تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

سمير حبشي يعود على خطى جبران

باسم الحكيم

صاحب «الأجنحة المتكسّرة» يُطلّ مرةً جديدة على الشاشة الصغيرة من خلال رباعيّة «جبران». المسلسل يقتفي آثار صاحب «النبي» ويمرّ على تأثير بلدته بشرّي في كتاباته... والنساء اللواتي غيّرن حياته

قبل عام تقريباً، أنهى المخرج سمير حبشي تصوير أربع حلقات عن الكاتب اللبناني جبران خليل جبران، بدت أقرب إلى فيلم روائي طويل نفّذ بتقنية HD مع فريق سينمائي، خرج لتوّه من تنفيذ فيلم «دخان بلا نار» لحبشي أيضاً. وضم الفريق مجموعة من أهم الفنيين بينهم مدير التصوير ميلاد طوق (أنجز أخيراً فيلماً عن جبران صور فيه عالم صاحب «النبي» بين بشري وقنوبين والمناطق التي تأثر بها، وضمّنه وثائق عن المتحف).

لم يشأ أصحاب المشروع وهم الكاتب ألكسندر نجّار والشركة المنتجة «سيدرونا فاونديشين» (المعنيّة أساساً بالمشاريع الخيريّة والنشاطات الثقافيّة) و«لجنة جبران الوطنيّة» وسمير حبشي، أن يمر المشروع مرور الكرام. عندما لاحظ حبشي اهتمام المعنيين بإنجاز عمل على مستوى جيّد وبميزانيّة تعد أكبر من الميزانيّات التي تصرف على الدراما المحليّة، أقنعهم بضرورة إنتاجه شريطاً سينمائياً مدته ساعتان، لا تلغي تقديمه في نسخة تلفزيونيّة مدّتها أربع ساعات. وقبل أن يكتمل مونتاج النسخة السينمائيّة، فوجئ حبشي بإعلانات العمل التلفزيوني على LBC، ما يلغي حتماً عرضه في الصالات، «إلاّ إذا تقرّر تأجيله، ريثما نستكمل عمليتي المونتاج والميكساج» يقول حبشي، مضيفاً: «أنا ضد أن يعرض تلفزيونيّاً، والمفاوضات بقيت مستمرة في هذا الشأن قبل اتخاذ قرار البدء بعرضه هذا المساء (عرض الحلقات الباقيّة كل اثنين بعد الأخبار). هكذا، قطع العرض التلفزيوني الطريق أمام العرض السينمائي. وكي لا تضيع جهود حبشي وفريقه، قد يكون الحل في توزيع النسخة السينمائيّة على أقراص مدمجة (DVD).

ينتقد المخرج اللبناني مسلسل «الملاك الثائر» الذي لم يقدّم البيئة البشرانيّة كما هي

وبخلاف رؤية حبشي، يبدو ألكسندر نجّار راضياً عن تحديد موعد عرضه الآن على LBC، «في إحدى المراحل، فكّرنا بتقديمه في إطار سينمائي، لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه. الكتابة للتلفزيون تختلف عن الكتابة للسينما وأسلوب التنفيذ يختلف أيضاً». ويعتبر أن «حبشي كان متحمساً للمشروع ورآه مناسباً للسينما، غير أنني مقتنع بأنه عمل تلفزيوني، مقدّم بمواصفات إنتاجيّة جيّدة، وبإخراج متقن مع فريق متميّز». يوافق حبشي على توصيف نجّار، معتبراً أنّ «حلقات جبران، لم ينتج مثلها سابقاً في لبنان، عملنا عليه سنتين مع فريق سينمائي وممثلين محترفين. لذا أطالب بأن يأخذ حقّه أكثر». بين الحين والآخر، يوجّه حبشي سهام النقد إلى المسلسل السوري «الملاك الثائر» من كتابة نهاد سيريس وإخراج محمد فردوس الأتاسي وبطولة شادي حداد. هو لا ينتقد اللهجة السوريّة التي تحدث بها بعض الممثلين، رغم أنّه يُفترض بأبناء بشري، مسقط رأس جبران، أن يتحدثوا باللهجة اللبنانيّة البشرانيّة... بل ينتقد «عدم تقديم البيئة البشرانيّة كما هي». حاول أصحاب المسلسل السوري أن يقدموا عملاً دقيقاً عن حياة جبران، فصوّروا جانباً من المشاهد في بعض المناطق اللبنانيّة، يكتفي حبشي بالقول: «حتى لو صوروا العمل كله في لبنان، فهم لم يعطوا الأجواء المطلوبة». كما يبدي تحفظه على «الكاست»، وخصوصاً أداء الممثلة السوريّة سوزان نجم الدين في شخصيّة والدة جبران، «لم تكن موفقة ولم تبدُ مثل نساء بشري، والأيقونات التي ظهرت في سياق الأحداث هي أيقونات روم، وليست أيقونات مارونيّة كما يفترض أن تكون». مع ذلك، لا ينفي أنّ المسلسل قدم قصة جميلة، لكن ليس لها علاقة بجبران.

وبالعودة إلى الرباعيّة التلفزيونيّة، يقول حبشي: «نبدأ بعرض سيرة جبران منذ الشباب، خلال اجتماعه مع باربرا يونغ في الاستديو الخاص به، ثم نعود على طريقة «فلاش باك» إلى طفولته، ليبدأ البحث عن تأثير المرأة في حياة جبران بدءاً من والدته مروراً بماري هاسكل وتأثير بيئته بشرّي في كتاباته ورسوماته وشخصيته». ويؤكد حبشي حرصه على الواقعيّة، «لكن لا بأس بالاستعانة بالحكايا الافتراضيّة لضرورات دراميّة».

تتوزع بطولة العمل بين نخبة من الممثلين اللبنانيين المخضرمين، على رأسهم نزيه يوسف في دور جبران في سن الشباب والكهولة وعماد كريدي الذي انطلق في فيلم «زوزو» (يؤدي الشخصيّة في مراهقتها) والطفل طوني طوق (10 سنوات في طفولتها). كما تطل جوليا قصّار في دور كاملة (والدة جبران) التي سيكون الوضع معها مختلفاً، وكذلك مع خليل والده الذي يؤدي دوره جورج كعدي، ثم تقلا شمعون (شقيقته ماريانا)، رولا حمادة (ماري هاسكل)، رندا الأسمر (باربرا يونغ)، زياد سعيد (ميخائيل نعيمة، يوسف حدّاد (النحّات يوسف الحويك الذي عاش معه في باريس)، رفعت طربيه (رئيس الدير)، جهاد الأندري (فريد هولنداي)، إضافة إلى جوزيف بو نصّار، بيرج فازيليان، ديامان بو عبّود وبياريت قطريب.

 

بين سارة وجبران

ينافس سمير حبشي نفسه في هذا الموسم بعملين. بعد «جبران»، تطلق Mtv الأربعاء المقبل «سارة» للكاتبة كلوديا مرشليان مع سيرين عبد النور (الصورة) ويوسف الخال ويوسف حداد وندى أبو فرحات ومجدي مشموشي. يشهد حبشي لبطلته سيرين التي رافقته في فيلم «دخان بلا نار» ومسلسل «السجينة»، حرصها على تطوير نفسها وأدائها. يعتبر أن «نقطة مشتركة وحيدة تجمع بين «السجينة» و«سارة»، وهي المرأة المتزوجة التي تتعرض لمعاملة زوجها السيئة، لكن هنا نشهد على حكاية طلاق وحقوق المرأة في مجتمع ذكوري. يرفض المقارنة بين عمليه الحاليين، فـ«سارة» مسلسل عادي، بينما جبران مختلف، ولم ينتج بمستواه محليّاً

الأخبار اللبنانية في

14/10/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)