مهرجان دبي السينمائي الدولي

 

جديد حداد

خاص بـ"سينماتك"

حول الموقع

خارطة الموقع

جديد الموقع

سينما الدنيا

اشتعال الحوار

أرشيف

إبحث في سينماتك

إحصائيات استخدام الموقع

 

أثار علامات استفهام حول شخصياته

"لولا" لقاء راقص بين الشرق والغرب

على الرغم من أن بداية الفيلم بدت طبيعية جدا حيث تدور حول قصة حب تجمع بين شاب مصري وفتاة أمريكية تعشق الرقص وتتمنى امتهانه خاصة الرقص الشرقي إلا أنهما يختلفان على طريقة الارتباط وموعده وكالعادة يرجع هذا الشاب إلى بلده تاركا رسالة تحمل معاني كثيرة كما تخيلتها الفتاة الأمريكية التي ازداد ولعها بهذا الشاب بعد سفره وجعلها تقرر الذهاب إلى القاهرة للبحث عنه. وبالفعل تبدأ رحلتها إلى عالم جديد لم تسمع عنه حيث تلتقط الكاميرا اللقطات الأولى لمنطقة المدافن التي يعيش فيها الأحياء مع الأموات من دون التركيز على ماهية هذه اللقطة سوى إثبات أن القاهرة تحمل عالما مختلفا عن الدول الأخرى، ومن خلال العنوان التي حصلت عليه لولا بطلة الفيلم تلتقي عائلة “زاك” أو زكريا الشاب المصري الذي أحبته وتظهر العائلة بشكل أرستقراطي جدا وتستضيفها في البيت من دون أن تعرف من هي بالتحديد وماذا تريد ولعلها إشارة إلى كرم الشعب المصري وحسن ضيافته، ولكن تفاجأ الأم بأن لولا راقصة وأنها لم تلتحق بالجامعة. وفي هذه اللحظة يدخل زاك ليمنعها من الادلاء بتفاصيل أكثر عن علاقتهما المحرمة خاصة بالنسبة للعادات والتقاليد المصرية، ويذهب بها إلى فندق رخيص في حي شعبي حيث أصوات الأغاني المصرية الشعبية تهز أرجاء المقاهي المنتشرة، ولكن المخرج أراد أن يوضح سلوكا عربيا في مثل هذه الحالات، إذ استمتع زاك بلولا بعض الوقت ثم نصحها بالعودة إلى بلادها لأنه لا يستطيع إكمال الطريق معها ومنحها بعض المال، ولكن لولا التي غادرت بلادها أمريكا لتبحث عن نفسها رفضت الاستسلام وبات هدفها البحث عن أسمهان (الفنانة اللبنانية كارمن لبس) الراقصة المصرية الشهيرة لتعلمها الرقص الشرقي. وينتقل الفيلم إلى جزئية أكثر تعقيدا حيث تؤدي رحلة البحث عن أسمهان إلى نتيجة خطيرة وهي قدرة تلك الفتاة الأمريكية على إعادة أسمهان إلى الرقص عالمها الحقيقي بعد أن اعتزلته واكتفت بتنسيق حديقة البيت وتربية ابنتها، وبالفعل تنجح لولا كراقصة شرقية وتحصل على الشهرة لكنها تفضل العودة إلى بلدها لتستكمل المشوار الذي بدأته، إلا أن النقطة الأهم تكمن في نجاحها في استعادة أسمهان لنفسها ولحياتها التي فقدتها سنوات طويلة.

ويبدو أن الفيلم حمل الكثير من علامات الاستفهام حول أنماط الشخصيات المختارة وهو ما تمت مناقشته بالفعل في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمدينة جميرا وشارك فيه فريق عمل الفيلم ومسعود امرالله المدير الفني للمهرجان عن سبب اختياره لهذا الفيلم حيث تناول تعريف المخرج من زاوية خاصة مشيدا بأداء فريق العمل منوها بالأعمال التي شاركوا فيها قبل هذا العمل.

وردا على سؤال “الخليج” حول الهدف من استخدام فتاة أمريكية لتدير دفة الفيلم وتصنع المستحيل سواء لنفسها أو لمعلمتها اسمهان وكأننا نؤكد أن الأمريكان شعب صنع المستحيل، نوه مخرج الفيلم نبيل عيوش إلى انه لم يقصد هذا المعنى السياسي للفيلم وإنما استخدم لولا كرمز للمجتمع الأمريكي، حيث يركز الفيلم على العلاقة بين الشرق والغرب وإمكانية التقائهما بشكل بسيط وسلس. وحول إتقان بطلة الفيلم الأمريكية للرقص الشرقي أوضحت (لولا) لورا رمزي أن تعلمها الرقص استغرق تدريبا قاسيا استمر لمدة زادت عن الستة اشهر لمدة ست ساعات يوميا، وأكدت صعوبة الرقص الشرقي وإتقانه إلا أنها في الوقت نفسه أحبته جدا حيث كان الفيلم بداية تعرفها إليه، كما نوهت إلى أن اشتراكها في فيلم عربي يصور في القاهرة ساعدها إلى حد كبير في التعرف على ثقافات شعوب الوطن العربي وعاداتهم وتقاليدهم وهو ما لا يمكن أن تحصل عليه في عالم هوليوود.

ومن ناحيتها أكدت كارمن لبس سعادتها بالعمل مع فريق متنوع الجنسيات خاصة أن الفكرة تعتبر جديدة في تناولها موضحة أن دورها في الفيلم أضاف إلى رصيدها الفني خاصة أن شخصية أسمهان التي تؤدي دور الأم العطوفة والقاسية والقوية في نفس الوقت تحتاج إلى تركيز كبير وحرفية عالية. وحول السبب في تأخر نجوميتها أشارت لبس إلى أن الأمر يتعلق بنوعية الأدوار التي تختارها بالإضافة إلى الظروف التي تعيشها لبنان حاليا، متمنية أن تعوض ما فاتها من نجومية مؤكدة سعيها للوصول إلى العالمية من خلال استمرارها في أداء دور المرأة العربية. على صعيد آخر أكد نبيل عيوش أن سبب اختياره للجنسيات المختلفة في الفيلم لم يكن بهدف الحصول على دخول مجاني لأكثر من دولة وإنما بهدف تثبيت إمكانية وجود سينما عربية تستطيع أن تنقل الواقع العربي وأدواته إلى العالم الغربي من باب الفن الذي يعتبر أوسع أبواب التقاء الحضارات.

“عداء الطائرة الورقية” فيلم الختام

كشف مهرجان دبي السينمائي الدولي عن الفيلم الختامي للدورة الرابعة، وهو “عداء الطائرة الورقية” الذي تترقبه جماهير السينما خلال الحفل الختامي للمهرجان في 16 الجاري. والفيلم مقتبس عن رواية بنفس العنوان تصدرت قائمة المبيعات عند صدورها، ويخرجه مارك فوستر.

وسيحضر حفل ختام المهرجان كاتب الرواية خالد حسيني، وأبطاله خالد عبدالله، وهومايون إرشاد، وزكريا إبراهيم، وعلي دانيش بختياري، وأحمد خان محمود زادة، وسيد جعفر مسيح الله، ومنتجو الفيلم وليام هوربيرغ، ووولتر إف باركس، وريبيكا يلدهام، وإي بنيت وولش، إلى جانب المنتج المنفذ لاوري ماكدونالد.

وقال ميغان كوليغان، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والنشر في شركة باراماونت فانتيج: “يشرفنا اختيار فيلم عداء الطائرة الورقية لاختتام فعاليات المهرجان، ونحن فخورون لعرضه أمام مثل هذا الجمهور العالمي الذي يحضر المهرجان”.

يروي الفيلم المأخوذ عن إحدى أهم الروايات المعاصرة، وبأسلوب عاطفي أخاذ، قصص عن الصداقة والعائلة والأخطاء المدمرة والحب الذي يعوض كل الخسارات. تدور الأحداث حول علاقة الصداقة بين الطفلين حسان وأمير اللذين يوشكان على الفراق للأبد. وترصد الكاميرا عصر أحد الأيام الجميلة في مدينة كابول، حيث كانت السماء تغص بالطائرات الورقية لأطفال يمرحون بلعبتهم المفضلة، ولكن هذه الحال لن تدوم، حيث تضطر عائلة أمير للهجرة إلى الولايات المتحدة بسبب نذر الحرب التي تهدد أفغانستان. وبعد 20 عاماً يعود أمير إلى أفغانستان الواقعة تحت القبضة الحديدية لحكومة طالبان، ليواجه الأسرار والذكريات التي لا تزال في داخله.

الفيلم من إنتاج “دريم ووركس بيكتشرز”، و”سيدني كيمل إنترتيمنت”، و”بارتيسبنت بروداكشنز”، وتوزعه شركة “باراماونت كلاسيك”.

وكانت رواية الكاتب خالد حسين باعت أكثر من 8 ملايين نسخة في ما يزيد على 34 دولة، متصدرة قائمة أفضل مبيعات الكتب في العالم منذ صدورها لأول مرة في عام 2003.

الخليج الإماراتية في 12 ديسمبر 2007