تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

أثار خلافاً في الرؤى بين النقاد والجمهور

«أدرينالين».. قصة مسلية افتقدت الحبكة الدرامية

القاهرة ـ دار الإعلام العربية

ما أسهل الحكم على العمل الفني الضعيف وما أصعب عندما يكون هذا العمل غامضا، هذا بالفعل ما نشعر به تجاه الفيلم المصري «أدرينالين» فمنذ عرض الفيلم والعمل يثير خلافا في الرؤى بين النقاد والجمهور على حد سواء، كونه جاء مختلفا بشكل كبير عن الأفلام التي عرضت خلال السنوات الأخيرة في دور العرض السينمائي من خلال القصة والإخراج.

تدور قصة الفيلم التي تنتمي إلى عالم سينما الجريمة والرعب حول سر جريمة قتل غامضة حدثت في غرفة نوم الزوجة، ودارت الشكوك حول أن القتيل هو عشيق الزوجة، وتستحوذ تحقيقات وتحليلات الطب الشرعي وتحريات المباحث لحل لغز الجريمة على مساحة كبيرة من زمن الفيلم الذي قام ببطولته كل من خالد الصاوي وغادة عبد الرازق، من تأليف محمد عبدالخالق، وإخراج محمود كامل، وتصوير طارق التلمساني. أما الإنتاج فهو للشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي. هكذا كانت أحداث الفيلم الذي يعرض حاليا بدور العرض السينمائية، واختلف حوله النقاد ما بين مؤيد له وفريق آخر انتقده من أوله إلى آخره، ومن هذا الفريق الناقد رامي عبدالرازق الذي قال ان الفيلم نموذج للسينما المسموعة التي يحل فيها الحوار محل الصورة، وأشار إلى أنه فيلم يصلح لأن يكون سهرة إذاعية جيدة أو مسرحية من فصلين تقدمها فرق الهواة.

لكن الناقد الفني اختص بجزء كبير من النقد مؤلف العمل محمد عبدالخالق متهما إياه بأنه أفسد الحبكة في نهاية الفيلم، عندما جاء بطرف من خارج العمل ليحل العقدة ويكشف سر من هو وراء جريمة القتل. وزاد على ذلك بالقول بأن المؤلف حاول أن يحشرنا في نفق غامض من التحقيقات والاكتشافات الجنائية، موضحا أن ما قام به لا يصنع فيلما بل مجرد حدوتة مسلية. إلى جانب ذلك فإن مشاهد الحوار الطويلة في الفيلم جعلت الأساليب الشهيرة التي كان يلجأ إليها مخرجون مثل علي عبدالخالق، حيث يكون الحوار في الهواء الطلق أي من خلال «منظر طبيعي» وخلق شكلا جيدا من دون أن يكون ذلك له علاقة بالحوار الذي يدور. وضرب الناقد مثلا بالمشهد الذي التقى فيه الضابط بالطبيب الشرعي عند جسر خشبي على البحر كي يحدثه عن القضية وتحليله للجثة بعيدا عن المكتب، وتساءل: ما الذي يجعله يأخذه بعيدا إلى صخرة داخل البحر ليتابع معه مناقشه القضية؟ وقال من المؤكد أن المناظر الطبيعية الخارجية استدعته لتقديم الحوار مدبلجا أي مسجلا، وهذا ما جعل المشهد يبدو مفتعلاً.

وخلص عبدالرازق إلى ان خلفية المؤلف ككاتب مسرحي وضعف خبرات المخرج باعتبار العمل هو الأول له أديا إلى ظهور الفيلم بهذا الشكل المسرحي.خلافا لوجهة النظر السابقة، يرى الناقد محمد فودة أن فليم «أدرينالين» قد غفر خطايا الفساد السينمائي في الشهور الأخيرة التي أسقطت عام 2009 من حساب السينما باستثناء فيلم أو اثنين. وقال: هذا الفيلم مبدع ويتميز في رأيي بمعظم إيجابيات السينما منذ بداية الحوار والسيناريو، وصولا إلى الصورة المدهشة والديكور والموسيقى، أما الأداء التمثيلي فكان مباراة بين الثلاثي غادة عبدالرازق وخالد الصاوي وإياد نصار، موضحا أن غادة عبدالرازق رغم صغر مساحة دورها فإنها ملأته بحضورها الطاغي في كل الأحداث، وتفننت في الدور المعقد ببراعة تحسب لها.

أما خالد الصاوي فقد تفهّم دوره وقدم شخصية ضابط الشرطة بإتقان ودراسة، وقال إن تركيبته الشخصية ومخزونه الثقافي أتاحا له النجاح، وغير ذلك فإنه شاعر ومخرج مسرحي، كذلك الأمر بالنسبة لإياد نصار فقد جاء أداؤه نابضا بالحيوية والدفء، وصار في كل دور يقدمه يؤكد لنا قدرته على الإفلات من الأداء العادي إلى أعلى درجات التشخيص . وأشار إلى أن سامح الصريطي كان مقنعا وبارعا في استخراج مخزونه وخبرته الفنية في دور مميز.

وعلى العكس مما أثاره بعض النقاد حول كاتب السيناريو، قال الناقد فودة إن الكاتب لم يتحذلق ولم يخترع أوهاما أو متاهات، ولذلك وصل الفيلم إلى الجمهور بسهوله وقناعة دعمته مقدرته العالية على الاختيار الدرامي للأحداث التي تبلور أزمة الشخصية الرئيسية وتحدد علاقتها بالواقع المحيط بها.

وخلص الناقد السينمائي أن هذا الفيلم نجح في المزج بين الفكر والفن والأكشن، ما يعني أن دخول المخرج في أول إخراج له بهذا العمل فيه انطلاق وتحد للسينما التقليدية.

فيما اعتبر الناقد السينمائي إيهاب التركي المخرج محمد عبدالخالق قد نجح تماما في صنع قصة بوليسية تنتمي إلى عالم سينما الجريمة والرعب، وقال إن السيناريو مركز على شخصيات الفيلم الرئيسية، فأجاد السيناريو في خلق حالة خاصة من الغموض الشديد طوال أحداث الفيلم.

البيان الإمارتية في

20/11/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)