حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

رحيل المخرج إسماعيل عبدالحافظ

"إسماعيل عبد الحافظ"..

رحل الشهد وبقيت الدموع.. وانطوت موسوعة وصف مصر وحاراتها الشعبية

سارة نعمة الله

برحيل الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، انطفأت أنوار الدراما المصرية، التى تلألأت طوال السنوات الماضية وبقي الأمل الوحيد متمثلا في وجود شييء من رحيقه هو رفيق كفاحه وصديقه، المخرج إسماعيل عبد الحافظ، فلا يوجد عمل إلا وتجد الأثنين على قلب رجل واحد، وهو ما كان يعنى استكمال مسيرة الملاحم الدرامية المميزة التى تؤرخ لتاريخ وعبق مصر. 

وبعد أن غيب الموت المخرج إسماعيل عبد الحافظ، تلك الأسطورة التى أمتعت العالم العربي بباقة من الأعمال المميزة طوال مشواره الفنى، حيث لا يوجد مخرج تلفزيونى مثله حاول الاقتراب ووصف حارات مصر الشعبية برجالها الجدعان، ولا يوجد مخرج مثله حاول أن يقدم صورة الأسرة المصرية وعلاقاتها ببعضها ببعض. 

إسماعيل عبد الحافظ، المخرج الوحيد الذى يمكن أن تستنشق وتعرف عمله من مجرد سماعك لتتر المسلسل، فقد كان يهتم بكل صغيرة وكبيرة في عمله بداية من كلمات التتر المبدعة ومروراً باللحن والأغانى، واختيار مطربين مميزين مثل على الحجار ومحمد الحلو اللذين يمثلان صوت مصر الدافىء، كل ذلك مروراً بتجوله في حارات مصر الشعبية وقراها النائية، ومحاولة تقريبها ووصفها إلى الجمهور مترجمة في مشاهد على الشاشة. 

ناهيك عن تميزه في اختيار تركيبات مختلفة من النجوم التى تشاركه في العمل، بل أنه كان يتعمد الإبقاء على التواصل بين الجيلين، وليكن مسلسل "ليالي الحلمية" خير دليل على ذلك، والذى جمع وعرف نجوم مصر ببعضهم البعض، حيث شارك به النجمان الكبيران يحيي الفخرانى، وصلاح السعدنى، وأخرج جيلاً أصبح نجوماً فيما بعد مثل ممدوح عبد العيلم، هشام سليم، سمية الألفي، آثار الحكيم وغيرهم، مروراً بمسلسلات الشهد والدموع، والوسية، امرأة من زمن الحب، أهاليناوغيرها. 

أكثر ما كان يجذب الانتباه إلى أعمال إسماعيل عبد الحافظ، صورة العائلة المصرية التى كان يحرص على اظهارها في جميع أعماله تحديداً داخل المنزل، ليس فقط في البيوت الشعبية ولكن في الآرستقراطية أيضاً مثل مسلسل "أهالينا" الذى لعبت بطولته الفنانة صابرين. 

ورغم تمسك عبد الحافظ بصورته الإخراجية التقليدية في الدراما في السنوات الأخيرة، في الوقت الذى حرص فيه كثير من المخرجين على اتباع الأسلوب السينمائي، إلا أن أعماله كانت الأكثر مشاهدة دائماً لوجود الروح المصرية بها سواء في أسلوب الحديث أو شكل الديكور والموسيقي المستخدمة. 

برحيل اسماعيل عبد الحافظ، ذهبت الدراما التلفزيونية الراقية فقد كان آخر من يتمسكون بالحفاظ على التقاليد المصرية من حيث عدم وجود ألفاظ خادشة للحياء في أعماله أو مشاهد خارجة غير مألوفة على الشاشة مثل باقي الأعمال التى أصبحت تملأ الشاشة حالياً. 

مسلسل "ابن ليل" وهو آخر أعمال الراحل التى قدمها هذا العام، قد تعرض لظلم كبير فلم تسعى شركة صوت القاهرة المنتجة له إلى تسويقه بالفضائيات، وحتى التلفزيون المصري لم يهتم بعرضه في قوائم الأعمال الهامة مثل التى أهتم بها للنجوم السوبر ستارز مثل عادل امام، كريم عبد العزيز، محمد سعد، أحمد السقا وغادة عادل. 

رحل عبد الحافظ..وتبقي ملاحمه الدرامية التى تلالأت بها الشاشات العربية، والتى جسدت تراث مصر الأصيل، والتى بنت كثير من قنوات الدراما خطتها عليها، فلا يمكن أن ينسي أحد رائعة ليالي الحلمية، والشهد والدموع، الوسية، وشارع المواردى، المصراوية، حدائق الشيطان، خالتى صفية والدير، سامحونى مكنش قصدى، وكناريا وشركاه، وأكتوبر الآخر، وامرأة من زمن الحب، وغيرها. 

فإذا أردت أن تتعرف على موسوعة وصف مصر من الخمسينات وحتى الألفية الجديدة..لا تذهب لشراء الكتب بل شاهد فقط أعمال اسماعيل عبد الحافظ التى كانت شاهداً على تاريخ مصر الاقتصادى والسياسي والاجتماعى.

مات مدينًا للمستشفى وشركة الطيران..

الدولة تجاهلت علاج إسماعيل عبدالحافظ على نفقتها

سارة نعمة الله

علمت "بوابة الأهرام" أن نقابة المهن السينمائية أرسلت خطابًا إلى وزير الثقافة لعلاج المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ على نفقة الدولة خارج مصر، وأن الوزير أرسل بدوره مذكرة وتقرير بذلك لمؤسسة الرئاسة، إلا أن الأخيرة لم ترد على الخطاب حتى وفاته. 

واضطرت أسرة الراحل إلى تسفيره على نفقتها الخاصة، حيث سدد نجله جزءاً من تكلفة الطائرة الخاصة التى أقلته إلى باريس يبلغ 10 آلاف دولار، وتعهد بسداد باقي المبلغ الذي يقدر بـ 35 ألف دولار فيما بعد. 

وكتب المخرج الراحل على نفسه، إقرار تعهد بأحد المستشفيات الخاصة الشهيرة بسداد مبلغ 58 ألف جنيه خلال الأيام الماضية، وذلك حتى يستطيع السفر للعلاج بباريس.

وفاة مخرج "ليالي الحلمية"

إسماعيل عبد الحافظ في باريس بعد صراع مع المرض.. والجثمان يصل القاهرة غدا

سارة نعمة الله

غيَّب الموت صباح اليوم الخميس المخرج الكبير، إسماعيل عبد الحافظ، عن عمر يناهز 71 عامًا بعد صراع طويل مع المرض، كان المخرج الكبير موجودًا في باريس للعلاج. 

ومن المقرر أن يصل جثمانه غدًا إلي القاهرة؛ لإقامة مراسم الجنازة والعزاء.

بوابة الأهرام في

13/09/2012

 

وفاة مخرج الروائع إسماعيل عبد الحافظ في باريس

أحمد عدلي 

توفي في ساعة مبكرة من صباح اليوم المخرج الكبير إسماعيل عبد الحافظ بعد صراعٍ طويلٍ مع المرض، فيما كانت آخر أعماله التليفزيونية مسلسل "إبن ليل" الذي عرض خلال رمضان الماضي.

القاهرة: فقدت الدراما المصرية صباح اليوم واحداً من أبرز مخرجيها خلال العقود الثلاثة الاخيرة، وهو المخرج إسماعيل عبد الحافظ الذي وافته المنية صباح اليوم داخل إحدى مستشفيات باريس.

وسافر عبد الحافظ قبل يومين فقط الى العاصمة الفرنسية على متن طائرة إسعاف خاصة تكفلت أسرته بها حيث مكث بأحد مستشفيات باريس قبل أن يفارق الحياة في ساعة مبكرة من صباح اليوم إثر تدهور حالته الصحية.

وكان إبنه محمد عبدالحافظ قد صرح في وقت سابق -لوكالة أنباء الشرق الأوسط عبر الهاتف من باريس: "إن والده أصيب بالتهاب رئوي حاد نقل بسببه إلى مستشفى بالمعادي، وبعد أن تلقى العلاج وشعر بتحسن طفيف سمح له الأطباء بمغادرة المستشفى، وبالفعل عاد إلى منزله لكنه بعد أيام قليلة عاودته الأزمة من جديد؛ حيث شعر باختناق وصعوبة شديدة في التنفس، ونصحه الأطباء بالسفر إلى فرنسا لتلقي العلاج لكن وافته المنية هناك.

وعلى الرغم من تصريحات نقيب السينمائيين مسعد فودة لـ"موقع العربية.نت" إنه اتصل، يوم أمس الأربعاء، بنجل المخرج الكبير إسماعيل عبدالحافظ، الفنان محمد عبدالحافظ، وعرف منه أنه متواجد في سفارة فرنسا للحصول على التأشيرات الخاصة بسفر والده، خاصة أن حالته تدهورت بشكل كبير، ما استدعى تدخل مكتب الرئاسة لإنهاء كافة إجراءات سفره بشكل سريع قبل أن تحدث أي تطورات في حالته. حيثأكد فودة أن إسماعيل عبدالحافظ سيكون علاجه بالكامل على نفقه الدولة، بقرار رئاسي.

الا شركة مصر للطيران التي نقلت عبد الحافظ بطائرتها المجهزة ارسلت بياناً للصحافيين تنفي فيه أن يكون السفر على نفقة الدولة مؤكدة على أن أسرته هي من تحملت تكاليف إستئجار الطائرة للعاصمة الفرنسية. بينما رفض محمد عبد الحافظ التعليق على الموضوع.

وقدم عبد الحافظ للدراما العشرات من الأعمال التليفزيونية من أبرزها ليالي الحلمية بأجرائه الخمسة، المصراوية جزئين، الشهد والدموع، عفاريت السيالة، حدائق الشيطان، شارع الموردي، عدى النهار وغيرها الكثير.

وشكل ثنائياً ناجحاً مع السيناريست الراحل أسامة أنور عكاشة حيث قدما سوياً مجموعة من أهم وأروع الأعمال الدرامية المصرية.

ولد المخرج الراحل في 15 مارس 1941 بمحافظة كفر الشيخ وله من زوجته شاب وفتاة ويعمل ابنه الوحيد محمد ممثل وشارك معه في عدد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية.

درس المخرج الراحل في كلية الاداب قسم اللغات الشرقية بجامعة عين شمس وتخرج منها عام 1963 حيث بدأ بعدها العمل بالإخراج التليفزيوني كمساعد مخرج لعدة سنوات قبل أن يعمل كمخرج من بداية السبيعنات.

إيلاف في

13/09/2012

 

فنانون يرثون إسماعيل عبد الحافظ..

وحيد حامد: أخلص للبسطاء وانتماؤه كان للشعب..

يوسف شعبان: أطالب الدولة بتمثال له..

صابرين: علم جيلنا الثقافة والسياسة..

وسميرة أحمد: لن يعوض..وهشام سليم يدعو له بالرحمة

كتب العباس السكرى 

استقبل فنانو ومبدعو مصر خبر وفاة المخرج الكبير إسماعيل عبد الحافظ بالذهول الشديد، واصفين الخبر بـ"الصدمة" التى خيمت على مصر، معربين عن حزنهم الشديد تجاه رحيل المخرج، حيث وصفه الكاتب وحيد حامد بقوله "عاش مخلصا للبسطاء".

وتابع وحيد حامد فى تصريحاته لـ"اليوم السابع" أن الراحل الكبير كان رجلا وطنيا، انتماؤه الحقيقى للشعب المصرى وليس للسلطة الحاكمة أو أى فصيل سياسى، موضحا أن صورة الحارة المصرية التى أخرجها فى أعماله الفنية دليل على وطنيته، وجزء من شخصيته، التى عبر بها عن هموم وآمال الشعب المصرى.

ويصف الكاتب محمد صفاء عامر المخرج الراحل بـ"الإنسان"، قائلا "صفاته الإنسانية ممتازة، لا يعرف التكبر أو الغطرسة، رغم كونه من أهم مخرجى مصر الذين أثروا العملية الدرامية، بإضافات كثيرة".

ولفت صفاء عامر إلى أنه فور وقوع الخبر على مسامعه انتابته أشد نوبات الحزن والآسى، مؤكدا أنه توجه لزيارته قبل مغادرته إلى فرنسا بأيام قليلة حرصا منه على الاطمئنان على صحة المخرج الكبير.

وطالب الفنان يوسف شعبان، الدولة بعمل تمثالين الأول للمخرج إسماعيل عبد الحافظ والثانى للكاتب أسامة أنور عكاشة، مؤكدا أن الاثنين من أهم فرسان الدراما المصرية، فقد وضعا قواعدها وأسسها فى العالم العربى ككل.

واعتبر يوسف شعبان وفاة إسماعيل عبد الحافظ خسارة لا تعوض والمفردات لا تكفى لرثائه، قائلا "هربت ألفاظ الرثاء من فمى تجاه هذا المبدع، وعزاؤنا الوحيد كفنانين أن أعمال هذا المبدع مازالت فى تراث التلفزيون المصرى وسيتعلم منها أجيال كثيرة".

بينما اعترفت الفنانة صابرين بتقصيرها الشديد تجاه المخرج فى الفترة الأخيرة، لكونها لم تقم بزيارته أثناء مرضه الأخير، مبدية حزنها الشديد على رحيله، قائلة "الحزن وحده لا يكفى".

وكشفت صابرين أن أبناء جيلها تعلموا الثقافة الفنية والسياسية من المخرج الراحل أثناء عملهم معه، موضحة أنه كان رجلا اشتراكيا من الدرجة الأولى يحمل بين جوانحه قلب طفل وعقل رجل حكيم ومشاعر ممزوجة بالحب والرحمة تجاه الجميع.

وأضافت صابرين أن المخرج الراحل لم يكن ديكتاتوريا فى مواقع العمل، بل كانت الطيبة والرحمة والإنسانية من مقومات شخصيته.

ووجهت الفنانة سميرة أحمد عزاء لجموع الفنانين المصريين على وفاة المخرج، معلنة عن حزنها تجاه وفاته، وأكدت أنه لن يأتى مخرج بروعة وقيمة إسماعيل عبد الحافظ.

وتضيف سميرة أحمد قائلة "ربطتنى بالمخرج أواصر صداقة قوية وقدمنا معا عدة أعمال أبرزها "امرأة من زمن الحب" ولاقى نجاحا جماهيريا كبيرا وقت عرضه.

وترحم النجم هشام سليم على المخرج الراحل، داعيا أن يتغمده الله بواسع رحمته جزاء ما قدم من أعمال خالدة فى ذاكرة الدراما المصرية.

اليوم السابع المصرية في

13/09/2012

 

إسماعيل عبد الحافظ..

رحلة الشهد والدموع بدأت بـ"ليالى الحلمية" و"عدى النهار" و"خالتى صفية والدير".. وانتهت بتخلى الدولة عن علاجه

كتب العباس السكرى 

بقدر ما عشق المخرج الكبير الراحل إسماعيل عبد الحافظ الحارة الشعبية وتأثر بها، بقدر ما تخلت عنه الدولة وتقاعست فى علاجه أيام مرضه الأخيرة، حيث رحل أهم مخرجى الدراما المصرية عن عالمنا، اليوم الخميس، بأحد المستشفيات الفرنسية، بعد رحلة أثرى خلالها الشاشة الصغيرة بأعمال مميزة فى الحقل الدرامى.

رفض عبدالحافظ تقييد حريته، فأبحر خلال أعماله فى واقع الحارة الشعبية برومانسيتها وشهامتها ووطنية رجالها، وأبرز نماذجها الطيبة التى تجلت فى تضحية أبنائها من أجل تحرير البلاد من الإنجليز بالثورات التى أشعلت ضمائر البشر داخل الوطن العربى.

اجتاحته عواصف الحب فانفعل خلف الكاميرا بالخير والشر، وأظهره على الشاشة فى صورة الرجل والأنثى، ولعل مسلسل "خالتى صفية والدير" بطولة بوسى وممدوح عبد العليم، رسالة تحمل مضموناً كبيراً، حيث تحولت المرأة العاشقة إلى أنثى ترغب فى الانتقام بعد إهدار كرامتها فى الحب.

قبض إسماعيل عبد الحافظ على جمرات النار طوال رحلته الإبداعية بغوصه فى هموم الوطن والمواطن المصرى بتقديمه مسلسل "ليالى الحلمية" مع صديقه الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، واستطاعا رصد حقبات زمنية من أهم تاريخ مصر فى تلك الفترة.

وبما أن المخرج الكبير ينتمى لجيل ثورة يوليو، ويؤمن بالقومية العربية، حرص على تقديم وثيقة "الشهد والدموع" بطولة يوسف شعبان، ليدلل بها على عظمة الثورة وما تبعها من أحداث فى هذا العصر من تأميم ممتلكات وأراض وقصور، وأيضا مسلسل "عدى النهار" بطولة صلاح السعدنى.

ولم تكتف كاميرا إسماعيل عبد الحافظ بتقديم أعمال من نوعية واحدة، بل قدم الدراما بكل أنواعها الاجتماعية والسياسية والشعبية والصعيدية، على رأسها مسلسلات "الشهد والدموع، ليالى الحلمية بأجزائها الخمسة، امرأة من زمن الحب، خالتى صفية والدير، سامحونى مكنش قصدى، حدائق الشيطان، المصراوية، إضافة إلى آخر أعماله ابن ليل".

تأتى وفاة المخرج الرائع بعد رحلة مرض قصيرة، بدأت أول أيام عيد الفطر الماضى، أدت إلى مكوثه داخل مستشفى السلام الدولى بالمعادى، 16 يوما، إثر تعرضه لالتهاب رئوى حاد، ثم غادرها الثلاثاء الماضى متوجها لفرنسا لاستكمال علاجه وداهمه الموت هناك.

وخلال فترة تلقيه علاجه فى مستشفى السلام الدولى، تخلت الدولة عنه وتجاهلت ما قدمه المبدع طوال حياته لتلفزيون الدولة وللعالم المصرى، وطالبت نقابة المهن السينمائية وزير الإعلام صلاح عبد المقصود وثروت مكى رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون بالمساهمة فى علاج المخرج الكبير كتقدير لمسيرته الفنية، لكن تخاذلت وزارة الإعلام والتلفزيون فى الرد على النقابة.

وعقب تدهور حالة المخرج الصحية أمر الأطباء بسرعة علاجه فى أحد المستشفيات بفرنسا، وهاتف ابنه الفنان محمد عبد الحافظ نقابة السينمائيين، لكى يسهلوا إجراءات الطائرة الخاصة التى ستنقله لفرنسا، وخاطبت النقابة شركة صوت القاهرة وقام سعد عباس بتوفير 150 ألف جنيه من أجر المخرج على مسلسله الأخير "ابن ليل" الذى أنتجته الشركة، كما خاطبت النقابة محمد صابر عرب وزير الثقافة لإبلاغ الرئاسة بالأمر، وتدخل الصحفى عمرو الليثى فى القضية وصرح بأنه تحدث مع المتحدث الرسمى للرئاسة ياسر على عن توفير طائرة للمخرج، وعقب إبلاغه طلب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية تقارير طبية تثبت سرعة سفره للخارج، وقام الفنان أشرف عبد الغفور نقيب الممثلين بإرسالها لرئاسة الجمهورية على أمل أن يتلقى ردا سريعا حول تجهيز طائرة خاصة لنقل المخرج، لكن كان الصمت جوابهم.

وسافر المخرج الكبير الراحل على نفقته الخاصة لباريس بعدما ساءت حالته الصحية، وتخاذلت الدولة عن علاجه.

اليوم السابع المصرية في

13/09/2012

 

إسماعيل عبد الحافظ..

رحلة الشهد والدموع انتهت بتخلى الدولة عن علاجه

كتب العباس السكرى 

بقدر ما عشق المخرج الكبير الراحل إسماعيل عبد الحافظ الحارة الشعبية وتأثر بها، بقدر ما تخلت عنه الدولة وتقاعست فى علاجه أيام مرضه الأخيرة، حيث رحل أهم مخرجى الدراما المصرية عن عالمنا، اليوم الخميس، بأحد المستشفيات الفرنسية، بعد رحلة أثرى خلالها الشاشة الصغيرة بأعمال مميزة فى الحقل الدرامى.

رفض عبد الحافظ تقييد حريته، فأبحر خلال أعماله فى واقع الحارة الشعبية برومانسيتها وشهامتها ووطنية رجالها، وأبرز نماذجها الطيبة التى تجلت فى تضحية أبنائها من أجل تحرير البلاد من الإنجليز بالثورات التى أشعلت ضمائر البشر داخل الوطن العربى.

اجتاحته عواصف الحب فانفعل خلف الكاميرا بالخير والشر، وأظهره على الشاشة فى صورة الرجل والأنثى، ولعل مسلسل "خالتى صفية والدير"، بطولة بوسى وممدوح عبد العليم، رسالة تحمل مضموناً كبيراً، حيث تحولت المرأة العاشقة إلى أنثى ترغب فى الانتقام بعد إهدار كرامتها فى الحب.

قبض إسماعيل عبد الحافظ على جمرات النار طوال رحلته الإبداعية بغوصه فى هموم الوطن والمواطن المصرى بتقديمه مسلسل "ليالى الحلمية" مع صديقه الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، واستطاعا رصد حقب زمنية من أهم تاريخ مصر فى تلك الفترة.

وبما أن المخرج الكبير ينتمى لجيل ثورة يوليو، ويؤمن بالقومية العربية، حرص على تقديم وثيقة "الشهد والدموع" بطولة يوسف شعبان، ليدلل بها على عظمة الثورة وما تبعها من أحداث فى هذا العصر من تأميم ممتلكات وأراض وقصور، وأيضا مسلسل "عدى النهار" بطولة صلاح السعدنى

ولم تكتف كاميرا إسماعيل عبد الحافظ بتقديم أعمال من نوعية واحدة، بل قدم الدراما بكل أنواعها، الاجتماعية والسياسية والشعبية والصعيدية، على رأسها مسلسلات "الشهد والدموع، ليالى الحلمية، بأجزائها الخمسة، امرأة من زمن الحب، خالتى صفية والدير، سامحونى مكنش قصدى، حدائق الشيطان، المصراوية، إضافة إلى آخر أعماله ابن ليل".

وتأتى وفاة المخرج الرائع بعد رحلة مرض قصيرة، بدأت أول أيام عيد الفطر الماضى، أدت إلى مكوثه داخل مستشفى السلام الدولى بالمعادى، 16 يوماً، إثر تعرضه لالتهاب رئوى حاد، ثم غادره الثلاثاء الماضى متوجها لفرنسا لاستكمال علاجه وداهمه الموت هناك.

وخلال فترة تلقيه علاجه فى مستشفى السلام الدولى، تخلت الدولة عنه وتجاهلت ما قدمه المبدع طوال حياته لتليفزيون الدولة وللعالم المصرى، وطالبت نقابة المهن السينمائية وزير الإعلام صلاح عبد المقصود وثروت مكى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون بالمساهمة فى علاج المخرج الكبير، تقديراً لمسيرته الفنية، لكن تخاذلت وزارة الإعلام والتليفزيون فى الرد على النقابة.

وعقب تدهور حالة المخرج الصحية أمر الأطباء بسرعة علاجه فى أحد المستشفيات بفرنسا، وهاتف ابنه الفنان محمد عبد الحافظ نقابة السينمائيين، لكى يسهلوا إجراءات الطائرة الخاصة التى ستنقله لفرنسا، وخاطبت النقابة شركة صوت القاهرة وقام سعد عباس بتوفير 150 ألف جنيه من أجر المخرج على مسلسله الأخير "ابن ليل" الذى أنتجته الشركة، كما خاطبت النقابة محمد صابر عرب، وزير الثقافة، لإبلاغ الرئاسة بالأمر، وتدخل الصحفى عمرو الليثى فى القضية، وصرح بأنه تحدث مع المتحدث الرسمى للرئاسة ياسر على عن توفير طائرة للمخرج، وعقب إبلاغه طلب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية تقارير طبية تثبت سرعة سفره للخارج، وقام الفنان أشرف عبد الغفور، نقيب الممثلين، بإرسالها لرئاسة الجمهورية على أمل أن يتلقى رداً سريعاً حول تجهيز طائرة خاصة لنقل المخرج، لكن كان الصمت جوابهم.

وسافر المخرج الكبير الراحل على نفقته الخاصة لباريس بعدما ساءت حالته الصحية، وتخاذلت الدولة عن علاجه.

اليوم السابع المصرية في

13/09/2012

 

رحل عمدة الدراما العربية وترك مدرسة فى الإخراج التلفزيونى

كتب جمال عبد الناصر 

قليلون جداً المخرجون الذين تسبق شهرتهم شهرة النجوم الذين يتعاملون معهم، ففى السينما ستجد يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وبركات، وفى الدراما التليفزيونية ستجد نور الدمرداش ويحيى العلمى وإسماعيل عبد الحافظ الذى يأتى على قائمة ما يعرفون بالمخرج النجم، فمجرد وضع اسمه كمخرج على عمل، تجد ثقة كبيرة لدى أى مشاهد فى جودة ذلك العمل، وشرف أكبر لدى أى نجم يتعامل معه.

قدم عبدالحافظ ما يقرب من 20 عملا تليفزيونيا أشهرها "ليالى الحلمية" بأجزائها الخمسة، ورائعته "الشهد والدموع"، وغيرها من الأعمال التى قدم من خلالها تاريخ مصر مثل "الوسية وعدى النهار وعفاريت السيالة وشارع المواردى وللثروة حسابات أخرى وامراة من زمن الحب وكناريا وشركاه والموج والصخر وحدائق الشيطان وأكتور الآخر والمصراوية".

خرج من تحت عباءة المخرج الكبير ـ رحمه الله ـ نجوم كبار بداية من أحمد عبد العزيز ومحمود حميدة فى "الوسية"، ومرورا بممدوح عبد العليم وهشام سليم وصابرين فى "ليالى الحلمية"، وانتهاء بغادة عادل وميس حمدان فى "المصراوية".

كان وصول سيناريو لممثل من كبار النجوم كيحيى الفخرانى أو صلاح السعدنى أو سميرة أحمد أو فاروق الفيشاوى أو إلهام شاهين سيخرجه إسماعيل عبدالحافظ علامة جودة لهم، ولا يفكر لثوانٍ محدودة فى قبول التعامل معه.

كون المخرج الكبير إسماعيل عبدالحافظ مع الكاتب الكبير والراحل أيضا أسامة أنور عكاشة ثنائياً درامياً فريداً فى تاريخ الدراما العربية، وقدما لنا روائع الأعمال، يكفى منها فقط "ليالى الحلمية" الذى أرخ لتاريخ مصر بتحولاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويتباهى عدد كبير من نجوم مصر حاليا بأنهم شاركوا فى هذه الرائعة، ويتحسر نجوم كبار على كونهم لم يحالفهم الحظ فى المشاركة فى هذه الملحمة الكبيرة.

رحم الله مخرجنا الكبير الذى لن يعوض، ولكنه ترك لنا إرثاً ثميناً وأعمالاً ستشكل فيما بعد، إن لم تكن شكلت مدرسة فى الإخراج التليفزيونى الواقعى، ورصد تحولات المجتمع المصرى والعربى.

اليوم السابع المصرية في

13/09/2012

 

اسماعيل عبدالحافظ..

"عمدة المخرجين" الذي أرهقه "المصراوية"

كتب : أحمد العميد 

نبأ تدهور صحة "عمدة" مخرجي الدراما المصرية، إسماعيل عبدالحافظ، أربك الوسط الفني، الذي لا يزال متأثرا بصدمة فقد رفيق إبداع عبدالحافظ، في العديد من أعماله الدرامية الناجحة، السيناريست الراحل أسامة أنور عكاشة.

عبدالحافظ، الذي لم تنس له الذاكرة البصرية للمصريين والعرب جميعا، رائعة الأجزاء الخمسة لمسلسل ليالي الحلمية، الذي رصد من خلاله الرفيقان، عكاشة وعبدالحافظ تاريخ مصر التي عشقوها، بداية من عصر فاروق وحتى مطلع تسعينيات القرن العشرين.

ولد "عمدة" مخرجي الجيل الثاني للدراما المصرية إسماعيل عبد الحافظ في 15 مارس 1941، وحصل في العام 1963 على ليسانس الآداب من قسم اللغات الشرقية بجامعة عين شمس، وعمل مساعد مخرج بالتليفزيون من العام 1964 وحتى العام 1969، ثم مخرج دراما ثم مخرجًا أول بدءا من العام 1970.

وأخرج عبد الحافظ العديد من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية، كان من أشهرها الشهد والدموع، وعفاريت السيالة، وحدائق الشيطان، وأشاد الكثير بأعماله الفنية التي نال عنها العديد من الجوائز، وكان آخر أعماله الفنية مسلسل أكتوبر الآخر، الذي بدأ تصويره نهاية العام 2009 وعرض خلال شهر رمضان قبل الماض، من بطولة فاروق الفيشاوي ويوسف شعبان وبوسي.

ربطته علاقة صداقة قوية، منذ مرحلة المراهقة، بصديق عمره الراحل أسامة أنور عكاشة، الذي شكل معه ثنائيا فنيا ناجحا في كثير من المسلسلات كان منها "ليالي الحلمية" و"الشهد والدموع" و"أهالينا" و"المصراوية" و"امرأة من زمن الحب". وبعد وفاة صديق العمر، قدم عبدالحافظ أيضا عددًا من الأعمال الفنية الناجحة، كان من أبرزها "عدى النهار" و "ابن ليل" مع المؤلف طارق بركات.

ومؤخرا، نقلت الصحف نبأ دخول عبدالحافظ غرفة الرعاية المركزة بمستشفى السلام الدولي، حيث أشار الأطباء إلى خطورة حالته الصحية عقب إصابته بالتهاب رئوي حاد، مما دفع عدد كبير من الفنانين لزيارته في مستشفى السلام الدولي للاطمئنان عليه.

الوطن المصرية في

12/09/2012

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2012)