تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

بطلة الفيلم الجديد «الهضاب تحترق» ابتعدت عن الأضواء وتعيش في عزلة...

كيم باسينجر : طلقت أدوار الإغراء ولم أمثّل لقطة إباحية رخيصة

باريس - نبيل مسعد

تلجأ السينما الهوليوودية أحياناً إلى بطلاتها لأداء شخصيات عاطفية أو مساندة للأدوار الرجالية القوية أو، كما الحال الآن، للقيام بأدوار عنيفة وإبراز عضلاتهن. وها هي النجمة كيم باسينجر تطلق موضة جديدة هي الابتعاد عن الأضواء وكل ما يذكّر جمهورها العريض بما كانت عليه حتى زمن قريب، أي قنبلة إغراء على نمط مارلين مونرو وبريجيت باردو، تقف مجردة من ثيابها أمام عدسات مصوري أشهر المجلات وتبني نجوميتها على موهبتها الدرامية بكل تأكيد ولكن أيضاً على مفاتنها وقامتها المغرية وشعرها الذهبي الطويل الذي جعلها في فترة ما سفيرة إحدى ماركات مبتكرات علاج الشعر، هذا غير تقاضيها ملايين الدولارات لقاء موافقتها على تمثيل ماركة معروفة من الجوارب النسائية الفاخرة. وما فعلته باسينجر حديثاً هو التخلص من كل هذه الأشياء، علماً أنها على رغم تجاوزها الخمسين، لا تزال امرأة جذابة.

وفي ما يخص السينما، تقبل باسينجر الأدوار التي تتطلب منها وضع الماكياج الذي يظهرها متقدمة في السن أكثر مما هي عليه في الواقع، وهذا أمر نادر في دنيا نجمات الإغراء. ومن يجاور كيم في الحقيقة ينسى تماماً حكاية الإغراء هذه ولا يرى غير إمرأة حلوة ولكن بسيطة ترتدي زياً رياضياً وكأنها عائدة من تدريبها اليومي وتستقبل ضيفها الصحافي بكلمات مهذبة.

وبين أهم الأحداث في حياة باسينجر، طلاقها من أليك بولدوين بعد زواج دام عشر سنوات، وكان مثلاً في الأوساط الهوليوودية، واتضح أن ابتعاد كيم عن الأضواء جاء نتيجة طلاقها وكأنها أصيبت بخيبة أمل جعلتها تغير سلوكها في حياتها الفنية وتكرس وقتها أولاً وأخيراً لتربية ابنتها الصغيرة (عشر سنوات) في منزلها الفسيح في ولاية جورجيا الأميركية حيث اشترت النجمة قبل 15 سنة، أي في أوج مجدها، القرية الصغيرة التي شهدت ميلادها وطفولتها.

فوق الشاشة لمعت باسينجر في أدوار سينمائية كثيرة، بينها «تسعة أسابيع ونصف» الساخن جداً، حيث تقاسمت البطولة مع النجم ميكي رورك، وهو الفيلم الذي جلب لها في حينه، لقب «قنبلة هوليوود الجديدة»، ثم «موعد أعمى» الفكاهي إلى جوار بروس ويليس، و «أحمق الحب» الرومانسي العاطفي، و «بلا رحمة» و «كارن ماكوي» و «المفر» الذي تقاسمت بطولته مع زوجها حينذاك أليك بولدوين، والمتضمن أيضاً مجموعة من اللقطات الساخنة التي دعمت سمعة كيم في ميدان الإغراء.

وبعدما كبرت ابنتها بعض الشيء، عادت باسينجر إلى نشاطها السينمائي، فظهرت مع مغني الراب إيمينيم في فيلم «8 مايل»، ثم في «أشخاص أعرفهم» مع آل باتشينو، وفي «الهاتف الخليوي» قبل أن تتقمص دور قرينة رئيس الولايات المتحدة في «الحارس»، ومن ثم شخصية أم النجم شارليز ثيرون في فيلم «الهضاب تحترق» الذي هو موضوع هذا اللقاء الباريسي معها.

·     تمسكين المسدس في فيلمك الجديد «الهضاب تحترق» بأسلوب راقٍ جداً، ولا تتخلين للحظة واحدة عن جاذبيتك وأناقتك البالغة، فهل طريقتك في أداء الشخصية هي منك شخصياً أم من المخرج والشركة المنتجة؟

- صحيح، فأنا أرتدي أحد «الأنسامبلات» الأنيقة جداً من أول الشريط وحتى آخره، وأحتفظ بأنوثتي في كل المواقف، حتى الخطيرة منها، على عكس النساء المغامرات اللاتي عادة ما يشبهن الرجال ويعتمدن الخشونة في تصرفاتهن. وأتت التعليمات الخاصة بهذا الجانب من شخصيتي السينمائية في الفيلم من قبل رئيس مجلس إدارة الشركة المنتجة، حتى لا يصاب المتفرج بخيبة أمل عندما يشاهدني في دور أم شارليز ثيرون التي لا تفارق زيّها الأنيق طوال مدة عرض الفيلم.

·         وماذا إذاً عن الناحية الواقعية؟

- أعتقد أن المسؤولين اعتبروها ذات أهمية ثانوية، ولا تنس أن هؤلاء من صنف الرجال، أي أنهم يعيرون الجنس أهمية بالغة.

·         وأنت ماذا كان تفكيرك؟

- أنا لا أناقش تفاصيل قرارات السلطات العليا في السينما.

·     تخصصتِ فترة ما في أداء شخصيات جذابة ذات أنوثة طاغية فوق الشاشة مهما كان اللون السينمائي الذي ظهرت فيه، فهل كنت تختارين هذه الأدوار عمداً؟

- أحببتُ أداء دور امرأة تحصل على ما تريده في الحياة واضعة أنوثتها في المقدمة، بمعنى أنها لم تكن قد وصلت إلى النتيجة نفسها لو كانت رجلاً أو امرأة قبيحة المظهر. وأديت أكثر من مرة شخصية امرأة تعاني مشاكل نفسية أو زوجية أو اجتماعية كبيرة وتحلّها في النهاية بطريقة أو بأخرى بفضل جمالها وجاذبيتها الطاغية. وكثيراً ما رفضت الأدوار المبنية على قوة الشخصية فقط، إذ اعتبرت إن لدي الوقت لذلك في المستقبل عندما يكون جمالي قد ذاب كلياً، ولا أعود أملك سوى ذكائي وقوة شخصيتي في مواجهة الحياة.

عقبة

·         وما الذي تغير الآن بما أنك صرت توافقين على الظهور أحياناً كثيرة واضعة الماكياج الذي يبشع ملامحك؟

- لقد نضجتُ وعشت ظروفاً قاسية على الصعيد الشخصي جعلتني أغير في ترتيب القيم التي قادت حياتي حتى الآن، على الأقل من الناحية الفنية، وأعتبر مهنتي نوعاً من الرسالة عليّ أن أعبر عنها من خلال أدواري. فالمرأة في الحياة الحقيقية، مهما كانت جميلة، تعتمد على مقومات ثانية لتنجز مهماتها، بل أكاد أقول إن الجمال في كثير من الأحيان يقف عقبة في طريقها لما يسببه من سوء تفاهم من جانب الآخرين، وأعني بذلك النساء أيضاً. واستناداً إلى هذه المفاهيم رحت أغيّر سلوكي السينمائي وأرفض الأدوار المبنية على الإغراء لمصلحة تلك التي تنقل رسالة قوية إلى الجمهور، مثل دوري في فيلم «8 مايل» حيث تقمصت شخصية أم مغني الراب الشهير إيمينيم، ثم دوري في «أشخاص أعرفهم» مع آل باتشينو إذ مثلت دور أرملة تسعى إلى مساعدة شقيق زوجها الراحل في حل مشاكله مع نفسه بسبب تعاطيه المخدرات.

·     تزوجت سابقاً أحد أبطال أفلام المغامرات وهو الممثل إليك بولدوين، فما رأيك في هذه الشخصيات السينمائية الرجالية التي تستخدم عضلاتها بمناسبة وبلا مناسبة وتلجأ الى العنف من أجل حل مشاكل العالم؟

- لقد خضت تجربة الظهور في أحد هذه الأفلام مرة واحدة إلى جوار بولدوين بالتحديد، في فيلم «المفر»، وأعترف بأنني شعرت أن المسألة هي عبارة عن مساعدة للرجل حتى يتخلص من خوفه الجديد تجاه المرأة وقوّتها الاجتماعية، فالمتفرج يشبّه نفسه ببروس ويليس أو ستالون أو شوارزنيغر وغيرهم، ويعتقد أنه الأقوى، على الأقل طوال مدة العرض. وأنا أتساءل عن رد فعل الرجل أمام الموجة النسائية التي ستغرقه من دون أن يستطيع فعل أي شيء للدفاع عن نفسه، بما أن المغامرات النسائية صارت تحتل الشاشة الآن في شكل كبير. والمؤسف في النهاية هو تدهور العلاقة بين الرجل والمرأة في شكل سريع وقوي، وما يترتب على ذلك من تفتت عائلي واجتماعي.

مجرد ممثلة

·         هل كان من السهل تأدية المشاهد العاطفية بصحبة شريك حياتك أليك بولدوين في «المفر»؟

- نعم إلى حد ما، لأننا كنا نعرف بعضنا بعضاً جيداً في طبيعة الحال، كما عرفنا كيف نفصل بين العمل والحياة الخاصة، وأنا كنت في الأستوديو مجرد ممثلة تنفذ أوامر مخرج الفيلم، الأمر الذي لم يمنعني من مناقشة زوجي في البيت طوال الأيام التي سبقت التصوير، وحتى في منتصف الليل، في شأن دوري والطريقة الواجب اتباعها في تقمص الحب أمام الغير.

·         هل تؤثرين الأمومة على عملك الآن؟

- أنا أرفض مغادرة طفلتي، وأحرص على أن تصطحبني، خارج أوقات المدرسة طبعاً، إلى الأستوديو وأماكن التصوير المختلفة. وغير ذلك فقد ألغيت حكاية الخروج الليلي والتردد إلى سهرات هوليوودية أو مهرجانات سينمائية. وإذا سافرت، مثلما هي الحال الآن، من أجل الترويج لأحد أعمالي، فلا أغيب أكثر من خمسة أيام متتالية تقضيها الصبية مع والدها. ولكنني لست معتزلة بالمرة، وسأستمر في ممارسة مهنتي، ولا أنظر إلى الحياة العائلية أو إلى الأمومة كعقبة أمام العمل.

·         هل اعتزلت أدوار الإغراء كلياً كي تفخر ابنتك بك في المستقبل؟

- لا أخجل من أي عمل أديته في الماضي، وأفلامي كلها تتمتع بمستوى فني لائق، كما أنني لم أمثّل في حياتي لقطة خلاعية رخيصة، والتغيير الذي أجريته حديثاً يعود، مثلما ذكرت، إلى رغبتي في نقل رسالة من خلال أدواري. أما عن ابنتي، فأنا بلا شك أطمع بأن تكون فخورة بي عندما تكبر، إلا أنني أعيش طبقاً لما أراه يتفق مع أخلاقي والقيم التي أؤمن بها بصرف النظر عن مسألة الأمومة. فأنا أرغب في أن أكون قدوة في نظر نفسي أولاً، ومن ثم في عين الغير، خصوصاً ابنتي.

·         وما رأيك في شارليز ثيرون التي تتقاسم معك بطولة «الهضاب تحترق» مؤدية دور ابنتك؟

- رأيي أنها انطلقت مثل الصاروخ، وأن عليها حسن استخدام عقلها وجمالها حتى تبقى أطول مدة ممكنة في المهنة وألا تعبرها وكأنها مجرد سحابة. وغير ذلك فهي ألطف انسانة في الوجود.

·         اقتنيتِ منذ سنوات، القرية الصغيرة التي ولدت فيها، فما هو الدافع وراء هذه النزوة؟

- إنها ليست نزوة، بل مجرد حنين الى المكان الذي شاهدني صبية ومراهقة، وأنا أعرف جميع أهل هذه القرية وأقيم فيها الآن، كما أحاول تغيير بعض الأشياء فيها تبعاً لما أسمعه من شكاوى من سكانها.

الحياة اللندنية في

20/02/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)