Our Logo

 جديدكتب في السينماجريدة الأيامجريدة الوطنالقديم.. الجديدملفات خاصة  

 

ملفات خاصة

ملف جريدة الأيام البحرينية

ملف جريدة الأيام البحرينية

ملف جريدة الوقت البحرينية

ملف جريدة الوقت البحرينية

البحر عندما يسهو..!!

البحر عندما يسهو..!!

 

ملفات خاصة

 
 
البحر عندما يسهو..!!

البحر عندما يسهو..!!

بعض لوحات المعرض

لمشاهدة كافة

لوحات المعرض

يمكنك زيارة

موقع الفنان البحريني

عباس يوسف

لتستمتع

بمشاهدة

الـ 36 لوحة

تشكيلية من

وحي تجربة

أمين صالح

الأدبية والفنية

موقع الفنان

عباس يوسف

 
 
 

البحر عندما يسهو..!!

معرض تشكيلي للفنان عباس يوسف من وحي تجربة أمين صالح الأدبية والفنية

البحر عندما يسهو.. تحية إلي أمين صالح

قاسم حداد

خالق الصور بامتياز في كتاباتنا الجديدة

هذا هو أمين صالح الذي يتلقى تحية خاصة من ورشة تشكيل عباس يوسف، كما لو ثمة تبادل أنخاب بين النهر ومنبعه، الشكل ولونه، كما لو أ ن ثمة من يضع فرشاته في قصعة محرض المخيلة الأهم وهو أكثر المكترثين بسحر الشكل، يوم أطلق فن ابتكار الصورة الشعرية في كتاباتنا الجديدة منذ انطلاقها في الستينات.

إن عباس يوسف يقدم تحيته الفنية إلي أكثرنا قدرة علي إغواء المخيلة لدى الجانبين: المبدع ومتلقيه.

بهذا المعنى يمكنني أن أفهم هذه الالتفاتة الحميمة التي يعلن بها عباس يوسف ولعه القديم بنص أمين صالح، بما يشي بأن الفنان هو خالق الصورة وطفلها في آن واحد. هذا ولع يليق بمن يضع المخيلة في مقام البوصلة فيما هو يبحر في مجهول الإبداع. وأملي أن تكون مثل هذه الالتفاتة إضافة نوعية في تأسيس جديد لعلاقة واعية (بأمل أن تكون متكافئة) بين الرسام والمصور والملون وبين الكاتب والأديب والشاعر، خصوصا في وسطنا الثقافي الذي لم تزل فيه هذه العلاقة مترددة، متراوحة، ونادرة في أكثر الأحيان، وعندما تتوفر غالبا ما تكون غير متكافئة أو غير صادرة عن العمق (لئلا أقول الوعي) التبادل بين النص والصورة.

إذن فقد وضع عباس يوسف ألوانه دفعة واحدة في مهب خزانة الصور المتفجرة من تجربة أمين صالح، محاولا اجتراح الحوار غير المنظور بين النص والصورة. وهو حوار غير مأمون العواقب، كلما اتخذ الرسام النص بوصفه شرفة المخيلة علي الأفق اللانهائي. لهذه اللوحات التعامل مع العمل بوصفه مهرجان ألوان في ورشة قيد لا هوادة في بحثها.

هذا بالضبط ما طاب لي أن أرى في هذه التجربة، فالبحث هو ما يسوغ مشروع عباس يوسف حين يضع نفسه في مهب مخيلة جامحة ليست الصورة المرئية فيها سوى دخان البراكين التي تشكل طليعة النص وبشارته. وإذا لاحظنا كيف ان طبيعة تجربة عباس يوسف، في سنوات ورشته، تشي دائما بهاجس البحث، فإننا لن نكون علي مبعدة من العناصر المكونة لأعمال هذه التجربة التي أرادت محاورة معطيات (لكي لا أقول منجزات) عمل في حقل تعبيري آخر. ولعل في كل لوحة من هذه الأعمال محاولة لوضع اللون في مسافة جديدة بين حركة الحياة وحيوية المخيلة (رؤية ورؤيا)، التي أصغى لها الفنان طويلا في نصوص أمين صالح، وهي مسافة ليست سهلة المنال إذا ما قسنا الأمر بما بما أنجزه أمين صالح في تجربته الأدبية وبين ما تعمل عليه ورشة عباس يوسف في السنوات الأخيرة. ففي هذه الأعمال خصوصا ينتقل عباس يوسف إلي مرحلة جديدة توشك (أعني أرجو) أن تعلن عن انتقال (لئلا أقول قطيعة / متمنيا) مع مجمل ما قدمه عباس طوال السنوات الأخيرة.

وهذا التحول هو بالضبط ما يمكن التوقف عنده من قبل المعنيين بتجربة عباس يوسف (في الفن والحياة) ن والنظر إلي هذا التحول باعتباره مستقبلا تأخر عنه عباس يوسف أكثر مما يجب.

ويصح لنا هنا (إذا صح لنا ن توصيفنا لهذه التجربة) أن نشكر صور أمين صالح ومخيلته التي اشتغلت علي تجربة عباس يوسف طوال هذه السنوات من غير أن يعلم احد (لا أمين ولا عباس خصوصا) لكي يكتشف الفنان بأن ثمة مستقبلا يتوجب عليه أن يحلق إليه بالأجنحة التي تناسيه وتليق بمعطيات ورشته (بطيئة العمل) أكيدة المنجز.

بقى أن أقول، بان الفوضى المنظمة المكتنزة في أعمال هذا المعرض، بعناصر الألوان والخطوط والأشكال وشظايا (لئلا أقول أشلاء) التاريخ الشخصي والعذاب العام للفنان (متذرعا بالنص)، هي واحدة من أهم ظواهر هذه التجربة، لكن من غير الادعاء بان ثمة ناظما مكتمل الرؤية يتم إنجازه في هذه الخطوة. فليس من المتوقع أن تنال الخطوة الجديدة في لوحة عباس يوسف أدواتها دفعة واحدة، وهو الذي لا يزعم ذلك في أعماله السابقة التي كان لها أن تستقر طوال السنوات الماضية. لذا أتمنى أن لا تشكل هذه الفوضى المنظمة في اللوحات صدمة لدى المتلقي (لئلا أقول المشاهد)، لأن المشغولات اللونية هنا، مأخوذة بعناصر كولاجية (تشف وتسترق وتتماهى) ، ليست سوى الدليل الآخر علي أن ثمة ما يبحث عنه الفنان لإسعاف خطوته النوعية منح أقدامه مزيدا من الأجنحة ، متخليا عم مجمل عناصره في مجمل تجاربه السابقة والمتمثلة في حقل الخط والحرف (أحبارا وأخبارا)

قلت: الفوضى المنظمة، لكي أشير بأن ثمة قيمة مقابلة، تستعصي علي التفادي، ولابد من إدراكها كلما تعلق الأمر بمحاورة نص أمين صالح ن وهي قيمة النظام الصارم للفوضى الفاتنة التي اشتغل عليها أمين صالح أكثر من ثلاثين عاما منذ أن بدأ يضع كتابته (ويضعنا معه) في تجربة المخيلة الحرة لحظة الكتابة.

ففي المسافة الجهنمية بين الفوضى المنظمة لدى عباس يوسف والنظام الصارم للفوضى عند أمين صالح سوف تكمن دائما الحقيقة الجوهرية للإبداع ، وتتجلى مقدرة المبدع علي الإمساك بأدوات عمله وقدرته علي التحديق في شمس النص بامتياز.

ليست مصادفة أن يطرح علينا عباس يوسف سؤاله التشكيلي الجديد مصاحبا لتجربة أمين صالح، ففي نص أمين صالح دائما ما يغري بالتأمل والحلم والذهاب الحر في العمل الفني.

وليست مصادفة أن يطلب مني عباس يوسف (فيما كان يستعد لمفاجأة أمين صالح بهذه التحية) ، فهو يعرف جيدا دلالة أن يشهد الشخص علي ... نفسه، حرا إلاّ من الحب.

كأننا في هذه اللحظة الكونية لا نحتاج إلي شيء (ونحن نذهب إلي مستقبلنا الغامض) مثل حاجتنا إلى القدر الأكبر من المحبة، كأن المحبة هي القارب الوحيد الذي يليق بالمسافر وبالبحر وبالمستقبل. 

 

أقيم المعرض بالبحرين عام 2002 على صالة دار البارح للفنون

البحر عندما يسهو 

عباس يوسف

مشروع قديم يحوم في كبدي منذ تسعينات القرن الماضي لإيماني الشديد بأهمية الحب الصادق.... بالعلاقات الإنسانية الشفافة القائمة على حب فعل الخير والجمال(أي الجمال الخالص) يحصل تعجب- ولربما تحب- أن تحب شخصاً ما لكاريزما شخصه مثلاً.. شاعراً لشعره وإن كان تافهاً روائياً وإن كان نزقاً ورساماً صادقاً مع فنه وإن يتمثل قمة الغرور والتعالي... فما بالي إذا كان هذا الشخص أمين صالح... هذا الجميل وعالمه الإبداعي المخيف..الأنيق الباذخ.. 

 هذا المشروع الخرافي الباهر دوماً هو دليل فنار بحرنا..دليل فتنة فوقه وانخراط وبحث لمدة لصورة في الرسم والشعر والرد السينما في الحالم بعالم إنساني مرح تعمه... المحبة، لذا أراه يسحر الكون بحكمة صمته... وعمق تأمله وبتواريه وبإخلاصه المتمادي في مشروعه ودوماً وعبر نصوصه الفاتنة أتمثله رساماً تشكيلياً محرضاً منفلتا خارقا..هادماً كل التابوات والأعراف الفنية والتقنية. ذاهباً إلى الذي لم نألفه متذرعاً بالبحث وعشق الاكتشاف...  هذا المعرض وبعيداً عن مؤامرة (المفاجأة) التي ضمرناها لفترة ما قبل موعد الافتتاح قاسم حداد وجبار الغضبان وأنا عن أمين كان مفاجأة أبضاً بالنسبة لي عندما أنجزت بعض الأعمال برفقة نصوص المدائح وهندسة أقل...خرائط أقل وأنا في أجواء ثلج أسلو وقت تدفق سواد الأحبار على صقيل الخشب. عددته إنجازا باهرا على المستوى الشخصي كوني استطعت ولو بشكل متواضع أن أقدم تحية لإنسان أمين علينا مثل أمين صالح الذي يستحق منا الكثير الكثير.. أشعر أنه مهما قدمنا له سنبقى مقصرين في حقه. فمنذ جنينه الأول- هنا الوردة.. هنا نرقص ونحن نغذي أرواحنا بعرفان قلبه المتدفق حباً وجمالا الذي ما أنفك يرشق وجوهنا بحناء غسله الازوردي بعيداً بصمته داخل دمه  قريباً ببوحه من أعماقنا يا رسول الاستغراق والكلم  حاولت التقرب إليك راغباً في جنتك، طامعاً في قراءتك ومعرفتك وترجمتك  فمنعتني المرأة من البوح واخترعت لك الصمت طريقة  كلمت السواد المكتظ من سطورك فتسلل البياض إلى شقوق مدادي توضأت المطر والشجر  فرمتنى حانات أحزاني في جب مياهك أيها الصالح الأمين... ترأف بنا قليلاً، واحفر بالموصد من أبوابك فراديس أحبابنا كي نغسل عهر أخلاقنا * من مقدمة الفنان عباس يوسف لمعرض (البحر عندما يسهو) الذي أقيم في عام ٤٠٠٢ تقاطعاً مع تجربة أمين صالح.  

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)