مهرجان دبي السينمائي الدولي

 

جديد حداد

خاص بـ"سينماتك"

حول الموقع

خارطة الموقع

جديد الموقع

سينما الدنيا

اشتعال الحوار

أرشيف

إبحث في سينماتك

إحصائيات استخدام الموقع

 

الزرقاء، مدينة العمال والجنود والفقراء

'إعادة خلق' فيلم أردني يبحث في أسباب 'الإرهاب'

دبي – من لين نويهض

فيلم يحكي قصة أردني يعود من الحرب في أفغانستان وكفاحه من اجل حياة كريمة بمدينة الزرقاء الأردنية.

أبو عمار يريد ان يصبح كاتبا أو صاحب مقهى أو تاجر سيارات أو حتى مهاجرا.. لكن ليس من السهل على المقاتلين المتقاعدين ايجاد عمل في البلدة الاردنية التي جاء منها أبو مصعب الزرقاوي.

وفي فيلم "اعادة خلق" يعود المخرج محمود المساد المقيم في هولندا الى الزرقاء موطنه وموطن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة في العراق لمراقبة أبو عمار وهو يجاهد لكسب عيشه بعد عودته من أفغانستان حيث قاتل في ثمانينات القرن الماضي.

ويتحدى الفيلم الوثائقي الذي عرض لاول مرة في مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا الاسبوع الصورة الشائعة في الغرب عن المقاتلين الاسلاميين باعتبارهم متطرفين بلا رحمة ويظهر التناقضات التي يواجهونها في التكيف بين اذلال الحرب الاميركية في العراق والاسلام وحاجتهم لكسب العيش.

قضى المساد عاما في اقناع أبي عمار بالمشاركة في الفيلم الذي كان يخشى ان يقوده الى السجن باعتباره "ارهابيا."

ونتيجة لذلك لا يذكر الفيلم الا نادرا تجربة ابي عمار في افغانستان ولكنه يتتبع خطاه في شوارع الزرقاء حيث تشح فرص العمل وتكثر المتاعب وهو يجمع علب الورق المقوى المستعملة ويبيعها ليكسب قوت زوجتين وثمانية أطفال.

وقال المساد "كنت مستاء للغاية من هؤلاء الناس الذين جاءوا بكاميراتهم من الغرب لاعداد أفلام عن الزرقاء لانني ولدت في هذه المدينة وهي لم تكن على هذا النحو."

وأضاف "أردت أن أطرح أسئلة أكثر مما أقدم من اجابات. وفي النهاية الفيلم ليس عن ابي عمار... انه يركز على من أين يأتي هؤلاء...عندما تتحدث عن الارهاب من المهم ألا تركز فقط على النتائج بل على من أين جاء هؤلاء."

طوال الفيلم يشار للشخصية الرئيسية بكنيته (ابو عمار) ولا يذكر اسمه الحقيقي ربما لتأكيد الطابع العالمي لرسالة الفيلم.

وينافس فيلم "اعادة خلق" في قسم الافلام الوثائقية على جوائز "المهر" للسينما العربية في دبي وسينافس كذلك في المسابقة العالمية للافلام الوثائقية في مهرجان صندانس عام 2008.

وحصل الفيلم بالفعل على عدة منح منها منحة لتمويل ما بعد الانتاج من مهرجان سان سيباستيان للسينما.

والمساد الذي أخرج من قبل فيلم "الشاطر حسن" عن موسيقي مغربي فقير استغرق ثلاث سنوات في تصوير "اعادة خلق" أول فيلم طويل له والذي يلقي الضوء على كيف يدفع الفقر واليأس الشبان المسلمين اما للخمر أو للتطرف.

ويأتي مع تصاعد الغضب الشعبي العربي من الحرب في العراق والحرب التي اعلنتها الولايات المتحدة على الارهاب والهجمات لانتحارية التي هزت بريطانيا ومصر والاردن ومناطق أخرى.

ويرصد الفيلم أمل ابي عمار الملتحي في ان تحل شحنة سيارات للعراق مشاكله المالية واحباطه حين عاد خالي الوفاض بعد أن تعرض لمشاكل من جانب القوات الاميركية والشيعة الذين ظنوا انه من اتباع الزرقاوي.

ويتتبع الفيلم جهوده للانتهاء من كتاب عن الاسلام لم ينشر وعدم قدرة زوجته الثانية على الانجاب.

وتصل احباطات أبي عمار الى ذروتها وتهتز معتقداته الراسخة بعد ثلاثة تفجيرات متزامنه في فنادق بالعاصمة الاردنية عمان عام 2005 ويتغير تماما.

ويقول المساد "الزرقاء مثل أماكن كثيرة في الشرق الاوسط".

"الامر متروك لكم لتقرروا ما اذا كان ارهابيا أم متطرفا أم لا."

ميدل إيست أنلاين في 14 ديسمبر 2007