حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

أسرار حكومة عزب شو

حوار: محمد التلاوي

لم يكن يتصور أن يأتي يوم ويتم فيه الإفراج عن برنامج "حكومة شو" الذي ظل حبيس أدراج المسئولين في ماسبيرو منذ عام ٩٠٠٢ كان البرنامج الذي يقدمه الفنان محمود عزب يتناول بعض رموز النظام السابق، ويستعرض الأحداث المؤسفة التي تعرضت لها مصرفي حكومة نظيف السابقة مثل حادثة"الدويقة" وغرق العبارة" وتدني مستوي التعليم والصحة، بطريقة كوميدية ساخرة، فما هي الصعوبات التي واجهته بعد تصوير البرنامج وسر مكالمة أسامة الشيخ له بعد مقابلته مع رئيس شبكة الحياة،في البداية؟

·         من كان يقف وراء عدم إذاعة البرنامج؟

سمعت أن هناك سببين الأول رئيس الوزراء السابق د.أحمد نظيف وهذا ما قاله لي أسامة الشيخ ، أما السبب الثاني هو صفوت الشريف وأنا أرجح هذا لأنه يعرف مدي خطورة هذه النوعية من البرامج وتأثيرها السريع علي الناس.

·         وبعد زوال الأسباب ما الذي يؤجل عرض البرنامج ؟

ذهبت لمقابلة المسئولين في التليفزيون قالوا إنهم يقومون بتسويق البرنامج عن طريق بيعة للقنوات الفضائية وهي طريقة لم تكن متبعة قبل ذلك وذهبت أيضا لمقابلة اللواء سعد عباس رئيس مجلس إدارة شركة صوت القاهرة وهي الشركة المكلفة بالإعلان عن كل برامج التليفزيون المصري لأكتشف أن البرنامج لم يحدد له الساعة التي سوف يعرض فيها، فطلبت من اللواء سعد عباس أن يرسل خطاباً رسمياً إلي رئيس التليفزيون وكانت صيغته كالتالي: نرجو الإعلان عن برنامج "حكومة شو حتي يتسني لنا تسويقه خاصة أن المعلنين يسألون عن البرنامج.

·         ما هو وجه الاختلاف بين أعمالك السابقة وبين "حكومة شو"؟

في أعمالي السابقة كنت أركز علي الشخصية أما في برنامج "حكومة شو" الوضع يختلف كثيرا ففي هذا البرنامج الموضوع هو البطل فعلي سبيل المثال تحدثت في إحدي الحلقات عن حادثة "الدويقة"وكل ردود الأفعال عليها وكل ماصرح به وزير المالية والإسكان ورئيس الوزراء وبعض أعضاء مجلس الشعب.

·         هل يختلف مضمون البرنامج قبل وبعد الثورة؟

قبل الثورة كانت تنتابني حالة من الضيق لعدم عرض البرنامج لأنني بذلت فيه والمؤلف والمخرج مجهوداً كبيراً، لكني أحمد ربنا أنه لم يذع قبل الثورة حتي لا أكون الأداة التي تستخدمها الحكومة في التنفيس فقط عن الشارع المصري ولا يحقق البرنامج هدفه الأساسي وهو إلقاء الضوء علي كل السلبيات والمشاكل التي كانت موجودة في مجتمعنا بسسب حكومة نظيف.

·         كيف جاءت فكرة البرنامج ومن صاحب الفكرة؟

الفكرة جاءت بعد نجاح برنامج "كوميك شو" الذي قمت فيه بتقليد بعض الشخصيات العامة مثل عمرو خالد،وملكه دراز، وأحمد شوبير، ووائل الأبراشي، اتصل بي مؤلف كوميك وقال لي عاوزين نعمل برنامج اسمه"حكوميك شو" فوافقت علي الفور وفي نفس اليوم ظهرت في برنامج البيت بيتك وسألني مذيع البرنامج تامر أمين "هتقدم إيه بعد كوميك شو" فقلت له علي برنامج"حكومة شو".

وفي اليوم التالي اتصل بي هاتفيا د.محمد عبد المتعال رئيس شبكة الحياة وطلب مني ان ينتج البرنامج، وعندما علم بالأمر المهندس أسامة الشيخ اتصل بي وعاتبني وقال لي لما نحب ننتقد حكومة مصر فأولي بهذا شاشة التليفزيون المصري ولكي تضمن عرض البرنامج لابد أن ينتجه التليفزيون وإلا يعتبر إهدارا للمال العام، وبالفعل قمت بتوقيع العقد مع التليفزيون.

·         هل كان هناك رقابة أو تعرضت لمضايقات أثناء تصويرك الحلقات من الجهات الأمنية؟

وهنا ارتسمت علي وجهه الدهشة وقال الغريب أن الحلقات التي عرضت علي الرقابة في البداية كانت جريئة "حراقة جدا" واعتقدت انهم سوف يحذفون نصفها ولكن حدث عكس ما كنت أتوقعه.

·         وهل قمت بتقليد كل الوزراء في حكومة نظيف السابقة أم هناك من لم تقترب منه؟

في الحقيقة لم أقترب من وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وزكريا عزمي.

·         ولماذا لم تقترب من هذه الشخصيات بالذات؟

لأن بعض المقربين نصحوني بألا أقترب من حبيب العادلي لأن هذا الرجل "بيخلص علي طول" أما زكريا عزمي فكان مفتري هو الآخر.

·         ولماذا لم تفكر في تقليدهما بعد الثورة وضم حلقاتهما إلي البرنامج؟

البرنامج من إنتاج 2009 وهو مكون من 30 حلقة وأنا ضد أن يطرأ عليه أي تعديل حتي ولو كان بالإضافة، وهالة حشيش رئيس قطاع القنوات المتخصصة بعثت لي برسالة هاتفية قالت لي فيها"حضر لنا برنامج يكون اسمه بورتو طرة"وأنا كفنان لا أقبل هذا أنا لا أري في هذا الموضوع مادة للضحك.

·         كم وصل عدد مشاهداتك للشخصية التي تقوم بتقليدها في هذا البرنامج؟

نسبة مشاهدتي للشخصية كانت عالية جدا وهي تقريبا من 100 إلي 200 مرة وأنا أحاول من خلال هذه المشاهدة أن أصل إلي روح الشخصية وليس لمجرد تقليدها.

·         كم عدد الشخصيات التي قمت بتقليدها  وأكثر شخصية أجهدتك في التصوير؟

 40 شخصية بينهم 18 وزيرا و12 عضو مجلس شعب بالإضافة إلي 10 من الإعلاميين، لم تجهدني أي شخصية علي مستوي الأداء لكن كان هناك "ماسكات" قمت بارتدائها أثناء التصوير وكان"الماسك الواحد يزن حوالي 750 جراماً وكانت الماسكات للدكتور فتحي سرور، وأسامة الشيخ، وأنس الفقي، ود.حاتم الجبلي، وكمال الشاذلي، ووصلت تكلفة هذه الماسكات إلي حوالي 150 ألف جنيه.

·         ما الجديد الذي سوف تقدمه بعد "حكومة شو"؟

أقوم حاليا بالإعداد لبرنامج جديد بعنوان "اضحكوا يا ثورة" وسوف يكون تتر البرنامج هو الأغنية التي كان يغنيها المطرب رامي جمال في ميدان التحرير وهي نفسها التي أخذنا منها اسم البرنامج، هذا البرنامج أستعرض فيه الأحداث منذ 25 يناير وقت اندلاع الثورة إلي يوم 11 فبراير يوم التنحي.

آخر ساعة المصرية في

07/06/2011

 

 

تسبَّبت في إيقاف إعادة إنتاج أفضل الأفلام كمسلسلات

الثَّورة تنقذ روائع السينما المصريَّة من فخ الإستنساخ الدرامي

صبري حسنين من القاهرة

تسبَّبت ثورة 25 يناير في إيقاف زحف قطار تحويل روائع السينما المصريَّة إلى مسلسلات تلفزيونيَّة، حيث كان من المتوقَّع إعادة إنتاج ما يزيد عن عشرة أفلام قديمة، فيما قال نقاد وكتاب وفنانون إنَّ الثورة أنقذت تلك الأعمال من الإستنساخ والتَّشويه.

القاهرة: ما إن إنتهى شهر رمضان الماضي 2010، حتى بدأت شركات الإنتاج في العمل على الإستعداد للشهر نفسه من العام التالي 2011.

وكان واضحاً ضمن الإستعدادات أن هناك صراعًا على إعادة إنتاج الأفلام السينمائية القديمة، لا سيما تلك الأعمال التي حققت نجاحات ضخمة، ومازالت محفورة في ذاكرة الجمهور العربي، فيما وصف بأنها محاولات منها للقفز فوق نجاحات الآخرين، وإستغلالها في الدعاية للأعمال الجديدة، وتحقيق أرباح طائلة.

إفلات "سمارة"

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي سفن شركات الإنتاج، حيث إندلعت ثورة 25 يناير، وأطاحت بنظام حكم مبارك، وتبخرت معه أحلام شركات الإنتاج في تصوير تلك الأعمال، ولم ينج منها سوى عمل واحد فقط، هو مسلسل "سمارة"، المأخوذ عن مسلسل إذاعي قامت ببطولته الفنانة، سميحة أيوب، ثم فيلم سينمائي أنتج في العام 1956، من بطولة تحية كاريوكا ومحسن سرحان، حيث بدأ التصوير مبكراً قبل إندلاع الثورة، وأنجز نحو 20% من مشاهده.

أبرز الأعمال

تضم قائمة الأعمال التي جرى التعاقد عليها لإنتاجها من أجل العرض في شهر رمضان المقبل 2011، نحو عشرة أعمال أبرزها "شباب إمرأة" الذي كان من المقرر أن تقوم ببطولته رانيا يوسف، وهو مأخوذ من فيلم يحمل الاسم نفسه من بطولة تحيَّة كاريوكا وشكري سرحان.

"الزوجة الثانية"، بطولة رانيا يوسف أيضاً، وهو مقتبس من فيلم يحمل الاسم نفسه، من بطولة سعاد حسني وشكري سرحان وصلاح منصور وسناء جميل.

"الأرض" وكان أسامة الشيخ رئيس إتحاد الإذاعة والتلفزيون متحمساً جداً لإعادة إنتاج هذا العمل، لكن الثورة لم تمهله لتحقيق حلمه، حيث يحاكم حالياً في تهم تتعلق بالفساد وسوء إستغلال النفوذ، وكان مرشحاً لدور البطولة السوري جمال سليمان، و"الأرض" واحد من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، حيث أبدع في دور البطولة الراحل محمود المليجي، وأبدع كذلك كل من عزت العلايلي ونجوى إبراهيم، وهو من إخراج يوسف شاهين، وأنتج الفيلم في العام 1970.

"الشيماء"، وكانت الإستعدادات تجري على قدم وساق من أجل البدء في تصويره، وقيل إنه سيكون الإنتاج الأضخم، حيث سيضم نحو 250 فناناً من مختلف الدول العربية، وكانت السورية قمر مرشحة للبطولة، و"الشيماء" اسم فيلم أنتج في العام 1973، وكان من بطولة سميرة أحمد، والراحل أحمد مظهر.

"إمبراطورية ميم" وكانت السورية رغدة مرشحة لبطولته، وهو مقتبس من فيلم يحمل الاسم نفسه قامت ببطولته فاتن حمامة، وأنتج في العام 1972.

أما "شفيقة ومتولي" فكانت سميَّة الخشاب، مرشَّحة للبطولة، وهو مأخوذ عن فيلم بالاسم عينه أنتج في العام 1978، من بطولة سعاد حسني وأحمد زكي.

"عمر المختار"، وكان مرشحاً لبطولته محمود حميدة أو مجدي كامل، والمسلسل هو إعادة إنتاج للفيلم الشهير الذي أنتجه وأخرجه المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد، في العام 1981، وهو من بطولة أنتوني كوين، وأليفر ريد، وقام عبد الله غيث بدبلجة المختار في النسخة العربية.

الثورة أنقذت التراث

من جانبه، يقول الكاتب يسري الجندي إن الثورة كانت كلها خير، حتى على المجال الفني، حيث ساهمت في عدم السطو على الأعمال الفنية الخالدة التي تشكل تاريخ وذاكرة السينما المصرية، وأضاف لـ"إيلاف" أن هناك أعمالاً تم إعادة إنتاجها كمسلسلات، ولكنها جاء مشوهة، ويرجع ذلك إلى أنه لم يكن هناك هدف من ورائها سوى إستغلال نجاح العمل الأصلي، ولم تحصل على حقها في التجهيز، وسقط الممثلون الحاليون في فخ تقليد الفنانين الذين قاموا بالعمل الأصلي.

وتابع: "أعتقد أن تلك المسلسلات لم يتم تأجيلها فقط لرمضان بعد المقبل، ولكنها ألغيت تماماً، لأن المعايير إختلفت، ولن يقبل الجمهور أعمالاً دون المستوى أو لا تقدم أي مضمون حقيقي، الجمهور لن يرضى بأعمال الهدف منها تحقيق أرباح على حساب التاريخ". وشبه الجندي ما كان يحدث بـ"الإستنساخ" في عالم الحيوان، حيث كان المنتجون يستنسخون روائع السينما، ولكن بصورة مشوهة وممسوخة.

ووفقاً للناقدة إيريس نظمي، فإن الثورة كما أنقذت مصر من النظام الكائن، أنقذت أيضاً التراث الفني من جريمة نهب وتشوية متعمدة، كانت تجري بشكل منظم من قبل شركات الإنتاج، وقالت لـ"إيلاف" إن  هؤلاء كانوا يختارون عيون الفن المصري، ويقومون بتشويهه، من خلال إنتاج مسلسلات عبارة عن "مسخ".

مشيرة إلى أن الأهم أن تعي شركات الإنتاج الدرس، فالثورة عندما قامت أقتلعت النظام الحاكم من جذوره، وأحدثت تغييرات جذرية في المجتمع، وكشفت أن الجميع بمن فيهم القائمون على صناعة الفن، كانوا يعملون عكس ما كان يريد الشعب، لذلك لابد من أن يبحث الفنانون والمنتجون عما يريده الجمهور، ويعملون على تقديمه، وبالطبع الجمهور لا يريد تشويه تاريخه الفني.

النظام السابق سبب الأزمة

أما الفنان يوسف شعبان، فيرى أن هذه الظاهرة نمت وترعرعت ضمن سياق عام، كان يشجع على السرقة والنهب والإثراء بطريقة "الفهلوة"، وبأقل تكاليف ومن دون مجهود، وأوضح لـ"إيلاف" أن ما يحدث كان جريمة في حق التراث الفني، لكن أحدًا لم يتصد لها بقوة، لأن الهدف كان تشويه كل ما هو جاد وجميل في حياتنا، هذا إضافة إلى أن الهدف من الفن لم يكن النهوض بالشعب أو العمل على تثقيفه، ولكن كان الهدف منه تغييبه عن الواقع الأليم الذي يعيش فيه.

وأستطرد قائلاً: "الدليل على أن النظام السابق كان يستخدم الفن في تغييب الناس، والأفلام التي يقال إنها كوميدية كانت الأكثر في مقابل الأفلام الجادة، وكانت الأخيرة نادرة لأنها تناقش مشاكل المجتمع، وعلى الرغم من ندرتها كانت تتعرض للإتهام بأنها مسيئة لسمعة مصر في الخارج، وتزيد من هموم المصريين".

وأعرب شعبان عن تفاؤله بأن تلك الظاهرة ستختفي في القريب العاجل، لأن الثورة غيرت كل المفاهيم، مشيراً إلى أنه سيكون لها أثر إيجابي على الفن أيضاً.

إيلاف في

07/06/2011

 

جعجع TV ولو على النت

باسم الحكيم

يحتفل القوّاتيّون بالذكرى السادسة لخروج زعيمهم من السجن من خلال إطلاق محطة إلكترونية جديدة. ويؤكّدون أنّهم لن ينسوا lbc

في السادس والعشرين من الشهر المقبل، يطلق موقع «القوات اللبنانية» قناة تلفزيونية إلكترونية جديدة بالتزامن مع الذكرى السادسة لخروج رئيس الهيئة التنفذية في «القوات» سمير جعجع من السجن. سيكون جمهور الحزب على موعد مع ست ساعات من البث التلفزيوني على الموقع: من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، ثمّ من التاسعة مساءً حتى منتصف الليل، ليرتفع عدد الساعات في العام المقبل إلى 12 ساعة.

وحالياً يبدو فريق عمل الموقع مشغولاً بالمحطة الجديدة من دون الكشف عن تفاصيل البرامج أو الإعلاميين الذين سيطلّون من خلالها. «فريق العمل المتجانس صار شبه مكتمل ودخل المرحلة التدريبيّة، ليكون مستعداً لتغطية ست ساعات يوميّاً بعد أسابيع» يقول رئيس تحرير الموقع طوني أبي نجم. ويضيف إن «الشباب القواتيين هم أصحاب رسالة ومؤمنون بقضية، وهو ما يدفعهم إلى العمل بصفة شبه تطوعية». ولا ينسى أبي نجم التذكير بأن «القوات» كانت «أوّل من أطلق تلفزيوناً خاصاً في لبنان في عام 1985 (lbc) .

ونعود اليوم لنحقق إنجازاً جديداً، بإطلاق تلفزيون على شبكة الانترنت (WebTv)». ويشرح أنّ فكرة إطلاق المحطة «ليست وليدة اللحظة. فكرنا في الأمر منذ أواخر عام 2009، وبدأنا نزوّد الموقع بتقارير وريبورتاجات مصوّرة، واليوم نحن جاهزون ضمن الإمكانات المالية المتاحة والمحدودة جداً، للبدء بتنفيذ مخططاتنا. وسيكون كل ما يعرض على شاشتنا من إنتاجنا الخاص».

طبعاً لا ينسى أبي نجم تمرير بعض الرسائل السياسية، وتوجيه انتقاداته إلى الخصوم، خصوصاً قناة الـOTV. وهنا، يؤكد أنّ محطة «القوات» الإلكترونية ستكون «موضوعية... ومفخرة للإعلام اللبناني». لكن ماذا عن الهجوم العنيف الذي تشنّه «القوات» على موقعها ضدّ كل خصومها السياسيين؟ وهل سيكون خطاب التلفزيون بهذه الحدّة؟ يقول أبي نجم إن هذا الأسلوب ليس إلا «ردّ فعل على النقد القاسي والافتراءات التي نتعرض لها»، ويؤكد أن «شاشتنا لن تكون قاسية في نقدها، ومن دون زوايا حادّة».

ورغم رداءة خدمة الإنترنت في لبنان، يتحدّث أبي نجم عن استخدام «تقنية جديدة تتيح للمشاهد أن يتابعنا بطريقة طبيعيّة وسهلة... ولا شك في أن الأمور ستتبدل عند تحسين شروط الإنترنت». كذلك يعد بـ«الكثير من المفاجآت، وبمضمون مختلف. وسيظهر ذلك أولاً في نشرة الأخبار ثم في باقي البرامج التي أتمنى أن تكون عند حسن ظن الجميع، قواتيين وغير قواتيين».

وفي ظل الصراع القضائي المستمر على ملكية «المؤسّسة اللبنانيّة للإرسال» بين «القوات اللبنانية» ورئيس مجلس إدارة المحطة بيار الضاهر، يقول أبي نجم إن المحطة الإلكترونية «لن تعوّضنا عن lbc التي سنستعيدها ضمن الأطر القضائية والقانونية».

أما عن تمويل المحطة، فيردّ موقع «القوات» على كل الاتهامات الموجّهة في رسالة منشورة على صفحات الويبسايت، وجاء فيها «تمويل القناة هو من فلس الأرملة وتعب المناضلين وتبرّعات رفاق، وليس «هبات» مجانية من جيفري فيلتمان أو من الأميركيين وسواهم، كما ادعى «محبّون» لنا. لم نعتد العيش على أموال الآخرين، ولا أن نكون صفقة بيع وشراء في دهاليز السياسة».

الأخبار اللبنانية في

07/06/2011

 

بعد الإنتاج الفني والتنافس الرياضي..

انتظروا كٌشَري الإخوان وعصير قصب الجماعة

بقلم : أسامة عبد الفتاح 

لم تؤكد جماعة الإخوان المسلمين - ولم تنف - رسميا خبر اعتزامها تأسيس شركة للإنتاج الفني، والذي انتشر كالنار في هشيم المواقع الإلكترونية منذ أيام.. والغريب أن عشرات المواقع نشرت الخبر بصيغة موحدة وكأنه موزع أو مسرب من قبل جهة غير معلومة.. وهذه الصيغة ملخصها أن إعلان الجماعة عن تأسيسها شركة "الرحاب للإنتاج الفني" تسبب في جدل واسع وقلق في الوسط السينمائي، خاصة بعد تصريحات مدير الشركة والقيادي الإخواني محسن راضي بأن الجماعة وحزب "الحرية والعدالة" ينويان دعم إنتاج أفلام دينية واجتماعية ووثائقية لتوسيع دائرة التثقيف داخل المجتمع، ودعم فنانين من أبرزهم عبد العزيز مخيون ووجدي العربي، وفقا للصيغة الموحدة التي أكدت أن راضي قال - ولا تسل أين ومتي - إن "عصر أفلام العري" انتهي إلي غير رجعة لأن الشعب المصري لن يقبل الاستمرار في إنتاج مثل هذه الأفلام. وركزت المواقع علي تصريحات مزعومة للمخرجة إيناس الدغيدي استغربت فيها الخبر، مشيرة إلي أن "الإخوان المسلمين" جماعة دعوية لا علاقة لها بالفن، وتساءلت عن مصدر الأموال التي أسّست بها الجماعة هذه الشركة.. كما نقلت عن المخرج داود عبدالسيد قوله إن من حق "الإخوان المسلمين" إنتاج أفلام سينمائية بالرؤية التي يفضّلونها، باعتبار أننا نحيا في ظل قوانين السوق الحرة التي تسمح للجميع بممارسة الأنشطة التي يريدونها طالما لا تخالف القانون، خصوصاً أنهم لن يمنعوا أي شخص أو جهة من المنافسة، مؤجلاً الحكم علي هذه الأفلام إلي ما بعد مشاهدتها.. وما زلنا مع الصيغة الموحدة التي نسبت إلي الفنانة بسمة تأكيدها أنها لن تتردد في المشاركة في أفلام من إنتاج هذه الشركة إذا كانت تتّفق مع مبادئها. اتحاد عمال الإخوان أما ما أعلنته الجماعة رسميا، فجاء علي لسان مرشدها العام الدكتور محمد بديع الذي قال - في مؤتمر موسع بعد افتتاحه "دار الإخوان" بطنطا قبل نحو شهرين - إن الجماعة ستنشئ أندية رياضية تنافس علي الفوز ببطولتي الدوري والكأس، بالإضافة إلي تأسيس فرق مسرحية وأناشيد لتقديم أغان راقية لا تثير الغرائز، فيما قال صابر أبو الفتوح المنسق العام لشئون العمال: إن الجماعة تتجه لتأسيس اتحاداتها المهنية العمالية المستقلة، تمهيدا لإنشاء "اتحاد عمال الإخوان". ومن ناحيته، لم يذكر الموقع الإلكتروني الرسمي للإخوان شيئا عن شركة "الرحاب للإنتاج الفني"، وإن كان قد ذكر الكثير عن علاقة الإخوان بالأدب والفن والرياضة، وريادتهم في هذه المجالات.. ومنه دراسة لعبد الحليم الكناني يقول فيها إن الأستاذ عبد الرحمن البنا، شقيق الشيخ حسن البنا، مؤسس الجماعة وأول مرشد عام لها، بدأ التأليفَ المسرحي "حين قرأ في مجلة (الصباح) الأسبوعية أن فرقةً أوروبيةً عرضت علي مسرح الأوبرا المصرية، تناولت ذكر النبي- صلي الله عليه وسلم- بما ينقص من قدرِه الشريف، فحاول كتابة مسرحية ردًّا علي هذه الفرية، وإمعانًا في التحدي أراد لها أن تمثَّل علي نفس خشبة هذا المسرح، فكتب أولي مسرحياته (جميل بثينة)، ورغم أن القصة الأساسية عاطفية فإن الدافع الأساسي لاختيارها كان الغيرة علي الإسلام والعروبة (!!)، حيث تساءل عبد الرحمن البنا في مقدمة المسرحية: لماذا نستجدي من الغرب قصصَه وحوادثَه فنذكر (روميو وجولييت) ونحتفي بـ(غادة الكاميليا)، ولا نعود إلي شرقنا فنقتبس النور من إشراق سمائه ونعرف الحب من طهارة أبنائه؟" ويضيف أن تلك المسرحية نالت "تقدير لجنة تشجيع التمثيل الحكومية بوزارة المعارف العمومية، وقررت لإخراجها مبلغًا من إعانة التمثيل لسنة 1934م، ومثلتها لأول مرة السيدة عزيزة أمير بالاشتراك مع فرقة اتحاد الممثلين تحت إشراف وزارة المعارف العمومية علي مسرح دار الأوبرا الملكية في يونية 1934». وضمت قائمة النجوم التي شاركت في هذا العمل: جورج أبيض- أحمد علام- عباس فارس- حسن البارودي- فتوح نشاطي محمود المليجي، ومن العناصر النسائية: فاطمة رشدي وعزيزة أمير.. بل يؤكد أن شوقي قاسم، صاحب رسالة دكتوراة (الإسلام والمسرح المصري)، قرر أن "جميل بثينة" قد صارت موضعَ المقارنة مع درَّة أمير الشعراء (مجنون ليلي)!! المبيت في المسجد وتوضح الدراسة أن عبد الرحمن البنا بدأ في الأربعينات يسعي نحو تأسيس فرقةٍ مسرحية خاصة للإخوان المسلمين، وبدأت الفرقة بدايةً متواضعةً وبذل أفرادها جهدًا كبيرًا، حيث قاموا بعدة رحلات في عواصم الجمهورية، وكانوا أحيانًا يبيتون بالمساجد (!!).. ثم تطورت الفرقة، وعُرضت مسرحياتُها التي بلغت ثماني مسرحيات علي أكبر المسارح المصرية كـ"دار الأوبرا" ومسرح "الأزبكية"، ونقلتها الإذاعة علي الهواء مباشرةً.. ومن أمثلة العروض التي قدمتها الفرقة، مسرحية (بنت الإخشيد) التي يدعو فيها البنا إلي "التقريب بين طوائف المسلمين"، ويحذَّر من "استغلال الخلافات المذهبية في إضعاف شوكة الأمة وتفريق كلمتها".. وعن هذه المسرحية ينقل الكناني عن البنا قوله - ولا تسل أين ومتي: "وفي رحلة من رحلات الأستاذ سعد أردش إلي الجزائر تفضَّل باصطحاب بعض مسرحياتي معه، وأخرَج منها للجزائر مسرحية (بنت الإخشيد) في 15 حلقةً مذاعةً واستُقبلت بحماس شديد وأحدثت أثرًا مدويا!! ومن الأمثلة أيضا، مسرحية (غزوة بدر) التي عرضت علي مسرح حديقة الأزبكية يوم 16 أغسطس 1946، وكان يمثل فيها عبد المنعم مدبولي، ويقوم بدور كوميدي هو "ضمضم الغفاري"، ومسرحية (صلاح الدين الأيوبي) التي تقول الدراسة إن ثلاثة من أعضاء الفرقة اعتذروا عن المشاركة فيها لذهابهم إلي ميدان القتال في فلسطين عام 1948، وهو ما نصَّ عليه إعلان المسرحية حين كُتب في هامشه: "من أعضاء الفريق في ميدان الحرب الآن: إبراهيم الشامي- فطين عبد الحميد- إبراهيم القرش". ولست هنا في معرض التأكد من هذه المعلومات الغريبة والجديدة بالنسبة لي شخصيا، ومنها أن الممثلين السابق ذكرهم، بالإضافة لممثل مثل عبد المنعم إبراهيم، كانوا أعضاء في فرقة الإخوان المسرحية.. ولا أطالب أحدا بأن يتأكد منها، وكل ما أريده أن ألفت النظر لحجم ما يصوره ويتصوره الإخوان عن ريادتهم في الآداب والفنون. 99 فريقا للكرة أما في مجال الرياضة، فتقول دراسات موقع الجماعة إنه من أجل تنظيم وتطوير النشاط الرياضي في محيط الإخوان المسلمين، أُنشئت عام 1944م إدارة للفرق الرياضية بإشراف عبد الغني عابدين.. وتعاونت شُعَب الإخوان مع الهيئاتِ الرياضية الرسمية في نشر النشاط الرياضي؛ فقرر مراقب منطقة وسط الدلتا للمعارف أن يكون نادي الإخوان بطنطا مقرا لنشاط المدرب العام للمنطقة، واعتمد اتحاد الملاكمة العام أن يكون نادي الإخوان بطنطا مقرا لمنطقة الغربية للملاكمة. وأحصي الباحث محمد شوقي زكي عدد الفرق الرياضية للإخوان فكانت 99 فريقًا لكرة القدم في مناطق القطر المختلفة منها 36 فريقًا في القاهرة وحدها، و32 فريقًا لكرة السلة، و28 فريقًا لتنس الطاولة، و19 فريقًا لرفع الأثقال، و16 فريقًا للملاكمة، و9 فرقٍ للمصارعة، و8 فرقٍ للسباحة!! وكان من اللافت للنظر في مباريات فرق الإخوان مع غيرها من الأندية حرص أفراد فريق الإخوان علي إقامة صلاة العصر بين شوطي المباراة!! قياس السكر والوزن وقد يقول قائل إن ذلك ليس غريبا، وإن من حق الجميع أن ينتجوا الأعمال الفنية، ويتنافسوا في الرياضة وغيرها.. وأرد بأن ذلك صحيح.. لكن العجيب أن يكون ذلك كله من أنشطة جماعة واحدة لا يعرف أحد بالتحديد ما إذا كانت دعوية أم سياسية أم اجتماعية، وأن تضاف إليه مساع مريبة مثل الرغبة في إنشاء اتحاد عمال "خصوصي"، وأن تضاف إليه أيضا أنشطة طبية عامة.. فقد نزلت منذ أيام قليلة من بيتي لأفاجأ في الشارع بوجود شادر تابع للإخوان به موظفون ومعدات، ومكتوب عليه "حملة قياس السكر والوزن".. واقتربت وسألت، فكانت الإجابة إنهم يفعلون ذلك بالمجان لأهالي الحي، ورفعت رأسي لأجد شعارا مكتوبا يؤيد ما يقولون نصه:"معا نحمل الخير لكل الناس"! وبعيدا عن نوايا الخير، لا يمكن وصف ما يفعله وما يسعي إليه "الإخوان" إلا بأنه محاولة لإنشاء دولة داخل الدولة، بكل مشتملات الدولة من كيان سياسي، ومؤسسة دينية، وهيئة برلمانية، وأجهزة إعلامية وفنية ورياضية.. وأعتقد أننا قريبا جدا سنشهد افتتاح سلسلة مطاعم "كشري الإخوان"، وسلسلة محلات "عصير قصب الجماعة"!

جريدة القاهرة في

07/06/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)