن مقاييسنا سينمائية وليست راجعة لجنس صانع العمل.

·     بعض الأفلام المشاركة كما يرى البعض لا ترقى إلى مستوى مهرجان دولي بحجم مهرجان دبي، على أي أساس تم قبول هذه الأفلام؟

- أعتقد أن جميع الأفلام التي تم اختيارها للعرض في المهرجان هي أفلام تستحق أن تكون في المهرجان. تختلف الآراء من شخص إلى آخر ومن ناقد إلى آخر لكن أعتقد أن اللجان تحاول أن تعطي الفرص للمخرجين لأن يكونوا موجودين وأن يثروا المهرجان بوجهات نظرهم وسينماهم المختلفة. نحن لسنا ضد الفيلم المستقل أو الفيلم المصنوع بأداوات بسيطة او بموازنات قليلة. نحن مع الفيلم الذي نرى أنه يقدم موضوعاً مهمّاً. بشكل عام ومن وجهة نظري الخاصة لم يكن هناك أفلام يمكن أن نقول عنها إنها لا تصلح لأن تعرض في المهرجان. ربما هناك من وجد في هذه الأفلام ضعفاً معيناً وهذا طبيعي جدا إذ لا يمكننا أن نتوقع ألا نجد أفلاماً أقل من المستوى الذي نتوقعه في كل مهرجان نحضره حتى لو كان مهرجاناً دوليّاً. حين تصنع برنامجاً فأنت تحاول أن تغطي جميع نماذج الانتاج السنيمائي سواء الانتاجات الكبيرة او التي تقف وراءها شركات مستقلة وصغيرة. ربما يتبادر إلى الآخر؛ أن المهرجان فخم ولذا يجب أن تكون الأفلام فخمة، لكن المقياس هو كيف نصنع برنامجاً يغطي جميع الجوانب. فاذا وجدت بعض الافلام الضعيفة فهي الافلام التي يجب أن يحكم عليها وليس المهرجان؛ وفي النهاية من وجهة نظرنا فقد قمنا باختيار الأفلام الجيدة بعد مشاهدة دقيقة كما أن عملية التنافس كانت كبيرة في كل قسم من أقسام المهرحان وخاصة الوثائقي العربي إذ تنافست في هذا القسم أفلام كثيرة جيدة. ليس من المفترض أن نقدم برنامجاً تتشابه أفلامه مع بعضها بعضاً وانما نحاول أن نلم بالسينما العربية من كل أقطابها واتجاهاتها الفكرية والأساليب الفنية والسينمائية المختلفة فيها. لم لا نسمح للمبدعين ان يكسروا النمط التقليدي ليحاكموا أنفسهم ومجتمعاتهم وسينماهم وهذا مكسب لمهرجان دبي. قد لا يحب المشاهد بعض الأفلام، وقد يجد في بعضها عبثاً، لكني أعتقد اذا نظرنا للسينما من زاوية واحدة؛ فاننا نحاكمها بقسوة ونريد السينما التي نرغب فيها ونفهمها ولا نريد السينما التي يصنعها الآخر. السينما مفتوحة على كل الأفق فما نجده مغايراً ومختلفاً أو مملاًّ اليوم ربما نجد فيه بعد سنوات جماليات مختلفة. نحن نعطي فرصة للمبدع لأن يقدم رؤاه بالشكل الذي يراه، صحيح أن الجمهور قد لا يستوعب بعض الأفلام لكن الرهان أن المهرحان مكان لهذا التجريب؛ فاذا كان صانع الفيلم يعلم انه لم يأتِ إلى المهرجان لكي ينافس بل ليقدم تجربة مغايرة؛ أعتقد أننا يجب أن نكون معه في هذا الاتجاه. نحب الفيلم أو لا نحبه نتواصل معه أو لا نتواصل هو أمر متروك للجمهور والنقاد لكن كمهرجان واجبنا ألا نعطي صورة واحدة عن السينما العربية.

هذه هي الرهانات أن تقدم سينما يصنعها مبدعون عرب لكن لا تجد لها منافذ نريد أن نقدم هذه المنافذ، وأن يحظى المشاهد العربي وغيره بهذه النوعيات المختلفة الموجودة مع ما هو سائد وعرضها وهو ما يمكن أن يجعله يلم بصورة أفضل بالسينما العربية وتوجهاتها.

·     هل يمكننا القول اليوم إن مهرجان دبي بكل ما يقدمه من جهود وإسهامات في صناعة السينما العربية، أصبح الأهم على خارطة المهرجانات السينمائية العربية؟

- لدينا مؤشرات تدل على أهمية المهرجان كأن يكون في هذا العام أكثر من 50 فيلماً في عرض عالمي أول، عدا عن عدد الأفلام التي قدمت إلى المهرجان، والأعداد الهائلة من المخرجين الذين تواصلوا معنا بهدف عرض أفلامهم. أعتقد أنه أصبح بيننا وبين صناع الأفلام والمنتجين ثقة، فالمهرجان ليس محطة لتقديم عرض عالمي فقط، بل هناك جانب صناعي من خلال مبادرة «انجاز» و»السوق السينمائي» و»ملتقى دبي السينمائي». هذه أمور غير موجودة في مهرجانات عربية أخرى وهو ما يجعل من المهرجان محطة أساسية للتوقف عندها، سواء من قبل السينمائيين العرب لتطوير مشاريعهم وعرضها أم من المجتمع الدولي الذي يعتبر المهرجان نقطة يتوقف عندها ليشاهد الأفلام العربية سواء التي تعرض في المهرجان أو تلك الموجودة في مكتبة الافلام الموجودة في السوق السينمائي والتي تتيح فرصة لمشاهدة غالبية الأفلام العربية التي عرضت على مدار السنة. أعتقد أن أي شخص سيجد ضالته في مهرجان دبي السينمائي. هناك من يعتبر مهرجان دبي المحطة التي يقف عندها في آخر العام لكني أترك الحكم للآخرين، على أي حال؛ أنا أرى أن المهرجان بدأ يحقق قفزات في دعم السينما العربية والخليجية.

الوسط البحرينية في

22/12/2012

هيفاء المنصور:

لستُ مدّعية والجدل حول أفلامي حالة صحية 

لم ترفع المخرجة السعودية أية شعارات في فيلمها الروائي الطويل الأول «وجدة» كما لم تقدم إي ادّعاءات «نسوية» أو غيرها في هذا الفيلم الذي جاء ليسلط الضوء على واقع المرأة السعودية والذي شارك في مسابقة مهرجان دبي السينمائي الدولي وحصد جائزتين من جوائزه هما جائزة المهر العربي الروائي لأفضل ممثلة وذهبت للممثلة الرئيسية في الفيلم وعد محمد التي لا يتجاوز عمرها 12 عاماً، وجائزة المهر العربي الروائي لأفضل فيلم، وذهبت لمنتجي الفيلم رومان بول، وغيرها رد ميكسنر من الشركة المنتجة رايزر فيلم.

المنصور تحدثت خلال مؤتمر صحافي خاص بفيلمها «وجدة» عقد بعد العرض الخاص بالصحافيين صباح الأربعاء الماضي، ورفضت استخدام أية عبارات رنانة لوصف فيلمها ذاك، إذ أكدت أنها بتجربتها تلك تحاول فقط «أن أغير نظرة النساء لأنفسهن لكي يثقن بأنفسهن وبقدراتهن، وأن أرتقي بواقع المرأة في بلادي، وألا أصورها كضحية».

شارك في المؤتمر إلى جانب هيفاء المدير التنفيذي لشبكة روتانا فهد السكيت، وغيرهارد مايكسنر من شركة الإنتاج الألمانية رايزر فيلم، والصغيران اللذان قاما بدورين رئيسيين في الفيلم وعد محمد وعبدالرحمن الجهني، وتمت الندوة بإدارة المدير التنفيذي لمهرجان دبي السينمائي الدولي مسعود أمر الله علي.

بداية هنأ مسعود المخرجة المنصور على نجاح فيلمها الذي وجده فيلماً «يكشف عن المواهب الخفية في المنطقة، وبالنسبة لي فإن فيلم وجدة فيلم خاص بي أنا شخصياً لأن أول تعارف لي مع المخرجة هيفاء المنصور في أول فيلم قصير لها كان في عام 2001».

وأضاف مسعود «في تلك الفترة كان لدى هيفاء طموحات كثيرة ولكن أدوات قليلة واليوم بعد عشر سنوات تقريباً تصنع هيفاء فيلماً رائعاً وأنا أهنئها لأن جهودها لم تضِعْ سدى كما أثبتت كل الرهانات على السينما الخليجية وجعلت لها وقعاً جميلاً نشاهده اليوم في هذا الفيلم».

في إجابتها عن سؤال مسعود عن مشوارها منذ أول فيلم قدمته في عام 2001 وصولاً لفيلم «وجدة»، قالت هيفاء «الرحلة كانت صعبة جداً وشاقة لكي أتعلم الأدوات السينمائية ولأن أنفتح على العالم فأنا أتيت من السعودية من مدينة صغيرة، من عائلة تتكون من 12 أخاً وأختاً. ثقافتي السينمائية بدأت بالأفلام التي كان والدي يحضرها لنا لكني لم أكن أتصور في ذلك الوقت أن أنطلق في يوم من الأيام لكي أصنع فيلماً».

تقول هيفاء إن فكرة فيلم «وجدة» ظلت معها خمسة أعوام، وإنها طورتها بالتوازي مع مهرجانات مثل مهرجان دبي ومهرجان صندانس السينمائي.

لكن هيفاء أكدت أن رحلتها الشاقة تلك لم تكن فردية «بالنسبة لي كانت رحلة جماعية فلولا هذه المسابقات وهذه المهرجانات سيكون الأمر مستحيلاً لأن أصل لما وصلت إليه الآن خصوصاً في الوقت الذي لم يكن لدينا فيه أي صناعة أفلام في الخليج. لولا مسعود ودعمه لما تمكنت من الوصول إلى هنا ففي البداية كانت هناك مسابقة أفلام من الإمارات التي لولا وجودها لكان من المستحيل أن أجد مكاناً يعرض أفلامي ويحتويني».

لم تخشَ هيفاء أن يسبب لها الفيلم أي مضايقات أو هجوم، بل إنها وصفت الجدل الذي أثاره بأنه «من النوع الصحي، فهذا الفيلم يساعد المجتمع على التطور».

وعلى رغم إثارة فيلمها للجدل، إلا أنها أكدت «حين أصنع فيلم أنظر لنفسي على أني فتاة أتيت من مجتمع محافظ وأحاول أن أتوازى مع هذا المجتمع وألا أكون غريبة عليه. أنا أضع لنفسي حدود أتحرك فيها».

وأضافت «أردت أن أقدم عيوب المجتمع بطريقة سلسة وقد استفدت كثيراً من التجارب الإيرانية التي تناقش قضايا مجتمعها بطريقة سلسلة جداً، هذه الأفلام جاءت من حضارة تشبه حضارتنا وثقافة تشبه ثقافتنا. أيضاً من المهم بالنسبة لي أن تثير هذه الأفلام حراكاً في المجتمع لأن هذا ما يجعل المجتمع ينمو ويتطور. وأكدت «لا أحاول أن أثير أي طرف. فقط أقدم أفلاماً تمثلني وتجعل صوتي موجوداً، كامرأة من السعودية».

وأشارت «فيلمي يتجاوز الصراع بين الحداثيين والعلمانيين، إنه يصور الوجه الإنساني للسعودية، نعم نعرف أن مجتمع السعودية محافظ وأن وضع النساء فيه ليس كما يجب وجميعنا نُجمع على أن وضع المرأة يجب أن يتحسن، لكني لا أحاول أن أصور هذه المشاكل على أنها صراع، ولا أصور المرأة على أنها ضحية فوجدة، بطلة فيلمي، حاولت أن تصنع واقعها، وأنا أرى أنه من المهم أن نقدم شخصيات ملهمة تبعد بنا عن هذه الفكرة النمطية للمرأة السعودية.

من جانبه، أشار غيرهارد ميسكنر إلى أن الشركة الألمانية المنتجة للفيلم تشعر بالفخر لإنتاجها فيلماً من منطقة الخليج، وقال «ليس أمراً اعتيادياً أن تقوم شركة ألمانية بإنتاج فيلم خليجي، ونحن نفخر بذلك ونفخر بشراكتنا مع «روتانا» لإنتاج الفيلم. بدأ الأمر برسالة إلكترونية من هيفاء المنصور، التي عرضت علينا أن نشارك في فيلم يصور في المملكة العربية السعودية وبالنسبة لنا لم يكن لدينا أي فكرة عن السعودية التي كانت لدينا نقطة على الخريطة. أخذنا وقتاً طويلاً لكي نقوم بالرد عليها لسببين أولاً كنا مشغولين بتصوير فيلم في لوس أنجليس، كما إننا لم نكن نتوقع أبداً ما الذي سيخرج من هذه الفتاة. وبعد أن قرأنا النص وقعنا في حبه فاتصلنا لهيفاء وتعرفنا عليها. ثم سألنا عنها أصدقاءنا في مهرجان صندانس فعلمنا أنها مخرجة موهوبة وهكذا تشجعنا على التعامل معها».

أما فهد السكيت فعبر عن امتنانه لدولة الإمارات العربية المتحدة لأنها «في المقدمة في دعم السينما وفي عرض الحضارة في هذه المنطقة» وأشار إلى أن فيلم «وجدة» يعد ثالث إنتاج سينمائي خليجي لـ «روتانا» بعد فيلمي «كيف الحال» و «مناحي».

وأضاف السكيت بأن فيلم «وجدة» «هو الفيلم الوحيد الذي تم تصويره في مدينة الرياض وهو الفيلم الوحيد الذي يصور البيت الخليجي، ولذا فهو من أحب الأفلام إلى قلبه وإلى قلب المسئولين في «روتانا».

وأشار السكيت إلى أن «روتانا» «لن تتردد في دعم كل صناع الأفلام وستواصل دعم السينما في المنطقة لعلمها بأهمية الإعلام في تغيير الصورة النمطية عن المنطقة العربية لدى الغرب. لذا ننوي مواصلة هذا الدعم والتواجد في المهرجانات بالمزيد من الأفلام السعودية والخليجية التي تدعمها (روتانا)».

الوسط البحرينية في

22/12/2012

في فيلم «وجدة»:

هيفاء المنصور تناقش سياقة السعوديات من جديد

دبي - منصورة عبدالأمير  

بكثير من الرصانة وبكمٍّ لا يقل عنها من الهدوء، قدمت المخرجة السعودية هيفاء المنصور فيلمها الروائي الطويل الأول «وجدة»، لتناقش من خلاله بعض القضايا الجدلية التي تواجه المرأة السعودية. منذ الوهلة الأولى يبدو الفيلم، الذي عرض أخيراً في الدورة التاسعة من مهرجان دبي السينمائي الدولي، وكأنه يناقش القضية الجدلية وأول ما يقفز إلى الأذهان حال الحديث عن المرأة السعودية وهي قضية قيادة السيارة بالنسبة للسعوديات.

وعلى رغم جدلية وحساسية هذه القضية وغيرها من القضايا التي يناقشها الفيلم، إلا أن هيفاء كما هو معتاد منها وكما فعلت في كل أفلامها السابقة، لم تشأ أن تتصادم مع أي طرف، لهذا جاء طرحها رزيناً متعقلاً لا يهاجم أي جهة، يناقش القضية محل الخلاف بهدوء وحكمة ونضج بدوا واضحين في كل أحداث الفيلم وحواراته، بل وحتى في حديث هيفاء خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا عرض الفيلم في رابع أيام مهرجان دبي. لم توجه هيفاء اللوم لأي طرف، لم تجعل من المرأة ضحية لغرور رجل ما، كلاهما ضحية قمع مجتمعي وعادات آن لها أن تتغير. كذلك لم ترفع هيفاء في فيلمها أية شعارات نسوية، ولم تدعِ النخبوية ولم تتعالَ في طرحها على المجتمع السعودي وهي ابنته. لم تفعل سوى أن سلطت الضوء على بعض الزوايا المظلمة مقترحة بعض الحلول وربما بعض التعديلات الطفيفة التي قد لا تغير منظر الصورة بالكامل بل تسير وفق النسق المجتمعي المقبول ووفق الحدود التي ترسمها لنفسها فيما تكتب وفيما تخرج فيلمها.

في الفيلم قدمت هيفاء «وجدة» الفتاة الصغيرة التي ترغب بشدة أن تحصل على دراجة هوائية، لكي تتمكن من أن تهزم ابن الجيران عبدالله وتشاكسه. تصطدم برفض والدتها ووالدها أولاً ومن ثم تواجه بعراقيل مجتمعية كثيرة، إذ لا تسمح عادات مجتمعها لأي فتاة بركوب الدراجة لما يشكله ذلك من خطر على أخلاقها. تقرر الفتاة الصغيرة على أية حال المضي في خطتها لجمع المال من أجل شراء الدراجة، فتقع في كثير من المشاكل في مدرستها. لكن وجدة ترفض الاستسلام وتقرر تحدي كل المصاعب والعراقيل لتصل في نهاية الفيلم إلى ما تريد وتقتني الدراجة التي أرادت.

تستعرض هيفاء في الفيلم الذي كتبت قصته وحواراته بنفسها كما أخرجته، محاولات الفتاة الصغيرة لجمع الأموال، في قالب درامي يتسم بكثير من الظرافة الخفيفة المحببة، تتصادم الفتاة خلاله مع مجتمعها الصغير أولاً الذي يمثله الوالدان، ثم مع المجتمع الأكبر الذي تمثله مديرة المدرسة.

عبر تلك التصادمات تلقي هيفاء الضوء على بعض من عادات مجتمع الفتاة الصغيرة وأفكاره التي تعيق وجدة عن نيل ما تريد، وتعيق كثيراً من النساء السعوديات عن الحصول على ما يرغبن وعن الانطلاق في حياتهن. تتعرض هيفاء للتربية الدينية الصارمة التي يتلقاها الصغار، والتي تمارسها مديرة المدرسة التي أدت دورها باقتدار مخرجة الأفلام والممثلة السعودية عهد كامل.

فهذه المرأة التي تحاول قسراً قمع كل رغبات الفتيات البسيطة التي لا تتعدى تلوين أظافرهن أو اللعب في ساحة المدرسة، تعيش تناقضاً كبيراً في حياتها نعرفه من خلال أحاديث النميمة التي تتبادلها الفتيات مع بعضهن في أحد المشاهد حين يتحدثن عن اللص الذي وجدته أسرة المديرة في خزانة ملابسها، لكن وجدة تعلم جيداً أنه لم يكن سوى حبيب مختبئ وليس لصاً، بل إنها تواجه مديرة المدرسة بذلك في أحد المشاهد الأخيرة للفيلم.

ومن ذلك إلى النظرة المجتمعية التي لا تسمح للفتاة الصغيرة باللعب مع ابن الجيران الذي يوازيها عمراً، ولا تسمح لها باقتناء أو ركوب دراجة هوائية، وتجبرها على تغطية وجهها كاملاً، ثم ترغم بعض زميلات وجدة على الزواج في سن صغيرة.

هيفاء تريد أيضاً أن تقول عبر فيلمها إنه ليس مهماً كم المتاعب التي تعرضت له الصغيرة وجدة، ولا كم الظلم الذي عاشته في مدرستها، أو عايشته حين تعرضت له زميلات لها، ولا كم الألم الذي عاينته في منزلها حين تفشل كل محاولات والدتها للاحتفاظ بالأب ومنعه من الزواج من أخرى تنجب له الابن الذكر.

لكن هيفاء أرادت أن تقول أن المهم هو أن وجدة فتاة مختلفة، لم تقبل الخنوع كوالدتها التي رضيت بزواج والدها بل حاولت إقناع ابنتها بأن زواج والدها بأخرى قرار خاص به. وجدة، وبدعم من والدتها، قررت أن تحصل على ما تريد وأن تشتري الدراجة وتقودها في أحد شوارع الحي وتتسابق مع ابن الجيران «عبدالله» وتهزمه.

مرة أخرى تناقش هيفاء قضية مجتمعها، وهي إلى حد كبير تشبه وجدة التي تواجه كل العراقيل، إذ إنها تواجه بهدوء تام وبكثير من النضج والتعقل كل ما يثار حولها وحول أفلامها من تجنٍّ، وما تسميه هي «إثارة للجدل»، قد يكون مصدره المرأة السعودية نفسها، تلك المرأة التي، ربما، تشبه والدة وجدة في الفيلم، ترضى بأن تكون خانعة تقبل كل ما يرسم لها من حياة ومن مصير دون أن يكون لها أي يد فيه.

الوسط البحرينية في

22/12/2012

 

رئيس مهرجان دبي السينمائي ونائب مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام لـ "التونسية":

إبقاء شعب على قيد الحياة أهمّ من الإبقاء على فيلم...

من مبعوثنا الخاص الى دبي، مالك سعيد 

يعتبر عبد الحميد جمعة من مؤسسي مهرجان دبي السينمائي سنة 2004 ، ثم تسلّم مهامه رئيساً للمهرجان في عام 2006، وقد ساهمت مشاركاته في مختلف الفعاليات السينمائية المستقلة العربية والخليجية في تعزيز مكانته، فكان الدافع لانطلاق مهرجان الخليج السينمائي في عام 2008، وهو مهرجان سنوي يعقد تحت رئاسته، ويقدّم أهم الإبداعات السينمائية في المنطقة ، وقد تم اختياره ثالث أكثر الشخصيات تأثيراً في قطاع السينما العربية من قبل مجموعة «جود نيوز».

انطلق عبد الحميد جمعة في مسيرته المهنية بتعيينه رئيساً تنفيذياً لمدينة دبي للإعلام بعد أن شغل عدداً من المناصب الإدارية العليا في مدينة دبي للانترنات، ومجموعة سيتي بنك، والمنطقة الحرة بجبل علي، وهو حاصل على شهادة بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة كولورادو في بولدر بالولايات المتحدة الأمريكية وشهادة في الإدارة العامة من كلية هارفارد للأعمال كما درس الفلسلفة . وهو يشغل حاليا عضوية مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، ومنصب نائب المدير العام لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.

دون بروتوكولات زائدة وبعيدا عن التعقيد، كان لقاؤنا برئيس مهرجان دبي السينمائي في حوار خاص بـ «التونسية» الصحيفة التونسية الوحيدة باللسان العربي الحاضرة في دبي 2012

·        ما الجديد في الدورة التاسعة من مهرجان دبي السينمائي؟

ـ لأن الأمر يتعلق بمهرجان سينمائي فالرهان أساسا هو جودة الأفلام المنتقاة واعتقادي أن هذه الدورة من افضل دورات المهرجان من هذا الجانب.

·        الأفلام الجيدة لا تصنع مهرجانا سينمائيا جيدا؟

ـ ودون أفلام جيدة لا يمكنك أن تدعي أنك قادر على تنظيم مهرجان سينمائي، حجر الأساس في المهرجان أي مهرجان هو الأفلام المبرمجة ثم تأتي باقي البرامج المكملة، نحن دائما نبدأ بالأفلام ، في هذه الدورة لنا 158 فيلما من 61 دولة تتحدث بـ43 لغة منها خمسون عرضا عالميا اول و14 في عرض دولي اول و78 فيلما عربيا وهذا يعني ان اكثر من ثلث الأفلام جاءت خصيصا لمهرجان دبي ونصف البرنامج أفلام عربية، و10 افلام إماراتية تعبر تعبيرا صادقا عن الإمارات والمجتمع الخليجي والجنسيات الوافدة التي تعيش بيننا. بعد الأفلام ومعها يأتي كل شيء... ورشات العمل والنقاشات والسوق ...

·        ما هي إغراءات مهرجان دبي لصناع السينما ليخصوه بالعروض العالمية الأولى؟

ـ أعتقد أن هذا هو همنا الوحيد كلجنة منظمة، ماذا يمكن أن نفعل حتى يمنح صناع السينما الأولوية لمهرجان دبي، خاصة وأن المهرجان هو آخر عنقود المهرجانات السينمائية في العالم في نهاية كل سنة ؟ ليس هناك جواب واحد لسؤالك ولكن كل ما نقوم به هو جزء من الإجابة، فمهرجان دبي يعطي لصناع السينما مساحة أكبر وجمهورا أوفر لعرض أفلامهم ويمنحهم الفرصة لربط علاقات مع شبكة المنتجين الحاضرين في دبي بما قد يساهم في بلورة مشاريع جديدة لهؤلاء المخرجين، وما يهمني ان اؤكد عليه ان العرض الأول ليس قضية أرقام بالنسبة إلينا ولكننا نستخدمها لأن الظاهر ان الصحافة تحب هذه اللغة فلو تراجع عدد العروض العالمية الأولى في السنة القادمة لن أجد أي حرج في التصريح بذلك، الأرقام في النهاية تظل مؤشرات يمكن الاستفادة منها في فهم تطور المهرجان فسنة 2004 عند تأسيس المهرجان كان لنا فيلم واحد في عرض عالمي اول

·        وقتها لم تكن أنت رئيس المهرجان؟

ـ أني لم اكن رئيسا لا يعني اني لم اكن في المهرجان.

·        هل أنت صاحب القرار الأول في انتقاء الأفلام؟

ـ أنا رئيس المهرجان، صحيح، ولكن المدير الفني مسعود أمر الله آل علي هو الذي يختار الأفلام، أنا لا أتدخل.

·        لا تتدخل تماما؟

ـ أتدخل باعتباري محبا للسينما ولكني أؤمن بالاختصاص فأحيانا يعجبني فيلم.

·        ولا يعجب مسعود؟

وقتها نتناقش بالساعات ، وهذا يحدث كل سنة وفي كل دورة.

·     صنفتك «جود نيوز» كثالث أكثر شخصية تأثيراً في قطاع السينما العربية وتقول لي لا تأثير لك في اختيار الأفلام في مهرجان أنت رئيسه؟

ـ اولا هذا التصنيف مبالغ فيه، وأعتقد أن التأثير الذي يقصدونه لا يتعلق بانتقاء الأفلام ، أنا أصلا تكويني ليس سينمائيا

·        كيف وصلت إلى رئاسة المهرجان إذن؟

ـ وأنت ما الذي أتى بك من تخصصك الجامعي الأول إلى الصحافة؟ أنا نشأت في بيت ثقافي لي خمس أخوات وأخ وكانت أمي من أول من قرأ وكتب في هذه المنطقة وكنا نعيش في بيئة تقرأ وتشاهد الأفلام المصرية واخترت ان ألتحق في دراستي الجامعية بأمريكا بجامعة في الجبال كان فيها قاعة سينما تبث افلاما عالمية وأتيحت لي الفرصة لمشاهدة سينماءات من كل بقاع الدنيا ، لم أكن أعلم أن ما شاهدته منذ سنوات الصبا فسنوات الجامعة سيكون زادا لي في المستقبل ، لقد تركت كل شيء ورائي واخترت الاشتغال في عالم السينما واعتقد اني وجدت الشيء الذي ابحث عنه فرئاسة مهرجان دبي ليست وظيفة بالنسبة إليّ بل ما يشغلني هو كيف نساهم في تحقيق أحلام صناع السينما بإنجاز مشاريعهم، من جهة أخرى نهدف إلى خلق عادة ارتياد قاعات السينما لدى العائلة الإماراتية والوافدين من ثقافات مختلفة لمشاهدة أفلام مختلفة عن النماذج التجارية واقصد في المقام الأول السينما الأمريكية أي أن مهرجان دبي السينمائي يعمل على تكوين ثقافة سينمائية بديلة للسائد التجاري.

·        ولكن لا شيء تغير في برمجة القاعات التجارية؟

ـ لا أتفق مع، هناك تغيير ملموس، هناك صالة في دبي مخصصة للأفلام الفنية طوال السنة ونعرض كل شهر فيلما من المهرجان او من خارجه ونستضيف مخرجه في نادي السينما مع نايلة الخاجة، وفي منطقة برج خليفة مع شركة إعمار ، كل ثلاثة أيام في نهاية كل شهر نعرض افلاما فنية، سنة 2004 كان الجمهور يرفض الوقوف في طابور لمشاهدة فيلم، اليوم صار المشهد عاديا ان يقف المواطنون والوافدون في صف بانتظار دخول قاعة سينما، هذه مؤشرات تدل على حدوث تحولات رغم ان تسع سنوات لا تحسب شيئا من عمر الشعوب ونحن واعون أن التغيير لا بد أن يأتي مع الجيل القادم، شباب المستقبل الذين هم أطفال اليوم ...ولذلك لم يغفل مهرجان دبي عن سينما الطفل من خلال برمجة فيلم غير أمريكي من النرويج يفتح أعينهم على عوالم جديدة وأتحنا البساط الأحمر للأطفال، كل ذلك من أجل المساهمة في بناء جيل جديد

·        لماذا أقحمتم السياسي في الفني بقراركم إقصاء ثلاثة أفلام سورية من المهرجان؟

ـ نحاول دائما قدر الإمكان التفريق بين السياسة والفن ، وقد اصدرنا بيانا في الغرض (نورد لكم هذه الفقرة منه: «دائماً كان ثمة إشكالية في المسافة ما بين الفني والحياتي لدى كثير من المبدعين، وربما كان يمكن غضّ النظر عنها، في حالات معينة. ولكننا هنا في - مهرجان دبي السينمائي الدولي - وتحت وطأة الدم السوري النازف، والقتل المتواصل، والتدمير الشامل، واتساقاً مع سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة، في نصرة الشعب السوري وطموحاته، لا يمكن غضّ النظر عن كل ذلك، ولا الاحتفاء بأي من فيلم - مريم - و -صديقي الأخير- و- العاشق - مهما كانت مضامين هذه الأفلام، طالما أن لواقع المخرج والمنتج في الحياة، وفي الموقف، ما لا يتفق مع ذلك، وطالما لم يتبيّن لنا خلافه)

·        هل أنت من اتخذ هذا القرار؟

ـ لست من النوع الذي يتفرّد باتخاذ أي قرار، أنا أعمل ضمن فريق لا أساوي شيئا من دونه، انا لا أتخذ قرارات فردية، أنا اجبر على اتخاذ قرارات فردية حين أرى ما لا يراه الفريق في مسائل لا تحتمل التأجيل

·        لماذا غلبتم قرار إقصاء الأفلام السورية ألم يكن ممكنا إتاحة الفرصة لمناقشة صناعها؟

ـ إبقاء شعب على قيد الحياة أهم من الإبقاء على فيلم في مهرجان، مع حبنا للسينما هذا لا قيمة له مع حياة السوريين، هؤلاء المخرجون (عبد اللطيف عبد الحميد، باسل الخطيب، جود سعيد) أمضوا عريضة مساندة للنظام الذي يقتل شعبه، القضية أصبحت قضية حياة أو موت

·     ألا يضايقك التنافس المحموم بين مهرجاني دبي وأبو ظبي حتى في بعض الفقرات مثل صندوقي دعم السينما العربية إنجاز وسند وإسناد جائزة العمر لأحد الفنانين ...؟

ـ «ليش يضايقني؟ أعطيك ليستة بخمسين مهرجانا» ...ربما هذه صيغة المهرجان، هل يمكن أن تتضايق شركة لبيع الهواتف المحمولة من شركة أخرى لأنها تبيع أيضا هواتف نقالة؟

·        إسناد إدارة مهرجان دبي لكفاءات إماراتية هل هو قرار سياسي؟

ـ لا ليس قرارا سياسيا، نحن في المهرجان 28 شخصا أربعة منهم مواطنون والبقية من أربع عشرة جنسية نشتغل طيلة السنة ويصل العدد إلى ألف خلال المهرجان ، هل هناك من هو أجدر من مسعود أمر الله آل علي ليكون مديرا فنيا لمهرجان دبي؟ لا أعتقد، نحن محظوظون بوجود شاب مثل سامر المرزوقي ليكون مديرا للسوق ونحن نأمل في أن يكون له مستقبل باهر والرابع هو مدير شؤون الموظفين ونحن نعول على الكفاءات مهما كانت جنسياتها.

·        هل يمكن لمهرجان دبي ان يكون دونك؟

ـ إن لم انجح في تحقيق ذلك فمعنى ذلك أني فشلت في مهمتي طيلة عشر سنوات

·        هل تديرون مهرجان الخليج السينمائي بذات الطريقة؟

ـ أعتقد أن مهرجان الخليج يدار من قبل أكثر من طرف مسعود أمر الله آل علي ، في مهرجان الخليج أنا بمثابة المستشار على ذمة الفريق يأتون إليّ ولا أذهب إليهم ...من خلال اسئلة بسيطة يمكن لمسؤول ان يدرك هل فريقه يسير في الإتجاه الصحيح او لا.

·     يشعر البعض من السينمائيين في منطقة المغرب العربي وتونس تحديدا بأن حظهم قليل في مهرجان دبي؟

ـ هذا كلام مناقض للواقع، يمكن أن تعودوا إلى عدد الأفلام المعروضة في المهرجان منذ سنة 2004 وعدد المتوجين وسيغير أصحاب هذا الرأي رأيهم، نحن راهنا ومازلنا على السينما المغاربية لإيماننا بقدرتها على الإتيان بالجديد والمبهر والمشجع لبقية الدول العربية.

·        هل تتدخل الرقابة في مهرجان دبي السينمائي؟

ـ لا

·        لا من قريب ولا من بعيد؟

ـ نحن لا نمارس أية رقابة على أي فيلم مدرج في المهرجان لا قبليا ولابعديا ولا أحد يسألنا عن الأفلام، أنا أسأل أكثر من سيأتي من الضيوف وكيف يمكن مساعدتك ليكون المهرجان أفضل مما مضى

·     هل سيعرض فيلم «زيرو» لنور الدين الخماري كاملا (يتضمن عبارات ومواقف وإيحاءات ومناخات قد يعتبرها حراس الأخلاق الحميدة مخلة بالحياء)؟

ـ إن حذفت ثانية واحدة «تعال قصلي راسي»

·     كيف يشتكي السينمائيون في الإمارات من قلة التمويل ودولتهم غنية؟ أي كيف يشكو من الضمإ من له هذه العيون؟

ـ أنا اضم صوتي للسينمائيين الإماراتيين لأنه لا يوجد عنوان معروف يقدم تمويلا للأفلام الإماراتية لأن صندوق إنجاز يدعم ولا يمول، لا بد للدولة أن تقطع الخطوة الأولى لتشجيع القطاع الخاص كما أن صناع السينما الإماراتيين عليهم أن يتحركوا، أسمعهم يشتكون ولا أراهم يحضرون في الندوات والورشات التي ننظمها حول الصناعة السينمائية، علينا أن نتعلم، ثم لماذا الكل يريد أن يكون مخرجا؟ السينما ليست إخراجا فقط ؟ المخرج لا يصنع فيلمه بمفرده والمشكل قائم في غياب مؤسسات أكاديمية تكون في مختلف الاختصاصات السينمائية، القطار يجري سريعا ولا يمكننا انتظار اكتمال هذه الشروط، نحن إخترنا أن ننطلق ونصلح أحوالنا خلال الطريق و هناك تغيير نراه ولكن علينا التحلي بالصبر ، علينا ان نكون واقعيين، صناعة السينما عمل إنساني وتعلم وثقافة وليس برمجية في قرص ليزري.

·        كم تبلغ ميزانية المهرجان؟

ـ لا أحب التكلم في الأرقام لأن مهرجان دبي ليس مهرجان أرقام

·        كم تبلغ نسبة الدعم الحكومي للمهرجان؟

ـ نحن من المهرجانات القليلة جدا التي لا يصل فيها الدعم الحكومي حتى إلى النصف فمنحة الحكومة لمهرجان دبي تناهز 36 في المائة من الميزانية العامة للمهرجان ونتكفل بتوفير الباقي من خلال الرعاة،وهذه من الأشياء التي تتميز بها دبي عن غيرها وأنا اشكر داعمي المهرجان ....

موقع "التونسية" في

16/12/2012

 

مهرجان دبي السينمائي يعرض فيلما "جريئا" عن واقع المرأة السعودية

الكاتب أ.ب/ح.ز/ د.ب.أ 

عرض مهرجان دبي السينمائي اليوم فيلما سعوديا-ألمانيا وصف بأنه "جريء وغير مألوف" يسلط الضوء على واقع المرأة السعودية وبعض القيود المفروضة عليها. فيلم يكسر القيود ويتحدى الأعراف والتقاليد.

يتناول فيلم "وجدة" قصة صبية سعودية تتمنى شراء دراجة هوائية وفي سبيل تحقيق حلمها كانت تتاجر في أشياء محظورة في مدرستها، وحتى تكمل باقي ثمن الدراجة شاركت في مسابقة لحفظ القران.

ويعرض الفيلم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وينافس في المسابقة الرسمية لأفضل فيلم روائي عربي بالدورة التاسعة لمهرجان دبي السينمائي التي انطلقت فعالياته يوم الأحد الماضي.

وتقول إدارة المهرجان في تقديمها للفيلم انه "قادم من بلد لا توجد فيه دور عرض سينمائي، وتواصل مخرجته هيفاء المنصور إصرارها لإيجاد مساحة لها وللسينمائيين السعوديين ليصنعوا أفلامهم في بلدهم".

"صوت المرأة السعودية"

وذكر كتاب للمهرجان أن الفيلم جرى تصويره في العاصمة السعودية الرياض وهو أول فيلم في تاريخ المملكة يعرض في مهرجانات أوروبية، مشيرا إلى أن مخرجة العمل وكاتبة السيناريو هيفاء المنصور "عرفت أفلامها بأنها صوت المرأة السعودية عبر تناولها المحرمات في مجتمعها".

ويشار إلى أن المخرجة لها ثلاثة أفلام قصيرة وفيلم وثائقي طويل، وأن الفيلم نتاج تعاون بين شركة "روتانا" للإنتاج والتوزيع السينمائي السعودية وشركة "رايرز" الألمانية ودعمه مهرجان دبي السينمائي.

وذكر بيان للمهرجان أن هيفاء المنصور اختيرت أيضا ونتيجة لهذا الفيلم كواحدة من أكثر النساء العاملات في مجال السينما تأثيرا على مستوى العالم في استطلاع مجلة "فارايتي" الأمريكية الشهيرة بجانب أسماء نجمات كبريات بحجم جيسيكا بيل وهالي بيري كما أختيرت ضمن أكثر "10 مخرجين يستحقون المتابعة" في العالم.

وأضاف البيان أن فيلم "وجدة" هو أول فيلم روائي يصور بالكامل داخل المملكة السعودية، والأهم أنه صور بموافقة السلطات وتحت رعايتها وهو ما يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في مسيرة السينما السعودية.

الفيلم تلعب بطولته الممثلة السعودية الشهيرة ريم عبد الله والموهبة الجديدة وعد محمد التي لا تتجاوز 12 عاما ، وشارك في التمثيل عبد الرحمن الجهني وعهد وسلطان العساف.

دويتشه فيله في

12/12/2012

 

«لما ضحكت موناليزا» دعوة إلى الأمل والتفاؤل

دبي ـ البيان

"الحب" تيمة تزين معظم الروايات السينمائية، حيث يجد فيها صانعو الأفلام رمزاً جميلاً للتعبير عن الأمل والتفاؤل بالمستقبل كما بدا في فيلم "لما ضحكت موناليزا" للمخرج الأردني فادي حداد، والذي يعرض في دبي للمرة الأولى دولياً خلال الشهر الجاري بعد عرضه في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ضمن نسخة مهرجان الفيلم العربي الثانية.

أحداث الفيلم تدور حول "موناليزا" الرومانسية والخجولة والتي لم تعرف شفتاها الابتسامة طوال حياتها، وفي الوقت ذاته تميل للتمرد على واقع حياتها التي تعيشها برفقة شقيقتها "عفاف" في إحدى مناطق عمّان الشعبية، وكلتاهما تجاوزتا الثلاثين من عمرهما دون زواج، وما إن تعرف موناليزا طريقها إلى العمل في إحدى الدوائر الحكومية، حتى تلتقي مع حمدي وهو مصري يعمل مراسلاً في ذات الدائرة، لتخوض معه قصة حب، تساعدها على الابتسامة وتغيير حياتها ورؤيتها للحياة.

لتكشف لنا عن صراع فتاة تسعى للتحرر من الضغوط الاجتماعية، وتطمح لأن تكون أكثر استقلالا في حياتها عبر تحسين وضعها المادي.

قضايا وهموم

في هذا الفيلم، يحاول حداد تسليط الضوء على مجموعة من القضايا والهموم التي تعانيها الأسرة العربية مثل الفقر وتأخر سن الزواج، والتي تبرز جلية من خلال مجموعة من القصص والروايات الجانبية التي تأتي على الهامش، وتكشف عن جوانب عديدة في مدينة عمّان التي لا تزال غير مكتشفة في الأعمال السينمائية الأردنية والعربية، وحتى ينجح في ذلك فقد استخدم المخرج ثيمة "الحب" ليثبت قدرته على التغيير والتغلب على غربة الذات التي تعيشها موناليزا في وطنها، وغربة الوطن التي يعيش فيها حمدي البعيد عن وطنه.

وإلى جانب ذلك حاول حداد التركيز على صناعة السينما الأردنية التي لا تزال في مهدها، وليكرم أيضاً السينما المصرية من خلال استعراضه لمجموعة أفلام الممثل عمر الشريف وفاتن حمامة والتي صورت بالأبيض والأسود، والتي كانت تجد فيها موناليزا ملاذا لتعيش حلمها الوردي الذي تتغلب فيه على واقعها المعقد وثقل الشخصيات الفضولية التي تعيش حولها.

تصنيف

95

ينافس هذا الفيلم المصنف في خانة الدراما والكوميديا على جائزة المهر العربي للفيلم الروائي الطويل، وهو من تمثيل تهاني سليم وشادي خلف وهيفاء الآغا ونادرة عمران وسهى النجار وغيرهم، ويصل طوله إلى 95 دقيقة.

البيان الإماراتية في

05/12/2012

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)