حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

المهرجانات السينمائية العربية لأفلام البيئة

صلاح سرميني ـ باريس

 

في بيان لافت ومهم أصدره المهرجان السينمائيّ الدوليّ لأفلام البيئة في أبو ظبي الذي انعقد مؤخرا (20 ـ 25 أبريل 2013)، تحدث البيان عن مسألة مهمة تفطن لها مهرجان جديد في دورته الأولى، وهي إشكالية حقوق الملكية للمهرجانات.

في هذه القراءة، سوف أناقش إشكاليةً عامة، تواجه بعض المهرجانات العربية في هذا البلد، أو ذاك، وهي إمكانية حفظ الملكية الفكرية لمهرجانٍ ما (كما حدث مع مهرجان شرم الشيخ السينمائي، والخلاف الذي  وصل إلى المحاكم المصرية بين الإعلاميّ سمير السيسي، وجمعية بيت السينما).

بالنسبة لنا، نحن العاملون في الشأن السينمائيّ، ومهما تباينّت خبراتنا، نعرف بأنّ المهرجان، أيّ مهرجان، هو نشاطٌ ثقافيّ عامّ يهدف جوهرياً إلى تطوير الثقافة السينمائية، وليس اكتشافا علمياً، أو إبداعاً فنياً/أدبياً يمكن حفظ حقوقه، ومن المُفترض بأن لا يهدف إلى الربح (على عكس الشركات التجارية)، ويتطلب خبراتٍ فنية (ثقافة سينمائية واسعة)، إدارية، تنظيميّة، ترويجية، وتسويقية،.. لا تخضع لقوانين حفظ الحقوق الفكرية، لأنّ أيّ مؤسسة يحقّ لها المُساهمة بطريقٍة ما في إثراء المشهد السينمائي، وحدها المؤسّسات الحكومية الداعمة مالياً من حقها التنسيق بين هذه النشاطات كي لا تتعارض مع بعضها (تنظيم مهرجانيّن للسينما العربية في مدينةٍ واحدة على سبيل المثال).

وإذا أخذنا مثال المهرجان الدولي لأفلام البيئة في أبو ظبي، ولتفادي أيّ منافسةٍ محتملة، يمكن أن يبدأ من المدينة التي انطلق فيها (أبو ظبي)، وخلال الشهور التالية ينتقل جزئياً من إمارةٍ إلى أخرى....وهنا يتوّجب التفكير باحترام حقوق الملكية الفكرية للأفلام المُشاركة، والحصول على موافقاتٍ مُسبقة بعدد العروض المُحتملة لكلّ فيلمٍ على حدة.

ولكن الؤال الأهم قبل التفكير في حقوق الملكية :

هل أن المهرجان الدولي لأفلام البيئة في أبو ظبي هو الحدث الأول من نوعه في المنطقة؟

إذا كان المقصود بالمنطقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، وما حولها من بلدانٍ خليجية، فهو أمرٌ صحيحٌ تماماً.

وهنا، علينا أن نستبعد تلك المُبادرة التي أقدمت عليها "إدارة البحوث البيئية" في "نادي تراث الإمارات" عندما أعلنت في عام 2006 عن تنظيم مهرجان أبو ظبي الدولي لفيلم البيئة.

كان المُفترض بأن تنعقد الدورة الأولى خلال الفترة من 7 وحتى 11 مايو 2006، ولكنها، ولأسبابٍ مجهولة لم تنعقد

من جانبٍ آخر، وبالتنقيب في أرشيف الشبكة العنكبوتية، سوف نعثر على معلوماتٍ إضافية لا نعرفها سابقاً، أو نسيناها، ومنها :

انعقاد مهرجان أفلام البيئة العربي في الرياض عام 2002، ولا توجد معلوماتٍ مستفيضة عنه، وأتوقع بأنه مجرد تظاهرة مؤقتة لم يتسن لها الاستمرارية، وكيف لها أن تستمرّ في بلدٍ لا يوجد فيها صالات سينمائية.

وللفائدة العامة، سوف أقتفي، أثر المهرجانات، والمُلتقيات السينمائية العربية، الصغيرة، والكبيرة التي تخصصت بتيمة البيئة، أو اهتمت بها جزئياً، أو مؤقتاً :

ونعرف بأنّ المغرب، هو البلد العربيّ الأكثر اهتماما بالمهرجانات السينمائية، ومنذ عام 1996 ظهر في الرباط المهرجان الدولي للأفلام عن الحيوانات، والبيئة، وأكمل مسيرته مع بعض التعثر في البدايات (الدورة الثانية عام 2000، الثالثة عام 2001، الرابعة عام 2002، الخامسة عام 2004، السادسة عام 2010، السابعة عام 2011، الثامنة عام 2012، التاسعة عام 2013)، وتذكر أدبياته، بأنه الأول من نوعه في القارة الأفريقية، ولكنه، وُفق معلوماتي، لم يعد الوحيد.

ولا يكتفي المغرب بمهرجانٍ واحد، أو اثنين، حيث انعقد في شهر فبراير من عام 2012 في "الحسيمة" المهرجان الجهويّ الأول للبيئة، وكما نستدلّ من عنوانه، فهو مهرجانٌ محليّ تشارك بعض الأفلام في نشاطاته.

أما المهرجانات الأخرى، فقد تخيّرت بأن تبتعد عن الشمولية، وتُركز على تيماتٍ متخصصة جداً كحال المهرجان الدولي للسينما، والبحر الذي انعقدت دورته الأولى خلال الفترة من 13 وحتى 16 مارس 2013 في "مير اللفت - إقليم سيدي إفني"، ورُبما سوف يدخل في منافسة مع مهرجان آخر اختار نفس التيمة (السينما، والبحر)، وانعقدت دورته الأولى في عام 2011، وسوف تنعقد دورته الثانية خلال الفترة من 24 وحتى 26 أغسطس 2013 في "الوليدية" بإقليم سيدي بنور.

وخلال الفترة من 26 وحتى 30 يونيو 2011 انعقدت في مدينة "طاطا" الدورة الأولى للمهرجان الدولي لسينما الواحة.

وخلال الفترة من 13 وحتى 28 أبريل 2013 انعقدت في "زرهون" الدورة السابعة للملتقى الوطني لسينما القرية.  

وفي تونس الخضراء، يُعتبر المهرجان الدولي لأفلام البيئة في القيروان الأقدم (مع المهرجان الدولي للأفلام عن الحيوانات، والبيئة في الرباط)، وقد تأسّس في عام 2001، وانعقدت دورته التاسعة خلال الفترة من 3 إلى 9 ديسمبر 2012.

في مصر، وخلال الفترة من 5 وحتى 10 يونيو عام 2007 انعقدت الدورة الأولى لمهرجان النيل الدولي الأول لأفلام البيئة، وتوقف بعد دورته الثانية في عام 2008.

وفي مصر أيضاً، وفي شهر مارس 2013 انعقد مهرجان سينما البيئة الألمانية بأسيوط، والوادي الجديد، وتمّ تنظيمه برعاية "معهد جوتة" الألماني، ويتوّضح من عنوانه بأنّ البيئة الألمانية هي الركيزة الموضوعاتية لهذا المهرجان.

وبالتوازي مع العديد من المهرجانات المُتخصصة بأفلام البيئة، من المفيد الإشارة إلى تواجد هذه التيمة في مهرجاناتٍ أخرى عامة، أكان ذلك في قسم خاصّ، أو تيمةً سنويةً مؤقتة، ، وهو أمرٌ معتاد في الكثير من المهرجانات العربية، والدولية بدون أن تكون متخصصة بأفلام البيئة.

وعلى سبيل المثال، منذ الدورة الأولى لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبو ظبي عام 2007، كان هناك قسمٌ خاصّ عن أفلام البيئة (أعتقد بأنه تمّ الاستغناء عنه بعد عدة دوراتٍ لصالح أقسام أخرى جديدة). 

ويمكن الإشارة أيضاً إلى مهرجان العالم العربي للفيلم القصير في مدينتيّ أزرو، وإيفران (المغرب)، وكانت تيمة البيئة واحدة من اهتماماته الرئيسية خلال دوراتٍ متعددة.

(السينما، والبيئة  في الدورة 11 عام 2009، السينما، والماء في الدورة 12 عام 2010، السينما، والأرض في الدورة 13 عام 2011، السينما، والبيئة في الدورة 14 عام 2012، وسينما البيئة والطاقة المتجددة في الدورة 15 التي سوف تنعقد خلال الفترة من 15 إلى 18 أغسطس2013).

من خلال هذا العرض التقريريّ، يمكن الوصول إلى خلاصةٍ إيجابية، بأنّ هذه المهرجانات، وغيرها، تتأسّس كي تقوم بدورها، وليس من أجل أن تمحي مهرجاناتٍ أخرى، أو تُلغيها، ويتجسّد الهمّ الأساسيّ لأيّ واحدٍ منها بتحقيق ما يسعى إليه من أهدافٍ، وليس التباهي بأنه الأول في هذا البلد، أو تلك المنطقة.

ومهرجان أبو ظبي الدولي لأفلام البيئة، أكان الأول في المنطقة، الثاني، أو الثالث في العالم العربي، ليس مهماً، المهم بأنّ القائمين عليه قد نبشوا حفرةً صغيرة، وضعوا فيها بذرةً، وسقوها بما يكفي من الماء، وجهودهم رغم كلّ التحديات والصعوبات، والمُعوقات التي تُصادف الخطوات الأولى لأيّ مشروع ثقافيّ. وهو جهد يصب في مطلب قديم جديد لنقاد السينما وهو تأسيس مهرجانات متخصصة.

"عائد إلى مونلوك" عندما تنصف السينما التاريخ

ضـاوية خـليفة – الجزائـر 

بعدما وقّع عودته للإخراج السينمائي بفيلم وثائقي عن الأب الروحي للرواية الجزائرية الحديثة الأديب الراحل "الطاهر وطار"، يطلّ المخرج الجزائري المقيم بفرنسا "محمد الزاوي" هذه المرة بموضوع أخر مستوحى من نفحات الماضي والتاريخ برؤية سينمائية جديدة وطرح متميز يأتي في وقت يرى فيه الملاحظون أن الجزائر تفتقر، بل تعاني من نقص الأرشيف الذي يبقى جله حبيس أدراج المستعمر إلى غاية يومنا هذا، هنا تكمن أهمية وثائقي "عائد إلى مونلوك" الذي استغرق سنتين بين التحضير والتصوير، فكانت 60 دقيقة (مدة العرض) كفيلة بتعرية الجانب اللاإنساني للتجاوزات التي قامت بها فرنسا خلال فترة احتلالها للجزائر (1954 – 1962) في حق الجزائريين بالداخل والخارج.

"العائد إلى مونلوك" الذي تحدث عنه الزاوي هو المجاهد والرئيس الحالي لجمعية المحكوم عليهم بالإعدام ''مصطفى بودينة'' الذي يعود إلى سجنه وزنزانته رقم 45 بمدينة ليون الفرنسية بعد 49 عاما، الزيارة التي جاءت بدعوة من بعض الجمعيات لم تتبعها أي ضجة إعلامية ولا ترتيبات رسمية لذا حملت الكثير من الرمزية لشاب لم يتجاوز العشرين عاما هو ''الناجي من المقصلة''، كان يترقب حينها وفي أي لحظة قطع رأسه، عادت به الذكريات والأيام لماضيه بعد منع السلطات الفرنسية له من دخول أراضيها لأنها كانت تعتبره إرهابيا، فجاء بعد سنوات بباقة زهور لأرواح ضحايا 17 أكتوبر مسترجعا شريط الأحداث المليء بالذكريات التي لم يكن سهلا عليه ورفقائه كتابتها في شكل مذكرات أو التوثيق لها سينمائيا، في حين أن محمد الزاوي الذي استرق تلك اللحظات الثمينة إن صح التعبير، استغل فرصة زيارة بودينة لفرنسا ودعم تلك الوقائع والحقائق التاريخية بكثير من الشهادات والشواهد الحية للأماكن والتي خدمت فعلا العمل، مستندا في ذلك على العديد من الشخصيات، والمؤرخين من بينهم الفرنسي "بنجامين ستورا"، والمحاميين ''نيكول رين'' و''رومان ديما''، وكذا المجاهد المحامي ورئيس فيدرالية جبهة التحرير التاريخية فرنسا ''علي هارون".  

تعود تفاصيل هذا التعاون إلى اللقاء الذي جمع الزاوي وبودينة حينما أتى هذا الأخير لمدينة ليون الفرنسية لتقديم كتابه "ناج من المقصلة" في إطار الاحتفالات الخاصة ب 17 أكتوبر 1961، وهنا يقول المخرج "من حسن حظي أنني كنت خلال هذه الزيارة أحمل كاميراتي، الأمر الذي جعلني أصور تلك اللحظات واللقاء الذي جمع بودينة بسكان فولونفلا الشهيرة بانتفاضاتها الشبابية منتصف الثمانينات والذين جاؤوا بكثافة للقاء مَن ظل سجينا هناك بين سنتي 1960- 1962.

وجوههم كانت تعبر عن دهشتهم أمام قوة الرجل الذي جاء ليتحدث عن تجربته الإنسانية والقصة التي يجهلها هؤلاء، فالكثير منهم يرى كبار المسؤولين الفرنسيين يقفون دقيقة صمت سنويا ترحما على السجناء الذين قطعت رؤوسهم في الحرب العالمية الثانية لكنهم لم يسمعوا بأن هناك جزائريين قبعوا في هذا السجن وتم قطع رؤوسهم في المكان نفسه، ولذا كان الكل يستمع لهذه الحقائق والشهادات باهتمام وتأثر كبيرين، وهنا يضيف المخرج قائلا " بعدما علمت أن بودينة سيتنقل لزيارة سجن مونلوك قررت مواصلة تصوير هذه اللحظة الهامة التي يعود فيها سجين جزائري لأول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين إلى زنزانته لأنها تمثل حالة رمزية خاصة واستثنائيةً، فهو الوحيد من الأحياء الناجين الذين يعودون جسديا إلى مكان رمزي كهذا. فقد حان الوقت ليتقبل الفرنسيون فكرة سماع الحقيقة التي وردت على لسان مصطفى بودينة وآخرون، فعلى اختلاف اتجاهاتهم وانتماءاتهم ومستوياتهم الدراسية لا يعرفون بأن 12 جزائريا قطعت رؤوسهم في هذا السجن، الحقيقة التي لم تجرؤ فرنسا على ذكرها، وبدل الاعتراف بجرائمها تمضي لمحو أثار الماضي، بدليل أنه لا توجد أي صور للسجناء الجزائريين في زنزانات السجن الذي تم تحويله إلى متحف تابع لوزارة الدفاع الفرنسية تنظر إليه على أنه المكان الذي يجسد مقاومتها، بينما ترفض الاعتراف به على أنه جزء من الذاكرة التاريخية المختبئة فيها قصص ومآسي الجزائريين.

ولعل ما جاء على لسان بودينة الذي كان وقتها مسؤول شؤون المساجين بتكليف من فيدرالية فرنسا لجبهة التحرير الناحية السابعة أكبر دليل على ذلك. كيف لا وهو الذي تحدث بإسهاب عن تلك الأيام وعن السجناء البالغ عددهم 217 سجينا محكوما عليهم بالإعدام، منهم 208 سجين أعدموا بالمقصلة والبقية قاموا بحرقهم وتسميمهم، وحقائق أخرى أماط اللثام عنها الرجل الثوري الذي وبمجرد دخول إلى سجنه وزنزانته عادت إليه تلك الصور والذكريات الأليمة، فتغيرت ملامح الوجه وعادت أيام القهر والتعذيب، واستحضر حينها هتافات ووجوه رفاق الكفاح الذين تم تصفيتهم ولم يتجاوزوا العقد الثاني، عاد بعد خمسين سنة لهذا السجن الذي يحمل الكثير من الرموز والدلالات كاشفا عن الكثير من الحقائق التي جرت خلال حقبة تريدها فرنسا أن  تبقى مظلمة، فسجين الأمس، الزائر الغريب على متحف الحرب العالمية الثانية - سجن مونلوك ـ راح يروي لمدير المتحف قصة كل زنزانة وكل جدار، ويوميات المساجين آنذاك وهنا بدا التأثر واضحا على الرجلين...

ويعد هذا الوثائقي نتيجة بحث وعمل على الذاكرة جسّده صاحبه بقليل من الإمكانيات الخاصة والمتواضعة، وفي ذلك تأكيد على أن الإرادة والرغبة في تقديم التاريخ بصورة سينمائية بعيدة عن التزييف وتزويد السينما الجزائرية بأعمال جيدة، جهد لا يقدر بأي ثمن. فبإمكان أي مخرج تتوفر لديه الرغبة في تقديم أعمال جيدة لن تكون الميزانية عائقا أمامه. كلام ينطبق على محمد الزاوي الذي أنتج في أقل من 5 سنوات فيلمين من تمويله الخاص الأول خاص بالأديب الراحل طاهر وطار والثاني بمصطفى بودينة بعنوان "عائد إلى مونلوك". وقد شارك هذا الفيلم في مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية في طبعته التاسعة المختتمة فعالياتها منذ أسبوعين. لم يخرج الزاوي خالي الوفاض مثلما دخل خاصة وأن مهرجان الجزيرة كان أول تظاهرة يعرض فيها الفيلم، بل رشحته لنيل الجائزة الكبرى.

هذه النتيجة اعتبرها المخرج خطوة هامة في مساره وتقديرا لجهده وبحثه المتواصل في الذاكرة والتاريخ، وأضاف قائلا ''شرف كبير أن يتحصل الفيلم على هذا الصدى من أول عرض له، يكفي أيضا أنه عرض إلى جانب هذا الكم الهائل والنوعي من الأفلام لكبار المخرجين''، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الزاوي لم يحصل على أي تمويل من أي مؤسسة حكومية جزائرية وعلى رأسها وزارة الثقافة أو أي جهة أجنبية، بل اعتمد على جهده الخاص لإنتاج هذا العمل التاريخي الذي لم يكن يهدف إلى أن يدخل في منافسة مع غيره، بقدر ما يتمنى أن يكون مرجعية للأجيال لتفادي بعيدا عن أي تشويه وتزييف للحقائق وللمساهمة أيضا في كتابة التاريخ سينمائيا وبغية تعريف الشعوب بتاريخ الجزائر ونضال أبناءها، فضلا على أن استقرار المخرج بفرنسا سهل عليه انجاز أعمال قيّمة من هذا النوع بقليل من الإمكانيات، فقد بات يعرف هذا الإعلامي والمخرج بالقناص الذي لا يفوت مثل هذه الفرص التي لا تعوض.

الجزيرة الوثائقية في

07/05/2013

 

ثورة «البؤساء»..

هل تسمع غناء الشعب؟

خالد محمود 

عندما درست رواية البؤساء فى الجامعة أدركت لماذا قامت ثورة فى فرنسا ولماذا بقيت عظيمة.

وعندما شاهدت فيلم «البؤساء» ادركت أننا لم نقم بثورة كاملة.. بل شبه ثورة، مع أن لدينا المئات من جان فالجان، ذلك الرجل الذى اختلس رغيف عيش واحد من أجل إطعام طفلة وإنقاذها من الجوع فكان جزاؤه الحبس 19 عاما.. ولدينا أيضا آلاف من الشباب الذين ولدوا ليؤمنوا بقيمة الحرية لبلدهم.

العمل السينمائى كان بحق دراما إنسانية مبهرة، كان الأسلوب الغنائى الذى اتخذه مخرجه توم هوبر كحوار له ملهما كبيرا لأن تدخل أشد مفردات الحياة قسوة إلى قلبك وعقلك علك تنتفض أو حتى تفكر. كشف الحوار على مدار مراحله بين السجين جان فالجان والمفتش جافرت عن ظلم السلطة للشعب، وكيف يمكن للحرية يوما أن تنتصر على قهر.. رأينا كيف يعترف رجل سلطة بخطئه فى حق مواطن بعيش وحرية وعدالة اجتماعية، كان حقا مشهد النهاية مؤثرا وقويا فى شكله الدرامى عندما أيقن المفتش أنه قد ظلم، ولمح فى عيون جان فالجان نظرة شفقة حتى وهو ينقذه من قبل من أيدى شباب الثوار.

رغم أن قصة البؤساء دارت فى القرن الـ 19 إلا أنها مازالت تشكل منهلا أساسيا للعديد من الأعمال السينمائية، وهنا يأتى المخرج العبقرى توم هوبر ليقدمها فى ملحمة موسيقية، وخلق معها أجواء مختلفة وبحرفية شديدة، وتبدو امامك وكأنك تشاهد أبطالا فى ساحة مسرحية يجسدون واقعا أليما، وحلما عظيما، وليس أمام شاشة عرض سينمائية.

الواقع تمثل فى أكثر من مشهد، منها الأم الشابة التى اضطرت للعمل بالدعارة وتحلق شعرها من أجل إحضار الدواء لطفلتها، وكيف اغتصبها مجتمع بأكمله، لتوصى فالجان برعاية ابنتها قبل أن تموت، ونضال شباب فرنسا ضد السلطة الغاشمة وهم يشعرون أنهم قلة، وينادون على الناس لأن ترسل لهم أثاث المنازل ليضعوه كمتاريس فى مواجهة الشرطة بأسلحتها المتطورة، وانتظارهم فى مشهد آخر بأن باريس يجب أن تخرج وراءهم عن بكرة أبيها، لكن ذلك لم يحدث إلا مع مشهد النهاية العظيم، ومشهد الصبى الصغير الذى ظل يكافح مع شباب الثوار حتى استشهد وهو يؤمن بقضية لا يعرف كل مداركها.. إنه إحساسه الطفولى بقيمة الحرية، مشهد جان فالجان وهو ينقذ الشاب الثائر من الموت وهو لا يدرى أنه حبيب الفتاة التى تبناها ورباها وهى ابنة المرأة التى توفيت، ليتزوج الشاب من الفتاة التى يولد معها عالم جديد.

البراعة الأهم للمخرج تكمن فى دفع ممثلين للغناء مباشرة أمام الكاميرا، وكانت أصواتهم تشعرك بالحزن والشجن والغضب لما يتعرضون له من ظلم وقسوة، وتشعر أيضا بأنك تشارك فى انتفاضتهم وثورتهم التى جاءت عبر سيناريو شديد الذكاء وعبر تصاعد درامى رائع الحبكة، حتى تشعر أنك واحد منهم تغنى معهم لحظات اليأس والأمل.

كان اداء النجمين هيوجاكمان (جان فالجان) وراسل كرو (المفتش جافرت) قويا ورسما بحق المطاردة بين الحق والباطل وبين العدل والظلم.. كما استطاعت الممثلة أنا هاثاواى بنجاحها فى تقديم شخصية فانتين رغم صغر الدور تجسيد صورة مبهرة للأم وتضحيتها الكبرى، وجاءت جرأتها على قص شعرها بهذا الشكل لتمنح الشخصية واقعيتها الشديدة لتمثيل سيناريو آلان بوليل غياب حرية الانسان والقهر والظلم الذى يتعرض له والأوضاع الاجتماعية السيئة.

عناصر النجاح أيضا ساهم فيها بقوة تصوير دانى كوهين، واختيار الأغانى المؤثرة دراميا، كان لها فضل كبير مثل (Look Down) و(One Day More)، وكانت أغنية الافتتاح مؤثرة وممهدة للحدث، وأيضا أغنية الختام التى لم أستطع منع دموعى معها، ووضعت خارطة طريق الخلاص للمستقبل، غنى الممثلون فى صورة سينمائية إنسانية متقنة «فى مكان ما خلف المتاريس عالم تشتاقون لرؤيته.. هل تسمع غناء الشعب.. قل إنك تسمع الطبول البعيدة.. هذا هو المستقبل الذى سنجلبه حينما يأتى الغد.. هل ستنضمون إلى حملتنا.. من سيكون قويا ويقف معى.. يأتى الغد.

فى خلف المتاريس هو الذى يصنع المستقبل.. الرغبة فى التغيير هو ما يصنع المستقبل.

هل تسمع غناء الناس التائهين فى وادى الضياء.. إنها موسيقى الناس الذين يتسلقون إلى النور.. فى بؤس الأرض يوجد لهب لا ينطفئ حتى أحلك الليالى ستنتهى والشمس ستشرق.. السلسلة ستكسر والرجال سيحظون بجوائزهم.. هل ستنضمون إلى حملتنا.. من سيكون قويا وينضم إلى.. فى مكان ما خلف المتاريس عالم تشتاقون لرؤيته.. هل تسمع غناء الشعب.. قل إنك تسمع الطبول البعيدة.. هذا هو المستقبل تأذى سنجلبه حينما يأتى الغد.. هل ستنضمون إلى حملتنا.. من سيكون قويا ويقف معى.. يأتى الغد».

إن هذه الملحمة السينمائية ستبقى فى مقدمة أعظم أعمال تاريخ السينما، فهى بجانب حالتها الفنية العظيمة، يوصى أيضا بدروس عصرية، وربما تلقى بظلالها على واقع مصرى عليه أن ينفض غباره، فالفيلم يكشف يمكن لشباب شعب أن يتجاوز شقاقاته الأهلية، وحاجة الوطن لمن يوحد صفه ويلم شمله، وهنا أيضا تحذير صريح للساسة نتيجة للمعادلة البائسة التى تتكرر فى كل زمان.

فقد رأينا شعبا فقيرا وبائسا وسلطة قاهرة يحركها حاكم لا يأبه لمطالب شعبه، وثورة قد تقوم ولا تتوقف حتى وإن احترق الوطن لفترة، والشعلة تجىء من قصة سجين حكم عليه بخمس سنوات ثم تضاعفت المدة إلى 19 عاما لمحاولاته المتكررة للهروب.. ليخرج من قسوة المفتش جافرت، وينجح عن طريق مساعدة قس نبيل، وتتابع الأحداث عبر السرد الموسيقى الرائع، ونرى قيام الثورة الفرنسية وتضحيات جيل شاب دفع عمره لترى أجيال أخرى بلاده ــ كما هى الآن ــ قلعة للحرية والعدل والمساواة.

محمد رمضان:

لا أخشى البلطجية لأنهم يحبوننى ويعتبروننى مثلهم الأعلى

بوابة الشروق 

من المستبعد أن يقوم أحد بـ«تثبيتى» والاعتداء علىّ، لأن البلطجية يحبوننى ويعتبروننى مثلهم الأعلى، بعد فيلم «عبده موتة»)، بهذه الكلمات نفى الفنان الشاب محمد رمضان، حيازته لأسلحة نارية بسيارته، وفى حواره مع وائل الإبراشى ببرنامج «العاشرة مساء»، بعد اتهامه بحيازة أسلحة.

قال «رمضان»:« إنه كان متوجهًا من بيته فى 6 أكتوبر إلى العبور لتصوير مشاهد فى فيلمه الجديد، والتقى ببعض جنود الأمن المركزى على الطريق فى أحد الأكمنة، وأثار تجمع العساكر حوله لمصافحته حفيظة ضابط الكمين، فراح يسبهم، ويتهمه بإفساد الشباب بما يقدمه من أعمال فنية».

وأضاف أنه سلم الضابط رخصته الشخصية ورخصة السيارة وكانت سليمة، ولكن الضابط أصر على تفتيش السيارة، وبشكل غير لائق على قارعة الطريق، كما قام بتصويره وإرسال صوره للمواقع الإخبارية، لافتا إلى إهانة الضابط له وسبه، وخاطبه بكلمات استفزازية مثل يا «كابتن» ويا «حمادة».

واتهم محمد رمضان ضابط الشرطة بدس الأحراز له فى السيارة، بعد أن رد عليه، وقال إن النيابة أفرجت عنه بعد أن تيقنت أنه لا يمكن للضابط أن يرى أسلحة داخل السيارة بينما هو واقف خارجها.

ودافع المنتج محمد السبكى فى مداخلة تليفونية عن «رمضان» قائلا: «رمضان فنان بسيط ومتواضع، وليس بلطجيا»، وأكد أن الأسلحة وضعت فى سيارته دون علمه، مشيرًا إلى أن الأسلحة المضبوطة صالحة للاستخدام.

فيما قال العميد هشام جابر، رئيس مباحث الطرق والمنافذ، فى مداخلة إن السيارة التى كان يقودها محمد رمضان لم تكن أوراقها مطابقة، ولذلك طلب منه الضابط إخراج التوكيل، مشيرًا إلى أن الضابط عثر على الأسلحة المضبوطة داخل السيارة.

أضاف رئيس المباحث، بأن «رمضان» أخبر الضابط أنه يستخدم هذه المتعلقات والأسلحة المضبوطة فى التصوير السينمائى، مشيرًا إلى أن الضابط مارس عمله، ولم يقم بتفتيش الحقائب، مؤكدا أن رمضان لا توجد سوابق فى صحيفته الجنائية.

ورفض «جابر»، ما تردد من تربص الداخلية والضباط برمضان بسبب أدائه لشخصية« عبده موتة»، مؤكدا أن هذه الأفلام يشاهدها ضباط الشرطة مثلهم مثل الجمهور.

نجوم السينما يبدأون مرحلة منحدر الصعود!

محمد السيد 

تشهد صناعة السينما الان تغييرا يعصف بالنجوم الذين لم يعد لديهم قدرة على الاستمرار بثبات ويترنحون من عمل الى اخر والامثلة كثيرة فالان اصبح من المستحيل ان نشهد عملين ناجحين متتاليين لممثل ونجم سواء على المستوى الفنى او حتى على مستوى الشباك ولعل مسألة الصعود والهبوط التى تشهدها السينما الان لها اسباب نبحث عنها فى هذا التحقيق:

الناقد مصطفى درويش يرى ان الانحدار سريع جدا ويقول: للأسف الشديد الانحدار هو القاعدة والبقاء على القمة والثبات هو الاستثناء، وهذه الأيام زادت حدة السقوط نتيجة لما نعانيه من ازمات اجتماعية وسياسية نمر بها وللأسف نجوم هذه الأيام مشغولون بأشياء كثيرة ويهتمون بالكم على حساب الكيف وهم يرون بذلك انهم يصنعون التاريخ لكن الحقيقة انهم يحاولون تكوين ثروات وتجد الممثل يضع فى شنطة سيارته ملابس لعشرة ادوار يجرى بهم من مكان الى مكان، وهو ما يفقد الممثل موهبته ان كانت موجودة اصلا ويؤثر بالسلب بدون شك على المحتوى الذى يقدمه وعلى المضمون الذى لا يركز فيه ولا يعيش فى ادواره، فلا يعقل ان تقدم شخصية عالم ثم تنتهى منها وتذهب لتصور شخصية بلطجى فى اليوم الذى يليه مثلا ولهذا فنجوم السينما يتجهون لدينا بسرعة الصاروخ الى الهاوية.

ويضيف درويش: الاستسهال والطمع وغلبة سياسة الكم على سياسة الكيف وافتقاد النجوم الى فكرة تكوين الشخصية ودراستها والعمل عليها يؤدى الى مأساة ففى هوليوود مثلا تجد ممثلا مثل روبرت دينيرو يقوم بتسمين نفسه وزيادة وزنه اكثر من اربعين كيلوجراما ليتمكن من أداء دور لشخصية ملاكم اعتزل الملاكمة وهو فى مرحلة متأخرة من عمره وبعد انتهاء التصوير يقوم بمجهود شاق من اجل العودة الى وزنه الطبيعى، هذه المسألة تحتاج الى قناعة مختلفة بأهمية الفن الذى يعتبره رسالة ويعتبره حياته، ونتيجة الى ذلك ينجح ويكون الثروة التى يتعجلها نجومنا رغم انهم لدينا لو اهتموا بعملهم سوف يصلون الى ما يريدونه لكن الاستسهال والاستعجال هو ما يؤدى الى عدم الثبات واخشى ان يكون الجيل الجديد بنفس المستوى وبنفس القناعات وهو ما سوف يؤدى الى مأساة حقيقية لا أتمناها.

المخرج محمد كامل القليوبى يرى ان التغيير الذى حدث فى مصر لم يدركه صناع السينما الحالية ويقول: للأسف لم يستوعب نجوم السينما وصناعها ما حدث بعد ثورة يناير وما تلاها من تقلبات واحداث، فبعد هذه التغيرات المزاج العام للناس تغير وأصبح من السهل تقبل الصيغ القديمة من الأفلام بشكل او بأخر وكان على صناع هذه الأفلام ان يدركوا هذه المسألة وبالتالى اصبح من المستحيل ان يصمد النجوم بنفس الصيغ ونفس الافكار، خاصة أن الأسئلة التى يطرحها المشاهد الان لا يجد اجابة لها فى السينما واضف الى ذلك التقدم التكنولوجى الذى اصبح من خلاله مشاهد السينما مختلفا ومطلعا على اعمال اخرى،  ولابد وان نعترف ان المرحلة الحالية للسينما تشهد اضطرابات طبيعية واعتقد ان هذه المسألة سوف تستغرق وقتا حتى يصبح هناك تغيير حقيقى وسوف يكون هناك تغيير شامل فى النجوم والموضوعات وغيرها والافلام وهو تغيير انا شخصيا مؤمن به وانتظره واعتقد انه سوف يحدث قريبا ان شاء الله خاصة بعدما اصبح صناعة فيلم ليس بالأمر المستحيل.

ويضيف: على النجوم الكبار الان ان يبحثوا عن اخطائهم وان يؤمنوا بأن التغيير سوف يحدث ان عاجلا او اجلا وان التاريخ يقول هذا واذا لم يدركوا ذلك واذا لم يتغيروا ويغيروا من انفسهم فعليهم الابتعاد وكتابة مذكراتهم من الان.

عمرو عرفة:

أرفض وصف الفيلم بأنه «السقطة» الثانية لمكى بعد سيما على باب

اياد ابراهيم 

دافع المخرج عمرو عرفة عن الفيلم بقوة، رافضا وصفه بالسقطة الثانية لأحمد مكى بعد فيلم «سيما على بابا».

ورأى أن محتوى الفيلم لا يمكن اعتباره «سطحيا» أو يميل إلى الاستسهال رغم اعترافه بأنه تعمد اللجوء إلى المباشرة فى طرح الأفكار ببعض المشاهد، وقال «قدمت عملا جديدا وطرقت بابا لم يطرقه أحد من قبل، واستطعت تقديم مكى فى شكل جديد مختلف عما كان يقدمه من قبل فى الأفلام الكوميدية السابقة».

يقول عمرو عرفة عن حماسه للفيلم « دائما أتحمس لأى موضوع جديد لم يطرح من قبل،  ووجدت فى هذا العمل الشئ الجديد فضلا عن تصديه لموضوع يخص المرحلة التى نمر بها الآن، لذا قبلت العمل».

وأشار عرفة إلى أن بعض المباشرة فى العمل كانت مقصودة، مضيفا: خوفا من أى تأويل اتفقت مع مكى وقمر على توضيح الرسالة التى نريد إيصالها للجمهور حتى لا يكون هناك مجال للتفسيرات المختلفة لذا أستطيع القول أن بعض المباشرة كانت مقصودة فى العمل.

واستطرد قائلا: لكن لم تكن مباشرة بالمعنى المعروف بل هو موقف اضطر البطل للحديث بشكل مباشر، والحدث هنا هو القائد وهو الذى دفع البطل لتوضيح الرسالة.

وعبر مخرج «سمير أبوالنيل» عن رفضه الانتقادات التى وجهت له، معتبرا أن جميع الأفلام التى تحقق إيرادات يتم مهاجمتها،  قبل أن يعود ويقول «أنا لا أقرا كثيرا ما يكتب وطوال الوقت فى دور العرض مع الجمهور،  وأستطيع الجزم أن الجمهور استمتع بالعمل وشعر بالرسالة التى نريد توصيلها وتصفيقهم لبعض المشاهد فى النهاية كان دليل واضح على ذلك».

وفسر عرفة صدمة بعض الجمهور من العمل بأنهم ربما توقعوا جرعة أكبر من الكوميديا،  ولكن العمل يحمل رسالة جادة، وهى مرحلة لابد أن يمر بها مكى كما مر بها فنانين آخرين من قبل مثل أحمد حلمى فى «آسف على الإزعاج»، وغيره من الفنانين.

كما رفض أيضا ما قاله البعض بأن العمل يعد السقطة الثانية لمكى بعد «سيما على بابا»، مضيفا: لا يوجد أى وجه للمقارنة على الإطلاق فـ«سيما على بابا» أخفق كثيرا فى الإيرادات وهو ما لم يحدث فى هذا العمل الذى حقق 4 ملايين جنيه فى دور العرض خلال أسبوع واحد، رغم تأثير القرصنة، وهو رقم نحمد الله كثيرا فى تلك الظروف.

وأعرب عرفه عن دهشته ممن اتهموه بالاستسهال فى تنفيذ العمل وقال: لا أرى أى استسهال فى فيلم تم تصويره كاملا خلال 7 أسابيع، وصرف عليه أموال ضخمة  فى الديكور والتجهيزات الأخرى.

ورفض عمرو أيضا اتهام العمل بتتبع قصة توفيق عكاشة، وقال: تعمدنا كثيرا البعد عن هذه الشخصية، وأمعنت فى الفانتازيا لأبتعد عن هذا الفهم، ولكن للأسف وصل إلى الكثير ممن شاهدوا الفيلم، لكن أؤكد أننا لم نقترب من عكاشة أو نقصده بأى شكل، لأن هذا النموذج المطروح ليس عكاشة فقط بل موجود منه الكثير والكثير من الإعلاميين.

كما عبر عرفه عن اقتناعه التام بما قدمه فى الفيلم، وقال «كنت أول من طرقت هذا الباب الذى يبحث فى أزمات الاعلام الذى لم يلتفت اليه أحد قبل الثورة لظروف كثيرة ولكن بعد الثورة عندما زادت جرعة الحرية ظهرت لدينا عيوب كثيرة لابد من مناقشتها وكنا الأوائل،  ولا أقول أن الباب أغلق بل على العكس الموضوع يحتاج كثير من المعالجات الأخرى فى أعمال فنية متعددة».

وأنهى عرفة حديثه بالتعبير عن غضبه من تفاقم أزمة قرصنة الأفلام وقال «حسبى الله ونعم الوكيل فى سارقى الأفلام والذين صاروا يهددون الصناعة من جذورها ولا أدرى أين شرطة المصنفات وغيرها من الجهات المسئولة عن هذه الأمور؟».

الشروق المصرية في

07/05/2013

 

مروى اللبنانية..

أنا بطلة «تتح»وأرفض العودة للإغراء

حوار - نسرين علاء الدين 

بعد غياب عن الساحة الفنية منذ أكثر من عامين قررت خلالها الجلوس على مقاعد المشاهدين مراقبة الساحة من بعيد ورفضت العديد من الأدوار التى تعيدها للإغراء عادت مروى اللبنانية للظهور مجددا من خلال فيلم «تتح» أمام الفنان محمد سعد عن تفاصيل دورها وخلافاتها مع دوللى شاهين وتفاصيل أخرى فى هذا الحوار:

فى البداية حديثنى عن دورك فى فيلم «تتح»؟

- أجسد دور «فلة» جارة الفنان محمد سعد وهى بنت بلد خفيفة الظل مغرمة بجارها «تتح» وبشخصيته غريبة الأطوار وتطارده باستمرار رغبة منها فى الزواج منه وتحاول دائماً التحكم فى مصيره بعد أن قام باستئجار شقة فى عمارة يمتلكها والدها الجزار.

كيف جاء ترشيحك للدور خاصة فى ظل غيابك عن الساحة منذ فترة طويلة؟

- كان للمخرج سامح عبد العزيز دور كبير فى ترشيحى حيث راهن علىّ وعلى قدراتى ودرست معه كل تفاصيل الشخصية واستطاع بتوجيهاته استنفار طاقتى التمثيلية وبالفعل قمت بتقديم الدور بشكل مختلف.

= تعودين بالفيلم لأدوار الإغراء رغم تصريحاتك على اعتزالها ما السبب؟

- اغير فى الفيلم نمط أدوارى التى اعتاد عليها الجمهور من قبل تماما وأراهن على أن العمل سيكون تحولاً كبيراً فى مسيرتى الفنية بعيداً تماما عما قدمته من قبل من أعمال تميزت بالإثارة حيث أقدم دوراً كوميدياً بعيداً عن الإغراء ولكن لا يخلو من «الدلع» ولكن لا يتضمن أى إثارة أو إسفاف.

حدثينى عن الأخبار التى ترددت عن خلافك مع دوللى شاهين على لقب بطلة الفيلم وعلى تقديم أغنية بداخله؟

- أنا بطلة «تتح» حيث إننى أتواجد طوال أحداث الفيلم أمام محمد سعد ولا يوجد أغان بالفيلم لىّ أو لأحد غيرى إلا للمطربة الشعبية بوسى التى تغنى دويتو أمام سعد فى اذاعته فى اعلان الفيلم، ولهذا سوف أترك الحكم للجمهور وهو من سيحدد من البطلة بعد مشاهدة الفيلم.

ما كواليس وقوفك أمام محمد سعد لأول مرة؟

- محمد سعد تفاجأ بأدائى التمثيلى وأبدى اعجابه بى وشجعنى وأثنى على اختيار المخرج سامح عبد العزيز والمنتج أحمد السبكى لى كما أعطانى دفعة قوية للتمسك بتلك الخطوة الاستثنائية والحقيقة هى أن سعد داعم لى طوال التصوير واعطانى طاقة اضافية هائلة إلى جانب كبار الفنانين المتواجدين بالعمل مثل الفنان سمير غانم وهياتم الذين اعطونى خبرة كبيرة وحماساً شديداً للتميز واتقان الشخصية التى أقوم بتقديمها.

ولماذا تغيبت عن السينما منذ أكثر من عامين؟

- انشغلت وقتاً طويلاً بتصوير فيلم «مشروع غير مشروع» بطولة تيسير فهمى وطلعت زكريا للمخرج محمد حمدى وأجسد خلاله دوراً تراجيدياً مختلفاً تماماً عن شخصيتى وسيمثل مفاجأة للجمهور إلا أنه لا يزال فى العلب وأتمنى عرضه قريبا واختفائى لأنى كنت أبحث عن الجديد الذى أعود به بعيداً عن أدوار الإغراء التى عرضت علىّ خلال العامين ورفضتها.

= وماذا عن فيلم «يلا نولعها» الذى تحضرين له وهو فيلم ملىء بالإغراء؟

- لا أعرف شيئاً عن هذا العمل تماماً ولم أقرأ السيناريو الخاص به واشتراكى به مجرد شائعة لا أعرف مصدرها.

ما الجديد الذى تحضرين له فى الفترة الحالية بعد «تتح»؟

- أحضر لعمل درامى كبير ضمن سلسلة المفاجآت التى أقوم بتجهيزها للجمهور الفترة المقبلة ولكنى لا يمكننى الحديث عن تفاصيله حاليا ولكنى أؤكد على حرصى على اختيار أعمالى فى الفترة المقبلة ترضى الجمهور والنقاد فى نفس الوقت كما أننى مشغولة حاليا بعدة حفلات ضمن احتفالات شم النسيم وسعيدة بالعودة لإحياء حفلات فى مصر كما أننى احضر لمجموعة من الاغنيات التى أقدمها بشكل جديد لانى افتقد الجمهور كما يفتقدنى.

روز اليوسف اليومية في

07/05/2013

 

 

النوري بوزيد يفتتح مهرجان أمستردام و«ما نموتش» في ميلانو

أمان الله بن حامد/ التونسية (تونس)

يفتتح «ما نموتش» للنوري بوزيد اليوم مهرجان السينما العربية  بأمستردام الذي ينتظم بست مدن هولندية من 8 إلى 19 ماي الجاري  بحضور بطلي الفيلم سهير بن عمارة وبهرام علوي ، وسيتنافس فيلم النوري بوزيد المثير للجدل مع أبرز إنتاجات السينما العربية في السنتين الأخيرتين من بينها  الأفلام الجزائرية التي ستكون حاضرة في المهرجان وهي فيلم «يما» (2012) لجميلة صحراوي و»زبانة» (2012) لسعيد ولد خليفة و»الغوسطو» (2011) لصافيناز بوصبيعة وفيلم «حابسين...» لصوفيا جامة. وسيجمع المهرجان 30 عملا سينمائيا ممثلة بذلك زهاء 20 بلدا فيما سيتم عرضها في كل من مدينة أمستردام وروتردام ودان هاغ وماستريش ودان بوش وأوترشت.

وفي مسابقة الأفلام الروائية  أفلام أخرى  على غرار «الاندلس, حبي!» لمحمد نظيف (المغرب- 2011) و»ذو سورس» لرادو ميهايليانو (فرنسا -2011) و»تورا بورا» لوليد العوادي (الكويت- 2012) و»وجدة» لهيفاء المنصور (السعودية /ألمانيا 2012) و»دي فلت» لألكس بيسترا (هولندا 2013) و»الشتا اللي فات» لابراهيم البطوط (2012- مصر)

وفي مسابقة الفيلم الوثائقي تشارك  السينما التونسية بفيلم لهند بوجمعة 2012.

وسيحضر المهرجان إلى جانب هولاندا  كل من تونس والجزائر والمغرب ومصر والعراق ولبنان والامارات العربية المتحدة والعربية السعودية وفرنسا وبلجيكا والمملكة المتحدة وفنلندا وايطاليا والمجر والنرويج. ويهدف مهرجان السينما العربية لامستردام إلى تسليط الضوء على التحولات الاجتماعية والسياسية في العالم العربي ومحاولة التعريف بهذه الأحداث.

وفي سياق متصل يعرض اليوم بمهرجان ميلانو فيلم «ما نموتش»

«ما نموتش» في شاشات شابة بكان الفرنسية

من جهة أخرى، تم إختيار فيلم النوري بوزيد «ما نموتش» في قسم»شاشات شابة» الذي ينظمه احباء السينما بمدينة «كان» الفرنسية  خلال إنتظام مهرجان «كان» السينمائي (15 - 26 ماي). ويعرض في هذا القسم ما بين ثمانية وعشرة افلام طويلة من مختلف انحاء العالم تهم الشبان بين 13 و15 سنة  وتتكون لجنة التحكيم من طلبة فصل دراسي بمعهد جيرار فيليب للسينما .

من جهة ثانية يعرض «ما نموتش» تجاريا في باريس بداية من الأسبوع الأول لشهر جوان القادم .

"ما نموتش" في شاشات شابة بكان الفرنسية

*بسام أمان الله

تم إختيار فيلم النوري بوزيد "ما نموتش" في قسم"شاشات شابة" الذي ينظمه احباء السينما بمدينة "كان" الفرنسية  خلال إنتظام مهرجان كان السينمائي (15-26 ماي) ويعرض في هذا القسم ما بين ثمانية وعشرة افلام طويلة من مختلف انحاء العالم تهم الشبان بين 13 و15 سنة  وتتكون لجنة التحكيم من طلبة فصل دراسي بمعهد جيرار فيليب للسينما .

من جهة ثانية يعرض "ما نموتش" تجاريا في باريس بداية من الأسبوع الأول لشهر جوان القادم

 

موقع "التونسية" في

07/05/2013

 

«الوحش» الذي أكل الشاشة

إعداد : كوثر الحكيري 

وداعا لطفي الدزيري...

كان ممثلا مذهلا، وإنسانا محبا للحياة، لكن لا أحد نبهه إلى أن الحياة تغدر بمن يحبها...

وداعا لطفي الدزيري...

تماما مثلما عاش، بعيدا عن الأضواء... ميالا للصمت... ودودا... لطيفا... رحل في صمت أيضا، وبلا ضوضاء...

وداعا لطفي الدزيري...

لم ينتبه الكثيرون إلى موهبته النادرة... ولم يحتج هو على الإحساس باللامبالاة أحيانا... كان مكتف بما حققه... لا يطرق الأبواب لأن النجاح خلق ليكون مرادفا لاسمه... 

وداعا «لطفي الدزيري»... روايتك القصيرة انتهت ولكن سطورها ستكون درسا للاحقين... 

وداعا «لطفي الدزيري» كنت «وحشا» أكل الشاشتين الذهبية والفضية ولم يرض بغير التفوق عنوانا كبيرا في حياته

المرض الناهش

تتساقط زهراتنا الندية الواحدة تلو الأخرى... تختفي في حياء مخلفة وراءها عطرها... سنستزيد بهذا العطر في غيابها... ولن ننسى...

اختار الموت أن يقتطف الأحبة واحدا بعد الآخر... فتريث قليلا... أعطنا فرصة للحداد والنسيان، وإن كنا ندرك مسبقا أننا، لن ننسى

اغتال الموت ممثلا متوهجا، ومن طينة نادرة، ذنبه أنه وجد في وطن لم يراهن على الثقافة، ولم يميز بين الغث والسمين فضاع "السمين" بين الخطى المتسارعة للغث...

لو وجد "لطفي الدزيري" في بلد يراهن على الصناعة الثقافية لكان اليوم أحد نجوم الصف الأول في الوطن العربي والعالم... 

عندما تشاهده يخطفك من مكانك... ولأنه من طينة يشبه كبار الممثلين... أولئك الذين تحبهم وتتعاطف معهم حتى في أدوار الشر فقط لأنهم على درجة عالية من الصدق والإقناع المربك، لا تمل من مشاهدته حتى في أكثر المشاهد قسوة وعنفا

حاورت "لطفي الدزيري" منذ سنوات طويلة... جاءني كعادته على دراجته النارية... كان متواضعا، وودودا، تحدث بالكثير من العمق في حوار مازلت أذكره إلى اليوم ولا أخفي سعادتي به... كما أذكر إيقاع صوته ونبرته المميزة...

ظل "لطفي الدزيري" يجمع بين الدراما والسينما والمسرح دون ضوضاء... ثم اختفى فجأة... لم يحضر العرض الأول لفيلم "السراب الأخير" للمخرج "نضال شطا" مثلا في الدورة الأخيرة لأيام قرطاج السينمائية... انتبهنا إلى غيابه وسألنا عنه، فقيل إنه يصارع مرضا أنهكه... 

كنا نعتقد أن "لطفي الدزيري" أكبر من المرض وأنه سيهزمه لا محالة... لم نكتب عن خبر مرضه تقديرا له، وإن اكتشفنا بعد فوات الأوان أنه كان في حاجة إلى مسكن من الكلمات التي تطيب خاطره وتساعده في صراعه غير المتكافئ مع المرض...

في النهاية انهزم "لطفي الدزيري"، ليرحل في صمت، متدثرا بدموع كل من عايشه وعرفه عن قرب، وكل من ربطت الشاشة الصلة به...

رحل "لطفي الدزيري" في لحظة صاخبة بالأحداث الساخنة في تونس والمنطقة العربية... لعل قلبه الضعيف لم يتحمل الأوجاع المتتالية... لعله لم يستطع التعايش مع فكرة انهيار قيم الحرية التي عاش حياته كلها مؤمنا بها...

ذهول جون جاك آنو

عندما عاد الممثل الكبير "لطفي الدزيري" من فرنسا اختار ممارسة عشقه الأول "المسرح" واقترح في البداية تجربة في "الوان مان شو" لم تعمر طويلا بسبب جديتها... كان يراهن على الفن الجاد ولم يكن مقتنعا بأن المشهد تغير كثيرا...

ثم أغرته الشاشتان الصغيرة والكبيرة فاقترح عددا كبيرا من الأعمال السينمائية التونسية والأجنبية والتجارب الدرامية ترك في جميعها بصمته المميزة...

أذكر جيدا دوره المتميز في "آخر فيلم" للنوري بوزيد، ولم أكن قادرة وأنا أشاهده على منع نفسي من الضحك إعجابا ببراعته، فهو في الحياة صورة مناقضة تماما لدوره في "آخر فيلم" ولكن موهبته النادرة قادرة على ترويض أكثر الأدوار تعقيدا

ومن بين آخر أفلامه "الذهب الأسود" لمخرج سينما الملاحم الفرنسي "جون جاك آنو" الذي لم يخف إعجابه حد الذهول بقدرات "لطفي الدزيري"، وقال ذلك علنا في بلاطو التصوير بحضور مساعده التونسي "معز بن حسن" وبقية الفريق، كما حرص خلال الندوة الصحفية التي انعقدت في تونس قبل خروج "الذهب الأسود" في قاعاتنا على توجيه تحية خاصة للطفي الدزيري، ورفض أن تنطلق الندوة قبل حضوره، وحالما دخل "الدزيري" للقاعة وقف يناديه، وأجلسه بجانبه ولم يكف عن الحديث عن مدى إعجابه بإمكانياته...

"لطفي الدزيري" الذي سرق الكاميرا في "الذهب الأسود" من نجوم "هولييود" كتب اسمه بأحرف من الماس في تاريخ سيعترف ولو متأخرا بأن هذا الممثل لم يكن عاديا ولا عابرا...

رحم الله "لطفي الدزيري" ورزق أهله وذويه وأحبته وأصدقاءه جميل الصبر والسلوان... إنا لله وإنا إليه راجعون...

فريال قراجة تبكي للطفي الدزيري

إعداد : كوثر الحكيري

تأثرت الممثلة التونسية المتألقة في مصر "فريال قراجة" كثيرا برحيل الفنان "لطفي الدزيري" الذي شاركته في عدد من الأعمال الدرامية وأثنت كثيرا على قدراته وأخلاقه كإنسان أيضا...

بكت "فريال" رحيل "لطفي الدزيري" وقالت إن التزامها بتصوير دورها في مسلسل "نقطة ضعف" الذي يجري الاشتغال عليه على قدم وساق للحاق بالعرض الرمضاني منعها من حضور موكب الدفن، وقد مثلها والدها الذي حرص على حضور جنازة الراحل عصر يوم أمس... وأكدت "فريال" أن الإحساس بالغربة يطاردها كلما رحل أحد الأحبة ويتعذر عليها حضور جنازته، وتذكرت بالكثير من الألم لحظة سماعها لخبر رحيل "نصر الدين بن مختار" الذي هاتفته قبل موته بقليل وأكد لها أنه بصحة جيدة وأنه يخطط للكثير من المشاريع...

فريال قراجة فنانة رقيقة ووفية لأصدقائها وزملائها في تونس تماما مثل وفائها لوطنها الذي تتابع أخباره ومستجداته بالكثير من اللهفة آملة أن تتغير الأوضاع نحو الأفضل خلال الأيام القليلة القادمة...

الصريح التونسية في

07/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)