حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

تنفرد بتقديم "90 دقيقة" بعد مغادرة الدمرداش

ريهام السهلي: أثبتّ جدارتي

القاهرة - المعتصم بالله حمدي

استطاعت الإعلامية ريهام السهلي أن تؤكد جدارتها كمذيعة تمتلك أدواتها جيداً وحققت من خلال برنامجها “90 دقيقة” نجاحاً ملحوظاً، وهي ترى أن تكاملها السابق مع الإعلامي المتميز معتز الدمرداش جاء في صالح البرنامج، وأنها لم تكن يوماً خصماً له، متمنية له التوفيق في خطواته الإعلامية المقبلة بعد مغادرته البرنامج الذي تؤكد ريهام من خلال حوارنا معها أنها جديرة بتقديمه وأن الفترة الماضية أكدت ذلك .

·         كيف ترين تجربتك الإعلامية حتى الآن في برنامج “90 دقيقة”؟

بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على تقديمي البرنامج، أرى التجربة بالنسبة لي إيجابية ولكنني لست راضية عن نفسي بنسبة 100% وأبحث دائماً عن تطوير أدائي للأفضل، وعموماً التجربة الآن اختلفت عما كانت عليه قبل الثلاث سنوات الماضية .

·         هل زادك البرنامج خبرة في مختلف مجالات الحياة نظراً لتنوع موضوعاته التي تناقشينها؟

أنا مذيعة منذ ستة عشر عاماً ولي تجارب تلفزيونية في مجالات الفن والسياسة والثقافة والمجتمع، ولكن هذه الموضوعات كلها تجمعت في برنامج “90 دقيقة” الذي اعتبرته تحدياً صعباً منذ البداية، لأنني دخلت على برنامج ناجح وكان لابد أن أثبت جدارتي وهذا ما حدث بالفعل، ولذلك فأنا أرى أنني أصبحت أكثر خبرة .

·         يقال إن ظهورك في البرنامج في فترات سابقة من خلال فقرات برعاية معلنين ربما يكون السبب في التقليل من شعبيتك كمذيعة؟

المعلن لا يذهب إلا للبرامج الناجحة وهذا يحسب لي كمذيعة، أما بالنسبة لكون هذه الفقرات أخذت من مساحتي الزمنية في البرنامج خلال وجود معتز الدمرداش فأقول إنني لا أقدم الإعلانات بصورة فجة ومباشرة، ولكنني أقدم خدمات صحية للمشاهد وهذا موجود في شتى محطات العالم، كما أن المشاهدين تفاعلوا بشدة مع هذه الفقرات وأنا أهتم فقط بالتميز في الوقت الممنوح لي وتقديم خدمة إعلامية جيدة للمشاهد الذي يثق بالبرنامج، والنجاح لا يقاس بمقدار الوقت ولكن بقيمة ما نقدمه، وأعتقد أن الفترة السابقة التي قدمت فيها البرنامج بمفردي أكدت جدارتي بمناقشة كافة الموضوعات المختلفة وهذا ليس رأيي وإنما رأي الجمهور، وكذلك شركات الإعلانات التي تركز على البرنامج بدافع الثقة، وبالنسبة لشعبيتي كمذيعة فهي متميزة وأنا سعيدة بقيمة ما أقدمه ولا أبحث عن نجومية المذيعة .

·         يقال إنه كانت هناك منافسة بينك وبين الإعلامي معتز الدمرداش رغم أنكما تقدمان برنامجاً واحداً . .

هذا الكلام غير دقيق لأننا نافسنا البرامج الأخرى من خلال تكاملنا في برنامج “90 دقيقة”، وكل منا يمتلك أسلوبه الخاص، فهو مذيع مميز ومحبوب وله كاريزما في الموضوعات التي يقدمها والأمر نفسه بالنسبة لي فأنا أجد نفسي في أسلوبي الإعلامي الخاص .

·         هل أنت سعيدة لتركه البرنامج؟

بالطبع لا، وأتمنى له التوفيق في خطواته الإعلامية المقبلة .

·         ما ردك على من يقول إنه من الصعب عليك تعويض غياب معتز الذي انتقل إلى قناة “الحياة”؟

لا أحب مقارنتي بأي إعلامي، فأنا أمتلك أداء وحضوراً له خصوصية والحال نفسه بالنسبة لغيري من المذيعات .

·         هل ترين أن قدوم الإعلامي محمود الورواري سيدعم البرنامج؟

بالطبع فهو يمتلك خبرات إعلامية كبيرة وأنا سأكون سعيدة بوجود كل من يرفع من أسهم “90 دقيقة” الذي ارتبطت به كثيراً .

·         هناك من يرى أن سياسة one man show في مثل هذه البرامج هي الأفضل؟

من وجهة نظري هذه السياسة لا تصلح لأنه لا يوجد إنسان يتفق عليه كل الناس، والعمل الجماعي دائماً ما يأتي بنتائج أفضل، كما أن المشاهد من حقه أن يتابع وجهات النظر المختلفة بالنسبة لمقدمي البرامج والتنوع مطلوب في “90 دقيقة” الذي يعد مجلة تلفزيونية .

رغم أن الفقرات الإنسانية لقيت صدى من جانب المشاهد إلا أنك نادراً ما تقدمها في الفترة الأخيرة . .

أتفاعل مع الفقرات الإنسانية بشكل إيجابي لأنني أتوحد مع الحالات التي أستضيفها وقلة هذه النوعيات من الفقرات أمر غير مقصود، وبالتأكيد فريق الإعداد الجديد للبرنامج سيحدد الوقت المناسب لظهورها على الشاشة، وعموماً مصر الآن بها العديد من القضايا الحياتية المهمة التي تجعل هناك تواصلاً شديداً مع المشاهدين .

·         هناك من يرى أنك في هذه الفقرات لا تستخدمين أسلوباً حيادياً ويظهر تعاطفك مع ضيوفك بشكل ملحوظ فما ردك؟

هذا حقيقي فالموضوعات الإنسانية لا يصلح فيها الحياد على عكس ما يحدث في الموضوعات العامة، فعندما أناقش مشكلة شخص تعرض للظلم ولا يجد من يسمعه لابد أن أسانده في طرح مشكلته بل والوصول لحل لها، وسواء أكان هذا خطأ مهنياً أم لا، لا يمكن أن أتخلى عن ضيوفي البسطاء الذين يسعون لحل مشكلاتهم في وقت لم يكن هناك من يسمع صوتهم، وأعتقد أن هذا الوضع تغير بعد الثورة التي حاربت الفساد وناصرت البسطاء وفتحت أبواب الحرية .

·         بمناسبة الحرية هل تواجهين قيوداً خاصة تحد من حريتك في تقديم البرنامج؟

لابد أولاً أن نعرف أن الحرية لا تعني أن نسب الآخرين، ولابد من مناقشة موضوعاتنا بموضوعية وحيادية تامة، وأرفض تعجل الأمور، وعن نفسي حريتي لا يمكن تقييدها ومصر تعيش فترة مزدهرة في الحياة الإعلامية بعد ثورة 25 يناير وقناة المحور تدعم الحرية المسؤولة .

·         كثر الكلام مؤخراً حول التشكيك في مهنية بعض برامج “التوك شو” لأنها لا تلتزم بقواعد العمل الإعلامي، كيف ترين هذا؟

أنا مع تنظيم الإعلام التلفزيوني من دون وضع قيود، وأرى أن الإعلامي الملتزم هو من يعي جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقة كما أن الفترة التي تمر بها مصر في الوقت الحاضر تحتاج لإعلام يرفع شعار المسؤولية .

·         هل أنت مع إطلاق مصطلح “التوك شو” على برنامج 90 دقيقة؟

“90 دقيقة” لا يندرج تحت مسمى “التوك شو” المعروف عالمياً مثل ما تقدمه أوبرا وينفري، ولكنه يندرج تحت مسمى برامج الأحداث الجارية، ومصطلح التوك شو خطأ شائع وأصبح متعارفاً عليه .

·         المشاهد أحياناً يمل متابعة الموضوعات نفسها في برامج الأحداث الجارية، ما رؤيتك؟

لا يمكن أن نتجاهل الأحداث اليومية المهمة وأسلوب الطرح يميز برنامجاً عن الآخر، و”90 دقيقة” ضد الملل لأنه منوع وبه مقدمة إخبارية رائعة تستعرض ما يسمى “hot news” وتتخلله موضوعات غير تقليدية تتميز بالجرأة والموضوعية .

·         ماذا عن تقييم أسرتك لأدائك في البرنامج؟

عندي “فرح” عمرها 10 سنوات، ومحمود 8 سنوات، وهما يتابعان البرنامج بتركيز شديد ونتناقش في الموضوعات التي أناقشها .

·         ماذا عن موقفك من التلفزيون المصري؟

أنا الآن في إجازة من دون مرتب ومتفرغة لبرنامج 90 دقيقة وأتمنى أن تستقر الأوضاع في التلفزيون المصري وأن يعود أقوى مما كان .

·         ماذا لو عرض عليك تقديم برنامج “مصر النهارده”؟

أنا مرتبطة بعقد مع قناة المحور التي توفر لي الدعم وهذا شيء يحسب لرئيس مجلس إدارتها الدكتور حسن راتب، ولا ينبغي أن نستبق الأحداث وعموماً أنا ابنة التلفزيون وتحت أمره في أي وقت.

الخليج الإماراتية في

27/04/2011

 

لديها 4 مسلسلات جاهزة والباقي "معلّق"

ليليان البستاني: أبحث عن الثقة

بيروت - باسم الحكيم

تأخذ المخرجة اللبنانيّة ليليان البستاني حاليّاً فترة استراحة من التصوير والمونتاج . فبعدما سلّمت كامل حلقات مسلسل “هي وهي” للكاتب الراحل ابراهيم الصادق، تتحضّر بهدوء لتنفيذ عمل واحد من بين أربعة أعمال، تخطط لتنفيذها، وهي “وجه بلا جذور” ل(جبران ضاهر) “أنين الليل” (رينيه غوش) “جنى العمر” (ماغي بقاعي) و”صمت الحب” الذي كتبته البستاني بنفسها . وفي هذا الحوار تتحدث ليليان عن كل مشاريعها:

·         سبع سنوات مضت على كتابة “هي وهي” ولم يتم تصويره إلا بعد رحيل كاتبه إبراهيم الصادق، وكان آخر ما كتبه . ما الأسباب التي أدت إلى هذا التأخير؟

للأسف هذا ما حدث، رحل ابراهيم الصادق قبل أن يشاهد حروفه الأخيرة على الشاشة وذلك لأسباب كثيرة أهمها انشغالي بتصوير أعمال أخرى مثل “كبرياء وندم” . حينها عقدت جلسات عدة معه وتفاهمنا على كل التفاصيل لكن القدر شاء أن يغيب عنا قبل تنفيذ المسلسل . ويبدو أن تدخل ابنه وضاح لدى الشركة المنتجة سرّع التنفيذ، خصوصاً أن ابراهيم كان يعاني حينها من أوضاع صحية متدهورة، الكاتب غاب والمسلسل لم يجهز بعد .

·         هل طرأت تغييرات على القصّة بين الأمس واليوم؟

يوم قرأت النص قبل سنوات، كانت القصة متماسكة وجميلة إنما بحاجة إلى بعض التعديلات . يومها سلمني النص بخط يده، وطلب وجهة نظري، وأن أبدأ في اختيار فريق الممثلين . وضعت ورقة ملاحظاتي في شأن الأمور التي يجدر تعديلها في القصة، وتناقشنا فيها . وحين تأجل المشروع، لم يكمل الكتابة بالوتيرة نفسها، ثم ساء وضعه . وانقطع التواصل معه تماماً، وقد أخذنا الإذن من ابنه لإجراء بعض التعديلات، لأن النص لم يكن مكتملاً .

·         هل يستطيع المخرج أن يفهم أفكار الكاتب من دون التشاور معه، وماذا عن مساحة الاجتهاد الشخصي؟

في حالة “هي وهي”، كانت اللقاءات القديمة مع الكاتب لا تزال في بالي، علماً أننا لم نكن قد تحدثنا في بعض التفاصيل، لأنه لم يكن على نار حامية . الظروف وضعت النص الذي أحببته، أمانة بين يدي، وأضفت النواقص ضمن الأسس التي كانت القصة مبنيّة عليها .

·         من الأعمال الجاهزة للعرض “أوتيل الأفراح”، ما العراقيل التي تحول دون عرضه حتى اليوم على الشاشات اللبنانيّة؟

هذا السؤال أطرحه دوماً، ولا أجد جواباً له . منذ أنهينا تصويره ومونتاجه ثم ميكساجه، نتنقل به من شاشة إلى أخرى، وان ظللنا على هذا النمط فالأفضل أن أنساه تماماً، مشكلة الشاشات ارتفاع سعر الحلقة والمحطات تتوقع خفض السعر مع مرور الوقت، للأسف البعض ينسى المستوى ويتطلع إلى الميزانيّة فقط .

·         وما جديدك للمواسم المقبلة؟

هناك سباق بين أربعة أعمال باتت شبه جاهزة للتنفيذ بانتظار قرار شركات الانتاج وهي: “وجه بلا جذور”، “أنين الليل”، “جنى العمر” و”صمت الحب” من كتابتي وإخراجي . فضلاً عن أربعة نصوص تحتفظ بها شركة “رؤى” في أدراجها هي “أنت طالق” (طارق سويد)، “الاستمرار” (ناجي معلوف)، “أشرقت الشمس” (منى طايع)، وكوميديا “شقة للإيجار” .

·         وماذا حلّ برباعية “وعد” التي كانت على النار قبل نحو عام؟

عندما أردنا تنفيذها واجهتنا بعض العراقيل، فتأجلت حتى إشعار آخر . يبدو أن المحطات تفضل اليوم التعاقد على أعمال طويلة، تملأ هواءها ثلاثة أشهر، لذا يمكن تقديم عمل في إطار سلسلة من مجموعة قصص مستقلة .

·         لماذا تعجز شركة “رؤى” عن تسويق أعمالها بينما شركات اخرى تبيع أعمالها وهي على الورق؟

ربما لجهلنا أصول اللعبة ونفضل البقاء على هذه الحالة حتى لا نسقط في خطأ الأعمال الهابطة . اعرف جيداً الخطأ ليس من قبلنا . نفضّل ألا نعرف كيف نسوق أعمالنا إذا كان في الأمر “لعبة”، وإذا في لعبة بين مزدوجين لا تعجبنا . هذا المجال نحبه ونأخذه على محمل الجد . ما أعرفه أن ما نقدمه جديد وجيد ومميز . وما ينقصنا شريك يؤمن بأفكارنا وأهدافنا بتقديم أعمال تليق بنا كفنانين وأيضاً بعيون وأحاسيس المشاهدين .

·         ثمة مشكلة أيضاً أن شاشة معينة تحظى بنسبة مشاهدة أكبر من الشاشات الأخرى؟

لا شك في أن بعض المحطات لديها نسبة مشاهدة أعلى من غيرها، ونطمح بأن تحظى كل المحطات بنسبة مشاهدة عالية، لتتمكن من منافسة بعضها .

·         يتم حاليّاً التعامل مع بعض الكتّاب والممثلين والمخرجين اللبنانيين في العالم العربي، كيف تقرأين هذا التعاون؟

نتحدث عن ضرورة التعاون منذ سنوات، ولا يهم إذا جاء عن طريق كتّاب أو مخرجين أو منتجين . يفرحني أن تكون بعض الأسماء اللبنانية مطلوبة ومحبوبة في الخارج، ولكن الأهم أن تعطينا شاشاتنا الثقة وخصوصاً في رمضان، وعندها فقط يمكن أن يدخل المسلسل اللبناني في المنافسة.

الخليج الإماراتية في

27/04/2011

 

يبتعد عن الإعلام نحو افتتاح سلسلة من المقاهي في الضاحية الجنوبية

هكـذا ودّع غسـان بـن جـدو زمـلاءه فـي مكتـب «الجزيـرة» فـي بيـروت»

فاتن قبيسي 

ظهر أمس، غادر الزميل غسان بن جدو مكتب «الجزيرة» في بيروت، بعد استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالاستقالة، التي تقدّم بها مؤخراً الى إدارة القناة.

حمل حقيبته السوداء التي تختزن أياماً بيضاء قضاها في رحاب القناة القطرية، رغم مشقة المهنة، ومرارة الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ سنوات. شهر ابتسامته المسالمة كمن يستأذن الخروج من حلبة لم تعد حلبته.. وترك في القناة شهادة حسن سلوك وانتماء لقضية المقاومة أينما كانت.

وليست «الجزيرة» وحدها من خسر بن جدو، بل المشاهد العربي ايضاً. فهو لم يغادر القناة فحسب، بل غادر المهنة الى مجال استثماري بعيداً عن الإعلام.

يعلن بن جدو في حديث لـ«السفير» أنه سيتوجه الى افتتاح سلسلة من المقاهي. وعندما نسأله عن مكانها، يجيب: «لا أستثمر أي قرش الا في الضاحية الجنوبية.. ضاحية العز والصمود والشرف.. سأبدأ مشروعي من هناك، وربما امتدّ خارجها. فأنا رب عائلة. أحتاج لأن أؤمن لقمة عيش لأولادي بشكل منظم وثابت».

ولكن قبيل المغادرة، كان وداعاً مؤثراً بينه وبينه الزملاء والزميلات في مكتب بيروت، ذرفت فيه الدموع، وأُهدي فيه بن جدو باقات ورد، وخرج على وقع التصفيق، والدعاء .. بالتوفيق.

«مع تقديري لكم.. في أمان الله». العبارة التي كان يختم بها بن جدو برنامجه الأسبوعي «حوار مفتوح»، سمعها أمس من زملائه، الذين ارتأوا أن تكون الجلسة الوداعية في المطبخ، لما يرمز اليه من أجواء عائلية، باعتباره كان يجمع فريق العمل أثناء وجبات الفطور الصباحي، ويحتضن جلسات الدردشة الخاصة.

سريعاً جداً، أنجزت الترتيبات المطلوبة بين القناة وأحد مقدميها الأوائل، بحسب المتعارف عليه. وفيما كان من المفترض أن يسافر بن جدو الى الدوحة، لمناقشة موضوع الاستقالة مع أحد كبار المعنيين في القناة، لكنه سرعان ما تبين للإدارة أن قرار الاستقالة نهائي، فتم قبولها باحترام، واتفق الجانبان على إنهاء العلاقة المهنية التي دامت لسنوات، في إطار اللياقة والتقدير المتبادل. ثم حضر وفد من القناة الى بيروت، وقام بإنهاء الإجراءات القانونية والمالية والإدارية. ومعها طويت تجربة إعلامية مضيئة.

وهكذا، سيفتقد المشاهد العربي وجه بن جدو، الذي كان حليفه الإعلامي، وصوته الذي لا يخفت. لعب دوراً بارزاً في أخطر المراحل التي مر بها الشعبان الفلسطيني واللبناني، اثناء توالي الحروب الإسرائيلية على غزة وغيرها من المدن الفلسطينية، و«عدوان تموز» على لبنان. ناصر الحق والشعوب المستضعفة.. كل ذلك كان تحت لواء قناته التي كانت تشاركه الهم نفسه. وعندما غيرت القناة بوصلتها، لم يتمكن من المهادنة أو الاستهانة بموقفه، فحزم أمتعته، وعزم على الرحيل.

لم ينتظر بن جدو البقاء لشهرين إضافيين، وهي المدة التي تفرضها عقود العمل في القناة اثر التقدم بالاستقالات، لا سيما ان خلافه مع القناة لم يحمل طابعاً شخصياً مع أحد، فتفهمت الإدارة رغبته بالمغادرة السريعة.

ويقول بن جدو في هذا الصدد: «من غير الطبيعي أن يستقيل شخص ما نتيجة موقف، وأن يبقى في عمله لوقت أطول لدواعي إدارية».

ويتجنب الخوض في أسباب الاستقالة قائلاً: «تعاهدت والإدارة بأن نحفظ أسرار المهنة والقناة، وأن أغادرها كما دخلت اليها في كنف الاحترام، ما يستدعي من الجانبين عدم تناول الآخر بأي شيء يمكن أن يسيء الى سمعته».

ولكن هل يعني التوجه نحو مشروع استثماري طلاقاً بائناً للإعلام؟ يرد بن جدو بقوله: «ربما نفكر لاحقاً في الخيارات الإعلامية. وبعد استقالتي من «الجزيرة» تلقيت اكثر من عرض من قبل وسائل إعلام عربية وأجنبية، من منطلق محبة، وليس عروضاً محددة وتفصيلية. ولكنني لا أرى نفسي في أي وسيلة إعلامية في المدى المنظور».

وحول الكلام المتداول حول إمكانية استلامه منصباً رسمياً في تونس، يأسف بن جدو لمثل هذا الطرح «غير الصحيح بتاتاً، فليس في نيتي الآن على الإطلاق تولي أي موقع سياسي رسمي في تونس. هناك انتخابات المجلس الوطني التأسيسي قريباً، وهي مهمة جداً بالنسبة لنا، لأن المجلس المنتخب سيوكل اليه وضع نظام سياسي جديد لتونس مــا بعد الثورة. أنا معني بها كصاحب رأي وخيار سياسي، وسأشارك فيها كمنتخب وناشط، وليس كمرشح».

ورداً على سؤال حول موقفه من الأحداث في سوريا يعلق بقوله: «أنا مع حق الشعب السوري في التظاهر، ولكنني أيضاً مع الموقف القومي لسوريا. فاستهداف سوريا يعني استهدافاً للمقاومة. وأتمنى أن تهدأ الأمور، وتطبق الإصلاحات ويبدأ حوار داخلي جدي، بما يعود خيراً على الشعب والمعارضة والسلطة معاً».

ولكن بن جدو ينظر بعين القلق الى وضع المنطقة ككل في المرحلة المقبلة، ويخشى من فتن طائفية وعرقية ومذهبية. ويعتبر «أن كل من شارك، في أي منطقة في العالم، ومن دون استثناء، في تصعيد التوتر، فليتحمل مسؤوليته أمام الله».

وكان مدير مكتب «الجزيرة» السابق، قد بدأ العمل في القناة في الأول من نيسان العام 1998، وقدم فيها برامج عدة، آخرها «حوار مفتوح» الذي بدأ منذ العام 2003. وحصل على جوائز عدة تكريمية وتقديرية في العالم العربي والغربي. منها جائزة التميز الصحافي، في «نادي الصحافة القومي» في واشنطن العام 2007، وجائزتا «أفضل إعلامي عربي» خلال السنوات العشر الأخيرة، و«أبرز محاور عربي» في عمان في العام الماضي.

وكانت «السفير نشرت خبر استقالة بن جدو السبت الماضي، وأرجعتها بحسب مصادر موثوقة الى أن «قناة «الجزيرة» أنهت حلماً كاملاً من المهنية والموضوعية، وباتت تلك المهنية في الحضيض، بعدما خرجت عن كونها وسيلة إعلام، وتحولت إلى غرفة عمليات للتحريض والتعبئة. وما يجري فيها من سياسات تحريضية لا مهنية أمر غير مقبول على الإطلاق، خاصة في ظل المفصل التاريخي الذي تمر فيه المنطقة».

السفير اللبنانية في

27/04/2011

 

«ماسبيرو» يستعين بداعمي «ثورة يناير»:

قنديل والميرازي إلى«مصر النهاردة»

علي محروس 

في عهده الجديد، يستغرق التلفزيون المصري وقتاً لإعادة اكتشاف حقيقة بسيطة مفادها أنه «لا يصح سوى الصحيح». هكذا قرر الاستعانة باثنين من أبرز الكفاءات المصرية لتقديم برنامجه التلفزيوني الأهم: «مصر النهاردة». وهما الزميلان حمدي قنديل وحافظ الميرازي.

يقول المثل الشعبي «أعطي العيش لخبازه»، وعبر سنوات طويلة من انحدار «ماسبيرو»، ساهم الكثير من الإعلاميين المصريين في تأسيس الكثير من الفضائيات العربية الكبرى، سواء المعنية بالمنوعات مثل شبكة «إيه آر تي»، أو الإخبارية بدءاً من النسخة الأولى لتلفزيون «بي بي سي» العربية، الذي بث برامجه لعامين فقط بين 1994 و1996. وكان لافتاً أنه بينما حوّل المشاهد وجهه عن شاشات «ماسبيرو» إلى فضائيات أخرى، كان عدد من أهم برامج قناة «الجزيرة» يقدمها مصريون، من محمد حسنين هيكل «مع هيكل»، وحافظ الميرازي «من واشنطن»، وصولاً إلى أحمد منصور «بلا حدود»، و»شاهد على العصر»، ويسري فودة «سري للغاية»، فضلا عن يوسف القرضاوي الضيف الدائم لبرنامج «الشريعة والحياة».

كان أولئك جميعاً من المطرودين من (جنة) «ماسبيرو». بل وصل الحال مع المخضرم حمدي قنديل، الى أن طارده النظام السابق في فضائيات الخليج وليبيا حتى جلس في المنزل، بعد أن ألغي برنامجه على التلفزيون المصري «رئيس التحرير»، الذي حاز دائماً على أعلى نسب مشاهدة في استطلاعات الجمهور.

لم يعد خافياً الجهد الذي بذله ثوار «يناير» لتغيير قيادات الإعلام الرسمي المصري، الذي مارس تحريضاً مشيناً ضد الثوار، قبل خلع الرئيس، واخترع ولفق من الحكايات ما لا يصدق لإبعاد الناس عن «ميدان التحرير».

لم تكتف الثورة بإلغاء وزارة الإعلام وسجن وزيرها، ثم رئيس «اتحاد الإذاعة والتلفزيون» السابق، بل تمت الإطاحة بتامر أمين وخيري رمضان ولميس الحديدي وكل من ارتبطوا بالنظام السابق، وأعيدت مؤخراً الإعلامية والناشطة بثينة كامل إلى شاشة التلفزيون بعد سنوات من المنع والتضييق. ولكن السؤال ظل مخيماً: ماذا بعد؟ فالبناء أصعب كثيراً من الهدم .

اقترح التلفزيون وجوهاً جديدة نسبياً لتقديم البرنامج الأشهر «مصر النهاردة»، أطلت وجوه شابة مبشرة هي باسل صبري، وريهام إبراهيم ومريم أمين، قبل أن تستقيل الأخيرة. الوجوه المذكورة هي من أبناء التلفزيون، ولكن من محطات «النيل» الأقل الشعبية، بدا الأداء مشجعاً حتى اليوم، ولكنه ظل بعيدا عن جذب انتباه المشاهد عن الشاشات الخاصة التي تحفل بالوجوه المخضرمة، مثل منى الشاذلي ويسري فودة وعمرو أديب. فأدرك «ماسبيرو» الجديد أخيراً أنه لا توجد نصف ثورة .. إعلامية، وأن جعل التلفزيون أكثر شباباً لا يشترط الاقتصار على المذيعين الشبان، بل الاستعانة بالوجوه التي دعمت تلك الثورة الشابة، بغض النظر عن أعمار أصحابها.

من هنا، وحسب الاتفاق المبدئي، سيقدم حافظ الميرازي ثلاث حلقات أسبوعياً من «مصر النهاردة»، وسيكتفي حمدي قنديل بحلقة واحدة، ما يتيح الفرصة لاستمرار الشباب الذين حصلوا على الفرصة لتوّهم، خاصة بعد اعتذار المذيعة الناجحة في قناة «دريم» دينا عبد الرحمن، التي بدا أنها تفضل فرصة غير حكومية.

السفير اللبنانية في

27/04/2011

 

تكريم أسرة «شنكبوت» الحائز جائزة «ايمي» بمهرجان «كان»

حسن زراقط 

بعد فوزها بجائزة «إيمي» الدولية للأعمال الرقمية عن إنتاجها «شنكبوت»، أول «ويب دراما» ناطقة بالعربية على الإنترنت، كرم وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال سليم وردة أسرة مسلسل «شنكبوت».

وعقدت شركة «أفلام بطوطة» مؤتمراً صحافياً أمس برعاية وردة، في قصر الأونيسكو، واحتفلت خلاله بالجائزة التي فازت بها الشركة الشهر الحالي في مهرجان «كان» للتلفزيون في فرنسا.

وبعد عرضٍ لمقتطفات من «شنكبوت» ولقطات حصرية من حفل توزيع الجوائز، تحدثت منتجة المسلسل كاتيا صالح فأكدت أنه «مشروع تفاعلي يعتمد على جمهوره، وعندما بدأناه اتجهنا إلى شباب مدمن على الإنترنت توقّف عن التوجه إلى التلفزيون لأنه لم يعد يهمه».

وأضافت: «لم أتوقع أن أنجح لأن تقنيات المشاريع الثانية أفضل والإنترنت في بلدانها أحسن منه في بلدنا»، لكنّ «لجنة الحكم رأت أن قصتنا أقوى قصة، نابعة من القلب». ولفتت إلى أن «أناساً كثراً انتقدونا لأننا نتكلم عن شيء ليس جميلاً في لبنان. نحن نتكلم عن كل شيء في لبنان، الحلو والبشع».

وبدوره، أوضح مخرج «شنكبوت» أمين درة أنه «في «الويب» تكون العلاقة مباشرة وقوية مع مشاهدي المسلسل، فيعلِّقون على الحلقات. وسبب حب الناس لـ»شنكبوت» هو أنه يتكلم مثلهم».

واعتبر الوزير وردة فوز «شنكبوت» بالجائزة «إنجازاً على مستوى الثقافة والوزارة»، مشيراً إلى أن «شنكبوت» يقارب مشاكل الشباب والمجتمع بسلاح خارق للقارات والبلاد والأنظمة والأبواب والشاشات». وتابع وردة: «أعلم أن التحديات أمامكم كبيرة والصعوبات عديدة: من مصادر التمويل ومطلبكم (كجميع اللبنانيين) بـ»إنترنت» سريع أسوة ببلدان العالم كافة». وعُرِض شريط يتضمن مقتطفات تعريفية بـ»شنكبوت» وهو عبارة عن مشاهد من شوارع بيروت فيها كوميديا، يستلهم أحداثه من الناس والشوارع ويُظهِر الأشياء التي تعتبر «محرمات» في المجتمع العربي. وفي الختام، كانت أسئلة من الصحافيين لأسرة «شنكبوت» ووردة. وأشارت صالح إلى أن «نسبة مشاهدي المسلسل في لبنان 60 في المئة، وأن هناك مشاهدين من مصر والأردن ومؤخراً من سوريا»، كاشفة أن المسلسل «يُستخدم في جامعات أميركية لتعليم الطلاب اللغة العربية». وبحسب صالح، بلغ عدد مشاهدي «شنكبوت» على «يوتيوب» حوالى 750 الفاً. ويُشار إلى أن جائزة «إيمي» تعادل جوائز الأوسكار للأفلام وجوائز «جرامي» للموسيقى.

السفير اللبنانية في

27/04/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)