تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

دراما مرئية ..

ثلاثة أفلام لبنانية الهوية سورية الممثلين أردنية الاخراج و الانتاج

بقلم : د. حسن عطية

من المتعارف عليه أن لأي مهرجان وجوهاً ثلاث، يتجلي الأول في فكرته وادارة فعالياته من مسابقات وندوات وسوق انتاجي، ويتجسد الثاني في رواده من الفنانين الذين يظهرون عادة في حفلاته فقط، والنقاد والمتخصصين الذين يشاركون في لجانه، والجمهور العاشق لأعماله، خاصة في مهرجانات السينما والمسرح.ثم يبدو الثالث، وهو الأهم، في صورة الأعمال التي يقدمها هذا المهرجان، وبغيرها لا يصبح للمهرجان وجود حقيقي بين الناس.

ومع الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الاعلام العربي للابداع المرئي والصوتي، تزداد قوته وترتفع قامته في ساحة المهرجانات العربية المتنوعة، بعد ان تبلور وجوده في الغاية الساعي إليها وهي المنافسة من أجل الارتفاع بجودة المنتج الإبداعي العربي في حقول الاذاعة والتليفزيون، واللقاء الأخوي الذي ينشط التسويق ويحقق التناغم بين الأفكار ويوحد سبل الارتقاء بالعقل والوجدان العربيين ، فالزمن واحد، التناغم مشترك، والحداثة مطلوبة للجميع.

ورغم ثبات هذا الوجه الأول للمهرجان، ونجاح ادارته في تنظيمه وعقد ندواته وسوقه ومعرضة التكنولوجي، وانشائها هذا العام ولأول مرة لجنة متخصصة لفرز الأعمال المقدمة وتوزيعها علي اللجان المختلفة، ثار الجدل حول بعض نتائجها، حيث وزعت اعمالا من دراما سير الشخصيات الفنية علي مسابقة الدراما التاريخية، لعدم وجود مسابقة لسير الشخصيات، فرفضتها هذه اللجنة، وهي ما يستدعي تعديلا في لائحة المهرجان، بعد طوفان الأعمال الدرامية المقدمة لحياة شخصيات فنية وفكرية، وكذلك رفض لجنة دراما الطفل لأفلام موضوعاتها وابطالها ورسائلها موجهة للطفل، وتحويلها للجنة الفيلم الروائي القصير دون تبرير، مما جعل هذه اللجنة الأخيرة ترفض تحكيمها، فخسرت هذه الاعمال حقها في التنافس داخل لجنتها الطبيعية.

الأعداء

رغم هذا الثبات فإن الوجه الآخر من القمر يكاد يبدو مخلخلا في بعض اجزائه، خاصة مع عدم وجود جمهور مشاهد له بحكم طبيعته، فهو لا يستجلب افلاما من الخارج تعرض علي الجمهور ولجان التحكيم في صالات العرض، كما في مهرجانات السينما والمسرح، بل هو يعرض اعمالا عرضت أو لم يتم عرضها من خلال شاشات التليفزيون وعبر أجهزة الراديو، ويمنح لجان التحكيم وحدها حق الحكم عليها في قاعات مغلقة، وهي لجان يتميز أغلبها بالنزاهة، بينما تتسلل النعرات الاقليمية للبعض منها، بسبب تكرار المشاركة علي مدي سنوات طوال.جعلته (يربط) مع المتكررين من أمثاله، وذلك بتصور لدي هذا البعض انه قادم للمشاركة في لجان التحكيم ممثلا لابداع بلده، وعليه ان يعود لأهله حاملا الجوائز لإبداع مواطنيه، والا وربخ علي ما اقترفت يداه ومنح صوته للأعداء.

هذا التصور لكون عضو لجنة التحكيم سفيرا لبلده، ينزع عنه الموضوعية، ويجعله يسعي طوال الوقت للتأثير علي زملائه باللجنة المشترك بها، وارسال المندوبين عنه إلي بقية اللجان بالمن والسلوي، ورفع شعار التوازن بين البلاد للحصول علي أية جائزة، واذا ما بدا له انه سيفشل في ذلك يبدأ في الترويج في ان هناك موقفا مسبقا ضد انتاج بلده لتفوقه، وان لجاناً سابقة قد أخبرته انه حصل علي اكثر من ذهبية، ثم فوجيء بالنتائج المعلنة في نهاية المهرجان قد منحت هذه الذهبية للمنتج المصري، زاعما ان احدهم قد أبلغه ان هذا التغيير قد حدث لان الإنتاج المصري يمر بأزمة اقتصادية!! ومتناسيا أن المشاركة المصرية تكاد تقترب من نصف عدد المشاركات العربية، مما يجعل فرصها في المنافسة أكبر من أية دولة اخري، وهو بالفعل ما حدث حيث فازت مصر بالجائزتين الذهبية والفضية لأفضل انتاج، الأولي لفيلم »الصفقة« من انتاج قنوات النيل المتخصصة (الانتاج المتميز) والثانية لفيلم (بيت من لحم) من انتاج المعهد العالي للسينما، فضلا عن ثلاثة من جوائز الابداع الخمس وهي: أفضل اخراج للمخرج عزالدين سعيد، عن فيلم (الصفقة) وأفضل سيناريو لـ»عائدة الكاشف« وأفضل تمثيل للنجم محمود عبدالعزيز عن فيلم (النشوة في نوفمبر) من اخراج كاتبة السيناريو وانتاج المعهد العالي للسينما.

الوجه الثالث

انه وجه الابداع الذي يتجاوز تجاوزات البعض، والذي يميز مهرجان الاعلام للمرئيات والسمعيات، بتنوعه الضخم والذي يصل لثلاثة وعشرين حقلا ابداعيا، تتكون له ثلاث وعشرون لجنة في مجالات المسلسلات الاجتماعية والتاريخية والكوميدية، ودراما الطفل وبرامج الحوار والتحقيق والمنوعات والفترات المفتوحة، فضلا عن لجنة نجيب محفوظ لأفضل كاتب دراما تليفزيونية او اذاعية عن مجمل اعماله، ولجنة لتحكيم الاعلانات الاذاعية والتليفزيونية.

وفيما تضمه اللجان لجنة الفيلم الروائي القصير، الذي تنتجه المؤسسات الإعلامية المختلفة، ونأمل في ان تهتم القنوات التليفزيونية المختلفة بعرضه علي شاشاتها، لدعم هذا الحقل الهام من حقول الابداع الدرامي، والذي يتميز فيه البعض بصورة خاصة، ونري ضرورة الاهتمام به، لقدرتها علي تكثيف موضوعه في اقل من ساعة، وتلخيص رسائله في أقل عدد من الشخصيات، ونقل افكاره بصورة مرئية لاتحتاج لكثير من الثرثرة الكلامية. وهو مابدا واضحا في مسابقة الفيلم الروائي القصير، والذي شارك فيه سبعة عشر فيلما، تسعة منها من مصر، واثنان من الكويت، وفيلم واحد من كل من سوريا وقطر والامارات، ثم ثلاثة افلام جاءت باسم لبنان انتجتها شركة واحدة هي شركة (كاريزما تي في) لصاحبها الاردني »ايمن الزيود« وقام باخراجها المخرج الاردني ايضا »اياد الخزوز« وقام ببطولتها مجموعة من الممثلين السوريين، ولا علاقة بالأفلام الثلاثة بلبنان غير عنوان للشركة المنتجة ببيروت، ومع ذلك تطرح الافلام الثلاثة قضايا علي جانب كبير من الأهمية، حيث يناقش فيلم (قبول الذات) موضوع علاقة الانسان بذاته وعقله وجسده في مجتمع يأبي عليه ان يكون ، حتي ولو اطار الشكل، غير ما تعود عليه منه، مجسدا ذلك من خلال الزوجة الطيبة »كنده« (صفاء سلطان) التي تعيش بمرح مع زوجها المحب »عماد« وابنيهما حتي تكتشف فجأة انها مصابة بسرطان الثدي، وليس امامها غير العملية الجراحة التي تحولها لامرأة بلا أثداء، فترفض ان تقبل ذاتها علي هذا النحو، وتثير التوتر داخل البيت، فلا يملك الزوج المسكين، كعادة رجال الافلام المساكين، غير ان يقع في هوي اخري، حتي يعود فجأة لرشده وبيته وزوجته، ويقنعها بقبول ذاتها علي ما أصبحت عليها، اما بالنسبة للآخرين فيكفيها ان تجري عملية تملأ بها الصدر الفارغ.

أسلوب متكرر

اسلوب واحد يتبعه اياد الخزوز في اخراجه أفلامه الثلاثة، حيث يبدأ بصوت من خارج الكادر يلقي علي مسامعنا حكمة الفيلم، ثم يسرد علينا الوقائع التي تجسد هذه الفكرة، ثم يعاود في النهاية التأكيد عليها بلسان البطل، ولكن ايضا بصوت من خارج الكادر، فعل هذا مع فيلم (قبول الذات) وايضا مع فيلم (سلاح الصمت) الذي يكرر فيه نفس الموضوع المكرور عن الثالوث المشهور مليودراميا . الزوج والزوجة والعشيقة، فضلا عن المرض الذي يفاجيء الزوجة فيغير من أفكار الزوج الخائن، وذلك حينما يخرج »إبراهيم« (سليم صبري) معاون وزير الثقافة من الوزارة، فيجد نفسه يعيش بفراغ قاتل، حيث تنشغل عنه زوجته سيدة الأعمال الكبيرة »فتون« (المتميزة ناهد حلمي) بأعمالها، فيقيم علاقة مع الفنانة التشكيلية الشابة »دارين« (قمر خلف) ويقدم علي الزواج بها بعد تطليقه لزوجته، والتي تصاب فجأة بجلطة دماغية تؤدي بحياتها، ألا أنها قبل أن تلفظ انفاسها الأخيرة، تكتب كل ثروتها لزوجها دون علم منها أنها طلقها، ويخفي هو امر تطليقه لها بحجة انقاذ »تعبها واموالها من بين يدي ابنها الطماع«.. الذي يناوئه علي الثروة، لانه ابنها من الزوج السابق الثري والذي اورثها كل الاموال والمشاريع التي كانت تعمل بها.

الرجل دائماً خائن، حتي عندما يحب في فيلم »الخزوز« الثالث (دقائق علي الطريق) فلا يجد غير المختلفة معه دينيا، ويظل يطاردها حتي تهرب من بيتها، وعلي الطريق الي بيت أعده لهما خارج المدينة، يقف بهما سائق التاكسي العم »أبو ثائر« (أندريه سكاف)صديق والد الفتي العاشق »مصطفي« (مكسيم خليل) ليقنعه بضرورة عدم اتمام الزواج بالفتاة »سارة« (كنده حنا) احتراما لدين كليهما، وعادات وتقاليد مجتمع مازالت ثقافته ترفض زواج المختلف دينا، وذلك بناء علي تجربة سابقة للسائق تظل تتداخل في مشهد الطريق الرئيسي مع حوار المسلم والمسيحية، فينتصر الماضي وثقافة مجتمع محافظ، وتعود البنت إلي أهلها، ويعم الاستقرار.

أخبار النجوم المصرية في

19/11/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)