حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

لبني عسل‏:‏

لم أتمن أن أكون مذيعة‏..‏ ومعتز الدمرداش إضافة

حوار‏:‏ منال عبيد

أكدت المذيعة لبني عسل أن اي وسيلة إعلامية لابد ان تراعي مصلحة مالكها‏,‏ مشيرة إلي أنه لاتوجد خلافات بينها وبين شريف عامر شريكها في برنامج الحياة اليوم وفي حوارها هنا أعلنت رأيها في استطلاعات الرأي التي تضع الحياة في المراكزالأولي‏.‏

·         ماذا يعني لك انضمام الإعلامي معتز الدمرداش إلي شبكة قنوات الحياة؟

‏**‏ أحمد الله علي انضمام إعلامي قدير مثل معتز الدمرداش إلي شبكة الحياة لأن هذا يعني اضافة مهمة تعلي من أسهم الشبكة وقوتها التي تقاس بعدد مقدمي البرامج الناجحين الذين يعملون فيها وفي النهاية فإن اي نجاح للقناة هو نجاح لكل مقدميها‏.‏

·         ألا تخشين المنافسة؟

‏**‏ المنافسة موجودة طبعا في كل الأحوال لكنها لا تتأثر بانضمام معتز او بنوعية برنامجه فقبل انضمامه كنا ومازلنا ننافس العشرات من برامج التوك شو فنحن ننافس برنامجا ولا ننافس قناة‏..‏ ربما كان جديدا ان تقوم شبكة واحدة بتقديم اكثر من برنامج من نفس النوعية وهو في صالح الشبكة وبالتالي لكل من يعمل بها‏.‏

·         البعض يشكك في استطلاعات الراي التي غالبا ما تمنح الحياة مراكز متقدمة ما رأيك؟

‏**‏ أنا شخصيا اثق في هذه الاستطلاعات لأن من يقوم بها هو شركات محايدة تماما وهي تجريها لصالح المعلنين الذين لا يهمهم سوي الأعلي مشاهدة لذلك تكون هذه الاستطلاعات دقيقة وترصد المشاهدة اسبوعيا بل ويوميا ونستفيد منها جدا ليس علي المستوي المعنوي فقط ولكن لقياس مستوي نجاح فقراتنا و تطويرها فأنا لا أعتبر نتائج الاستطلاعات مجرد جائزة وإنما مؤشر مهم‏.‏

·         دائما تصرين علي نفي حدوث خلافات بينك وبين شريف عامر مع أنه شيء طبيعي ووارد‏..‏ لماذا؟

‏**‏ لان هذه هي الحقيقة التي قد لايصدقها كثيرون‏!‏ فأنا وشريف نعمل معا منذ ما يقرب من الثلاث سنوات وهي فترة اتاحت لنا أن نفهم بعض ولا ابالغ لو قلت انني أصبحت أعلم متي يريد شريف الكلام ومتي يفضل تدخلي ومتي يريد ان اترك له الفرصة واعتقد انه هو ايضا أصبح يعلم كل هذا عني وهو ما يضمن لنا حالة من التوافق والتناغم يشعر بها المشاهد وهذا لا ينفي اننا قد مررنا في البداية بمرحلة تعارف خاصة أنه لم يكن لي به سابق معرفة قبل أن نعمل معا وقد احتجنا في تلك المرحلة إلي توجيه بعضنا البعض وإلي بعض التنبيه والمراجعة احيانا لكن طبيعتي المتسامحة جعلت تلك الفترة لا تطول ابدا‏.‏

·         ألا تفضلين تقديم برنامج الحياة اليوم منفردة؟ أو بمعني آخر هل تستطعين ذلك؟

‏**‏ أعتقد انني مع شريف نكمل بعضنا البعض باسم الحياة اليوم وانه لو اضطر احدنا لمغادرة البرنامج فإن البرنامج سيستمر بالآخر لأن البرنامج أصبح يعتمد علي المضمون وليس من يقدمه وقد عرض علينا أن أقدم اياما وشريف الأيام الأخري لكننا رفضنا لاننا نشعر ان المشاهد يفضل رؤيتنا معا ولأن لكل منا مذاقه الخاص فلا يشعر المشاهد معنا بالملل‏.‏

·         لماذا تتعمدين التحدث بالعامية بينما يصر شريف علي الحديث بالفصحي الا يحدث هذا نوعا من التنافر؟

‏**‏ كنت اتحدث بالفصحي لاثبت انني قادرة علي التحدث بأي لهجة لكنني في النهاية شعرت بان الحديث بالعامية هو الأقرب لقلوب الناس خاصة انني اضع في اعتباري انني اخاطب مشاهدين من جميع المستويات وقد يكون من بينهم عدد كبير من الأميين الذي لا أحب ان يفوتهم ما أقول لكن عندما يكون واجبا التحدث بالفصحي نظرا لطبيعة الضيف فأنا قدها وقدود‏.‏

·         هل ترين اختلافا في الإعلام الخاص بعد الثورة؟

‏**‏ قبل الثورة كانت هناك خطوط حمراء لكننا كنا نستطيع تحويلها إلي خطوط وردية بتمرير كثير مما نود قوله بطرق غير مباشرة اما بعد الثورة فالمسألة اصبحت أصعب كثيرا في رأيي لأن الحرية أصبحت مطلقة وبالتالي لا يوجد رقيب علي الإعلامي سوي ضميره و مهنيته وهذا يزيد من صعوبة تقديم إعلام حقيقي خاصة وسط هذا الكم الهائل من المعلومات المتضاربة والخاطئة والتي يتم تصويبها كل دقيقة والا فقدت القناة مصداقيتها‏.‏

·         يعتقد البعض أن مهمتك سهلة لأن وراءك جيشا كبيرا من المعدين‏..‏ إلي اي مدي ترين هذا الكلام صحيحا؟

‏**‏ مع كامل احترامي وتقديري للمعدين الذين لم يكن سيحقق البرنامج اي نجاح بدونهم إلا أن هذا لا ينفي انني لا أكتفي بدور مقدمة البرنامج التي تقوم بقراءة ما يكتب لها لدرجة تفقدها تركيزها و تفصلها عن ضيوفها لكنني اجتهد جدا في اعداد كل الفقرات التي أعلم انني سأقدمها أجهز نفسي لحدوث اي طاريء نضطر إلي نقله علي الهواء مباشرة دون اعداد مسبق وهنا تظهر الفروق بين الاعلاميين وهذا ما يجعلني في حالة عمل دائمة‏.‏

·         هل يتضمن عملك مشاهدة البرامج والإعلاميين المنافسين؟

‏**‏ أحب مشاهدة كل القنوات الاخبارية العربية مثل الجزيرة والعربية والبي بي سي وغيرها للوقوف علي اخر التطورات ومقارنة ما يقدمونه بما نقدمه نحن لكنني لا أشاهد برامج التوك شو الا في اوقات قليلة ويكون الفيصل فيما اشاهده هوالموضوع وليس مقدم البرنامج شأني في ذلك شأن معظم المصريين خاصة انني اكن كل الاحترام لكل الاعلاميين الذين يقدمون برامج مشابهة واري ان لكل منهم كاريزمته وجمهوره‏.‏

·         هل دراستك وعملك بالصحافة ساعداك علي النجاح كمقدمة برامج؟

‏**‏ هذا مؤكد فأنا خريجة إعلام قسم صحافة وبدأت حياتي العملية صحفية في قسم التحقيقات التي كنت أعشقها وعملت بها لأكثر من عام وحتي عندما دخلت إلي التليفزيون دخلت كمعدة ولست مذيعة وعملت بالاعداد فترة طويلة واعتقد ان كل هذه الخبرات افادتني في أن أصبح مذيعة بروح صحفية واعتقد ان هذا يعتبر ميزة اضافية للإعلامي‏.‏

·         بدأت في القناة الثانية ومررت بالمحور وانتهيت في الحياة‏..‏ تري ما هي الخطوة القادمة؟

‏**‏ في هذه اللحظة استبعد تماما حدوث خطوة قادمة بالرغم من افتتاح عدد كبير من القنوات وتلقيت عددا من العروض لكنني لم أفكر فيها لحظة واحدة‏!‏ فأنا أدين لـالحياة بالفضل في تقديمي للمشاهد المصري وايضا في اتاحة الفرصة لي بتقديم برنامج قوي وكبير مثل الحياة اليوم لأن سياسة القناة كانت هي الاستعانة بتنمية كوادر خاصة بها تصبح فيما بعد ابناء الحياة وهو ما حدث بالفعل لذلك لا أعتقد ان هناك سببا قد يدعوني لترك الحياة حتي لو كان عرضا مغريا بأجر أعلي لانني اري ان المذيع ليس سلعة يشتريها من يدفع أكثر‏!‏

·         حتي لو كان الانتقال إلي قناة مستقلة لا يملكها رجل أعمال؟

‏**‏ دعينا نكون صرحاء‏..‏ اي وسيلة اعلامية خاصة لابد ان يكون لها أجندة مرتبطة بمصالح مالكها ولا توجد قناة خاصة مستقلة تماما لكن الأمر يعتمد علي ذكاء المالك ولو اراد لمشروعه النجاح فلا يجب ان يستغل قناته كـبوق لمصالحه والا سينفر منها المشاهدون بالتأكيد واعتقد ان مالك قناة الحياة كان غاية في الذكاء لانه لا يتدخل في شئونها ودائما ما يقول أنا أملك ولا أدير وهذا عكس ما يحدث في قنوات أخري كثيرة فنحن لسنا في المدينة الفاضلة‏.‏

·         هل تنتقدين نفسك ام تنتظرين النقد من الآخرين؟

‏**‏ أنا لا أحب مشاهدة ما قدمته علي الشاشة فأنا أعلم تماما ما فعلته لكنني استرجعه في نهاية كل يوم لمحاسبة نفسي علي اخطائي كما أنني أعتمد علي أكبر ناقد ومعلم لي وهو والدي رئيس المحكمة فمنه تعلمت الحيادية وكيفية وزن الأمور وحتي اللغة العربية‏.‏

·         هل انتقدك عندما لم تستطيعي صد محاولة غزل علي الهواء مباشرة؟

‏**‏ هذا الموقف حدث بالفعل من شاعر بورسعيدي فأجاني بقوله أنت لهطة قشطة لكنني لست نادمة علي تصرفي الذي اتسم بالاندهاش حتي انقذني شريف وذلك لانني اعتبر ان ضيفي علي الهواء هو ضيفي في بيتي لا يجب احراجه مهما كانت الاسباب ما دام لم يمس الكرامة لذلك لو عاد الزمن إلي الوراء اعتقد انني سأقوم بنفس التصرف‏.‏

الأهرام المسائي في

08/07/2011

 

أبعدوا الرضَّع عن شاشات التلفزيون!

قيس قاسم 

هل يمكن أن يساعد التلفزيون في زيادة مستوى ذكاء الأطفال، وهل حقاً إنهم يتعلمون منه أكثر مما يتعلمونه في بيوتهم ويُعينهم على استيعاب مناهج تعليمهم الدراسي في شكل أفضل؟ ثم الى أي مدى يتطابق الواقع مع ما يدّعيه منتجو بعض البرامج المختصة من ان مشاهدة التلفزيون، قادرة على توسيع مداركهم لدرجة قد يتحولون وبفضلها الى «أطفال متقدي الذكاء» مستقبلاّ؟ مثل هذة الأسئلة أو أخرى على شاكلتها كانت قد طرحت في السابق، حين كان النقاش يدور بين المختصين حول علاقة الأطفال بالتلفزيون، وكان معظمه يتمحور حول من هم فوق السنتين، ولكن اليوم يدور نقاش آخر مختلف حول ظاهرة جديدة برزت في الولايات المتحدة الأميركية قبل 10 سنوات، تقريباً، وانتشرت في أنحاء كثيرة من العالم وتتعلق بالبرامج التلفزيونية الموجهة الى الأطفال الرضّع، أي الفئات العمرية التي تبدأ من 6 أشهر فما فوق قليلاً، وعنها أعدّت الصحافية الفرنسية آنا جورج برنامجاً تلفزيونياً جديداً بعنوان «شاشة تلفزيون مع رضاعة الحليب» محاولة خلاله تلمس الظاهرة ومعرفة رأي العلماء والتربويين النفسيين فيها.

عجيبة

من بين الذين استضافهم البرنامج طبيب الأطفال والباحث الأميركي ديمتري كريستاكيس الذي وصف الظاهرة بأنها «عجيبة!» لسعة انتشارها واعتياد الناس عليها. ففي السبعينات من القرن الماضي كما قال، «بدأ الأطفال بمشاهدة التلفزيون وهم في سن الرابعة، أما اليوم فيبدأون من عمر 4 أشهر، ويتعجب الكثير من أولياء الأطفال عندما ندعوهم الى تجنب وضع أطفالهم الرضع أمام الشاشة الصغيرة أثناء إنجازهم أعمالهم المنزلية، ويسألوننا باستغراب: «ولكن كيف يمكننا إعداد الطعام؟»، وكأن إعداده مسألة جديدة لم يمارسها الناس قبل آلاف السنين، وينسون بالتالي أن التلفزيون لم يظهر إلا قبل نصف قرن تقريباً في حياتنا وبرامج الرضع الجديدة عمرها فقط عشر سنوات». المشكلة وفق رأيه أن هذه البرامج أصبحت جزءاً من ثقافة المجتمع الأميركي وتحولت بسرعة الى صناعة مربحة. ويعرض البرنامج الوثائقي حجم هذه الصناعة التلفزيونية الجديدة، وأرباحها التي تقدر بحوالى نصف بليون دولار سنوياً، حين يقابل شارون ريختر مديرة البرنامج الأكثر شعبية في الولايات المتحدة الأميركية «بيبي فيرست تي في» لتؤكد بالأرقام حجم انتشاره ومن خلاله يتبين للمشاهد حجم انتشار الظاهرة نفسها «يصل برنامجنا الى 120 مليون بيت، في 35 دولة ونبّثه بـ 14 لغة. أما عدد المشتركين فيه فيزداد يوماً بعد يوم، ولا ينحصر في قارة واحدة، فمن أميركا بدأنا وإلى آسيا وأوروبا وصلنا، ومشاهدونا هم أطفال المدن الكبيرة في العالم مثل: شنغهاي، بكين، لندن وطبعاً نيويورك. لقد تجاوزنا حاجز اللغات القومية لأن لغة الأطفال تتجاوز القوميات والثقافات».

أخذت معدّة البرنامج آنا جورج عبارة وردت كثيراً خلال اعلانات برنامج «بيبي فيرست تي في» الترويجية، وتقول: «دورة تعليمية كاملة نقدمها لطفلك خلال ساعتين من دون كتب دراسية ولا شهادة مدرسية، دورة تساعده على اكتشاف العالم!». أخذتها وذهبت الى العالم في معهد التعليم ودراسة دماغ الطفل التابع لجامعة واشنطن أندريه ميلنروف وسألته عن حقيقة ما تقدمه مثل هذه البرامج الى الطفل الرضيع، فكان جوابه الآتي: «دماغ الرضيع مدهش، ولديه قدرة على استيعاب معلومات أكثر مما يستوعبه الانسان الناضج، وبخاصة في سنواته الثلاث الأولى، لأنه يتعلم فيها أكثر من أي فترة أخرى من حياته».

أما عن البرامج تحديداً، فقال انها لا تزوده بالكثير كونها تعتمد على تحفيز تركيزه، فحسب، عبر مجموعة من صور متحركة قوية الألوان تصاحبها موسيقى هادئة، انهم يعتمدون في برامجهم على مبدأ «التركيز على الاتجاه»، لهذا نسمع أهالي الأطفال يقولون «انهم يتسمّرون أمام البرنامج ولا يحركون أجفانهم... انهم يرددون في شكل عجيب ما يتعلمونه من التلفزيون». ويعتبر ميلنروف كلامهم هذا جوهر المشكلة كونه يعبّر عن رغبتهم في تحويل طفلهم الى «عبقري»، وهذا ما يشتغل عليه منتجو البرامج ومنه تعلموا قاعدة تقول: «كلما أقنعنا الكبار بأننا نعجل في تحويل أطفالهم الى «سوبر أذكياء»، تحمسوا للمشاركة فيها».

حقائق جديدة

خلال زيارته الى معاهد دراسة الطفل، توصل البرنامج الى حقائق جديدة تتناقض مع ما يروج له المنتجون، والسبب يعود الى ان الطفل الرضيع نفسه غير قادر على التركيز والمتابعة لوجود عنصرين في الصورة المتحركة يعجز دماغه عن فهمهما، وهما: ربط الصورة الممنتجة والكلام. فأدمغتهم يصعب عليها الربط بين صورة وأخرى، لهذا تواجههم مشكلة أطلقنا عليها تسمية «صعوبة الفيديو»، اضافة الى غياب اللغة، فمن دونها لا يتعلم الطفل شيئاً والدراسة التي أعدّتها العالمة الفرنسية جودي ديلوتش للبرنامج برهنت ذلك من خلال إشراكها رضعاً في برنامجين لتعلم الصينية، الأول في احدى دور الحضانة والآخر من خلال شاشة التلفزيون، وبعد مدة تبين أن الرضع في المجموعة الأولى تعلموا من معلمتهم مباشرة كلمات صينية كثيرة، في حين لم يتعلم المشتركون في المجموعة الثانية شيئاً يذكر من التلفزيون. وتقول: «التعليم يحتاج الى وسط من العلاقات الانسانية، تتوافر فيه جوانب نفسية وحركية تتفاعل كلها بين المتلقي الرضيع ومانح المعلومة، ولهذا فمشاهدتهم للتلفزيون تقلل من قدراتهم على التعلم كونها تحرمهم من الاحتكاك المباشر بالإنسان أولاً وتضيّع عليهم، ثانياً، وقتاً كبيراً يحتاجونه خلال سنوات تكوينهم الثلاث الأولى».

وبحسابات رياضية بسيطة عرفنا من الطبيب ديمتري كريستاكيس معدل ما يهدر من وقت على التلفزيون، يبلغ حوالى خمس ساعات يومياً. أما الذين يذهبون الى دور الحضانة في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، فيمضون ما بين 2 الى 3 ساعات يومياً أمامه، وإذا أخذنا في الاعتبار أن فترة استيقاظهم النهاري لا تزيد في هذه الدول على 12 ساعة يومياً، فإن حوالى 20 الى 50 في المئة من وقت الأطفال يذهب في مشاهدة التلفزيون، وبمعنى آخر تمثل النسبة المئوية ما يضيع من عمر الطفل، الذي ينبغي ان يكرس لمعرفة العالم المحيط به من خلال احتكاكه المباشر بالناس... ولهذا نصيحتي ألا يشاهد الأطفال قبل سن الثانية والنصف التلفاز.

الحياة اللندنية في

08/07/2011

 

برنامج فلان

مالك القعقور 

بدأت تتسلل إلى شاشات التلفزة اللبنانية ظاهرة جديدة تتمثل بتسمية برامج حوارية بأسماء مقدميها. فهنا برنامج مع فلان، وهناك برنامج ما زلتم مع فلانة.

وعلى رغم عدم وضوح السبب الكامن وراء الامر، أكان تضخماً في الأنا أم تقليداً أعمى لبرامج أجنبية، فإن ما يتغيّر في هذا وذاك، وعلى هذه المحطة وتلك، إنما هو «الجنريك»، أي موسيقى البرنامج فقط، وبعض ديكور الاستديو او كله، وطريقة الجلوس واستقبال الضيوف، بينما تبقى الأسس نفسها وعلى حالها، بالمقدم والصوت وكذلك الموضوع والذي غالباً ما يكون لبنانياً ومطروحاً على غير صعيد وفي كل الأشكال والألوان ربما من جانب المقدم نفسه، في برنامجه القديم، حيث لم يترك زاوية في الموضوع إلا وطرقها، أكان في السياسة أم في الاقتصاد أم في الاجتماع أم حتى في الظواهر الاجتماعية.

ومسألة الاستنساخ في التلفزيونات اللبنانية، ليست جديدة، إذ لم تترك محطة لمحطة شيئاً حتى غدت كل المحطات تتشابه في المادة التي تقدمها، أكان في البرامج الحوارية السياسية وغير السياسية أم في الحلقات الفكاهية الانتقادية، مع اختلافات بسيطة قد يرى فيها بعضهم تنويعاً او تجديداً.

الجديد اليوم الذي لاحظه المشاهد، ويصّر بعض معدّي البرامج على تنبيهه إليه، هو انتقاد برنامج لبرنامج آخر أو برامج أخرى تقلّده في الشكل والمضمون، محاولاً أن يقول للمشاهدين إنه السبّاق إلى ابتكار الأفكار وأنه صاحب الحق الحصري في تأدية نوع معين من النقد والغناء والتمثيل، وأن الآخرين يسرقون حقوقه، وأن على المشاهد أن يساعده ويناصره عبر حصر مشاهدة هذا النوع من البرامج بالشاشة التي يقدّم عليها.

واذا استطاع المشاهد ان يتقبل نقد برنامج لبرنامج قلّده مرة أو اثنتين، فإنه يكاد يشعر حين يزيد الأمر عن ذلك أن هناك حرباً بين المتنافسين تدور رحاها على الشاشة ويراد للمشاهد أن يلجها ليصبح طرفاً فيها. بينما المشاهد يكاد يشعر أن الجميع واقع في التكرار في كل شيء وأنه يفتقد جديداً فيه شيء من الابتكار والسبق الفعلي إلى جذب اهتمام المشاهد وإثارته، ليس فقط بطريقة جديدة لإطلالة قديمة اصبح فيها اسم البرنامج على اسم معدّه ومقدمه، بل بمعلومات جديدة ومواضيع تتجاوز الممجوج من الكلام والمواقف.

والغريب ان بعض البرامج لا يزال يلجأ، ليجذب اهتمام فئة معينة من المشاهدين، إلى ضيوف لم يعد لهم دور، وكل مجدهم أنهم تبوّأوا مسؤولية في حقبة معينة وعوّدوا الناس على مستوى معين من الخطاب. وكذلك في ما يتعلق بالبرامج التي تطلق على نفسها صفة الفكاهة، لتمرر النقد نجد أنها باتت أكثر وقوعاً في الرتابة والتكرار، حتى أن الطرفة المضحكة – المبكية التي تسعى إلى ايصالها غدت بكل وضوح غليظة وسمجة.

أما البرامج المخصصة لاخبار النكات والطرائف والضحك، فحدّث ولا حرج، أكان في المستوى الهابط الذي انحدرت إليه أم في الدرجة السطحية من التمثيل والضحك على «الذقون»... فهل يبلغ الأمر مستقراً ويرتد عائداً بمستوى أعلى وأفكار أجمل؟

الحياة اللندنية في

08/07/2011

 

نجدت أنزور... أنقذوا الدراما السورية

وسام كنعان  

«بروباغندا» جديدة للفت الأنظار أم صرخة استغاثة حقيقية؟ علامات استفهام كثيرة ارتسمت مع إصدار المخرج الإشكالي بياناً رأى فيه أنّ هناك قراراً عربياً بمقاطعة الأعمال السورية، أو شرائها بأبخس الأسعار

دمشق | كثر الحديث أخيراً عن أزمة تسويق تعانيها الدراما السورية في رمضان 2011. وأدرجت هذه الخطوة ضمن حملة مقاطعة مزعومة اعتمدتها المحطات العربية ضدّ صناع الدراما الذين وقفوا إلى جانب النظام. لكن في مقابل ذلك، طالب نجوم سوريون وسائل الإعلام بعدم الحديث عن أزمة التسويق كي لا تصبح حقيقية، بينما لا تحسم أمور البيع في كبرى شركات الإنتاج السورية إلا في الأيام الأخيرة التي تسبق رمضان. هكذا رأى دريد لحام في حديث سابق مع «الأخبار» (راجع عدد15/6/2011) أنّ الدراما السورية صارت وجبة أساسية على الموائد الرمضانية، فيما طلب باسم ياخور تجاهل الموضوع وعدم تكرار الحديث عنه.

لكن كما هي العادة، كان للمخرج الإشكالي نجدت أنزور رأي آخر مختلف عن زملائه. إذ أصدر المخرج السوري بياناً صحافياً قال فيه إنّ هناك قراراً عربياً غير معلن يقضي بمقاطعة الدراما السورية، أو شرائها بأبخس الأسعار. وسخر من ذلك بقوله: «صرنا بحاجة إلى خريطة طريق كي نصل إلى المحطات العربية»، معتبراً أنّ الفن لا ينفصل عن السياسة. وقد «سيّس الفن من قبل تلك المحطات بما يفقده الكثير من القيم الأخلاقية والإنسانية. وعلى الرغم من انخفاض عدد الأعمال السورية المنتجة، إلا أن بعضها لم يسوّق والبعض الآخر أُجِّل لإشعار آخر». وأشار البيان إلى أن ذلك يهدف إلى ضرب الدراما السورية وإنهائها لمصلحة الدراما الخليجية أو المدبلجة المدعومة من الخليج، وخصوصاً في غياب الدراما المصرية. والمعروف أن أنزور يخرج عملين لهذا الموسم، الأول هو «في حضرة الغياب» الذي يحكي سيرة الشاعر الراحل محمود درويش، والثاني من إنتاجه يحمل عنوان «شيفون».

لكنّ أخباراً مؤكدة تداولها الوسط الفني في سوريا منذ مدة ترجح معاناة مسلسل «في حضرة الغياب» من أزمة تسويق قبل بداية الاحتجاجات الشعبية في سوريا. وقد عرض العمل على أكثر من فضائية، لكن فريقه لم يوفق في التسويق. حتى إن أنزور ومنتج العمل فراس إبراهيم استعانا أخيراً بالمخرج الشاب المثنى صبح لإنجاز أكبر عدد من المشاهد ومنتجتها حتى يصبح العمل بصورة قريبة من صورته النهائية كي تتمكن الشركة المنتجة من تسويقه، بينما يتفرغ أنزور لمسلسله «شيفون».

إذاً، لا بد من التمييز بين ما يعانيه «في حضرة الغياب» من مشكلة في التسويق، وما يحكى عن مقاطعة الدراما السورية من قبل المحطات أو شراء الأعمال بمبالغ زهيدة جداً، وخصوصاً أن هناك أعمالاً سورية أنجزت بشراكة المحطات ذاتها. أضف إلى ذلك أنّ كل المحطات تعي جيداً أنّ المسلسل السوري يحقق نسبة مشاهدة عالية، وبالتالي يستقطب الإعلانات. ورغم «مساهمة» بعض شركات الإنتاج السورية بإيجاد بديل من شأنه تخريب الدراما السورية، وهو الدراما المدبلجة باللهجة السورية، إلا أنّ المسلسلات السورية ونجومية ممثليها صارت مطلباً أساسياً للمشاهد العربي في رمضان.

ولعلّ البيان الذي نشره نجدت أنزور هو خطوة جديدة من «البروباغندا» الإعلامية التي اعتاد صاحب «ما ملكت أيمانكم» على إطلاقها حول أعماله بهدف كسب تعاطف الجمهور وإثارة الضجة اللازمة لجذب أكبر قدر من المتابعين. لكن المفارقة أنّ صاحب «إخوة التراب» سمح لنفسه بالتوقيع على بيان مقاطعة المنتجين للممثلين الذين وقّعوا على بيان درعا الشهير بسبب موقفهم السياسي (أي ساهم في تسييس الفن)، بينما يأخذ اليوم على المحطات ما سمّاه «المقاطعة غير المعلنة» التي تهدف إلى «تسييس الفن»... ربما يحق للمخرج السوري الذي اشتهر برؤية بصرية متميزة ما لا يحق لغيره!

الأخبار اللبنانية في

07/07/2011

 

«ميلودي» الشيعة

كتب ياسر شوقى 

ما أسهل ان تختار مفرداتك بعناية ، وان تجعل من تلك المفردات طلقات تصيب الحق والباطل .. هذا غالبا ما يعرف في السياسة بالتغييب.. لكن أغلب من أحب، يطلقون علي تلك المفردات التي تشكل في النهاية شكلا من أشكال الكتابة الصحفية "تلفيق" .

والتلفيق لا يقتصر علي الصحافة التي ترص فيها المفردات بعناية لتصيب الهدف في مقتل .. الهدف بالطبع هو القارئ ، ولأنه قارئ فهو حتما يملك عقلا فرز أول ، "مخادع"، ولن يرضي بتلفيق تم "رص " مفرداته بعناية، وهو ما يحدث أيضا في الفن، وربما هذا بالتحديد ما أدهشني في مسلسل "يوسف الصديق" فهو إنتاج إيراني عام 2008 بطولة حسين جعفري، ومصطفي زماني، وكتايون رياحي، والهام حميدي، وجعفر دهقان.

هذا العمل يضعك امام تحدي، تماما كبطل المسلسل وصانعيه الشيعة. فالسنة يرفضون التجسيد، وهو موقف معلن لمشيخة الأزهر.. أيضا صدر بيان في سبتمبر من العام الماضي ، من مفتي الجمهورية د.علي جمعة، بالاتفاق مع مجمع البحوث الإسلامية، يحرم عرض ومشاهدة المسلسل، وأكد البيان أن ظهور الأنبياء والعشرة المبشّرين بالجنة من الصحابة، وآل البيت والملائكة حرام شرعا. لكن "ميلودي دراما "استمرت في عرض المسلسل الذي حظي بنسبة مشاهدة غير مسبوقة.

كما انه يعاد الأن علي نفس القناة، ليشاهده السنة ، فلماذا مر، وبأي منطق؟

لا شيء مرر هذا العمل سوي جهد صانعيه، والاطمئنان الي ان ما يجري عرضه تحفة فنية يمكن وصفها بالرائعة عن جدارة واستحقاق، لكنها تحفة تهدم ثوابت هزلية مصرية مستقرة، فهي أولا تنسف فكرة العمل الديني الذي يصنع خصيصا لرمضان من كل عام، والذي يسير بثبات علي مدي قد يزيد عن 30 حلقة دون ان يقول شيئا له معني ،هو فقط يحتفي بثوابت دون مناقشة ،ويحرص تماما علي السطحية.. وبمعني آخر، فان "يوسف الصديق" الايراني، نسف تلك "السبوبة" من أساسها . لكن المنطقي قد حدث، ولم تتمكن مافيا "السبابيب" الفنية من حصار العمل أو وقفه ، فقد قامت بعدة محاولات لتهييج الرأي العام من خلال عدة أخبار عن حرمة التجسيد ،وعن الدعاوي القضائية المرفوعة لوقف عرض المسلسل، وفشلت كل تلك المحاولات بالضربة الفنية القاضية ،واستمر عرض حلقات يوسف الصديق، يحميه أكبر نسبة مشاهدة لعمل ديني علي الاطلاق، ودون شكاوي تذكر.

في البداية ستدهشك بساطه العمل، ودقته، وستستولي عليك تماما لغته الشاعرية "تعبيرا وبلاغة". ولن تتعجل علي حكمك اذا تذكرت ان المسلسل صنعه شيعة، وعرض ويعاد الأن ليشاهده السنة .

المسلسل يستولي عليك تماما .. انت تبحث عن نقيصة، "تفصيله" بعيده عن العقل والمنطق، معجزة لم ترد في القرآن والسنة.. باختصار انت تبحث عن العقل الشيعي الساعي وراء السيطرة علي تاريخك وتراثك، هادم الدين ومفرق الجماعات، لكنك لن تجد الا كل ما هو جميل.

لن تجد الا ما ذكره القرآن الكريم عن النبي يوسف، عليه السلام، وان حدث تصرف فهو ليس تحريفا، وانما ضرورات فنية، منها مثلا ما حدث ليوسف عليه السلام في البئر، أو "الجب".

ومنها كيف تصرف لينجو من فخ "زليخة" زوجة العزيز..

لكن الأخطر بدأ عندما وصلت أحداث المسلسل الي لحظة وصول قافلة "يوسف" عليه السلام الي أبواب مصر، وكانت الخطورة حقيقية علي رعاة ، ورعية نظام مبارك: انه يحتفي بمصر، يصفها بأنها أعظم وأول حضارات الأرض علي الاطلاق. وأول من صنعت الحكومات والملوك، وأول من عرفت العدل.. كانت الرسالة واضحة بأننا نستحق أفضل بكثير مما نحن فيه، كما كانت أكبر مما يحتمل نظام "هش" أكل نفسه واستهلك جميع الحيل.

متعة مشاهدة هذا العمل لا تنتهي الا مع قراءة آخر اسم في تتر الحلقة الأخيرة.. مجرد قراءة هذا الاسم أو ذاك علي تتر آخر يعني وعدا بعمل آخر جيد جدا.

وليست مبالغة اذا اعتبرت ان هذا العمل "الثوري" أسهم في اشعال فتيل الثورة ،ولو بالإيحاء ،والتأكيد علي اننا نستحق الأفضل ، وان كانت المصادفة وحدها قادته للعرض قبل 25 يناير بأيام .

هذا المسلسل انجازا كبيرا للنظام الايراني ، انجازا يحترم، لكنه لا يبرأ هذا النظام من تزوير الانتخابات، والقسوة المفرطة علي الطلاب المعارضين، كما لا يعفيه من العبث بأمن العراق، واستفزاز العرب، واستغلال قضاياهم منصة اطلاق لعبارات جوفاء، خارج التاريخ، وخارج السياق، عبارات تحمل في طياتها نقابا، وكبتا ورقابة ، واعتداء علي الحريات.

روز اليوسف اليومية في

07/07/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)