تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

اختتام الدورة السابعة للمهرجان المتوسطي في طنجة

عبد الكريم واكريم / طنجة

أُختتم مهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة في دورته السابعة، بعد ستة أيام تبارى خلالها 58 فيلمًا من 20 دولة متوسطية من بينها المغرب الذي شارك بخمسة أفلام ضمن المسابقة الرسمية.

وفاز فيلم "قفزة مجنونين" لأليكسندرأكرودي سولا من فرنسا بالجائزة الكبرى، في وقت وُجدت فيه أفلام أكثر استحقاقًا لنيل هذه الجائزة سنستعرضها لاحقًا، فيما نال فيلم "إرشادات" للمخرج اليوناني كونستانتينوس إيلوريدس جائزة السيناريو، وعادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم البرتغالي "يوم بارد" للمخرجة كلوديا فريجا.

 وتفاوتت الأفلام المغربية الخمسة المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان في مستواها الفني على الخصوص لأن الجانب التقني أصبح غير قابل للنقاش بالنسبة لأفلام مشاركة ضمن مسابقة أي مهرجان.

وهكذا أتى فيلم "التعيين" لخليل ورضوان فاضل "أخا يوسف فاضل كاتب السيناريو" غنيَّا من ناحية جمالية الصورة، الأمر الذي أصبحنا نفتقده في الأفلام المغربية القصيرة بعد أن كان حاضرًا في الماضي "الأفلام القصيرة بمناسبة مئوية السينما على سبيل المثال"، لكن هاجس محاولة إرضاء المشاهد بكلِّ شرائحه وربح متابعته، نحا بالفيلم نحو التبسيطية، في حين سقط مراد الخوضي بفيلمه "ألوبيتزا" في فخّ تقليد أسلوب إخراج أمريكي لم يستطع ضبط أبجدياته، الأمر الذي جعل محاولة خلق التشويق تتحول إلى أحداث مُتَلْفَنَة يُمكن التنبؤبها.

أما جيهان البحار فحافظت على الاستمرارية بحضور "هاجس" الكتابة السينارستية لديها بعد أن كان حاضراً في فيلمها الأول "شيفت + حذف"،الأمر نفسه حدث مع محمد العبداوي العائد بعد غياب طال شيئا ما، والذي حقق بدوره الاستمرارية بفيلم "ليلة العرض" الذي جدّد به هدم المسافة بين المتخيل والواقعي من خلال شخصية "العربي" التي تجد نفسها محاصرة وهي تعيش حالة التردّد المقابل بأحاسيس لا يُتَبَيَّنُ فيها الصادق من المزيّف، متّخذا من المسرح ذريعة لكي يتحدّث عن الحياة. الفيلم المغربي الخامس كان هو "بوبية" لسامية الشرقيوي التي تابعت مسار امرأة شابة تحاول استئناف حياتها بفرنسا بعد عطلة قضتها ببلدها الأم المغرب فتفاجأ بأصوات غريبة تحدثها.

ومن بين الأفلام التي كانت تستحق الفوز بإحدى الجوائز والتي خرجت خالية الوفاض رغم كون معالجتها الفنية كانت أفضل من الفيلم الفائز بالجائزة الكبرى، فيلم "حلوى القطن" للمخرج الإسباني أرتيزمورينو، والذي يمكن الجزم بأنه من بين أفضل ما عرض ضمن المهرجان وهو مأخوذ عن قصة قصيرة بنفس الإسم وسبق له أن عُرض في أكثر من 150 مهرجانا سينمائيا دوليا في فترة لا تتجاوز السنة الواحدة وجسّد فيه مخرجه بأسلوب فنطازي حالة وجودية لشخصيّة شيخ محاصر داخل فضاء مغلق عبارة عن غرفة ذات ديكور وسينوغرافيا سوريالية تزيد من الإحساس بحالة تأزيم شخصية الشيخ وخوفه الوجودي من البقاء وحيدًا، يعيش حصاره المضاعف داخل قميصه الصوفي.

فيلم "برميل ديناييد" للفرنسي دافيد كرو، كان أيضا من ضمن الأفضل ما عرض داخل المسابقة الرسمية وعالج فيه مخرجه موضوع الرغبة بأسلوب بصري اعتمد غلى الصورة فقط مستغنياً عن الحوار بموسيقى كانت مسايرة لأحداث الفيلم، ومعتمدًا "المخرج" على أسلوب رمزي وقصة دائرية أراد بها التعبير عن عذابات الرغبة اللانهائية.أفلام"الوداع" لإيرينا سكوريش من كرواتيا و "خدعة الطبلة" لميها يلو ييفيتش من صربيا و"أنتينا"لأنتيان كوسي من صربيا، جمعت بينها  تيمة الخواء والحيرة اللذين خلفهما انهيار النظام الاشتراكي عند الإنسان  بدول أوروبا الشرقية، خصوصا فيما يتعلق بالعلاقة بين الأجيال ممثلة في الأفلام الثلاثة بعلاقة الأب بابنه.

المخرجة الجزائرية صابرينا دراوي طرحت في فيلمها "كوليلي" قضية صراع المرأة الجزائرية من أجل التحرر ورهانها على ذلك دون التنازل عن أصالتها وجذورها الإسلامية، من خلال حوار ساخن بين امرأتين، الأولى طهرانية سلفية والثانية حداثية متحررة، وقد كسرت المخرجة الحاجز بين حدود الخيال والواقع لتجعل المشاهد يتساءل عن حقيقة وجود الشخصية الثانية، وهل أنها ليست فقط سوى جزء من شخصية المرأة الأولى التي لم تكن تُسوّي سِوى حساباتها مع نفسها وتتجاوزها وتنتصر عليها أخيرا؟.

وقد تميزت هذه الدورة بعرض أفلام طلبة المعاهد المغربية المتخصصة في السينما، وهي المدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش والمعهد المتخصص في مهن السينما بوارزازات والمعهد المتخصص في السينما والسمعي البصري بالرباط، إذ تم تخصيص فترة "بانوراما" اليوم الثالث لهذه المعاهد.

  وقد وقع إجماع لدى ضيوف ومتتبعي المهرجان بأن تنظيم هذه الدورة كان في مستوى الحدث رغم بعض الصعوبات التي واجهها بعض الصحافيين المقيمين بطنجة في تتبع كل الأفلام، نظرا للبرنامج المكثف الذي كان يجمع سبعة أو ثمانية أفلام خلال حصة واحدة مع العلم أن أفلام المسابقة الرسمية موزعة فقط على حصتين وليس ثلاثة كما في السابق.

والآن وبعد أسبوع من مشاهدة هذا الكم من الأفلام القصيرة يمكننا أن نردد الكلمة التي افتتح بها فوزي بنسعيدي المهرجان مع تحوير بسيط قائلين إن الجواب على ابتذال الصورة لم يكن سوى ببعض الأفلام المعروضة أما الأخرى فكانت من ضمن هذا الابتذال نفسه.

*عبد الكريم واكريم صحافي وناقد سينمائي مغربي صدر له سنة2003كتاب "أسئلة الإخراج السينمائي في المغرب" ويصدر له قريبا جدا كتاب "سينمانا.. سينماهم".

إيلاف في

22/10/2009

 

سينمائية التلفزيون

بشار إبراهيم / دبي:  

إذا كان المخرج هيثم حقي قد وضع الأسس، وأرساها، ووطَّدها، فإن المخرج حاتم علي هو من أعلى البنيان، وتسامق به، حتى وصل به ذرى نالت  الاعتراف العربي، قبل السوري، وجعلته المخرج الأشهر، في حقل الدراما العربية عمومًا، باعتباره القادر على الادهاش كل مرة، سواء عبر لغته البصرية، أو اهتمامه بالتفاصيل؛ أدقها.

ومع ذلك فإن المخرج حاتم علي، القادم من الأدب " له مجموعة قصصية"، ومن المسرح "طالبًا في المعهد العالي للفننون المسرحية، ومن مدرّساً فيه"، والمتألق تلفزيونيًا "ممثلاً، مؤلفًا، ومخرجًا"، لم يكفّ عن التعبير عن أحلامه بالعمل السينمائي!.

هكذا كأنما السينما تبدو هنا صنو المسرح، على صعيد الحلم، فمن النادر أن تجد ممثلاً تلفزيونيًا لا يعبر عن حلمه بالوقوف على خشبة المسرح؛ أبو الفنون جميعًا، كما يقولون، خاصة وأن الغالبية الأعم من ممثلي التلفزيون لدينا، إنما هم من خريجي المعهد العالي للفنون والمسرحية، ووجدوا في التلفزيون ملاذًا لهم بغياب حركة مسرحية نشطة، كافية ووافية!.

وسيكون من الملفت أن النجاحات الباهرة، من حيث الشهرة والإنتشار، وحتى الثروة، لم تغن هؤلاء جميعاً عن نشدان حلم السينما، والعمل بها تمثيلاً أو إخراجاً!..

وفي الوقت الذي يمكن رد النهضة الدرامية السورية، على الصعيد الفني، على الأقل، لجهود القادمين من عالم السينما، ودارسيه، كما في حالة المخرج هيثم حقي، التي ذكرنا، فمن الجدير أنها ترافقت بشيء من التنظير، بصدد وجود لغة سينما، ولغة تلفزيون، وانقسم المنظرون بين وجود أو عدم وجود هذه اللغة أو تلك!..

ومع تأني التنظير هذا، أثبتت التجربة العملية المتسارعة أن كسر البنية التقليدية للمسلسل التلفزيوني "انظر: البنية الجديدة للمسلسل التلفزيوني، لقيس الزبيدي، دار قدمس 2005"، وخرق التقاليد المُتعارف عليها، طوال سنوات مضت، من عمر الدراما التلفزيونية، والتي أفضت بالتالي إلى التصوير بكاميرا واحدة، واعتماد مبدأ اللقطة في البناء، والخروج من الأستوديو.. إنما كانت في النهاية محاولات عملية للاقتراب من سينمائية التلفزيون.

إيلاف في

22/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)