تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

«غاندي» انطلاقته وتميز باختياراته

بن كنغيسلي: الأزمة الاقتصادية أثرت على صناعة السينما

عبد الستار ناجي

تشرفت بلقاء النجم البريطاني الهندي الاصل «بن كنغيسلي» ثلاث مرات، وكانت المرة الأولى عام 1983 في العاصمة الفلبينية ايام مهرجان مانيلا السينمائي الدولي، وتجد اللقاء مرات عدة، في فينسيا وسان سباستيان وبرلين، وفي كل مرة، يظل ذلك النجم الانسان، الذي يمتاز بالحميمية، والتعامل خارج صيغ النجومية التقليدية، الى الانسانية التي تمتاز بالحميمية ودفء الاحاسيس والمشاعر، وفي كل مرة، لديه ذلك الكم من الاخبار والحكايات والمعلومات.

وفي لقاء اخير في العاصمة الفرنسية، يأتي الموعد والحديث متساويا، حيث يحط الرحال في باريس لايام في طريقه الى لندن لتصوير عمل سينمائي جديد.

·         الجميع يتحدث عن الازمة الاقتصادية، هل اثرت على مشاريعك؟

الازمة الاقتصادية اثرت على صناعة السينما وبقية المشاريع الفنية، الضخمة منها على وجه الخصوص، شخصيا لم يكن ذلك التأثير، الا على صعيد المشاريع في الاعمال السينمائية الضخمة الانتاج. واعتقد أن كثيرا من الاستديوهات الكبرى، قلصت من ميزانيات الانتاج، وباتت تلك استديوهات تبحث عن ستديوهات ومناطق جديدة، يتم خلالها تنفيذ اعمالها التي لو انجزت في هوليوود، فانها ستكون ذات كلفة عالية المستوى وعلى سبيل المثال، بتنا نصور اعمالنا «ذات الانتاج الأميركي والبريطاني والفرنسي والاسباني والالماني» في مالطا او المغرب او حتى قبرص.

·         تميل دائماً الى الشخصيات المركبة؟

أجل، اشكرك على هذه الملاحظة، نعم تجذبني الشخصيات المركبة، ذات البعد الفلسفي، وهذا لربما يعود الى نشأتي ذلك الامتزاج المتعدد من الحضارات والاديان، وايضاً دراستي وتربيتي المسرحية.

·         اعلم جيداً اصولك، هل تحدثنا مجدداً عن هذا الجانب؟

اعتز باصولي «الهندية» وانا كما يعرف العالم، عني مزيج من الجنسيات، ولدت في 31 ديسمبر 1943 في يورك شاير «انكلترا» وانا محظوظ لان العالم يحتفل معي سنويا بميلاد السنة الجديدة وميلادي، وقد ولدت تحت اسم «كريشنا بهانجي» وانا اصولي من ناحية والدي هندية، والدي اسمه «رحمة الله هارجي بهانجي» وجدي كان تاجر توابل هندياً هاجر الى يورتشاير واستقر هناك، ووالدتي بريطانية هي آنى ليرنا ماري بهانجي، وهي من اصول يهودية مهاجرة من اوروبا الى انكلترا، وسط ذلك المناخ وتلك الامتزاجات نشأت وتربيت وترعرعت، وانا افتخر بان اصول اسرتي تعود الى مدينة «جوجرات» التي انطلق منها المهاتما غاندي، والذي تشرفت بلعب شخصيته في فيلم «غاندي» للسير ريتشارد اتنبرو، ومن هناك كانت انطلاقتي الفنية.

·         قلة الذين يعرفون انك رب اسرة؟

اجل انا انسان اسري، وعندي خمسة ابناء هم ياسمين وتوماس وانجيلا وادموند واخيراً فردناند.

·         منذ مرحلة مبكرة نقلت نشاطك الى اوروبا؟

أجل، افضل العمل في اوروبا على هوليوود، لا اشعر بانني انتمي الى اجواء هوليوود، ولربما هو شأن جميع الفنانين البريطانيين، وانا سعيد بعملي وتنقلي في انحاء اوروبا، فأنا اجيد لغات عدة بالاضافة الى الانكليزية والالمانية والايطالية والاسبانية والفرنسية، وشيء من العبرية والعربية وايضاً الهندية «الاوردو».

·         قرأت تقريراً نشر منذ فترة عن اختيار ثلاثة من افلامك ضمن الافلام المئة الاهم في معهد الفيلم الاميركي.

هذا امر اسعدني، وقد ارسلت لي رسالة بذلك، واشير الى ان ثلاثة من اعمالي ضمن اهم مئة عمل سينمائي وهي «البحث عن بوبي مينشر 1993» و«غاندي» 1982، ولائحة شيلند» 1993.

·         زرت الشرق الأوسط مرات عدة، ودائما زيارتك تتصف بالسرية؟

انا لا أحب الاعلام في هذا المجال، انا ناشط من نشطاء السلام، وقد التقيت مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في رام الله، وزرت فلسطين والضفة من أجل عدد من المشاريع الخاصة بدعم السلام، وما اتمناه ان يعم السلام في الشرق الاوسط، ليعيش اطفال تلك المنطقة في سلام وتخطيط للمستقبل، لقد عاشت اوروبا والعالم سنوات طويلة من المواجهات واليوم نتطلع لان يعم السلام ارجاء الشرق الاوسط والعالم.

·         قدمت اعمالاً عدة قريبة من الشرق الاوسط؟

انا مصنف في أميركا على وجه الخصوص، بانني نجم من أصول آسيوية، وعلى هذا الاساس يتم التعامل معي، وهذا امر يسعدني، بل ان اكاديمية الفنون والعلوم السينمائية تشير في تقرير لها، إلى انني ثامن نجم من أصول آسيوية يترشح للاوسكار (البقية اغلبهم يابانيون)، وحياتي في بريطانيا وعملي في اوروبا، لم يسلخاني عن واقعي، وأصولي ، وجذوري، وانا سعيد بها، وهي تعطيني بعدا وعمقاً وقيمة اضافية الى قيمتي كفنان.

وقبل ان يتواصل الحوار، تصل زوجته الاخيرة دانييلا لافندر، ارتبط بها عام 2007 ليتوقف الحوار، لان الموعد انتهى، حيث يستعد لعدد من اللقاءات الخاصة بأعمال ومشاريع خيرية يحضر لها في عدد من دول آسيا.

ويبقى ان نقول:

«بن كنغيسلي» ليس بالاسم او النجم العابر.. انه احد الرموز الحقيقية للسينما العالمية نجم وانسان وقيمة فنية شامخة.

Anaji_kuwait@hotmail.com

النهار الكويتية في

27/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)