حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

محمود ياسين

بعد حصوله علي امتياز في »ماما في القسم«

»الشيخ رمضان« هو كلمة السر في نجاح »الأستاذ جميل أبوالمعاطي« مدرس أول للغة العربية وعلي الشخصية التي جسدها الفنان الكبير محمود ياسين في حلقات »ماما في القسم« فجرت لديه شهية البحث عن أعمال كوميدية راقية تخرج البسمة فيها من رحم المأساة.. وستكون المحطة الثانية له في هذا الطريق فيلم »جدو حبيبي« مع بشري من تأليف زينب عزيز واخراج علي ادريس. محمود ياسين فتح قلبه وتحدث وكان معه هذا الحوار:

·         لمن تنسب نجاح مسلسل »ماما في القسم«؟

بداية من النص وهو الأساس وللحقيقة لم نغير حرفا واحدا من سيناريو وحوار يوسف معاطي الذي كتبه بتميز شديد وحس كوميدي مرهف فهو »تراجي كوميدي« ثم الاخراج لرباب حسين والانتاج والتمثيل لسميرة أحمد وباقي الفنانين.

·         كيف استحضرت شخصية الأستاذ جميل أبوالمعاطي؟

من الشيخ رمضان مدرس اللغة العربية بمدرسة سعد زغلول الابتدائية ببورسعيد فهذا الرجل ترك بصمة في حياتي وعلمني مباديء النحو وأصول اللغة العربية، ثم باقي الأساتذة حتي في كلية الحقوق، وهؤلاء نماذج لها بصمة في حياتي وأخذت منهم جوانب من شخصية جميل أبوالمعاطي.

·         ما أجمل تعليق سمعته عن هذه الشخصية؟

يستوقفني الأطفال في الشارع والنادي ويقولوا أستاذ محمود »ممتاز ونجمة«! وتسعدني ردود الأطفال الممتازة أيضا من كل المشاهدين ولكن هناك ما يحزنني فعلي سبيل المثال مجلة فني قومية أفردت المساحة للحديث عن أفضل (٨) مسلسلات ولم تذكر بينها »ماما في القسم« هذا العمل الذي حقق كل هذا النجاح منذ حلقاته الأولي وحتي الأخيرة وكان نموذجا للأعمال الاجتماعية الكوميدية الراقية ويمس حياة الناس ويناقش قضايا اجتماعية مهمة، ويدعو للسخرية والضحك فهي دراما عن الحياة التي تدمع أعيننا ونحن نضحك، وتخرج بسمة من موقف ما في وقت الحزن.

·         بماذا تفسر هذا التجاهل؟

اعتقد انه توجه حتي لا يسلط الضوء علي نجاح عمل ترك بصمة عند المشاهدين.

·         لماذا لم يفصح الأستاذ جميل عن حبه طوال العمل؟

لأنه رجل كان يعتز بمدام فوزية ويحب أولادها مثل أبنائه وكان يدرس لهم، وهو انسان ضحي بحياته من أجل ابنته التي ولدتها أمها ثم ماتت واعتبرها هي كل حياته، وعندما التقي بفوزية في القسم وعلم بمأساتها مع أولادها سخر نفسه لإعادة الأم لأولادها فأجل مشاعره والعاطفة التي عادت إليه من أجل هذه القضية التي نجح فيها حتي الحلقة الأخيرة، فقد أفصح عن حبه ورغبته في الزواج أمام أبوالهول وهذا له معني أن أبوالهول نطق بعد كل سنوات الصمت.

·         وماذا يخطط محمود يس بعد »ماما في القسم«؟

ربما تكون مصادفة أو هو ترتيب من الله العلي القدير أن أصور فيلما سينمائيا خلال اسبوعين علي نفس نهج »ماما في القسم« رغم اختلاف الموضوع ولكنه تراجي كوميدي وراق كتب بعناية وهو »جدو حبيبي« تأليف زينب عزيز واخراج علي ادريس مع بشري وتعاقدت عليه منذ ثلاثة أشهر واستشعر فيه النجاح إن شاء الله.

·         وماذا عن الفيديو؟

لابد أن يكون العمل القادم في التليفزيون علي نفس مستوي سيناريو وحوار »ماما في القسم« ان لم يتفوق  وإلا فلا داعي فتاريخي الفني (٣٧١) فيلما لا يوجد بينها ما يسيء، بل كلها تركت بصمة، ونفس الشيء في التليفزيون ولن أتنازل عن الجودة في العمل أبدا!!

الأخبار المصرية في

25/09/2010

 

طوني خليفة يفتح النار:

أخويا »مش« عماد أديب ليفتح لي طريق الإعلام نضال »مقلب« وتامر »مثقف« ومفيد »محلي«

حوار: محمد عواد  

لو ان كل المذيعين والمذيعات يتحدثون مثل »طوني خليفة« لكانت كل الحوارات ساخنة وممتعة مثل هذا الحوار الذي أجريناه معه والذي نخشي علي طوني من توابعه لكننا نشكره علي صراحته وجرأته ونتمني له السلامة من  »نضال الأحمدية« و»عمرو أديب« و»مفيد فوزي« وربنا يجعل كلامه خفيف عليهم.
في البداية أكد طوني ان اسوأ مفاجأة تعرض لها في شهر رمضان الماضي وجود المذيعة اللبنانية
»نضال الأحمدية« والمذيعة »وفاء الكيلاني« علي قناة »القاهرة والناس« وهي نفس القناة التي عرضت برنامجه »بلسان معارضيك«.

·         ولماذا وجودهما مفاجأة غير سارة؟

- لأنهما يقدمان نفس مضمون برنامجي »بلسان معارضيك« مما أفقده الاستقلالية وجلعه »يشبه« برامج أخري.

·         وإيه المشكلة؟

- مشكلة كبيرة لأنه مثلا لا يجرؤ أحد في قناة »أوربت« ان يقدم برنامجا له نفس فكرة »القاهرة اليوم «.. أو مثلا يقدمون نفس فكرة برنامج »من سيربح المليون« علي قناة MBC.. والمشكلة الأكبر انني اتصلت بإدارة قناة »القاهرة والناس« بعد ان سمعت بانضمام »وائل الابراشي« و»نضال الأحمدية« و»وفاء الكيلاني« وأسماء كثيرة أخري، لكنهم أخبروني ان تلك شائعات لا أساس لها من الصحة.. لكنني فوجئت انها صحيحة.

·         ولماذا لم تعتذر وقتها عن تقديم البرنامج؟

- لأنني كنت قد بدأت تصويره بالفعل والتراجع مستحيل.

·         ماذا لو تكرر الأمر في العام القادم؟

- سأرحل فورا عن القناة لأن ذلك غير مقبول.. اذا لم أكن »حصريا« علي القناة سأتركها، لأنني عندما تعاقدت مع »طارق نور« كان اتفاقنا انني وجهة القناة والإعلامي الوحيد بها لذلك كنت أسعي بكل شراسة لانجاحها وعملت المستحيل لانجاح برنامج »لماذا« وكان حصان المحطة في ضربتها الأولي بما تميز به من المواجهات المباشرة القوية والهجوم الشرس  في معظم الأحيان.

·         لهذا السبب كنت مجاملا بعض الشيء لضيوفك هذا العام؟

- لم ولن أجامل أحدا، بل انتزعت من ضيوفي الانفرادات والآهات وأحيانا الدموع بأسلوب سهل وبطريقة مدروسة، كنت أحصل علي كل ما بداخل الضيف بدون صدام.. وأنقل وقائع فقط.. أما العام الماضي كانت حواراتي وأسئلتي مباشرة وواضحة وقاسية أحيانا.

·         وما رأيك في نضال الأحمدية ووفاء الكيلاني؟

-  نضال الأحمدية مقلب وشربه طارق نور لأن عمرو عفيفي عندما تعاقد معها كان تفكيره انه سيضرب بها طوني خليفة لكن توقعاته باءت بالفشل ولم ولن أسمح لأحد ان يقترب أو يمس نجاحاتي التي سعيت إليها في المجال الاعلامي منذ (٧١) عاما. أما وفاء الكيلاني فأسعدني نجاحها وكانت متميزة وحلقاتها جيدة.

·         صرح طارق نور ان ميريام فارس حققت نسبة اعلانات أكبر منك؟

- ميريام فارس بنت بلدي وفخور بنجاحها واذا كانت (فعلا) حققت نسبة أكبر من الاعلانات للمحطة فهذا شيء  جيد جدا ومكسب للمحطة، أما مقارنتي فهذا عار تماما لأنه لا يجوز ان يقارنوا اعلامي بنيللي وشريهان مثلا، إلي جانب ان التكلفة التي صرفت علي ميريام رهيبة جدا وبالمقارنة ببرنامجي »بلسان معارضيك« لا تتعدي تكلفة برنامجي ١٪ فقط من فوازير  ميريام لذلك من الظلم المقارنة لكن والحمد لله نجحت بشهادة الجميع في تحقيق مكسب للقناة ولطارق نور ولنفسي ولفريق الإعداد المجتهد معي والذي يرأس تحريره الإعلامية المتميزة ايناس الشواف.

·         ومن هو أكثر مذيع نال اعجابك؟

- تامر أمين بسيوني الذي كان أحد ضيوفي وفاجأني بثقافته وثقته وقد أتي إلي برنامجي وهو يعلم انه ضيف وليس لديه (دقات نقص) مثل باقي المذيعين.

·         وما سر خلافك مع الإعلامي عمرو أديب؟

- الأزمة ان عمرو أديب كل همه كيف يتفوق علي »طوني خليفة« فجاء لبرنامجي من أجل هذا الهدف ولم استضيفه من أجل مباراة  في الملاكمة أو المصارعة الحرة بل كان هدفي ان يقدم الحوار بعض المعلومات من أجل المشاهد وفوجئت ان رد فعل عمرو (سخيف) وغير متوقع.

·         صرح الاعلامي مفيد فوزي ان أصغر مذيع مصري ب-(٠٢) مثل طوني خليفة؟

- طلبت من الأستاذ مفيد فوزي ان يأتي لبرنامجي ويلعب هو دور المذيع وأنا الضيف وأعطيت له فرصة كاملة ولكنه بعد ان أعلن انه سيأتي غير رأيه تماما مثلما فعل في برنامج العاشرة مساء عندما سألته المذيعة مني الشاذلي هل ستذهب لطوني مرة أخري فقال أكيد (هرجع) وانتظرته لقطع رأس طوني لكنه لم يأت فمفيد فوزي معروف فقط في مصر ولكن طوني معروف في كل أنحاء الوطن العربي!!

·         هل أنت بنفس الشراسة في بيتك ومع أسرتك؟

- أنا واحد تاني خالص أنا بهرج دائما وابن نكتة ومهذب  جدا وخجول لأقصي الحدود واحترم الآخر جدا لكن ما أقوم به كمذيع هو لعب دور الممثل حيث اتقمص الشخصية المطلوب تجسيدها وأحيانا أكون مستفزا وعنيفا وشخصية قوية ومابرحمش حد في الأسئلة.

·         متي انسابت دموع طوني خليفة؟

- بكيت كثيرا في حياتي وما وصلت له من نجاح ليس علي طبق من فضة فاخويا مش »عماد الدين أديب« ليفتح لي طريق الاعلام علي مصراعيه أنا حفرت بأيدي ورجلي وكنت أعمل (٨١) ساعة يوميا ما بين صحافة واذاعة وأخيرا تليفزيون بمبالغ معدومة فعائلتي عائلة بسيطة جدا فوالدي انسان متواضع جدا وأمي  أصيبت بالعجز الكامل عند ولادتي ولدت يتيم الأب وبأم عظيمة عاجزة لكن حياتي القاسية هي سر قوتي ولهذا السبب حواراتي قاسية وجريئة ولا أتهاون أو أتساهل مع أحد يريد أن يقلل من كفاءتي وقدراتي وأتحدي أي شخص أعطاني ولو وردة هدية ليكسر عيني كبعض المذيعين الآخرين.

·         وماذا عن أولادك؟

- لدي ولد (نور) وبنت (جولييت) علي اسم والدتي وأتمني ان يكون ابني لاعب كرة محترفا كما كنت في بداية حياتي ولكن الاصابة أبعدتني عن الملاعب لأبدأ مباراة جديدة مع الاعلام وأنا شديد الاعجاب بمصر ومنتخبها وكنت  أشجع مصر وأرفع علمها في مباراة  مصر والجزائر التي أقيمت بالقاهرة.

·         وماذا عن الجديد في الفترة القادمة؟

-  سأستمر في تقديم برنامجي (بعد النشر) وهو برنامج أسبوعي سياسي للموسم الخامس علي التوالي.

·         ومتي ستأتي لمصر؟

- بعد ان أستأذن الأستاذ مفيد فوزي ويسمح لي بالدخول!!

الأخبار المصرية في

25/09/2010

 

سبرتو.. على جرح عابر

بقلم: كمال رمزي  

عندما استعدت تذكره، وجدته أجمل وأصدق وأعمق مما بدا لى.. ربما لأنى رأيت فيه تعليقا مصريا، شعبيا، أصيلا، مبكرا، على تلك المهاترة الخائبة، التى اندلعت مؤخرا، بين رجلين يفترض فيهما الحكمة، والنزاهة، والتعفف، وبُعد النظر.

ما تذكرته هو أحد المشاهد الواردة فى حلقة النهاية من مسلسل «الحارة»: الأم «كريمة مختار» أخيرا، بعد شغف الانتظار، تحققت لها أمنية زيارة بيت الله الحرام. امتدت فرحتها لتشمل جيرانها جميعا، ووسط الزغاريد التى تشارك فيها معظم النساء، يقترب منها الرجل القبطى القعيد، الجالس على كرسيه المتحرك، طالبا منها، بأمل، وبكل جوارحه، أن تقرأ له الفاتحة، وأن تدعو له بالشفاء، وبدورها، تعاهده بأن تفعل.. هذا الموقف، ببساطته، يعبر بصدق عن روح مصرية أصيلة، ترى فى كل المقدسات ما هو جدير بالثقة والاحترام، فضلا عن أنه يقر ويؤكد امتزاج الشعب المصرى، مع بعضه بعضا، وأنه ليس عنصرين، ولكنه عنصر واحد، يواجه ذات الواقع، ينازل ذات العدو الذى لا يفرق فى قنابله بين مسلم وقبطى.

عقب عرض «الحارة» بعد أيام، جاءت تصريحات الأنبا بيشوى الجارحة، حاملة معها خزعبلات من نوع أن الأقباط أصل البلد، وأن المسلمين ضيوف «حلّوا علينا ونزلوا فى بلدنا واعتبرناهم إخواننا».. طبعا، كلام فارغ ضد التاريخ والمنطق، فالشعب المصرى أقدم من الإسلام والمسيحية، وعرف الإيمان منذ إخناتون، أو ما قبله، ولاحقا، جاءت المسيحية فاعتنقها من اعتنقها، ثم جاء الإسلام واعتنقه من اعتنقه، وبينما تباينت الفرق الإسلامية، تنوعت الاتجاهات المسيحية، وبعيدا عن لجاجة مناقشة الاختلافات بين هذا الدين أو ذاك، يمكن القول إن الجميع يعيشون فى وطن واحد، يشربون من ماء واحد، وينتظرهم مصير مشترك، كما عبر مسلسل «الحارة» عن هذا المعنى.. وبدلا من أن يرد عقلاء الأقباط على شطحات الأنبا بيشوى، اندفع المذيع أحمد منصور، برعونة، ليصب «السبرتو» على الجرح الذى لا يزال طريا ونازفا، والذى أحدثه الأنبا بيشوى.

ولم يفت المذيع أن يأخذ معه صاحب القامة العالية، القانونى المحترم، محمد سليم العوّا، الذى سار على أنغام أحمد منصور، فأخذ يدق طبول النذير، زاعما أن الأسلحة تهرّب إلى الأديرة والكنائس.. هكذا، وقع الرجل الكبير فى شباك المذيع، مستجيبا لملامح وجهه التى تبدى استحسانا وتطلب المزيد. ووصل الأمر بالدكتور العوا إلى ترجيح رغبة الأقباط فى الانفصال.

لا شك عندى أن خلف هذه البثور والدمامل، يكمن الوجه النضر، المتجانس، الذى بدا واضحا، مشرقا، بين «شيخ العرب همام»، والمعلم «بولس»، بأداء ملهم من المتمكن شعبان حسين، فإذا كان يحيى الفخرانى، يعبر بنظراته، بين الحين والحين، عن الضيق أو الكدر، تجاه خلصائه «الشيخ إسماعيل»، «الشيخ عيسى»، شقيقه «سلام»، وزوجته، وولديه، فإن نظرته الحانية، الممتنة، التى تفيض بالمحبة والاحترام، تجاه الرجل الأمين، المخلص «بولس» لم تتغير طوال المسلسل.. «الحارة»، و«همام»، أصدق أنباء من بيشوى والعوا.

الشروق المصرية في

25/09/2010

 

مسلسل الجماعة ورسالة الفن

بقلم: حسن المستكاوي 

«إلغاء الآخر وليس مناقشته أصبح سمة المجتمعات العربية فى الحوار.. إلغاء أفكار الآخر ومعتقدات الآخر».. هكذا عبر الفنان الأردنى المثقف، إياد نصار بطل مسلسل الجماعة عن الحال التى وصلنا إليها فى بلادنا من الماء إلى الماء أثناء حواره مع الزميل خيرى رمضان فى برنامج مصر النهاردة... فلم تعد القضية أن يقاتل الإنسان من أجل أن يمنح الآخر فرصة إبداء رأيه.. للأسف مجتمعنا اليوم أصبح ينطبق عليه الآن مقولة الفيلسوف الرومانى شيشرون: «البعض يفتش عن أخطاء الغير كما لو كان يبحث عن كنز»..

لم يعد المجتمع يعرف الحوار.. لا بل لم يعد المجتمع يريد الحوار. نحن فى مجتمع مشتبك ومتشابك، مجتمع صاخب وزاعق.. وكل طرف فيه يرغب فى إملاء رأيه وفرض شروطه وأفكاره.. مجتمع يرفع بعضه شعار الحرية، وهؤلاء يرفضون حق الآخر فى الحرية وإبداء الرأى.. مجتمع يتحدث فيه البعض عن الديمقراطية من باب الترويج لنفسه، قبل أن يروج من ينافسه..

● أعجبنى فى إياد نصار ثقافته بقدر ما أعجبت بفنه. فهو يرى أن الفنان لا يجب عليه أن يكون له موقفه من الشخصية التى يؤديها. أعتقد أن تلك بديهية، لكنها لم تعد كذلك فى مجتمعنا. فالفنان أحيانا يتحدث عن رسالة الدور والشخصية التى يؤديها وليس ذلك من بديهيات الفن حسب ما أظن ونظن.. لكن المهم قبل هذا كله.. أنه عندما عبرت عن إعجابى بنحو 20 كلمة بمسلسل الجماعة كعمل فنى ووصفت وحيد حامد والتليفزيون المصرى بالشجاعة لعرض حوار ينتقد فيه أصحابه الحزب الوطنى والأحزاب كلها والإخوان (المحظورة كما يقول البعض فى إطار الضحك على النفس) تلقيت بعض الكلمات شعرت أنها لكمات.. وكان ذلك فى بداية المسلسل، لكننى بعد أيام منه تساءلت عن معنى الذى تعرض له الأستاذ وحيد حامد، لعله الضرب المبرح والمؤسف قياسا بلكمات ظننت أنها وجهت إلى شخصى بسبب 20 كلمة.. وقد كان مفزعا هذا الإصرار على تقسيم الناس إلى رياضيين يفكرون بعضلاتهم وإلى أثينيين يفكرون بعقولهم: «مالك أنت ومال الفن والتليفزيون والسياسة خليك فى ملعبك.. خليك فى شاط ويشوط».. وهؤلاء بطبيعة الحال يفترضون أن الرياضة حصة ألعاب، بلا عقل، ويعتقدون أنه من ليس معهم فهو ضدهم. وتلك حالة مجتمعية عامة مؤسفة..

● أعجبت بشخصية حسن البنا من خلال المسلسل، ربما يكون إعجابا بأداء المثل إياد نصار، الذى يملك حضورا وشخصية كاريزمية على الشاشة.. وأعجبت بالجماعة كعمل درامى ممتاز، فالسيناريو أرجحنا بين الماضى والحاضر دون أن نصاب بالدوار المعتاد فى مثل تلك الحالات. كما أبدع فيه الممثلون وألهم الطفل الذى يدرس بمدرسة أمريكية وجسد شخصية حسن البنا وهو صغير وبالطبع إياد نصار وقبلهم جميعا المخرج محمد ياسين، الذى كان أداؤه ناعما.. ولا أدرى هل النعومة تعبير فنى صحيح أم أنها كلمة خطأ.. لكنه كان أستاذا فى مشاهده ونقلاته وصوره وكاميراته. أما الموسيقى للفنان عمر خيرت فهى عالمية صبغت المسلسل بتلك الصفة، وذكرتنى بكلاسيكيات السينما الأمريكية الخالدة.. وهذا ليس بجديد على الفنان الموسيقار الكبير..

● لقد استمتعنا بعمل فنى راق طوال شهر رمضان، وحين انتهى شعرنا بالحزن لأننا سنفتقد متعة الترويح.. والقضية بالنسبة لمتابعة المسلسل لم تكن لملايين المصريين موقفا سياسيا، بالاتفاق مع الإخوان المسلمين أو برفضهم.. ومن أسف أن هناك ظنا يرى أن الصخب الدائر ويسمى بالحراك السياسى، يجسد صراعا يعيشه الشعب المصرى كله، بمدنه ونجوعه. هذا ليس صحيحا حسب ما نظن، إذ يبدو أنه صراع دائر بين النخبة، بينما ملايين المصريين، يشغلهم صراع آخر من أجل البقاء على قيد الحياة وتوفير المأكل والملبس والمسكن والعلاج والتعليم لأفراد الأسرة، فالمشروع السياسى مازال ترفا ورفاهية عند المواطن، وتسجيل ذلك لا يعنى الموافقة عليه، فعندما يلتفت المواطن المصرى إلى السياسة ويكون لكل مواطن موقفه ومشروعه سيختلف حال البلد وحال مستقبله..

● هكذا لم يكن إبداء الرأى بالإعجاب بمسلسل الجماعة موقفا سياسيا بالضرورة، بقدر ما كان تقديرا لقيمة الفن وفكرة الاستمتاع والترويح.. وانتهى بسؤال قديم لست متأكدا من إجابته: هل يجب أن يكون للفنان مشروعه السياسى وموقفه ويعبر عنه بهذا الفن.. أم أن الفنان عليه أن يمارس فنه بكل ما فى الفن من قيم ورسائل تبدأ من الترويح وتمضى إلى التحريض؟!

السؤال لحضراتكم ولحضرات الفنانين.

الشروق المصرية في

25/09/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)