حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

ميرنا المهندس:

العناية الإلهية أنقذتني من محاولة اعتداء فى المقابر!

حوار :أحمد سيد

 

اخيراً.. عرفت ميرنا المهندس طريقها إلي السعادة الحقيقية بعد سنوات من الغياب ابتعدت خلاله عن بلاتوهات التصوير.. فتاة بسيطة من أسرة فقيرة خطفتها من بنت الزوات الرومانسية الرقيقة.. تعرفت عليها فى »زجزاج« فأحدثت نقلة نوعية فى حياتها الفنية وأخذت تبحث عن الثراء السريع بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة!

وفى «مربى لارنج» عاشت ميرنا مشاعر الأخوة الصادقة مع شقيقها بعد أن فشلت فى حياتها الزوجية!

فى الحوار التالى تكشف ميرنا المهندس عن سبب غيابها عن الساحة الفنية وسر عودتها بفيلمين دفعة واحدة وعن مشاريعها الفنية والشخصية فى الايام المقبلة..

فى البداية قالت ميرنا المهندس: سعيدة بالمشاركة فى الفيلمين «زجزاج» وهو روائى طويل وانتهيت من تصويره منذ فترة قصيرة والثانى بعنوان «مربى لارنج» وهو روائى قصير ودورى فى العملين مختلف عن الادوار التى قدمتها من قبل والتى مللت منها مثل ادوار الفتاة الدلوعة وذات الأصول الأجنبية مما دفعنى لرفض المشاركة فى كثير من هذه النوعية فى الفترة الأخيرة لانها لم تضف لى جديد.

وأضافت: اعتبر هذين العملين نقلة نوعية فى حياتى الفنية من أدوار الرومانسية إلى أدوار الفتاة التى تعانى من قهر مجتمعى مثلما اتعرض له فى فيلم «زجزاج» مما يدفعنى للحصول على المال بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، أما فيلم «مربى لارنج» فاقدم دور جديد يعتمد على قدرات الممثل فى ترجمة مشاعر واحاسيس الشخصية حيث يلقى الضوء على علاقة الشقيق بشقيقته وقد استمعت كثير اثناء تصوير الفيلمين لانهما اظهرا قدراتى التمثيلية وأتصور ان فيلم «زجزاج» تحديدا حقق لى رغباتى التى كنت ابحث عنها.

·        وكيف تحقق ذلك؟

ان دورى فى فيلم «زجزاج» بعيد تماما عن شخصيتى الحقيقية حيث أجسد دور فتاة «رباب» تنتمى إلى الطبقة الفقيرة وتحاول ان ترعى اسرتها المكونة من اشقاءها الثلاثة ووالدتها مما يدفعها إلى البحث عن المال بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، فضلا عن ان شخصيتها بها بعض الصفات السلبية حيث انها شخصية طموحها يجعلها تبحث عن الثراء السريع دون النظر إلى مصدره فتمتهن مهنة الجرسونيرة فى أحد الملاهى الليلية وتقابل ثلاث فتيات ويصبحن اصدقاء لها ولكن لكل شخصية صراعاتها مع الحياة وبعد فترة تقع فى حب عمرو محمود ياسين ويتفقا على خدعة معينة تجلب من خلالها المال ولكن سرعان ما تنقلب حياتها راسا على عقب لذلك تجد حياتها تشبه إلى حد كبير الزجزاج بمعنى ان حياتها طارة فى صعود وأخرى فى هبوط لذلك الشخصية مليئة بالأحداث وثرية تجعلنى أعبر عن قدراتى التمثيلية وفى نفس الوقت اشبعت رغباتى واستمتعت بها.

·        وما سر بحثها للثراء السريع طالما تمتهن مهنة الجرسونيرة؟

الدافع وراء ذلك حبها للمتعة الذاتية فهى تريد ان ترتدى أفضل الملابس وتتمتع بالحياة حسب طريقتها وهو نفس تفكيرها فى الحب حيث تقع فى غرام عمرو محمود ياسين سريعا دون تفكير ويستغل عمرو حبها له إلى ان تضعف تماما وفى هذه اللحظة تنهار تماما وتعود من حيث بدأت.

·        معنى ذلك ان هذه الشخصية متسرعة فى قرارتها؟

هذا صحيح فضلا عن اعتقادها الدائم انها على صواب وانها تفقه كل شيء برغم من خداعها ولكن بها ايضا بعض الصفات الجيدة انها بنت بلد تقف بجوار اصدقائها وتحول ان تساعدهم فى أزماتهم ولكن لم تلق نفس المعاملة من اصدقائها.

·        وماذا عن ميرنا؟

لا أشبه شخصية رباب فى شيء ولكن الرابط الوحيد بيننا اننى أحب أن أساعد اصدقائى فى الأزمات التى يمرون بها ولكن يتخلى عنى اصدقائى اذا طلبت منهم المساعدة واحسست بهذه المشاعر عندما اديت مشهد المواجه بينى وبين اصدقائى قائلة لهم انتم عندما تطالبوننى الوقوف بجواركم فى المحن لا أتردد ولكن العكس يحدث معى ولا أجد من يقف بجوارى فى محنتى وقتها شعرت اننى أؤديها بشكل حقيقى وواقعى وكاننى اظهرت الطاقة السلبية التى لم تظهر فى الحقيقة وبعد حالة الانفجار النفسى تكتشف انها ليست على صواب وانها خدعت فى اصدقائها والحياة بصفة عامة.

·        وما هو رد فعل ميرنا تجاه هذه النوعية من الشخصيات؟

علاقتى بهم تنقطع تماما ولا أتحدث معهم لاننى اتألم نفسيا بسبب ذلك خاصة عندما يكون هؤلاء الاصدقاء من المقربين إليك وفى لحظة تكتشف انها خدعة باسم الصداقة وتكتشف انك امام صداقة زائفة.

·        نفهم من ذلك ان هذا المشهد من أصعب المشاهد التى واجهتك؟

هناك مشاهد أصعب بكثير ولكن لن استطيع الافصاح عنها خاصة انها تكشف بعض تفاصيل الشخصية ولكن من ضمن المواقف الطريفة التى تعرضت لها اصابتى بالبرد الشديد نتيجة تصوير أحد المشاهد فى توقيت شديد البرودة وخاصة انها من طبقة فقيرة ومنزلها وملابسها متواضعة تماما فكنت فى هذا المشهد أحاول ان أشعر نفسى اننا نصور فى الصيف.

·        الشخصية تحتاج لبعض الاستعدادات الخاصة فهل كان هناك اضافات للشخصية قمت بها؟

تحقق ذلك وتم اضافة مشهد بالكامل للشخصية لا استطيع الحديث عنه وكان ذلك بالاتفاق مع المخرج اسامة عمر الذى تجاوب معى وكانت للشخصية بعض الاضافات الاخرى والتى يحددها الممثل حتى يستطيع ترجمتها على الشاشة.

·        تعرضت الشخصية للكثير من المواقف الصعبة فى حياتها فماذا عن ميرنا؟

بالتأكيد تعرضت لمواقف صعبة فى حياتى ولكن من كثرتها فضلت ان انساها تماما واذا تذكرت المواقف الصعبة التى مررت بها من الصعب المفاضلة بينهم من حيث مقدار الصعوبة ولكن يحضرنى موقف طريف تعرضت له ويبدو انه غريب فى نفس الوقت اثناء قياتى لسيارتى الخاصة تعطلت بى فى منطقة خاوية من الناس واكتشفت بعد ذلك انها منطقة يسكنها المتوفين فقط «المدافن» فانتابتنى حالة من الفزع وكنت اصطحب معى مساعدتى فى العمل واكتشفت ان السيارة تحتاج إلى الماء وفجأة وبدون مقدمات ظهر عدد من الشباب تعرفوا على شخصيتى وشاهدت نظرات الشر فى عيونهم وقبل ان يهاجمونى ظهر شخص اخر يحمل فى يده وعاء به ماء وضعته فى السيارة وانطلقت قبل ان يهاجموني.

·        ولكن اتصور ان فترة ارتداءك الحجاب وخلعه بعد ذلك يعد من المواقف الصعبة ايضا؟

أنا لا أحب الحديث فى هذا الامر وليس لدى أى تعليق عليه.

·        ننتقل إلى فيلم مربى لارنج فماذا عن دورك فيه؟

أقدم فيه دور فتاة لديها شقيق ووالدتها تعانى من مرض الجنون العقلى وبسبب ذلك تقرر هى وشقيقها ان يهجر والدتهما فتتزوج الفتاة منهم رجل يكبرها فى السن بمنطق «ظل راجل ولا ظل حيطة» وتعانى من قسوته وقيده لها وشقيقها يقرر ان يسلك طريقه بالاسلوب الذى يراه صوابا ولكن بعد فترة يدخل شقيقها المستشفى نتيجة نكبلها طوال حياتها ويطلب منها ان تصنع له مربى لارنج وفتحقق له رغبته وبعدها يتوفى وتقرر ان تتحرر من قيودها كما نصحها شقيقها.

·        نادرا ما نجد عملا سينمائيا يهتم بعلاقة الاشقاء؟

هذا صحيح وهو ما جذبنى فى الفيلم فضلا عن انه مكتوب بشكل جذاب ذات طابع فنتازى وقد تحدثت كثيرا مع المخرجة علا عزالدين للوقوف على تفاصيل الشخصية ووضعت لها تاريخ حتى اتحكم فى تصرفاتها وانفعالاتها.

·        وما رأيك فى منطق هذه الفتاة من الزواج؟

أنا أرفض تماما هذا المنطق فالرجل ليس المحور الرئيسى والاساسى فى الكون وتحديدا فى حياة المرأة كما ان ليس من المنطقى ان تلجأ المرأة للرجل حتى يساعدها على حل أزماتها وأتصور ان الحل الوحيد فى العمل وهى ان تمتهن مهنة تساعدها على صعوبات الحياة.

·        ولكن هناك متطلبات أخرى قد تجبر المرأة على الزواج مثل الأمومة؟

أنا لست مع من يتزوج من أجل تحقيق هدف معين لاننى أومن بالحب الحقيقى الذى يساعد بشكل كبير فى استمرار الحياة بين الرجل والمرأة فأنا مع الحب الأبدي.

·        هناك بعض الفنانين يرفضون الظهور فى افلام قصيرة خاصة انها لاتحقق رغباتهم المادية ما رأيك.

أنا ليس لدى هذه العقدة كما ان فيلم مربى لارنج لايمكن رفضه خاصة انه يحمل فى طياته معانى ومشاعر دافئة بين الشقيقين وهو قلما شاهدناه فى السينما فضلا عن ان الدور جديد ومختلف عن الادوار التى قدمتها من قبل ويحتاج لتجهيزات خاصة وبه مساحة كبيرة من التمثيل.

·        من الملاحظ انك نادمة على الادوار التى قدمتيها من قبل؟

هذا غير صحيح ولكننى ألوم نفسى واعترف بسلبياتى فى اختيار مثل هذه الادوار التى لم تدفعنى للامام وكم تمنيت ان اقدم ادوارا مختلفة وهو ما تحقق لى من خلال فيلمى «زجزاج ومربى لارنج».

·        نفهم من ذلك انك ترفضين تقديمها مرة أخري؟

أرفض الادوار المشابة لها ولكن ارحب بالادوار التى تتمتع بعمق فنى وانساني.

·        معنى ذلك ان هذين الفيلمين كانا بمثابة تعويض عن الادوار التى قدمتيها من قبل؟

هذا صحيح كما ان هذين العملين ساهما فى اشباع رغباتى الفنية وكانا تعويض عن سنوات الغياب التى استمرت لمدة ثلاث سنوات.

·        هل كان مقصودا غيابك عن الساحة لمدة ثلاث سنوات؟

بالتأكيد خاصة اننى فى الفترة الأخيرة قبلت العديد من الاعمال وانا غير راضية عنها والغريب اننى لا أحصل على حقوقى المادية ايضا وتسبب ذلك فى حالة من الغضب فقررت ان اتوقف واراجع حساباتى واختيارى للادوار.

·        غيابك عن التليفزيون يعد نوعا من التخطيط للتركيز فى السينما؟

هذا صحيح فانا افضل فى الفترة القادمة التركيز فى السينما ولكن هذا لايمنع تقديم عمل درامى اذا جذبنى الدور.

·        ألم تفكر ميرنا فى الزواج أم تركز اكثر فى عملها؟

فى الفترة الحالية اركز اكثر فى عملى ولا أفكر فى الزواج وهذا لايعنى اننى لا أتزوج ولكن كل شيء قسمة ونصيب.

أخبار النجوم المصرية في

14/05/2013

 

«تتح» ورفاقه: الفيلم لإضحاك الجمهور فقط

منة عصام 

·        سامح عبدالعزيز: عيب علينا نقلل من الفيلم الكوميدى ونصفه بدونية

·        السبكى: لو فشل «تتح» يبقى نقرا الفاتحة على السينما والإنتاج

·        سامح سر الختم: محمد سعد «مشخصاتى» من العيار الثقيل

·        محمد نبوى: لو لم تصل الإيرادات إلى المستوى المطلوب لاكتسح الفيلم الأمريكى السوق

·        محمد سعد: لا تشغلنى تهمة الديكتاتور.. فالنجم وحده يدفع فاتورة الفشل 

·        فشل «تك تك بوم» حصد 14 مليون جنيه ولن أتخلى عن الكاراكتر ما دمت حيًا

أكثر ما يجمع فريق عمل فيلم «تتح» إيمانهم بأن ما يقدمونه من سينما موجه للجمهور فى المقام الأول، ومن هنا يفضلون الحديث بلغة الأرقام والإيرادات، بغض النظر عن سهام النقد التى توجه لهم والتى قد تصل إلى تهمة «إفساد السينما». وعلى مدى ساعتين حل الفنان محمد سعد بطل الفيلم ومخرجه سامح عبدالعزيز ومنتجه أحمد السبكى ومؤلفاه سامح سر الختم ومحمد عبدالعزيز ضيوفا على «الشروق» للحديث عن الفيلم الذى قال سعد إنه عقب طرحه تلقى العديد من رسائل الأصدقاء تقول له «مرحبا بعودتك»، بينما قلل السبكى من أهمية الهجوم على ما ينتجه من أفلام، داعيا مهاجميه إلى تقديم الأفضل، اعتبر عبدالعزيز التقليل من شأن الكوميديا بـ«العيب». 

·        هل المرحلة الراهنة فرضت عليك شخصية «تتح» أم أن لك حساباتك الخاصة؟

ــ محمد سعد: أى شخص فى أى مهنة يريد النجاح يحتاج إلى إجراء بحث ميدانى خاصة الممثل، لأن هذا يجعله قريبا من الناس، وإذا فعلت ذلك ضمنت الحصول على 50% من الطمأنينة تجاه الشخصية التى ستجسدها، لأن الجمهور يريد سماع نكتة بشرط ألا تكون مسفة، بمعنى أنها نكتة مدهونة بعسل، وأن تكون الحدوتة مدروسة وهذا يتطلب جمعا ورصدا لما يحبه الناس، وكذلك هناك الموهبة التى تعلى من قدر التركيز فى الأشياء المحيطة، وبعد كل هذه المراحل السابقة تصبح الشخصية طيعة ليأتى دور السيناريست الذى يفكر بطريقة (ماذا لو كنت مكان هذه الشخصية؟).. هذا السؤال مهم للغاية، فلو كنت مكان ميكانيكى فبالتأكيد لن تقول bonjour لكن سيقول صباحك لذيذ، والحق يُقال سامح سر الختم ومحمد نبوى يعرفان جيدا مدارس الضحك وهذا شىء يساعدنى كثيرا.

ولكن دعنى أتحدث بصراحة، (التغيير الكثير بيجيب برد) وأنا (كنت هخش على دور برد)، فقد ظللت لمدة سنة تقريبا بعيدا عن تقديم الكاراكتر، الذى أعتبره أصدق تيمة لأنه صعب للغاية، وأستطيع تشبيهه بـ«الأراجوز» الذى يقول كل شىء ولا يؤخذ عليه أى خطأ.

·        هل هذا التغيير اضطررت له بسبب بعض الكتابات النقدية؟

ــ سعد: (الزن على الودان أمرّ من السحر)، فعندما قدمت بعض الأدوار التراجيدية فى أفلامى الكوميدية كان هذا من ترسبات قديمة أيام دراستى فى المعهد عندما مثلت تراجيديا، ولكن فى النهاية الجمهور هو أهم بوصلة بالنسبة لى، لأنه منذ البداية وقع معى عقدا أنه يدخل الفيلم من أجل الضحك.

·        هل ممكن أن يمثل الجمهور ورقة ضغط عليك تجعلك لا تقدم كل ما تطمح إليه؟

 ــ سعد: بعض المشاهد تشبع رغبتى فى مناطق معينة، وكذلك بعض الأعمال التى قدمتها، مثل مسلسل «شمس الأنصارى» العام الماضى، ولكن بصراحة أعترف (أنا بحب الكاراكتر) لأنه يعيش أكثر وصادق جدا، فقبل «تتح» ظل سر الختم ومحمد نبوى يعملان على الشخصية ويرسمان ملامحها وأنا معهما لمدة شهر.

·        ولكن هذا عكس ما نسمعه عن أنك ديكتاتور فى العمل والمتحكم فى كل شىء؟

ــ سعد: لن أسمح لأحد أن يخل بالمعنى أو الشخصية التى أريد تقديمها لسبب بسيط أنه فى مصر «النجم هو من يدفع الفاتورة» و«بيحاسب على المشاريب»، فلو أن هناك ممثلا ما يعمل على فيلمه منذ البداية، ثم جاء ممثل آخر مشارك بعد مراحل كثيرة من العمل ويطلب حذف مشاهد معينة، فمن وقتها سيكون على صواب؟، وهذا ليس قلة خبرة من الثانى، بالعكس، ولكنه لا يعلم سياق الحدوتة ولا مجراها منذ البداية، وتدخله سيؤدى للإخلال بالمعنى، والجمهور وكتير من أصدقائى بعثوا لى برسالة «مرحبا بعودتك» بعد عرض الفيلم.

·        «النجم هو من يدفع الفاتورة فى النهاية».. فمن المسئول عن هذا؟ 

ــ سعد: طبعا النجم هو المسئول عن هذا، لأنه من عوّد الجمهور منذ البداية، فكل نجم له تيمة تميزه، والجمهور ينتقى أى نجم يدخل فيلمه بناء على تفضيلاته، فعندما يجد الجمهور أن ما يريده من نجمه تغير فبالتالى سيخرج حزينا، وهذا لا أريده إطلاقا.

·     مادام أن هذا هو المنطق والنجم هو (اللى بيشيل الليلة).. فما السبب وراء تراجع إيرادات فيلميك الأخيرين وخصوصا «تك تك بوم»؟

ــ سعد: صدقونى هناك عوامل كثيرة جعلت الخط البيانى للفيلمين يقع لحد ما، ففيلم «تك تك بوم» لو كان أبوالهول نفسه قام وتحرك من مكانه لم يكن ليصنع إيرادات أصلا، لأن ظروف البلاد وقتها كانت سيئة للغاية والأمان معدوم، ومن يخرج من بيته كان مغامرا، ومع ذلك أعجب به بعض الناس، ومن ناحية أخرى، كان مهم بالنسبة لى أساهم فى الثورة وتأثيرها على الناس، ومن يشاهد الفيلم جيدا سيجد أنى لم أتعرض للسياسة أصلا ولكن لتأثير غياب الأمن على الناس فى الحارة الشعبية، ومع ذلك أرد على من يقولون بفشل الفيلم «أنا فشلى فى تك تك بوم بـ14 مليونا إيرادات».

وهنا تدخل سامح عبدالعزيز قائلا: مع الأسف فى مصر توجد هذه الثقافة أن النجم هو من يدفع الفاتورة فى النهاية.

·        ماذا عن فيلم «كركر»؟

ــ سعد: أعترف أن «كركر» كان به خطأ كبير تسبب فى انتقاد الناس له بشدة، رغم أن السيناريو مكتوب حلو، بسبب كثرة عدد الشخصيات، فبصراحة «أنا افتريت» فكيف أقدم كل هذا الكم من الشخصيات فى فيلم واحد؟، وهو ما أدى لحرقها، فكل منها كان من الممكن أن يصنع فيلما منفردا بذاته، ومع الأسف الناس لم يتوحدوا مع أى من الشخصيات بسبب كثرتها.

·        مشهد معركة المول فى «تتح» مأخوذ بالكامل من فيلم أجنبى.. فما رأيكم؟

ــ سعد: لازم نتفق مبدئيا أن تيمات التمثيل فى العالم واحدة وعددها 36، وهى أفلام لعمالقة فى السينما المصرية مأخوذة بالكامل عن أفلام عالمية، مثل فيلم «الإمبراطور» لأحمد زكى وفيلم «شمس الزناتى» لعادل إمام وغيرها، ولكن طريقة المعالجة هى التى تولد الاختلاف.

محمد نبوى: بصراحة أنا لم أشاهد الفيلم الأجنبى أبدا حتى أحكم عليه.

·     هل جاءت فكرة «تتح» تفصيلا لمحمد سعد.. وهل قصدتم إحراج النخبة من خلال مشهد محاضرة الجامعة؟

ــ سامح سر الختم: محمد سعد مشخصاتى من العيار الثقيل، فـ«تتح» يعتبر ثالث تجربة مع سعد، وأعترف أنه عند كتابتى للسيناريو كانت هناك خصوصية شديدة له، وبالتالى تكون الأسس مختلفة، ولن ينفع أقول إننى أكتب «تفصيلا» له.  أما بالنسبة لمشهد الجامعة، فالفكرة بصراحة ليست فى إحراج النخبة أو غيرهم، لكنها تكمن فى التناقض بين ما يريده الناس فى الشارع وبين ما يُقال فى التليفزيون.

سعد: الفقراء لا يبحثون عن كل الكلام الكبير مثل المواطنة والحرية، ولكنهم يبحثون عن قوت يومهم والأشياء التى توفر لهم حياة كريمة، وهذا ما جاء على لسان تتح عندما قال (أنابيب ــ عيش ــ سولار ــ الدائرى بالليل).

·        رغم عدم تطرقك من قبل لرأيك السياسى فإن الفيلم حمل هذا الرأى بصراحة؟

ــ سعد: لا أحب الحديث فى السياسة، فالناس فى الشارع لا يفرق معها كل تلك الأشياء، لأن (دنجل) بائع الأنابيب كل ما يشغله العيش والسولار وسعر الأنبوبة، وفى النهاية كل إنسان له ثقافته، والفنان الواعى هو من يستطيع الوصول لكل الثقافات وهذا تحدٍ كبير، ويخطأ من يتصور أن تتح عبيط أو ساذج، والدليل على ذلك أغنية (تتح جاى يصبح.. تتح جاى يلئح وهينشر فى المبلول) وهنا علق السبكى: الضحك هو هدفنا الرئيسى وليس السياسة.

·        ولكن ما ردك على وجود إيحاءات جنسية فى الفيلم؟

ــ أتحدى أى إنسان يطلع لى لفظا واحدا خادشا للحياء.

·     الفيلم لا يخرج عن توليفة السبكى وهى الأغنية الشعبية مع المطربة بوسى.. ألا تخشى من النقد المستمر بشأن هذه التوليفة؟

ــ السبكى: كل ما أريده من أى فيلم هو إضحاك الجمهور، ولما بقدم فيلم كأنى بعمل عقد مع الجمهور إنه معزوم فى فرح، وأغنية بوسى بغرض الدعاية للفيلم فى محطات الأغانى، لأن البرومو الإعلانى لن يؤثر معهم مثلما تفعل الأغنية الشعبية، وبعدين فيلم «الحرامى والعبيط» نازل آخر الشهر الحالى ولا يوجد به أى أغانٍ، وخلينا نتفق على شىء مهم، وهو أن الدعاية رقم واحد دائما فى الفيلم، ولما الفيلم يكون حلو فإنه يساعدك أكثر، ومع ذلك أتحدى أى شخص يقول إن أفلامى تحتوى على مشاهد خادشة للحياء.

سعد: على فكرة وجود الأغنية يرجع لخبرة المنتج فى الدعاية والإنتاج، وهذا ضرورى للغاية؛ ومن أجل ألا تبدو الأغنية مقحمة على الأحداث، قام المؤلفان بصنع مشهد لها بالفيلم.

السبكى: الشىء المضحك جدا إن كل الأفلام اللى منزل فيها أغنية الفيلم للدعاية له، هم من يسرقون أفلامى، ومن الذكاء التعامل معهم، (تعامل مع الحرامى عشان تنصر الفيلم) لأنها محطات (متشافة جدا).

·     بالنسبة للنزول مع نجم بحجم أحمد مكى.. كيف ترى الأمر.. وألم تفكر فى السؤال عن إيرادات فيلمه؟

ــ سعد: ليس لى علاقة بالآخرين، فأنا أنافس نفسى ولا أنظر لأحد، وبالنسبة للإيرادات فلم أفكر بإيرادات فيلمى أساسا، لأن ما يهمنى متعة الناس ومدحهم فى شخصية تتح.

·     هناك تصور عند الجمهور أن محمد سعد دائما يدور فى فلك اللمبى ولكن فى تتح كسرت القاعدة لحد كبير.. فهل قصدتم هذا؟

ــ سعد: سامح عبدالعزيز كان مصمما أن يعمل حاجة مختلفة تماما، وأنا معه، وظللنا نعمل على الشخصية حتى خرجنا بالشكل النهائى لتتح، وبصراحة أنا كنت قرر أن أخلع ثوب اللمبى

·     سؤال لسامح عبدالعزيز: ألم تقلق من التعامل مع محمد سعد خصوصا فى ظل ما يُقال عنه إنه ديكتاتور العمل؟ 

ــ من المهم جدا بالنسبة للمخرج أن يكون كل شخص فى الفيلم فاهم السينما، ومحمد سعد كان مريحا جدا فى التعامل، ولا أنكر أنه كانت توجد مخاوف من التعامل مع سعد، ولكن السبكى لما كلمنى على إخراج الفيلم قال لى: سعد عكس ما يقوله الناس عليه تماما، واكتشفت بعد التعامل معه أنه مختلف عما يُقال عنه، فى النهاية السيناريو هو وثيقة التعامل بين فريق العمل وخط سير لهم

·        معنى ذلك أن كلام النقاد لا يؤثر عليكم.. وهل أنتم مع مقولة أن النقد يثرى الحركة الفنية؟

ــ السبكى مقاطعا: (ولا بيأثر فىّ الكلام بتاعهم ولا بيفرق معايا)، وما يقدم من نقد يدمر الحركة الفنية، وصدقونى ما يسعدنى فعلا هو أن يضحك الناس وليس أن يقوم النقاد والصحفيون بالكتابة عنى، ومع ذلك فهناك أفلام شكر فيها النقاد كثيرا مثل «ساعة ونص» و«الفرح». 

وتداخل عبدالعزيز قائلا: ما يكتب هو مادة تحليل أفلام وليس نقدا.

·        ألا يضايقك من يصفون السبكية أنهم أفسدوا السينما المصرية؟

ــ السبكى ساخرا: ما يقولوا، وأقول للمنتجين الآخرين الذين ينتقدون السبكية أين هى السينما التى تقدمونها؟ وبعدين كيف أفسدنا السينما؟ فـ«عبده موتة» مثلا ــ الذى يهاجمونه ــ حصد 21 مليونا.

·        عندما يطلق على هذا الموسم (موسم السبكية).. هل ترى هذا ميزة أم عيبا؟

ــ السبكى: القاعات (فاضية) وأفلامنا (مش مالية كل السينمات)، وبعدين كل الأفلام المطروحة فى السوق مختلفة تماما عن بعضها، فكيف أقارنها؟، وهناك شىء آخر مهم جدا، فكل المنتجين الموجودين الآن ــ غير السبكية ــ يحاولون نصرة الفيلم الأجنبى على العربى، بدليل طريقتهم فى الدعاية، وطبعا هذا يدل على محاربتهم لأفلام السبكى لأنه الوحيد الذى ينتج أفلاما عربية.

محمد نبوى: أحمد السبكى كان يعلم أنه لو لا قدر الله لم يحالف الحظ تتح، سنقول على السينما المصرية (يا رحمن يا رحيم) والأمريكى سيكتسح السوق

·        على ذكر النقاد.. فالناقد لا يتعامل مع المشاهد باعتباره تذكرة سينما على عكسك تماما؟

ــ السبكى: هناك من يتمنى عمل ربع مع يفعله السبكية، ولو صنفنا الأفلام التى ينتجها آخرون ولا داعى لذكر أسماء، ستجدون أنها ليست جماهيرية و(ماحدش هيدخلها)، فهى أفلام تصنف مهرجانات.

سامح: لا يوجد شىء اسمه فيلم مهرجانات، فالسينما هدفها الأول هو الاستمتاع والتسلية، وليس أن أحمل الجمهور عبئا، لأنه لما يقرر يدخل سينما فبالتأكيد من أجل الترفيه، ومن السهل أن أجعل الجمهور يبكى ولكن صعب للغاية أن أجعله يضحك، فالكوميديا صعبة للغاية، وعيب جدا التقليل من شأن الفيلم الكوميدى وأصفه بشكل دونى، وتجربة «تتح» لا تقل أهمية عما قدمته، ومحمد سعد رائد فن الكاراكتر فى مصر ولا أتفق مع منتقديه أنه لازم يتوقف عنها.

·        كيف ترى المواطن المصرى الآن بعيدا عما قدمته فى الفيلم؟

ــ سعد ضاحكا: هو عايز يبقى مطمن على الدائرى.. صدقونى أهم شىء يريده المواطن المصرى هو الأمان، فبدونه لا يستطيع إنسان أن يعيش حياته الطبيعية.

·        السينما المصرية رايحة على فين؟

ــ السبكى: والله العظيم (السينما ماشية ببركة ربنا)، فأنا لست ضامن السنة المقبلة بيع أفلامى للمحطات أو للخليج، فالفيلم إذا لم يحصد إيرادات محلية (اقرا الفاتحة على المنتج)، والمنتجون مظلومون فهم يريدون الإنتاج ولكنهم يخسرون، بسبب عدم شراء الخليج وسرقة القنوات للأفلام، وصدقونى «الآنسة مامى» و«عبده موتة» لم يتم بيعهما خارجيا، ولذلك إذا لم يعوض المنتج من شباك التذاكر (يبقى ربنا يعوض علينا).  سامح عبدالعزيز: لو طوبة صغيرة قُذفت على أى سينما، الصناعة ستنهار.

الشروق المصرية في

14/05/2013

 

محمد نجاتي:

أنافس مصطفى شعبان في مزاج الخير

كتب الخبرأمين خيرالله 

بعد اعتذاره عن مسلسل «مداح القمر»، عاد الفنان محمد نجاتي إلى سباق الدراما الرمضانية من خلال شخصية تاجر مخدرات في مسلسل «مزاج الخير»، إخراج مجدي الهواري في ثالث تعاون بينهما بعد «عيال حبيبة» و{العيال هربت».

عن جديده وفيلم «زجزاج» الذي انتهى من تصويره أخيراً، كانت الدردشة التالية معه.

·        حدثنا عن مسلسل «مزاج الخير».

يطرح قضية تجارة المخدرات التي انتشرت بكثرة في الأماكن الشعبية وأفسدت جيلاً بأكمله. أجسد فيه شخصية تاجر مخدرات تقوم بينه وبين تاجر مخدرات كبير (مصطفى شعبان) علاقة ندية وصراعات ومنافسات وأزمات.

·        كيف تقيّم دورك فيه؟

هو ثاني أكبر الأدوار بعد دور مصطفى شعبان.

·        من رشحك لـ{مزاج الخير»؟

مجدي الهواري، فهو صديق عزيز ويعرف إمكاناتي، وعندما قرأ الدور وجد أنه مناسب لي ليس من قبيل صداقتنا إنما لعلمه بقدراتي الفنية.

·        ماذا عن فيلمك الجديد «زجزاج»؟

يناقش قضايا مهمة في المجتمع المصري من خلال نماذج واقعية، ويتضمن أكثر من خط درامي. يتمحور حول قصة حبّ تربط بين أشهر دي جي (أؤدي دوره) في مصر وبين فتاة من طبقة متوسطة (ريم البارودي) تعمل مضيفة في الملهى الليلي نفسه. في البداية، لا يشعر تجاهها بمشاعر حب صادقة لكنه لا يلبث أن  يغرم بها ثم يتزوجها عرفياً، إلا أن مشاكل تقع بينهما تؤدي إلى الطلاق وفي تلك اللحظة يدرك أنه يعشقها بالفعل.

·        متى سيعرض في دور السينما؟

انتهينا من تصويره أخيراً، وسيُعرض في موسم عيد الفطر.

·        ألا تخشى من توقيت العرض مع الإيرادات الضعيفة التي تحققها الأفلام راهنا؟

لن نتخلى عن مهنتنا لأي سبب ومهما كانت الظروف حتى وإن خسرنا أموالنا. على الفنان أن يغامر وألا يضع في حساباته المكسب والخسارة، لأنه في هذه الحالة لن يعمل أبداً. في الأساس مهنتنا ترفيهية وتعليمية، ونحاول إخراج المشاهدين من أزماتهم وكبتهم ومشاكلهم الحياتية ولو بشكل موقت، ومن هذا المنطلق نعمل.

·        هل تقصد أن الفن لا يتأثر بالأحداث السياسية؟

يتأثر الفن بالتوترات السياسية ولكن بشكل ضعيف، أي يتعطل التصوير أياماً لانعدام الاستقرار. ورغم أن ثمة مواطنين يمنعون أولادهم من دخول دور العرض خوفاً من حدوث مشاجرات من البلطجية، لكن في النهاية الفن المصري صامد ومرّ بظروف أقسى، مع ذلك استمرّ وبقي شامخاً.

·        ما توقعاتك للمواسم السينمائية المقبلة؟

متجهة نحو الأفضل. أصبح الجمهور يتعايش مع التوترات السياسية المتلاحقة ويستمتع بحياته بعيداً عن أماكن التوترات، فإذا كانت التظاهرات في التحرير تسير الحياة بشكل طبيعي في باقي الأماكن.

·        يغلب على معظم أدوارك طابع الشر، لماذا التركيز على هذه التركيبة؟

لأنني أؤدي الأدوار التي تستفزني.

·        ألا تخشى تكرار نفسك؟

الشخصيات الشريرة التي جسدتها لا علاقة لها ببعضها البعض، فأنا أتعمد أن تكون مختلفة وإن اجتمعت في الشر.

·        ثمة فنانون يرفضون أداء أدوار الشر خوفاً من تكوين انطباع سيئ لدى الجمهور عنهم، ما تعليقك؟

أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً. من غير المعقول أن يكرهني الجمهور بسبب دور أديته، فهو يعي أن الشخصية التي يجسدها الفنان تختلف جملة وتفصيلاً عن شخصيته الحقيقية، علاوة عن أن أدوار الشر فيها تشويق وتعود بالنفع على الفنان وتصقل موهبته.

·        أين أنت من المسرح؟

أتمنى أن أقدّم على خشبة المسرح أعمالاً كثيرة، لكن الظروف السيئة تمنعني من ذلك، بالإضافة إلى أن المنتجين المسرحيين أصيبوا بإحباط واكتئاب وأصبحوا في وضع لا يحسدون عليه.

·        ما السبب برأيك؟

يعتمد «أبو الفنون» في تمويله على حضور الجمهور وقطع التذاكر، خلافاً للأفلام التي تباع للقنوات الفضائية وتدرّ دخلاً للمنتج وتعوّض ما أصابه من خسائر مادية.

·        ألم  تفكر في الغناء مثل بعض أبناء جيلك؟

يحتاج الغناء إلى إمكانات صوتية معينة وأنا لا أجد في نفسي تلك الموهبة، لذا أكتفي بمهنتي الأساسية التي أعتز بها وهي التمثيل، وإذا غنيت في أي من أعمالي فسيكون ذلك خدمة للسيناريو وليس لأي أمر آخر.

·        هل ما زلت ترفض الخوض في أحاديث السياسة؟

بالطبع لأنني أكرهها، فهي لعبة خداع وغالبية من يعملون فيها يتلونون حسب الظروف وحسب مكتسباتهم، وكثر منهم لا مبادئ لهم من الأساس ويفوزون من خلال كذبهم وادعاءاتهم الباطلة.

·        لو عرض عليك تجسيد شخصية أحد السياسيين، كيف سيكون موقفك؟

التمثيل مختلف، فلو عرض عليّ سيناريو جيد سأوافق مهما كانت الشخصية، المهم أن يكون السيناريو محبوكاً جيداً وأن يكون دوري محورياً بغض النظر عن ماهية الشخصية.

الجريدة الكويتية في

14/05/2013

 

بعد اكتشاف خلل جيني قد يؤدي إلى إصابتها بسرطان الثدي

أنجلينا جولي تشارك العالم بخبر خضوعها لعملية استئصال الثديين طوعا

لندن: جوسلين إيليا 

تصدر خبر خضوع نجمة هوليوود الممثلة الحسناء أنجلينا جولي لعملية استئصال ثدييها طوعا، عناوين الصحف العالمية أمس وحاز على متابعة مفصلة على شاشات التلفزيون، وكان بمثابة مفاجأة حقيقية خاصة وأن جولي ظهرت منذ ثلاثة أشهر على شاشات التلفزيون أثناء زيارتها مخيمات اللاجئين في جمهورية الكونغو وبدت بصحة جيدة.

قرار الخضوع للعملية اتخذته جولي بنفسها بعد اكتشاف الأطباء وجود تحور في جين يسبب سرطان الثدي وهذا ما دفعها لإجراء جراحة وقائية في السابع والعشرين من الشهر الماضي لاستئصال ثدييها، وها هي اليوم تحث النساء على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكشاف ما إذا كن معرضات لمخاطر مماثلة.

وكتبت جولي في صحيفة «نيويورك تايمز» إن وفاة أمها في سن الـ56 عاما، بالسرطان واكتشاف الأطباء أنها تحمل الجين المتحور (بي.آر.سي.إيه1) الذي يكشف عن مخاطر عالية للإصابة بالسرطان هو ما دفعها لاتخاذ هذا القرار الصعب خوفا من أن يفقد أطفالها الستة أمهم.

وتابعت جولي (37 عاما) في مقالها بعنوان «خياري الطبي» إنها تتحدث مع أطفالها عن جدتهم وعن المرض الذي أدى إلى وفاتها، ووجدت نفسها تحاول جاهدة في كل مرة تشرح بها طبيعة المرض الذي خطف والدتها، وأضافت في مقالها: «وسألوني ما إذا كان نفس الشيء يمكن أن يحدث لي، فكنت أقول لهم ألا يقلقوا لكن الحقيقة أنني أحمل جينا معيبا».

وقدر أطباؤها أن نسبة الخطورة في إصابتها بسرطان الثدي تبلغ 87 في المائة ونسبة الخطورة في إصابتها بسرطان الرحم تصل إلى 50 في المائة.

وكتبت جولي في مقالها أيضا: «حين علمت بالواقع قررت أن أكون إيجابية وأقلص الخطر إلى أقل درجة ممكنة، واتخذت قرار استئصال الثديين كإجراء وقائي».

وقالت جولي إنها ممتنة لشريكها الممثل براد بيت وأب أطفالها الثلاثة لأنه كان إلى جوارها طوال الوقت وشكرته على حبه ودعمه لها ولقرارها.

وقالت إنها تكشف عن قرارها هذا لتساعد في تبديد الغموض الذي لا يزال يحيط بالسرطان وتشجع النساء على إجراء فحوص واتخاذ قرارات علاجية قائمة على المعرفة. وأضافت: «قرار استئصال الثديين لم يكن قرارا سهلا لكنه قرار أنا سعيدة باتخاذه» موضحة أن فرص إصابتها بسرطان الثدي انخفضت من 87 في المائة إلى خمسة في المائة. واختارت جولي استئصال ثدييها لأن نسبة إصابتها بالسرطان في منطقة الثدي أكثر بكثير من إمكانية إصابتها بسرطان الرحم، كما أن عملية استئصال الرحم غالبا ما تكون شائكة أكثر.

اعتراف جولي بخضوعها للعملية التي تعاني منها آلاف النساء سنويا في العالم ولا تزال مجهولة ومخيفة لكثيرات، من شأنه أن يساعد كل امرأة مصابة بخلل جيني مشابه، كما يحث كل امرأة على فحص ثدييها تحسبا لأي ورم خبيث، وكانت جولي إيجابية جدا وقالت إنها مطمئنة للنتائج التجميلية لأنها ستخضع لعملية ترميم الثديين من خلال استعمال حشوات السيليكون، فعبرت بطريقة طريفة، إن عمليات التجميل هذه الأيام جيدة جدا وعملية تكبير الثديين تكون جيدة في نهاية المطاف. ولكن يجب على جولي الانتظار قليلا حتى يتثنى للأطباء القيام بالعملية التجميلية بعد التأكد من صحتها بخير.

وتقول جولي: «الأهم في الموضوع هو أنني سأتمكن من تطمين أطفالي على صحتي، كما أنني لن أخاف في المستقبل من الإصابة بالمرض، وأضمن بذلك البقاء حية إلى جانب عائلتي وأطفالي الستة».

وعن آثار العملية، تقول جولي إن العملية خلفت جرحين صغيرين جدا، وعدا عن ذلك كل شيء لا يزال على ما يرام، وتابعت: «لا أزال أنا نفسي، وبالنسبة لأطفالي لا أزال أنا أمهم الذين عرفوها، وسأقوم بأي شيء في حياتي لأكون معهم لأطول وقت ممكن. وعن الجانب الأنثوي، تقول جولي إنها لا تشعر أنها أقل أنثوية من ذي قبل، على العكس، إنها تشعر أنها أكثر قوة لأنها قامت بقرار مهم وقوي وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الذي رافق أنجلينا جولي في جولتهما إلى الكونغو، إنه يعتبرها «امرأة شجاعة» وستكون بمثابة أمل لكثيرات من النساء حول العالم، وأضاف هيغ في مقابلة على شاشة «سكاي» البريطانية، أنها مهنية جدا وقامت بكثير من الأعمال الإنسانية إلى جاني في الأشهر الأخيرة.

وأضاف هيغ أنه لم تكن هناك أي إشارات تدل على أنها كانت تخضع للعلاج، ويعتبر قرار مشاركتها العالم تجربتها، هو شيء يدعو إلى الاحترام ولا يقوم به إلا الشجعان.

وفي ختام مقال جولي، حثت جميع النساء اللاتي يأتين من عائلات أصيب بعض أفرادها بسرطان الثدي أو الرحم للذهاب إلى الطبيب والأخذ بمشورته حتى يتثنى لهن اتخاذ القرار المناسب لكل منهن.

وفي بريطانيا استضافت قنوات التلفزيون منذ ساعات الصباح الأولى الأطباء المختصين بالأمراض السرطانية، للتعليق على حالة أنجلينا جولي وشاركت نساء خضعن للعملية نفسها، من بينهن المغنية البريطانية ميشيل هيتون من فريق «ليبرتي إكس» التي أشادت بقرار جولي مشاركة تجربتها مع الجميع، وهي نفسها قامت منذ نحو الشهرين بالعملية عينها، بعدما تبين أنها تحمل عيبا في الجينات قد يؤدي إلى إصابتها بسرطان الثدي، وفي جميع تصريحاتها تقول هيتون إن العملية تبدو أسوأ مما هي عليها في الواقع، وتضيف: «راحة البال والبقاء حية إلى جانب أطفالي أهم من أي شيء آخر»، كما أن هيتون خضعت لعملية ترميم الثديين وهي بصحة جيدة وحاولت أيضا مثل جولي مشاركة العالم بتجربتها الشخصية لتخفيف معانات النساء اللاتي يعانين في صمت.

الشرق الأوسط في

14/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)