تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

عن الثنائي الكوميدي الأشهر عربياً

دريد لحام ونهاد قلعي.. غوار الطوشة وحسني البورظان

بشار إبراهيم  من دبي

«نحن بحاجة لعمرين: عمر لنتعلَّم فيه، وعمر لنعيش». جملة قالها الفنان نهاد قلعي، الفنان الإنسان، القادم من شتى تجارب الحياة المختلفة، والذي مرَّ على عدة مهن ووظائف، وبنى أحلاماً، وشرع آمالاً، وصال وجال، دون أن يدري أن القدر لن يفيض عليه إلا بعمر واحد فقط (1928 – 1993)، كان عليه أن يتعلَّم ويعمل ويعيش ويتألم، فيه..

لا يمكن لأحد، بحال من الأحوال، الادّعاء أن ذاك العمر (65 عاماً)، كان عمراً طويلاً، أو مديداً، كما أنه لم يمكن أبداً فسحة من الزمن الهانئ الرائق، فالفنان نهاد قلعي عاش أكثر من ربع عمره الحقيقي، يعاني من المرض الذي داهمه نتاج حادث أليم، وكاثر عليه الأوجاع والمصائب، بل إنه لم يكن حينها قد حطَّ على شواطئ الخمسين من عمره، بعد!..

كان الفنان نهاد قلعي في الثامنة والأربعين من عمره، فقط، عندما خرَّب المرض حياته، وعطَّل الكثير من إمكانياته، وأضحى «خارج الخدمة الفنية»، وفق ما جرى!.. ومع ذلك فإن ما حققه خلال هذا العمر القصير، كان قد أضحى تراثاً فنياً سورياً وعربياً على السواء، وكانت قامته الفنية قد استطالت وعلت فوق الجميع، ونشأت في ظلال كتاباته وإبداعاته عشرات الشخصيات الفنية، سواء تلك التي قام بتخليقها فنياً، أو تلك التي أعاد إنتاجها بشكل لم يسبقه إلى ذلك أحد، ولم يستطع أن يحذو حذوه أحد، حتى بعد أكثر من ثلاثين سنة على توقُّفه الفني، وصارت أعماله بمجملها جزءاً من ذاكرة ووجدان السوريين، والعرب، وعموداً أساسياً من أعمدة الفن السوري، المنفتح على آفاق عربية رحبة..

«نحن بحاجة لعمرين: عمر لنتعلَّم فيه، وعمر لنعيش». جملة قالها الفنان نهاد قلعي، ذات وقت. وها نحن نستمع بهدوء وصفاء للفنان دريد لحام، وهو يصادق على حقيقة أنه جاء إلى الفن دون سابق دراية عميقة بملابساته، أو دراسة علمية لأصوله، أو معرفة بتفاصيله التقنية. إنه باعتراف المبدع الكبير، وتواضعه، يقول: «أنا لم أدرس الفنون، لكني مارستها بالتجربة»، و«لم يكن لدي فكرة عن السينما.. لم أكن أعرف لماذا ينقلون الكاميرا من هنا ليضعوها هناك؟.. ولماذا عليّ أن أنظر إلى اليمين، وليس للشمال؟.. لكنني حاولت أن أتعلم». ويصف تجربته في فيلم «عقد اللولو»، قائلاً: «كان هذا أول عمل سينمائي لي.. أول مرة أقف أمام الكاميرا.. تعاملتُ معها ببساطة، لكن بتهيب لأني لم أرَ من قبل كاميرا سينما.. حاولتُ أن أتعلم». والفنان دريد لحام، الذي لن يكفَّ عن القول: «حاولت أن أتعلم»، سيتحوّل إلى مدرسة خاصة في الأداء، فشل كل من حاول تقليده بالوصول إلى محاكاته، وسيغدو نموذج الكوميديا الراقية في مشرق الوطن العربي ومغربه، حتى ليقول فنان من طراز جمال سليمان: «تفتَّحت عيناي على أعمال دريد ونهاد. دريد أعظم شخصية كوميدية عرفناها. تجربة دريد مع غوار، تجربة ذات مضمون. تعاطفي مع غوار أكثر من تعاطفي مع عادل إمام».

دريد لحام: لعله لم يكن أول عمالقة الفن السوري، وربما لن يكون آخرهم!.. ولكنه دون أدنى شك أكثرهم تميزاً، وأوسعهم انتشاراً، وأعلاهم صوتاً، وأقواهم حضوراً، وأشكلهم في ميازين النقد والسياسة، وربما الفن والحياة، فبدا أنَّ كلّ ما نقص عند نهاد قلعي زاد عنده، وأنّ كلّ ما نقص عنده زاده نهاد قلعي. وربما كان هذا هو جوهر أعظم ثنائية فنية، عرفها الفن السوري والعربي؛ تلك الثنائية التي اُختصرت واشتهرت باسم «دريد ونهاد».

اليوم، تنتمي ثنائية «دريد ونهاد» إلى طراز التجارب الناجزة، غير القابلة للزيادة أو الاستعادة أو الاستمرار، خاصة مع الرحيل المبكّر المُفجع لأحد طرفيها، وبالتالي هي من نوع تلك التجارب التي لم تعد صالحة، ربما، سوى للاستذكار والدراسة والنقد، والتأمل في صعودها وانطفائها، والأثر الذي تركته في مسيرة الفن السوري، على الأقل، والاعتبار مما أصابت أو أخفقت، وقراءة الشروط التاريخية التي ساهمت في ولادتها، والمنعرجات أو المنعطفات، التي مرت بها.

ثنائية «دريد ونهاد» لم تعد ملكاً لأي من طرفيها، ولا للمساهمين فيها، بل باتت ملك التاريخ، والذاكرة. وهي مثل كل التجارب التاريخية بحاجة للعودة إليها لمعرفة أيّ شرط ولَّدها، وأيّ إضافة ولَّدتها، وكيف يمكن الانطلاق منها، والبناء عليها، دون الادّعاء بتكرارها، بل بالمراكمة عليها، باعتبارها الأساس الذي قامت عليه عشرات التجارب الفنية، كما باعتبارها العتبة التي لم تستطع تجاوزها عشرات التجارب الفنية، التالية، رغم مرور قرابة أربعين سنة على خاتمتها.

صمدت ثنائية «دريد ونهاد» في وجه التاريخ، واستعصت على النسيان والتجاوز والنكران، على الرغم من كل ما أحاط بها من ملابسات وإشكاليات، وتقوّلات تكاد لم تفلت تفصيلاً فيها، سواء مما يتعلق بالأفراد، أو المضامين الفكرية، أو الأشكال الفنية، وهذا على ما نرى هو شأن كل أمر له خصوصيته، وتميزه، وفرادته، أو قُلْ هو شأن كل نجاح ملفت، إذ سيجد من يقف معه ويسانده كما سيجد من يحاول النيل منه، والانتقاص من قيمته!..

واليوم، وإذ نعود للتوقف أمام هذه الثنائية، فإنما هي محاولة في التأريخ، والتجربة، والفن، والإنسان. محاولة في رؤية مسيرة الكفاح التي ولَّدتها وجعلتها منعطفاً فنياً حقيقياً لا يمكن لعاقل وموضوعي نكرانه، أو التغافل عنه. كما هي محاولة في رؤية المأساة التي تلبستها بشكل تراجيدي، مع قتل أحد طرفيها بشكل أهوج، من جهة أولى، ومحاولة في رؤية الاستمرار العنيد لطرفها الآخر، منتقلاً من حال إلى أخرى، ومن تجربة إلى غيرها، والدأب في العمل الفني، بحثاً عن الجديد في المضامين والأشكال، والأساليب والأدوات، على الرغم من كل السهام التي صُوِّبت إليه، والاعتراضات التي نهضت في وجهه، والأسئلة المعقدة التي وضعت بين يديه، من جهة ثانية.

من أمل.. جاءت هذه الثنائية، محفوفة بالمغامرة، حتى بدا للحظة أنها غير وارثة لأيّ من التجارب الفنية التي سبقتها. كأنما هي تجربة بلا أب، وُلدت من لدن فنانين، التقيا صدفة، في رحاب تلفزيون وليد، معدوم الخبرة العملية، فقير التجربة الفنية، محدود الاتساع، بسيط الامكانيات..

وبالأمل.. ستستمر، ما بين البرنامج الأول للتلفزيون، والفشل الأول فيه، والفيلم الأول لسينما القطاع الخاص في سوريا، والنجاح الأول فيه، لتبني الحضور الأول للفن السوري محلياً وعربياً، الذي ما زال يتألق كثيراً على اسمي صاحبيها، ومتابعة أجيال تالية، تلامذة لهما.

وبالألم.. ستنتهي، وقد حاقت بها المقادير السوداء، تاركة الكثير من تفاصيلها لأجيال ينبغي لها أن تعرف كيف جاء كبار الفنانين، من تعب وقلق وأمل وألم، وأنهم ما وصلوا إلى علياء الفن إلا بالدأب والاجتهاد والاصرار، ففي سيرة كل منهما الكثير من الدروس المستفادة، سواء في مأساة الفنان نهاد قلعي (رحمه الله)، أو اجتهاد الفنان دريد لحام، ودأبه، وعدم ركونه إلى نجاح تحقق، والانغماس في التجربة مرة تلو الأخرى، والخوض في الامتحان بعد آخر، والبحث الدائم عن قول وعن شكل، دون أن يقتنع أنه وصل إلى مبتغاه (أطال الله عمره، ومتعه بالصحة، ومده بأسباب النجاح).

 

أعمال دريد ونهاد في الإذاعة والتلفزيون والمسرح والسينما

في التلفزيون:

- الإجازة السعيدة: أول البرامج التي قدمها التلفزيون السوري، عام 1960، بُعيد ولادته، مباشرة. العمل من كتابة وبطولة الفنان دريد لحام ومحمود جبر، وانضم إليهما الفنان نهاد قلعي. البرنامج كان من إخراج خلدون المالح، وفيه قام الفنان دريد لحام بأداء «كارلوس ميراندا»، المستوحاة من البيئة الإسبانية شكلاً، البيئة العربية موضوعاً..

- سهرة دمشق: برنامج أسبوعي، قدَّمه التلفزيون السوري، عام 1961، من إخراج خلدون المالح، وبطولة دريد لحام ونهاد قلعي ورفيق سبيعي. في هذا العمل ولدت شخصيتا غوار الطوشة وحسني البورظان، وانطلقتا، كما تبلورت شخصية أبو صياح (المعدّل، التمام)، التي كانت موجودة أصلاً، وكان لها صولاتها وجولاتها في المسرح والإذاعة، منذ عقد سنوات قبل ذاك الوقت.

- مقالب غوار: في مقهى «الإنشراح»، يصارع غوار للتخلص من واقعه كنادل صغير، وإنسان هامشي، ويريد التمكن من الغناء. وعندما يقف حسني في طريقه، سوف يقوم بتدبير العديد من المقالب للتخلُّص من منافسه.

- حمام الهنا: يرث حسني البورظان ثروة جده، التي تركها الجد داخل حشوة أحد الكراسي. ولكن غوار كان قد وزَّع تلك الكراسي، فباع منها ما باع، وأهدى منها ما أهدى، دون أن يعرف السرّ. عندما يعرف غوار وحسني وأبو صياح بالحكاية، تبدأ أحداث المسلسل الطريفة، لتصور رحلة البحث عن الكراسي واحداً تلو الآخر، ومحاولات استعادتها، في سبيل الوصول إلى الثروة التي تركها الجد. وفي كل حلقة مغامرة من نوع خاص.

- صحّ النوم: العمل التلفزيوني الأشهر، والأكثر تميزاً. تدور أحداث هذا المسلسل بشكل أساس في فندق «صح النوم»، لصاحبته المرأة الشامية الفذة «فطوم حيص بيص»؛ هذا الفندق الشعبي الواقع في «حاره كل مين ايدو الو» الغزيرة التنوع، مثلما أي حارة دمشقية عتيقة. غوار الطوشة العامل في الفندق يسعى للاستمالة قلب فطوم التي حبها، ولكن مع وصول حسني البورظان إلى الفندق، وميل فطوم إليه، تبدأ المشاكسات والمقالب والمغامرات التي سيخوضها غوار لإبعاد حسني عن فطوم، وإزاحته من الطريق إلى قلب فطوم، قبل أن تنتهي (سينمائياً على الأقل) إلى الزواج من زميله «ياسينو» المدهش.

- ملح وسكر: متابعة لمسلسل «صح النوم»، واستثماراً لنجاحه، وتوافقاً مع رغبة الجمهور بالمزيد منه، جاءت هذه الحلقات، بحضور شخصيات مسلسل «صح النوم» ذاتها. مقالب ومواقف وطرائف، وتميزت هذه الحلقات بأنها قدمت مجموعة من الأغنيات الشعبية والتراثية الجميلة، الباقية في الأسماع طويلاً.

- صحّ النوم: الجزء الثاني: وهو عبارة عن ست حلقات، فقط، تم تصويرها في الأردن، وفيه يحاول غوار التحول إلى رجل طيب، ولكن الناس من حوله لا تتقبله، وتجبره على العودة إلى سابق عهده.

- وادي المسك: يقوم الفنان دريد لحام بأداء شخصيتين متناقضتين، واحدة خيرة، وأخرى شريرة، في شكل وقالب فني جديد، عما اعتاده الجمهور. وكان هذا العمل بداية ظهور الفنان دريد لحام خارج إطار غوار الطوشة، وبعيداً عن شريكه الفني نهاد قلعي، الذي كان قد ألمَّ به المصاب. المسلسل من بطولة: دريد لحام، منى واصف, رفيق السبيعي، ياسين بقوش, ناجي جبر..

- وين الغلط: عبارة عن قصص منفصلة متصلة، لا تخلو من النقد والفكاهة. في نهاية كل حلقة أو قصة هناك غلطة، على المشاهد أن يعرفها. بطولة: دريد لحام, ناجي جبر, ياسين بقوش, ساميه الجزائري, عمر حجو، نبيل خزام..

- الدوغري: ابراهيم بيك الدوغري، شخصية انتهازية، قادمة من عالم الساخر التركي العظيم عزيز نيسين. الدغري يسعى للوصول إلى المنصب الحكومي، وقلب الدكتورة مها، بشتى الوسائل. إخراج: هيثم حقي، بطولة: دريد لحام، جيانا عيد، أيمن زيدان، جمال سليمان..

- أحلام أبو الهنا: «أبو الهنا توكلنا» المواطن العادي، صاحب الأحلام الصغيرة. المسلسل مؤلف من 30 حلقة، في كل حلقة حكاية ومشكلة. العمل كتبه بتميز حكم البابا. بطولة: دريد لحام، فارس الحلو، أندريه سكاف، غادة بشور..

- عودة غوار/ الأصدقاء: مسلسل يعود به غوار الطوشة بمصاحبه أبو عنتر وصديقه تحسين، ويحكي قصة الأصدقاء الثلاثة، ومدى تأثير المادة، وظروف الحياة على هذه الصداقة. وهو من بطولة: دريد لحام, ناجي جبر، حسام تحسين بك، سوسن ميخائيل..

- عائلتي وأنا: مواقف طريفة لا تخلو من النقد البناء والكوميديا، بين مطيع وعائلته، ومواقف حياتية لأسرة معاصرة. بطولة: دريد لحام، سلمى المصري، قصي خولي.

- ممكن لحظة: مسلسل خاص لتوعية الطفل والعائلة، خاصة بالنسبة لقوانين المرور والسلامة الشخصية، أُنتج بالتعاون مع منظّمة اليونيسيف لرعاية حقوق الطفل.

في المسرح:

- عقد اللولو: مسرحية غنائية «اسكتش غنائي مسرحي»، تدور أحداثه في قرية «تل المحبة» حيث غوار يحب بدور ويعمل من أجل تأمين ثمن عقد لولو يهديه إليها، لكن بدور تحب سالم، وعندما يلتقي غوار بحسني العائد من المغترب، ويعجب بأمانته يهديه عقد اللولو، الذي كان قد فقده، وأعاده غوار إليه. في النهاية ينتصر سالم على الاقطاعي اللئيم، ويحقق حلمه بالزواج من بدور، في وقت يضحِّي غوار من أجل حبه، ويهدي بدور عقد اللولو الذي كان وعد نفسه أن يهديه إليها باعتبارها عروسته المأمولة. (تحولت إلى فيلم بالعنوان ذاته).

- مساعد المختار: مسرحية غنائية «اسكتش غنائي مسرحي»، من تأليف الفنان نهاد قلعي، جاءت بعد نجاح «عقد اللولو»، وهي ذات طابع سياسي انتقادي، تدور أحداثها داخل ضيعة. ويذكر أن هذ الاسكتش عُرض أول مرة بحضور الرئيس اليمني حينها. وقد سجَّلها التلفزيون السوري، لكن يبدو أن النسخة تعرضت للتلف، ربما بسبب القدم، أو الإهمال، وسوء التخزين.

- قضية وحرامية: مسرحية، من تأليف الشاعر جورج جرداق، وإنتاج يوسف الحاج. قام ببطولتها الفنانان دريـد لحام ونهاد قلعي، والملحن فيلمون وهبي، وآخرون، في لبنان، أواخر الستينيات من القرن العشرين.

- مسرح الشوك: تجربة خاصة ومهمة في تاريخ المسرح السوري، وهو من نوع المسرح السياسي الساخر، أسّسه وكتب له الفنان عمر حجو، قبيل نهاية الستينيات، بمشاركة عدد من الفنانين، كان من أبرزهم الفنان دريد لحام.

- ضيعة تشرين 1974: في قرية «حلوم» الافتراضية، تبدأ أحداث المسرحية في الفترة ما قبل أن تدهم الكارثة أهالي القرية، وتتلجى باستلاب «الكرم/ حقل العنب». حيث كانت أيامهم رائقة هادئة. فيما بعد، وما بين العمل الجدي والتوجه لاستعادة الكرم المغتصب، أو التلطي وراء هذه المهمة، تمضي الأحداث في مزيج حاد من الكوميديا والدراما، التي تصل أحياناً إلى ميلودراما دامعة. كل ذلك قبل أن يستجمع أهالي القرية قوتهم، ويحاربوا، للمرة الأولى في حياتهم..

- غربة 1976: في قرية «غربة» الافتراضية، تدور الحكايا، ما بين أهالي القرية البسطاء والبيك المراوغ، الذي ينهب ثمار عرقهم، ويقاسمهم كل شيء.. تحدث الثورة، ويستبشر الناس خيراً، لكن الذي جرى كان مأساة من نوع أو لون آخر، اضطرت شباب القرية للهجرة والغربة، حيث يلاقون هناك المعاناة مرة أخرى. في النهاية يعود شباب القرية مستبشرين بمستقبل جديد، وينشدون للفرح.

- كأسك يا وطن 1979: في محطة «راديو عرب كارلو»، الإذاعية الافتراضية، وما بين غرف البث المباشر، والكواليس، والاتصالات الهاتفية، وما بين البرامج والأغاني والأخبار والمسلسلات والاعلانات، التي تقدمها هذه المحطة، تدور الأحداث والمواقف، قبل أن ينتهي ابن الشهيد الذي تكسَّرت أحلامه، إلى لحظة بوح ووجع قاسية، تألق فيها دريد لحام.

- شقائق النعمان: في اتصال خفي مع مسرحية «ضيعة تشرين»، تنطلق هذه «شقائق النعمان» مع عودة الشهيد بعد سنوات من غيبته، ليجد أن كل ما ناضل وضحى لأجله قد تمَّ نهبه من قبل اللصوص والانتهازين والفاسدين. وتتولد رغبة الهجرة للخلاص من هذا الواقع، قبل أن يضيء الأمل مرة أخرى.

- العصفورة السعيدة: مسرحية للطفل والعائلة. بطولة الفنان دريد لحام، وأسرة تشرين.

- صانع المطر: آخر عمل مسرحي، قام ببطولته الفنان دريد، ويدعو المواطن إلى أن يصنع أحلامه، ويجد الحلول لمشاكله بنفسه، دون أن ينتظر الحلّ من الآخرين. حيث استطاع قيصر النملة «دريد» إخراج المطر من الأرض، بعد أن انتظره الجميع أن يهطل من السماء.

الأغاني:

- أدَّى دريد لحام، وهو مؤد من طراز مؤثر، بعض الأغاني، منفرداً، أو بالاشتراك مع نهاد ومجموعة من الفنانين، في أعمالهما الفنية، ومنها أغنيات: فطّوم فطوم، كل سنه وانتو سالمين، سلامات، اسكتش عيد الكذب، الرايه السودا الحزينة، بكتب اسمك، هالأسمر اللون، كرم الغوالي، عيد الكذب، واشرح لها، مقطع طير الوروار، منيمشة منيمشة، اسكتش الشاطر غوّار، ماني «Money»، اسكتش حروف الجرّ، يامو يا ست الحبايب، البندا «لك وينو»، لو لو لو، يا أولادي، يا بهيه، اسبرانسه، كارول، يا نايم قوم، شكوكيه، هلهوله، فاطيمه فاطمه، يا رب، ناطرين المطر، لعيون عيونك يا بلد، عيني- فيلكم، يامو ليكي، حوح يا ناره، بان الحق، هبي يا ريح، يا شوفير، زينوا المرجه، اسكتش الأفعال، خطة قدمكن، طولي يا ليلى، حاول يا غوار، عيد الملك، زجل فني، هبي هبي هبيين، دراويش، ليلة امبارح..

- كما غنى مطربون وفنانون سوريون وعرب، أغنيات عدة، في أعمال دريد ونهاد الفنية، منها: يابو رديّن «غناء ذياب مشهور في ملح وسكر»، ع المايه «غناء ذياب مشهور في ملح وسكر»، ميلي عليّا ميلي «غناء دياب مشهور في فيلم صح النوم»، أنا هويتك «غناء فهد بلان في ملح وسكر»، دزَّني واعرف مرامي «غناء دريد عواضة في صح النوم»، جينا وجينا «غناء ناجي جبر في وادي المسك»، يا صبحة «غناء موفق بهجت في ملح وسكر»، تك تك تك «غناء طروب في ملح وسكر»، طيرت العصفور «غناء طروب في ملح وسكر». وثمة العديد التي مرت في الأفلام السينمائية التي تحققت.

التمثيليات:

قلع ضرس، الفقاقيع، العلم نور، سوء تفاهم، الفقيد الغالي، مكتب للزواج، حظ بيفلق الصخر، عياده طبيب، مشفى الأحلام السعيدة..

في الإذاعة:

يعتبر مسلسل «الكنز»، من أشهر الأعمال الإذاعية.

في السينما:

- أنجز الثاني دريد ونهاد، معاً، الأفلام التالية:

«عقد اللولو» للمخرج يوسف معلوف، عام 1964، «لقاء في تدمر» للمخرج يوسف معلوف، عام 1965، «المليونيرة» للمخرج يوسف معلوف، عام 1965، «فندق الأحلام» للمخرج ألبير نجيب، عام 1966، «الشريدان» للمخرج  رضا ميسّر، عام 1966، «أنا عنتر» للمخرج يوسف معلوف، عام 1967، «غرام في استنبول» للمخرج سيف الدين شوكت، عام 1967، «الصعاليك» 1967، «اللص الظريف» للمخرج يوسف عيسى، عام 1968، «النصابين الثلاثة» للمخرج نيازي مصطفى، عام 1968، «خياط للسيدات» للمخرج عاطف سالم، عام 1969، «الصديقان» للمخرج حسن الصيفي، عام 1970، «الرجل المناسب» للمخرج حلمي رفله، عام 1970، «واحد زائد واحد» للمخرج يوسف معلوف، عام 1971، «امرأة تسكن وحدها» للمخرج نجدي حافظ، عام 1971، «الثعلب» للمخرج يوسف معلوف، عام 1971، «مقلب من المكسيك» للمخرج سيف الدين شوكت، عام 1972، «زوجتي من الهيبيز» للمخرج عاطف سالم، عام 1973، «مسك وعنبر » للمخرج أحمد ضياء الدين، عام 1973، «لاعب الكرة» للمخرج خلقي سانر، عام 1973، «غوار جيمس بوند» للمخرج نبيل المالح، عام 1974، «صح النوم» للمخرج خلدون المالح، عام 1975، «المزيفون» للمخرج محمد سلمان، عام 1975، «سمك بلا حسك» للمخرج سمير الغصيني، عام 1977، «إمبراطورية غوار» للمخرج مروان عكاوي، عام 1982، «عندما تغيب الزوجات» للمخرج مروان عكاوي، عام 1982.

- كما قام الفنان دريد لحام، منفرداً، بإنجاز أربعة أفلام، من بطولته وإخراجه، هي:

«الحدود»، عام 1984، «التقرير» عام 1986، «كفرون»، عام 1990، «الآباء الصغار»، عام 2006.

البرامج التلفزيونية:

- قدم الفنان دريد لحام عدداً من البرامج التلفزيونية، منها:

- على مسؤوليتي:

- عالم دريد:

- دريد هذا المساء:

جوائز وتكريم:

خلال مسيرته الفنية، حصل الفنان دريد لحام، على حوالي 80 شهادة تقدير من مؤسسات رسمية وأهلية من مختلف أنحاء العالم، كان أولها وسام الكوكب الأردني، عام 1956، وأبرزها وآخرها وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة، بتاريخ 13/5/2007. وما بينهما كان قد نال وسام الاستحقاق السوري عام 1976، ووسام الوشاح الأخضر الليبي عام 1991، ووسام الأرز اللبناني من رتبة فارس عام 1999، وشهادة تقدير من حاكم مدينة لوس انجلوس، وشهادة تقدير من اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز، وشهادة تقدير من جمعية الصحفيين العرب الأمريكيين، ودرع الإعلام المصري، وشهادات تقدير من: «ديترويت, سان لوران, سيدني»، فضلاً عن جائزة جمعية نقاد السينما في مصر عام 1985، وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان «فالنسيا» عن فيلمه «الحدود». وجائزة الهرم الذهبي في مهرجان القاهرة الدولي الأول لسينما الطفل، عن فيلمه «كفرون».. كما نال الفنان نهاد قلعي وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 2008.

إيلاف في

05/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)