تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

مفهوم الايقاع الفيلمي

د. صباح مهدي الموسوي

الايقاع كمفردة في لغة الفلم كثيراً ما ترد في النقود الفنية وادبيات السينما . وكل من يتحدث عن الايقاع يعتبره نبض العمل وعلية يتوقف نجاح العمل او فشله . سؤال قد يتبادر الى الذهن ما هو الايقاع وكيف يبنى؟ قبل الاجابة عن هذا التساؤل نحن ندرك ان كل شيء في الكون له ايقاعه بدءاً من حركة النجوم والكواكب والاجرام السماوية نزولاً الى حركة الايون والكترون داخل الذرة .

ويمكن لهذه الايقاعات ان تدرس وتحدد مفاهيمها ضمن علوم الفيزياء . ولكن مشكلة الايقاع في الفلم تكمن كونه فن تركيبي كل عنصر في بنيتة يمتلك ايقاعة الخاص فالموسيقى التي ترفق الصورة تمتلك ايقاعها الخاص ، والممثل له ايقاعه في الحركة واداء الدور ، والبناء التشكيلي للضوء واللون والتكوين ايقاع ، وحركة الكاميرا لها ايقاع ، و الدراما في تطورها لها ايقاع ، وعناصر اخرى كالزمان والمكان والمونتاج ....الخ

اذن عن اي ايقاع نتحدث وكيف تتبلور تلك الايقاعات تحت مفهوم ايقاع واحد للفلم . للاجابة عن تلك التساؤلات يجب ان ندرك ان الايقاع مفردة هلامية ليس لها وجود مادي مثل بقية عناصر لغة الفلم بل ناتج حسي يتولد نتيجة اشتغال مجموع عناصر بنية العمل في منظومة من علاقات التجانس والتناغم فيما بينها . بحيث يرتبط كل عنصر بعلاقة ثنائية الاولى تتمثل بعلاقة العنصر بالعنصر الاخر والثانية علاقته بمجموع العناصر الاخرى . باتباع احد قواعد الطرق الثلاثة  التكرار ، التعاقب ، الترابط .

مفهوم الأيقاع الفيلمي

فاذا كان المونتاج في اطار نظرية الفلم من اكثر الوسائل التعبيرية اثارة للنقاش ففي الوقت نفسه الايقاع ضمن اطار نظرية المونتاج اكثر جدلاً ونقاشاً . فعندما نتحدث عن الايقاع الفلمي غالباً ما نمزج بين مفهومين منفصلين تماماً هما

الاول- الايقاع المونتاجي والذي يعني بعملية التدفق الصوري (تجاور اللقطات ضمن بنية السرد الصوري) هذا المصطلح المونتاجي كان شائعاً آواخر السينما الصامتة .نتيجة لنقص الصوت في الفلم لذا بدأ الاهتمام بالبحث عن بدائل للصوت فوجدوا بانه يمكن ان تحل موسيقى الصورة المبنية وفق قوانين الموسيقى محل موسيقى الصوت . ومن الذين تبنوا هذه الفكرة  هو “ ليون كرستيان “ اذ قدم لنا مماثلة بين موسيقى الصوت وموسيقى الصورة في ثلاث مهام رئيسة هي، شدة الصوت الموسيقي يقابلها شدة الاضاءة في الصورة، طول الجملة الموسيقية يقابلها زمن عرض اللقطة، التلوين في الصوت الموسيقي يقابله تنوع الفعل الدرامي في الصورة .

المونتاج العمودي

نستنتج من هذة المماثلة ان ليون يطلب من المخرج ان ينفذ لقطاته وهو ممسك بساعة توقيت . وهو ما اسماه ايزنشتاين بالمونتاج العمودي الذي تتوافق فيه نبض الصورة والصوت بخطين متوازيين عمودياً . عموماً الايقاع المونتاجي اضمحل تقريباً بعد دخول الصوت . لسبب بسيط هو لايوجد مخرج يمكن ان يضحي بالمضمون الدرامي  للقطة من اجل الايقاع الموسيقي . صحيح ان الموسيقى تدعم وتعزز مضمون الصورة لذا فان الايقاع المونتاجي لايزال منفذاً امام المخرجين .

الثاني- الايقاع الاخراجي ويقصد به تحديد جوهر او معنى اللقطة قياساً الى طولها . يرى جان بيريه ان كل لقطة تحمل ذروة او شحنة تدفع الحدث الى الامام فاذا كان القطع بالضبط في اللقطة التي يضعف بها اهتمام المشاهد لتحل محلها اللقطة الاخرى . فان تركيزه سيبقى منشداً ويكون للفلم ايقاعاً . سبوتز وود يشارك جان الرأي اذ يقول اللقطة تقطع وتحل محلها الاخرى عندما يبدأ اهتمام المشاهد بالهبوط .

نستنتج مما تقدم ان الايقاع الاخراجي يمكن ان يحدد بأيقاع تموجات تركيز المشاهد . كما ان جان و وسبوتز يتعاملان على اساس ان كل لقطات الفلم متساوية بالنسبة الى قيمتها الدرامية وكل لقطة لها نفس الدرجة من الاهمية في دفع الحدث الى امام .

كذلك ان كل اللقطات متساوية الدرجة من حيث استحواذها على تركيز المشاهد حول هذا الموضوع الشائك جرت الكثير من البحوث ولكننا يمكن ان نستخلص القول الى ان. المكان المثالي لقطع اللقطة  واحلال الاخرى التي تليها لم يعتمد على درجة اهتمام المشاهد فقط لانه من الصعب قياس اهتمام المشاهد . بل على جملة من العوامل التي تسهم في تنظيم اهتمام المشاهد . لذلك نردد مع كارل رايش بان العامل الوحيد الذي يحدد ايقاع المشهد في الفلم الصامت كان جوهر ومضمون الصورة اما في الفلم الناطق فان الايقاع نحصل عليه من خلال ترابط المؤثرات الصوتية والصورية التي قد لاتكون صادرة من الصورة وحدها او خط الصوت

وهناك وجه اخر يسميه البعض ايقاعاً هو قوة ونشاط الحركة داخل اطار اللقطة وضمن مفهومنا للايقاع كظاهرة مونتاجية يقتضي دراسته على مستوى اعلى من لقطة . وكل ما ندرسه او نبحثه على امتداد اللقطة نطلق علية ديناميكية اي سرعة القاء الحوار ، حركة الكاميرا ، حركة الموضوع ومن الخطأ الشائع احتسابه ايقاعاً .

مما تقدم لابد من الاشارة الى ان المسؤول الاول والاخير عن ضبط ايقاع الفلم هو المخرج . الذي يفترض ان يمتلك مجسات من الاحساس من شأنها تجسيد رؤياه الفنية من خلال توظيف عناصر التعبير الفلمي بالشكل الذي تنتظم فيه تلك العناصر في التأثير العاطفي والانفعالي على المشاهد عبر قوة المضامين المطروحة بالعمل .

الإتحاد العراقية في

15/11/2009

 

فيلم رجل النار..التناول الوثائقي لحركة الجريمة بإسلوب فني

صباح محسن 

سبق وان عمل المخرج توني سكوت مع الممثل ديزل واشنطن في فيلم (ريجافو) وقام بالتعاون معه في فيلم (رجل النار) المنتج 2004 ويعمل معه الان في فيلم (اخذ بيهام321) والذي سيعرض لاحقا، والممثل ديزل واشنطن الحائز على جائزة الاوسكار 2001 عن فيلم TRAINING DAY وهو من الممثلين المميزين في هوليود، والمخرج توني سكوت وهو الشقيق الاصغر للمخرج الكبير ريدلي سكوت، وقد كان في بدايته يستخدم اسم انتوني سكوت حيث قدم نفسه كمخرج منتصف الثمانينيات.

ما يميز عمل المخرج توني سكوت، قوة الحركة المستخدمة في ادائه لحركة الكاميرات والتقطيع المذهل للمشاهد المتتالية لافلامه، ليضع تشويقا سينمائيا مدهشا مع معادلة البعدين الجمالي والدرامي، وعدم نسيان النسق التجاري في تقديمه لاي فيلم يروم اخراجه.

تبدأ احداث فيلم رجل النار بتوطئة ذكية اثناء تنقل العميل (كريسبي) من مكان عمله الى مدينة مكسيكو للابتعاد عن مشاكل قديمة تؤرقه في عمله وليباشر عمله الجديد في المدينة الجديدة لتناط به مسؤولية حماية طفلة صغيرة بتكليف من عائلتها ولسمعته في اداء عمله باخلاص، وحين ينطلق بسيارة اجرة الى المدينة تواجهه (يافطة) كبيرة عند مدخل حدود مكسيكو كتب عليها يمنع حمل السلاح واستخدامه في مدينتنا، ليوحي المخرج من خلال ذلك وبطريقة تهكمية عن مدلولات تلك الاشارة والتي ميزها باسلوب التوضيح، حين سلط عليها المشهد كاملا اثناء اختيار زاوية التصوير الجانبي لتكون واضحة بشكل جلي للبطل والمشاهد في آن، وحالما تتم عملية تجاوزه لتلك النقطة الحدودية ليدخل المدينة، تواجه البطل حالات غريبة وصادمة من خلال تسليط الكاميرا على مشاهد لعصابات وهي تقف باتجاه الجدار ورافعة اياديها والشرطة المحلية تفتشهم بقسوة مع مطاردات خلفية ووجوه منفعلة، مع وقوف المومسات بشكل عشوائي في الطرقات لسد الطريق على المارة مع فرض اجسادهن بشكل رخيص مع وجود شرطة فاســـدة تتعامــــل مــع كل الاطراف، وتتقاضى المال من طرفي المعادلة، كل ذلك قام باستغلاله المخرج بشكل مركــــز وســـريع وفاعل ليقدم دلالة لها علاقة لحركة الكاميرا بالشيفرة المعلقة الاكبر في فك العقد والاحداث في الفيلم اذ كان استخدام المشهد مع وجود مسحة من الاخراج الوثائقي لاغلب المشاهد بطريقــــة التقطيــــــع المتصــــل والمتســــارع لتسريع الحدث اولا وللايحــــــاء بالســـرد واضافة لمسة من الصدقية على مشاهد المطاردات والمواجهات التي تدور احداثها مع البطل وفترة ملاحقته لمختطفي الفتاة والتي ادتها الطفلة المعجـــــزة داكودا بادهاش.

 ان الاســـــــلوب الذي اتبعه المخرج تونـــي ســـكوت بادارة المشــاهد باسلوب المشهد المتصـل والممنتج باسلوب اللقطة الوثائقية سبق وان عمــــل عليه وقدمت بابتكار عالي المخرج اوليفر ستون في اغلب افلامه.

لكن توني سكوت لم يقترب كثيرا من طريقة اوليفرستون اذ كان الاخير يستخدم (البكراوند) خلفية للاحداث مثل وضع كادر آخر مع المشهد ليوحي بالتراكم والتأجيج ليضع المتلقي في اشارات عدة للتأويل، اما في فيلم رجل النار فكانت المشاهد مبنية على نفس الحدث دون اضافات مختلفة او مشاهد تفسر المشهد او الحدث، لذلك كان التقطيع باسلوب المشاهد الوثائقية هو الغالب على مشاهد واحداث الفيلم، والمهم في الامر هو السيطرة الكاملة على انفعالات واداءات جميع الممثلين بتسليط الضوء والظل على حركات الوجوه ساعة الانفعال والخوف والتردد وهذا بحق جهد اسثنائي قدمه توني سكوت في رجل النار، اذ حافظ على الاداء المذهل للمثل ديزل واشنطن واستغلاله لطاقاته في تجسيد مثل هذه الشخصيات في اغلب افلامه مثل فيلم (جوني كيو) و(يوم التدريب) و(غلوري) حيث بدأ ديزل واشنطن عارفا باسرار الشخصية المأزومة والتي تؤمن بتنفيذ العقاب بشكل فردي ومروع! خاصة في مشهد تقطيع اصابع يد المطارد في سطح منزله والذي يعود للمجرم الاول والمسمى بالصوت ومشهد اقتحامه لملهى ليلي سيء والقاء القبض على بعض المتعاونين مع الصوت والذين يعرفون مكان اختطاف الطفلة المرعب، حيث استخدم المخرج ادارة الكاميرا في امكنة ضيقة واستغلاله للزوايا المظلمة للملهى والاروقة المغلقة فيه وبخاصة في اظهار مستوى الرذيلة والعنف المستشري في تلك المدينة وفي عمقها وتحت انظار رجال الشرطة المتعاونون اصلا مع ذلك الانهيار،، وفق كثيرا المخرج في تأجيج الاحداث وايصالها الى الذروة والتداخل بين تحركات البطل ضد المجرمين ومراقبة الشرطة لكلا الطرفين وباسلوب الانتقال من مشهد الى آخر وبنفس المستوى من الاداء دون الاخلال بالتوازن العام للسيناريو خاصة وان المخرج قد انتبه للتفاصيل الخاصة بالابطال واسلوب حياتهم وايمانهم بما يعملون.

اكد توني على المشاهد المفتوحة ممن امكنة عالية لمدينة مكسيكو لاكثر من مرة، وهي مدينة تقع في وادي ويطوقها جدار هائل من الجبال ليؤشر لنا ومن خلال تلك الزوايا من التصوير بوداعة المدينة من فوق والجمال الرائع لبيوتها والتي اغلبها تم بناؤه من الصفيح والخشب، والالوان التي توحي بها على طريقة بعض المدن المتناثرة في المكسيك والوجوه القريبة لنفس الشعب المكسيكي، وقد استعان باغلب الممثلين من نفس المكان لاعطاء الانطباع على استشراء الجريمة والمتاجرة بالمخدرات والخطف والعهر الرهيب هناك.

لايخلو الفيلم من وجهة نظر لاتتغير في الثقافة الامريكية ومفهومها حول مايجري في امكنة اخرى خارج منظومتها الجغرافية والمفاهيمية، ودائما هناك رجل يفتي بالحلول وعلى الطريقة الامريكية والتي لاتخلو من حل ناجح لكل الامور اشارات واضحة وذات مغزى اجتماعي وسياسي.

فيلم مشوق، يهدف الى الامتاع اولا وايصال شيفرات وتحذير من اتساع رقعة الاتجار بالمخدرات والقتل على المزاج وخطف الاطفال وهي امور يبدو انها اخذت بالاتساع والانتشار في اغلب دول العالم خاصة النامية منها.

ينتهي الفيلم باشارة ذكية وملفتة كإهداء اخـــــير بأن مدينة مكسيكو ستي مكـــــــان مميز جدا وشكر خاص لها بذلك.

الإتحاد العراقية في

15/11/2009

 

فيلم “ الحقيقة المزعجة “ ..عندما يصبح الحب .. حقيقة بشعة

فلاح كامل العزاوي 

يحمل هذا الفيلم نوعية كوميدية ورومانسية في ان واحد وهو من اخراج “ روبرت لوكيتيك “ وتمثيل كاثرين هيغل وجيرالد بتلر .. كما يحمل الينا نكهة افلام الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وبالخصوص الافلام التي جمعت ( دوريس داي وروك هدسون ) ملخص قصة الفيلم تحكي عن ايبي ( كاثرين هيغل ) وهي مذيعة تقدم فقرات عاطفية في البرنامج الصباحي في محطة تلفزيونية شهيرة ،  بينما يعمل مايك ( جيرالد بتلر ) مذيعا في برنامج ( الحقيقه المزعجة ) الذي يبث في وقت متاخر ليلاً وفي المحطة نفسها ولكنه اكتسب شهرة خاصة في طرح مشكلة عدم تفهم النساء العاشقات لاحتياجات الرجل ورغباته الخفية .

كانت ( ايبي ) لا تحب سلوك ( مايك ) الذي يتصف بالغرور ولكنها اضطرت للعمل معه في احدى حلقات برانامجه وراودتها فكرة الاستفادة من خبرته في فهم النفسية الذكورية لتحسين علاقتها المضطربة مع جارها الطبيب الوسيم ولكنها بدات تشعر شيئا فشيئا بان سهم الحب اخذ اتجاها اخر ونحو هدف قريب جدا هو “ مايك “ نفسه الذي يجلس امامها على طاولة الحوارات المثيرة ويوجه اليها النصائح ويعطيها الملاحظات ، ولكن هذه النصائح جاءت متأخرة ومع ذلك بدأت ( ايبي ) تستثمر هذه الملاحظات في علاقتها المفاجأة ( بمايك ) وفي موازاة العلاقة بينهما وفي سياق معالجة البرنامج لعدد من العلاقات العاطفية عرض الفيلم حالات اخرى من العلاقات المضطربة والمختلفة باسلوب كوميدي ورومانسي ايضاً..

من الواضح ان الممثلة ( كاثرين هيغل ) بدأت تتطور في ادوارها المختلفة رغم محاصرتها بادوار مذيعة تلفزيزنية ففي اخر فيلم لها ( قبل هذا الفيلم ) وفي دورها في فيلم ( المتورط kncked up ) لعبت دور مذيعة تورطت بالزواج من شخص لا ابالي من خلال علاقة عابرة ومن يشاهد فيلهما هذا ( الحقيقة البشعة او المزعجة ) يتعرف عن قرب عليها فهي تملك مفاتن وجمال لافت ومقدرة رائعة في تقمص ادوارها وقد تكون احدى نجمات الاثارة في هوليود قريبا ..

في هذا الفيلم تذهب “ كاثرين “ بعيدا في تحليل الشخصية التي تقدمها والتي تبدو قريبة من سلوكها بصفتها انسانة تحترم نفسها ومشاعرها وكذلك مشاعر الاخرين من حولها ، وهذا ربما يجعل المشاهد يقترب اكثر من رزانة ادائها فقد قلبت معادلة النجومية القائمة على ارتباط النجاح بالفتنة والاثارة .. وكسبت ود الاخرين باعتماد ذلك قاعدة تنطلق منها في عالم النجومية فهي رفضت العديد من الافلام وذلك لعدم رغبتها في ادوار العري والاثارة مما عرضها الى الكثير من النقد الصريح وشكك البعض في موهبتها ..

وكما قلنا سابقا فهي تؤدي في هذا الفيلم دور منتجة تلفزيونية لبرنامج اجتماعي صباحي تناقش فيه العلاقات الزوجية لكن برنامجها لا يحظ بمتابعة جيدة من قبل المشاهدين لخلوه من الاثارة اولا ولعدم وجود شخصية جذابة تجبر المشاهدين  على متابعته ثانيا .. ويثير ذلك غضب مدير المحطة التي تبثه ويضطر للاستعانة بمذيع مفعم بالحيوية والنشاط والرشاقة في الوقت نفسه لكسب ود المشاهدين واثارة اهتمامهم لكونه محنك في جذب المشاهدين لكن المنتجة الرزينة والتي تنظر للمشكلات الاجتماعية بمنظور علمي بعيدا عن التشويق والاثارة تعترض على تعيين هذا المذيع الجديد ..

لكنها تبدأ بتغير رأيها عندما تكتشف قدرته على جذب الجمهور وتحقيق برنامجه نسبة مشاهدة عالية ورغم عدم اقتناعها بالاسلوب الذي يتبعه في ذلك لكن ظروف العمل والانتاج تضطرها لقبول هذه الصفقة المربحة للبرنامج .

ولم يكن قبولها تعيين ( مايك ) هو الحقيقة البشعة في حياتها بل كان ايضا في تدخله بحياتها ومحاولة ابداء النصائح ومحاولة ارشادها الى اسلوب امثل في التعامل مع الرجل ايا كان !!

فاصبح يحدد لها كيف تتصرف مع الرجل وماذا يجب ان تقول عندما تتحدث اليه واصبح يعرض نفسه عليها الى ان جعلها لا تستغني عنه ابدا .. لتكتشف الحقيقة الاهم وهي انها وقعت في حبه .

يعتبر دور كاثرين هيغل في هذا الفيلم امتداد لادوارها السابقة التي غلب عليها الطابع الكوميدي والرومانسي فمواصفاتها الجسدية وروحها المرحة تؤهلها لمثل هذه الادوار السينمائية ..

لكن في المقابل نجح الممثل الاسكتلندي ( جيرارد باتر ) في اثبات وجوده في هذا الفيلم فهو بعد ظهوره الجاد في العديد في افلام الاكشن والخيال العلمي وادوار العنف خاصة ظهوره بدور الملك ( اليونيداس ) ملك اليونان الذي واجه الغزو الفارسي لبلاده في الفيلم التاريخي ( 300) ..

واتضح من خلال هذا الفيلم ان هناك انسجام تام وتناغم في اتباع ادائهما بين ( كاثرين هيغل وجيرادو باتر ) ولو ان عصر الثنائيات السينمائية الذي شاع في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي مازال موجوداً لكون الثنائي ( كاثرين وجيرالد ) ثنائيا ناجحا بامتياز .. فهما اللذان رفعا من قيمة الفيلم وجعلاه جديرا بالمشاهدة .

وغطى اداؤها على العيوب الكثيرة التي احتواها السنياريو الذي كتبنه ثلاث كاتبات للسيناريو من فيهم ( نيكول استمان ) كاتبة القصة ولم تفلح محاولات المخرج الاسترالي ( روبرت لوكتيك ) صاحب الانجازات المتواضع في ترقيع ثغرات النص واكتفى باسناد المهمة للثنائي الذي كان اهلاً لها ولعل ذلك مادفعه لاختيار الممثلة ( كاثرين هيغل ) للعب دور البطولة في فيلمه المقبل الذي يحمل عنوان ( القتلة ) والذي يجهز له الان ليتم عرضه في صيف عام 2010 .

في هذا الفيلم شاركت عدة شركات صغيرة في انتاجه ووصلت ميزانيته ( 38 مليون دولار ) وحصلت كاثرين هيغل على اجر ( 6 ملاين دولار ) بينما بلغت اجور ( الممثل جيرارد باتلر ) 8 ملاين دولار وتولى توزيع الفيلم شركتي سوني وكولومبيا وصورت جميع مشاهده في مناطق مختلفة من مدينة لوس انجلوس .. وصل اجمالي ايراداته في الصالات الامريكية الى حوالي ( 90 مليون دولار ) .  

الإتحاد العراقية في

15/11/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)