كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

في المهرجان الأول للسينما الفلسطينية (أحلام أمة):

عرض بانورامي لأفلام المهرجان

سعيد أبو معلا

أحلام أمة

المهرجان الأول للسينما الفلسطينية

   
 
 
 
 

لا يمكنك أن تتعرف على المهرجان الأول للسينما الفسطينية وتفهم دلالته إلا بعد الخوض في بعض تفاصيل الأفلام التي تمحورت حول ألم الفلسطيني بشكل عام كالحصار، والإغلاق، والطفولة، والسياسة، والرومانسية بالدرجة الأولى، فهي تشعرك بأن أبطال الأفلام يعيشون أمامك وتشعر أنك منهم.

"ماشيين"

يتعرض فيلم "ماشيين" للمخرجة "نهاد عواد" لنوع آخر من "لعبة" الدمار التي تمارسها قوات الاحتلال أثناء الاجتياح الإسرائيلي للمدن الفلسطينية في نيسان 2002، حيث لم يكتف الغزاة بقتل المواطنين، وهدم البيوت بل مارست الآليات العسكرية والدبابات "لعبة" أخرى وهي تدمير السيارات في محاولة لإثبات قدرتها على هرس الحديد.

وطوال 15 دقيقة هي مدة الفيلم يسجل لعملية ترتيب معرض فني لسيارات مدمرة قامت به الفنانة فيرا تماري، في محاولة لإثبات قدرتها على التعامل مع دمار الاحتلال في مدينة ارم الله.

سخرية الفيلم تنقذنا كثيرا، حيث يبدو في إحدى اللقطات صاحب إحدى السيارات وهو منهمك في تنظيفها وتلميعها على ألحان أغنية رومانسية "أحب أشوفك كل يوم يرتاح فؤادي، والقلب داب من البعاد يا طول عذابي" قبل أن تكمل الكاميرا الصورة لتظهر نصف السيارة نظيفة ويظهر النصف الآخر مسحوقا مدمرا!

"يوميات مسابقة فنية.. تحت الحصار"

يحاول عمر القطان أن يثبت أن هناك جدوى من صناعة الفن في ظل الاحتلال، يظهر ذلك في فيلمه "يوميات مسابقة فنية.. تحت الحصار" الفنانون الشباب منغمسون في الإعداد لمعرض، بينما تنشغل قوات الاحتلال في قتل مظاهر الحياة في الخارج.

هدوء الروح الذي يرتبون به معرضهم يفضح ضجة الرصاص والقنابل في شارع المؤسسة نفسها حيث يقام المعرض.

يتحدث الفنانون الشباب الذين جاءوا من أنحاء فلسطين عن محنتهم بالوصول إلى رام الله، كانت رحلة صعبة، لكنهم وصلوا. الفنان هاني زعرب أحد المشاركين يتذكر بمرارة تجربة اعتقاله، يذكر مشهدا عندما أمر القاضي بإطلاق سراحه: "قال لي الضابط أنا مغتاظ ولا أريد الإفراج عنك، وسأل أي يد تستخدمها للرسم؟ تحايلت عليه وقلت: اليسرى، عندها قال لي لم لا ترسم لي صورة قبل أن تذهب؟ رسمت له "بورتريه" وعندما رفضت التوقيع عليها كسر يدي بعقب بندقيته"!

مدة الفيلم 17 دقيقة طرحت سؤالا مهما وحساسا عندما تساءل أحد الفنانين الشباب بمرارة: لماذا لا نشتري بالمال الذي ننفقه على الفن سلاحا؟ أجابه آخر: عندها سنصبح مثلهم!

"فيض"

كما قالت لينا البخاري مخرجة فيلم "فيض": "ليس فيلما وثائقيا بمقدار ما كان حالة إنسانية"، وفعلا يظهر كذلك على شكل حالة إنسانية مثل مئات الحالات التي عاشها الفلسطيني خلال منع التجول، وتقول: "الفلسطينيون عايشوا الإحباط والتحدي عبر منع التجول الذي استمر لمدة 23 يوما، وأنا عبرت عن هذه الأيام كما عشتها".

يسرد الفيلم تجربة شخصية للمخرجة لينا عاشتها على مدار 16 دقيقة في المنع، حيث وجدت تجاوبا من جمهور عريض عاش نفس التجربة وعرف آلامها.

بطلة الفيلم فتاة تبدو في أول الأمر منهمكة بتطويع أسلاك من حديد، أو عجن صلصال ليصيبها الإحباط من عدم وجود رغبة بفعل شيء مع أنها أصبحت تمتلك مساحة واسعة من الفراغ بسبب منع التجول، لتقول في إحدى اللقطات: "لما صار في وقت سكرت معك".

في هذا المشهد محاولة لعجن الواقع، حيث تجتاحها رغبة في إعادة عجن الواقع الذي نعيشه بذات المقدار من خلال عجنها لمادة الصلصال.

ولينا في "فيض" لا تعرض الألم بصورة تحرض على البكاء، بل من خلال محاولاتها تنجح فعليا في إنتاج شيء إيجابي، فالصلصال يتشكل بالنهاية ككائن حي، والحديد يصبح ثريا جميلة وغريبة علقت عليها الدمى التي أصبحت تدور أو ترقص في فراغ البيت، الذي أصبح فراغها بمنع التجول.

قصص من القدس

فيلم "قصص من القدس" يبلغ 55 دقيقة، ويعد طويلا نسبيا مقارنة بباقي الأفلام، وشد الجمهور كثيرا. المخرج أكرم الصفدي أثار الجماهير وشدها لمتابعة فيلمه من خلال جعله معنيا بشخصيات الفيلم الأربع: أكرم الصفدي المخرج، وريم تلحمي الفنانة، وعلي السجين السياسي، وفاروق الدزدار الرجل الحالم.

البطل أكرم الصفدي المصور الذي يعشق المدينة، يجد نفسه متورطا في توثيق دم أبنائها الذين يستشهدون في الانتفاضة الأولى، إلى أن يقرر يوما -بعد أن يصور الفتى مصطفى 16 عاما وقد أصابته رصاصة في الرأس- أن تكون صورته الأخيرة.

علي صديقه، السجين السياسي الذي أمضى 17 عاما في السجون الإسرائيلية مشبع باليأس والاحباط، ولا يرى حاجة للرسم أو الكتابة أو حتى الحب فكل شيء مشوه بفعل الاحتلال.

أما ريم التلحمي فتختلف عن الآخرين، فقد اختارت الحياة في القدس بمحض إرادتها، تمتلك روحا خصبة تحب الحياة، وحسب المخرج "قالت في أغانيها ما أريد قوله بعدسة الكاميرا" وهي منشغلة ببيتها وأمومتها وعروضها الغنائية للأطفال.

الصديق الرابع، فاروق الدزدار، من عائلة عريقة يعيش الماضي بذكرياته لينام وهو يتصفح ألبوم الصور.

تلك الشخصيات تعيش حبكة فيلمه وتوتره، ولا يصل في النهاية معها إلى حل، ربما لأن الحل بما يحلم به كل شخصيات الفيلم، التي تعيش على الذكريات والآمال والأحزان.

الفيلم استطاع أن يأخذ المشاهد للقدس ليشاهد كيف يتفاعل كل شخص في الحياة بهذه المدينة المحتلة والتي تشكل رمزا، حيث استطاع أن يجذب المشاهدين ببراعة، ويلفت انتباههم لحياة كل شخص مقدسي، ويتمنى مقابلتهم.

"كوكب العرب"

فيلم "كوكب العرب" للمخرجة الفلسطينية المقيمة في نيويورك جاكلين سلوم، مدته 9 دقائق تحاول أن تعالج قضية شائكة أكثر ما نعانيها في وقتنا الحالي، ويعتبر من الأفلام التجريبية، حيث يكشف حقيقة الصورة النمطية التي تتبناها هوليوود تجاه العرب والمسلمين، بحيث تظهرهم كأنهم من نوع إنساني آخر، يتمتعون بصفات ثابتة تؤدي إلى تشكيل رؤية ووجهة نظر محددة ومسبقة تجاههم، وتكرسهم كإرهابيين.

عرض الفيلم باللغة الإنجليزية وجمع بين عشرات اللقطات من أفلام هوليوود التي تسيء إلى أمة بأكملها.

"كأننا عشرون مستحيلا"

يعكس فيلم "كأننا عشرون مستحيلا" للمخرجة آن ماري جاسر، المولودة في أمريكا وتقيم حاليا في رام الله، صورة حية لما يحدث على الحواجز العسكرية الإسرائيلية يوميا، يدور الفيلم حول طاقم فني يتكون من مخرجة وممثل ومصور وتقني صوت يتجهون إلى موقع لتصوير فيلم ما، تقوم قوات الاحتلال بمنعهم من اجتياز الحاجز العسكري فيقررون الذهاب عبر طرق التفافية، وهناك يمسك بهم حاجز عسكري مفاجئ وينكل بهم.

تحاول المخرجة القادمة من أمريكا أن تحتج، لتمنع الجنود من اعتقال طاقمها، يقول لها أحد زملائها والجندي يصطحبه بعيدا وهي تصرخ: "أسكتي إنت دارية شو الطبخة".

الفيلم الواقعي لدرجة المرارة، تبلغ مدته 17 دقيقة، ومترجم لثلاث لغات هي الإنجليزية والعبرية والفرنسية، يلخص معاناة الطواقم الإعلامية والفنية وطبيعة عملها في ظل ظروف صعبة كأجواء الحرب في المنطقة.

"الرقصة الأبدية"

"الرقصة الأبدية" فيلم رومانسي حزين، للمخرجة الفلسطينية هيام عباس، المقيمة في باريس، يتحدث الفيلم طوال 26 دقيقة عن سعيد 70 عاما، رجل مكتئب وحزين منذ دخول زوجته المصابة بمرض شديد إلى المستشفى، يزورها يوميا ويلقي عليها شعر الحب والشوق.

تموت الزوجة ويقرر الزوج الاعتكاف والعزلة وكتابة الأشعار للزوجة الغائبة.

يختتم الفيلم مشاهده بمشهد أخير مفعم بالإحساس، حيث يظهر الزوجان وهما يرقصان رقصة الحب والخلود، يعيش المشاهد لحظات جميلة، وإحساسا عميقا قبل أن يسقط البطل في نهاية مفتوحة.

أغنية طائر سجين

في هذا الفيلم يقدم المخرج صبحي زبيدي شهادات حية عن أحد الحواجز العسكرية وهو "حاجز سردا". سواتر ترابية وعدد من الجنود في مقتبل العمر أحالوا الحياة إلى مشكلة وعملوا ما بوسعهم للتنكيل بالناس.

وعلى مدار 30 دقيقة عرض الفيلم معاناة المواطنين والطلاب على الحاجز الذي يفصل بين مدينة رام الله وجامعة بير زيت، مخلفا من حياة المواطنين والطلاب رحلة عذاب يومية.

تلخص إحدى طالبات بير زيت فهمها للموضوع قائلة: "رسالتهم عبر هذا الحاجز هي أن حياتنا هنا صعبة، وستكون سهلة في أي مكان في هذا العالم إلا فلسطين".

لقطة أخرى يصرخ بها الفيلم، حيث تظهر فتيات يحتفلن بنجاحهن في الثانوية العامة ويصرحن بابتسامة عريضة: "نملك جواز سفر أمريكي، لكن بدناش أمريكا بدنا بير زيت" حيث يأتي هذا المشهد ردا على المشهد السابق.

فيما يصرخ أحد الجنود: "نسألكم بلطف أن تبتعدوا عن الحاجز وترجعوا". لطف الجندي تم بقنابل الغاز المسيل للدموع، تتعثر العجوز على الأرض تفقد غطاء رأسها، وعلى وحل الطريق تبكي، مختنقة بفعل الغاز، وتنتحب بلا صوت.

ليقول مواطن آخر: "إنهم يثبتون يوما بعد يوم أن إمكانية تعايشهم مع أي جنس بشري آخر مستحيلة".

أفلام عن طفولة مرة المذاق

وقد كان للأفلام التي تعالج وتطرح قضايا عن الطفولة نصيب الأسد، حيث برز الكثير منها، في حين حاول المخرجون طرح قضاياهم والتركيز عليها لما يتعرضون له بفعل الواقع الذي يعيشونه، وفيما يلي بعض الأفلام التي طرحت معاناتهم.

"تلك المراة الوردة"

استخدم المخرج إيهاب سلطي نصا للأديب الفلسطيني يحيى يخلف، ليصنع منه فيلما روائيا قصيرا، استقطب عيون الجماهير ودخل قلوبهم.

يتحدث الفيلم عن قصة حب بين الطفل عمار والصبية انتصار، حيث يعمل كلاهما في معمل صغير لصناعة الحلوى "الراحة" يتعرضان وباقي العمال إلى الاستغلال والاضطهاد من مسؤول المعمل، المعروف بـ"الثور"، الذي يحرم على العمال أكل قطعة حلوى واحدة من "الراحة".

في إحدى اللقطات التي كرست الفيلم المكون من 20 دقيقة يغيب الثور لأسباب طارئة، فيبدأ العمال باللهو، ويقوم أحد الأطفال باللهو ونثر السكر على العمال وهو يغني "يا باخذ حبة راحة يا باخذ كل الكرتين".

يستعرض من خلال النص الروائي الذي حوله لشريط معاناة قديمة وجديدة وخاصة كالتي يعيشها أطفال المخيمات الذين تضطرهم الظروف للعمل تحت ضغوط وواقع تعيس في سبيل توفير لقمة العيش، كما يصور براءة الطفولة وميلها الفطري للحب، وعدم قبول الذل والإهانة

"ما زال الكعك على الرصيف"

وفي فيلم "ما زال الكعك على الرصيف" يستغل المخرج قصة من إحدى روائع غسان كنفاني "كعك على الرصيف"، والتي تدور حول معلم مدرسة يكتشف أن أحد تلاميذه الصغار الذي يسكن المخيم يعمل ماسحا للأحذية، يتذكر المعلم أنه قد مسح حذاءه صباحا عنده، ليتعاطف معه ويقرر مساعدته والوقوف إلى جانبه.

يتواطأ المعلم مع تلميذه لأنه كان ماسح أحذية في صغره وجرب المعاناة، فيسمح له بالنوم أحيانا في غرفة الإدارة لأنه متعب، يضيف له بعض العلامات من وقت لآخر، ومع ذلك يستمر الطفل بالأكاذيب، ولا يفصح للمعلم عن طبيعة وضعه الصعب.

وهنا تبرز المفارقة حيث ما زال اللاجئون على حالهم، كل واحد يضم مأساته الصغيرة إلى صدره، وكما قال غسان كنفاني: "إذن ما زال الكعك على الرصيف".

ومن الجدير ذكره أن "ما زال الكعك على الرصيف" والذي تبلغ مدته 27 دقيقة حاز على أربع جوائز في مهرجان الطفل في مصر عام 2002 ما بين ذهبية وفضية وبرونزية.

بائع الشاي

الطفولة في فيلم المخرج رائد الحلو "بائع الشاي" تختلف وتتشابهه مع الفيلم السابق، وعلى مدار 15 دقيقة يحاول أن يعكس واقعا قاسيا يعيشه الطفل محمد مناع من غزة كبطل يمثل معاناة مئات الأطفال الذين سلبهم واقع الاحتلال حياتهم وبراءتهم، مناع (8 سنوات) تجبره ظروفه الصعبة على النزول للشارع لبيع الشاي لمساعدة عائلته التي منع عائلها من دخول الأراضي المحتلة لعمل.

الشتائم والإهانات والأحلام التي لا تجد لها طريقا بين عشرات الطرق التي يسلكها محمد يوميا، جعلت الطفل ابن العاشرة يفاضل بين خيارات سيئة ومريرة.

"حاجز إيريز" مغلق أمام الأب الذي يمتلك عائلة من 13 فردا، ما يضطر محمدا لترك مدرسته ليبيع الشاي في شوارع غزة ليسد حاجة البيت.

النزول للشارع مبكرا معناه تحمل الشتائم والإهانات، بعد كل موقف سيئ يقرر محمد التوقف عن بيع الشاي، صحيح أن هناك من يعامله بلطف لكن يبقى آخرون يماطلون في دفع ثمن كوب الشاي، يصر محمد على تقاضي الثمن، وفي هذه الحالة تحسم إهانة أو شتمة لموقف على حساب الطفل.

أحد المشاهد التي أثارت انتقاد الجمهور كانت ليلية، حيث أثناء تجول محمد ليلا في حديقة الجندي المجهول في غزة، يصب الشاي لأحد الزبائن، ويرفض الأخير دفع الثمن، يصر الطفل على إرجاع كوب الشاي، عندها يطلب الرجل من محمد أن يفتح إبريق الشاي، يرجع الرجل الشاي إلى الإبريق ويبصق فيه، ويلحقه بوابل من الشتائم البذيئة، يغضب محمد ويبتعد عن المكان لأنه لا يقوى على مواجهة الرجل.

الطفل المطحون على جميع الأصعدة يعود للدراسة بعد عودة الأب للعمل إلى إسرائيل ويسأل متلعثما: "لما ترجع تسكر إسرائيل راح ارجع أبيع شاي" كما في مارقات حياة الفلسطيني.

طفولة بين الألغام

ولم تقتصر معالجات الأفلام للقضية الفلسطينية فقط، حيث جاء فيلم "طفولة بين الألغام" للمخرج هشام كايد معالجا الخسائر الجسيمة التي يتكبدها سكان جنوب لبنان، فقبل أن يندحر الجيش الإسرائيلي من الجنوب زرع كميات كبيرة من الألغام ليكون الأطفال غالبية الضحايا.

تقول عجوز فقدت حفيدها الصغير في إحدى المشاهد: "كان حنونا دافئا، وبعد الافجار بحثنا عنه لساعات قبل أن نجده فوق شجرة قريبة".

ويتعرض الفيلم إلى حياة أطفال بترت إحدى أطرافهم جراء الألغام يحاولون معايشة واقعهم بكثير من الحزن، والحرمان، والأمل حيث يقول طفل بترت ساقه: "مش مهم اليد أو الرجل.. المهم العقل"، وهنا يوجه رسالة من خلال 18 دقيقة للحكومات العربية والشعوب من أجل التحرك لإزالة خطر الألغام الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

ولد اسمه محمد

من مخيم قلنديا يخرج محمد (12 عاما)، يعمل في نقل بضائع المواطنين عبر الحاجز العسكري الإسرائيلي، يتطرق الفيلم ليومياته كطفل فقد طفولته باكرا تاركا مدرسته لينخرط بحياة عملية قاسية.

في إحدى اللقطات يقول محمد: "عندما أحمل بضاعة الزبون فإنني أطلب مبلغا معينا ولا أقبل أن ينتقص منه، حتى لو خسرت الزبون". بينما هو على استعداد أن يساعد امرأة مسنة، أو شخصا ليس لديه المال الكافي بدون مقابل" تقول والدته.

نجوى النجار مخرجة الفيلم تقدم محمدا مثالا حيا على الأطفال الذين يتركون المدارس ليتنقلوا بين أعمال عديدة صعبة دون الحصول بالنهاية على حرفة مناسبة.

فيلم محمد يمتلك دفئا يتشكل بعائلته وجدته تحديدا ودخله الذي يبلغ (60 شيكلا) يوميا يساعد بها عائلته، لكن الفيلم يحمل رسالة بضرورة الاهتمام بالأطفال ومعاناتهم من خلال الإصابات التي لحقت بمحمد جراء اشتراكه بالمواجهات.

 _______________________

** صحفي فلسطيني من مكتب النجاح.

إسلام أن لاين في

06.03.2004

 
 

في المهرجان الأول للسينما الفلسطينية (أحلام أمة):

قليل من الدراما كثير من التسجيل والتوثيق

سعيد أبو معلا

يمكن بشيء من التعميم المقبول القول بأن السينما الفلسطينية هي سينما تسجيلية بالأساس، حيث تكاد تقتصر على الأفلام التسجيلية أو الوثائقية التي تسجل لتاريخ النضال الفلسطيني في الداخل وفي المنافي، بينما تعد الأفلام الروائية على أصابع اليد. أما الأسباب فكثيرة أهمها نقص الخبرة الفنية، وشُح التمويل، وعدم وجود جمهور للسينما في الأراضي الفلسطينية.

ويستلهم القائمون على السينما من واقع المشهد الفلسطيني صورهم التي يحولونها بإبداع إلى حكايات تروي مرارة المشهد، فمن آلام اللجوء والمنفى التي ينعدم فيها الاستقرار إلى حياة المخيمات وواقع الحكم العسكري والاحتلال، وصولاً إلى نسيج الحياة الاجتماعية بما يتخللها من أزمات وحوارات، كلها صور تجمعها الأفلام الفلسطينية من الذاكرة الحية، وتقدمها فيما يعرف بالأفلام الوثائقية أو التسجيلية وجميعها قضايا عالجتها الأفلام باختلافات وأساليب فنية داخل الفيلم التسجيلي.

ولم يكن ذلك لعدم قدرة السينمائيين الفلسطينيين على إنجاز أفلام روائية، وإنما بسبب المفاهيم المتكونة عن الصورة السينمائية الفلسطينية نفسها، ودورها ووظيفتها التعبيرية، في الحديث الدائم والمتكرر عن مأساة احتلال الوطن واغتصابه، وتشريد الشعب ونفيه، وهدم البنيان السياسي والمجتمعي لمن بقي من الشعب الفلسطيني على أرضه المحتلة، وتحت وطء الاحتلال.

وتقول المخرجة عزة الحسن حول ذلك: "طوال عمر الفلسطينيين لديهم هاجس التوثيق، وهذا هو السبب، هم يعتقدون أن هناك معاناة وألما لم يوثق بعد".

وما ضاعف تسجيليتها أن السينما لم تشهد انتعاشًا -كما كان يؤمل- بعد عودة السلطة الفلسطينية، ما يلفت إلى أكثر من عامل ما زالت تفتقر إليه هذه الصناعة، وعلى رأسها التمويل، وهو غالبًا ما يعتمد على المصادر الأوربية، ولم يعتبر أولوية من قبل رأس المال الفلسطيني سواء في القطاع العام أو الخاص، هذا إلى جانب نقص الكوادر الفنية وقلة صالات العرض.

آمال لما بعد

ويأمل القائمون على المهرجان، بعد إثارة الجدل، وحراك السينما الفلسطينية هذا، في أن ينقل ويتوسع في غير دائرة المهرجان متنقلا في عدد من عواصم العالم وذلك في محاولة إعادة الاعتبار للنضال الثقافي والفني الذي لا يقل أهمية عن مجالات النضال الأخرى.

ويصف المخرج صبحي الزبيدي المهرجان بـ "المهم للغاية، لكي لا نفقد إحساسنا بالفن".  ويقول: "يعرض المهرجان أفلاما أنتجها وأخرجها فلسطينيون يعيشون في بيئات اجتماعية مختلفة وهي في مجملها عكست حالة الشتات والشرذمة والمنفى، على اعتبار أن الفيلم من أهم الساحات التي يعاد فيها إنتاج الفلسطيني بطريقة مختلفة عن الواقع".

ويضيف الزبيدي: "في هذا الوقت قد لا نكون قادرين على اجتياز الجدار بأجسادنا لذا لا بد من اجتيازه بخيالنا بالسينما، طالما أن أفلاما كالتي عرضت بمذاق مر عجنت واقعنا ونقلته فنيا".

المخرجون -كما تقول لينا البخاري- التي شاركت في فيلم "فيض" يعبرون عن وجودهم كفلسطينيين، لذا من الضروري حدوث هذا التواصل الكبير والجديد بينهم وبين من يعبر المخرجون عنهم، وهذا ما كانت الأفلام الفلسطينية تفتقده لأكثر من سبب.

وأضافت "البخاري": "رغم أن كثيرا من المخرجين منعوا من دخول فلسطين لاعتبارات كثيرة، نرى كثيرا من المخرجين المتواجدين في رام الله لا يستطيعون الوصول إلى غزة أو القدس لذا تعتبر هذه الأفلام على الأقل كاسرة للحواجز".

المهرجان جاء جزءا من حلم المخرجين والمواطنين الذين يعشقون فنا سابعا لم يعتادوا عليه في حياتهم الملبدة بالغيوم، التي يكثر فيها كل ما ينغص حياتهم.

لكن المخرج الزبيدي كان صاحب صرخة وجهها عبر مقالة نشرت في صحيفة الأيام الفلسطينية بتاريخ 24-2-2004 حملت عنوان "كفانا مخرجين.. نريد أن نرى أفلاما" على اعتبار أن في فلسطين حوالي 80 مخرجا وفي مدينة رام الله وحدها حوالي 20 مخرجا، ولكن لا نرى على أرض الواقع 20 فيلما سنويا، وبعد هذا المهرجان تطرح الأسئلة حول السينما التي نريد؟ ومن المسؤول عن هذا الواقع الذي يعيش تراكما غير صحي في أعداد المخرجين في حين تنعدم صالات العرض باستثناء مدينتي رام الله والقدس وتتقلص الأفلام المنتجة بعدم وجود جهة رسمية تدعم الفن السابع؟

جاء المهرجان ليوثق بهجة اللون وقوة الإرادة في مسيرة الحلم الفلسطيني عبر تجليات ورؤى مختلفة لمبدعين فلسطينيين وعرب. ومن حق الفلسطينيين الذين أسهموا في تأسيس السينما العربية أن يكون لهم مهرجان يقدم خلاصة الفنون التي تتكفل بدور استثنائي في وضع استثنائي.

ويتساءل الكاتب محمد عبد الفتاح في مقالته "نحو سينما فلسطينية حقيقية": أين تقف السينما الفلسطينية اليوم؟

الإجابة في منتهى البساطة: تقف السينما حيث وقفت القضية نفسها.

وهي تماما كالشعب، يعيشان حالة الحصار، لكن المهرجان أثبت أنها حية، كمقاومة الشعب الفلسطيني، وهذا شيء مطمئن يجعلنا نشعر بوجود أمل للسينما الفلسطينية في ضوء الدفء الذي توغل فينا خلال أيام المهرجان.

إسلام أن لاين في

06.03.2004

 
 

الأمل يشع من عيون الفنانين رافضين اليأس

السينما الفلسطينية.. "عجين مر" في لواقع مشوه

ستة أيام، أربع مدن، 36 فيلما فلسطينيا، كانت حصيلة عام من التحضيرات التي شاركت فيها عدة مؤسسات فلسطينية وعالمية تُعنى بالسينما، ليتمخض المهرجان السينمائي الفلسطيني الأول، الذي حمل اسم "أحلام أمة"، والذي أشاع الدفء والتساؤل في نفوس الجماهير والنقاد.

جاء المهرجان الذي اختتمت أعماله الخميس 4-3-2004 بعد عروض عدة في أربع مدن فلسطينية، بالتعاون بين "مؤسسة يبوس للإنتاج الفني" ومشروع "أحلام أمة" الذي تأسس في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تعميم المعلومات حول الأفلام الفلسطينية وتوثيق الإنتاج السينمائي الفلسطيني.

إنه المهرجان الأول الذي تعرض من خلاله مجموعة كبيرة من الأفلام الفلسطينية، لأبناء الشعب الفلسطيني، بهدف التعرف على الأعمال السينمائية التي أخرجها فلسطينيون في الخارج والداخل، لتعرض عليهم هواجس وإرهاصات الفلسطيني في الداخل والمنفى كذلك.

الكاميرا تسللت نحو تفاصيل حياة الفلسطيني، طارحة آثار هذه الحياة وفق رؤى مختلفة عكستها الشرائط الـ36 التي التهمها الجمهور العريض الذي ضجت به قاعات العروض.

افتتح المهرجان فعالياته في مدينة رام الله في مركز الفن الشعبي بعرض تزامن مع فعاليات في ثلاث مدن أخرى هي القدس، والناصرة، وغزة، وحازت إعجاب الكثيرين، ولكن بغياب بعض المخرجين لم تكتمل فرحة الجمهور الذي طمح إلى مناقشة بعض مواضيع الأفلام والتي أسعفتهم حوارات مهمة بعد كل عرض. ولتغطية الحدث المهم كانت "إسلام أون لاين.نت" في المهرجان.

سعيد أبو معلا

إسلام أن لاين في

06.03.2004

 
 

مهرجان يحتفي بمخرجي فلسطين:

"أحلام أمة".. سينما تبحث عن الهوية

وديع عواودة

اختتم أمس في الناصرة داخل اراضي 48 مهرجان الفيلم الفلسطيني “أحلام أمة” بعد ان عرض خلاله عشرات الافلام الفلسطينية على مدى اسبوع، وتم تنظيم هذا المهرجان برعاية مؤسسة “يبوس” للانتاج الفني  المقدسية وبدعم من جامعة كولومبيا في نيويورك.

ويعتبر “احلام امة” المهرجان الاول الذي تبادر اليه مؤسسة “يبوس” احتفاء بالمخرجين الفلسطينيين وتقديرا لابداعاتهم حيث تم تنظيمه في الناصرة ورام الله وغزة والقدس بنفس الوقت، وفيه عرضت افلام روائية ووثائقية فلسطينية تدور حول الحب والابداع والسياسة والصراع على الهوية والوجود، شاهدها جمهور واسع من مختلف الاجيال والشرائح الاجتماعية.

ومن اشهر الافلام التي عرضت ضمن المهرجان “اجتياح”  وهو فيلم وثائقي اخرجه نزار حسن من الناصرة وتدور قصته حول جندي “اسرائيلي” يجلس على مقعده امام الشاشة ويحدق في فيلم وثائقي عن نتائج الاجتياح “الاسرائيلي” لمخيم جنين ويرى ما ارتكبه بنفسه من فظائع يوم عمل سائقا لجرافة في جيش الاحتلال زرعت الدمار والموت في المخيم. وعلى صدى الدمار تتردد الامال والبحث عن فسحة من اجل الحق في الحياة..انها قصة الاحلام  البسيطة المبادة بالغزو الهمجي.

وعرض فيلم “اغنية طائر سجين” للمخرج صبحي زبيدي وهو وثائقي مدته 30 دقيقة ومترجم للانجليزية ترد فيه شهادات يومية حية لمجموعة من الطلبة والمدرسين في منطقة رام الله وجامعة بير زيت يتم عبرها استعراض سلس لواقع معقد اصبحت فيه النشاطات اليومية المألوفة وتنظيم الاحتفالات العادية داخل المدارس والجامعات تواجه تحديات جمة وتخسر بداهتها.

اما  “زواج رنا” فهو فيلم كوميدي رومانسي للمخرج هاني ابو أسعد من الناصرة ويتحدث على مدى ساعة ونصف عن فتاة فلسطينية اسمها “رنا” تستيقظ في صباح يوم على اقتراح ابيها وهو يطلب منها ان تختار زوجا من القائمة التي يعرضها عليها أو ان تسافر معه الى خارج الوطن اذا رفضت. لكن رنا ترفض الموافقة المجانية على خيارات ابيها فتدخل معه في جدل ساخن من اجل تأكيد حقها في تقرير مصيرها واختيار شريك حياتها بنفسها.

كما عرض في المهرجان “بائع الشاي” لمخرجه ابن غزة رائد الحلو، وهو فيلم وثائقي مترجم للانجليزية انتج عام 1997 يتحدث في 15 دقيقة عن طفل  لم يبلغ 10 سنوات بعد يبيع الشاي في الشوارع ليلا ليشارك والده في تحمل مصاريف اسرة تتكون من 13 شخصا، وعندما تغلق “اسرائيل” حاجز ايريز ينحبس الاب والابن في حلقة مفرغة، ويصبح انسكاب الشاي في الفنجان ايماءة للعجز وللهروب من دائرة القهر والحرمان. وقد أنتج الفيلم في ذكرى النكبة بعد خمس سنوات على توقيع اتفاقية اوسلو.

وعرض في المهرجان “دير ياسين  الوجع” وهو فيلم وثائقي  من اخراج اياد الداوود المقيم في قطر يتم فيه خلال 20 دقيقة سرد هادىء ومريع على لسان شهود عاشوا المأساة، نجوا منها وما نسوها استعرضوا وقائع مذبحة  دير ياسين في العام  1948.. أما فيلم “طفولة بين الالغام” للمخرج هشام كايد المقيم في بيروت فتدور احداثه خلال 18 دقيقة عن رحيل قوات الاحتلال “الاسرائيلي” مخلفة وراءها ألغاما كثيرة التهمت لاحقا اجساد الاولاد مما يشكل رسالة قوية للضمير العالمي لإزالة خطر الالغام.

وفي المهرجان عرضت أفلام فلسطينية قصيرة وطويلة كثيرة منها “اربع أغان لفلسطين” و”أنا فلسطين” و”إياب” و”تذكرة الى القدس” و”تلك المرأة الوردة” و”جنين جنين” و”عائد الى حيفا” وغيرها من الافلام التي لاقت استحسان الجمهور.

من بين 36 مخرجا فلسطينيا  شاركت  13 مخرجة فلسطينية في مهرجان “أحلام أمة” اما من خلال حضورهن المباشر أو عبر أفلامهن فقط بسبب إقامة معظمهن في الشتات. في هذه الافلام تهجس المخرجات بما يدور في وعيهن ودواخلهن بأسلوب إبداعي مبتكر يعيد صياغة الاسئلة المصيرية للانسان بشكل عام وللانسان الفلسطيني على وجه الخصوص.

في حديث ل “الخليج” أكد المخرج النصراوي ايهاب سلطي، مدير المهرجان أهمية هذه الافلام من ناحية مساهمتها في تعريف فلسطينيي 48 على النتاج السينمائي الفلسطيني، لا سيما الانواع الجديدة منها كالدراما والنصوص الوثائقية اضافة الى تعزيز التواصل بين أبناء الشعب الواحد في كافة مناطق إقامته، وأشار سلطي الى انه تم تجنيد نفقات المهرجان في الناصرة من تبرعات افراد وبدون رعاية أي مؤسسة.

على هامش مهرجان الفيلم الفلسطيني عقدت في مركز الفن الشعبي حلقة نقاش بعنوان “السينما الفلسطينية.. اتجاهات جديدة، الحلم والواقع” شارك فيه المخرجون نجوى نجار ونزار حسن وجورج خليفي وعلا طبري وعدد من النقاد. وفي الندوة نوقشت عدة قضايا محورية وتساؤلات حول الدور والوظيفة الجمالية والاجتماعية للسينما الفلسطينية ومصادر التأثير الرئيسية فيها من أدب وثقافة وفنون وتجارب سينمائية اخرى، كما تداول المشاركون مسألة هوية السينما الفلسطينية وآليات اختراقها لساحة التفاعل السينمائي العربي والعالمي ومدى توافر آفاق لها في ظل موجة مثيرة من التجريب والتنويع في مستويات العمل الابداعي السينمائي.

وفي البيان الصادر عنها ترى مؤسسة يبوس للانتاج الفني ان النقاشات والحوارات الجادة حول الشأن السينمائي الفلسطيني لم تأخذ حقها ولم توضع في اطار الاولويات الثقافية الفلسطينية حتى الآن وهي ترجو ان تتطور هذه الحوارات في المستقبل بحيث تفضي الى تغيير حقيقي يضمن استمرارية مثل هذه النشاطات. كما أكدت “يبوس” على رغبتها في المساهمة في تقوية دور المخرجين الفلسطينيين  والمهتمين بدور السينما الفلسطينية والعمل معا من اجل توعية الجمهور الفلسطيني بأهمية هذا الحقل الثقافي.

كان مشروع “احلام أمة” قد تأسس في نيويورك في جامعة كولومبيا بمبادرة من البروفيسور الايراني حميد دباشي بهدف انشاء موسوعة خاصة بالافلام الفلسطينية والدراسات والكتابات النقدية حولها  بمختلف مراحلها، وإقامة مهرجانات للتعريف بالافلام الفلسطينية في انحاء العالم. ويشار الى انه تم تشكيل لجنة خاصة لاختيار الافلام المشاركة من متخصصين ومخرجين سينمائيين  ومهتمين بحقل السينما قاموا بمراجعة كافة الافلام واختارت 36 فيلماً تتوافر فيها عناصر الابداع والابتكار من قبل صناع السينما الفلسطينية،  وتتكون اللجنة من علياء ارصغلي وحميد دباشي ورانية الياس وجورج خليفي ورشيد الخالدي.

الخليج الإماراتية في

08.03.2004

 
 

إختتام مهرجان الفيلم الفلسطيني

"أحلام أمة"

نزار رمضان

اختتمت مؤخراً فعاليات اليوم السادس مهرجان الفيلم الفلسطيني، وأسدلت الستائر على شاشات العروض في القدس وغزة والناصرة ورام الله، حيث كان في القدس ضيف شرف المهرجان المخرج العالمي الفلسطيني ميغيل اليتيم نجم ليلة الاختتام، حيث احتشد الجمهور الفلسطيني والأجنبي لمشاهدة فيلمه «ضبع نهويلتورو» والمناقشة حول الفيلم وتجربته الإبداعية وعلاقته بفلسطين. وقد عرضت في القدس مساء الثلاثاء الماضي أفلام ماشيين" لناهد عواد و«يوميات مسابقة فنية - تحت الحصار» لعمر القطان و«فيض» للينا بخاري و«قصص من القدس» لأكرم صفدي.

وفي (السن) سينماتك الناصرة اختتم المهرجان بأفلام "حلقنا وعلقنا" لعلا طبري و"تلك المرأة الوردة" لإيهاب سلطي و"مازال كعك على الرصيف" لإسماعيل الهباش و"كاننا عشرون مستحيل" لآن ماري جاسر و"الرقصة الأبدية" لهيام عباس.

وذكر إيهاب سلطي منسق العروض في الناصرة انه نظرا لإقبال لم يكن متوقعا لمشاهدة الأفلام الفلسطينية من قبل الجمهور في الناصرة ومحيطها تم مساء الثلاثاء الماضي عرض فيلم آخر بعنوان "ألوان تحت السماء" لانور حسن يتناول فيه قضية الجدار الذي تبنته الصراعات الداخلية في نفس الإنسان في إطار من الجدران الإسمنتية التي تفصل بين العائلات والأهالي في الوطن الواحد.

وفي سينما المركز الثقافي في جمعية الهلال الأحمر في غزة كان الاختتام بفيلمي "اياب" لأحمد حبش و"مفاتيح" لسليم ضو.

أما في مركز الفن الشعبي في رام الله فقد اختتم المهرجان بعرض خاص للفيلمين القديمين اللذين افتتح بهما المهرجان في القدس "ليس لهم وجود" لمصطفى أبو علي و "عائد إلى حيفا" لقاسم حول "إضافة إلى فيلم رشيد مشهراوي "تذكرة إلى القدس".

وفي القدس كان واضحا الإقبال الشديد على الأفلام إلى درجة عدم استيعاب القاعة للحضور الأمر الذي أكدت عليه رانية الياس مديرة مؤسسة يبوس قائلة:"إننا في القدس نفتقر إلى مراكز ثقافية تتوافر فيها البنية التحتية اللازمة من اجل إقامة مهرجانات مثل هذا المهرجان وغيره، ونأمل ألا يطول انتظارنا حتى يصبح لدينا مركز ثقافي متميز في القدس يلبي حاجات المبدعين والمثقفين والجمهور في المدينة.

وضمن فعاليات المهرجان ألقى البروفيسور حميد دباشي مدير مركز دراسات الأدب المقارن في جامعة كولومبيا والمبادر إلى إنشاء مشروع أحلام أمة محاضرة بعنوان:"المخاطر والتحديات أمام السينما الوطنية في زمن العولمة" وذلك في قاعة جمعية الشابات المسيحية وبالتعاون مع المعمل (مؤسسة الفن المعاصر) في القدس.

الشرق القطرية في

08.03.2004

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)